
ذيناد واقفة، وتتكلم مع نفسها باستغراب:
ذيناد:
هي مين دي اللي بيدور عليها؟ وعاوز إيه منها؟
(بغضب)
أكيد الحيوان ده عاوز يعمل فيها حاجة زي ما عمل فيا. أنا لازم أعرف هي مين وأحذرها من إنسان قذر زي ده. مش لازم أسمح له يأذيها زي ما أذاني.
فجأة هشام يطلع من المكتب وهو بيقول:
هشام:
اتفضلي يا آنسة، الأستاذ زياد مستنيكي.
ذيناد تفضل واقفة ساكتة وهي بتفرك في إيديها.
-----
مكتب موظفة الاستقبال
دينا قاعدة على المكتب. فجأة تدخل بنت تانية لابسة نقاب، جريت على دينا وهي بتقول بصوت واطي:
البنت:
طمنيني يا دينا، عملتي اللي قولتلك عليه؟
دينا (باستغراب):
مش فاهمة، انتي منين وعاوزة إيه؟
البنت (بزهق):
يا ربّي صبرني على المتخلفة دي يا بنتي… أنا علياء.
دينا (بغضب):
منك لله يا شيخة، كنت هخسر شغلي بسببك!
علياء (باستغراب):
ليه؟ إيه اللي حصل؟
دينا تحكيلها كل حاجة. علياء تقول بحنق:
علياء:
يعني إيه سمحتي لها تدخل وهي دلوقتي في مكتب زياد؟
دينا (بغضب):
أمال عايزين أطرُدها؟ أصلاً كانت شركة أبويا… بقولك كنت هخسر شغلي. وتقولي هي في مكتب زياد؟ أيوه يا أختي، في مكتب زياد، ومن أول يوم خدت هشام في صفها. لو ما كانتش اتكلمت كان زمان في الشارع دلوقتي وكله من تحت راسك.
علياء تضرب المكتب بإيديها بغضب وهي بتقول:
علياء:
زياد ليا أنا وبس. مش هسيب بنت زي دي تاخد مني شغلي وحبيبي.
دينا (بغيظ):
انتي هبلة يا علياء! روحي اتعالجي وبلاش تدخّليني في مصايبك تاني. هو طردك من الشغل ومش عايز يبص لخلقتك تاني، وجاية تقولي "حبيبي"؟ أنا مش عارفة البجاحة دي جيبها منين والله.
علياء (بغضب):
ماشي يا دينا، خليكِ فكرها كلامك ده.
علياء تسبّها وتطلع وهي بتتكلم لنفسها:
علياء (لنفسها):
ماشي يا زياد، مهما حصل إنت ليا أنا وبس.
------
داخل مكتب زياد
ذيناد تدخل وهي خايفة، تلاقي زياد مديها ضهره وهو قاعد على الكرسي. قبل ما تقول حاجة فجأة تلفون زياد يرن.
زياد في التليفون:
أيوه… حصل إيه؟
فجأة يقوم وهو بيقول بسرعة وبصوت عالي:
زياد:
حصل إمتى ده؟ طيب طيب، خليكي معاه وانا نص ساعة هكون عندك.
زياد يتحرك باستعجال، بس ياخد باله من ذيناد ويقول وهو طالع:
زياد:
أنا شفت ملفك… اعتبري نفسك مقبولة. وأنا هكلم هشام يخلي دينا تسلمك شغلك وتفهمك كل حاجة.
زياد يسيبها ويطلع. ذيناد تفضل واقفة، تبص له باستغراب وهي بتقول:
ذيناد (بتفكير):
هو إزاي قدر يغير صوته وشكله بالشكل ده؟ أنا حاسة إني لأول مرة أشوفه.
تسكت شوية وتفتكر اللحظة اللي الشاب اغتصبها فيها، وتكمل بغضب:
ذيناد (بغضب):
إيه يا حجّة! معقولة تنسي شكل وصوت اللي دمّر حياتك؟! إنتِ لازم تدمرِيه زي ما دمّرك! ما تقفيش زي الهبلة تشوفي صوته وشكله وبعدين ما ده طبيعي يتغير ما هو كان مسطول.
فجأة يدخل هشام ومعاه دينا، وهو بيقول:
هشام:
آنسة رِماس… الآنسة دينا هتفهمك على كل حاجة. ياريت تكوني واخدة فكرة من اللي حصل إن إحنا صعب ندي الفرصة مرتين.
ذيناد (بهدوء وسرحان):
تمام يا فندم… بإذن الله هحافظ عليها. مش هتيجي فرصة غيرها فعلاً.
----
في بيت زياد
زياد يدخل بسرعة، يلاقي ست كبيرة قاعدة بتعيط. يجري عليها وهو بيقول:
زياد (بقلق):
خير يا داد؟ طمنيني حصل إيه؟
مربية زياد تقف بسرعة أول ما تسمع صوته وهي بتعيط:
المربية (بعيط):
زياد يا بُني… أخيرًا جيت!
زياد (بقلق):
حصل إيه؟ هو فين دلوقتي؟
المربية:
حصل زي كل مرة… أول ما شاف الدكتور ضربه، وهرب من البيت. أنا كل اللي مخوفني إنه يعمل مصيبة زي اللي قبلها، ولا يأذي بنات الناس، مالهمش ذنب يا بُني. كفاية البنت الغلابة دي لحد دلوقتي… مش عارفين حصل فيها إيه.
زياد (يقلق):
ما تخافيش يا داد، بإذن الله مش هيحصل حاجة. أنا هتصرف.
زياد يجري على برّه وهو بيكلم نفسه بخوف:
زياد (لنفسه):
يا رب استرها… أنا لسه لحد دلوقتي مش عارف أخلص من النِصيب اللي أنا فيه.
----
بالليل – في عربية زياد
التليفون يرن، زياد يرد بسرعة وهو سايق:
زياد (بقلق):
خير يا هشام؟ عرفت توصل له؟
صوت هشام من التليفون:
أيوه يا زياد، ما تقلقش. زين معايا دلوقتي، أنا حطيت له منوّم في العصير وخدته على شقتي… ما تقلقش.
زياد ينفخ براحة، وبعدين يرد:
زياد:
بجد، شكرا يا هشام… مش عارف من غيرك كنت عملت إيه والله.
صوت هشام (بيهزر):
يلا بقى، عدّي الجميل… وشوفلي موزة من اللي بيتحدّفوا عليك دول بدل الملل ده يا عم.
زياد (بزهق):
طيب اقفل يا هشام… إنت فاضي!
صوت هشام (بجدية):
أيوه صح… كنت هنسى. أنا لاقيتها يا زياد… وعرفت هي فين.
زياد (بحماس):
بجد؟ لقيتها يا هشام؟
صوت هشام:
أيوه والله… مستنيك لما توصل بالسلامة، هحكيلك باقي التفاصيل.
زياد:
طيب… أنا مسافة الطريق وهكون عندك.
يقفل مع هشام، ويقول وهو سايق:
زياد (بحزم):
وأخيرا لقيتك… لازم حقك يرجعلك في أقرب وقت.
-----
في بيت ذيناد
في الحمام ذيناد قاعدة ورا الباب بتعيط من غير صوت وهي بتكلم نفسها:
ذيناد:
يا رب… أعمل إيه في المصيبة دي دلوقتي؟ أنا مش كنت ناقصة نصايب أكتر من اللي أنا فيها دي؟
ذيناد تحط إيديها على بطنها وهي بتقول:
ذيناد:
عارفة إن الذنب مش ذنبك، بس إنتِ مش لازم تجي على الدنيا دي.
ذيناد بتعيط، تطلع إبرة من شنطتها، وتاخدها. فجأة ينزل دم منها، تبدأ تعيط وهي بتقول بمرارة:
ذيناد:
سامحني… سامحني يا حبيبي، بس مافيش غير كده. أنا مش عاوزة أجيبك وأبهدلك. مستحيل أقدر أحبك، وكل ما أشوفك هفتكر اللي حصل، وهتشيل ذنب مش ذنبك.
وفجأة تغمي عليها في الحمام. صوت أمها من بره:
أم ذيناد:
بتعملي إيه كله في الحمام يا ذيناد؟ خلّصي، أخوكي عايز يدخل!
---
في شقة هشام
هشام وزياد قاعدين على الكنبة، وزياد ماسك صورة ذيناد.
هشام (بصدمة):
أنت بتقول إيه يا زياد؟
زياد (بهدوء):
زي ما سمعت يا هشام… أنا لازم أتجوزها. الفلوس لوحدها مش هتنفع لو فرض حصل حمل ولا حاجة. الفلوس هتنفعها قدام الناس.
هشام (بزعل):
طيب إيه ذنبك إنت؟ بس علشان تتحمّل غلط مش غلطك، وحاجة إنت مالكش ذنب فيها؟
زياد (بحزن):
يعني… أول مرة! طول عمري متحمل حاجات كتير مش ذنبي يا هشام.
يقوم وهو بيقول:
زياد:
أنا هامشي دلوقتي وهبعت حد ياخده، وإنت فاضي بكره تجي معايا نخطبها.
هشام يفضل ساكت، بتفكير في حاجة. زياد يهزّه وهو بيقول:
زياد:
إيه؟ روّحت فين؟ أنا بكلمك.
هشام (بتفكير):
معلش، سرحت شوية في حاجة كده.
زياد (بشك):
حاجة إيه؟ في إيه؟
هشام:
بصراحة، أنا مش متأكد من اللي هقوله، بس فاكر رماس… أنا حاسس إن هي نفس ذيناد اللي كنت بدوّر عليها.
زياد (بتفكير):
لأ، ما أظنش. لو هي فعلاً... ما كنتش أقدر أخطط اللي حصل بالسرعة دي. مافيش بنت تقدر تتخطى الاغتصاب في أسبوعين وكمان تنزل تشتغل ولا كأن حاجة حصلت.
هشام:
فعلاً معاك حق، رماس فعلاً مش باين عليها أي حاجة. هو مجرد شك مش أكتر.
زياد:
طيب أنا ماشي، وانت جهّز نفسك بكره اتفقنا.
هشام:
اتفقنا. بس فكر كمان مرة قبل ما تعمل حاجة — ده جواز مش لعب عيال.
زياد:
عارف يا هشام، بس للأسف مافيش حل تاني.
------
تاني يوم في بيت ذيناد
في أوضة ذيناد… نايمة بتعب. أمها تدخل، باين عليها الزعل ومعاها الدوا، تديه وهي بتقول:
الأم (بحزن):
خدي يا ذيناد دواكي.
ذيناد تقوم بتعب وتاخد الدوا. أمها تقعد جنبها وتقول:
الأم (بحزن):
ليه عملتي في نفسك كده يا بنتي؟ افترض كان حصللك حاجة مش كفاية اللي حصللك؟ عايزة تعملي في نفسك إيه تاني؟
ذيناد (بعيط):
كنتِ عايزة أعمل إيه؟ أسيبها ييجي على الدنيا ويبهدله معايا؟ كل ما أشوفه هفتكر اللي حصل.
تمسح دموعها وهي بتقول بمرارة:
ذيناد (بمرارة):
بس… وبِرحمة بابا… هخليه يدفع التمن غالي أوي.
فجأة صوت الباب بيخبط. الأم تقوم وتقول:
الأم:
طيب اهدي، هشوف مين اللي على الباب.
الأم تطلع. تليفون ذيناد يرن، ترد بسرعة وهي بتقول:
ذيناد (بهدوء):
طيب استنى… أنا نص ساعة بالكتير وهكون عندك. بس اتمنى تكوني جهزتِ اللي قولتلك عليه.
---
قدام بيت تاني
زياد وهشام واقفين قدام الباب وبيخبطوا.
---
في بيت ذيناد
وفي نفس الوقت أم ذيناد رايحة تفتح الباب… الأم تفتح وتلاقي عمار.
---
عند هشام وزياد
هانم صاحبة علياء تفتح لهم الباب. زياد وهشام يبصّوا لبعض لما هانم تقول بوعيق:
هانم:
إنت جاى تعمل إيه هنا؟ مش كفاية اللي حصل لي من تحت دماغك؟
هشام (بهدوء):
اهدي بس يا آنسة ذيناد، إحنا جايين نتفاهم ونرجع لك حقك. بس ممكن ندخل؟ ما ينفعش نتكلم على الباب كده.
هانم في سرها وهي بتبص لهم بإعجاب:
يخربك يا علياء… الواد وصاحبه مززّ… معاكي حق تتهبلي عليه.
هشام (بهدوء):
آنسة ذيناد، انتي سمعاني؟
هانم بتمثيل الزعل:
أيوه، اتفضّلوا عمي جوه.
زياد:
ممكن أتكلم مع أبوكي علي طول؟
هانم تعيط بتمثيل:
أنا يتيمة، ماليش حد غير عمي. ومنك لله، كملت عليا ودمرت حياتي.
زياد (بحزن):
طيب ممكن تهدي علشان نقدر نتفاهم؟ أنا جاي أصلح غلطتي، وحتى هطلب إيدك وهتجوزك.
هانم (بصدمة):
هتتجوزني؟
-----
في كافتيريا
ذيناد قاعدة وقدامها محامي شاب وسيم. بيطلع ملف ويحطه قدامها وهو بيقول:
المحامي:
الملف اهو، زي ما طلبتي. لو عرفتي تخلي يوقع عليه هيروح وري الشمس.
ذيناد تفتح الملف وهي بتبتسم بمرارة وتقول:
ذيناد:
ما تقلقش يا متر، أنا هعرف إزاي أخلي يوقع عليه.
المحامي (بقلق):
خدي بالك يا ذيناد، الموضوع ده مش سهل زي ما أنتي فاكرة. لو اكتشفنا هنروح في داهية. ولو ما كنتش عاوز أخدمك وأساعدك تاخدي حقك، مستحيل كنت عملت حاجة زي دي.
ذيناد تعيط وهي بتقول:
أنا اتدمرت بسببه خلاص… ما بقاش يفرق معايا حاجة غير إني أدمّره. أنا طلعت حامل وبسببه… قتلت ابني بإيدي.
المحامي (بصدمة):
كنتي حامل؟!