رواية ربع دستة ضابط الجزء الثاني من مخابرات خلف الاسوار الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء جمال

        

رواية ربع دستة ضابط الجزء الثاني من مخابرات خلف الاسوار الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء جمال


الفرح كان اسطوى و مميز و كل حاجه فيه روشه و متجهزه و مترتبلها كويس جدا

فرحتهم كانت غير .. فرحة قلوب عطشانه للفرح ..

مازن اخد ليليان و دخلوا و الكل كان فرحان و ثوانى و مازن كان طالعاهم ..

مراد إتخض ف راح عليه بنرفزه : مالك ؟ وشك عامل كده ليه ؟ بنتى فين عملت فيها ايه ؟

مازن ضحك بغُلب : يا جدع انت هو انا لحقت انيّل حاجه ؟ انا بس عايز اقولك اهدى عشان متوترهاش .. هى متوتره لوحدها و زعلانه عشانك

مراد إتنهد و إتنفس بصوت عالى و راح معاه و اول ما دخل إتجمد مكانه على منظرها .. لمحها قاعده ف مدخل جنينة البيت ع الارض و شكلها مبهدل .. جسمها بيترعش و يتشنج و لافه دراعاتها حوالين نفسها بتوتر ..

مراد دخلها و قعد جنبها .. رفع وشها براشها اللى كافياهم على ركبها .. إبتسملها و باس راسها و اخدها على صدره ..

فضل يلمسلها على راسها بصدرها و هو بيتمتم بقرأن لحد ما إيده لمست سلسلته ف رقبتها و إبتسم اووى اووى .. إفتكر لحظة ما لبست الشبكه ف الفرح و رفضت تقلعها ..

لحظة شرود غريبه شاف فيها اول يوم جابهالها و اول يوم لبسّهالها ..

إبتسملها بعيون بتلمع بدموع : السنين جريت اوى يا ليليان ، بنوتى اللى كنت بشيلها على صدرى و متنامش غير ف حضنى انهارده بقت عروسه ، انا فاكر امبارح كانوا بيباركولى بولادتها اهو انهارده بيباركولى على فرحها

ليليان إبتسمت و مدت إيدها تحت عيونه نزّلت الدمعه المحبوسه و مسحتها بس معرفتش تتكلم ..

مراد إبتسم و باس إيدها : حبيبتى اهدى .. كل حاجه هتبقى تمام و انا جنبك ف اى حاجه تحتاجينى هتلاقينى على طول مهما كانت

ليليان بصوت مهزوز : متسيبنيش

مراد قرّب ضمّها ليه لاحظ جسمها بيترعش : ششش اهدى

ليليان حطت راسها على صدره و دموعها نزلت بهدوء ..

مراد رفع وشها مسح دموعها و إبتسملها و حاول يهزر : انا صحيح قولتلك طلّعى عينيه بس مش لازم من اول لحظه يعنى .. متبقيش زوجه مصريه مخلصه قوى كده


مازن برّق وراه : انت قولتلها تنكد عليا ؟

مراد لفّ وشه وراه له بعِند : اه

مازن بصدمه : يخربييتك يا مراد

مارد ضحك و هو جاى عليهم : مش قولتلك ده ناويلك .. الله يعينك بقا


مازن قعد جنبهم عالارض قاعدة عبله كامل : و ادى قاعده


همسه راحت عليهم بصت لمراد يغيظ اللى مكلبش ف ليليان حضن يضعفها مش يقويها من كتر ماهو مهزوز !

همسه نزلت قدام ليليان مسكت وشها بحب : حبيبة قلبى يلاا .. انتى كويسه اطردى بس الهلاوس دى من جواكى .. مفيش حاجه هتحصل ان شاء الله .. بس انتى لازم تبقى اقوى من كده

بقا عدّيتى الوحش بقوتك و جايه عند الحلو و تخافى ؟

ليليان صوتها إتهز : مانا خايفه الحلو ده يروح

مراد جنبها إبتسم : لا يا قلب ابوكى مفيش حاجه هتروح تانى ابدا طول مانا جنبك.. و انا هفضل طول عمرى جنبك


مارد رفع إيده و حاول يهزر : و الله نفسى انا كمان اقولك انا جنبك بس بلاش انا

مراد رفع حاجبه بغيظ : بتقول ايه يا بأف ؟

مارد ضحك و هو بيصحح : قصدى اقولها الليلادى بالذات لو ادّنتى مش هتلاقينى

مراد ضحك غصب عنه و مارد راح عليه بضحك : و الله ده مش عشانى ده عشانك .. انا إنهارده مقبوض عليا و لو قاومت بنت مهاب هتعمل منى شاورما سورى و انت مش حِمل صدمه تانيه

مراد ضحك قوى : طب يلا يا وحش


مراد وقف و مدّ ل ليليان إيده يسندها تقف و هى فعلا حست إنه سندها و ضهرها و مصدر قوتها ف وقفت ..

مراد حضنها و همسه كمان و روسيليا جنبهم و بتبصّلها بعيون مدمّعه بحب و ليليان راحت عليها حضنتها ..

مازن غمزلها : طب انا ماليش نصيب ف الاحضان دى و لا ايه ؟

مراد بصّله بغيظ و شدّه بعيد عنهم شويه : متلمسهاش

مازن برّق : نعمم ؟

مراد بغيظ : مستعجل على ايه يا زفت انت ؟ انا قصدى مش لازم إنهارده .. ع الاقل اما هى تهدى و تبقا كويسه شويه .. انت مش شايفها عامله ازاى ؟

مازن إبتسم بغيظ و هو بصّله بنرفزه ..

مازن قرب عليه حضنه و مراد زقّه بغيظ : متقلقش عليها منى و لا معايا

مراد بعِند : بردوا سيبها إنهارده

مازن إبتسم و بص ناحيتها بعشق : و الله ما هعمل حاجه غصب عنها و مش هقرّبلها إلا اما تطمن و احس إنها هى اللى عايزه تقرب

مراد إتنهد و مارد راح عليه حاوطه بدراعه و إتحركوا لبرا و بص وراه شاور للكل و كلهم خرجوا ..

مازن فضل مكانه بيبصّلها بحب لحد ما هى إتنفست بصوت عالى و إبتسمت و قرّبت بهدوء خطوات منه ..

مازن إبتسم : متقلقيش منى .. انتى ف امان معايا .. مش هقرّب منك إلا اما تقولى

ليليان إبتسمت برقّه : طب ايييه مش هندخل ؟

مازن غمزلها و عض شفايفه : انا قولت مش هقرّب منك إلا اما تقولى بس مش للدرجادى يعنى ، هندخل هنا ؟

ليليان بصّتله بغيظ و ضربته ف رجله ..

مازن عض بوقه تانى : طب جوه طيب .. حتى عشان الفضايح و الناس و كده .. و لا مراد اللى اكيد هيعسكرلنا ع البيت إنهارده

ليليان ضحكت قوى و مازن قرّب منها و لف دراعه حواليها و فضل يبص بهزار لفوق : شوفى كده لا يكون حاططلنا حاجه


ليليان ضحكت بصوت عالى قوى و مازن غمض عينيه و هز راسه قوى بضحك : يا دين النبى 

جريت على جوه و هو قلع جاكت بدلته حدفه على تربيزه جنبهم و جرى وراها على جوه بضحك ..

فتحوا بيتهم و دخلوه بضحك و هنا مازن شالها و هى إستسلمت لحضنه و دفنت راسها ف رقبته و إستكانت جوه حضنه ..

و ده كان ضوء اخضر عشان يدوبوا جوه دنيا جديده مفهاش غير الفرحه اللى كل قلب فيهم كان مستنيها ..


مراد اخد مارد و همسه و طلع للكل برا .. إبتدوا يسلموا على بعض و الكل بينسحب ..

سلّم على مالك اللى بينسحب يمشى : عقبال ولادك يا باشا ، و لا هتكشر تانى ؟

مالك إفتكر ف ضحك بغيظ : ما البركه فيك .. انت عملتها فيا


مراد ضحك معاه : مكنش قصدى بس حسيتها إنك محتاجها تجيلك بالشكل ده

مالك بغيظ : لدرجة الموت ؟

مارد راح عليهم بضحك : انا هبتدى ادوّر وراه و اقطع دراعى لو مطلعش تبع السجل المدنى و بياخد نسبه على الوفيات

مراد ضحك بغيظ و خبطه بخفه على وشه و مالك ضحك معاهم : بيعالج الكثافه السكانيه بس بطريقته بقا

مارد : انا بقول كده بردوا


حلم بعيد واقفه و ولادها شايلاهم و عينيها متعلقه بيهم ..

مراد بصّلها و بص لمالك : ناوى على ايه يا مالك ؟

مالك فهم سؤاله ف إتنفس بخنقه : معرفش

مراد بضيق : مينفعش تبقى سايق عربيه انت المسئول عنها و اقولك طريقك ايه او خطواتك الجايه ايه تقولى معرفش ! ماهو اكيد مش هتفضل مكانك و لا الطريق نفسه هيسمحلك تقف

مالك اخد نَفس عالى و مردش عشان عارف إن كلامه اصح من اى رد او هو اللى معندهوش رد ..

مراد بهدوء : خلاص من هنا لحد ما تعرف حلم عندى .. اما تقعد مع نفسك و تعرف تفكر و توصل لقرار بلّغنى

مالك مكشر بإستغراب : ابلّغك ؟ و حلم ايه اللى هتفضل عندك ؟ اعتقد كفايه اللى انت عملته معايا و معاها و

مراد قاطعه : ملكش دعوه باللى عملته معاها او هعمله .. لو انت يا عم .. إستغنيت هى لاء .. لسه محتجالى و انا عمرى ما .. إتخليت عن حد إحتجلى

مالك إتراجع : مش قصدى .. انت عارف انت ايه عندى و عمرى ما استغنى .. بس بقول كفايه و المفروض هى

مراد قاطعه : هى لوحدها و ممعهاش حد .. راحت لأهلها و للأسف خسرتهم و بسببك على فكره

مالك إعترض بضيق : بسببى ؟ انا لا غصبتها و لا جرجرتها منهم .. هما بقا اللى بايعينها و يمكن كنت ف الاول مستغرب ليه .. بس دلوقت فهمت

مراد بإصرار : لاء بسببك يا مالك و انت عارف ده كويس .. هى باعتهم ف الاول اما إتحطيت انت ف كفه و هما ف كفه و اختارتك .. و هما باعوها ف الاخر اما بردوا إتحطيت انت و ولادك ف كفه و هما ف كفه و بردوا إختارتك

مالك بصّله قوى و مراد إبتسم : كانوا عايزينها تسقّط نفسها و تنزّل الحمل و هى رفضت و مسكت فيه بإيديها و سنانها رغم تعبها و رغم كانت ف مقابل قرار زى ده هتبقى لوحدها و هى مش عارفه برجوعك و لا حتى متوقعه بس إختارتك حتى لو كنت وقتها مجرد ذكرى

مالك بجمود : قصدك مجرد ذنب و حست بيه

مراد : اديك قولت حست بيه .. صدقنى عشان مش هقولهالك تانى .. حلم إتغيرت .. انا معاك إنها هوائيه و عشوائيه و اعصابها و عواطفها بتتحكم فيها بس صدقنى حاجات كتير ف غيابك إتغيرت .. الصدمه اللى كسرت علاقتكم هى اللى هتنجدها اما تشوف بنفسك .. البنت دى بتحبك بجد لدرجة الهوس .. الحاله اللى وصلتلها بعدك و كلامها و ردود افعالها على اى حاجه تخصك حاجه كده عامله زى الشفره ميفهمهاش مش بس ميحسهاش غير اللى بيعشق بجد

مالك بخنقه : صدمه ؟ صدمه ؟ صدمة ايه اللى تخلى حبيب يقتل روحه ؟

مراد : اديك قولتها .. يقتل روحه .. مستغرب ليه ؟ مسمعتش عن واحد بيقتل نفسه لمجرد لحظة يأس ! صدمه ! احباط ! لمجرد إنه يحس إنه خسر كل حاجه و مفيش حاجه قدامه ؟


مالك سكت و بيجاهد يقفل عقله ف دوّر وشه ف اللحظه اللى هى بترفع وشها له و عينيهم إتعلقت ببعض زى الغرقانه ..


مراد إستغل توهة اللحظه : حلم بمجرد ما شافت فهد هيضرب نار فاقت .. حاولت تمنعه .. زى ما غلطت ف صدمه فاقت بردوا ف صدمه .. غلطت ف صدمتها فيك و حقيقتك اللى إترسمت قدامها و حست إنها بتخسرك و بتخسر كل حاجه و فاقت بردوا ف صدمة إنها شافت فهد هيضرب و هتخسرك و بردوا هتخسر كل حاجه و ده اكبر دليل إنها كانت ف لحظة جنون صدمه .. بدليل صدمه زيها و هى إنها حست بخسارته خلتها تفوق بسرعه ..

هى لو كانت ف وعيها مش ف صدمه و عملت كده ب إرادتها و كرهتك وقتها عشان كده اذتك كانت هتتغير مشاعرها ف لحظه و التانيه من الكره للحب ؟ الصدمه تتغير بالسرعه دى تحسها و تفوق منها بسرعه اه ! لكن المشاعر لاء ! مش دقيقه تأذيك و التانيه تحاول تلحقك !

مالك بيحلل كلام مراد جواه و قلبه و عقله بيقدموله اعانات كتير و بيرسموله لحظات كتير قدامه .. لحظات لها و عليها و هو تايه بين الاتنين !

مراد بص ف عينيه قوى و تقريبا قرا شكل تفكيره ف حس بإنتصار و لو صغير حب يستغله : اوعى تشيّل اللى قدامك ذنب حاجه و انت جزء و لو صغير من سبب الذنب ده

مالك بذهول : سبب ؟ انت مش شايف إنك بتدافع عنها بدون مبرر او حتى عذر ؟

مراد بصّله كتير بتفكير : عارف يا مالك انا ليه وثقت فيك كده ؟ ازاى راهنت عليك من غير حتى ما اضمن رد فعلك بسابق معرفه مثلا ؟

مالك برغم جموده إبتسم بفضول و بصّله بإستفهام ..

مراد إبتسم : انت ف وقت صدمه إتحوّلت بغشم و إستعملت عنف على عكس طبيعتك ، و اما الدنيا كلها جات عليك حسيت إنك زى ما إتحاسبت على غلط معملتهوش ف من حقك بقا تغلط ع الاقل عشان تحس ان حسابك له تمن !

 ده مكنش طبعك ! ده كان طبع إكتسبته من الظروف ! تطبّع يعنى ! ف كان عشان يتحول تطبعك العدوانى ل طاقه ايجابيه كان لازمله احساس بالثقه ! كان لازم تحس ان فى ثقه فيك عشان تعرف تكمل .. الاحساس بالثقه بيدى امان و طمأنينه و قوه تخلى الواحد مستعد يهد الدنيا عشان يبقى اد الثقه دى و زى ما احساسك بثقتى فيك خلاك إتحولت من العنف ده للشكل ده كان بردوا احساسها بثقتك فيها و مصارحتك لها كان هيحوّلها من العنف اللى مكنتش لسه اخدته للعكس و كانت هتساندك كمان عشان تثبتلك إنها اد الثقه

مارد إتدخل بهزار ف بص لمالك و ضحك : لاء انت قوله ارجع السجن احلى .. قوله إتحبس قوله

مراد بصّله بغيظ : بس يالا

مالك ضحك غصب عنه و مارد شاورله : لا قوله رجّعنى السجن احسن

مراد حط إيده على وشه بغيظ و عمل نفسه هيضربه و مارد جرى بعيد ..

مراد رجع لمالك اللى ضحك ضحكه هاديه : انت موثقتش كفايه يا مالك .. مدتهاش ثقه تخليها تكمل .. انت يوم ما إدتها شوية وقت و لو على شكل صداقه إدتك هى ف المقابل حب .. إدتها انت حب هى إدتك مقابلُه امان إنك مش لوحدك .. إدتها انت امان بجوازك منها إدتك هى ف المقابل ثقه و وثقت تبقى ف بيتك برغم كل غموضك و امنت بيك إنك مهما هتكون مخبى مش هيبقى حاجه بالشكل ده ..

كانت هى سبقاك بخطوه يا مالك و اخر حاجه إدتهالك الثقه و كان الدور عليك انت تديها الثقه فيها و تشاركها و اللى هتاخد هى ثقتها فيك من ثقتك انت فيها .. بس ده محصلش

مالك رد بسرعه : بس انا

مراد قاطعه : كنت خايف عليها اه .. واثق فيها إنك لو حكيتلها هتبقى معاه بردوا اه .. بس كنت بتختبر ثقتها هى فيك .. كنت عايز تشوفها هتثق فيك للاخر و لا لاء و نسيت ان لكل حاجه اخر و تخلص و الثقه بردوا كل موقف بياخد منها حته لحد ما بتجى عند موقف و تخلص ..

اوعى تنكر إنها كانت لأخر لحظه واثقه فيك لحد ما شافت بعينيها .. ف لو عايز تحاسب حاسب الفعل مش رده .. لحد دلوقت انا شايفها رد فعل

مالك سكت و عقله عمال يترجم و يحلل كل اللى إتقال بشكل غريب ..

مراد خبطه على كتفه : عموما هى مش هترجع لأهلها .. ف خليها عندى لحد ما

مالك عشان إتخطف من تفكيره ف رد بتلقائيه من غير ما يفكر : لاء ، مينفعش

مراد إبتسم و مالك رد بضيق بعد ما إستوعب تلقائيته : هى مسابتنيش و انا مش هسيبها

مراد إتكلم بجديه اما فهم قصده إنها عاقبته مش سابته : مالك .. هقولك حاجه عارفها هتضايقك .. دى امانه و لو مش اد الامانه متشيلهاش

مالك بجمود : متشغلش بالك سيبها على الله

مراد غمزله و مالك سلّم عليه و مشى ..

راح على حلم بجمود : يلاا

حلم إبتسمت بضعف : يلا حبيبى .. بس انا حاجتى و

مالك بجفا : يومين تلاته و هنيجى نبارك لمراد و ولاده يبقى لمى حاجتك

حلم إبتسمت بلهفه : طب يلا

مالك وقف لحظه : انتى حاجتك فين اصلا ؟ قاعده فين ؟

حلم ردت بسرعه : ف البيت .. شقتنا يا مالك .. انا مسيبتهاش من يوم ما

وقفت بالكلام و معرفتش تكمله و مالك بصّلها بتريقه و فتحلها العربيه ركبت بولادهم و لف خدها و مشى ..


مراد الكل مشى من عنده لحد ما متبقاش غير مراد و همسته و مارد و غرامه ..

مراد غمزله : اييييه ؟

مارد بإستعباط : ايييه ؟

مراد رفع حاجبه : ايييه ؟

مارد بإستعباط اكبر : ايييييه ؟

مراد بغيظ : داك اواااه


همسه و غرام ضحكوا اوى و مارد ضحك بصوت عالى

مراد بغيظ : انت بأف يلاا ؟ بقولك ايه تقولى ايييه ؟ مش هتدخل ؟

مارد غمزله : لاء هدخل متقلقش

مراد بغيظ : طب ماتتحرك يا لطخ


مارد ضحك و مراد راح عليه و لف دراعه على كتفه : و لا بتتلكك و هتفضل مكانك بقا و كده؟

مارد ضحك بصوته كله : لاء احنا لامؤاخذه مفيش حاجه بتحوشنا .. انا ممكن اقضيها هنا


ضحكوا قوى و مارد غمزله : احنا هنتحرك فعلا بس مش هنبعد متقلقش

مراد غمزله : عيش بقا و انا جنبك لو إحتاجت حاجه

مارد ناغشه : حاجة ايه لامؤاخذه ؟

مراد بصّله و شده عليه بهزار : اقولك و لا تزعلش ؟

مارد رفع إيده و جرى بعيد : لا بلاش

مراد اخد همسه ف حضنه و دخل بيته و غمزله و مشى ..


معتش إلا المارد و غرامه

مارد قرّب منها خطوات بعشق و هى قرّبت نفس خطواته لحد ما لزقت فيه : حاسه إنى عايزه اصرّخ بصوت عالى و اسمّع فرحتى للدنيا بحالها

مارد ضحك بصوت عالى قوى : لا متستعجليش ، بعون اللى هحققهالك ، اصبرى بس

غرام رجعت لورا و مثّلت الخوف : لا يا عم مش لاعبه .. انا كان اخرى الليفل ده و انسحب

مارد قرّب عليها الخطوات اللى رجعتهم : لا تنسحبى ايه و ليفل ايه ؟ ده انتى خلاص هتقابلى الوحش

غرام جريت بعيد : لا كتّر خيرك حبيبى .. مش عايزه

مارد رفع حاجبه و ضربها بخفه على خدها : مش عايزه يا روح امك ده انا واخدك من أبوكى تخليص حق على شهادات الوفاه اللى كان بيطلعهالى و هيقسّطلى عليكى الباقى

غرام ضحكت قوى بغيظ : الباقى ؟ كده ؟ طب نشوف

مارد عض شفايفه و شدها عليه قوى : تشوفى ايه يا بت ده انتى اخرك ف إيدى بوستين و حضن و شحنك يخلص

غرام رفعت حاجبها و جات تجرى خطفها من نفسها ف حضنها و ضمها قوى و هى لسه هتزقه سمعت قلبه بيدق قوى ف إستسلمت بعشق لحضنه ..

مارد ميّل و هو لسه حاضنها رفعها شالها لحد عربيته اللى كانت جنبهم .. فتح و دخّلها و لف ركب جنبها و اتحرك

غرام إبتسمتله بعشق و هو بصّلها بحب : متسأليش

غرام بصتله بعيون بتلمع : انا خلاص خطفتك ف مبقاش يفرق معايا حاجه


مارد متكلمش بس شدها عليه ضمّها جامد و باس بعنف مجنون لحد ما قدر يبعد بالعافيه و الاتنين بينهجوا ..

 بصّلها بعشق و رجع ضمها عليه و إتحرك بالعربيه مشى ..


مالك اخد حلم بولادهم و مشى .. راح على بيته .. قفل العربيه و وقف .. عينيه بتلقائيه راحت من القزاز قصاده ع البيت .. بصّله كتير لحد ما حس إنه بيختنق..

حس بالخنقه و محسش بالدمعه اللى خانته و نزلت ..

حلم بصتله بوجع عشان فاهمه ممكن يكون حاسس ب ايه و شايف قدامه ايه دلوقت على شكل البيت ..

مدت إيديها بتمسك إيده مالك شد إيده بحده و بصّلها بجمود : انزلى

حلم بصوت مبحوح : مالك ، ارجوك خلينا نعدّى المحنه دى و احنا سوا .. و احنا مع بعض .. اعمل اى حاجه .. ثور ، زعّق ، حاسبنى .. كسّر الدنيا بحالها بما فيها انا .. بس بلاش علاقتنا .. اى حاجه غير إنك تبعد .. احنا الاتنين تعبنا و إتوجعنا بما فيه الكفايه .. انت إتوجعت معايا و انا موت من الوجع من غيرك

مالك ببرود : احنا ؟ لا معدش فى حاجه إسمها احنا ، و حاولى تأقلمى نفسك على كده

حلم صوتها إتهز و إتخنق ف نص الكلام بعياط : مالك احنا

ملناش إلا بعض .. ملناش حد .. احنا غلابه اوى .. لا اب و لا ام و لا اهل .. كل واحد فينا لقى التانى بعد رحلة وجع و تعب .. ارجع و كل اللى عايزُه هيحصل .. خلينا ناخد هُدنه مع الدنيا و كل واحد فينا يرتاح من الوجع

مالك بجفا : انا مفيش اى حاجه ممكن تريحنى غير ان الزمن يرجع و اصلّح الغلطه اللى بسببها انتى موجوده دلوقت ف حياتى 

حلم بصتله بمنتهى الوجع ع الحب اللى إتحوّل بشكل مخيف كده ..

مالك بجمود بص لولاده من غير ما يحس : و بدل ما تتصلّح الغلطه دى لقيت نفسى عقدتها

حلم حضنت ولادها قوى و عينيها مفتّحه بشكل غريب و إتكلمت بإنهزام : ولادنا ؟ ولادنا غلطه يا مالك ؟ حلم و ياسين ؟ مش ده الحلم اللى كنت هتموت عليه ؟ مش دى النقطه اللى مراد شدك بيها من طريقك و قالك لازم ولادك يفتخروا بالإسم اللى شايلينه و لازم تحافظ على نصافة إسمك عشانه ؟ دلوقت غلطه ؟

مالك بصّ بعيد بخنقه و فتح العربيه و إتحرك ناحية جوه .. حس إنه بيبذل مجهود خارق عشان يعدّى عتبة البيت اللى طلع منه على ضهره على إيد حبايبه ..

حلم كانت مكانها ف العربيه زى التايهه بس بمجرد ما نزل و وقف تايهه ع الباب حطت ولادها و نزلت بسرعه عليه..

مسكت إيده حستها متلجه و بتتهز ..

مالك من غير ما يحس تبتت ف إيدها .. مسكها مسكة عيل صغير بيتبت ف أمه يتحامى فيها يعدى طريق قدامه ..

حلم حست ف اللحظه دى ب امان غريب بيطمنها للى جاى إنه مهما كان قاسى و صعب المسكه دى هتهوّنه ..

مالك حس بإبتسامتها و إستغربها ف بيرفع إيده و هو يتكلم شاف نفسه متبّت فيها !

شد إيده منها بجمود و معرفش يقول حاجه .. عينيه فاقت من توهانها ع صوت ولاده بيعيطوا ف العربيه ..

حلم لفت وشه لهم و هو إنتبه ف زعق : انتى سيباهم ليه لوحدهم ؟ هاا ؟ سيباهم ليه ؟

حلم إتخضت : انا ، انا بس

مالك زعّق : انتى مبتعرفيش تعملى حاجه غير إنك تسيبى الإيد اللى ماسكه فيكى .. كل حاجه معاكى بتبقى لعبه تترمى و بس اول ما تحسيها دورها خلص .. كنتى فاكرانى هتشدينى ليكى بيهم بس اما معرفتيش سيبتيهم .. انتى غبيه

حلم بصتله بصدمه على لهجته و صوته اللى بيجاهد يطلّعه و رغم كده عالى و عنيف ..

مالك بصّلها بقرف كإنه طلّع الطاقه السلبيه المدفونه جواه و إترسمت قدامه على هيئتها ..

شدها بحده حدفها ع العربيه : يلا هاتيهم و اطلعى

حلم إترفعت من ع العربيه بدموع مرهقه .. ميلت شالت ولادها و عدت من قدامه دخلت بيهم ..

بعد ما دخلت وقفت بتوهه : انت مش هتطلع ؟

مالك مردش و دوّر وشه : هو انتى بجد فاكرانى هبقى معاكى ؟ فاكره دموع التماثيل دى هتشدنى ؟ ما تفوقى بقا


حلم مش عارفه تنطق بس بتحاول تستنجد بحاجه تساعدها ..

ياسين رفس برجله كإنه بيفوّقها بيه ف إبتسمتله بدموع و بصت لمالك بلهفه : طب ممكن تطلّعنى بيهم ؟ وصّلنى لحد فوق

مالك لسه مردش شاف جسمها اللى بيتشنج و يتنفض بيهم و إيديها بتترعش بشكل غريب ..

قرّب اخدهم منها و شاورلها على قدامه من غير كلام و هى طلعت بعد ما حست إنها إنتصرت على كبريائه و لو للحظه ..

مالك كان مغمض عينيه مع كل خطوه بيخطيها لجوه البيت و بمجرد ما طلع عند شقتهم وقف بجمود ..

بص للباب المفتوح و البلكونه و الشبابيك المفتّحه و الستاير المشدوده و الحاجات المدربكه كإن كل ده بيرسم قدامه المشهد من تانى بتفاصيله ..

حلم رجليها إتربّطت مكانها بألم .. حست ان مش هو بس اللى هيجى عليها .. و لا الماضى هيساعده .. ده اللى جاى و اللى حواليهم و حتى انفاسها هتبقى ضدها ..


مالك قرّب خطوه حط ولاده على اقرب كنبه ف الصاله و اخد خطوات سريعه لبرا كإنه بيهرب من المكان او ذكرياته اللى هاجمته .. حس إنه مش عارف يتنفس كإنه الزمن رجع لاخر لحظه بينهم !

خرج على برا و بينزل .. حلم واققه زى الآله بتنهج اول ما عدى عليها كإنها إتصعقت بكهربا ف نزلت وراه زى التايهه ..

بيسرّع خطواته و هى بتزيد معاه سرعتها لحد ما لحقته قدام شقة أبوه اللى تحته ..

مسكت إيده وقفته بالعافيه .. مالك حاول يشد إيده منها بس هى تبتت فيها بجنون رغم رعشة إيدها عليه : انت قولتهالى قبل كده انك كنت بتتلصم بيا عشان تعيش و انا دلوقت اللى بقولهالك انا ما صدقت اشوفك عشان اعرف اتنفس ، عشان اعرف اعيش

مالك شد إيده و مسك وشها بإيد واحده بحده : و اعتقد زى ما فاكره إستنجادى بيكى فاكره كويس انتى عملتى ايه وقتها .. انا قولتهالك انتى معتش ليكى مكان عندى و دى حقيقه و وجودى دلوقت هنا اكدهالى .. اكدلى اللى عملتيه و اللى لحد اللحظه دى مكنتش عارف اصدقه و شايفُه كابوس و هفوق منه بس طلع هو كمان حقيقه و مهما تعملى ده مش هيغير من الحقايق حاجه

حلم حست إنها إختارت التشبيه الغلط اما شبهت إحتياجها له بإحتياجه قبل كده لها .. اختارت الخطوه الغلط ف الوقت الغلط لمجرد إنها اختارت يبقى معاها هنا ..

مدت إيديها الاتنين حاوطت قبضة إيده اللى ماسكه وشها و مسكتهم بس لسه بيترعشوا بضعف و إيده بتلقائيه لانت .. حلم ضغطت عليها بإيديها الاتنين و حاولت تتبت فيها بتملك و فردتها على وشها كلها كإنها بتشبع روحها من لمسته ..

حرّكتها على وشها لحد ما إستقرت على شفايفها و باستها قوى و طوّلت ..

مثبّته بطن إيده على وشها و حاطه إيديها الاتنين ع ضهر إيده بس رعشتها مش مساعداها تتملك من إيده ف فلتت منها .. ساعتها بس فهمت ان ضعفها هيخسّرها .. مش هيخليها تتبت فيه .. لازم تبقى اقوى ..

شردت ف لحظه غريبه كانت بينها و بين مالك و عقلها رسمها قدامها دلوقت بشكل اغرب كإنها رساله لها ..

Flash baak

مالك إبتسم بمجرد ما إتفتحت سيره عن شغله : صدقينى يا حلم ، احنا مبنديش شغلنا اد ما بناخد منه

حلم إستغربت : تاخدوا منه ؟ تاخدوا ايه ؟ ده بياخد منكم مجهود جبار و بيستنفذ تقريبا كل طاقتكم و وقتكم و ساعات بياخد ف سكته حاجات اكبر .. و اذا كان على شوية الفلوس مع إنى معتقدش انت تقصدها بس لو عليها ف اى شغله تقدر تجيب فلوس و يمكن اكتر

مالك إبتسم : لاء مش فلوس .. بس بناخد كتير فعلا .. بناخد ثقه ف نفسنا .. ف عقولنا .. و يمكن من الثقه دى بنستمد الثقه ف كل حاجه حوالينا .. انا بثق فيكى من ثقتى بنفسى و العكس بردوا .. ببطل اثق ف نفسى اما بتذبذب من ثقتك فيا .. و ده جزء من اللى بنتعلمه من شغلنا .. بناخد ثقه غريبه يمكن اللى يشوفها يقول غرور زى مانتى اول مره قابلتك قولتى عنى مغرور و قولتى كارهه كل الظباط عشان شيفاهم مغرورين .. بس صدقينى دى ثقه زايده و لازم تبقى زايده مش بمزاجهم عشان يعرفوا يتعاملوا مع طبيعة شغلهم

حلم : بس الثقه الزايده بتوقّع يا مالك

مالك هز راسه : بالعكس .. هقولك مثل .. الواحد مننا لو قدامه خصم و شافه ضعيف او مهزوز صدقينى هيقضى عليه بسهوله مع إنه ممكن يبقى اضعف منه بس لمجرد ما شاف ضعف اللى قدامه و عدم إيمانه بنفسه اكتسب قوه غريبه ساعدته ، لكن لو نفس الخصم و شافنى واثق ف نفسى و قوتى هو اللى هيتهز ، يعنى لو رفعنا على بعض السلاح و شافنى خايف اموت هيدوس من غير ما يفكر .. لكن لو شافنى مش فارق معايا او واثق ف نفسى ههزمه حتى لو معييش سلاح هو هيتهز .. الثقه بتفرق .. بتدى طاقه قبل القوه و غالبا بتسحبهم من اللى قدام

              الفصل الخامس عشر من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

لقراءه الجزء الاول من ربع دسته ضابط من هنا

      

تعليقات



<>