
كانت الليالي في الفيلا غريبة.. كل حاجة فيها بقت ساكتة كأنها بتخبي سرّ كبير.
من بعد ما اختفى ورق المبايعة، العم "عربي" وزوجته كانوا في حالة توتر ورعب.. قلبهم مش مطمن.
فضلوا يدوروا في كل مكان، في الأدراج، في الخزنة، حتى في الحيطان القديمة اللي عمرهم ما فتحوها.. بس الورق اختفى كأنه تبخر!
رجع "عربي" الشركة وهو متوتر، بيكلم نفسه وبيقول:
– "مش ممكن.. الورق كان هنا من يومين! يعني إيه يطير؟!"
لكن مهما قلب الشركة على آخرها، مفيش فايدة.
مرت الأيام، وكل حاجة في حياتهم بقت تلخبطت.
الڤيلا والمزرعة والشركة كلهم من غير ورق ملكية.. يعني رسميًا، كل حاجة هترجع لطارق!
بدأت الأفكار السوداء تدخل عقل "عربي":
– "لا.. مش ممكن الولد ده ياخد كل حاجة وأنا اللي بنيت ده كله!"
وهو وزوجته بدأوا يخططوا يتخلصوا منه بأي طريقة.
رجع طارق من الكلية في إجازة، دخل البيت لقى الجو غريب.. برد في الهوا وصمت يخوف.
لكن المفاجأة إنه وهو بيحط حاجاته في المكتب، لقى ورق المبايعة في مكانه القديم!
فضل يبص عليه مش مصدق، وهو يقول:
– "ده مش ممكن.. الورق ده كان ضايع!"
في نفس الوقت، عربي ومراته شافوا الورق ورجع لهم الطمع، وقرروا يبيعوا الفيلا فورًا.
جالهم رجل أعمال معروف، قعد يشرب قهوة، واتفقوا على السعر.
لكن وهو بيبص حوالين الفيلا حس إن الدنيا بتضلم فجأة.. شاف خيالات ناس مش موجودة،
أجسام صغيرة شعرها كثيف بتمشي حوالين حمام السباحة، ووجوه بتختفي في المرايات.
فضل يحدق في المشهد، صوته اختفى، ووشه شاحب من الخوف.
عربي بيقول له:
– "حضرتك خير؟ نكمل العقد؟"
لكن الرجل مش سامع، كأنه غرق في عالم تاني.
وفجأة قام وجرى برا الفيلا، مش بيبص وراه.
رجعت مرات عربي فرحانة:
– "اتفقنا خلاص؟!"
قال لها وهو مرعوب:
– "ده مجنون! كان بيكلم نفسه ومش بيرد عليا!"
فضلوا سهرانين طول الليل مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
وفي اليوم اللي بعده، جت ست شيك عشان تشتري الفيلا،
لكن وهي قاعدة تشرب الشاي شافت حاجات غريبة:
أطباق بتتحرك لوحدها، وكأن في حد قاعد معاهم مش ظاهر!
لما مدت إيدها تمسك الكيك، اختفى الطبق كله من قدامها!
قامت تصرخ وطلعت تجري من غير ولا كلمة!
بصت له مراته وقالت بخوف:
– "أكيد في لعنة في البيت ده يا عربي!"
لكنه رد بعناد:
– "مفيش لعنة.. في خيانة، وأنا لازم أعرف مين وراها!"