
مضي أسبوع وسوار لا تفارق عاصم تهتم به وترعاه تقضي اليوم برفقته تذهب اليه قبل استيقاذه وتتركه ليلاً لتعود لمنزلها وبعدها يظلوا يتحدثون في الهاتف حتي يغفوا ..وساعدها علي ذلك سفر شقيقها واسرته واولادها ….
كانوا في غرفه المكتب يراجعون بعض الاعمال نظراً لعدم ذهابهم الي الشركه منذ الحادث واسند عاصم مهمه اداره الشركه لعدي ومتابعته له من المنزل…/
سوار : كفايه شغل بقي يا عاصم انت من ساعه الفطار وانت قاعد بتشتغل ودلوقتي لازم تتغدي علشان تاخد الدواء…
عاصم وهو يعمل علي حاسوبه الشخصي دون ان يرفع راسه لها: حاضر يا حبيبتي هبعت الميل ده وافضي لك علي طول…
سوار بتذمر وهي تتوجه ناحيته وتغلق الحاسوب: لا معلش سمعت الكلام ده من ساعتين خلاص اسمع الكلام بقي…
كان يجلس علي كرسيه خلف مكتبه وهي تقف بجانبه تميل بجسدها للامام لتغلق الحاسوب.. كانت قريبه منه للغايه ورائحتها العطره اخترقت انفه فالهبت حواسه واشعلت نيران شوقه لها ….
وضع يده علي خصرها وبحركه سريعه جذبها اليه فاسقطها جالسه علي قدميه داخل احضانه!!!!
شهقت مجفله من حركته السريعه: انت اتجننت يا عاصم ازاي تعمل كده ….اوعي سيبني خاليني اقوم احسن حد يدخل هيقول علينا ايه…
شددت من قبضته علي خصرها ليقيد حركتها ونظر داخل عينيها متحدثاً بعشق وتملك: طول ما انتي بتقوليلي عاصم كده يبقي تستحملي اللي هيحصلك… وبعدين انتي مكانك هنا في حضني وبين ايديا ومحدش يقدر يمنعني من اني اعمل كده ولا حتي انتي…
نظرت له بغيظ وقالت: ياسلام ايه الثقه اللي انت فيها دي يعني ايه محدش يقدر يمنعك ولا حتي انا افرض ام ابراهيم ولا عدي دخلوا علينا هتقول ايه …
عاصم بثقه: تحبي انادي علي ام ابراهيم علشان تعرفي هعمل ايه..ده لو ابويا الحج سليم ابو هيبه بذات نفسه دخل علينا برضه مش هتخرجك بره حضني..
نظرت له وتحدثت بيأس من عناده :انا عارفه اني مش هاخد منك لاحق ولا باطل انت هتعمل اللي في دماغك وبس…
عاصم وهو يضمها لصدره اكثر : كويس انك عارفه كفايه بقي رغي في كلام مالوش لازمه خالينا في المهم …
اممممم وايه بقي المهم ….
ده المهم … قالها وهو يلتهم شفتيها في قبله جامحه مشتاقه بعثرث كيانها…وضعت يدها علي صدره تسند نفسها حتي لا تنهار داخل احضانه من اثر قبلته…
فصل القبله بعد فتره بعدما شعر باختناقها..أسند جبينه علي جبينها وتحدث بأنفاس لاهثه: بعشقك يا سوار ومش قادر علي بعدك اكتر من كده … ثم زاد من ضمه لها داخل صدره بقوه وتملك: انتي بتاعتي انا ملكي انا انتي اللي حركتي قلبي وخالتيه ينبض تاني علشانك انتي وبس….
كانت ترتجف داخل احضانه من فرط مشاعرها …صوته وكلماته ورائحه عطره كل هذه الاشياء لا تساعدها اطلاقاً علي استعاده انفاسها المسلوبه… لو خيروها بين الموت داخل احضانه والحياه بعيد عنه ستخنار الموت داخل احضانه بنفس اكثر من راضيه فعاصم اصبح الحياه بالنسبه لها
…..
قطع استرساله في الحديث صوت احد الحراس من امام مدخل الفيلا يحدثه علي جهاز اللاسلكي …
الحارس: عاصم باشا في واحد عاوز يقابل سعادتك اسمه هشام الناجي….
تبادل عاصم الي سوار باستغراب من زياره شقيقها الغريبه ثم اجاب الحارس بحزم: خاليه يدخل بسرعه طبعاً واي وقت يجي هنا يدخل من غير استئذان..
الحارس باحترام : تحت امرك يا باشا..
انتفضت سوار فزعه من داخل احضانه .. ابتعدت عن المكتب ووقفت في وسط الغرفه تهندم ملابسها وتعدل شعرها .. يا لهوي هشام هيطين عيشتي لما يشوفني وبعدين هو رجع امتي من السفر ده انل بكلمهم كل يوم ومقالش انه راجع انهارده….
نظر لها عاصم باستغراب : انت مالك مرتبكه كده ليه وايه يطين عيشتك دي انتي ناسيه انك مديره مكتبي يعني طبيعي وجودك معايا في اي مكان…وبعدين قوليلي هو هشام بيضايقك او بيعاملك بطريقه مش كويسه…
نفت سوار برأسها رافضة حديثه عن شقيقها: لا طبعاً هشام عمره ما عاملني بطريقه مش كويسة بالعكس طول عمره طيب وحنين بس انا مش هاىزه يضايق مني لمًا يلاقيني معاك في البيت…
صوت طرق علي باب غرفه المكتب منعهم من الحديث…
صاح عاصم بصوت قوي وهو يعتدل في جلسته خلف مكتبه: ادخل.
دلف هشام الي مكتب عاصم وعلي وجهه ابتسامه واسعه سرعان ما تلاشت عندما لمح سوار جالسه علي اخد المقاعد اماما مكتب عاصم….
سالها مستغرباً وجودها في منزل عاصم : سوار بتعملي ايه هنا؟؟؟
كادت ان تجيبه ولكن صوت عاصم القوي من خلفها جعلها تلتزم الصمت مجبره …
عاصم بابتسامه مرحبًا: اهلا وسهلاً اتفضل يا هشام بيه نورت بيتي المتواضع..قالها وهو يشير له بالجلوس علي المقعد المقابل لسوار ….
ثم اضاف بعد جلوسه خلف مكتبه: يا تري ايه سبب الزياره السعيده دي؟؟؟
بادله هشام التحيه وهو لايزال علي ملامحه الجامده : اهلا بيك يا عاصم بيه …حمد الله علي سلامتك
نظر هشام لسوار المخفضه راسها وتفرك يديها بتوتر واضاف : بصراحه انا لسه راجع انها ده من السفر وقلت اول حاجه لازم اعملها اني آجي اطمن عليك بعد ما سوار قالت لي انك وقعت من علي الحصان ودراعك اتكسر….
فعديت عليك في الشركه بس عرفت انك مش بتروح !!!
ثم نظر الي سوار وهو يرمقها بنظرات مشتعله واضاف: بس سوار مقالتش انك من يوم الحادثه مروحتش الشركه لا انت ولا هي !!!
نظرت له سوار بارتباك وقالت بتلعثم: ماااا ما هو عاصم قصدي عاصم بيه من ساعه الحادثه والدكتور آمره بالراحه وانه ما يجهدش نفسه فعلشان كده مش بيروح الشركه…
طاب وانت؟؟ سالها هشام بحده!!!
اجفلت سوار من سؤاله وكادت ان تجيبه الا ان عاصم قاطعه بقوه وهو يكتم غيظه منه: في ايه يا هشام مالك داخل سخن كده ليه!!!
ويعدين طبيعي ان سوار تكون معايا في اي مكان اكون فيه لانها مديره مكتبي وبما اني مش بروح الشركه وبشتغل من البيت فالطبيعي آنها هتكون معايا هنا …
رد هشام بحده: وهي مقالتش ليه انها بتشتغل معاك من البيت وانا لما بكلمها بتقول انها في الشغل…
عاصم بمكر: طاب ما هي في الشغل امال هي فين ..ثم نظر له رافعًا حاجبه الايسر بتحدي: ولا انت مش واثق فيه ومش مآمن علي سوار معايا …
شعر هشام بالاحراج منه ورد نافياً : لا طبعا يا عاصم انت عارف ان انا بثق فيك والا ما كنتش وافقت علي شغلها معاك من الاول ..
كل ما في الموضوع اني استغربت لما عرفت انكم مش بتروحوا الشركه واني جيت ولاقيتها معاك هنا في البيت..
انت عارف سوار ام لطفلين ومطلقه والناس كلامها ما بيرحمش لما يشوفوها كل يوم داخله خارجه عندك في البيت هيقولوا ايه وانا في الاول وفي الاخر يهمني اختي وسمعتها…
تحدث عاصم بثقه : محدش يقدر يتكلم ولا يجيب سيره حرم عاصم ابو هيبه علي لسانه واللي يفكر بس انه يتكلم يبقي هو الجاني علي روحه…
وان شاء الله قريب اوي سوار هتبقي في بيتي .. اخلص بس من فرح عاليا وبعدها علي طول هاجي انا والحج سليم نطلب ايد سوار منك…
ثم مد يده وفتح احد ادراج مكتبه واخرج منها ظرف كبير ووضعه امام هشام: اتفضل دي تذاكر الطياره الحج سليم حجز لكم معايا علشان نسافر الصعيد سوا علشان تحضروا فرح عاليا اختي بعد اسبوع ان شاء الله..
انتفض قلب سوار داخل صدرها وتظرت له وعلي وجهها ابتسامه عاشقه وفاض قلبها عشقاً لهذا الرجل المهيب الذي تملك قلبها وتربع علي عرشه ليتها قابلته من زمان ..ليته هو اول رجل في حياتها ..
يا ليت كان لها قلبين لتعشقه عشقاً فوق عشقها له لتوفيه حقه…
تحدث هشام يلومه: ليه بس كده يا عاصم الحج سليم بيكلف نفسه اوي هو انا يعني هتاخر عنكم في حاجه .. دي عاليا في مقام سوار
صمت لثواني واضاف بعاطفه اخويه: عاصم انا بعتبرك زي اخويا والحج سليم في مقام والدي وعلشان كده مش عاوزك تفهم كلامي غلط.. ..
انا مش ضد انك تتجوز سوار بالعكس انت رجل يتشرف بيك اكبر عائلات البلد وتتجوز ست البنات كمان .بس انا كل اللي يهمني مصلحه اختي وان محدش يتكلم عليها نص كلمه فعلشان كده من هنا لحد معاد السفر لو انت هتكمل شغلك من البيت فانا اسف يا عاصم سوار اختي مش هتدخل بيتك تاني غير وهي مراتك وقدام الناس غير كده لا .. اما لو انت هترجع الشركه فسوار هترجع شغلها عادي لكن غير كده لا..
وضع عاصم يده علي طرف ذقنه يفركها وهو ينظر لهشام بنظرات مبهمه لا تعبر عن النيران المشتعله داخل صدره منه ومن كلماته الحمقاء…
ماذا يقول هذا الاحمق؟؟ هل يطلب منه ان يظل اسبوع دون ان يراها او ينعم بقربها ؟؟؟!!!
سخر في نفسه من غباء هشام وحماقته هل يعتقد انه حتي اذا ظل يعمل من منزله ومنع سوار عن المجيء لهنا انه لم يراها ولم يقضي وقته معها!!!! واهم …
علي الرغم من انه يعذره ويقدر مخاوفه علي اخته الا ان هذا لا بعطيه الحق في منعه عنها …ولكنه سوف يجاريه في اوهامه ويوافقه من اجلها فقط…
انا فاهمك كويس يا هشام ومقدر موقفك كويس وانا مرضاش ان سوار تتحط في موقف مش كويس…وعلي العموم هظبط اموري واعرفك هنزل الشركه امتي../
شعر هشام بالامتنان الشديد نحو عاصم وايقن انه يحب شقيقته ويحرص عليها : ده العشم يا عاصم انت رجل شهم وابن اصول طول عمرك وربنا يكتب لكم الخير ..ثم نظر الي سوار وسالها:
لو خلصتي شغلك يالله علشان اروحك معايا…
نظرت سوار الي عاصم تساله بعينها ماذا تجيب شقيقها ؟؟
فأومأ لها عاصم براسه انه موافق علي ذهابها معه ..
رحلت سوار برفقه شقيقها وظل يتابع سيرهم من خلف زجاج مكتبه حتي اختفواعن انظاره…
اخرجه من شروده رنين هاتفه … اخرج الهاتف ووجد صديقه ادهم مدير الشركه التي يعمل بها طليق سوار…
عاصم : ادهوم واحشني اخبارك ايه ؟؟
ادهم : الحمد الله يا عاصم انت ايه الاخبار طمني عليك..
عاصم : الحمد الله..مقولتليش اخبار ايمن الحديدي ايه ؟؟
ادهم : تمام زي ما انت طلبت بالظبط وسافر واستلم الشغل وكله تمام…
عاصم: سافر امتي بالظبط؟؟
ادهم : سافر من عشر ايام بالظبط …
عاصم : انت متاكد!!!
ادهم : ايوه طبعاً متاكد.. انا بنفسي اللي حجزت له تذاكر الطياره..
في حاجه حصلت يا عاصم؟؟
عاصم : لا يا ادهم تسلم .. هبقي اكلمك تاني علشان عندي اجتماع دلوقتي سلام ….
اغلق الهاتف وهو ينظر امامه بشرود …فادهم اكد له معاد سفر ايمن …اذن لم يكن ايمن من اطلق النار عليه.. فمن يكون ؟؟؟
………
بعد اسبوع …
وصل عاصم الي بلده في الصعيد بمفرده بدون سوار !!!!
خرج من المطار واستقل سيارته الخاصه وخلفه سياره الخرس متجهاً نجو نجع الهيباويه….!!
كانت دماؤه تغلي كالمرجل من شقيقها الاحمق ..فقد استغل ذلك الحقير مرضه وعدم ذهابه الي الشركه وبالتالي عدم ذهاب سوار حسب ما اتفق معه واخذها وسافر الي بيته في احد المدن الساحليه بحجه ان تطمئن علي اولادها وتعود في اليوم التالي …
ولكنه فوجئ بمكوثها طوال الاسبوع هناك برفقه شقيقها واسرته وقبام شقيقها بتغيير تذاكر الطيران الخاصه بهم الذي اعطاها له وحجز بعد سفره هو بيومين !!!!!
حتي انه لم يبلغه بذلك الا امس حتي يضعه امام الامر الواقع …
يريد ان يختقه بيده حتي تزهق روحه ولكن مهلاً لم يخلق بعد من يقف امام عاصم ابو هيبه ويمنعه من شيء يريده وهذا ليس بأي شيء انها حبيبته وعشقه سوااااار!!!!
قطع شروده وقوف السياره امام منزل عائلته المهيب وصوت السائق يخبره بوصولهم: حمد الله علي سلامتك يا عاصم بيه نورت النجع والصعيد كلاته…
ترجل من السياره وصعد الدرجات الرخاميه حتي وصل الي الباب الداخلي لمنزلهم العتيق….
استقبلته والدته الحاجه دهب بالترحاب الشديد فاتحه ذراعيها تضمه بشوق داخل احضانها: ولدي يا ضي عيني حمد الله علي سلامتك اتوحشتك چوي چوي يا چلب امك..
بادلها عاصم العناق وقبل يدها واعلي راسها بحب واحترام شديد: واني اتوحشتك چوي يا ام عاصم .. اومال الحج سليم فين؟؟؟
صدح صوت والده القوي من الخلف وهو ينزل من علي الدرج الداخلي بقوه وهيبه تليق به…
حمد الله علي سلامتك يا عاصم يا ولدي…
تقدم عاصم من والده وقبل يده باحترام وعانقه باشتياق كبير..
الله يسلمك يا حج سليم كيفك يا بوي اتوحشتك چوي…
التفت عاصم ينظر خلف والده لاخته الصغيره التي تنزل الدرج مهروله تصرخ فرحاً بعوده شقيقها الكبير…
ابيه عاصم وحشتني اوووي اوووي … قالتها عاليا شقيقته وهي تلقي بنفسها داخل احضان شقيقها الذي بادلها العناق باشد منه حراره وهو يبتسم باتساع علي شقاوتها…
عروستنا الحلوه وحشتيني اوي يا لولا اخبارك ايه واخبار الدكتور ايه…
الحمد الله يا ابيه حضرتك وحشتني اوي … ثم تطلعت بنظراتها خلفه تبحث عن عائله سوار ولكنها لم تجد احد….
سالته مستفسره عنهم: الله اومال فين سوار وعمو هشام الناجي هو مش حضرتك كنت قايل انهم هيجوا معاك؟؟
تبدلت ملامح عاصم وظهر عليه الانزعاج الا انه حاول ان يداري ضيقه: هيجوا ان شاء الله بس هما وراهم ارتباطات في مصر هيخلصوها وهيجوا كمان يومين…
ثم نزل علي شقيقه ومعه زوجته سهام وابنته الرضيعه دهب وايضاً وصلت عاليه اخته وزوجها محمود ابن عمته سوار واولادهم من منزلهم للترحيب بعاصم …
جلسوا جميعاً ملتفين حول عاصم سعداء بعودته اليهم ..وقام عاصم يتوزيع الهدايا علي اخواته واولادهم . ثم تناولوا العذاء في جو اسري دافيء وقد اعدت الحاجه دهب سفره مليئه باصناف الطعام التي يفضلها ابنها البكري…
استاذن منهم بعد الغذاء صاعداً لغرفته لينال قسطاً من الراحه فقد المه ذراعه كثيرًا خاصةً بعد ان نزع الرباط من علي كتفه …
فهو لا يريد ان يعلم احد بما حدث ….
دلف الي الجناح الخاص به …تقدم للداخل وجلس علي طرف الفراش منكسًا راسه لاسفل واستند بمرفقيه علي فخديه..
مازال يشعر بالغضب تجاه هشام الناجي وما فعله معه وحرمه منها
نفخ بضيق عندما نظر لشاشه هاتفه التي تضييء باسمها …
القي الهاتف جانبه وفرد جسده علي الفراش خلفه ووضع يده تحت راسه ناظرًا للسقف بشرود يفكر في سوار ….
اغمض عينيه تنهد بضيق فهو من بعد مكالمتهم بالامس وهو يشعر بالضيق منها ولا يحيب علي اتصالتها خاصه عندما انفعلت عليه عندما كان يتحدث عن شقيقها بطريقه فظه وتوعده له برد الصاع صاعين …
فاق من شروده علي يد تضع علي كتفه ظن انها والدته او احدي شقيقاته …..ولكن!!!
تلك الرائحة التي ازكمت انفه يعرفها لطالما كرهها واصابته بالنفور والاشمئزاز…
فتح عينيه علي وسعها ونظر جانبه ليتاكد من شكوكه !!!
بالفعل صدق حدثه .. انها هنا تلك البغيضة التي لم يعرف معني الكره الا عندما عرفها…انها سميه طليقته!!!!!
انتفض من رقدته كالملسوع وهو يمسك بمعصمها بقوه كادت تحطمه وبرقت عينيه بلهيب مرعب وصاح بها هادراً : انت اتجننتي في مخك؟؟ ازاي تدخلي عليا اوضتي من غير استئذان ومين سمح لك اصلاً انك تطلعي لحد هنا ؟؟؟
هو انا مش محرم عليكي تطلعي الدور اللي فيه الجناح بتاعي كله مش بس تدخلي اوضتي…
ثم نفض يدها من يده وكانها شيء قذر سيلوثه!!!! اولاها ظهره وقال بجمود : اول واخر مره تطلعي الجناح بتاعي تاني وطول ما انا موجود هنا مش عاوز اشوف وشك وامشي اطلعي باره…
برقت عين سميه الخضراء بوميض شرس وهي تطلع الي ظهره العربض وضغطت علي اسنانها بغل من طريقه معاملته الجافه لها والتي لم تتغير ابداً بل علي العكس كل يوم يزداد كرهاً لها وحقداً عليها…
ابتلعت اهانته وتلونت كالحرباء التي تغير جلدها في ثواني ورسمت ابتسامه واسعه علي شفتيها الرفيعه التي ادمتها من كتر الضغط عليها باسنانها …
اقتربت منه حتي وقفت خلفه علي بعد خطوه واحده منه وقالت بصدق فهي برغم ما يفعله معها الا انها تعشقه وعشقه يزداد في قلبها كل يوم ولم تستطيع ان تنزع عشقه من قلبها…
اتوحشتك چوووي چوووي يا عاصم .. بزيداك بعد وجفي ..:.
لسه مكتافيتش من الهجر … چلبي قايد نار في بعدك يا واد عمي
سخر عاصم باستهزاء: انت لسه حافظه نفس الاسطوانه يا سميه طاب جددي يمكن اصدقك …
مش اسطوانه يا عاصم انت خابر زين اني عشچاك من يوم ما وعيت علي الدنيا ولسه عشچاك وهفضل اعشچك لحد ما اموت.قالتها بصدق وهي تتطلع عليه بنظرات عاشقه وهي تقاوم دموعها حتي لا تبكي امامه ….
تحرك عاصم مبتعد عنها وهو يشير لها نحو باب الجناح حتي تخرج: مالوش لازمه الكلام اللي لا هيودي ولا هيجيب ولا هيغير حاجه …امشي من سكات علشان مش عاوز اتعصب عليكي…
هرولت ناحيته حتي وقفت امامه ووضعت يدها علي صدره تترجاه بعيونها ان يصفح عنها: اتعصب عليا او اضربني حتي بس ردني تاني… رچعني لعصمتك يا عاصم وانا اوعدك هكون خدامه تحت رچليك مش هتنفس الا بامرك..
امسك كف يدها الموضوعه علي صدره بقوه وازاحها من امامه بعنع حتي انها ترنحت للخلف وكادت ان تقع علي ظهرها الا انها استندت علي الحائط جانبها تمنع نفسها من السقوط..
هدر عاصم بصوت جهوري وقد انفلتت اعصابه : ارجعك تاني لعصمتي ليه حد قالك عليا اني مش رجل ولا بقرون علشان ارجعك بعد اللي عملتيه ولا انت نسيتي وفكراني نسيت زيك….
انا مكرهتش في حياتي قدك عمري ما حبيتك كنتي بنت عمي وبس حتي لما ابويا صمم اني اتجوزك وافقت غصب عني علشان ابويا وابوكي وقلت هراعي ربنا فيكي وجابز احبك مع الوقت والعشره.
ويشهد عليا ربنا اني عاملتك بما يرضي الله ..حتي لما عرفت انك مش هتقدري تخلفي رضيت بنصيبي وحمدت ربنا ومارضيتش اخلي شكلك وحش قدامهم وقلت ان العيب مني انا ….
ثم صمت يلتقط انفاسه الثائره واستكمل/ انتي بقي عملتي ايه من يوم ما اتجوزتك وانا عايش في دوامه مشاكلك مع امي واخواتي اللي بيحركهم كرهك وحقدك عليهم وعاوزه تبقي احسن منهم وفاكره نفسك انك هتكوني مكاني الحاجه دهب ابو هيبه …
ده غير طمعك ولا كانك تربيه عز وشبع وعاوزه دهب وفلوس علي طول وانا كنت بكبر دماغي وكنت بقول كل الستات كده …
لكن توصل انك تشتغلي في الدجل والاعمال وتعملي لاخواتي اعمال تاذيهم وانا تعمليلي اعمال وتمشي ورا الدجالين والكفر ده اللي مقبلتوش وكلمتك بالعقل وفهمتك وحلفت عليكي طلاق ما تروحي .
عملتي ايه سمعتي كلامي ..لا طبعاً علشان انت ما يهمكيش غير نفسك وبس روحتي ولا فرق معاكي وبكل بجاحه روحتي في نفس الوقت اللي انا ماشي فيه حتي ما استنتيش تروحي في يوم تاني ولولا اني شوفتك بالصدفه وانا في العربيه وانت ماشيه بتاخدي عربيه من علي الطريق علشان توصلك ولما كلمتك وسالتك انت فين قلتي رايحه عند امي …
سخر عاصم ضاحكاً باستهجان: امك اللي بيتهم بعد بيتنا بشارع وبتروحيه مشي خرجتي علي الطريق تركبي عربيه تواديكي…
وعملت نفسي صدقتك ومشيت وراكي علشان اشوفك رايحه فين وانا متاكد انك رايحه للدجال …
بس اللي ما كنتش اتصوره انك رايحه له علشان ينام معاكي ويخاليكي تحملي !!!! ويوهمك انه عالجك !!!!
وانت جاهله وغبيه وعارفه ان العيب منك بس كنتي هتبقي واحده زانيه زيك زي اي مومس بيدفع لها فلوس علشان تبسط الرجاله …
ولو فرضنا اني فعلا كنت مش بخلف وان العيب مني كنت هتحملي منه وتنسبيلي ولد مش من صلبي ….
انتي القتل حلال فيكي بس انا مش هوسخ ايديا واضيع نفسي علشان واحده زباله زيك….
اظن كده انتي عرفتي اني عمري ما هنسي اللي عملتيه وعلشان تبقي عارفه انا بجد بشكرك من كل قلبي انك عملتي كده علشان اقدر اتخلص منك وضميري مرتاح…..
لم تهتز لها شعره وهو يسرد عليها ما حدث بينهم …. هي ليست نادمه ابداً ولو عاد بها الزمن سوف تكرر ما حدث مرات ومرات هو جاهل في هذه الامور ويسخر من السحر والدجل كما يقول !!!
السحر والدجل هما حياتها وسبيلها لتحقيق امالها وسوف تظل علي حالها وتستعيده ستريه كيف تستطيع ان تعيده اليها راكعاً تحت قدميها طالبًا الصفح!!!!
عمرك يا عاصم ما هتتخلص مني انا چدرك ونصيبك وان مش هتكون ليا مش هتكون لغيري حط الحديت ده في راسك زين
يا واد عمي… قالتها وهي تتحرك خارجه من جناحه بل من القصر باكمله وهي تتوعده بانها ستعيده اليها في اسرع وقت…..
زفر عاصم بحنق وكل عصب داخل جسده يغلي كالمرجل كلما تذكر ما حدث !!!!
خلع قميصه وتوجه للحمام لاخذ شاور بارد يعديء به من النيران المستعره داخل جسده وعقله يعمل كالمكوك يفكر في كلمات تلك البغيضه التي اثارت قلقه علي سوار وعليه ان يتخذ احتياطاته لحمايتها منها ومن اي شيء اخر ….
سميه….
الفصل العشرون
الفصل ال 20
نبض قلبي لاجلك
لولا نور
يعد يومين وصلت عائلة الناجي الي نجع الهيياويه بسوهاج….
كان في استقبالهم عائلة الحج سليم ابو هيبه كلها والتي استقبلتهم بحفاوة شديدة..
نزل عاصم الدرج الرخامي الداخلي للقصربشموخ وهيبه تليق به…
متوجهاً الي اسفل الي صاله الاستقبال الواسعه حيث يجلسون…
كان يهيط الدرجات وهو يبحث بعينه عن مالكله قلبه حتي وقع نظره عليها في نفس الوقت التي رفعت سوار نظراتها الي الدرج وكانها شعرت بوجوده…
تعلقت نظراتهم ببعض وصنعوا تواصلاً بينهم يحكي عن مدي اشتياقهم لبعض….
خفقه قويه ضريت جنبات صدره مجرد ما رفعت نظراتها اليه… ربااااه لقد اشتاقها حد الجنون ….لما يود ان يذهب اليها ويعتصرها داخل احضانه في عناق قوي حتي تأن عظامها وجعاً من قوته…لما نسي سبب غضبه منها ونسي كل شيء في حضرتها عداها هي ؟؟؟
سحق اسنانه بغضب من هيئتها الفاتنة..لما عليها ان تكون جميله بل فاتنة في كل مره يراها وكانه يراها لاول مره ساحره .. ناعمه.. مهلكه لاعصابه…
لم يكن حالها افضل من حاله فهي منذ وصولها الي هنا وهي تبحث عنه بنظراتها حتي نظرت الي اعلي ووجدته ينزل الدرج…
ارتفعت دقات قلبها ما ان رأته.. اللعنه علي قلبها الضعيف الذي يهفو لرؤيته …اااااه حارقه خرجت من صدرها لقد اشتاقت له واشتاقت لكلماته …
ابتسمت بوداعه وهي تطلع علي هيئته الرجوليه الجذابه …
شعرت بغرورها الانثوي يزداد لانها وحدها تمتلك قلب كتله الوسامه والرجوله التي امامها…
صافحهم عاصم جميعهم مرحباً بهم واتخذ لنفسه مكانا مراجهاً لها…
الحج سليم مرحباً بهم بحبور: يا مرحب بالغالي ابن الغالي نورت بلدك ونورتنا يا هشام ياولدي…
هشام باحترام: البلد منوره باهلها وبكبيرهم يا حج سليم…
الحج سليم : تسلم وتعيش يا ولدي .. ثم وجه حديثه لسوار واولادها: منوره يا سوار يا بتي ياااه اخر مره چيتي البلد كنتي في سن اولادك …
ابتسمت سوار وتحدثت بحنين لتلك الذكريات : فعلا يا عمي بس كنت اصغر منهم انا فاكره اخر مره جيت هنا كان عندي حوالي سبع سنين ويومها وقعت من علي ضهر الحصان بتاع بابا الله يرحمه لان كان في عيل غلس هو اللي ضرب الحصان وخلاه يجري بيا جامد ووقعت من عليه …
ضحك الحج سليم عالياً علي تلك الذكري وتابع حديثه: اهو العيل الغلس ده كبر وبقي احسن رجل وخيال في البر كلاته … قالها وهويشير الي عاصم الذي اندهش من كلام والده فهو لا يتذكر هذه الحادثه إطلاقًا…
نظرت سوار اليه بملامح مندهشة وقالت : حضرتك تقصد ان اللي عمل فيا كده عاصم .. قصدي عاصم بيه ….
الحج سليم : ايوه هو ودلوقتي تقدري تاخدي بتارك منيه كمان…
مال عاصم براسه وحرك انامله علي طرف ذقنه وقال بنبره ذات مغذي وهو يتطلع اليها: وانا تحت امرها يا حج في اللي تطلبه.. تشاور بس واللي عاوزاه ويكون تحت رجليها .. انا تحت امر مدام سوار…!!
اطرقت سوار راسها خجلاً من كلماته ولم تقدر علي النظر في وجه اي احداً منهم ….
بينما الحج سليم نظر الي ولده طويلاً وادرك بخبرته ان ولده يكن مشاعر لسوار…
تحدث اسر وسيلا معاً: بجد يا مامي حضرتك كنتي بتركبي حصان هو في خيل هنا…
اجابهم عاصم بابتسامه واسعه: طبعاً في خيل كتير هنا لو تحبوا تتفرجوا عليهم انا هوديكم تشوفوهم وتركبوا خيل كمان .. بس الاول تطلعوا تاخدوا شاور وتغيروا هدومكم وبعدين نشوفهم…
رد هشام باعتراض: لا يطلعوا فين احنا هننزل في فندق في اول البلد احنا بس قلنا نسلم عليكم الاول وبعدين هنمشي….
توحشت نظرات عاصم نحو هشام وود ان يفتك به الا ان كلام والده ووالدته الحاجه دهب اطفأ ناره…
الحج سليم : يمين بالله ما يوحصل انتوا هتشرفونا اهنيه انت اكده بتشتمني يا هشام يا ولدي هو مش انا في مقام بوك الله يرحمه…
الحاحه دهب: كيف اتچول اكده يا ولدي وبعدين خلاص الشنط بتاعتكم الخدم طلاعوها فوق في الاوض بتاعتكم..
انهت الحوار وهي تقف وتجذب يد سوار وداليا زوجه شقيقها وتصعد لاعلي حيث غرف النوم وتعرفهم اماكن غرفهم ويتبعها شقيقات عاصم .. بينما اتجه الرجال الي المضيفة وانضم اليهم الحج سالم الو هيبه عم عاصم وابنه زاهر …!!!
……….
بعد فتره نزلت سوار الي اسفل يعد ان انتهت من توضيب اغراضها والانتهاء من تفريغ الحقائب .. فقد تم اعطائها هي واولادها غرفتين في الطابق الاخير من القصر بجوار جناح عاصم وغرفه شقيقها في الطابق التاني بجوار جناح علي شقيق عاصم …!!!
وصلت سوار الي مجلسهم بعد ان بدلت ملابسها الي ملابس مريحه وعمليه فكانت ترتدي بنطلون جينز من اللون الازرق الغامق وفوقه قميص جينز من نفس الون ووضعت اطراف القميص داخل البنطلون ووزينت خصرها يحزام اسود عريض برأس ذهبي عريض وحذاء رياضي ابيض الون بخطوط سوداء جانبيه وتركت شعرها منسدلا علي ظهرها فاعطاها مظهر عملي وانثوي رقيق…
الحاجه دهب: تعالي يا سوار يا بتي سلمي علي مره الحج سالم عم عاصم وسميه بتها…
واضافت وهي تربط علي ظهر سوار بحنان امومي: دي سوار بت الحاج جمال الناجي الله يرحمه وبتشتغل مع عاصم ولدي في شركته.. قالتها وهي تتطلع بخبث الي سميه …!!
صافحتهم سوار بلطف وجلست بجانب الحاجه دهب … نظرت سوار الي سميه بفضول انثوي بحت!!!!
تري من تلك التي كان متزوج منها من قبل ؟؟ ثواني واشتعلت نار غيرتها عليه !!! هل كان يقبلها مثلما يفعل معها ؟؟؟ هل كان يضمها لاحضانه مثلها؟؟؟ هل كان يتواقح معها كما يفعل معها؟؟؟
الف سؤال دار في راسها عن علاقتهم معاً….
علي الجانب الاخر اشتعلت نظرات سميه غيره ًوحقداً علي سوار بسبب حسنها وجمالها وازداد اكثر عندما عرفت بعملها مع عاصم في الشركه…فهي تتذكرها جيداً منذ ان رأتها في خطوبه عاليا…
قالت سميه باستهجان: وانتي بقي بتشغلي ايه مع عاصم يا سوار..
زيفت سوار ابتسامه وقالت:انا مديره مكتب مستر عاصم …
سميه :اممم سكرتيره يعني… قالتها وهي ترمقها بنظرات محتقره تنظر لها من اعلي الي اسفل…
اشتعلت نظرات سوار من وقاحتها وكتمت غيظها وردت بهدوء منافي لثورتها الداخليه وهي تعتدل في جلستها واضعه قدم فوق الاخري تناظرها بتحدي وتركت غيرتها الانثويه تتحكم فيها وتحدثت قائله بمكر انثوي…
اه سكرتيرته الخاصه…. ده انا حتي اول ما اتعينت كنت شغاله في الحسابات بس هو آصر اني لازم اشتغل معاه في مكتبه علشان اكون تحت عينيه دايماً…
نقلت الحاجه نظراتها بينهم وعلي وجهها ابتسامه راضيه وايقنت ان سوار وعاصم بينهم شيءٍ خاص فهي لا بخفي عليها نظراتهم لبعض منذ وصولها وتاكدت ان سوار ليست بالشخصية الضعيفة وتستطيع الوقوف امام سميه…
قالت الحاجه دهب بهدوء: طبعاً يا بتي انتي امانه عند عاصم ولازمن يخالي باله منيكي وما يخاليش حد يضايچك …
نظرت سميه الي زوجه عمها بغل وقالت لسوار من بين اسنانها:
بس اللي اعرفه برضك انك مطلقه عندك واد وبت ايه اللي يخالي واحده زيك تطلق من جوزها وهي عندها عيال…
رفعت سوار حاجبها ونظرت لها بتحدي: مش سوار الناجي اللي تقبل علي نفسها او علي كرامتها انها تكون زوجه تانيه حتي لو عندي عشر عيال منه مش اتنين ….صمتت لثواني واضافت بنبره ذات مغذي واللي يخدع ويخون مره يخون الف مره اخري ده انسان مالوش امان مش كده برضه يا سميه…
وبعدين هو مش انتي برضه عاصم مطلقك ولا انا مش واخده بالي!!!
شحبت ملامح سميه لوهله ثم احتقنت واربدت بغل وكره شديد لسوار وكادت ان ترد عليها الا ان صوت عاصم من خلفها اسكتها.
عاصم موجهاً حديثه لسوار بعد ان القي التحيه علي زوجه عمه دون ان يعير سميه اي اهتمام وكان لا وجود لها…
سوار الشركه الاسبانيه لسه باعته ميل علشان حجوزات الرحلات بتاعتهم ومواعيدها وعاوزين الرد حالاً ..
قامت سوار من مكانها وتقدمت منه حتي وقفت امامه قائله: تمام هرد عليهم بس انا مش معايا الابتوب اللي عليه الشغل..
عاصم: انا معايا اللابتوب بتاعي تعالي معايا علي اوضه المكتب علشان نشوف شغلنا… ثم نظر الي والدته واضاف: بعد اذنك يا ام عاصم انا داخل اشتغل في المكتب مش عاوز ازعاج خالص ولما تحضروا الغداء ابقي ابعتي لنا …
قالها وهو يسحب سوار من يدها خلفه ويسير الي المكتب وتركهم يتطلعون اليهم بنظرات تنوعت بين الاندهاش والحقد والغل والتوعد وبين الابتسام برضي والدعاء لهم …..!!
………..
دلف عاصم الي غرفه المكتب واوصد الباب خلفه بالمفتاح وهو لايزال يمسك يد سوار التي كانت تحاول سحب يدها من يده….
يا عاصم سيب ايدي انت اتجننت يقولوا علين…….
ابتلع عاصم باقي ثرثرتها داخل جوفه وهو يلتهم شفتيها داخل شفتيه في قبله كاسحة جائعة وهو يحاصرها بجسده علي الحائط بجوار باب المكتب…
قبلها كما لم يقبلها من قبل … يفصل قبلته لثواني ليتنفسوا ويعود بعدها ليقبلها كاأسد جائع لالتهام فريسته وما يزيده جموحاً هو استسلامها له ومبادلتها لقبلته بشوق وخجل يزيده رغبه فيها اكثر واكثر وما ان تهاوي جسدها بين يديه من قوه مشاعرها حتي ضمها الي احضانه اكثر يلف يده بقوه حول خصرها ويده الاخري يدسها داخل خصلاتها يدلكها برفق وهو يثبت راسها ليتمكن من تقبيلها ….
فصل قبلته اخيراً بعد فتره طويله اسند حبينه علي جبينها وهو يتنفس بانفاس لاهثه وقلبه يخفق بجنون وهي تماثله تماماً انفاسها عاليه وصدرها يعلو ويهبط وهي مغمضه العينين…
احاط وجهها بيديه وهمس باشتياق امام شفتيها وهو يحرك ابهامه علي وجنتيها برفق: وحشتيني…وحشتيني اوي يا قلب عاصم..
قالت وهي مغمضه العين: كداب لو كنت وحشتك زي ما بتقول كنت رديت علي تليفوناتي مش بقالك يومين مش بتكلمني .. قلبك جامد اوي يا عاصم ….
امسك يدها ووضعها علي صدره فوق قلبه الذي يخفق بجنون تحت كف يدها وهمس قائلاً: شايفه اللي بتقولي عليه جامد بيدق ازاي علشانك انتي وبس …انا كنت زي المجنون اليومين اللي فاتوا وانتي مش معايا عدوا عليا كانهم سنتين مش يومين وغصب عني مردتش عليكي علشان لو كنت سمعت صوتك كنت نطيت في اول طياره وجيت وشيلتك وجبتك معايا علي هنا..
فتحت عينيها ببطيء وهالها كم المشاعر التي تموج داخل عينيه..
تحدثت بخفوت وهي تنظر داخل عينيه:وانت كمان وحشتني اوي يا عاصم اصعب يومين عشتهم وانت بعيد عني اوعي تبعد عني يا عاصم مهما حصل …انا بحبك … بحبك اوي يا عاصم …
ااااه هتجنني عاصم يا قلب عاصم .. قالها ثم التهم شفتيها بقبله اكثر جموحاً من سابقتها ….!!!!
……..
بعد قليل كانوا يلتفون جميعهم حول مائدة الطعام المهيبة التي تضم اكثر من عشرين فردًا وتحتوي علي العديد والعديد من ما لذ وطاب اصناف الطعام التي اشرفت علي اعدادها الحاجه دهب ….
ترأس الحج سليم طاوله الطعام وكان يجلس علي يمنه زوجته الحاجه دهب ثم ابنها علي وزوجته وابنتيها عاليه وزوجها واولادها محمد وبسمه شقيقها عاليا ثم سوار.. وعلي اليسار يجلس هشام الناجي وزوجته ثم الحج سالم وزوجته وابنه البكري زاهر وسميه وكان عاصم يترأس السفره من الجهه الاخري وكانت سوار علي يمينه وابنائها علي يساره..!!!
كان زاهر ابن عمه يلتهم سوار بعينيه فلم يرفع نظراته عنها منذ ان رآها!!!
“زاهر ابو هيبه ابن عم عاصم عمره ٤٥ عاماً متزوج من ثلاث نساء ولديه ٦ اولاد وبنات ويسعي للزواج من الرابعه يهاب عاصم بشده ”
زاهر بابتسامه سمجة وهو يقوم بوضع االبط والدجاج المحمر بطبق هشام : منورنا يا هشام بيه والله ثم فعل المثل مع سوار وهو ينظر لها بنظرات شهوانيه مقززه: اتفضلي يا ست الستات كلي ما تتكسفيش عاد ولا انتي عامله اللي اسميه ايه ده رجيم وخايفه لا تسمني….!!
رفعت سوار حواجبها بدهشه من وقاتحته في الحديث وكانه يعرفها منذ زمن ولكنها لم تجيبه بناء علي تعليمات البركان الثائر الجالس بجانبها والذي امرها وهم في المكتب بتجنبه وعدم التحدث معه…
اسمعيني كويس مش عاوزك تتعاملي مع جنس راجل هنا وخصوصاً زاهر ابن عمي مالكيش دعوه به خالص ده شخصيه رخمه وغبي وانا مش بطيقه ….
رمقه عاصم بنظره قويه ارعبته ثم أضاف باستهزاء : كل انت يا زاهر وخاليك في نفسك …الا صحيح اخبار نسوانك التلاته ايه زاهر واخبار عيالك ايه هما بقي كام انا اخر حاجه فاكرها انهم كانوا سته….
غص حلق زاهر بالطعام وشعر بالغيظ من حديث ابن عمه خاصةً امام سوار!!!!
زاهر باقتضاب وهو ينظر داخل طبقه: بخير يا واد عمي بخير …
نهض عاصم بعد ان انهي طعامه ووجه حديثه لاسر وسيلا قائلاً: خلصوا اكل يا ولاد وانا مستنيكم علشان نروح مزرعه الخيل ..
نهض الاولاد سريعاً وتحدثوا معاً : احنا خلصنا اكل وجاهزين..
اومأ لهم عاصم بابتسامه وكاد ان يتحرك الا ان صوت سوار القلق اًوقفه: ما بلاش منه موضوع الخيل ده خاليكم هنا مع بسمه ومحمد ولاد طنط عاليه …
قال آسر بحماس: ما هما كمان جايين معانا يا ماما…
نظرت بقلق الي عاصم الذي اجابها مطمئنًا: متخافيش عليهم انا معاهم ولا انتي مش مطمنه عليهم معايا…
سوار بنفي : لا طبعاً مطمنه عليهم بس يعني ….
آسر مقاطعاً: تعالي معانا يا ماما والنبي انتي كمان واضافت سيلا ايضاً: ايوه يا مامي تعالي علشان نتصور انا وانتي مع الحصان وانزل الصور علي الفيس بوك …
الحج سليم بابتسامه: روحي وياهم يا بتي علشان تبقي مطمنه عليهم وعاصم وياكم يخالي باله منيكم…
الي هنا ولم تعد سميه تسيطر علي اعصابها وصاحت بغل: واااااه كيف ده يا عمي من ميتي الحريم عندينا بيطلعوا ويروحوا مزرعه الخيل لحالهم ثم نظرت الي سوار بملامح سوداء حاقده واضافت ..
وانتي اقعدي وبلاها دلع حريم ماسخ ما چالك انه هيكون مع عيالكوهياخد باله منيهم لازمتها ايه الچلع اللي مالوش عازه ده….
شعرت سوار بالاحراج الشديد من حديث تلك العقربة وكذلك هشام شقيقها الذي احس بالاهانة الشديدة له ولشقيقته وجاء ان يتحدث الا ان صوت عاصم القوي الجم الجميع ….
صاح عاصم هلدراً في سميه وهو يطالعها بنظرات تقطر كرهاً ونفوراً…
مالكيش صالح يا سميه خاليكي في حالك ومحدش يقدر يتكلم علي عاصم ابو هيبه كبيرهم وابن كبيرهم ولا يجيب سيره حد معاه وبعدين هي خايفه علي ولادها وده احساس طبيعي معتقدش انك تعرفيه لانك عمرك ما كنتي ولا هتكوني ام ….
ثم نظر الي هشام الناجي: بعد اذنك يا هشام بيه انا هاخد مدام سوار والولاد وهوديهم مزرعه الخيل وما تقلاقش عليهم معايا ..ثم وجه نظره الي شقيقته الصغري عاليا: تعالي معانا يا عاليا علشان ما تسببش سوار لوحدها….
وخرج بعدها من غرفه الطعام بخطوات غاضبه تدك الارض من تحتها من قوتها وتبعته سوار واولادها وعاليا وابناء شقيقتها….
تحدث الحج سليم الي هشام الناجي: تعالي يا هشام يا ولدي نشربوا الشاي في المضيفه وبعدها اخدك تتفرج شويه علي البلد وتشوف اتغيرت ازاي…
اللي تشوفه يا حج … قالها هشام وهو ينهض من مكانه متوجهاً للخارج برفقته..
رمق الحج سليم شقيقه سالم بغير رضي وساله : وانت يا حج سالم جاي معانا ولا هتروح علي دارك انت وعيالك….
تنحنح الحج سالم وقال باحراج : لاااه اني هروح يا خوي انت عارف بحب انعس شويه بعد الغذاء .
بالاذن احنا بقي ..سفره دايمه يا خوي تسلم يدك يا حاجه دهب ..
همي بينا يا ام زاهر يالله زاهر يالله يا سميه … قالها وهو يهرول الي الخارج تتبعه اسرته وسط نظراتهم الساخطه من افعال الحيه ابنته ومن ضعف شخصيته….!!!
………
وصلت سميه واسرتها الي منزلهم وهي تستشيط غضياً …اخذت تزرع صاله منزلهم ذهاباً واياباً وهي تصرخ بغل وحقد : هموووت عقلي هيشت مني ..شوفتوا بيدافع عنيها ازاي جدام الكل ولا هموا حد لا وكمان خدها معاه وخرج وعمي ساكت وموافج …اقطع دراعي ان ما كان عاصم عينه منيها وفي حاجه بيناتهم!!!!
صرخ بها والدها هادراً: بزيداكي عاد الحديت ده يا محروجه انتي مكفاكيش اللي حوصل وخاليتي رجبتي كد السمسمه من عمايلك واخوي طردني بالمحسوس…
صرخت فيه هادره: وهو من ميتي عمي بيعملك حساب ولا بيخاف علي زعلك منيه ده كانه ما صدج!!!
اجابها صارخاً: ما هو كله بسببك وبسبب عمايلك الوسخه هي اللي وصلت الامور بينا لكده لولا ان اخويا كبير وعاقل ومقاطعنيش بسببك ولا خد اختك بسببك وخرب بيتها ..لكن انتي برضك معاوزاش تتهدي وتقفلي خشمك اللي بيحدف طوب …
وبقولك ايه شيلي عاصم من دماغك انتي بالنسبه لعاصم انتيهتي من زمان وعمره ما هيفكر فيكي ولا هيرجعك لانه لوكان عاوز كان رجعك من زمان وانت عارفه انه كان مغصوب عليكي فبلاش تدخلينا في مشاكل معاه احنا مش قدها ومش هيجي منها غير الخراب احنا مش قد عاصم …..
صرخت بغل: هرجعه عاصم ليا انا وبس وبكره كلكم هتشوفوا هيجي راكع تحت رجليا علشان ارضي ارجعله ….
قال والدها محذراً: انا حذرتك وانتي حره لو عملتي مصيبه زي عوايدك ما تلوميش الا نفسك لان وقتها مش هقدر اقف معاكي واساعدك زي المره اللي فاتت…
تدخل زاهر في الحوار: مالكش صالح انت يا بوي بالحديت ده انا هتصرف فيه …
رد والده ساخراً: مابقاش غيرك انت يا جوز التلاته اللي هيتكلم بكره تخربها وتقعد علي تلها!!!
هقول ايه عوضي علي ربنا في خلفه الهم دي … لله الامر من قبل ومن بعد .. قالها وهو يترك مجلسهم متوجهًا لغرفته….
تبادل سميه وزاهر النظرات فيما بينهم وسالته بفضول عما سوف يفعله: جولي يا خوي عتتصرف كيف وناوي علي ايه؟؟؟
نفخ زاهر صدره بزهو قائلاً : انتي كل اللي يهمك ان عاصم يبعد عن سوار مش اكده …
سميه باهتمام : طبعاً ودي عاوزه كلام …
زاهر بخفوت: واني عاوز اتجوز سوار اني من ساعه ما شوفتها وانا مش علي بعضي ، هي دي النسوان اللي علي حق مش الغفر اللي اني متجوزهم…
سميه بامتعاض: وانت ايه اللي يخاليك واثج اكده انها هترضي بيك
زاهر بخبث : ما هو لو انتي نفذتي اللي هقولك عليه صح وكل حاجه مشيت زي ما انا عاوز هتقدم لسوار واتجوزها وابعدها عن عاصم وعنك…
سميه بفضول : طاب ما تنطق بقي بدل ما انت عمل تجول في فوازير اكده…
مسح زاهر علي شاربه الكثيف واضاف: بكره يوم الحنه والستات هتكون لحالهم في السرايا والرجاله هتكون في المضيفه والشادر اللي عمك هيعمله علشان الدبابح ..
فانا عاوزك تروحي هناك من بدري وتتأسفي لسوار عن كلامك معاها امبارح وكمان تعتذري لعاصم وتحسني علاقتك بيها علي الاخر وتقولي كلمتين حلوين في حقي وبعدين عاوزك تصوريهالي كام صوره وتبعتيهالي بس من غير ما تاخد بالها ويا سلام لو كانت لابسه حاجه مبينه جسمها وباليل والناس مشغوله في الهيصه هرن عليكي وساعتها عاوزك تخالي حد من الخدم يقولها ان عاصم مستنيها في الجنينيه الغربيه اللي في ضهر السرايا……
قاطعته وهي تبتسم بخبث: هتكون انت اللي مستنيها واللي هيقولها ان عاصم مستنيها هو اللي هيقول لعاصم ان سوار مستنياه هناك وساعتها هيجي ويشوفكم سوا مع بعض …
استكمل زاهر بخبث :بالظبط هخاليه يشوف ست الستات وهي في حضني وبما ان عاصم شكاك ودمه حامي هيصدق اللي شافه بعنيه مهما حاولت تنكر والصور اللي هتبعتيهالي هتاكد كلامي!!!!
سميه بشماته: وساعتها هو هيعرف انها ست هامله ورخيصه وهيطردها وانت بقي الصدر الحنين اللي هتخاف عليها من الفضيحه وتتستر عليها وهي باللي عملته هتحط راس اخوها في الطين وهيضطر يوافق ويخاليها هي كمان توافق علي جوازها منك حتي لو غصب عنها….
زاهر بدهاء : بالظبط كده …
والله وطلعت مش سهل وعبيط زي ما انا فكراك يا زاهر ده انت داهيه…..
ثم ضحكوا سوياً بطريقه شيطانيه تعبر عن نفوسهم المريضه…
………..
وصلوا الي مزرعه الخيل وعاصم مازال غاضباً مما حدث امتطي جواده رعد واخذ يجري به بسرعه عله يهديء من غضبه … بينما امر السايس باعطاء احصنه هادئه لابناء سوار وان يظلوا برفقتهم….
جلست سوار برفقه عاليا جانبا تحت شجرة كبيره ينعمون بجمال الطبيعة حولهم …
اخذت سوار تتابع عاصم بنظرات حزينه وهو يجري بالفرس باحترافية عاليه كانه احد الفرسان المهره …
انتبهت علي حديث عاليا لها وهي تنظر ناحيه شقيقها: متقلاقيش عليه هو لما بيكون مضايق بيحب يجري بالفرس بتاعه لحد ما يروق وهتلاقيه راجع ولا كان حاجه حصلت وانتي كمان مش عاوزاكي تزعلي من اللي حصل هي كده سميه علي طول لسانها بيحدف طوب دي واحده كارهه نفسها اصلاً…
ردت سوار بحزن: انا مش زعلانه منها هي اصلا ما تفرقش معايا انا مش عاوزه اعمل لكم مشاكل معاها انا كلها يومين وهمشي ومش هتشوفوني تاني لكن هي بنت عمكم…
عاليا بمكر: بقي كده مش عاوزانا نشوفك تاني ويهون عليكي ابيه عاصم !!!!
اشاحت سوار بوجهها وقالت بارتباك: ممم.. مش قصدي وبعدين عاصم ببه…..
قاطعتها عاليا:ما بلاش عاصم بيه دي وبعدين كلنا ملاحظين اهتمام ابيه عاصم بيكي انت مشوفتيش كان عامل ازاي اليومين اللي فاتوا قبل ما انتي تيجي كان مضايق وعصبي ومش طايق حد … اينعم هو عصبي علي طول بس المره دي كان بزياده لحد ما انتي جيتي بقي مبسوط وبيضحك وبعدين اللي حصل انهارده ورده علي سميه بالشكل ده قدام الكل يقول انه ببحبك ….
قالت سوار بخجل: حب ايه وكلام ايه اللي بتقوليه ده يا عاليا.
عاليا بثقه: ايوه بيحبك وانتي كمان بتحبيه باين اوي عليكم … ده مسك ايدك قدامنا كلنا وانتوا داخلين المكتب ولا همه حد وكانه بيقول للكل بشكل
مياشر انك تخصيه!!!!
بصي يا سوار انا يمكن اصغر منك ومن ابيه عاصم بس انا عمري ما شوقت اخويا مرتاح ومبسوط زي ما شوفته وانتي جنبه .
ابيه عاصم تعب في حياته كتير وعمره ما حب قبل كده سبيه يحبك وانتي كمان حبيه وعيشي معاه ..
هو صحيح عصبي وطبعه صعب لكن قلبه طيب وحنين وانا عارفه ومتاكده انك عارفه ده وانا واثقه انه مستني فرحي يعدي علي خير وبعدها هيتقدم لك…
تظرت لها سوار باعجاب بها وبشخصيتها وقالت: تعرفي انك شبه عاصم في حاجات كتير وبتتكلمي زيه بالظبط…
عاليا بمشاكسه : شوفتي اهو بقي عاصم مش عاصم بيه.. الحب ولع في الدره يا سوسو….
ضحكت سوار وعاليا بصخب علي مزحتها واختضنتها عاليا بحب قائله: انا بحبك اوي يا سوار رغم اننا ما نعرفش بعض كويس بس انا حبيتك وحبيتك اكتر علشان ابيه ببحبك وانت كمان بتحبيه وعارفه انه هيكون سعيد معاكي وهتعوضيه عن كل اللي فات…
لمحت عاليا عاصم قادم نحوهم فقامت من جلستها وقالت : ابيه جاي اسيبكم انا تحبوا في بعض واروح اكلم عريسي المنتظر اتخانق معاه شويه….
……….
اقترب عاصم من مكان جلوسها ومد يده اليها جاذباً اياها : تعالي معايا عاوز اعرفك علي رعد…
ساروا معاً حتي وصلوا الي اصطبل الخيل ووقف امام حصانه الاسود المهيب رعد….
ملس عاصم برقه علي راسه وهو يقول : دي سوار يا رعد اللي كنت لسه بحكيلك عنها ….ثم مد يده الي سوار محيطاً خصرها يقربها منه : وده رعد الحصان بتاعي وصديقي الصدوق .. طبطبي عليه متخافيش…
رفعت كف يدها تملس علي راسه برفق فاصدر رعد صهيلاً عالياً..
صرخت سوار بفزع وانكمشت علي نفسها داخل حضن عاصم الذي صدح صوت ضحكته عالياً علي خوفها ….
متخافيش يا حبيبتي ده بيرحب بيكي…
بيرحب بيا ده ايه ده رعبني… قالتها وهي لازالت تختبئ منه برعب داخل احضانه…
قال بعبث: تعرفي ان دي احسن حاجه عملها رعد علشان خالاكي تيجي تستخبي في حضني بارادتك …
قالت بارتباك وهي تحاول الخروج من داخل احضانه: ده بس من الخضه مش اكتر مش مقصوده يعني..
تحدث بحب وهو يشد من ضم ذراعيه حولها رافضاً محاولاتها للانفلات منه: يعني مش علشان لنتي عارفه ومتاكده ان خضني هو مكانك الطبيعي وان هو امانك وحمايتك ….
نظرت داخل عينيه وقالت بدلال وهي تمسك بطرفي ياقه قميصه: يعني انت عمرك ما هتبعدني عن حضنك …ولا في يوم هتآسي عليا… ولا هيجي عليك وقت تبطل تحبني….
قال بهيام وهو يوزع نظراته بين عينيها وشفتيها التي يشعر دائمًا بالجوع اليها : عمري ما هبطل احبك …انا خلاص عديت معاكي مرحله الحب دي من زمان …انا بعشقك يا سوار … انا بقيت بتنفسك ….اليوم اللي بيعدي عليا ومش بشوفك فيه او بسمع صوتك ببيقي هتجنن بحس ان روحي رايحه مني وقلبي بيبقي واجعني اوي …
تحدثت بلهفه: بعد الشر عليك يا حبيبي ربنا يخاليك ليا وما يحرمنيش منك ابداً انت حياتي يا عاصم انت عمري اللي عاوزه اعيشه بيك وليك…
لم ينتظر اكثر من ذلك انقض علي شفتيها ينهل من رحيقها ويرتشف شهد شفتيها في قبله هادئة رقيقه متمهله تذوق فيها كل انش من شفتيها….
فصل القبله بعد ان تعالي صهيل رعد عالياً.. قال عاصم بانفاس لاهثه: شكل رعد غيران وعاوز يتجوز هو كمان…
فلتت ضحكتها علي مزحته وضربته بقبضتها بخفه في كتفه: بطل قله ادب شويه وشوف ماله..
اكمل بعبث: وانا كده قليت ادبي استني بس لما يتقفل علينا باب وانا هوريكي قله الادب علي حق .. وكاد ان يعاود تقبيلها الا ان صهيل رعد اوقفه مره اخري: لا بقي ده قاصد يفصلني…
امسك ببعض حبات السكر ووضعها داخل كفه يطعم بها رعد دون ان يبعدها عنه وهي تمسح علي مقدمه راسه بحنان ….
حدثته بخفوت: عاصم عاوزه اركب رعد ثم اضافت بحنق بس اوعي توقعني من عليه زي ما عملت واحنا صغيرين …
ضحك بصخب قائلاً: مقدرش يا روحي اوقعك وبعدين اكيد يعني لو اعرف ان البنت اللي وفعتها دي هي اللي هتوقعني علي جدور رقبتي وتخاليني احبها واموت فيها كنت خطفتك من زمان وقلت لابويا يجوزني ليكي علي طول…
ثم تحولت نبرته الي الجد قائلاً: وبعدين ايه عاوزه تركبي رعد دي …
ضحكت وقالت بغنج: اومال اقول ايه وبعدين انت بتغير من الحصان بتاعك ولا ايه؟؟؟؟
قال بجد : اه بغير وبغير من اي حاجه مذكر خلقها ربنا ممكن تقرب منك …
قالت بحب :خلاص ما تزعلش مش عاوز اركب حصان عاوزه حصانه…
قال بابتسامه: حصانه!!! اسمها فرسه مش حصانه …
ثم مشط جسدها بنظراته العابثه وقال بمكر: وبعدين في فرسه ذيك تبقي عاوز تركب فرس …تؤ تؤ انتي فرسه وعاوزه الخيال ..غمز بطرف عينه واكمل والخيال موجود وعلي اتم استعداد للركو…..
وضعت اناملها علي شفتيه تمنعه من استكمال حديثه الوقح : بس بس كفايه قله ادب بقي ….
صدح صوت الاولاد من خلفهم دلاله علي وصولهم …ارتمت سيلا وآسر داخل احضان عاصم التي فتحها لهم فور رؤيتهم …
احاطهم عاصم واضعاً ذراعيه علي اكتافهم : اتبسطوا يا ولاد عجبكوا الخيل …
آسر وسيلا معاً: اوي اوي انبسطنا جداً…
سالت سيلا: هو ينفع يكون عندنا حصان زي اللي ركبناه في مصر يا مامي اصله بصراحه حلو اوي وانا وآسر عاوزين حصان…
سوار بنفي: لا طبعاً هو الحصان ده لعبه وهنشيله في البيت.
قاطعها عاصم معترضاً: طبعاً يا سيلا يبنفع شوفي انتي وآسر الحصته اللي عجباكم وشاوري عليهم وانا هبعتهم علي مصر علي مزرعه الخيل بتاعتي اللي هناك ويبقيوا بتوعكم وكمان هجيب لكم مدرب يعلمكم ركوب الخيل كويس…
هلل آسر وسيلا معاً وهم يحتضنون عاصم ويقبلونه علي وجنتيه..
سيلا: انا بحبك اوي اوي يا عمو عاصم…
آسر : انا بحبك اوي انت احسن عمو عاصم في الدنيا..-
عاصم وهو يضمهم الي صدره بعاطفه ابويه صادقه وهو ينظر الي سوار بحب واضح داخل مقلتيه: وانا كمان بحبكم اووو يا روح عمو عاصم ربنا يخاليكم ليا…/
……..
في اليوم التالي كان الكل يعمل داخل سرايا ابوهيبه علي قدم وساق …فغداً فرح ابنه كبير البلد والكل يسعي لتقديم المباركات والتهاني من اكبر فرد في البلد الي اصغر عامل فالحج سليم يحبه الجميع ويقدره….
وكان عاصم منشغل طوال اليوم في الاشراف علي ذبح الذبائح وتحضير مآدب الطعام واقامه سرادق الفرح الكبير امام السرايا
وكان يصطحب معه آسر في كل مكان لكي يشعره بانه اصبح رجل وعليه تحمل المسؤلية مما انعكس بشكل ايجابي علي آسر وجعله يتقرب من عاصم بشكل اكبر…..
اما عند سوار فكان الوضع مختلف فكانت السرايا تعج بنساء عيله ابوهيبه اللآتي قدمن لتقديم التهاني ومساعده الحاجه دهب في ذلك اليوم السعيد…
طرقت سوار علي باب غرفه عاليا الممتلئة باصدقائها وبنات العيله…دخلت اليها وهتفت بسعاده حقيقيه : الف مبروك يا لولا ربنا يتمم لك بخير يا حبيبتي …
ثم قدمت لها صندوق هدايا كبير هديه بمناسبه الزفاف…اتفضلي يا لولا دي هديه بسيطه كده يا رب ذوقي يعجبك…
تفاجئت عاليا من لفتتها الرقيقه واحتضنتها بحب شاكره اياها: سوار حبيبتي ربنا يخاليكي ليه تكلفي نفسك كده ….
سوار: عيب ما تقوليش كده انتي اختي يا رب ذوقي يعجبك….
عاليا بتاكيد وهي تفتح الهديه: اكيد من غير ما اشوفها … ثم شهقت بفرحه عندما شاهدت الهديه فكانت عباره عن طقم مكون من قميص نوم من الحرير الطبيعي باللون الاسود قصير للغايه ومعه الروب الخاص به والملابس الداخليه الخاصه به من نفس اللون والتصميم رائع بشكل يخطف الانفاس من اشهر الماركات العالميه بالرغم من جرأه تصميمه الا انه جميل من االماركات العالميه بالاضافه الي زجاجه عطر انثوي رقيق من اشهر الماركات…
تحفه يا سوار ربنا يخاليكي ليا يارب .. ثم اقتربت منها وهمست بخبث: كده انا اطمنت علي ابيه انك هتدلعيه اخر دلع …
سوار بحرج: قليه الادب زي اخوكي…
عاليا بشقاوه: حلاوتك يا ابيه يا جامد…
لكزتها سوار في كتفها: بس اسكتي هتفضحينا….
انفتح باب الغرفه وطلت سميه من خلفه تطالعهم بنظرات حاقده… زيفت ابتسامه علي شفتيها واقتربت من عاليا تحتضنها وتقبلها علي وجنتيها بحب زائف: الف مبروك يا عاليا يا حبيبتي ربنا يتمم علي خير يا رب والله هتجطعي بينا لما تسافري وتفوتينا…
قلبت عاليا عينيها وردت بفتور: تسلمي يا سميه عقبالك…
التفتت سميه بانظارها نحو سوار التي توليها ظهرها واخذت تتطلع عليها بنظرات يملؤها الحقد والكره …
همست داخل نفسها تتوعدها: هانت كلها كام ساعه واخلص منك وتخرجي من هنا بفضيحه ورجلك ما تعتبش البلد هنا تاني …
والغبي زاهر فاكر اني هساعده علشان تتجوزيه وتفضلي قدام عيني علشان افتكر كل شويه نظرات عاصم ليكي اللي عمري ما شوفته بيبص لحد كده وكان نفسي يبص لي زيك كده….
اقتربت من سوار وهي تزيف ابتسامه علي شفتيها وقالت: سوار …كنت عاوزه اتاسف لك علي حديتي معاكي امبارح حجك عليا اني ساعات بيطلع مني حديت ماسخ اكده…ولما روحت دارنا واخدت واديت مع نفسي وكمان ابويا وامي وزاهر اخويا بهدلوني فقلت لازم اجي واعتذر لك اول ما النهار يطلع حجك عليا….ثم اقتربت منها وقبلتها علي وجنتيها وسط دهشتها واستنكار عاليا!!!!
ظلت سوار تنظر لها مطولاً بنظرات مبهمه تحاول سبر اغوارها وفهم ما يدور داخل عقلها ولكنها ابداً لم تقتنع بحديثها وشعرت ان هناك هدف تسعي اليه وراء هذه المعامله الغريبه التي هي بعيده كل البعد عن شخصيتها التي حدثها عنها عاصم ومن بعده عاليا وايضاً ما رأته منها بالامس ….
ارتبكت نظرات سميه ودب القلق داخل قلبها من عدم اقتناع سوار بحديثها المزيف واخذ عقلها يعمل علي ايجاد وسيله اخري لاقناعها حتي تنجح في مخططها الدنيئ…ولكنها تنفست بارتياح عندما جاءها رد سوار الذي أوهمها بنجاحها!!!!
ابتسمت سوار بتكلف وقالت: عادي يا سميه ولا يهمك كلنا بيجي علينا وقت بنتكلم من غير نحسب حساب لكلامنا وانا عن نفسي مش زعلانه منك …
صمتت لثواني تنظر اليها بقوه وقالت بمكر انثوي: وليكي عليا اني هتكلم مع عاصم واقنعه انه ما يزعلش منك طالما انتي جيتي واتاسفتي ليا يبقي كانك اتاسفتي له بالظبط…
ثم التفتت الي عاليا وتحدثت وهي تغمز لها بطرف عينها : لولا هروح اجيب حاجات من اوضتي وهرجع لك تاني …
قالتها وهي تخرج من الغرفه وتركت عاليا تحاول ان تكتم ضحكاتها علي وجه سميه الذي تحول الي السواد من شده حقدها واشتعالها بالنيران التي تكاد تخرج من اذنيها …..
…………
صعدت سوار الي اعلي نحو غرفتها وما ان سارت في الممر المؤدي اليها حتي انفتح باب احدي الغرف ووجدت يد تجذبها بقوه الي داخل الغرفه المظلمة وتغلق الباب خلفها بسرعه اجفلتها!!!!!
شهقت سوار بهلع وكادت ان تصرخ الا ان يد حطت علي فمها تكممه وتمنعها من الصراخ وحاصرتها علي الحائط خلفها وبين جسده الصلب من امامها!!!!
جحظت عيناها علي وسعها في الظلام من الخوف ولكن سرعان ما تبدد خوفها عندما وصل الي انفها رائحة عطر تالفها وتعرف صاحبها ومن غيره حبيبها ومالك قلبها المجنون عاصم ….
تحدث عاصم بهمس بجانب اذنها: اهدي يا حبيبتي ده انا عاصم!!
ازاح كف يده من علي شفتيها التي انفرجت قليلاً بفعل ضغطه عليها …
مسح عاصم بابهامه علي شفتها السفليه برفق وهو قريب منها لدرجه انهم اصبحوا يتنفسوا انفاس بعضهم البعض!!!!
قالت سوار بلهاث ومازال صدرها يعلو ويهبط من الخضه: حرام عليك يا عاصم خضتني بطل حركاتك دي قلبي هيقف في مره….
عاصم بهمس: بعد الشر عليكي يا عمري انشالله اللي يكرهوكي حقك عليا مش هعمل كده تاني بس غصب عني وحشتيني ومش عارف اتلم عليكي وانتي من الصبح مع عاليا ولسه بليل برضه مش هعرف اشوفك ….
سوار بلوم : تقوم تعمل كده يا مجنون…
ضحك وقال بعبث: بقيت مجنون سوار….
سوار بابتسامه: طب اوعي بقي سبني اروح علشان اخد شاور علشان الكوافيره علي وصول وعاوزه اخلص علشان استعد….
عاصم بلوم: واهون عليكي تسبيني يعني الكوافيره اهم مني!!!
سوار بابتسامه علي مكره: لا طبعاً ما تهونش عليا قولي عاوز ايه
عاصم بهمس مثير: عاوزك …
سوار بتحذير: عاصم اتلم ….
عاصم بمكر: هو انا قلت حاجه غلط بقول اني عاوزك يعني تفضلي معايا شويه في حضني ..انتي اللي دماغك بتفكر في حاجات قليله الادب ولو اني همووووت وانفذ الحاجات قليله الادب دي…
تنهدت سوار بياس: مفيش فايده فيك قله الادب في دمك.. اوعي بقي علشان اشوف اللي ورايا مدام مش هتقول عاوز ايه…
اقترب منها حتي بات لا يفصل بينهم سوي نفس واحد وقال بهمس مثير امام شفتيها: عاوز كده… قالها وهو يكتسح شفتيها بقبله عاصفه خدرتها وزعزعت دواخلها .بادلته قبلته علي استحياء فهي اصبحت تطوق لقبلاته وشفتيه اكثر منه….
فصلوا القبله اخيراً وتحدث عاصم بلهاث وهو مغمض العينين: انا خلاص تعبت ومش قادر واحنا عاملين زي المراهقين كده بقي عاصم ابوهيبه اخرته ييبوس في الضلمه وهو مستخبي بعد ما كان بيبوس في اي حته وقدام اي حد ..صحيح الزمن غدار….
لكزته سوار في صدره بقبضتيها وقالت بحنق: طب روح يا حبيبي اشبع بوس براحتك خاليهم ينفعوك واهي دقني اهيه لو خاليتك تقرب مني تاني حتي لو اتجوزنا ولا افولك مفيش جواز انا مش هتجوزك ….
قالتها وهي تغادر الغرفه من امامه كالعاصفه وهو يقف مدهوشا ً من رد فعلها وما هي الا ثواني حتي صدح صوت ضحكاته الرجوليه عالياً حتي انها سمعتها وهي تلج الي داخل غرفتها وهي تتمتم بحنق وتتوعده في سرها….
غافلين عن تلك العيون الحاقده التي تراقبهم بغل وشر وتتوعد لهم علي التفريق بينهم مهما كلفها الامر حتي ان وصل الي القتل!!!!