رواية اسير صورتها الفصل الثاني والعشرون 22 والثالث والعشرون 23 بقلم دفنا عمر
يوم عقد القران صباحا...
الجميع حولها يستعد بفرح شديد لتلك المناسبة .. ابيها الذي لم يكف عن المزاح هو وكريم طوال الوقت وضحكاته العاليه الراضية السعيدة
أبيها يطير فرحا لزواجها من جواد .. سما تتسلي عليها طوال اليوم بماسكات عجيبة للوجه حتي انها أشمئزت من رائحتها العجيبة المكونات .. منذه متي تهتم بتلك الخرافات .. اي ماسكات تلك التي تفعلها ببشرة وجهها المسكين .. لما لا يتركوها بمفردها قليلا تستوعب مايحدث حولها ..!!
هي ستتزوج من شخص أسمه جواد ؟؟؟حقا !!
كيف وصلت إلي تلك المرحلة .. كانت تضع أمالا كبيرة علي والدة جواد بإفشال تلك الزيجة .. ولكن الغريب ان السيدة تمسكت بها هي الأخري حتي انها بعد ان خرجا سويا بعد نقاشهما بمفردهما بتلك الغرفة
عندما سألها جواد فيما تحدثا .. قالت والدته له بخبث..
انني كنت استفسر عنه منها ببعض النقاط حتي أطمئن إليه .. ياويلي!!
السيدة تصرفت كأبنها وخدعتني هي الاخري .. لقد صممت علي الرفض وطلب المساعدة منها .. فأوهمتني بالخضوع لرغبتي .. ثم باعتني امامه وبدلت الحقيقة .. عجبا .. هل تراني قادرة علي انجاح تجربة زواج بظروفي تلك ؟؟؟
ولكن بعيدا عن كل ما حدث.. لم انسي إحساسي وهي تحتضنني كأم وأبنتها
كم هي سيدة حنونة بشدة .. خدرت مشاعري بجرعة الحنان تلك وكأنني كنت أخذ جرعة مهديء لروحي واعصابي المجهدة. استسلمت لها وهي تخبر أبنها كذبا بموافقتي ولم يشغلني سوي احساس الراحة الذي انتابني بوقتها ...
ثم تنهدت لافندر بعمق راجية من الله بقرارة نفسها ان يوفقها بحياتها وان تكون كما يتوقعون جميعا منها .. قادرة قوية محتسبة امرها لله
تري ياجواد .. ستكون تعويضي ومكافئتي من رب العالمين كما قالت لي شقيقتي ؟.. ام ستكون وجعا جديدا يزيد رصيد أوجاعي وخيباتي وفشلي ...... اللهم افعل لي الخير ووفقني لما تحب وترضي ..
____________________________
ما اكرمك وما ارحمك يا الله ..
سخي بعطائك ..كريم بتعويضك لعبادك الصابريين علي البلاء
حبيبتي لافندر ستكون اليوم زوجتي وحقي ومكافئتي الكبري..
هل هناك بهذا الكون من هو أسعد مني !!!!
____________________
اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في الخير" ..
وما ان انتهي عقد القران حتي انطلقت التهاني والزغاريد والمباركة من الجميع.. أصبحت هي وجواد زوجين علي سنه الله ورسوله ..
_____________________
الان فقط يحق له الاختلاء بها والحديث معها دون قلق من تهورها
أصبحت زوجته .. فكيف لها الفرار من قدرها .... وهو قدرها ...
تجلس صامتة هادئة غير تبدو شاردة بشيء..
يتأملها عن قرب .. يتشرب ملامحها هي زوجته وحلاله .. يعلم انها لم ترضي بعد.. ولكن هو سيغير كل شيء .. بيوما ما وقريب ستكون راضية وسعيدة ومطمئنة له .. هذه هي معركته الاخيرة مع حبيبته .. ان يجعلها تتقبله وتشعر بحبه وشغفه وعشقه لها ...
تنحنح قليلا حتي يعلن عن وجوده .. فانتبهت من شرودها علي صوته
قائلة بغصب يعلم أسبابه و ينتظره منها :
عملت اللي في دماغك وأتجوزتني بالحيلة وخدعتني ؟؟؟ أرتاحت دلوقتي بتصرفك ده يا أستاذ جواد ؟؟؟
جواد مبتسما لغضبها الذيذ و عبوس وجهها وهي تلومه .. جميلة حتي بغضبها ...
قال قاصدا استفزازها أكثر: في واحدة بردو تقول لجوزها يا استاذ ؟
لافندر وهي تجز علي أسنانها : بس ماتقولش جوزي .. أنت مش جوزي
جواد بهدوء : تحبي أثبتلك اني جوزك بجد ؟؟؟؟
صمتت تفكر بمقصدة وكيف له ان يثبت انه ...........
باغتها بقبلة رقيقة خاطفة علي إحدي وجنتيها..فتسمرت مكانها بعين متسعة كتمثال من تلك المباغته الغير متوقعة منه .. فقالت بإرتباك تحاول إخفاءه قدر استطاعتها
أااا.....أنت ايه اللي انت عملته ده ؟؟؟
فعاجلها بقبلة اخري خاطفة بوجنتها الاخري قائلا : عملت كدة ..
ارتبكت حركة عينيها يمينا ويسارا وتقسم داخلها انها اصبحت بلون الطماطم الناضجة من كثرة خجلها..
وعندما سمعته يتسأل إن كانت تحتاج لأثبات أكثر وأعمق .. فاتجه تفكيرها فورا إلي شفتيها هل يمكن ان يفعلها هذا الوقح .. فبلمح البصر كممت شفتيها بكفيها الاثنين معا.. قبل ان يتهور اكثر..
الرجل يبدو جن وفقد عقله حقا...
فأنفجر ضاحكا علي تصرفها قائلا من بين ضحكاته :
انتي نيتك وحشة اوي والله ما كنت هعمل كدة .. كنت هبوس جبينك
ثم اقترب لاذنها قائلا بصوت خافت : كدة صدقتي اني بقيت جوزك ؟
أحمرت غضبا هذه المرة قائلة: اخرج برة حالا بدال ما أنادي بابا واصوت وأقوله علي وقاحتك دي ..
جواد ضاحكا : ولو ان محدش بقا يقدر يمنعني أفضل معاكي زي ما احب .. بس خلاص همشي ..والايام بينا كتير يازوجتي العزيزة ..!!
_______________
تم الاتفاق علي ان يتم زفاف جواد ولافندر بعد شهر واحد من عقد القران .. وهذا بإلحاح شديد من جواد .. كما تكفلت والدته بإقناع لافندر بهذا الموعد .. فوالدته الحبيبة اصبحت تدعمه وتبارك أقترانه بلافندر بعد ان فتح الله قلبها لتلك الفتاة منذه ان رآتها وتحدثت معها
كم اسعده هذا بشكل لا يوصف .. وقد.ايقن ان الله يقربه منها بكل السبل .. فلم يتوقع ابدا ان تدعمه والدته وترضي عنها بتلك السرعة
حبيبته الأسرة أسرت قلب والدته كما فعلت معه بصورتها منذه سنوات
............
قام جواد بتجهيز وترتيب شقته الزوجية بمساعدة والدته وشقيقته نهي التي أتت خصيصا من غربتها لحضور زفافه هي وطفليها ريناد وعمر الصغير..
انتقي جواد قطع أثاث آمنه من وجهه نظره لا تحتوي بتصميمها علي اي زخارف او قطع من الزجاج.. حتي إن وقعت لأي سبب لاتمثل علي زوحته أي خطر أذا تناثر الزجاج حولها .. ورتبها بشكل يجعل حركة لافندر فيما بعد مريحة بالمنزل حتي لا تصطدم بشي بطريقها .. كما قرر انه سوف يدربها علي ان تعرف كيف تسير بأدراك لكل القطع حولها وتحدد اماكنها.. يحاول بقدر مايستطيع ان يسهل لها امورها فيما بعد
سيعينها ويساعدها ويشاركها بكل شيء .. لن يشعرها بنقص او عجز .!!
_____________________
مش قادرة اصدق ياكريم .. انهاردة زفاف لافندر وجواد .. اخيرا هطمن عليها وبابا قلبه هيرتاح بعد ما كان حزين علشانها ..
كريم وهو يضع بفمها قطعة فاكهه صغيرة : ربنا فضله واسع وكريم في عطاياه دايما .. لافندر وجواد الاتنين يستحقوا السعادة وبجد يستاهلو بعض ..
ثم ضمها لحضنه قائلا : أما بالنسبة لبابا ففرحته هتزيد اكتر وأكتر اما نقوله الخبر الحلو اللي عندنا ..
سما بسعادة ممتزجة بالخجل :
يعني انت فرحان ياكريم أن هيبقي عندنا بيبي ..
كريم وهو يضمها اكثر مقبلا جبينها بحنو : فرحان دي ماتعبرش عن إحساسي وسعادتي بيكي وبالخبر ده ... ربنا يحفظك ليا وتقومي بالسلامة وتجيبلي سوما صغيرة وجميلة زيك ..
________________________
الله اكبر .. ماشاء الله .. بدر في ليلة تمامه يا قلب أمك..
جواد وهو يتمم علي اناقة حلته السوداء وينثر قطرات من العطر :
القرد في عين أمه يا ام جواد..
ام جواد باعتراض : فشر .. قرد ده ايه الله اكبر عليك قمر يا عين امك..
جواد مقبلا كف والدته .. ربنا مايحرمني حنانك يا ست الكل ..
أم جواد : ويسعدك ويعوضك اللي فاتك مع عروستك ويرزقكم الذرية الصالحة يا ابني
جواد :اللهم امين يا امي..امال فين نهي والقرود بتوعها ..
ام جواد بضحكة حانية : ماتقولش كدة علي احفادي حبايبي
عموما هي بتلبسهم جوة.. وبتجهز هي كمان .. وابوك جاهز ونزل الجامع شوية وقال انه مستنينا تحت نعدي علية هناك وهنروح أحنا القاعة ..
وانت بالسلامة تروح تجيب عروستك ..!!!
_______________________
لافندر محتضنة اختها بفرحة صادقة : بجد يا سوما .. انا هبقي خالتو
الله ده أحلي خبر سمعته من فترة طويلة .. انا هستني البيبي ده بفارغ الصبر ..
سما بسعادة :
كلنا هنستناه يشرف وينورنا .. عقبال ياحبيبتي انتي وجواد..
لافندر وقد انطفأ وجهها وارتسم القلق والحزن معا..
سما : مالك حبيبة قلبي وشك اتغير ليه ؟
لافندر : ماكنتش عايزة فرح تاني وقاعة ومعازيم تتفرج علي العروسة المسكينة الضريرة .. كان كفاية حفلة عائلية وخلاص يا سما ..
فأحاطت سما وجهها بكفيها قائلة بحنو :
وايه يمنع انك تعملي فرح وتتهني وتفرحي انتي وجواد .. اللي من حقه هو كمان يفرح بيكي بطريقته قصاد.كل الناس ..
انتي اول فرحته.. وهو فرحة عمرك كله.. انسي يا لافندر تجربتك السابقة لأنك اصلا مالحقتيش تعيشيها مع عمار ..
جواد هو دنيتك الجديدة والحلوة.. اعملي كل حاجة معاه من اولها
وماتنسيش انتي يعتبر ما اتجوزتيش عمار أصلا .. وانتي طبعا فاهمة
قصدي ...ثم قبلتها من جبينها قائلة:
ماتقلقيش من حاجة ولا تخافي .. جواد حنين وطيب وبيحبك جدا وهيحافظ عليكي ومش هيأذيكي او يجرحك ابدا .. افرحي يا لافندر .. صدقيني ايامك الحلوة خلاص أبتدت .. انسي كل اللي فات وانسي ظروفك اللي مامنعتش عنك السعادة ..اهو انهادة فرحك مع انسان بيتمني رضاكي وسعادتك عايزة ايه تاني عشان يطمن بالك؟
لافندر بتنهيدة : عايزة اعرف .. انا كمان هقدر اسعده ؟؟ هنجح في حياتي معاه .. ولا هتعسه معايا يا سما .. خايفه من فشلي وعجزي
انا في حاجات كتير دلوقتي مش بعرف اعملها لوحدي ياسما .. ازاي هعتمد عليه بكل شيء .. انا اصلا لسة مش متقبلة اننا متجوزين .. مش واخدة عليه .. انا بسرعة لقيتني متجوزة ..
سما : حبيبتي ارمي حمولك علي اللي خلقك .. وهو هيدبرلك كل امورك .. بأذن الله مش هتشوفي غير كل خير وسعادة ..
الحلقة 23
...............
يحتوي كفها بين كفه بحنو بعد ماشعر بتوترها عقب دخولهما القاعة..
يفهم ويعي رهبتها الان من الاحتكاك بالناس بعد تلك الحادثة .. تفضل الوحدة والهدوء .. كان يستطيع تنفيذ رغبتها وعدم إقامة حفل .. ولكنه اراد لها ألا تخاف احدا.. يريدها ان تتعامل بشكل طبيعي هي لا ينقصها شيء بنظره ويجب ان يزرع بروحها القوة والثقة بنفسها .. سيعلمها كيف تواجهه الحياة بروح جديدة وإرادة قويه ..
__________________
كان حفلا بسيطا وقصيرا ..كان الجميع يدعوا لهما بالسعادة .. لم يحضر سوي المقربين منهما ..غير الاهل حضر اصدقاء لافندر القليلين واصدقاء سما المقربين ومن اهمهم هدير وزوجها ايضا ..و اصدقاء جواد وايضا مديره بالعمل حضر مع زوجته .. وكانت هديته لجواد وعروسه اسبوعين كاملين بالشاليه المملوك له بمرسي مطروح .. بمكان هاديء نوعا ما .. حتي يناسب شهر عسلهما هناك .. كما صرف له مكافئة سخيه فهو يعتبر جواد مثل ابنه ..
___________________
انتهي الحفل واخذ جواد زوجته إلي شقتهما ...
ما ان وصلت بها وهمت بالدخول حتي وجدت جواد يرفعها ويحملها لتدخل اولي خطواتها وهي محمولة بين ذراعيه كما تمني ..
وبتلقائية أحاطت عنقه بذراعيها حتي لا تقع وشعرت بالخجل من هذا التصرف الجديد عليها ..
انزلها جواد قائلا: أهلا بيكي في بيتك ومملكتك .. واهلا بيكي في حياتي اللي نورتيها يا قلب جواد ..
الخجل يكاد يقتلها لا تجيبه سوي الصمت ..
امسك كفها وسحبها لتخطوا جواره متجها بها لمكان ما بشقتهم .. وبعد برهة قال لها : احنا دلوقتي في غرفة نومنا ياحبيبتي .. أكيد انتي مرهقة وعايزة ترتاحي ..
لأول مرة تتكلم بعد قدومهما المنزل .. قالت بصوت خافت ومتردد:
هو انت هتنام فين ؟؟؟
جواد ببساطة : ايه السؤال ده .. هنام هنا طبعا !!
لافندر وهي تأخذ انفاسها بصعوبة : ازاي .. يعني ... اكيد مافيش غير سرير واحد هنا صح ؟؟
هو يعلم مقصدها .. ولكنه اراد ان يتسلي بها قليلا ..
جواد : ايوة طبيعي اي غرفة نوم بتبقي بسرير واحد ..
لافندر بنبرة ترجي : جواد .. ماينفعش تنام هنا !!
جواد : لافندر انا جوزك وطبيعي ننام بمكان واحد ..
خوف وخجل ورهبة وغربة .. كلها أحاسيس تكالبت عليها .. فبكت بصمت وهي تتخيل ماذا تفعل ان اجبرها علي شيء لا تريده .. هي تخافه وتخاف كل تصرف مجهول يصدر منه.. هو زوجها ولكن غريب بالنسبة لها ..
لم يتحمل بكائها الصامت فاخذها واجلسها بطرف الفراش وجلس جوارها ومسح دموعها قائلا بحنو شديد وهو يحتوي وجهها بين يديه ..
أسمعيني يا لافندر .. انا عارف انك لسة معتبراني غريب عنك وخايفة مني .. بس انتي لازم تفهمي اني مستحيل أسببلك أي أذي او أزعاج أو اجبرك علي اي شيء .. انتي حبيبتي وحياتي كلها ..
وشوفي ياستي هتفق معاكي اتفاق يريحك .. بس هيكون ليا شرط في الاخر عشان الاتفاق ده يتم ..أنا وانتي صحيح متجوزين بس انا هديكي فرصتك كاملة تتعرفي عليا وتقربي مني وتعرفيني.. ومتخافيش مني
بس شرطي الوحيد .. اننا هنام عادي بمكان واحد بس اوعدك هحافظ علي الوعد اللي بينا .. انا بس مش عايز يكون في مسافة بيني وبينك لازم تتعودي اني حواليكي ومعاكي بكل وقت .. لكن لو فضلت بعيد عمرك ما هتقربي مني ولا تثفي فيا .. موافقة علي شرطي ؟؟؟
لافندر وهي تفكر بكل مانطق به .. إذا هو سيعطيها فرصة لتتقبله !
تعترف بقرارة نفسها انها لم تتوقع منه هذا التصرف الشهم .. لا بأس ستوافق علي شرطه .. هو بالنهاية زوجها .. وهذا اقل حقوقه عليها !!
________________
بأعجوبة استطاعت تغير فستان زفافها بمفردها .. فلقد رفضت مساعدته بالطبع .. وقد أحضرت مسبقا حقيبة صغيرة منفصلة بها بعض اغراصها من منامات واشياء اخري خاصة وضعتها لها سما بطريقة معينة تستطيع لافندر التعرف عليها حتي لا تحتاج مساعدة جواد وهي مازلت تعتبره غريبا عنها ..
انتهت من حمامها وارتدت ملابسها و اسدالها الذي احضرته مع باقي اغراضها ..
صلي بها جواد وكان صوته عذبا عند قرآة القرآن .. ثم وضع يده علي راسها قائلا : (اللهم إني أسألك من خيرها ومن خير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلت عليه) ..
_______________
كانت تشعر بجوع وعطش شديد ولكنها تصنعت عدم الرغبة بالطعام امام جواد خجلا من الطعام معه وفضلت النوم لانها مرهقة ..
وبالفعل استلقت علي فراشها بعيدا عنه .. ولم يمضي دقائق حتي راحت بثبات عميق .. فظل يتأملها بحب وهو يشكر الله ان جمعه بها في الاخر الامر .. كان ينوي احضار بعض الفاكهه ويوقظها لتأكلها ولكن غلبه النوم هو الاخر من شدة إرهاقه منذه ايام ....
................
جف حلقها من شدة العطش .. استيقظت تريد ماء ترتوي به .. تشعر وكأنها بصحراء .. جائعة وتموت عطشا.. حاولت القيام من جواره دون الاصطدام به حتي لا توقظه .. ولكنه شعر بها فأعتدل من نومته
قائلا : ايه ياحبيبتي مالك ؟؟.. عايزة حاجة أجيبهالك ؟
لافندر بدون تردد : هموت من العطش ..!!
جواد بحنو : من عيوني هجيبلك مية ..
أحضر لها الماء فمدت يدها لتلتقطه وتشرب .. فلم يجعلها تحمل الكوب بيدها بل وضعه علي فمها لتشرب من يده هو .. لم تبالي هي تريد الارتوا فالعطش بجفف حلقها ...
واثناء ألتهامها المياه سقطت قطرات منها علي جانب فمها فمد يده لتجفيف قطرات المياه عنها .. فملس علي بشرتها الناعمة متتبعا بيديه قطرات المياه المتساقطة ..
فأنتبهت لفعلته وابتعدت بخوف ..فابتسم لخوفها وقال مطمئنا :
متخافيش انا وعدتك مش هقربلك .. لكن ماوعدتكيش أني ما أهتمش بيكي !!
______________
أعد لها طعام خفيف واحضره لها .. كانت استلقت ثانية لتعود للنوم ولكن اصر عليها لتجلس حتي تأكل..
كما اصر ايضا ان يطعمها بيديه ويضع الطعام بفمها .. جوعها الشديد.جعلها تتغاضي .. لا بأس فليطعمها هي تموت جوعا وتخجل ان تقول .. كان يحدثها اثناء إطعامها عن نفسه .. ما يحب وما يكره وكيف هي علاقته بوالديه .. وقربه من اخته نهي وعشقه لأبنائها وسعادته حين تأتي بهم زبارة .. ظل يروي لها اشياء كثيرة عن نفسه ودون ان تدري أكلت كثيرا جدا عن طاقتها .. فبتلقائية امسكت يده قبل ان يطعمها قائلة:
كفاية ياجواد شبعت اوي ومافيش مكان ..
فقبل جواد يدها الممسكة بكفه .. فخجلت وابعدت يدها عنه ..
فقال مبتسما بحب : كنت عارف انك جعانة .ليه ماقولتيش
لافندر بخجل : بصراحة اتكسفت اقولك ..
جواد : عارف .. وهصبر عليكي لحد ماتعرفي اني بقيت اقربلك حتي من نفسك ....... ومحدش بيخجل من نفسه ابدا !!
