رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم سمية رشاد

             

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم سمية رشاد

 


قابلوا عمار فى طريقهم إلى حجرة حفصه وكانت معالم الإرهاق باديه على وجهه فابتسمت إليه صبا وذهبت إلى حجرة ابنتها اما عائشه فجلست بجواره

عائشه:مالك يا عمار

عمار ببرود: هيكون مالى يعنى مفيش

عائشه :عمار انت عارف انها فيها حاجه ليه خدت القرار دا

عمار:فيها او مفيهاش معادتش تفرق حتى لو فيها مستحيل اسامحها هى جرحت كرامتى 

عائشه:كرامتك أغلى عندك من الحب

عمار بجمود:ايوه أغلى عندي من اى حاجه 

عائشه:من قلبك

عمار:انتى هتعملى عليا استجواب يلا روحى شوفى انتى راحه فين

عائشه :مش قادر ترد صح بتتهرب عشان حفصه جوه قلبك مش هتعرف تتهرب من حبها حتى لو أنت عايز كدا اللى بيحب مبيكرهش وآه انا راحه عندها أسلم لك عليها

نظر إليها عمار بغضب فهرولت بخوف إلى غرفة حفصه


بعد مرور ثلاثة أيام

كانت عائشه جالسه مع صبا فى بهو الفيلا وكان الرجال يجلسون امامهم 

صبا :مالك يا عائش سرحانه فى ايه 

عائشه:بكره المحاضره بتاعة إياس

صبا:يعينى انتى بقيى يتخافى من محاضرته أوي كدا 

عائشه:هو بيسال قبل المحاضره كل مره كتمهيد ومتأكدة انه هيسألنى بكره عشان مجاوبتش المره اللى فاتت

صبا :طيب ايه المشكله ما تذاكري

عائشه:بصى المادة بتاعته او القسم بتاعة دا أصعب قسم فى الكليه اللى فيه عباره عن معادلات وحاجات كدا صعبه جدا من المستحيل انى افهمها لوحدي حتى أريج معرفتش تشرحها ليا اصلا نص الدفعه مش بتنجج فى الماده دي 

صبا :أيوه طب وهتعملى إيه 

عائشه:مش عارفه بس فى الاغلب مش هروح بكره 

صبا :طيب ما انتى كدا محلتيش المشكله هتعملى كدا كل مره طيب وبعدين

عائشه:طيب هعمل ايه أخلى عمو يقوله مش يسألنى

صبا:عمره ما هيوافق لانه بيفرق بين حياته الشخصيه والعمليه وانتى شوفتى كدا بنفسك

عائشه:ياربى طيب هعمل ايه 

صبا :ثوانى

ثم قامت من جانبها وتوجهت الى إياس وجلست بجواره

بعد خمس دقائق همست له قائله:اياس

اياس:نعم يا أمى

صبا:عايزاك تذاكر لعائشة

عقد ما بين حاجبيه قائلا:نعم إشمعنى يعنى

صبا :يعنى انت مش عارف

إياس بمكر:ما تذاكر لوحدها مش هى مبتفهمش منى

صبا :خلاص يا إياس بقا قلبك طيب انت عارف انها كانت بتهزر

إياس:خليها تعمل لى اممم استنى اما أفكر

صبا:خلص يا إياس بقى 

إياس:اه انا عايز بيتزا صدقى مأكلتهاش بقالى كتير

صبا بغيظ:ما تطلب يا إياس 

إياس :أنا ليا مزاج اكل بيتزا معموله فى البيت مش هعرف اشرح الا ما أكلها 

صبا :طيب انا هعمل لك

إياس:الصراحه عرض مغري بس بردوا لا هى اللى تعمل مش انا شرحى وحش

صبا :طب اشرح لها وبعدين تعمل لك

اياس:لأ مش بعرف اركز وانا جعان

صبا بغيظ:ماشى يا إياس اما نشوف آخرتها معاك


توجهت صبا إلى عائشه قائله:عائشه ممكن اطلب منك طلب

عائشة:نعم

صبا:ممكن تعملى بيتزا 

عائشه:إشمعنى

صبا:إياس عايز بيتزا ومش عايزنى اعمل انا ممكن تعملى

عائشة:ماشى 

بعد ساعه انتهت عائشه من البيتزا وأخبرت صبا فأخذتها صبا وتوجهت بها إلى إياس 

إياس :دا كله بتعمل فيها

صبا:اياااس 

إياس :خلاص هاتى

أوس:ايه دا ايه دا من غيري

صبا:محساسنى انكوا مبتبطلوش اكل دا انتو بتاكلوا بالعافيه

إياس:تعالى معانا نروح ناكل مع حفص

صبا وقد تفهمت أنهم يريدون التخفيف عن اختهم: روحوا انتو انا مش عايزه

اياس:يلا بقا تعالى اقعدي معانا

صبا:هو انت رايح تقعد انت تروح تأكل و تيجى تذاكر لعائش عشان معوركش

إياس:اهدي بس يا كبيره

صبا:معاك عشر دقائق يا إياس يلا انطلق

إياس لأوس:أمك دي شرسه أوي

أوس:وطى صوتك اصل زوجها يسمعك هيطردنا من البيت

إياس:لا يا عم مش ناقص يلا تعالى معايا نطلع نأكل مع حفصه

أوس :يلا

صعد الاثنان إلى حجرة حفص فوجدوها تقرأ فى كتاب الله

أوس بمرح:احنا جينا

ابتسمت حفصه ابتسامه هادئه فتقدم الاثنين تجاهها

أوس:يلا عشان تاكلى معانا

حفصه:مش عايزه والله

إياس:مش هناكل إلا ما تاكلى معانا 

أوس:لأ انا جعان ما اوعدكش

حفصه:هى أريج عدتك ولا ايه

اوس:من الواضح كدا انكوا كلكوا كنتو عارفين انها بتأكل عشر مرات فى اليوم الا انا

حفصه:فعلا ههههه

أوس:طيب يلا كلى بقا فرفضت حفصه وظلوا يلحون عليها حتى استسلمت وتناولت الطعام معهم حتى انتهو واستأذن إياس منهم ونزل إلى الاسفل كى يشرح لعائشه كما وعد والدته

إياس :يا أمى

صبا:ايه يا حبيبى خلصت

إياس :أيوه

صبا:طيب اصبر هنادي عائشه بقا

اياس:ماشى بس اقعدي معانا عشان مينفعش نقعد لوحدنا عشان الخلوه

صبا بابتسامه:حاضر متخافش

إياس:هروح اصلى فى المسجد على ما تجهز 

صبا:ماشى

صعدت صبا إلى عائشه واخبرتها ان إياس سيقوم بشرح ما فاتها

عائشه:يا نهار أبيض انتى قلتى له يا صبا 

صبا:أيوه مفيش حل غير كدا 

عائشه:هو مش هيرضى اصلا مش بيشرح لبنت لوحدها ومش عايزاه يساعدنى

صبا:لأ هقعد معاكوا وبعدين هو وافق خلاص بس راح يصلى 

عائشة:بس انا هتكسف اووي لا مش هقدر

صبا:تتكسفى من إيه دا هيذاكر لك وبعدين هكون قاعده معاكوا هتتكسفى ليه

عائشه:طيب تعالى نصلى على ما هو ييجى

صبا:يلا 

أدت الفريضه كلا من صبا وعائشه وبعد انتهائهم توجهوا إلى الحديقه لانتظار إياس

عائشه بتوتر:أنا مكسوفه اوي

صبا:والله عادي 

عائشة:ربنا يستر أصل مكنتش عايزه اطلب منه حاجه اصلا زعلانه منه جددا

صبا:يا بنتى مكانش قصده يهينك والله انتى عارفه انه طبعه كدا 

عائشة:لو كنتى معايا كنتى عذرتينى 

صبا :بصى يا عائشه الموقف دا لو كان حصل مع أى حد تانى ممكن مكنتيش اتضايقتى بس عشان انتى بتحبى إياس حساسه شويه من ناحيته

عائشة:ممكن بقولك صحيح كان فى بنت بتسالنى عن حكم المرأة النفساء هل تجلس أربعين يوماً لا تصلي ولا تصوم أم أن العبرة بانقطاع الدم عنها؟

صبا: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجوداً جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها، وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو لم تجلس إلا عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلي وتصوم ويجامعها زوجها ولا حرج في ذلك. والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أو عدمه، فمتى كان موجوداً ثبتت أحكامه، ومتى تطهرت منه تخلت من أحكامه، لكن لو زاد على الستين يوماً فإنها تكون مستحاضة تجلس ما وافق عادة حيضها فقط ثم تغتسل وتصلي.

عائشه:أيوه أصل فى ناس بتفضل لحد الأربعين

صبا :أيوه فعلا بس دا مش صح لأن العبره بانقطاع الدم

عائشة:طب إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب، أو أحست بألم العادة هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاؤه ؟ 

صبا: إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، أو أحست بألم الحيض ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس فإن صومها ذلك اليوم صحيح وليس عليها إعادته إذا كان فرضاً، ولا يبطل الثواب به إذا كان نفلاً.

عائشة:أيوه فهمت طيب : حكم قراءة الحائض والنفساء للقرآن نظراً وحفظاً في حالة الضرورة كأن تكون طالبة أو معلمة ناس كتير بتتلغبط فى الموضوع دا 

صبا: بصى لا حرج على المرأة الحائض أو النفساء في قراءة القرآن إذا كان لحاجة، كالمرأة المعلمة، أو الدارسة التي تقرأ وردها في ليل أو نهار، وأما القراءة أعني قراءة القرآن لطلب الأجر وثواب التلاوة فالأفضل ألا تفعل لأن كثيراً من أهل العلم أو أكثرهم يرون أن الحائض لا يحل لها قراءة القرآن.

عائشة:أيوه تمام كدا

صبا:إياس جه اهو 

عائشه بتوتر:يا نهار أبيض 

صبا:ههههه متخافيش

حضر إياس وجلس بعد ان ألقى عليهم السلام

صبا:يلا اول مره اشوفك وانت بتشرح اما اشوف هفهم منك ولا لا 

إياس :طب ركزي بقا عشان هسألك

صبا:ماشى يلا 

إياس موجها حديثه لعائشه دون النظر إليها:انتى حضرتى لحد فين

أشارت له عائشة على آخر ما حضرته فقام بالشرح بطريقة بسيطة وبعد ساعة من الشرح طلب قهوه فأتت بها الخادمه

صبا :انت فهمت الحاجات دي ازاى دي صعبه أوي

إياس:بالعكس دي ممتعة جدا بس اهم حاجه أكون بحب الماده عشان أستمتع بيها ثم رشف من القهوه الموضوعة امامه فظهرت على وجهه معالم عدم الرضا :ايه دا هى القهوه دي عامله كدا ليه 

فابتسمت عائشه وصبا فهما يعلمان السبب جيدا 

صبا:مش كنت بتشكر فى قهوة صفاء

إياس:أيوه بس مش عارف المره دي مالها اكيد غيرت نوع البن

صبا بابتسامه:يمكن

قام إياس بتكملة الشرح حتى وصل إلى المحاضره السابقه

إياس:كنتى حاضره المحاضره اللى فاتت صح

عائشه بتوتر:ما ما أنا مكنتش مركزه

إياس:خلاص وانا مش مطالب انى اشرح لك حاجه انتى قصرتى فيها انا شرحتلك دول عشان كنت انا اللى طاردك بالرغم من انك كنتى غلطانه بردوا بس المحاضره اللى فاتت دي من تقصيرك مش بسببى

عائشه بترفزه:لا بسببك انا معرفتش أركز بسببك انت هنتنى ادام المدرج كله وعايزنى ابقى مركزه وعادي أكن محصلش حاجه

إياس بغضب:صوتك انتى اتجننتى بترفعى صوتك عليا ثم قام من مكانه هاتفا:اما تحترمينى ابقى اشرحلك 

صبا:اهدي يا إياس

عائشة بمشاعر مجروحه:مش عايزاك تشرحلى اصلا وعلى فكره صبا اللى قالت لك من غير ما أعرف انا عمري ما أطلب مساعدتك أصلا بعد ما أهنت كرامتى يا دكتور أنا لو هموت بعد كدا مستحيل اطلب مساعدتك

إياس:يبقى احسن بردوا 

صبا:بس اهدوا فى إيه بتتخانقوا انتو صغيرين 

إياس:أنا جيت أشرح لها عشان خاطرك يا أمى لكن هى انسانه متستاهلش أصلا

وذهب إلى غرفته وتركهم 

عائشة ببكاء:فعلا انا مستاهلش 

صبا:اهدي بس يا عائشة انتى عارفه انه عصبى وانتى كمان عليتى صوتك عليه 

عائشة:عندك حق بعد إذنك

صبا:يا بنتى استنى بس ياربى 

صعدت عائشة إلى حجرتها وخلعت حجابها بعنف وارتمت على السرير وظلت تبكى 

فى اليوم التالى 

ذهبت عائشه إلى الجامعه وجلست فى اخر المدرج فتجاهلها إياس وقام بشرح المحاضره اما هى دونت ما شرحه وحضرت جميع محاضراتها وعادت إلى الفيلا وصعدت إلى حجرتها دون أن تتحدث مع أحد ودون أن تتناول طعامها ونامت ثم استيقظت بعد ساعه وتوجهت إلى غرفة حفصه كى تطمئن عليها فاليوم هو الخميس الذي أخبرها عمار انه سيذهب لخطبة أخري وحتما حفصه ليست بخير وان تظاهرت بغير ذلك


كانت جالسه فى حجرتها تتذكر اوقاتها معه وتتذكر 

وتتذكر عندما كان يدافع عنها دائما ويضرب اى ولد يلعب معها او يتعرض لها حتى سرحت بذاكرتها إلى يوم ان طلب خطبتها فكانت تشعر أن قلبها سيتوقف من الفرحه التى تشعر بها وبالرغم من أنها لم تحظى برؤيه شرعيه فأبيها بسبب غيرته عليها رفض جلستها معه معللا بأنهم يعرفون بعضهم ولا داعى لذلك ثم تذكرت يوم عقد قرانهما كانت المره الأولى التى تتحدث معه وتجلس معه بمفردها دون ان يجلس ابيها معهم تذكرت عندما دخل الغرفه وكانت تجلس معها عائشه وأريج فأسرع إليها واحتضنها وقبل جبينها وكانت فى قمة خجلها وعندما ذهب اصدقائها جلست معه بمفردها وأخبرها بحبه لها وكم كان يعشقها من صغره ولكن لا يتحدث معها حتى لا يقول ما يغضب ربه ثم نزلت دمعه من عينيها عندما تذكرت انه اليوم سوف يري أخري ويجلس معها والأكبر من ذلك انه سوف يطلقها كما أخبرها

دخلت عليها عائشه فمحت دموعها بسرعه

عائشة:عارفه انك بتبكى يا حفصه لو أعرف مالك بس

حفصه:مفيش حاجه

عائشه:لا فيه وهتقوليلى مالك

حفصه:مفيش حاجه أنا قلت كل حاجه

عائشة:حفصه بالله عليكى اتكلمى عمار رايح يخطب غيرك النهارده عارفه يعنى ايه رايح يخطب غيرك

حفصه وهى تضع يدها على اذنيها:اسكتى بس اسكتى

عائشة تحاول أن تضغط عليها:لا مش هسكت الا ما تقولى مالك مش هسكت لازم اقولك انه هيخطب غيرك ويقعد معاها ويتكلم معاها ويضحك معاها ويعيش معاها كل اللى بيعمله معاكى واحده تانيه هى اللى هيكون ليها الحق فيه

حفصه ببكاء:بس بقى بتوجعينى ليه بتوجعى قلبى ليه عشان تعرفى مالى عشان تعرفى السبب عايزه تعرفى متأكده طيب انا هقولك انا عاقر انا مبخلفش عرفتى ليه عايزاه يطلقنى عشان عارفه انه لو عرف مستحيل يبعد عنى بس مش هيكون فرحان مش هيكون سعيد فى حياته كل ما يشوف طفل صغير هيتوجع وانا مش هقدر اشوف النظره دي فى عنيه دلوقتى متضايق عشانى بس لو اتجوز لو اتجوز واحده تانيه ممكن يحبها وينسانى ويبقى سعيد فى حياته لكن معايا هيبقى تعيس انتى عارفه كان دائما واحنا عاقدين يكلمنى عن الأطفال ويقول عايز أطفال كتير وهنسمى ايه وهنربيهم ازاى وهنعمل ايه عايزانى اقوله أحلامك مش هتتحقق عايزانى أكسره مش هقدر مش هقدر

عائشه وهى تحتضنها وتبكى معها على حالها:طيب اهدي يا حبيبتى اهدي هو انتى مفكره انه هيقدر يعيش مع غيرك عمار روحه فى حفصه حفصه حياته هو كان عايز أطفال كتير بس منك انتى بيتكلم على أولاده هو وانتى مش مع غيرك لازم تقوليله وتعرفيه 

حفصه:لااا مش مش هقول حاجه لااا مش هضيع كل اللى انا عملته دا مش هضعف لازم أكمل مش هقوله مش هقول وانتى اوعى تقولى حاجه

عائشة:طيب اهدي وخلى عندك أمل فين ايمانك بالله فين ثقتك بيه 

حفصة:ثقتى بربى كبيره وعارفه ان ربنا هيجبر بخاطري ويخفف عنى وعنه انتى عارفه اكتر حاجه وجعانى هى تعبه وحزنه هى انى مش شايفه ابتسامته اللى بتملى الحياه 

عائشة:طيب انتى ليه استسلمتى بسرعه كدا ليه

حفصه:صدقينى عملت كل اللى أقدر عليه حتى كان ليا صديقة فى انجلترا قلت لها على حالتى طلبت منى تحاليل معينه صورتها وبعتها ليها وعرضتها على أكبر الدكاترة هناك وبعتت لى انه صعب صعب أوي انى أكون ام أملى كله ضاع(عرفتوا مين اللى بعت الرسالة لحفصه)

عائشة:طيب عمار عمره ما هيبعد عنك عشان كدا انتى ليه بتبعديه

حفصه:عشان عارفه انه مش هيبعد لو عرف عارفه انه هيتمسك بيا أكتر أنا بحبه أوي بحبه لدرجة انى مش هقدر أعيش وانا مش عارفه اديله حاجه انا بموت ألف مره وأنا بتخيل انه هيخطب غيري وبكون معاها بس ما أهون عندي من انه يعيش وهو مش عارف يحقق أحلامه أهون منه انه يتأذي

عائشة :طيب اهدي يا حفصة بطلى بكاء بس اهدي

حفصه:ماشى ثم سرعان ما ذهبت فى نوم عميق فشعرت بها عائشه وعلمت انها نامت فهذه عادتها


عائشة:مستحيل اسكت وأسيب حياتكوا تتدمر الطفل ممكن يتعوض وتعيشوا من غيره لكن الحب مستحيل تقدروا تعيشوا من غيره


انتهى البارت 

By:Somaya Rashad


يا تري عائشة هتعمل حاجه وهتوقف عمار فعلا ولا لا؟

عمار هيعرف السبب ولا لأ ولو عرف هيسامح حفصه ولا لأ؟

الفصل السادس 

وصلنا البارت اللى فات على إن حفصه قالت لعائشه انها عايزه تنفصل عن عمار لأنها مش بتخلف  نكمل بقا(صلو على النبى الاول خمس مرات😊)

💞💞💞💞💞💞💞💞

ذهبت عائشة إلى الحديقه فى مكانها المفضل وظلت تفكر فى ما قصته حفصه عليها وماذا ستفعل  فوجدت عمار وأوس وإياس يجلسون فى مكان قريب منها فذهبت إلى عمار واخبرته انها تريده فى شيئ ما

عائشة بعدما جلست مع عمار بمفردها:عمار انت هتروح تخطب النهارده بجد 

عمار ببرود :اه تيجى معايا

عائشة:ايه البرود اللى فيك دا انت ازاى كدا انت عارف حفصه حالتها عامله ازاى دلوقتى

عمار متصنعا الجمود: والله هى السبب فى دا كله المفروض تلوميها هى مش انا 

عائشة:انت ليه قلبك قاسى كدا انت مكنتش كدا بقولك حفصه تعبانه بتبكى قلبها بيوجعها دا عادي بالنسبة لك أنت مبتستحملش عليها حاجه           ( سمية رشاد)

عمار :هى اللى عملت فينا كدا

عائشة:عمار حفصه مضغوطة مش سهل على اى واحده تتقبل اللى هى فيه

عمار وهو يعقد حاجبيه:عائشة انتى عارفه حفصه مالها

عائشة بارتباك:أ أيوه ولازم تعرف هى طلبت منى مقولش لحد بس لازم أقول

عمار بلهفه:عارفه وساكتة دا كله مالها قولى بسرعه

اخبرتة عائشة بما أخبرتها به حفصه فتركها وهرول الى غرفة حفصه فهرولت خلفه بسرعه فنظر إليهم أوس وإياس باستغراب وانتفضوا من مكانهم

أوس :يا عائشة فى ايه  هو رايح فين 

عائشة:رايح عند حفصه

أوس :ليه فى ايه

قصت علية عائشة ما حدث فحزن كثيرا من أجل أخته وقال لها:خلاص سيبيه براحته متخافيش عمره ما هيأذيها

عائشة بتردد:ماشى

كان إياس يستمع إلى ما حدث بصمت فنظر إليه أوس قائلا:كنت متاكد إنها وراها حاجه كبيره المشكله ان حفصة ضعيفة جدا وبتستسلم بسهوله

إياس:ياريت عمار يسامحها لأنها جرحته كتير

أوس:إن شاء الله هيسامحها بس لازم يعاقبها  فترة الاول عشان كلمة طلاق متبقاش سهله عندها كدا

إياس:عندك حق


فى الأعلى فى غرفة حفصه كانت جالسة تفكر فى عمار وكيف لها ان تتحمل ما سيقدم عليه كيف لها ان تراه يتزوج اخري هل ستقدر على ذلك فمجرد التفكير فى ذلك يرهق عقلها ويؤلمها قلبها فماذا اذا حدث ذلك بالفعل هل هكذا انتهت حياتها معه هل سيصبح أجنبى عنها مثله مثل غيرة

أثناء شرودها وجدت من يقتحم الغرفه فنظرت إلية بفزع ولم يكن سواه هو معذب قلبها 

حفصة بارتباك:ايه يا عمار فى ايه

احتضنها عمار دون ان يتحدث بكلمة واحده فقط يريد الشعور بها بجوارة هذا ما يكفيه

ابتعد عنها بعد مدت تجاوزت الخمس دقائق كل هذا وهى ساكنه لم تتحرك تشعر أن به شيئ لا تدري ما هو ربما يفعل ذلك لأنه سيطلقها اذا جاء إلى هنا كل يودعها هذا ما توصل إلية عقلها فنظرت إليه بتوتر فوجدته ينظر إليها بعتاب قائلا:ليه

حفصه:نعم

عمار:لية معندكيش ثقة فيا وانتى بالنسبه لى كل حاجه

ظلت حفصة صامتة دون ان تتحدث فقط تبكى فنظر إليها بغضب  قائلا:انتى ليه ضعيفه كدا ليه عامله كدا وانتى فاكرانى هتخلى عنك لمجرد انك مش هتقدري تجيبى لى طفل

نظرت إليه بصدمة فرد عليها بسخرية قائلا:اه عرفت عرفت أن مراتى مش شايفانى راجل تعتمد عليه فاكرانى هعيش معاها غصب عنى طيب كلام الحب اللى كنت بقولهولك مكنتيش بتفتكرية اية فاكرة دا كلة كذب دا كلة عندك ولا حاجة كل اللى عيشناه عندك ولا حاجة يعنى لو انا كنت مكانك كنتى هتتخلى عنى بقا

حفصة:لأ طبعا عمري ما اتخلى عنك مهما حصل

عمار بصوت عالى:طيب لية مديتنيش فرصة انا كمان أختار لية قررتى عنى ونفذتى القرار أكنى عيل صغير كنتى عايزانى اتجوز غيرك ازاى هتقدري تتحملى  كدا دا انا مقدرش اشوف بس واحد بيبص لك وانتى كنتى هتقدري تشوفينى مع غيرك كدا عادي فعلا زي ما قلتى لى مش فارق معاكى انتى جرحتينى بكلام كتير كلمة طلاق منك كانت بتقتلنى كلمة مش عايزاك حسستنى كأنى ولا حاجه 

حفصة ببكاء:عمار انا كنت بعمل كدا عشان يكون عندك طفل دا حقك عشان تبقى سعيد 

عمار بغضب:كنتى بتقتلينى وتقولى عشان تبقى سعيد أى سعادة وانتى مش معايا انا لو كنت عايز طفل فدا كان عشان منك عشان من حفصة حبيبتى لكن مش عايزه من غيرك حكمتى عليا وكنتى عايزه تبعدينى عنك طيب انا هنفذ اللى انتى عايزاه ثم أردف بسخريه مع السلامة يا زوجتى العزيزه


ثم تركها ونظرت إلى مكانه بصدمة تستوعب معنى كلماته وما يقصد بها 

جلست فى مكانها تبكى على ما توصل إليه حالها قائله:يااارب ياااارب

جاءت إليها عائشة بفزع قائلة بخوف:مالك يا حفصة اية اللى حصل عمار خارج عامل كدا لية

حفصة وهى تقف وتمسح دموعها:هو ف فين هو راح فين

عائشة:مش عارفة هو خرج متعصب  وخد عربيته بسرعة ومشى 

جلست حفصة فى مكانها بشرود تعلم انه لن يمرر ما حدث مرور الكرام فظلت تنتحب بصمت

عائشة:حصل ايه يا حفصة

حفصة:انتى قلتى له لية يا عائشة لية 

عائشة:كان لازم اقوله مكانش ينفع اسكت وانتى بتعملى حاجه غلط وانتى دلوقتى عرفتى انك كنتى غلط صح

حفصة:عرفت بس عرفت بعد فوات الاوان عمار مستحيل يسامحنى انا جرحته اوي 

عائشة:إن شاء الله هيسامحك عمار بيحبك واللى بيحب بيسامح مش هيستحمل انك تتوجعى

حفصة:ما انا شوفته بيتوجع ومعملتش حاجه فضلت اتفرج بس انا كنت بعمل كدا عشانه والله عشانه

عائشة:عارفه والله عارفه اهدي بس وهو يسامحك هو بس زعلان منك دلوقتى بس اما يهدي هيكلمك

حفصة:انتى عارفاه يا عائشة عمار مش بيسامح حد جرحه بسهوله وانا جرحته اوي

(اذكروا الله)

دخل أوس وإياس بلهفة واقتربوا منها فابتعدت عائشة كى تترك لهم المجال لكى يتفحصوها

اياس:مالك يا حفصة عمار خرج كدا ليه 

نظرت إلية حفصة وبكت فأخذها فى احضانه وربت على ظهرها فظلت تشهق حتى ذهبت فى نوم عميق


حملها إياس ووضعها على السرير ووضع الغطاء عليها وخرج من الغرفه

خرج أوس ورائه اما عائشة فظلت بجوارها 


بعد مرور أسبوع

كان الجميع جالسا يتناول الافطار وكانت حفصة تجلس معهم يظهر على وجهها معالم الإعياء  تتناول طعامها بشرود تفكر فى حبيبها الغائب منذ آخر محادثة بينهم لا يعلم أحد أين ذهب

جاء أوس من الأعلى قائلا :أنا عرفت مكان عمار

نظر إلية الجميع لكى يستكمل حديثة 

فجر  بلهفة أم:وهو فين يا أوس راح فين انت كلمته 

أوس:هو دلوقتى فى فرنسا 

أحمد:ايه بيعمل ايه هناك وازاى راح من غير ما يكلمنا

أوس:مش عارف ياسين اللى كان بيدير الشركه بتاعتنا اللى هناك لسة مكلمنى بيقول ان عمار راح له قاله انه ينزل يمسك الشغل هنا وهو هيمسك هناك مكانه 

فجر ببكاء:يعنى ايه يعنى ابنى هيعيش بعيد عنى مش هييجى هنا

نظرت حفصة إلى أوس بصدمه ثم هرولت إلى حجرتها فهى علمت معنى كلماته اهكذا كان يقصد بأنه سيبتعد عنها هذا ما ظن انها تريده منه الآن فقط أدركت انها من كانت ستندم أشد الندم ان فعل ما أرادت وطلقها فأسبوع واحد ابتعد فيه عنها تشعر وكأنه سنه لا تدري كيف ستتحمل فراقة وابتعادة عنها هى فقط لا تتحمل فكرة ابتعادة عنها فى بلد أخري فكيف كانت ستتحمل  ابتعادة عنها و زواجه من أخري امام عينيها حمقاء هى حينما فكرت انها تستطيع العيش بدونه


أحمد :طيب هنعمل ايه 

أوس:أنا هروح له على أول طيارة راحه باريس وأشوف هو عايز يعمل ايه ثم وجة حديثة إلى عائشة قائلا:يا عائشة أريج زمانها جايه هنا إياس هياخدكوا معاه وهو رايح الجامعه عشان انا مش فاضى ماشى 

عائشة بتردد:احنا هنروح لوحدنا وخلاص او حور تعدي علينا تأخذنا

مصعب:لية ما ادام إياس رايح ياخدكوا معاه وخلاص

صبا :عائشة لازم حد يوديكوا عشان محدش يضايقك هناك

علمت عائشه انها تشير إلى ذلك الشاب الذي يتعرض لها دائما فقالت:خلاص مش مشكلة مش هروح الجامعه النهاردة فهى أصبحت لا تريد منه المساعدة فى اى حال 

أحمد:عائشة بلاش دلع احنا مش ناقصين دلوقتى كفاية اللى فينا واسمعى الكلام خلصى إنتى مش صغيرة

كبحت دموعها  بصعوبة وهتفت قائلة:أنا هستنى أريج فى الحديقه

ثم خرجت بسرعة قبل أن تنزل دموعها امامهم فيكفيها ما حدث يكفيها اهانه إلى هذا الحد 

نظر مصعب إلى أحمد بعتاب قائلا:مكانش ليه لازمه تزعق لها يا أحمد انت عارف انها حساسة 

أحمد بندم:اللى حصل بقا 

أوس:إياس معلش ممكن تستنى بس أريج خمس دقائق وهتكون هنا انا هطلع اجهز الشنطه بتاعتى 

أومأ له إياس بإيجاب قائلا:ماشى هطلع العربية على ما تيجى

صبا لأوس:استنى يا حبيبى هاجى معاك أجهز لك الشنطه

أوس :خليكى مرتاحه يا أمى أنا هجهزها

صبا:روح انت بس اقعد مع اختك وانا هجهزها لك 

أومأ لها إياس وصعد إلى غرفة حفصة 


خرج إياس إلى الجراش لكى يخرج سيارته وفى أثناء ذهابة كانت عائشة جالسة تبكى بصمت فنظر إليها ثم سرعان ما استغفر ربه واكمل طريقة


كانت حور جالسة تتناول فطورها مع أبيها وأمها

يوسف:ايه يا حور هتروحى الجامعه النهاردة

حور:أيوه يا بابا عندي محاضرات مهمه النهاردة

يوسف :ماشى يا حبيبتى

حور:أنا عايزه اصبغ شعري

ضحى:لية يا حور ما شعرك لونه جميل

حور:فى لون شوفته عجبنى اوي بس مش عارفه هو حرام ولا ايه 

ضحى: بصى الأصل في الأشياء غير العبادات انها حلال، وبكدا يجوز للمرأة أن تصبغ رأسها بما شاءت من الصبغ، إلا إذا كان سواداً تخفي به شيبها فإن ذلك لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بتغيير الشيب، وقال: «جنبوه السواد» أو إذا كانت هذه الأصباغ مما تختص به النساء الكافرات بحيث إذا شوهدت هذه المرأة قيل: هذه امرأةٌ كافرة، لأنه لا تصبغ هذا الصبغ إلا امرأةٌ كافرة، فحينئذٍ يحرم على المرأة أن تصبغ به، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من تشبه بقومٍ فهو منهم» فإذا خلا هذا الصبغ من هذين العنصرين أعني : السواد لإخفاء الشيب، أو الصبغ الذي تختص به النساء الكافرات، فإن الأصل الإباحة

حور:الله يا ماما الحمد لله كدا مش هيكون حرام صح

ضحى:صح يا حبيبتى 

حور:أنا هروح بقى الجامعه عشان متأخرش عايزين حاجه 

ضحى:شكرا يا حبيبتى

حور:عايز حاجه يا سيفو

ضحى:بنت عيب انا بس اللى اقوله كدا

حور وهى تغمز ليوسف:أيوه يا عم ماشيه معاك

يوسف:الله اكبر هتقلب عليا دلوقتى

ضحى:أنا بقلب عليك يا يوسف

حور:هههه انا كدا عملت اللى عليا سلام بقا

يوسف:خدي هنا يا حور خدي يا جزمه

حور:مع نفسك هههه سلام

             الفصل السابع من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا

     

تعليقات



<>