رواية ظل القسم الفصل الخامس5 بقلم إيه محمود

رواية ظل القسم بقلم إيه محمود
رواية ظل القسم الفصل الخامس5 بقلم إيه محمود
قال رسول الله ﷺ:

«كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»

لا تنسوا ذكر الله والصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. 

نبدأ بسم الله.

وقفنا في البارت اللي فات لما قسم قررت تبدأ أول خطوة ليها وهي رجوعها لشغلها. 

طلعت من الاوتيل وركبت عربيتها 《 بالمناسبة العربية كانت بإسمها،  ودي كانت هدية من والدها ليها يوم تخرجها 

و كتبها بإسمها،  عشان كده لما تم الحجز على ممتلكاتهم العربية ما تمش الحجز عليها ، هما حجزوا على أملاك 

والدها فقط بجانب الشركة بتاعة أخواتها تمام ، حبيت بس أوضح النقطة دي عشان محدش يتلغبط 》.

نرجع تاني :

قسم ركبت عربيتها وراحت المستشفى و طول الطريق كانت بتفكر في الخطة اللي هتمشي عليها عشان ترجع حقها 
لحد ما وصلت لشغلها .

المستشفى كانت منورة نور أبيض،  بارد ، حالات داخلة ، وحالات طالعة ، صوت صريخ ، حد بيطلب النجدة ، ناس بتبكي 
ريحة مطهرات،  خطوات سريعة ، صوت أجهزة .

قسم دخلت من الباب الرئيسي،  خطواتها ثابتة ، بالطوها الأبيض مفرود، وجهها مهني بحت .
ولا حد يعرف إنها جاية من فندق مش من البيت ، ولا حد يعرف إن قلبها محشور بين حكم سجن و قبر جديد .

زميلة عدت من جنبها و صبحت عليها :- صباح الخير يا دكتورة. 

:- صباح النور 
صوتها طلع ثابت أكتر مما اتوقعت. 

دخلت غرفة تبديل الملابس.

خلعت جاكيتها و لبست البلطو كويس ، ظبطت السماعة الطبية كويس على رقبتها ، بصت في المراية و قالت :-

_ أنا دلوقتي الدكتورة قسم جلال 
مش بنت اللوى، مش أخت المسجون، مش واحده اتسرق بيتها ، دلوقتي دكتورة و بس .

الشيفت كان تقيل .
حالات ، عمليات ، نزيف ، صراخ .

كانت شغالة كإنها بتحارب مش بتعالج .
إيديها ثابتة ، صوتها هادي ، قراراتها سريعة .  
نعم فتلك أرواح مسؤولة عنها ، لو تغيب العقل ثانية واحده لخسرة حياة إنسان  ، والأعمار بيد الله واحدة .

في وقت الظهيرة كانت قسم في إحدى العمليات لمريض جاء في حادث سير .
كانت تعمل بتركيز شديد و معها زميلة لها في الغرفة ، وبعد إنتهاء العملية بنجاح خرجت لتطمئن أهل المريض 
و أخبرتهم إنه هيظل في غرفة العناية المركزة حتى تستقر حالته ، و ما إن انتهت من الحديث حتى أخذتها زميلتها لتتحدث معها .

قالت زميلتها و تدعى 《 ريم 》 :- إنت كويسة يا قسم ؟! .

قسم ردت من غير ما تبص :- أيوة. 

ريم :- انت مش بتقولي الحقيقة. 

قسم  ردت بهدوء:- الحقيقة ملهاش مكان هنا .

******
مشيت قسم في ممر طويل حتى تذهب إلى مكتبها ولاكن .....

فجأة حست نفس الإحساس القديم .... الإحساس اللي مابيغلطش ... في حد بيراقبها .

لفت فجأة ... ملقتش حاجه...بس الإحساس فضل .... كملت طريقها و هي واثقة إن في حد بيراقبها لإنها عارفة إنهم
 مش هيسبوها .
دخلت مكتبها ، و قعدت على الكرسي ، فتحت اللابتوب،  بدأت تكتب تقرير الحالة اللي كانت معاها .
فجأة موبايلها رن ... 
رقم مجهول الهوية.... 
نفس الرقم ، بس المرادي مكالمة مش رسالة 
قسم بصت للشاشة ثانيتين و بعدين ردت :- الو .....
صوت راجل ، هادي و واثق :- كنت مستنيك .
قسم ما سألتش مين ، ردت رد تاني خالص :- إنت بتراقبي من إمتى؟! .
سمعت صوت ضحكة خفيفة.....
 :- من قبل ما تعرفي إنك في لعبة .

قسم سندت ظهرها على المقعد  وقالت ببرود :- اممممم وأنت عايز إيه بقا ؟! 

المجهول :- عايز اطمن عليك . 《لاا  يا راجل 🤨🙄》

قسم بغموض  :- بس أنا مش محتاجه حد  يتطمن عليا .

المجهول :- عارف .... بس محتاجه تعرفي إن شغلك ممتاز ! ! 

قسم حست بالدم بيغلي في عروقها :- شغلي إيه؟؟!!

المجهول:- الدور اللي لسه بتتعلمي تمثلية ....
سكت لحظة وبعدين قال بتهديد واضح :- بطلي حفر ...

قسم ابتسمت ببرود :- أنا دكتورة... يعني الحفر شغلتي .

المجهول بتهديد :- هقولها لك لآخر مرة ... انتي بتلعبي بالنار .

قسم ردت بنفس التهديد :- وأنا هقولك لآخر مرة ... لو أنا النار فانتوا البنزين .

المكالمة اتقفلت. 

قسم فضلت ماسكة الفون ثواني طويلة و ساكتة ، مش خوف ، إنما غضب .

☆☆☆☆☆☆☆
بعد العصر ...

دخل عليها راجل كبير في السن ، لابس بدلة كلاسيك بسيطة،  شكله محترم ...بس عينه ثقيلة 
:- دكتورة قسم ؟! 

قسم ردت :- أيوة. 

الشخص :- أنا دكتور سامي ... كنت صاحب والدك .. لو تتذكريني .

قسم وقفت فورًا : -  اتفضل .
قالتها وهي بتشاور على الكرسي .

دكتور سامي قعد و طلع ظرف من شنطته و مد إيده لقسم :- أبوك سابهولي .
قسم مسكت الظرف .

دكتور سامي:- قالي اسلمه ليكي لو شفت اسمي في الاخبار .

قسم قلبها دق بسرعة ، فتحت الظرف ، لقت ورقة واحده... نسخة بلاغ قديم  مرفوض .

وتحتها ملحوظة بخط والدها :- أول خيط دايمآ بيتقطع .

قسم رفعت عينيها للدكتور:- ليه اتقطع ؟! 

دكتور سامي وقف :- عشان الناس اللي فوق مش بيحبوا النور .... بس إنت الوحيدة اللي هتعرفي تقضي عليهم و تكملي 
اللي والدك ملحقش يكمله .

و مشي الدكتور سامي و فضلت قسم قاعدة لوحدها بتحاول تربط الخيوط ببعضها ... لكن لسه في حاجه ناقصة ...

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

العشاء .

قسم خرجت من المستشفى. 
بصت على السماء ... لونها رمادي غامق... وخلاص الشمس مشيت والليل ابتدى يظهر .

 موبايلها رن تاني .... ردت بس قبل ما تتكلم جالها صوت مليان تهديد 
:- الورقة اللي معاك دي تمنها غالي قوي .

قسم ردت ببرود و قوة بنفس الوقت :- و أنا بدفع .

خلصت المكالمة... و قسم ركبت عربيتها و راحت الفندق .

وصلت الفندق...

طلعت الغرفة و دخلت اوضتها... قفلت الباب عليها و قعدت على السرير... طلعت الورقة تاني ..قرأتها تاني 
بتحاول توصل للشخص اللي والدها رفع ضده البلاغ ، بس للاسف اسم الشخص ده مش واضح 
في حد شخبط على الإسم عشان محدش يشوفه .
في اللحظة دي الباب خبط ..
طلعت للصالة الصغيرة مكنش فيه حد موجود  من الواضح إنهم ناموا 
سمعت صوت من وراى الباب ..
:- دكتورة قسم .... في حد بيسأل عليك .
قسم قربت من الباب و سألت بخفوت:- مين ؟! 
الصوت اتأخر ثانية ...
و جالها صوت شخص تاني ... آخر صوت كانت تتوقع إنها تسمعه .
الصوت ده قال :- حد من الماضي .
اتصدمت صدمة كبيرة 
فتحت الباب وهي بتتمنى داخلها ميكنش اللي في بالها 
ولاكن ليس كل ما يتمناه المرأ يدركه 
تعليقات



<>