رواية لن تنجو مني الفصل الثالث 3 والاخير بقلم بالميرا
رحت أنا وناصر نقابل حسام أخو إيهاب، ناصر أول ما شاف حسام حضنه وفضل يعتذرله وقاله وهو منهار:
-والله العظيم يا حسام ما اعرف أن اللعبة دي بتق تل بجد، أنا رحتله علشان يشوف أيه حكايتها هو متخصص ويعرف أكتر مني.
فرد عليه حسام اللي كان بيحاول يتماسك وقاله:
-هو حكالي كل حاجة لما رحتله السيبر امبارح، وقالي انكم لسه ماشيين، لقيته بيلعب اللعبة دي، وقالي أنه عايز يعرف أيه حكايتها؛فلعبت معاه علشان اساعده نحاول نفهم اللعبة، كل اللي فاكره أن الكائن اللي في اللعبة دي فضل يجري ورا إيهاب لحد ما راح على كوبري وزقه في الميه وقعه، وبعدين نط وراه في المية لحد ما غرق، كل اللي عارفه وواثق منه أن اللعبة كانت مخططة لكل حاجة، وجهت إيهاب لطريق الكوبري وخلته يروح هناك علشان تموته غريق ، المشكلة مش هنا، المشكلة أن أنا وإيهاب مروحين مع بعض، إزاي يخرج من البيت تاني ويروح عند الكوبري ويلاقوه غريق؟!
لما بلغونا رحت علشان أشوف جثة إيهاب؛ فلقيت علامات على رقبته وكأن حد خنقه في المية ودا معناه إن اللي حصل في اللعبة حصل في الحقيقة، واللعبة فعلًا قت لته.
سكت حسام لحظة وبعدين كمل كلامه وقال:
-إيهاب قالي واحنا مروحين امبارح أنه لاحظ في اللعبة دي حاجتين، أول حاجة كانت علامة ظهرت في أول اللعبة، لما بحث عنها عرف إنها علامة شيطانية، مجرد وجودها بيستدعي قوى شيطانية جبارة بتفرض سيطرتها على اللعبة واللي بيلعبها، وكمان لاحظ أن الأماكن في اللعبة مش أماكن خيالية، بالعكس لما قارنها بالواقع طلعت أماكن موجودة حقيقي في مكان في انجلترا.
فبصيت لحسام وسألته بصدمة:
-يعني أيه؟! يعني بجد اللعبة بتق تل؟!
-يعني اللعبة ملعونة، وبمجرد ما بتفتحها بتبقى كأنك استدعيت الكائن ده، وقلتله كمان الطريقة اللي هيق تلك بيها.
روحت البيت، فضلت أبحث عن العلامة اللي في أول اللعبة ومعناها، لقيت أن كل الكلام اللي قاله إيهاب صح، وأنها من أخطر الرموز وأكترهم سوءًا في استدعاء الشر.
وكمان اتفاجأت أن الأماكن اللي في اللعبة موجودة بجد، شفتها بعنيا متصورة، أماكن حقيقية في انجلترا، طب أيه علاقة اللعبة بانجلترا؟! ومين اللي عمل اللعبة دي؟! وغرضه أيه؟! وليه؟!
وقتها قررت أني أسافر انجلترا؛ لأني كنت متأكد أن كل ألغاز اللعبة دي هناك، وحلها بإذن الله برضو هناك، ناصر قالي أنه هييجي معايا، وخدنا معانا كمان يونس وسافرنا لانجلترا.
وصلنا لانجلترا، ورحنا للمكان اللي في اللعبة، واللي كان مدينة هادية أوي، ورغم أننا كنا في النهار بس الشمس مكانتش موجودة خالص، الشوارع كانت شبه ضلمة، والسماء مغيمة أوي، والإضاءة خافتة في الشوارع، أجواء المدينة كانت غريبة أوي، حسيت وكأني في اللعبة وماشي في الشوارع بجد.
رحنا لفندق هناك حجزنا أوضة واحدة لينا احنا التلاتة، مكناش مطمنين لأي حاجة؛ علشان كدا مكنش ينفع ننفصل ونبات في أوض منفصلة، كل واحد لوحده .
حطينا الشنط في الأوضة ونزلنا علشان ناكل حاجة، واستغليت أن الجرسون كان لطيف معانا وفتحت الموبايل ووريته صورة اللعبة، وبمجرد ما شافها، وشه اصفر، وبص حواليه برعب،وقالي:
-اقفلها، اقفلها بسرعة.
ومشي وراح جابلنا مدير الفندق، كان راجل كبير، وكلمنا بطريقة لطيفة رغم أنه كان متضايق من كلامه عن اللعبة، وقالنا بعد ما حكيناله كل حاجة:
-اللعبة دي صممها مصمم ألعاب من هنا من مدينتنا من حداشر سنة، كان عنده ولد مراهق تقريبًا ستاشر سنة، ابنه كان خجول وفي حاله، وملهوش دعوه بحد بس كان فيه مجموعة مراهقين زمايله في المدرسة بيتنمروا عليه ، فضلوا يتنمروا عليه لحد ما الولد انتحر بسببهم، وقتها ولأن زمايله دول كانوا بيحبوا الألعاب جدًا؛فالمصمم ده قرر يصمم لعبة تموتهم انتقامًا لابنه،وبالفعل صمم اللعبة وراح لساحر معروف عنه القوة والشر وطلب منه يخلي اللعبة ملعونة، اللي يفتحها تق تله، ووقتها اللعبة دي قت لت مراهقين كتير أوي؛ فلما اكتشفنا اللي عمله طردناه برا المدينة، ومحدش يعرف عنه حاجة، بس كل اللي نعرفه أن اللعبة دي بتظهر كل سنة في نفس اليوم اللي انتحر فيه ابن المصمم وتفضل شهر كامل بتقتل كل اللي يلعبها وبعدها تختفي تمامًا، وتظهر تاني في السنة بعدها، في نفس اليوم من كل سنة ولمدة شهر.
فسأله ناصر:
-يعني وبعدين؟! هتفضل اللعبة دي تق تل كدا؟! طب فين المصمم ده ولا الساحر؟! أو أي حد يدلنا عليهم؟!
فقاله المدير:
-للأسف منعرفش عنهم حاجة، اختفوا تمامًا من وقتها.
خلص المدير كلامه واستاذن ومشي، بس معرفش ليه مكنتش مرتاحله لا هو ولا اللي شغالين معاه، قلت إحساسي لناصر فقالي أن هو كمان حس أن المدير ده مخبي حاجة بدليل أن الجرسون اترعب أوي وخاف وراح ناداه هو يكلمنا، فيه حاجة مخبينها أكيد .
اتفقت أنا وناصر نراقب المدير، كنت حاسس أنه هيعمل حاجة تكشفه وتكشف اللي مخبيه هو واللي معاه.
الساعة كانت تلاتة ونص الفجر لما شفت المدير بيتلفت شمال ويمين وانا كنت واقف في الشباك براقبه، وبعدين مشي في طريق غريب أوي في وسط غابة، مشيت وراه أنا وناصر ويونس لقيناه وقف عند بيت قديم واتلفت حواليه بحذر وبعدين خبط على الباب، شوية والباب فتح، اللي فتحله كان راجل كبير أوي في السن؛ فالمدير أول ما شافه قاله:
-أمشي من هنا يا ديڤيد، فيه ناس بتدور عليك بسبب اللعبة، أنا قلتلهم أن محدش يعرف عنك حاجة بس…
وقتها ظهرت أنا وناصر ويونس ووقفنا قدام المدير وديڤيد ده، اللي اتصدموا هما الاتنين ومكانوش عارفين يقولولنا حاجة، وقفت قدام ديڤيد وقلتله:
-أنت اللي صممت اللعبة صح؟! وأنت اللي هربان من الكل بسبب اللي عملته، طب ليه عملت كده؟! تفتكر ابنك اللي كان طيب ومش بيأذي حد لو رجع هيبقى مبسوط من اللي انت عملته ده؟! بسببك ماتت ناس كتير أوي بسبب اللعبة دي.
فقالي ديڤيد وهو حزين بشكل غريب أوي اتفاجئت منه:
-المشكلة مش في اللعبة، المشكلة في الكيان الشيطاني اللي سيطر على اللعبة وبقا بيتحكم فيها، أنت فاكر أني محاولتش أوقف اللعبة اللي صممتها بنفسي، صدقني حاولت كتير، بس للأسف لازم چون يكون معايا؛ لأن هو اللي استدعى الكيان الشيطاني ده، وللأسف فضلت أدور عليه مش عارف راح فين، لسنين وأنا بدور ومش لاقيه، صدقوني أنا كمان عايز اللعبة دي تقف بأي طريقة، بس لازم ألاقي چون.
فناصر قاله:
-خلاص قلنا أي معلومات عن چون ده واحنا ندور عليه.
فقال لناصر:
-مش عارف حاجة، صدقوني مش عارف أي حاجة توصلني ليه، أنا بجد عايز أنهي اللعبة بس مش عارف ألاقي چون خالص.
فبص المدير باستغراب لديڤيد وقاله:
-أنت بجد عايز تنهي اللعبة؟! أنا كنت فاكرك بتقول أنك مش عارف توصل لچون قدام الناس علشان مش عايز اللعبة تنتهي.
فقاله ديڤيد بندم:
-لا يا ويل، أنا كنت بدور عليه بجد علشان أنهي اللعبة، مبقتش قادر أعيش مع تأنيب الضمير طول السنين دي كلها، تعبت ونفسي ارتاح، بس أنا ليه حاسس أنك عارف حاجة عن چون ومقلتليش عليها؟!
فقاله المدير:
-مقلتلكش؛ لأني افتكرتك مش عايز توصل لچون، من فترة ابني ألكس قابل ألبرت حفيد چون في الجامعة وأظن أننا نقدر نوصل لچون عن طريق حفيده بس المشكلة هنا أيه هيخلي چون يوافق أنه يوقف اللعبة بعد السنين دي كلها؟! أنت عارف يا ديڤيد أن چون الشر ملا قلبه ومش هيوافق.
فقلتلهم بسرعة:
-حفيده، حفيده لو لعب اللعبة دي وقتها چون هيتدخل علشان يوقفها علشان ما تق تلهوش.
فالمدير قالي:
-حفيد چون أكيد مش هيوافق يلعب اللعبة دي، أكيد جده حذره، وأكيد عارف قصة اللعبة كويس أوي.
فقال ديڤيد:
-مش لازم يلعب، أحنا هنقوله يقول لچون أنه لعبها كتحدي بينه وبين أصحابه؛ ولأنه مكنش مصدق اللي اتقال عنها فحب يخوض التجربة.
وفعلًا رحنا لحفيد چون وأقنعناه يقول لجده أنه لعب اللعبة، وأن واحد صاحبهم مات وأنه لازم يتدخل؛ علشان ينقذ حفيده، ولأن اللعبة مرتبطة بديڤيد وچون، اتصل چون بديڤيد وطلب منه أنه يساعده أنه ينقذ حفيده بأي طريقة.
وقتها راح ديڤيد لچون وأنا رحت معاه كمساعد ليه؛ لأنه كبير في السن؛ وطبعًا قلنا كده علشان چون ما يشكش فينا ويفهم حاجة.
رحنا لڤيلا كبيرة أوي، دخلنا فقالولنا أن چون مستنينا في
مكان زي جراچ فاضي، بمجرد ما عيني وقعت على چون حسيت بإحساس غريب أوي، الراجل ده مش طبيعي، نظراته المتفحصة ليا ، وعنيه المرعبة دي، إزاي قدر حفيده يكذب عليه؟! وإزاي هو صدقه؟!
كنت خايف أوي، وحاسس أن فيه حاجة أنا مش عارفها بتحصل، بس كنت واقف ساكت وبسمع چون وهو بيفكر مع ديڤيد إزاي يوقفوا اللعبة؟!
ديڤيد قاله أن لازم هما الاتنين يلعبوها ويحاولوا يقتلوا الكائن ده جوا اللعبة ووقتها خلاص اللعنة هتنتهي وتنتهي كل حاجة، بس چون كان خايف من قوة الكائن وسيطرته على اللعبة وأنه يسيطر هو عليهم ووقتها هيق تلهم وهيزيد قوة، مكنش فيه حل غير أنهم يجربوا ويحاولوا ينهوا الكائن بأي طريقة.
جابوا شاشة كبيرة، وشغلوا اللعبة عليها، وبدأت بنفس السؤال (تحب تموت إزاي؟)
ديڤيد وچون كتبوا نفس الإجابة وهي (أحنا اللي هنقتلك)
بمجرد ما كتبوا الإجابة، الشاشة قفلت خالص وبقت سوده وبعدين فتحت؛ فبصيت على الشاشة لقيت نفس المكان اللي احنا فيه دلوقتي هو اللي ظاهر على الشاشة، وكأنها مرايا عكسانا كلنا والكائن ده واقف في الشاشة وبيبصلنا كلنا بشكل خلى جسمي كله يترعش، حسيت أن تنفسي وقف خلاص، فجأة اللمبة اللي فوقينا انفجرت وبعدها لمبة لمبة بقت تنفجر، والمكان حرارته بقت عليا أوي، وفيه ريحة غريبة بقت في المكان، ريحة بتخليك مش قادر تتنفس، حسيت أن هيغمى عليا خلاص بس كان لازم اتماسك، فجأة الشاشة ولعت، والكائن ده بقا واقف قدامنا بجد ، وبيني وبينه مسافة صغيرة أوي، ديڤيد كان بيصرخ فيا علشان أبعد خالص عن المكان؛ فجه فجأة ألبرت حفيد چون وسحبني بعيد عن چون وديڤيد اللي الكائن كان واقف قدامهم وبيبصلهم وكأنه بيقولهم حتى لو اجتمعتوا انتوا الاتنين مش هتقدروا تنهوني أبدًا.
بس لقيت چون وديڤيد بيجروا ووقفوا في مكان هما الاتنين جنب بعض؛ فجري الكائن وراهم ووقف قصادهم ووقتها لقيت على وش چون ابتسامة غريبة؛ فبصيت على الكائن لقيته بيبص على الأرض وصرخ جامد أوي؛ فلما ركزت لقيت أن الرمز الشيطاني اللي في بداية اللعبة هو اللي مرسوم على الأرض، الرمز فجأة بقا بالدم وبعدين الدم اتحول لنار شديدة وضباب كثيف أوي، مكنتش شايف حاجة خالص، بس كنت سامع صراخ فظيع ومرعب للكائن، وديڤيد وچون هما كمان كانوا بيصرخوا بصوت مكنتش قادر اتحمله، وبعدين فجأة اختفت كل حاجة في لحظة، الضباب اختفى والرمز اللي على الأرض، والكائن وديڤيد وچون، مفيش حد خالص، غيري أنا وألبرت اللي قعد في الأرض وبدأ يعيط بحرقة وبعدين قالي:
-جدي كان عارف أن الكائن ده هيحاول يمنعهم من أنهم يقتلوه جوا اللعبة؛ لأن ديڤيد هو اللي حاطط قوانين اللعبة وكان ممكن يعرف يقتله بمساعدة جدي؛ فخرج منها للواقع علشان هما في الواقع أضعف بكتير؛ علشان كده جدي حط خطة تانية في حالة لو الأولي فشلت ومعرفوش يقتلوه جوا اللعبة؛ فاستخدم الرمز اللي استدعاه بيه علشان يصرفه برضو بيه، بس كان لازم للأسف علشان يختفي الكائن ده للأبد، لازم يختفي معاه اللي استدعوه من البداية؛ وجدي لما كلم ديڤيد في التليفون قاله كل حاجة واتفقوا أنهم هيعملوا أي حاجة علشان ينهوا اللعبة دي، جدي ضحى بنفسه علشان ينقذني؛ لأني اضطريت ألعب اللعبة بجد؛ علشان كنت متأكد أنه هيعرف أني بكذب عليه لو ملعبتهاش.
فبصتله وسألته بلهفة:
-يعني كدا خلاص بجد اللعبة انتهت؟!
فقالي:
-بص في موبايلك مش هتلاقيلها أثر خلاص، كل حاجة انتهت.
جريت فتحت موبايلي وبصيت فيه، فعلاً ملقتش للعبة أي أثر، اتصلت على فارس وناصر هما كمان اللعبة اختفت عندهم الحمدلله وملهاش أي أثر، نزلت على الأرض وسجدت لله شكر على فضله علينا، كل اللي كنت عايزه في الوقت ده بجد أني أرجع مصر علشان عقلي يقدر يستوعب أن كابوس اللعبة ده بجد انتهى بفضل الله للأبد.
تمت بحمد الله
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
