رواية ما هو ذنبي الفصل التاسع عشر 19 بقلم شفق الغروب

      

رواية ما هو ذنبي الفصل التاسع عشر 19 بقلم شفق الغروب

 

مين اللي عمل فيكي كده؟ ؟

- مفيش انا وقعت وانا نزلة من علي السلم ووشي اتحك في الحيطة 

بر صرخت: 
- بتكذبي عليا ليه ؟؟

هدي زاد بكائها اللي كانت بتحاول تخبيه علي بر 
بر بصت ليها بحنان وهي بتحط أديها علي كتفها وكانت لسه هتتكلم تطمنها بس هدي اتئوهت بألم 
عيون بر اتفتحت بصدمة وفتحت سوسته جاكت هدي وشافت كدمات علي كتفها نزلة علي درعها 
كل حبال الصبر في اللحظة دي ومحولتها في ضبط اعصابها انهارت وغضبها عمها وسحبت هدي من أديها ودخلت للورشة اللي هدي قالت ليها انها شغاله فيها وزعقت 
- فين صاحب المخروبة دي !! 

واحد اتجه عليها واحد كانت حسه انها شافتوا قبل كده بس غضبها مخلهاش تركز في حاجه غير انها تقتل اللي مد ايدو علي هدي الشخص ده جه وقالها : 
- في ايه ؟؟؟

بر بصت لي بقرف وقالت :
- انت صاحب الزريبة دي 

- لا بس......~

بر قطعتوا وهي بتصرخ عليه :
- فين صاحب الزفت !!

- هجيبوا لحضرتك بس اهدي 

- متقوليش اهدي...!

هدي مسكت أديها وقالت :
- خلاص يلا بر 

- اسكتي انتي ( قالتها بحدة وعصبية ) 

- ممكن تهدي شوية نتفاهم 

- قسماً بدموعها ..لو ما جبتلي صاحب المخروبة لكون مدغدغها علي نفوخكم 

- طيب قوليلي ايه اللي حصل يمكن اقدر اساعدك 

- البنت تقعد عندكم ترجع مشوه كده ....انتو فكرنها هتعدي كده او هسكتلكم ....ده انا هسجنكم كلكم 

جه راجل في أوائل الخمسينات وكان نازل من دور فوق تتوقع انو دور المكتب وهو بيقول:

- اعلي ما في خيلك اركبيه انتي متعرفيش انا ابقي مين 
قالها وهو نازل من غير ما يبص ليها ولما بص ليها اتصدم لما شافها وعيونوا لمعت بشهوة مش ليقه علي سنو بر بصت لي من تحت لفوق وقالت : 
- لا معرفكش... محصليش القرف! 

الراجل: 
- اهدي بس ...قوليلي مين اللي ضيقك وانا اقتلوا علشان يعرف يضايق القمر بعد كده 

مدت أديها لوش هدي وبصت علي الراجل بقي تاخد البنت ساج سليم ترجعها مشوه يا شايب يا عايب دي في قضية اعتداء بالضرب علي قاصرة وبصت بتكبر للمكان ومن عندي بقي زود تجارة في الممنوعات واقفلك المكان الحلو ده وتترمي في السجن زي الكلب 

- كده مينفعش...كلامك غلط ( قالها الشب )

الراجل قال : 
- متدخلش خلي الأمورة تاخد راحتها 

- راحتي اني اعرف اللي عمل في وش البنت كده 

الراجل: 
- هي هدي مقلتش ليكي ولا ايه ؟

بر وهي بتسند علي الحيطة برفعت حاجب :
- لا مقلتش....اشجيني 

- أصلها اتخنقت مع واحدة صحبتها بتشتغل معاها وصحبتها عملت كده ..بس انا عقبت البنت واخدت جزئها 

- خليني صريحة معاك ...السيناريو ده مش داخل عليا 

- بس ده اللي حصل 

بر زعقت وهي بتقول وهي بتمسك وش هدي بتوليه نحيت الراجل:
- دي ايد طفلة دي!!! ...دي ايد شايب عايب عوزاه تتقطع علشان تعرف تطول تاني 

- مش مصدقه برحتك 

- وريني كاميرات المكان 

- مش شغالة ....وبعدين لو مش مصدقه اسألي هدي ...مش واحدة صحبتك هي اللي عملت كده لما اتخنقتي انتي وهي 

هدي وعيونها في الأرض هزت راسها  وهي بتوفقة الكلام
بر كانت حسه هدي خيفه من حاجه...مخبيه حاجه علشان كده نزلت لمستواها وقالت: 
- هدي حبيبتي قولي مين اللي عمل فيكي كده ومتخفيش ..مفيش حد يقدر يعملك حاجه طول ما انتي معايا

هدي رفعت عيونها وبصت في عيون بر وبعدين للراجل اللي واقف وبلعت ريقها وهي بتقول:
- انا اتخنقت مع صحبتي 

بر قامت وقفت بضيق ووجهت نظرها للراجل الكبير وقالت : 
- فين البنت اللي ضربتها عوزاه اشوفها واكلمها 

- وانتي فكراني هجبهالك دي عيلة وأمانة في رقبتي...عوزاه تعملي فيها زي الراجل اللي كسرتي لي عربيتوا يا مزه ؟

- مش هعمل للبنت حاجه...عوزاه اكلمها ..وافهمها ان اللي عملتوا غلط 

- مضمنكيش يا مزه 

بر اتنهدت ونزلت لمستواه هدي لتاني مرة وقالت بحنان وخوف صادق عليها :
- هدي لآخر مرة مين اللي عمل فيكي كده؟؟؟ متكذبيش عليا !!

- والله صحبتي يا بر! 
بر لما سمعت هدي حلفت قامت هدي مستحيل تحلف كذب وقررت تصدقها رغم ان اللي عيونها شيفاه عكس الواقع بس صدقتها هدي مش بتكذب 
بر عدلت نفسها وقامت بصت علي الراجل " سمير " بقرف وقربت منوا وقالت بنبرة تهديديه:
- سمعتك تقولي مزه او قمر او أمورة هكون مسفلته وشك يا شايب يا عايب ومسحه بكرمتك الارض وديسه برجلي علي وشك ...احترم سنك بقي احسنلك 

- مقبولة منك يا مسكرة 

بر ضغطت على سننها ومسكت فازه كانت قدمها وكسرتها وقالت للراجل:
- المرة الجاية علي دماغك 

قالت كده وسحبت هدي وطلعت وهي بتبرطم بالكلام علي الراجل السمج ده ولما دخلت العربية وجت تدورها مدرتش!  
حاولت تاني تدورها مرديتش ضربت الدريكسيون بعصبيه وهي بتصرخ وبتقول:
- هو باين اصلاً انو نهار ملوش ملامح!! 

طلعت من العربية وفتحت الكابوت وهي بتنفخ بضيق كانت بصه علي أعضاء العربية الداخلية بجهل مش هتوهم نفسها هي متعرفش سبب عدم دورنها
من بعيد كان الشب بتاع الورشه واقف بيراقب اللي حصل وجواه صراع بين انو يروح يساعدها او انو يقعد وميدخلش مع واحدة لسانها أطول منها ومش بتخاف حد ...بعد صراع دام دقيقه بين نفسوا غلبتوا شهمتوا ومرداش انو يسيب بنت تقف في الشارع كده وهو قادر يساعدها ....حتي لو هيطر يستحمل كلامها اللي زي السكاكين 

بر كانت وقفة بنفس نظره الجهل بتحاول تحلل الشيء اللي قدمها وهي وقفة شافت حد جه وقف علي بعد منها وقال :
- ممكن اشوفها؟ وان شاء الله هقدر اساعدك

- مش عوزاه مساعده من حد شكراً

- لا طولي بالك عليا اسينيوريتا كده ووسعي خلقك وسبيني اشوف شغلي في العربية...اكيد اسينيوريتا مش هتفضلي وقفة في الشارع كده !!

قال كده ومسبش ليها فرصه ترد وراح يبص في العربية ويشوف فين المشكله 
بر وقفت تبص تشوف بيعمل ايه عدت ٨ دقايق وصوت اذان المغرب العالي رن في سمعات المساجد وهو لما سمع الاذان ساب اللي في ايدو من غير مقدمات وقال وهو متجه علي المسجد :
- اديني دقايق اسينيوريتا واجي افنشهالك 
قال كده ومشي وبر سعدت هدي علي انها تروح علي المسجد تصلي واستنتها تخلص واخدتها ورجعت علي العربية وبعدهم بدقيقة جه الشاب ده واتجه علي عربيه بر يكمل شغل فيها بر راحت قعدت مع هدي في العربية وبصت علي بكتات العصير اللي ورا والتمر وفكرت شوية وبعدين اخدت علبه تمر وعصير وطلعت من العربية واتقدمت ومدت أديها للراجل من غير ما تبص لي وقالت :
- اتفضل ..اكسر صيامك 

الراجل بص ليها ومحبش يكسفها اخد ثلاث تمرات علشان سنة والعصير ووقف يشرب ويأكل التمر بر كانت بصه عليه وقالت بخجل:
- شكراً ...تعبتك معايا...واسفة عطلتك عن الفطار 

ابتسم بهدوء وهو بيقولو وعيونوا في الأرض غاضض بصرور : 
- عادي ولا يهمك اسينيوريتا 

لما خلص كمل شغل في العربية وبعد ٣ دقايق بالضبط قفل كابوت العربية وهو بيمسح ايدو وقال :
- جربي تدورها يلا اسينيوريتا 

وفعلاً جربت ودارت فعلاً نزلت من العربية وهي سعيدة وراحت عند الشب وقالت: فل يسطا تسلم ايدك 

- تسلمي 
قالها وكان هيمشي بس بر وقفتوا:
- كام ؟؟؟

- هو ايه اللي كام اسينيوريتا؟!

- حسابك ؟

- عليا المرة دي اسينيوريتا 

- لا مينفعش اللي انت بتقولو ده انت تعبت معايا وفاتك معاد الفطار بسببي قول بس 

- اولاً انا عملت كده علشان انتي اسينيوريتا زي اختي ومرضاش ليكي انك تقفي في الشارع واي واحدة كانت مكانك كنت ساعدتها.....مش باخد مقابل للمساعدة اسينيوريتا 

بر ابتسمت وهي بصه لي وقالت:
- شكراً....بجد شكراً ليك ي....
وقفت عن الكلام هي متعرفش اسموا بس هو كمل ليها وقال :
- اسمي أبوبكر اسينيوريتا بس بيقولو بكر كاختصار ...الا واحدة لما بتنديني بتقول اسمي وبتحبوا جدا علشان علي اسم احد الصحابة و اول من أمن من الرجال 

قالها وهو مبتسم ابتسامة بشوشة وهو بيشاور علي هدي ....بر ابتسمت هي بدورها لما شاور علي هدي....مكنش محتاج يكمل علشان تعرف انها هي ....بر بصت لي وسألتو سؤال وهي واثقة انو مش هيكذب لسبب مجهول 

- هي فعلاً اتخنقت مع صحبتها ولا في حد تاني عمل فيها كده....في كدمات علي جسمها دي مش ايد طفلة اللي تشوه كده 

ابتسامة ابو بكر اختفت وهو بيلتفت ليها وعيونوا جت في عيونها لثواني وشاف فيهم حزن زي اللي في نبرتها وهي بتسأل وقال : 
- هتصدقيني اسينيوريتا لو قلتلك اني بجد معرفش ايه اللي حصل واتصدمت لما جيتي بهدي الورشة وشفت وشها والعلامات؟ 

- مصدقاك ...بس بجد انا زعلانه عليها حساها مخبيه حاجه والراجل المتحرش اللي هناك حساه مخوفها بحاجه 

- معتقدش صراحة انو يعمل كده سمير مستحيل يعمل ليها حاجه هو ممكن يزعق ليها لو عملت حاجه غلط ويرجع يصالحها بس ميئذيهاش ابداً

ابتسمت بتهكم وقالت : 
- طبعاً لازم تجمل فيه مش صاحب المكان اللي بتشتغل فيه 

ابتسم وقال ليها وعيونوا لسه في الأرض: 
- بس انا مش بشتغل هناك اسينيوريتا 

قالت باستغراب:
- وايه اللي بيوديك هناك ؟

- سمير يبقي والدي وانا باجي أقف معاه وقت فراغي اراقب الشغل 

بر عيونها اتسعت وفتحت بقها بصدمة : 
- انت بتهزر صح ؟؟!!!

ضحك وهو بيقول:
- لا والله بجد 

- طب ازاي دي بقا !! انت ابن الشايب العايب ...احم آسفه اقصد يعني المتحرش...اقصد اللي هو  ...
اتنهدت باستسلام وهي مش عرفه تسميه ايه بعد ما أدركت انها بتكلم ابنو 
- فهمك بتفكري في ايه اسينيوريتا...بس والدي اخداه الدنيا شوية زيادة ...يعني ربنا يهديه....اكيد مش هسيبوا يعني...ده كان وصيت ولدتي ليا اني افضل ابرو لآخر نفس ليا في الدنيا وصراحة هو عمرو ما قصر معايا وهو والدي صحيح طريقتوا مع أي حاجه مؤنثة مش حلوة بس هو طيب والله ومش عوزك تزعلي منوا 

بر قالت بتفكير :
- لو مش شغال في الورشة بتشتغل ايه؟؟؟

- انا بشتغل رئيس حسابات لشركة من الشركات ...واوقات فراغي بشتغل أوبر....من باب المتعة بحس ان كل واحد بخدو اوصلوا بيكون لي قصه...ده غير اني مش قادر افارق المهنه دي لاني متعلق بيها بسبب اني في فترة مراهقتي كنت بشتغل أوبر 

- انا اسفة تعبتك معايا ....انا مكنتش اعرف انك يعني ...مش مهم بس اسفه بهدلتك معايا يا هندسة 

- تاني اسينيوريتا عادي... بعدين تعبي ليكي راحة 

ابتسمت وقالت بخجل : 
- شكراً 

- عفواً الشكر لله 

- انا لسه مش عارفه شفتك فين قبل كده وشك مش غريب عليا !

- يمكن ساعت لما كسرتي للراجل العربية؟ 

بر قالت بادراك: 
- افتكرتك انت اللي مسكت ايد الراجل لما رفعها وكان عايز يمدها عليا !!!

- ايوه 

- لا ده انا مديونة ليك بجمايل كتير علي الوضع ده
قالتها بضحك 

وهو رد بابتسمتوا الهادية :
- طيب كويس ربنا يحطني قدامك كل مرة علشان اسعدك 

- اكتر من كده مساعده !

- عيوني ليكي اسينيوريتا في اي وقت واديكي عرفتي مكاني 

- تسلم .....طيب استأذنك عطلتك عن الفطار وعن حياتك وشكراً لتالت مرة ليك ....كانت فرصه سعيده 

- عفواً الشكر لله اسينيوريتا 

هي دخلت العربية لهدي اللي كانت مسكة الفون بتلعب بيه وبر لما شافت الفون افتكرت ان فونها مقفول وانها كان المفروض تفطر مع نادر النهارده!!!!

راحت ركبت العربية ودورتها واتحركت بيها بسرعه وهي بتفتح الفون ولقيت اكتر من  خمسة وعشرين اتصال من نادر واكتر من ٣٠ رسالة اكيد قلق عليها 

وعند ابو بكر اللي اتجه علي الورشه تاني وهو مبتسم
 وهو بيفتكر ملامح وش بر لما عيونوا جت في عيونها غصب عنوا صح انها كانت لمدة ثواني معدودة بس اتحفرت ملامحها في عقلوا لسبب هو يجهلوا بشرتها القمحاوية وعيونها البني الواسعة وشعرها المتوسط الطول المفرود علي ظهرها وحمرت خديها والثلاث شامات الصغيرين اللي علي خدها مترصين بشكل يخليك تميزها بيهم عن غيرها غامزتها البسيطة وضحكتها اللي بتظهر سنانها المتراصة بانتظام والندبة في جبينها اللي زادت ملامح وشها جاذبية بالنسبه لي....ابتسامتها مش مفارقه خيالو ولا عيونها البني اللامعة لما شفهم افتكر أحدي ابيات الشعر التي تقول: 
‏البن في عينيكٍ يغلب قهوتي
لا تحرميني لذة الفنجان
عربيهٌ تلك العيون أليمةٌ
جمعت مذاق البن والهذيانٍ
ويقول ليلي والعيون تروح بي
مابين سحر العين والإدمان...~

اتنهد بابتسامه  وهو لسه سرحان حاسس ان لو حد قالو عايز تشرب قهوة ....هيقول عايز نظرة في عيونها مفعول عيونها غلب مفعول اي قهوة  ...!

فاق من سرحانو وهو بيحاول يمنع نفسوا عن التفكير فيها هو بيفكر في الذنب اللي هيخدو وقعد يستغفر ربنا هو سرح بخيالو لازم يفوق ...هي خلاص راحت لحالها 

_______________________________________

بر رنت علي نادر وهي في الطريق تطمنوا وكان واضح علي صوتوا القلق  بس هي طمنتوا وقالت إنها جيه مع هدي  

ولما وصلت كان نادر مستنيهم قدام المكان ولما وصلت وراحت علي نادر 
- قلقتيني علي فكرة تقفلي فونك فجأة ومش قيلالي علي مكانك حته !

- مكنتش قصدي والله يا نيدو حصلت حاجه غير متوقعة 

قرب منها وعيونوا في عيونها وقال: 
- ايه اللي حصل؟ 

وفجأة هدي وقفت ما بنهم علشان تبعد نادر اللي كان وقف قريب من بر 
نادر لما شاف هدي نزل لمستواها يسلم عليها بس هدي بصت لي بقرف وهي بتمسك في بر من غير ما تتكلم ....نادر استغرب فعلتها وبص لبر وقال : 
- مالها ؟؟؟
بر رفعت أديها لمستوى وشها في علامة لعدم المعرفه ونادر ابتسم لهدي وقال: 
- انا زعلتك في حاجه يا نونو؟

- متقليش نونو !

- ليه ؟انا بدلعك 

- كده ومتكلمنيش لو سمحت 

- ممكن اعرف السبب ؟ 

هدي مردتش عليه ومكنتش هترد علي اي سؤال هو يوجهه 

نادر قام وهو بيقول لبر :
- شكلي ضيف غير مرغوب فيه 

- لا متقلش كده ...هدي مكسوفة شوية منك 

هدي قالت بسرعه: 
- لا هو معاه حق 

بر سدت بوقها بتسكتها ونادر باصص ليها برفعة حاجب بر علشان تتمالك الموقف قالت : 
- هي مش قصدها 

هدي شالت ايد بر من علي بوقها وقالت : 
- لا قصدي !

- ما تشوفيها يا بر! 
قال كده باعتراض 

بر اخدت هدي بعيد تكلمها 
- مالك يا دودي؟.....ليه بتعملي مع عمو نادر كده؟ ...ده طيب خالص وبيحبك زي ما انا بحبك اديلو فرصه يثبت كده

هدي اتنهدت وقالت : 
- خلاص يا بر مش هعمل كده تاني وريحا اعتزر لي 

- حبيبتي الطيبه اللي بتسمع الكلام 

هدي راحت عند نادر  وقالتو يجي بعيد عن بر وهو راح معاها 
وهدي شورت لي انو ينزل لطولها وهو عمل كده وهي قربت من ودانو وهمست....."  متقربش ليها تاني بالشكل ده....علشان المرة الجاية مش هعديهالك علي خير ده مش لعب وانا مش هسمح ليك تخليها تاخد ذنوب ... ماشي يا عمو ؟ متعملهاش تاني بقا ! " 

قالتها وراحت لبر وهي مبتسمة وقالت : 
- خلاص حليت مشكلتي مع عمو يا بروري 

نادر كان واقف مصدوم ...الشبر ونص دي بتهددو!!
قال في نفسوا بعند : 
- هتشوفي هقرب ولا لا 

وراح عندهم وقال : 
- يلا بينا 

وفعلاً راحوا علي المطعم وقعدو يستنوا الطلب ونادر اخد بالو ان هدي بتكلم بر ومش مديالو فرصه يكلمها ومخليه بر تندمج معاها ...نادر بص علي هدي وشاور بعنيه علي ايد بر وشافتوا بيقرب منها يمسكها وحطها في أديه بر بصت علي نادر باستغراب لحركتوا اللي ملهاش لزمه وهدي قامت من مكانها بسرعه وراحت بعدت ايد نادر من ايد بر ومسكت أديها وقالت وهي بصه لعيون بر باستعطاف مصتنع :
- ممكن تبدلي معايا المكان يا بروري مش مرتاحه هنا 

- عيوني ليكي يا قلب برورك 

بر قامت من مكانها اللي كان جنب نادر وقعدت مكان هدي ...وهدي قعدت بتكبر وانتصار علشان عرفت تبعد نادر عنها كانت بتبص لنادر بطريقة استفزازية ونادر قام وقعد جنب بر من النحيه التانية وهدي بصت لي بحزن متوقعتش كده بينما نادر كان باصص عليها بابتسامه مستفزة
بر لحظت الموضوع وقالت بتشكيك :
- في ايه انتو الاتنين مالكم ؟

- مفيش يا بري يا حبيبتي 
نادر قالها وهو باصص علي هدي 
كانو قاصد يقولها كده علشان يغظها 
هدي بصت لبر وقالت بنبرة في حزن :
- بر انا عوزاه امشي 

- ليه يا حبيبتي؟ ؟

- كده ...ممكن تسبيني اروح ؟

بر بصت علي نادر بضيق وقالت : 
- عجبك كده زعلتها ...نادر دي طفلة بلاش عند معاها ...دي مش بر  اللي تستحملك! 

- لا والله بجد ..دي بتضحك عليكي وعملة نفسها اضيقت بتستغل حبك ليها لصالحها 

- نادر!!

نادر وهو بيفتح عيونوا بصدمة لهدي اللي ورا بر بطلع لي لسانها 
- بصي عليها بطلعلي لسانها اهي 
هدي قلبت وشها بسرعه بس بر ملفتش ليها وقالت لنادر: 
- نادر دي طفلة ...متعملش عقلك بعقلها 

- والله يعني انا دلوقتي الوحش وهي اخدتك مني !!

- مفيش حد ياخدني منك 

- والله؟

- ايوه ده انت بركتنا يا جدع

- بركتنا علشان هدفع صح ؟

قالت بضحك: 
- بحب اللي يفهمني 

نادر ابتسم وقعد مرتاح مش مهتم ينافس هدي بر عرفت تاكل عقلوا بالكلمتين دول 
بر وجهت نظرها لهدي وقعدت تكلمها وتضحك معها ونادر بيرقبهم بهدوء وفي طيف ابتسامة بسيطة مرسوم علي وشوا 
الاكل نزل ليهم ونادر زاد تعجبوا لما شاف بر بتأكل هدي بنفسها كأنها بنتها ...مش طفلة هي لسه عرفاها قريب ....اول مره يشوف بر بالحنيه دي ..غريبه الطفلة دي تظهر فجأة تغير في بر حاجات هو عجز عن تغيرها ...يشوف بسببها في بر حاجات عمرو ما شفاها غير في وجودها ...ركز في ملامح هدي وكأنها ملاك ببشرتها البيضاء اللي عليها علامات خربيش عميقة خلت بصفاء البشرة بتعتاها بس مأثرش علي جمالها وبرأتها ابداً عيونها فاتحه اللوان اللي بتجمع بين العسلي والاخضر الفاتح ...شعرها الويفي البني خدودها اللي فيها حمرة بسيطة....جميلة فعلاً ...تخطف القلب والروح...تخليك عايز تخدها في حضنك من برأتها ..القلب يتعلق بيها من اول نظرة القبول في وشها ...مين يصدق ان البدر الصغير ده اتكتب عليه يشقي من صغرو ويشيل هموم اكبر من سنوا....نادر ابتسم وهو باصص عليهم وقال بعتراض مصتنع : 
- وانا مش هتأكليني زيها ؟

- لا انت بتعرف تاكل لوحدك 
هدي قالتها باعتراض 

- وانتي بتعرفي برضو!

- بس انت كبير 

- ده انا في زهرت شبابي 

- تقصد صبارة مماتك 

- بتتت !!!

- عموووو!!!

بر رجعت راسها لورا وهي بتضحك وهدي ونادر بصوا عليها وابتسموا في نفس اللحظة لما شافو ضحكتها 
- طول عمري اسمع عن ناقر ونقير اول مرة اشوفهم 
" بر قالتها وهي بتضحك " 

بر رجعت تعدل جلستها ورجعت تاكل هدي ونادر قال : 

- يعني مش هتأكليني ؟؟!!

بر وجهت نظرها لي وهي مبتسمة وقالت : 
- اتلم وخلص طبقك كله لوحدك !!

- حاضر يا ماما 

هدي ضحكت لما نادر قال يماما لبر وهو الضحكة شقت وشوا غصب عنوا لما شاف ضحكتها الطفولية الجميلة 

خلصوا اكل ونادر راح يغسل ايدو وبر اخدت هدي وراحت تغسل أديها هي وهدي

اتجمعوا بعد دقايق عند عربيه نادر اللي كان مستنيهم تحت وهو بيدخن سجارة ولما شافهم جيين طفاها علشان ميضيقش هدي !

- يلا اركبوا ....نروح نحلي واخرجكم 

هدي شدت ايد بر علشان تنزل لمستواها وبر عملت كده هدي قالت ليها بصوت تعتقد انو مش مسموع:
- هو عادي نروح بعربيتك ؟

نادر قال : 
- ليه يا أستاذة هدي هي عربيتي مش عجباكي ولا ايه؟..تحبي اروح اجيب لامبورجيني لحضرتك؟ 

هدي مهتمتش لكلاموا وبصت لبر تشوفها هتوافق يروحو لوحدهم ولا لا؟
- ليه يا دودي مش عوزاه تروحي في عربية نادر؟ 

- خليها براحتها يا بر لو مجتش في عربيتي مش هتشوف المفاجأة اللي فيها 

بر قالت بتعجب:
- مفاجأة ايه ؟؟

- اللي هيجي هيشوفها واللي لا مش هيشوفها 

هدي حاولت تبص جوه العربية تشوف بس ملقتش حاجه فقالت لنادر وهي بتشاورلي بسبابتها: 
- اممم ...انت بتقول كده علشان اجي صح؟

نادر مال بجسموا لقدام وهو بيشاور بدورو بسببتوا وقال : 
- لا مش صح 

- لو زي ما بتقول قول ايه هي 

- لو قلت مش هتبقي مفاجأة 

هدي بصت لنادر بشك بعد ما ربعت أديها وبعدين دورت عيونها بتملل بعد ما غلبها فضولها ومسكت ايد بر وقالت : 
- هتقعدي جنبي 

- ده كده كده اصلا يا دودي 

بر فتحت باب العربية لهدي علشان تركب وهي برضو ركبت ولما قعدو ونادر شغل النور بتاع العربية الداخلي شافوا صندوق هدايا كبير هدي اتفأجات بيه وكان عندها فضول تعرف محتوياتوا نادر عرف يجزب انتباها بر بدأت تفتحوا معاها ونادر بدأ يسوق وهو بيراقبهم في المرايا كان مليان العاب مناسبة لسن هدي نادر قالها : 
- هدية صغير للبدر الصغير برد جميل الوردة اللي روحتي جبتهالي مخصوص 

هدي فرحت بيهم والسعادة كانت بينه عليها وبر كانت سعيدة وهي شيفه فرحت هدي كان بتلعب معاها بأحدي الألعاب....نادر اتكلم موجه كلاموا لبر وهو باصص عليها في المرايا :
- هتبقي ام عظيمة يا بر 

بر استغربت جملتوا الغريبة وابتسمت بتهكم علي جملتوا دي عندها كمية عقد واضطربات نفسيه تخليه تتمنع انها تبقي ام وبعدين ام يعني حنان وحب وصداقة وصبر وطولة بال ام يعني حياة وهي مشافتش من امها ولا حاجه منهم وزي ما بيقولو " فاقد الشيء لا يعطيه " نادر تقريبا غلطان في نظرتوا دي تماماً 

عدت وقت طويل يقارب اربع ساعات كان فيهم نادر مع هدي ناقر ونقير وبر مدركة ان نادر كان بيحاول يقرب منها علشان ينكش هدي ..... نادر كان رايح في المكان اللي بر وصفتوا وقالت إن فيه الورشه ولما وصلوا بر نزلت ونزلت هدي بعد ما شالت معاها العابها اللي نادر جبهالها شالتهم ليها تدخلهم الورشة ولما دخلت سألت هدي تحطهم فين بس جتلها الإجابة من صوت هي حفظتوا: 
- نزليهم علي المكتب وانا ابقي اوديهم لاوضة هدي 

بر ابتسمت وهي بتنزل الحاجه علي المكتب وقالت وهي بتلف لي : 
- مسعداتك زادت ....هرد كل ده ازاي انا ؟ 

- تاني اسينيوريتا؟  

قالت بضحك: 
- لا ما انت متعرفنيش انا مش بحب حد يجبي عليا او يبقي لي جميل عليا 

- ليه ؟؟

- بحسهم نقط ضعف في اي وقت ممكن حد يعيرك بيهم ....انا مش قصدي انت بس دي من مبدأي 

- شخصية قوية ...مش بيهمها حد ...حبها لذاتها ونفسها كبير ..مش بتحب حد يعرف نقط ضعفها ....اعتقد انتي بتحبي تعرفي نقط ضعف الناس 

- لا مذاكر 

- امال اسينيوريتا....حد يشوف شخص مميز كده وميحفظش  شخصيته ...شخصيتك مميزة اسينيوريتا 

- بس مش نرجسيه 

- متأكده من الكلام ده؟ 
" قالها وهو رافع حاجبوا ومبتسم "

ضحكت وهي بتعمل معيار صغير باديها وتقول : 
- شوية صغيرين قد كده هو 

- هحاول اصدقك اسينيوريتا 

-  انت عارف انك اول واحد يقول  "  سينيوريتا " ديما انسه مختلف انت حبتين 

- امال الاختلاف كلوا عندي....بر مش كده ؟

- ايوه 

- اتشرفت اسينيوريتا 

- الشرف لياً 

وقفت سكته خمس دقايق بتبص لي كأنها بتحفظ ملامحوا وبعدها فاقت من سراحنها وراحت عند هدي سلمت عليها وطلعت من الورشه وهي سعيدة لأنها قابلت بكر   لسبب مجهول هي مش عوزاه تبعد عنوا لما دخلت العربية نادر قال بابتسامه:
- شكلك عملتيها ووقعتي يا قمر

- انت بتكبر الموضوع علي فكرة انا لسه شيفاه النهارده....وهو عادي يعني 

- عيل انا صح ؟....الابتسامة اللي هتشق وشك دي مش ابتسامة عادية دي واحدة اتكلمت مع حد هي كانت عوزاه تكلموا ....وبعدين شكلوا هو كمان وقع فيكي

- ليه بتقول كده؟ 

- بيبان يا بري عيونوا طلعت قلوب لما لمحك دخلتي 
قالها وداس بنزين والعربية اتحركت وبر سرحت بتفكر في الملاك اللي قبلتوا النهارده نادر وصلها ونزلها قبل بيتها بشارعين وهي روحت وحسه ان عندها سعادة لما فكرت انها تقدر تشوف الملاك ده لما تروح الورشه .....اففف ايه الاحساس اللي عجزة تعبر عنوا ده ...مش مهم تعرف هو ايه بس هي حباه....حباه وهي مش مدركه انها بدأت تحب اللي خلاه تحب الشعور 

تاني يوم صحيت وطلبت أوبر تروح بيه الشركة علشان عربيتها كانت ركناها عند المطعم اكيد مش هتمشي لعندها ....راحت الشغل طلعت رخمت علي نادر ونزلت تشوف شغلها وبعد ساعات من العمل الشاق خلصت شغلها و طلبت أوبر علشان تروح لهدي يفطر سوا طلعت استنت بره الشركة الاوبر بجي ولما جه انصدمت لما لقيت انو بكر  هو اللي سايق الاوبر ورغم استغرابها  للصدفة الا أنها ابتسمت وهو ملحظش انها بر بسبب عيونوا اللي ديما حطتها في الأرض اول لما دخلت وقعدت قال بصوت محرج : 
- من الأفضل انك تقعدي ورا 

- لا انا عوزاه اقعد جنبك هنا 
قالتها بابتسامه وهو رفع عيونوا يتأكد من صحبة الصوت وهي أبتسمت وقالت : 
- اول مرة احس ان في صدفة حلوة 

- اكيد طلاما انتي فيها هتبقي حلوة اسينيوريتا 

ضحكت وهي بتقول: 
- اعتقد عارف وجهتي صح ؟

- الورشه تاخدي هدي 

- بالضبط كده يا بيكو .... في مانع اقول بيكو كاختصار للختصار ؟

ابتسم وهو بيقول: 
- لا براحتك اسينيوريتا 

قال كده واتحرك بالعربيه وهو مفتحش اي موضوع معاها ....علي عكسها كانت عوزاه تتكلم معاه تعرفوا اكتر لسبب هي تجهلوا 
وصلوا ورفض تماماً انو ياخد منها حساب وبر اخدت هدي تفطر معاها وطبعاً كانت جلستهم لا تخلوا من نصايح هدي لبر وهما بيتكلموا بر سألتها : 
- بقولك ايه يا دودي؟ 

- اتفضلي 

- هو بكر ده بيعاملك ازاي؟ يعني طيب ولا لا 

- عمو ابو بكر.....اممم هو طيب اوي وكان بيساعدني علي حفظ القرآن الكريم ديما ولما ختمتوا عملي حفلة بالمناسبة دي وقال انو فخور بيا 

- انتي ختمه القرآن !!!

ضحكت وهي بتقول: 
- ايوه عقبالك يا بروري 

بر ابتسمت ليها بحب عقبالها!!!....هي مش فكرة سورة الفاتحة ...دي بعيدة اوي 

- انتي بتسألي ليه يا بروري؟.

- امممم ...لا مفيش...اصلو كان راجل وسط ذكور ...رحيم وسط وحوش اتنزعت منهم الرحمة ...خير وسط عالم مليان شر ....فاحبيت أسألك عن رأيك فيه

- امم فهمت 

وبعد ساعات قليلة بر طلبت أوبر علشان توصل هدي وفعلاً وصلتها واتأكدت انها مشيت...وكانت نويا تاخد الطريق مشي وهي مشية سمعت حد بيصفر بعربيه جنبها ردت بعد ما سندت علي شباك العربية: 
- عيوني 

- هتروحي مشي ؟

- ايوه 

- اركبي اوصلك اسينيوريتا 

- لا متشكرة ليك 

- ليه ؟؟

- جميلك كترت وانت مش بترضي تاخد فلوس تمن التوصيل 

- طيب اركبي ربنا يهديكي يا سينيوريتا

- لا 

- علي فكرة انتي بتعطليني بتأخيرك ده ...اركبي يلا 

 ابتسمت وهي عيونها عليه وقالت : 
- انت ازاي حلو كده ؟؟

وشوا أحمر من الاحراج ووطي صوتوا وهو بيقول بعيون ثابته في الأرض:
- احم ..اركبي اسينيوريتا 

بر فتحت باب العربية اللي جنبوا ودخلت قعدت وقالت بنفس الابتسامة : 

- حتي وانت مكسوف حلو 

- عيب علي فكرة كلامك ده 

- ليه عيب انا اتعودت لما تعجبني حاجه واشوفها حلوة اعبر ليها عن جمالها 

- بس دي مش حاجه انا ولد وانتي بنت 

بر نزلت عيونها بعيد عنوا وهي بتحاول تقنع عقلها ان ده مش نادر : 
- اسفه لو ضيقتك 

- مش قصدي انك ضيقتيني...بس مينفعش تقولي كده 

- تمام 

بكر حس ان تعليقوا ضيقها علشان كده حب يكسر صمتها وسألها :
- عربيتك عطلت تاني ولا ايه؟  

بر كانت سرحت ولما سألها فوقها من سرحانها : 
- اممم ...لا بس كنت خرجة مع وحدة صحبتي وهي روحتني معاها بعربيتها فا نسيت مكان عربيتي 

- نسيت مكان عربيتك؟!!!

ضحكت وقالت: 
- لا عادي متعوده....هي اكيد فكرة المكان هبقي اسألها واروح اجابها ولحد ما افتكر اسألها انت موجود ولا ايه ؟؟

- عيوني ليكي اسينيوريتا في اي وقت 

- تسلميلي عيونك 

لاحظات عدت من الهدوء كانت بر فيها بتجبح رغبة في سألو سؤال مينفعش تسألو وبعد محولات مقدرتش تمسك لسانها وقالت : 

- هو انت ممكن توقف العربية دقايق 

بكر استغرب رغبتها بس وقف العربية يمكن تكون في حاجه مهمه واول ما وقفها بر التفتت لي وقالت: 

- هو انا ممكن أسألك سؤال....ومش عوزاك تستغرب وترد باجابة مقنعة ...ممكن؟ 

- اتفضلي 

- انت ليه بتأمن بربنا ....يعني مش شايف ان في ظلم في حكمتوا ديماً ...مش عوزاك تفهمني غلط بس يعني ليه بجد ..او ازاي ؟؟ازاي رغم انك أكيد عديت بحاجات زفت قدرت تتمسك بدينك وشرعتك وتشوف ان حتي الوحش ده عدل وترضي بيه ؟؟

أتعجب من سؤالها بس اتنهد تنهيدة طويلة وقال : 
- انتي عرفه اسينيوريتا كنت ديماً بسأل نفسي ليه ربنا يكتب حاجه في منظورك وحشه انها تحصلك....ليه ربنا مدي فلوس وفتحها علي اللي علي ديانة غلط ....ليه لما الإنسان بيعصي بيلاقي الطريق فتح في وشو ....ليه ربنا ممكن ياخد منك شخص غالي عليكي بتحبيه .....ليه ربنا بيبتلي المسلمين ....ليه ربنا أمرنا بالصبر رغم ان اوقات الصبر بيبقي أصعب من انك تكلي جمر .....واسألة كتير جداً ...كنت بحاول امنع عقلي انو يفكر فيها لاني اعتقدت اني بكده بكفر والعياذ بالله...بس برضو اوقات بكون محتاج افهم ...اصل لو مفهمتش مش هخشي ولو مخشتش مش هخاف عذاب ربنا وفي النهايه هتكون النار نصيبي ....بس كنت بخاف اسأل واكون كده كفرت ....في مرة سمعت عن حاجه اسمها قراءة القرآن وتدبيره ...الكلمة لما سمعتها تذكرت سورة في القرآن وتحديد سورة محمد ذكرت فيها ايه قوله تعالي{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}....سعتها جالي فضول اعرف يعني ايه تدبير رحت سعتها سألت ولدتي ربنا يرحمها وقالت التدبّر يعني التفكير والتأمل في آيات القرآن
ومحاولة فهم المعنى والمقصود
وربط الآيات بحياتك وتصرفاتك
ثم العمل بما فهمتيه، ولو بخطوة صغيرة...يعني مش تقرأي القرآن كده وخلاص لا تقفي عند كل آيه وتفكري فيها ..سعتها سبت امي ورحت مسكت المصحف اقرأ فيه واقف عند كل ايه افكر فيها وتأملها وعملت كده من اول المصحف لاخرو تخيلي لقيت ايه اسينيوريتا؟ ؟

بر قالت بفضول بعد ما اندمجت مع كلاموا وبقت مركزة في كل كلمة: 
- ايه ؟؟

ابتسم وكمل : 
- لقيت إجابة لكل سؤال كنت بسألو... ليه ربنا يكتب لينا حاجه ممكن تكون في منظورنا وحشه لقيت الإجابة ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ....ليه ربنا يبتلي مسلم كانت الإجابة وضحه ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
طيب ليه أمرنا بالصبر رغم انو صعب ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
ليه ربنا ياخد مننا حد بيحبوا {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ...طيب ليه لما الإنسان بيعصي بيلاقي الطريق فتح في وشو كانت إجابة بسيطة وهي قوله تعالي ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾
ثم قال بعدها مباشرة:
﴿حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾
وهكذا لقيت الإجابة علي كل اسألتي و زاد يقيني وحبي لربنا وتعلقي بديني اللي مسبش حاجه في الدنيا إلا واداني ليها حل ودليل ......ربنا مش بيظلم اسينيوريتا بس احنا بنبص للحاجة بعيونا احنا رغم ان  اختيار ربنا بيبقي ديماً الأفضل .. حبه تسألي عن حاجه تاني ؟

- ايوه 

- اتفضلي 

- خاطب او متجوز ؟ 

مقدرش يمنع ابتسامتوا من سؤالها وقال : 
- لا 

- ليه؟ 

- لسه ملقتش بنت الحلال اللي احبها وتحبني 

- هبقي ادورلك علي عروسة ...مفيش ذيك كتير دلوقتي

قال وهو بيدور العربية ويتحرك : 
- ابقي فكريني اقولك مواصفاتها اسينيوريتا 

قال كده واتحرك بالعربيه وبعد دقايق كان وصل بر لبيتها بر نزلت وهي حسه ببداية جميلة جيا ليها في الطريق 

عدت خمس شهور شهر رمضان عدي وهدي فكت الجبس وبر اخدت قرار انها هتنقل من العيشه مع أهلها لشقه لوحدها تاخد فيها هدي تعيش معاها هي مش هتسبها تاني خلاص....حرفياً هدي بقت اكبر نقط ضعف بر تعلقها بيها بقي قوي لدرجة تحسسك ان لو هدي اتخدشت ممكن بر تموت فيها ....بر كانت مش عوزاه من الدنيا غير هدي بر بدأت تتغير بسبب هدي حاجات كتير في تصرفاتها بدأت تتغير وبسبب هدي وبيكو.. بر بدأت ترجع تشتاق ربنا و للرجوع لي بس كان في حاجه بتمنعها هي عجزة تعرفها ...بر قررت انها تتكفل ببنتها اللي القدر وهبها ليها هدي وهي فعلاً هدي كانت أجمل حاجه في حياة بر ... بر مش هتنسي فرحتها لما قالت ليها انها مع بداية العام الدراسي الجديد هتوديها المدرسه ساعدتها كأنها بشرتها بدخول الجنة ...بر كانت بتاخدها يختارو عفش بيتهم الجديد اللي هيعيشوا فيه مع بعض ام وبنتها ...اخت واختها ...اكبر الأسباب اللي خلي بر ترجع وتشوف ان ربنا مش زي ظناها انو وهب ليها هدي لو كان بيكرها مكنش ادلها نعمة زي دي في حياتها ....باختصار هدي بقت حيات بر انفاسها روحها اللي لو بعدت عنها تموت ...وبنسبة لبيكو بر غصب عنها وقعت في حبو ...شافتوا نجدة ليها كانت لازم كل مرة تروح تجيب هدي تدخل الورشه تصبح او تمسي عليه ...كانت بتسيب عربيتها وتطلب أوبر وتختار بيكو ( ابو بكر ) علشان تشوفوا وتقعد معاه رغم مشاعرها وحبها لي كانت مرعوبة انو يبقي من طرف واحد علشان كده حاولت اكتر من مرة تدفن مشاعرها بس عجزت ...كانت بتقول لنفسها انو صالح تقي غيرها مستحيل يحبها ...وبعدين هو تقريبا عمرو ما بص في وشها هيحبها ازاي؟ ؟تقريباً مش هتعرف غير لما تقرر تعترف لي بمشاعرها اللي فاضت بيها وعجزت تخبيها .....كانت ديماً بتحاول تكلم نادر علي مشاعرها اتجاه بكر علاقتها بنادر زي ما هي....دي الحاجه اللي متغيرتش يمكن ده السبب اللي مخليها تعجز عن انها كل ما تحس انها بدأت تتحسن تروح لنادر ضحك هزار تلامس اختلاط سجاير نايت وشرب  حاجات ترجعها لورا مهما حاولت تتقدم ..هي عجزة عن انها تبعد عن نادر بس هي مش بتحبوا هي بتحب بكر اللي هو عمرو ما رفع عيونوا عليها وديماً غاضض بصرور اللي بيصلي كل فرضوا في وقتها اللي عمرو ما فكر يوقفها يقولها يخرجو اللي مش بيفتح معاها اي موضوع غير لو هي عرفت تجرجرو في الكلام ......هي مش فهمه رغبتها ..جواها اتنين في صراع وللأسف الصراع مستمر من غير ما حد يهزم التاني ..!
في يوم بعد الخمس شهور بر كانت ريحا علي الشركة وزي كل مرة بتدخل بتألقها بس المرة دي لبسها بهيئها مختلفة كأنها طلعة من العصر الفكتوري سكيرت متوسطة الطول مبينه جزء صغير جدا من رجلها تصميمها مخصر ونازل بكلوش بسيط نازل منها طبقة لحد نصها من ستان كانت لبسه عليه شميز أحمر شكلو مميز كركشه من نحيت الصدر وعند الكوعين استك ونازل الكم بوسع مع كشكشه في آخر فتحه الكم الواسعة شعرها اللي لمها بطريقة تناسب لبسها لما تشوفها اول حاجه ممكن تسألها لنفسك " هي جابت اللبس ده منين ؟" رغم كده وغرابة لبسها ميمنعش كونها في شكلها زي الملكة ...فاتنه ....تخصير الاسكرت ميبنه شكل خصرها المتناسق...لو حد ميعرفش انها شغاله هنا كان قال انها طلعت من أحدي رويات العصر الفكتوري وجت هنا بالغلط ...بس هيقولوا ايه او هيستغربو ليه دي بر !

بر اتحركت بكامل شموخها وراحت عند الاسانسير وطلبت اخر دور طلعت لمكتب نادر اللي لما شافها دخله المكتب بطلتها دي صفر بمعاكسة :
- وانا اقول القمر زعلان ليه ...علشان في حد اخد مكانو 

بر ضحكت وقالت: 
- مش وقتو دلوقتي جيالك في موضوع مهم !

- اتفضلي 

- انا قررت بعد صراع دام جويا وقت طويل هروح اعترف لبكر مشاعري 

- مين قالك ان اللي بيعترف لحد بيلبس كده ؟!!!

- لا لا ....انا لبسه ده علشان عوزاه البسوا ملهاش علاقه 

- اممم قلتيلي...بر انتي متأكدة من اللي انتي بتعمليه ؟

- ايوه ...يا نيدو انت مش فاهم اللي انا حسه بيه بجد احساس جميل انك تلاقي شخص بينصحك ..فهمك ...انا بجد بحبوا انا مش عرفه ازاي كنت عيشه قبليه هو وهدي 

ابتسم لما قالت هدي وسأل : 
- صحيح ايه أخبارها ؟؟

- تمام 

- الشقة خلصتيها؟ ؟

- لسه بس بنعمل في آخر حاجات هانت خلاص ...كلها حبه ومش هسيب هدي تاني ...هعيش انا وبنوتي....مش هخليها تعرف حاجه غير الدلع هي تعبت كتير اوي ...وانا هعوضها عن كل حاجه حصلتلها 

قالت كده وقامت تمشي وقالت : 
- او بمعنى أصح هي اللي بتعوضني يا نيدو 

مشيت وراحت علي مكتبها عده الوقت وبر خلصت دومها راحت علي هدي زي ما متعوده ولما راحت وهدي شافتها صرخت بحماس وهي عاجبها لبس بر ...بر ابتسمت ليها وهي بتفتح العربية وبتطلع لهدي لبس مشابه ليها وادتهلها وهي بتقول بحماس:
- يلا روحي اللبسي علشان نلحق الفيلم 
هدي اخدت من بر وراحت تجري تغير وتلبس زي بر وبر كانت بصه عليها مبتسمة بسعادة....عيون بر راحت علي اللي مايل علي احدي العربيات بيشوف فين الغلط وبيوريه لاحدي عمال الورشه دقايق طويلة عدت بر مستنية هدي تخلص واخيراً خلصت واول ما بر شافتها جيا عليها وهي شبه أميرة صغيرة لما وقفت قدمها وابتسمت وهي بتفتح علبه بطلع منها تاج ونزلت لمستوي هدي ولبستوا ليها وهي بصه في عيونها وقالت :
- اميرتي الصغيره نسيت تاجها 

هدي بصت لبر وحضنتها وقالت:
- شكراً يا بروري 

- عفواً يا اميرتي 

بر قامت وراحت فتحت الباب لهدي علشان تركب  وهدي ركبت واتحركوا علشان يلحقوا الفيلم اللي هدي بتحبوا بر لما عرفت حب هدي للفيلم ده اخدتها تتفرج عليه ولما عرفت انها معجبة بطريقة لبسهم راحت فصلت مخصوص ليها ولهدي لبس شبهم علشان تفرحها 
عدة الوقت وخلص الفيلم وبر اخدت هدي تشتري ليها اللعاب وحاجات حلوة علشان تبسطها وفعلا هدي طارت من الفرحه بيهم بعد وقت بر كانت وصلت هدي ومشيت من غير ما تكلم بكر مع انها كانت عوزاه تصرح ليها مشاعرها بس لغت الفكرة لأنها خافت يضيع من أديها عرفت احساس نزار قباني لما قال " أخافُ إن أخبرتكِ بحبّي
أن تضيعَ فرصةُ الحبّ… ثم أندم
وأخافُ إن لم أخبركِ
أن يضيعَ الحبّ نفسه 
خيفه يضيع من أديها علشان كده قررت متقلش لي في الوقت الحالي 
تاني يوم راحت من غير عربيتها الشغل صحيح بتتشحطط بس هتتلكك علشان تقعد معاه وهو بيوصلها ...كانت بتضحك علي حالها هو ده اللي اسموا الحب !!!

بر قضت يومها بالروتنيه المعتادة شغل وبعدين هدي بعدين تروح بعد ما وصلت هدي وقفت قدام الورشه وبكر قالها : 
- اوصلك بدل ما تطلبي أوبر؟

- لا شكرا مش عوزاه اتعبك

- ولا تعب ولا حاجه اسينيوريتا انتي تأمري 

- بلاش يا بيكو 

- بقولك يلا هوصلك 

قالها وهو بيتجه علي عربيتوا وركبها وانا ركبت جنبوا هخليه يوصلني لعربيتي اللي علي بعد شارعين من هنا ولما اتحركنا كنت بفكر مش معقول بيحبني عمرو ما بص في وشي....بعد دقايق من الهدوء طلبت منوا يوقف العربية لاني وصلت لعربيتي وهو عمل كده  لفيت وشي نحيتوا وبصيت ليه وانا بفكر  بجد هو لحد دلوقتي مبصش في وشي لازق عيونوا في الأرض ليه؟؟؟؟
رحت سحبت وشوا وجهتوا نحيتي وخليتوا يبص علي خلقتي اللي مشفهاش تقريباً وانا بقول: 
- يا هندسة بصلي وانا بكلمك! 

وهو فتح عيونوا بصدمة من حركتي بس لما عيونوا جت في عيوني اتجمد وهو باصص ليا كأنو تمثال اعتقد انو سرح 
كنت عوزاه اصرخ ياريتني ما عملت كده عيونوا في عيوني الموضوع موتر ورغم انها كان دقيقة بالضبط الا اني حستها سنة كاملة 
فاق من سرحانو ونزل عيونوا من عيوني وهو بيستغفر وسمعت همسه  " سامحني ياربي ...بس عيونها شدتني...اغفرلي " 
بر قعدت متوترة لمدة ثواني قبل ما  ما تمسك وشوا لتاني مرة بس المرة دي مسبتهوش دي فضلت بصه في عيونوا واديها مسكة بيها وشوا وقالت: 
- انا طول عمري دغري مش هاجي دلوقتي واخيب ...انا ...انا بحبك يا بيكو   

قالت جملتها وسابتو ونزلت من العربية راحت علي عربيتها اللي جمبه هي جريئه وقوية بس مش للدرجه دي اللي تخليها تقعد لآخر لحظه 
بكر كان في عربيتوا بيستوعب ايه اللي حصل! هو سمع جملتها صح ؟
وجه نظرو عليها وشفها وهي بتركب العربية وتمشي ....غريب الموضوع....اول مره يتحط في موقف زي ده الموضوع كان يعمل ايه ؟...بس اللي عرفوا انها مش لوحدها اللي بتحبوا ....ذات البشرة القمحاوية والعيون البنيه كانت سحراه لحد دلوقتي طيف ابتسامتها وملامحها وندبه جبهتها مفرقتش خيالي من المرة اللي عيونوا جت في عيونها...والنهارده عيونوا جت في عيونها وعجز ينزلها عنها ...معقول فاتنه بالشكل ده؟  ولا هو اللي غارق في هيامها 
افتكر ملامحها ولمست أديها وابتسم وهو بيحط رأسوا علي الدريكسيون قداموا وقال في نفسوا : 
- وانا كمان بحبك اسينيوريتا...بس عوزاك بالحلال 

بكر دور العربية ومشي عدة ثلاث ايام علي الحدث ده وبر بطلت تدخل الورشه حتي عيونها مكنتش بترفعها تبص عليه ....كان باين انها حزينة بتفكر انها اكيد خسرتوا هي كانت بتفكر في ايه وهي بتحب الملاك ده هو ملاك وهي شيطان بينهم فرق السماء من الارض 

بالنسبه لبكر خلال الثلاث ايام كان بيبص عليها ويشوفها بره الورشه وملامح وشها حزينة...كان بيتأكد انو كل حاجه معاه تمام قبل ما يروح ويعترف بكل اللي في قلبوا ليها ....بيضبط علشان لما يقولها خديلي معاد مع ولدك يكون عارف انو هيقدر فعلاً يجي وفي رابع يوم بر كانت وقفة زي عدتها سنده علي العربية مستنيه هدي ..كانت وقفة مسكه الفون ومندمجة بس مش مع الفون لا بالتفكير....مكنش لازم تتهور وتقولو كده كانت وقفة سرحانة ومخدتش بالها ان في حد وقف سند علي العربية علي بعد عنها وفجأة سمعت صوت فوقها من سرحانها بيقول :
- .لما قولتي هتجبيلي عروسة قولتلك فكريني اقولك مواصفاتها...مفكرتنيش بس انا افتكرت...عوزاها قمحاوية عيونها بني شعرها متوسط الطول عندها ثلاث شمات وندبة مخليين شكلها مميز ملامحها ملامح اللي خطفت قلبي من اول نظرة وكتبت في حبها ديوان شعر ....مكنتش بفهم يعني ايه انسان يقع في الحب من أول نظرة غير لما شفتها ....
ابتسم قبل ما يقول جمتوا : 
- انا كمان بحبك اسينيوريتا ...ابعتي رقم ولدك مع هدي 

قالها وكان هيمشي .....
                      الفصل العشرون من هنا 

    

تعليقات



<>