رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل التاسع والعشرون 29 والثلاثون 30 والاخير بقلم سمية رشاد

            

رواية أبناء الصبا الجزء الثاني من قدر صبا الفصل التاسع والعشرون 29 والثلاثون 30 والاخير بقلم سمية رشاد


كانت الساعه التاسعة مساء فدق هاتفها فنظرت الى الرقم بتوتر هى تعلم أن هذا الرقم هاتفها فى الصباح أثناء نومها ولكن لا تتذكر ما حدث كل ما تعلمه انها تحدثت معه لمدة دقيقة من سجل المكالمات هى عادة لا تجيب على الأرقام الغريبة ولكن لا تدري كيف فعلت ذلك فعندما تكون نائمة لا تشعر بشيئ  

لم تجيب على المكالمة و قامت بتحميل برنامج التريكولر وبحثت عن الرقم فنظرت إلى اسم صاحبة بخجل  وزجرت نفسها على حماقتها فهو أخبرها أمس بأنه سوف يحدثها فى الصباح  ازداد خجلها عندما دق الهاتف مرة أخري فأجابت بخجل قائلة : السلام عليكم 

اجابها بابتسامه قائلا : عليكم السلام مبترديش ليه 

أجابت:مكنتش عارفه أن انت 

ياسين :أنا قلت كدا بردوا 

حور:انت رنيت الصبح

ياسين :انتى مش فاكرة 

حور:لأ 

ياسين:امم وانتى عامله ايه 

حور بخجل:الحمد لله انت عامل ايه 


كانت عائشة تجلس فى حجرتها وتغلق الباب من الداخل حتى لا يستطيع إياس الدلوف إليها فوجدت رسالة على هاتفها محتواها:هتروحى منى فييين 

عائشة:خلاص بقا يا إياس كنت بهزر والله 

إياس:لا يا شيخه 

عائشة :اه والله كنت بهزر معاك اصلا عامله محدش يشوفها الا انت بس انا مبنزلش حاجه شخصية 

إياس :قصدك تضايقينى يعنى 

عائشة بدلع مصطنع:بهزر معاك يا يوسى 

دق عليها فأجابت عليه بتوتر قائلة:ألوو

ظل صامتا ولم يجب فقالت :إياس 

لم يجب أيضا فقالت:إياس رد مش بحب كدا 

صمت لعدة ثوانى ثم هتف قائلا بهدوء :ينفع اللى انتى عملتية دا 

عائشة :كنت بهزر معاك

إياس :عارف 

عائشة:انت بارد كدا ليه 

إياس :عااائشة اتكلمى باحترام انتى بقيتى بتغلطى كتيى

عائشة وهى تكاد تبكى :اسفه 

أجاب وهو يزفر بضيق:انتى اللى بتزعلى صح

هزت رأسها بالإيجاب وكأنه يقف أمامها فهتف قائلا:ردي 

عائشة:أنا كنت بهزر معاك وانت عارف كدا كويس و ودلوقتى بكلمك عادي ومش بخلى فى بينا قيود بس انت اللى ازاى بقا دكتور إياس اقوله كدا صح 

تنهد قائلا :انتى شايفه كدا يعنى 

عائشة : انت بتزعل بسرعه ليه 

اياس:عائشة إنتى مش شايفه ان كلامك فيه حاجه تزعل يعنى انك مش تحرمينى دي حاجه عاديه انا مش بحط بينا قيود ولا حاجه وبتقبل الهزار عادي جدا بس مش فى هزار فى كل حاجه اكتر حاجه بتضايقنى هى فكرة ان ربنا ميكونش راضى عنى وانتى تنزلى بوست تقولى لم يستوصوا بنا خيرا يا رسول الله انتى عارفه معنى الكلام دا أصلا ايه عارف انك بتهزري بس مش فى كل حاجه هزار انك فكرتى فى كدا مرة هزار بعد كدا هتكون جد اوعى مرة تانية تفكري تقولى كدا لو انا قصرت او ضايقتك عرفينى لكن مش تشكينى لربنا انا مقدرش على كدا انا اه بتعصب كتير بس مش لدرجة انى اخليكى تشكينى لربنا طبعا حريتك انك اى حاجه مضايقاكى تدعى ربنا بيها وتشكى له همك دي حاجه حلوة وبتمنى كل المسلمين يكونوا عليها  واوعى تبطلى تعمليها عشان محدش هينفعك غير ربنا اشكى له همك وحزنك وادعية بس قصدي  متخليش زعلك يأثر عليكى وتعملى كدا احكى لربنا اللى انتى عايزاه  وهو متطلع على اللى فيكى بس متتجاهليش انى من حقى اعرف انك متضايقه منى 

عائشة:على فكرة انت فكرت فى حاجات كتير مش فى دماغى اصلا انا حاجه قلتها على سبيل الهزار ومش قصدي اى كلمه من اللى قلتها انت كبرت الموضوع كدا ليه 

إياس :عشان رضا ربنا عليا هو نقطة ضعفى دي مش حاجه هينه عندي حتى لو على سبيل الهزار وانتى اكتر واحده عارفه كدا 

عائشة:والله مفكرتش  فى كدا ولا انها هتضايقك 

اياس:خلاص حصل خير 

عائشة:يعنى انت مش زعلان 

اياس:أنا مبزعلش منك يا عائشة انا بس بفهمك رأى عائشة بابتسامه:طيب خلاص مش هقول كدا تانى ولو ضايقتنى هقولك وادعى ربنا يهديك بس مش هشتكيك ليه ولا هقول انى غضبانه منك لأنك مهما عملت مش هعمل كدا  انت دعوة سنين لو تعرف انت عندي ايه مكنتش هتفكر اصلا انى ممكن توصل بيا انى اشتكيك لربنا 

إياس بابتسامه جذابة:طيب مش عارف انا عندك ايه عرفينى 

عائشة بخجل :لأ مش هقول حاجه بس بقا الله 

إياس :مليش دعوة أنا عايز اعرف 

عائشة:لأ اسكت بقا صحيح 

إياس :خير 

عائشة:حفصة وصبا لسه مجاش لحد دلوقتى 

إياس :عمار بيقولى جايين فى الطريق

عائشة:إشمعنى كدا اول مرة تتأخر 

إياس:لأ دا الموضوع كبير

عائشة :قلقتنى فى ايه 

إياس :مش عارف بس حاسس ان فى حاجه وعمار قالى هقولك لما نيجى

عائشة:صوت العربية اهى تلاقيهم جهم هلبس واشوف فى ايه 

اياس:ماشى وانا كمان نازل

بعد دقيقتين كان جالسا بجوار حفصة التى تنظر إلى الخارج بشرود  تارة وتنظر لعمار بغيظ تارة اخري 

إياس :فى ايه محدش راضى يتكلم ليه ممكن أعرف 

قصت علية فجر ما حدث فقال بحزن بعد ما استمع إليها :طب والدكتور اللى رحتوا عنده دلوقتى قال اية

عمار :هو طمنا وقال فى ناس كتير كدا بس تتابع معاه على طول وتقيس الضغط باستمرار ومفيش داعى للولادة المبكرة بس هى خايفه يكون كلامه مش مظبوط  وعايزة تروح لدكتور تانى 

نظرت إليه حفصة بغيظ قائلة:وانت يعنى خليت الدكتور يكشف عليا عدل كل شوية اكشف من بعيد متلمسهاش هيكشف ازاى يعنى باللاسيلكى وفى الآخر مش راضى تخليني اروح عند دكتور تانى ما هو مفيش الا هما هنعمل ايه يعنى ربنا رخص لينا ادام مفيش الا هما كان زمانا اتطمنا دلوقتى لكن ازاى بقا 

نظر إليها بضيق قائلا:هو انا كل شويه أوديكى لراجل يكشف عليكى ولا ايه 

حفصة بغيظ:دول دكاترة دكاترة متستفزنيش انت اللى معلى لى الضغط 


جاء مصعب من الأعلى قائلا:عملت لبنتى ايه يلااا

نظر إلية عمار بضيق قائلا بصوت لا يسمعه أحد :أيوة أهى كملت بقا 

إياس :طيب فى واحد صاحبى دكتور فى أمراض النسا والحقن المجهري وكويس جدا تعالى اتصل بيه ونروح 

نظرت حفصة إلى عمار برجاء فنظر إليها برفض فقال إياس:متخافش يا عمار هو ملتزم جدا انا واثق فية 

عمار :الموضوع مش ملتزم ولا لأ الموضوع انه هيكشف عليها ازاى انا استحملت بالعافية ان واحد يكشف عليها 

حفصة بغيظ: هو حتى عرف يكشف منك يا شيخ دا أنا حاسه انه طمنا عشان يخلص منك 

عمار بضيق :ممكن تقعدي ساكته 

نظرت إلى الجميع بحرج ثم جلست دقيقتين وصعدت إلى حجرتها اما مصعب فكان ينظر إلية بغضب شديد فتوجه إلية ولكمه فى وجهه وصعد إلى غرفته هو الآخر 

ابتسمت صبا على تصرف زوجها ونظرت فجر إلى ابنها بقلق فوجدتة ينظر تجاة غرفتة بشرود

ثم أغمض عينية واستند برأسه على المقعد بحزن

بعد دقائق صعد الجميع إلى غرفهم ولم يتبقى سوي عمار و بجوارة على الجانبين إياس وعائشة 

أمسكت عائشة بيد عمار بحنان قائلة:ان شاء الله هتعدي على خير وكلام الدكتور هيطلع صح بس خلى عندك ثقة فى ربنا وتفائل بالخير وعائشة وإياس الصغننين هييجوا لنا بالسلامه 

نظر إليها رافعا احدي حاجبية فضحك إياس قائلا:انتى خلاص سميتيهم 

عائشة:مش انا عمتهم وانت خالهم مليش دعوة 

ابتسم عمار بشرود قائلا :حفصة عايزة تسمى جنة 

عائشة:اخص على الاخوات مش أصيل يا أبو رحاب 

إياس :طب ينفع تحرجها ادامنا كدا 

عمار بحزن:مكانش قصدي والله انا اتنرفزت من كل اللى أنا فية هى مفكرة  انى مش فى دماغى حاجه ومش فارق معايا طب ازاى دول ولادي زيى زيها بس مش عايز أبين لها عشان متزعلش اكتر و فى الآخر كمان عايزة تروح عند دكتور وانا اصلا وافقت على العمليه من الاول على شرط انها مش هتروح عند دكاترة رجاله مش بقدر اشوف واحد غريب بيكشف عليها حسيت بنار فى قلبى والدكتور بيكشف عليها والله كنت على آخر لحظة هضربة وهى مش مقدرة غيرتى دي 

ابتسم إياس فهو يعلم ان عمار شديد الغيرة عليها منذ الصغر حتى أنه كان يثور عليه هو وأوس عندما تقترب منهم على الرغم من أنهم اخوتها 

عائشة:طيب هى تعبانة  انت شايف حالتها عامله ازاى وحقها دول ولادها وكمان بعد معاناه وبعد ما خدت أمل بقت مرعوبة انها تفقدهم فى اى لحظه حط نفسك مكانها بجد الحمد لله انها مستحمله وكانت قاعده تتكلم معانا اصلا وفى الآخر كمان تحرجها  ثم هتفت بغيظ وهى تنظر الية هو واياس :دا انتو رجاله نكد اما اطلع اشوف الغلبانه اللى طلعت دي عامله ايه بدل القاعده اللى تخنق دي 

نظر عمار إلى إياس بصدمة قائلا :هى مين اللى كانت قاعدة دي عبده موته ولا مين 

اياس بصدمه هو الآخر :مش عارف 

عمار :انت عملت فيها ايه 

إياس وهو مازال على صدمته :مش عارف 

نظر عمار إلى إياس باستغراب ونظر الية إياس هو الآخر فضحك الاثنان عاليا (مجانييين)


فى غرفة حفصة 

كانت جالسة تبكى بصمت على ما أصبح عليه حالها تخشى أن تفقد صغارها الذين لم يأتوا إلى الحياة بعد تخشى أن تعود إلى حالها سابقا وتعود إليها فكرة أن تبتعد عن عمار مرة أخري هى لا تقدر على ذلك فحتما ستموت بدونه ولكن لا يمكنها أن تصبح أنانية وتبقى معه طيلة حياتها دون أن تمنحه طفلا يحمل اسمه لا تقدر ان تتسبب له  بالاذي لا تعلم أن ابتعادها عنة هو قمة الاذي فإن كان تحمل ابتعادها عنه مرة فلن يقدر على فراقها مرة اخري 


طرقت عائشة الباب وهى تقول مازحه :اخص عليكى يا بنت عمى يا ندله 

نظرت اليها حفصة باستغراب فأكملت  حديثها قائلة:بقا عايزة تسمى البيبى جنة ماله اسم عائشة ها دا اسم رقيق ودمه خفيف

نظرت إليها بحزن قائلة:بس تيجى بس يا عائشة 

نظرت اليها بضيق قائلة:هو طول ما انتى مكشره كدا هتيجى هتقول ماما نكديه مش هطلع ينفع كدا يعنى خلى عندك ثقة بالله 

حفصة :ونعم بالله 

عائشة:أنا اتخانقت مع اخوكى وأخويا متزعليش بقا

حفصة بابتسامه :عملوا لك ايه 

عائشة:عصبونى يختى رخمين أوووي 

شعرت بأحد يقف خلفها فنظرت إلى حفصة بخوف قائلة هو مين اللى ورايا الرجل التنين ولا دراكولا 

ضحكت حفصة بشدة عليها قائلة:الاتنين 

نظرت عائشة إلى الإثنين بخوف فأمسكها إياس من مؤخرة رأسها(قفاها) قائلا :تعالى بقا عرفينى انا مين فيهم 

عائشة بخوف :أكيد انت ولا واحد فيهم انت كيوت وملاك  ملااااك 


إياس:طب ادامى يا مصيبة ثم نظر إلى عمار قائلا:بعد إذنك يا بشمهندس 

عمار رافعا يديه:براحتك يا باشا 

عائشة وهى تسير أمام اياس الذي مازال متمسكا بمؤخرة رأسها: أخويا بس ندل  

خرج إياس من الغرفة وأغلق الباب خلفة فنظر عمار إلى حفصة التى مازالت تضحك على عائشة 

فأشاحت بنظرها إلى الجهه الاخري عندما لاحظت نظراته اليها فتنهد بعمق ثم جلس بجوارها قائلا بمرح وهو يشير على وجهه :عاجبك كدا اللى أبوكى عمله فيا دا 

نظرت إلية بقلق ثم نظرت إلى تلك الكدمه الموجودة بوجهه بتردد وفتحت أحد الادراج الموجودة بجوارها وأخذت منه كريم للكدمات ودلكته على وجهه بتأثر ثم عادت نظرتها إلى الجمود مرة أخري عندنا رأت الابتسامه على وجهه 

عمار :خلاص بقا أنا آسف كنت متعصب والله مكانش قصدي 

تمددت بجسدها على السرير وسحبت الغطاء على وجهها ولم تجيب عليه فابتسم ثم جلس على المقعد المقابل لوجهها  فأدارت وجهها إلى الجهه الاخري بطفولة  فابتسم قائلا :خلاص بقا يا حفصة قلت لك مكانش قصدي 

هبت جالسة على السرير قائلة:هو ايه اللى مكانش قصدك ها ايه انك مرضتش تضغط على نفسك شويه و نروح عند دكتور تانى ولا مكانش قصدك تزعق لى وتحرجنى تحت ادام الكل 

عمار :كنت غيران وانتى عارفه كدا كويس غيرتى وحشه وانتى عارفه انه غصب عنى ليه مش قادرة تقدريها انتى كمان 

حفصة :ماشى مقدراها فى كل حاجه بس دا دكتور يعنى حاجه لازمه ما كل الناس بتروح تكشف عند دكاترة عادي مفيش مشكلة ومع ذلك مقدره  وعارفه انه غصب عنك ثم أردفت برجاء :عمار عشان خاطري وافق عايزة اتطمن أنا مرعوبة

لم يتحمل نبرة صوتها المهزوزه تلك فجلس بجوارها ثم ضمها الية قائلا :طيب خلاص هنروح بكرة وانا مش هدخل معاكى بس مش عايز أشوفك كدا 

بكت فى أحضانة بصمت خوفا من المجهول فياتري كيف يكون مصيرها ؟


فى الصباح 

كان عمار جالسا إمام أحدي الغرف التابعة للمشفى و حفصة بالداخل برفقة إياس وصبا بعدما اتصل إياس بالطبيب وأخبرة بحالة حفصة كان جالسا يعبث فى هاتفة بعصبية شديده كلما تذكر أن الطبيب بالداخل يفحصها فهب واقفا ودلف إلى الغرفه بعدما طرق الباب دون أن يأذن له الطبيب بالدخول فنظر الطبيب الية بعصبية دون أن يعلم هويتة اما هو فتنهد براحه دون ان يبالى بنظرات الطبيب الفتاكه الية فيبدو انه انتهى من فحصها فاخبر إياس الطبيب انه زوجها أومأ الطبيب بإيجاب 

جلس عمار على أحد المقاعد يستمع إلى كلام الطبيب والذي لا يبدو انه يختلف عن كلام الطبيب الذي زارته أمس فى شيئ فتنهد براحه وشكر إياس الطبيب بينما رمق عمار الطبيب بنظرة غضب وخرج ممسكا بيد حفصة يساعدها على الخروج 


فى الشركه

 كان أوس يتحدث مع أريج عبر الهاتف فهو لم يتحدث معها أمس لأنه كان منشغلا فى عملة 

أريج:بقا متعبرنيش امبارح 

أوس :مش رنيت عليكى اتطمنت وقلت لك انى مش هكلمك بالليل عشان هكون مشغول والله خصلت الساعه سبعه المغرب اما انتى رنيتى وفضلت شغال فى البيت على اللاب لحد الساعه واحده 

أريج:طب ليه شغل كتير كدا أوس متضغطش عل  نفسك عشان متتعبش تانى انت تعبت عشان كدا

أوس:بخلص بس دلوقتى كل حاجه عشان اعرف اخد اجازة فى الفرح لأن الشغل كله هيكون على عمار عشان متعبوش 

أريج :ربنا معاك يارب بس بردوا متتغطش على نفسك عشان خاطري 

أوس بابتسامه:خايفه عليا 

أريج :لو مخفتش عليك انت اخاف على مين 

أوس:بحبك على فكرة 

ابتسمت بخجل ثم قالت :انت عارف أنا عملت ايه امبارح 

فقال:أيوة توهى توهى عملتى ايه 

أريج :فضلت أسمع فيديوهات للشيوخ وفى فديو عجبنى اوي 

أوس :بيتكلم عن ايه بقا 

أريج:واحد دكتور بيقول انه قرأ كتاب عن الماء الكتاب دا مكتوب فى ألف صفحة فضل يقرأ فيه فى ثلاث شهور بيقول الكتاب كله كان بيتكلم على ان جسم الإنسان مش بيحتفظ بالمايه لأن لو احتفظ بيها الإنسان هيموت فلازم يخرجها الكوبايه اللى بنشربها لازم نخرجها عن طريق المخ فالقلب فالكبد فالكله عن طريق بقا العرق او البول او بخار المايه اللى بيكون فى النفس المهم الدكتور بيقول بعد ما خلصت الكتاب سجدت لله شكر انى فهمته ونزلت أصلى المغرب لقيت الامام وهو بيصلى بينا قال ملخص اللى أنا قرأته فى تلات شهور بأربع كلمات فى القرآن الكريم ( فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) دي حاجه واحده بس من نفسير بعض آيه فى القرآن الكريم اللى القرآن نزله من سنين العلماء بيكتشفوة دلوقتى ولسه هيكتشفوا بعدين وفى الآخر ممكن حد يسأل سؤال ويقول ايه الإعجاز فى القرآن الاعجاز معروف وبيتعرف وهيتعرف سبحان الله والحمد لله الذي هدانا على نعمة الاسلام

أوس:سبحان الله فعلا القرآن كلة كدا 

أريج :انت بتعمل ايه دلوقتى 

أوس:فضيت نفسى نص ساعه عشان أكلمك وهرن  عليكى بالليل ان شاء الله 

أريج : ان شاء الله 


انتهى البارت 

 By:Somaya Rashad

*أبناء  الصبا الأخير* 

بعد مرور عدة أسابيع فى الساعة الحادية عشر مساء 

ارتمت على سريرها  بانهاك بعد الانتهاء من ليلة شاقة فاليوم هو اليوم السابق ليوم الزفاف المعروف بيوم رسم الحنة اجتمعت فية بعض اصدقائها المقربين فقط وظلوا يمرحون مع بعضهم البعض وأصرت هى وأريج على عمار والد أريج أن تقيم أريج مراسم الحنة معها هنا حتى تنعم الصديقتان  بالراحة والسعاده لوجود الاخري بجوارها فى مثل هذا اليوم الذي لن يتكرر مرة اخري ذهبت أريج برفقة أوس وعائلتها إلى بيت والدها فاليوم هو آخر يوم لها به عادت بتفكيرها مرة أخري الى ما حدث اليوم وكيف نفذت هى وأريج ما خططت لفعلة فهما كانتا قد اتفقتا على أن ترتدين فساتين قصيرة وكب ولكن خشيت كل منهما من معرفة زوجها فاهتدين إلى حل وسط ان ترتدين فساتين بأكمام شفافه ويصل إلى بعد الركبة بقليل تعلم ان إياس لن يمررها بسلام اذا علم ما فعلت  اتسعت ابتسامتها عندما تذكرت ان غدا سيكون موعد زفافها من زوجها وحبيبها استمعت إلى طرق بسيط على باب غرفتها علمت صاحبه جيدا شعرت بالتوتر والارتباك فهى لم تبدل ثيابها بعد وان رآها ستضيع كل محاولاتها فى إخفاء ما ترتدي الليلة هباء ولكن الوقت لا يسعفها ان تبدل ثيابها فهو بالفعل واقفا امام الباب وسيفتحه فى أى لحظة فهو فى الأونه الاخيرة احيانا من يتسلل مساء ويأتى إلى غرفتها يلهو معها قليلا ثم يذهب إلى غرفتة ضربت على جبهتها بخفه فهو أخبرها أمس بأنه سيأتى إليها بعد ذهاب رفاقهم  شعرت بأنه يحرك مقبض الباب بهدوء فنامت على التخت وغطت نفسها من قدميها إلى أعلى رأسها فاعتقدت انه لم يظهر منها شيئ 

أما هو فولج إلى الغرفه بعدما لم يستمع إلى صوتها معتقدا انها ذهبت فى النوم ففتح الغرفه لكى يطمئن عليها ويعود إلى غرفته استغرب من الاضائة  الموجوده بالغرفة وأيضا من تغطيتها لوجهها فهى عندما تنام لا تخفى وجهها لأنها تشعر بالاختناق فنظر اليها بتمعن فوجد تنفسها سريع على غير العاده فعلم أنها مستيقظة 

نظر إلى جوارها وجد طرف  لشى من التل يبدو انه الفستان الذي كانت ترتديه اليوم حسنا فهو على اى حال لم يراها اليوم فهتف بهدوء قائلا:عائشة أنا عارف انك صاحية أصلا 

ازدادت سرعة تنفسها لا تقدر على تحمل أكثر من ذلك فهى تشعر بالاختناق 

ظل ينظر إليها بهدوء يعلم أنها لن تتحمل أن تبقى هكذا كثيرا فهى بدون شيئ تعانى من ضيق التنفس فجلس على المقعد امامها ولم تمر دقيقة واحده حتى أبعدت الغطاء عن رأسها وهى تلتقط أنفاسها بسرعه 

نظر إليها وهو يضيق حاجبية عندما اتضح له أنها كانت تجلس بشعرها فنظر إليها بضيق قائلا بحده:انتى مستخبية عشان كدا انتى قاعده بشعرك انا مش قلت لك ألف مرة متقعديش أدام حد كدا غيري صح ولا لأ

شعرت بالتوتر  وظلت تنظر الية فقط فهو فعل ذلك من معرفتة بشعرها فماذا إن علم ما ترتدي 

إياس بضيق:ردي 

عائشة:ما احنا كنا بنات بس 

اياس:ما انا عارف بس بردوا قلت لك محدش يشوفك كدا وبعدين ممكن واحده تصوركوا ولا حاجه

عائشة:طيب خلاص معلش عديها بقا هى عدت على خير 

رفع الغطاء من عليها لشكه فى أمرها فانصدمت من فعلتة قائلة:دا دا 

إياس بغضب:شعرك وقلنا ماشى اما تقعدي كدا أنا كنت عارف انك هتعملى حاجه زي دي

عائشة بخوف من علو صوته:طيب ممكن تهدي 

زفر بضيق مهدئا نفسه قائلا :انتى مبتسمعيش الكلام ليه دايما تعاندينى هو انا بعمل كدا ليه مش خايف عليكى معرفش انتى بتعملى كدا ليه 

عائشة:طيب خلاص أنا آسفه متزعلش بكرة فرحنا هنكون زعلانين من بعض  

إياس :انتى ليه كدا ايه الاستهتار دا عادي عندك انك تقعدي أدام ناس غريبه عندك كدا 

عائشة:مش هيعملوا حاجه خلاص بقا بالله عليك 

إياس :هعديها المرة دي عشان منكدش عليكى بس وصدقينى يا عائشة دي آخر مرة عشان انتى عديتى خالص 

عائشة:ماشى خلاص 

إياس :ماشى انا رايح اوضتى 

عائشة :يبقى انت لسه زعلان 

تنهد قائلا:لأ مفيش حاجه 

عائشة :خلاص اقعد معايا زي كل يوم  

جلس بهدوء كما يفعل دائما فجلست على الفراش بخجل ورفعت الغطاء على جسدها خحلا منه فابتسم على فعلتها وجلس يتحدث معها قائلا :طيب أوس كان عارف أكيد لأ صح 

عائشة:لأ مش عارف طبعا 

إياس :طب تمام اوي هقول له بقا

عائشة :لأ بلاش بالله عليك عشان ما يزعلش مع أريج هو أصلا كان شاكك 

إياس:مليش فيه 

عائشة:أنا حلفتك بالله عشان خاطري بقا 

نظر إليها مضيقا عينية فنظرت إليهم برجاء أومأ إليها بإيجاب قائلا:ماشى عشان بس مكونش سبب فى مشكلة بينهم

عائشة:يخراشى على الشطور

نظر إليها بصدمة قائلا:يا شيخه

عائشة :بس بقا الله 


فى مساء اليوم التالى 

كانت حفصة تجلس برفقة عمار وهو يتجهز للذهاب إلى القاعة فإياس وأوس خرجا للتو لجلب عائشة وأريج من البيوتى فالساعة الآن السابعة مساء نظرت الية قائلة:أنا مش مصدقة ان كل دا حصل 

عمار :على ايه 

خفصة:يعنى بعد ما خلاص فقدت الأمل والدكتورة قالت لى انى المفروض أولد فى السابع أروح لدكتور تانى وأكمل ودلوقتى الحمد لله فى نص الثامن والدكتور بيقول ان كل حاجه طبيعية  والأجنة بتكبر وحجمها الحمد لله بقا طبيعى جدا

عمار :الحمد لله عشان ربنا معانا وعشان احنا ظنينا خير بيه وربنا عالم بحالنا  وشايف احنا كنا عاملين ازاى ربنا كريم أوي يا حفصة كريم أوي 

حفصة :الحمد لله 

عمار وهو يقبل يدها:ربنا يكمل لك على خير ويقومك ليا بالسلامه يا روحى 

ابتسمت الية بحنان قائلة:يلا خلص بسرعه عشان كلهم سبقونا 

عمار :يلا أنا خلصت أهو 

حفصة بابتسامة :يلا 


فى هذا الوقت كانت حور جالسة برفقة أريج وعائشة فهى من ذهبت معهن هى وحبيبة حتى تساعدهن وتكون بجوارهن 

كانت عائشة تجلس بتوتر وقلق كبير وهى تضبط نقابها بنفسها قائلة:بردوا الميكب اللى على عينى باين كدا هيزعق لى والله مش هيخلينى أخرج كدا عمرة 

حور :طيب بصى نزلى الطرحة اللى ورا على عينك كدا 

عائشة: ازاى مش هشوف منها

ردت الفتاة التى كانت تقوم بتزيينها قائلة:لأ هى شفافة  ان شاء الله هتشوفى 

وتقدمت منها وارتدت الطرحه على وجهها وبالفعل لم تظهر عينها من تحتها 

فقالت حور :ها شايفه 

عائشة:أيوة كويس كدا مش اوي بس شايفه 

حور :خلاص ارفعيها دلوقتى واما تيجى تخرجى ابقى نزليها 

رفعتها عائشة وكانت حتى وهى ترتدي النقاب فى قمة جمالها فالنقاب أبرز جمال عينيها وخاصة مع تزيينها بمستحضرات التجميل

 أردفت الفتاة العاملة قائلة:ما شاء الله شكلكوا جميل حتى بالنقاب بجد النقاب مقللش من الجمال دا حاجه بالعكس سبحان الله وكأنكن ملكات 


أما أريج فكان حالها يختلف كثيرا عن عائشة فكانت تجلس فى غاية الثبات والسعادة وتبتسم بهيام وهى تنتظر معشوقها لتزف إلية هى تشعر بالتوتر البسيط فقط لأنها ستكون أمام جمع من النساء ينظرون إليها ولكن ما يريح عقلها أنها ستكون برفقة زوجها  وهذا ما يجعلها تتجاهل أى شيئ آخر وأيضا لأن من سيراها وينظر إليها نساء فقط فكانت تهدأ نفسها على العكس من عائشة

حور :اية دا شكلهم جهم على فكرة 

عائشة :يا نهار أبيض لأ خلاص قولوا لهم يرجعوا تانى لأ أنا قلقانة أوي 

حور:طيب ممكن تهدي قلقانه من ايه أصلا دا إياس فكري فى كدا انك هتكونى معاه علطول متقلقيش النقاب مظبوط وكل حاجه تمام 

عائشة :طيب نزلى لى الطرحه عشان أكيد أوس هيكون معاه

اقتربت منها حور ووضعت الطرحة على وجهها 

بعد ثوانى دلف كلا من أوس وإياس إلى الدخل وانصدما الإثنين مما رأي فكانت أمامهما فتاتين بنفس الهيئة لا تختلف إحداهما عن الأخري بشيئ كلاهما ترتدي فستان وكاب ونقاب وتنزل الطرحه على وجهها دمعت عينى أوس بسعادة عندما أدرك تلك المفاجئة التى فعلتها له أريج بارتدائها النقاب يوم زفافهما ليكون يوما حافلا بالمفاجئات مميزا من جميع الجهات اقترب منها واحتضنها بسعادة وظل يدور بها نعم عرفها فكيف يكون القلب عاشقا اذا لم يتعرف على معشوقة أغمضت عينيها بخجل شديد من فعلتة فالبرغم من أنهما قد عقد قرانهما منذ مدة كبيرة الا أنه قليلا ما يكون مقربا منها لهذة الدرجه

كان هو فى قمة سعادتة يريد أن يصرخ عاليا بحمد الله من فرط السعادة التى يشعر بها فهو كانت السعادة تغمرة لانها من اليوم ستكون زوجتة إلى آخر حياته وهى زادت سعادتة بفعلتها فهو كان يتمنى ارتدائها للنقاب  من سنين وها هى اليوم حققت أمنيتة بأسعد يوم بحياتة 


أما شطرة الآخر فكان ينظر الى عائشة منذ أن دلف إلى هنا فهو تخبط عندما وجد اثنتين بنفس هيئتها ولكن سرعان ما تعرف عليها القلب وشعر بها أدرك ما هو علية فتقدم منها بهدوء واحتضنها بعمق ثم ابتعد عنها وسجد على الأرض شاكرا للمولى سبحانة وتعالى  وهى تنظر إلية والدموع فى عينيها أى قلق كانت تشعر به فمجرد نظرتها لعينية اختفى كل القلق اختفى كل التوتر ولم يبقى شيئ ولم تشعر بشئ سوي أنها تقف أمامة وتنظر بعينية وهو فى قمة أناقتة استقام من سجودة وقبل رأسها قائلا :اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك قالها عدة مرات  ثم وضع يديها بين يدية  وتوجه الى الخارج بعدما نظر إلى الأسفل موجها حديثة للفتاة التى قامت بتزيين عائشة قائلا :لو سمحتي  ياريت تمسحى الفيديو اللى حضرتك  صورتية 

الفتاة باستغراب :لية هما منتقبات وشكلكوا جميل جدا وبعدين هنزلة  على البيدج بتاعتى بنات بس 

إياس :لو سمحتى امسحية عشان دي حاجة خاصة بينا ومش حابب أى حد غريب يشوفها لو سمحتى 

نظرت الفتاة إلى أوس قائلة:طيب كلمة انت 

أوس :يعنى أقنعة بإية انك تنزلى زوجتى وزوجتة عندك وغير ان دي خصوصية من المحتمل أى واحد يشوفها لو سمحتى امسحيها 

نظرت الفتاة اليهم بغيظ ثم لغت الفديو قائلة بقلة حيلة :خلاص انتو حرين دي راحتكوا برضوا وآسفة لو ضايقتكوا 

أما عائشة وأريج فكانت كلتاهما فى عالم آخر تنظر إلى زوجها دون أن تضيف شيئ

خرج الانثين برفقة زوجاتهم وخرجت وراءهم حور والتى كانت تعلم أن ياسين يقف فى الخارج بانتظارها فهو اتفق معها انه سيأتي لكى يذهب برفقتها  إلى الفرح 

توجه كلا منهم إلى سيارتة وكان يقود كل سيارة صديق لهما  ساعد أوس أريج على الجلوس فى السيارة وجلست بعد معاناه من كبر حجم الفستان وفعل إياس مع عائشة المثل 

ذهبت حور إلى سيارة ياسين برفقتة  بعدما اطمأنت على راحة كلا من عائشة وأريج كانت تشعر بخجل شديد منة فهى لا تعلم كيف تفعل حتى تتخلص من خجلها الذي يعتريها حينما ينفرد بها 

نظر إليها بابتسامة فهو يتفهم خجلها منه قائلا :مش كنت عملنا فرحنا معاهم 

حور  بخجل:لأ لسه بدري 

ياسين :ما أنا عارف انه لسه بدري هتقعدينى جنبك سنتين يا مفترية سنتين 

حور :مش اما أخلص دراستي أنا لسه صغيرة ومش هرتاح غير كدا انت عارف طبيعتى

ياسين :وأنا وافقت استنى عشانك انتى أغلى حاجة فى حياتى ومستعد أستنى العمر كلة عشانك 

نظرت إلى الجهه الأخري بخجل  فأردف بصوت يتصنع فية البكاء قائلا :بس سنتين كتييير  دا أنا هكون دخلت فى التلاتين 

ابتسمت قائلة:هيعدوا بسرعه أهو على ما تخلص الدكتوراه بتاعتك ان شاء الله 

ياسين بابتسامه :إن شاء الله وكويس بردوا أهو عندي أمل انك متتكسفيش منى وتاخدي عليا فى السنتين دول 

نظرت إلى الأسفل بخجل فأردف قائلا بمرح:لأ دا شكل أمل ماتت

ابتسمت بخجل فابتسم ثم نظر أمامه يتبع سيارة أوس وإياس 


فى سيارة إياس 

كانت تجلس بجوارة وتفرك يدها بتوتر فنظر إليها بحنان قائلا :فى ايه يا عائش اهدي مالك انتى راحه تحاربى 

عائشة بتوتر:أنا مكسوفه من الناس وقلقانه أوي كل الناس هتكون مركزة معانا 

إياس وهو يمسك يدها:متقلقيش عادي خالص متفكريش فى حاجه أنا معاكى  

نظرت إلية مبتسمة فقبل باطن يدها ونظر امامه


على الجهه الأخري فى سيارة أوس 

كانت تجلس بخجل بينما هو ينظر إليها مبتسما قائلا :أنا مش عارف أعبر عن سعادتى ازاى أحلى مفاجئة عملتيها ليا فى حياتى بحبببببك 

أريج بخجل:بس وطى صوتك صاحبك قاعد 

أوس :دا سلام مبيركزش أصلا متخافيش هو بيتكلم فى الفون أصلا هو اللى يوطى صوته أنا عريس عرييييييس البدلة مش مبينة كدا ولا ايه

أريج :يا نهاري هيفضحنا النهاردة خلاص يا عم عرفنا انك عريس وبعدين البدله ايه على أساس انك فى العادة بتلبس ايه 

اوس:الببيون مش مبين خلاص أقلعه أصلا مش بطيقه 

أريج :يا ابنى اثبت بقا ربنا يهديك

نظر إليها مضيقا عينية قائلا :عشان فرحان بس مش هتكلم 

أريج :أيوة شطور 

أوس :بس صح لبستى النقاب ليه انتى مكنتيش موافقة مش عايزك تكونى لابساه لمجرد انى حابب كدا 

أريج :مين دي أنا هموت وألبس النقاب أصلا يقالى فترة بس مكنتش بعرفك عشان عايزة أعملها لك مفاجئة يوم فرحنا والحمد لله حصل زي ما كنت عايزة

أوس مبتسما بمحبة:أحلى مفاجئة حصلت لى


بعد عدة دقائق وصلا إلى قاعة الزفاف ونزل كلا منهما بزوجته متجها إلى الآخر وعلى باب القاعة الخاصة بالفتيات كانت تقف الفرقة  والتى كانت من بنات جميعها منتقبات وتصدح انشودة دخلة العرسان للقيرونى نسخة دف والفتيات تفتعل بعض الحركات ترحيبا بالعرسان وأوس وإياس كلاهما ينظر الى الأرض بخجل فجميع من بالقاعة فتيات فقد و أنظارهم موجهه إليهم أجلس كلا منهم زوجتة بمكانها وجلس دقيقتين وطلبت منهم الفرقة أن يقوما برقية السلو على أنشودة دينية ولكن رفض كلا منهما وتوجها الى الخارج 

ظلت الفتيات تلهو وتحتفل بالوفاء مع بعضهن البعض وكانت عائشة تشعر بالقلق والتوتر من النظرات المصحوبة إليها ولكن سرعان ما اعتادت على الوضع وشاركت أريج بمقعدها 


بعد مرور عدة دقائق استدعت الفرقة أوس  وقاما بتقطيع الجاتو وتبديل الخواتم هو وأريج وأنزلت عائشة الطرحه على وجهها فى هذا الوقت   ثم بعدنا انتهى خرج وتبعه اياس وكل عدة دقائق كان ياتى أحدها ليقوم ببعض العروض ويعود إلى اصدقائه مرة أخري 

قامت صبا قدمت لعائشة البوم به صور لإياس فى جميع مراحل طفولتة ومصحف وخاتم سوليتير وفعلت المثل مع أريج فكان الزفاف فى غاية الروعة  

بعد عدة ساعات أتى كلا منهما واصطحب زوحتة وكان كلا منهما سيجلس فى بيت منفرد عن عائلتة ولكن كان جوار فيلا أبيهم فإياس كان يجاورة من جهة اليمين وأوس من جهة اليسار وهذا ما أسعد الجميع فلم يفصل بينهم سوي سور فقط 


أخذ أوس أريج فى سيارتة وتوجة بيها إلى مكان ما وكانت هى تشعر بالانهاك من المجهود الذي بذلته فى الحفل  ثم نظرت الية باستغراب قائلة :أوس انت رايح فين دا مش تجاة

 البيت 

أوس بإبتسامه :خاطفك عندك مانع 

أريج :لأ طبعا لو اللى هيخطفنى زوجى الأمور دا معنديش مانع 

أوس :لأ دا احنا عدينا بقا 

أريج بخجل :من بعض ما عندكم المهم احنا رايحين فين بقا 

أوس:مفاجئة 

أريج :بجد ايه 

أوس وهو يضرب بيدى على رأسها برفق قائلا:بقولك مفاجئة  

أريج :طب هنوصل امتى لسه كتير أنا جعانه اوي

أوس:انتى ايه 

أريج :جعااانه 

أوس:هو أنا مش جبت لك أكل فى البيوتى قبل ما نيجى ليكوا بساعه 

أريج :دا كان تصبيرة كدا 

أوس بخوف مصطنع :تصبيرة يا نهار أبيض دا أنا أسمع ان العروسه بتكون مكسوفه مبتاكلش 

أريج :دي إشاعات يا حبيبى اشاعااات 

أوس:اممم يلا وصلنا 

أريج باستغراب فين دا وأنا اللى فكرتك واخدنى البحر يا خسارة 

أوس:انزلى بس شوفى 

ساعدها فى الخروج من السيارة ووقف أمام مكان ما وشاور علية فنظرت الية مبتسمه والدموع فى عينيها : قائلة دا بجد 

أومأ لها مبتسما بهدوء فنظرت إلى الاسم بدموع وتذكرت حينما كان يجلس برفقتها ذات مرة وسألها عن ما تتمناه فأخبرته بشغف أنها أكثر ما تتمناه أن تفتتح ملجأ للأطفال اليتامى وتذهب إليهم كل يوم برفقتة وتجلس معهم بالساعات وتجلب لهم الألعاب وتشعرهم بالحنان الذي فقدوة  فبكت بسعادة وهى تنظر إلى اسم المكان ميتم جنة سماه على اسمها الذي لقبها به فهو دائما ما يقول لها جنتى وهى تحب أن يناديها به 

نظر إليها بتأثر ثم احتضنها بحنان قائلا :اهدي بس بتعيطى ليه كدا 

أريج:أنا فرحانه أوي أوووي شكرا يا أوسى 

أوس :فى واحده تقول لزوجها شكرا 

أريج:هو فى اطفال 

أوس:أكيد الميتم شغال من خمس شهور تقريبا كنت مستنى يوم فرحنا وأفاجئك بية 

أريج :طيب عايزة أشوفهم يلا ندخل لهم 

أوس:هما نايمين دلوقتى الساعه اتناشر ان شاء الله هنروح دلوقتى وبعدين الصبح هنسافر دهب 

نظرت إلية ثم بكت فربت على ظهرها بحنان قائلا :فى ايه تانى 

أريج ببكاء:أنا مش عايزة أروح معاك أنا عايزة ماما 

نظر اليها بصدمه قائلا :عايزة تروحى فين أريج اهدي يا حبيبتى كدا 

أريج ببكاء:أنا مش قلت لى هتخلينى أروح عند ماما وقت ما أعوز 

أوس:أكيد بس دلوقتى مينفعش خالص دا النهاردة الفرح الناس هتقول اية وبعدين مين هياخد الشيكولاتات اللى فى البيت لو انتى روحتى عند مامتك 

ابتسمت بسعادة قائلة:بجد فى شيكولاه 

أوس :كتييير 

أريج :طب يلا نروح بسرعه 

ساعدها فى الصعود إلى السيارة وجلس على مقعد القيادة مسرعا قبل أن تبدل قرارها مرة أخري فهو قد وقع فى عشق طفلة  


عند إياس 

وصل بالسيارة إلى المنزل الخاص بهم وساعدها على الخروج من السيارة واصطحبها بسعاده حتى وصل إلى الحديقة الخاصة بالمنزل ووقف منتصفها  ثم هتف إليها قائلا بعشق :ممكن ترفعى عينك لفوق

نظرت إلى ما أشار علية فسمعت صوت أشياء تفرقع فى الجو ثم ظهر فى السماء جملة أحبك زوجتى فى قلب كبير 

نظرت اليها بسعادة كبيرة ودمعت عينيها من فرط سعادتها ثم استمعت إلى أصوات  ضجة عالية  تأتى من الأعلى فنظرت إلى السماء فوجدت الورود تتساقط عليهما بغزارة وكأنها أمطار فردت يديها وأغمضت عينيها وظلت تدور حول نفسها بسعادة يا الله ما هذة الروعه لم تتكن تتخيل هذا حتى فى أحلامها نظرت إلى إياس بامتنان ثم ذهبت إلية واحتضنتة  بسعادة وسرعان ما وجدت الضجة تقترب منها والطائرة تقترب منهما فنظرت إلى إياس بخوف شديد فابتسم إليها مطمئنا  إياها وبعد عدة دقائق استكانت الطائرة امامهما وكانت صغيرة الحجم يبدو أنها طائرة خاصة فتمسك بيدها وصار تجاة الطائرة ودلف برفقتها إلى الطائرة بعدما أنزل الطرحه التى رفعها عن وجهها مرة أخري لوجود رجال بالطائرة 

نظرت إلية قائلة:احنا رايحين فين 

إياس :انتى عايزة تروحى فين 

عائشة :اللى عايزاه للأسف صعب 

إياس :صعب ليه احنا بالفعل رايحين فلسطين لزيارة المسجد الأقصى وقبة الصخرة 

عائشة وهى تصرخ بسعاده قائلة:بجددد مش مصدقة 

إياس :سأسعى دائما لتلبية أحلامك زوجتى

عائشة وهى تنظر إلى عينية:بعشقك 

*الخاتمة*

بعد مرور خمسة أعوام 


كان الجميع مجتمعا فى فيلا الهادي فاليوم سيقام احتفال للصغيرة جنة ابنة اياس لاتمامها الجزء العاشر من القرآن كانت جميع النساء منشغلة بالتحضيرات بينما الرجال يمرحون مع بعضهم بعد انتهائهم من تعليق الزينة الخاصة بالحفل 


كانت عائشة تجلس بمفردها بمعزل عن الجميع لأنها تحمل فى طفلها الثانى فطلبت منها والدتها أن تجلس هى بجوار الصغار حتى لا تنهك نفسها واخبرتها أنهم دقائق وسينتهين مما يفعلن 

ظلت تنظر إلى صغار حفصة الذين جاءوا بعد عناء طويل بعدما فقدت الأمل فى أن تنجبهم إلى الحياه بسلام فقد ارتفع الضغط لديها  مرة أخري واضطر الطبيب الى توليدها بعد محاولات عديدة فى ضبط الضغط لديها تذكرت حينما ظلت بالعناية لمدة اسبوعين بعد ولادتها وبقاء الصغار لمدة شهر كاملا حتى تتحسن  حالتهم الصحية واعتراض أخيها عن رؤيتهم حتى يطمئن على سلامة زوجته حتى أنه اعترض على تسميتهم فسماهم إياس حتى تتم الاجراءت الخاصة بالحضانة  انتقلت بنظرها إلى الصغيرين أنس ورتيل سبحان الخلاق من يراهم الآن لا يصدق أنهم من كانوا يصارعون الموت منذ خمسة سنوات  

انتقلت بتفكيرها إلى حياتها هى كيف كانت تعشق إياس دون أن تعصى الله فى شيئ تذكرت كيف أحبها هو الآخر وكيف تزوجا وأنجبا طفلتهم الصغيرة جنة سمتها بهذا الاسم قائلة لإياس سميتها جنة عشان تكون وصف لحياتى معاك  ظلت تحمد لله وهى تتذكر حبه لها وكيف علم بحبها له فبكت مرة واحدة دون أى سبب رأتها صغيرتها فذهبت إلى أبيها فى فزع وجذبته من يدة وتوجهت به إلى مكانها 

نظر إياس إلى عائشة وجلس جوارها بحنان فهو تقريبا يعلم سبب بكائها فهى تكون هكذا أثناء فترة حملها أحيانا تضحك وأخري تبكى كثيرا فهتف قائلا :بتعيطى  عشان ايه المرة دي 

نظرت الية بغيظ قائلة ببكاء:ملكش دعوة بيا اصلا ماشى انت مبتحبنيش اتجوزتنى عشان بحبك ملكش دعوة بيا 

قبل أن يجيبها استمع إلى صغيرتة تحدثة قائلة:يا أبى المغرب أذن يلا روح صلى 

فأجيبها قائلا:لسه ربع ساعه على الاقامه يا حبيبتى المسجد جنبنا شوية وهروح

الطفلة:الناس هتصلى من غيرك يا أبى 

إياس:يا بنتى لسه شويه أنا اللى هصلى بيهم أصلا اصبري 

ثم وجه أنظارة إلى عائشة قائلا:ها كنتى بتقولى ايه اه مبحبكيش وايه تانى 

عائشة ببكاء :وكنت بتطردنى من محاضراتك فاكر ملكش دعوة بيا ابعد عنى 

نظر اليها بصدمه قائلا: انتى بتعيطى عشان كدا وامبارح تعيطى عشان اتأخرت خمس دقائق وأول عشان مكنتش عارف انك كنتى بتعملى لى القهوة وتقوليلى المفروض تحس بيا هو انتى ذاكرتك مبتجيش الا على النكد بس 

استمع إلى صغيرته مرة أخري تذكرة بميعاد الصلاة فنظر إليها قائلا:يا بنتى اصبري والله ما هتأخر وربنا ما هتأخر 

فنظرت إلية الصغيرة  بقلة حيلة رافعه يديها على هيئة دعاء وهى تقول بصوت طفولى محبب إلى القلب :رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاءي الا فرارا 


نظر إليها بصدمة بعدما استمع الى ضحكات الجميع الذين حضروا لكى يروا ما بها بعدما أخبروهم الصغار أنها تبكى فأتى الجميع بخلاف أوس الذي بقى بعيدا ظنا منه انها تجلس بدون نقابها

فنظر اليهم قائلا بذهول:سمعتوا اللى أنا سمعتة البت بنت الأهبل هتكفرنى ثم نظر إليها بغيظ وامسكها من ثيابها قائلا :حد قالك انى مبصليش يا بت انتى

نظرت الية قائلة بغضب طفولى:متمسكنيش كدا فين حقوق المرأه

فتح عينية على وسعهما قائلا:انتى عندك كام سنه يا بت انتى

رفعت يديها فى وجهه برقم أربعه قائلة:أربعة 

فأردف قائلا:وعرفتى  الكلمه دي منين 


نظرت إلية قائلة ببرائة:أمى كانت بتقولك كدا

نظر إلى عائشة بغيظ وضغط على قبضة يدة بشدة يدعوا الله أن يلهمه الصبر على هاتين اللاتى سوف تقضين علية 

شعر بيد صغيرة تحاول نزع يدة الذي يحكم بها على ثياب جنة فنظر تجاهها وجدها يد ذلك الصغير أنس الذي ينظر إلية بغضب  طفولى قائلا:متمسكهاش كدا 

نظر الية بإنكار قائلا:نعم 

أعاد الصغير جملته قائلا :متمسكهاش كدا دي جنتى 

نظر إلية  بغضب قائلا :ولاااا  جنة مين يلااا ابعد عنى عشان انت حر 

نظر الية الصغير ببرود قائلا :سيبها وأنا ابعد 

نظر إلى عمار و حفصة بغضب قائلا :شيلوا الولا دا من أدامى 

تحكمت فى ضحكاتها بصعوبة ثم ذهبت الى ابنها وأبعدته عنه بعد معاناه شديدة منة فهما هكذا دائما يبدوا أنهما سيعيدان قصة عمار ومصعب 

استمع الجميع إلى صرخة أريج بإسم أوس بعدما  ذهبت لتتفقد ابنها  


هرول الجميع إليها وأولهم كان أوس ناظرا اليها بقلق شديد وهو يقول :ايه فى اية 

فأشارت إلى شيئ فنظر بصدمه إلى ابنة ذو الثلاث أعوام الذي يجلس ويمسك بالمقص فى يدة ويقص بعضا من خصلات شعرة  

فتوجة إلية وهو يحاول تهدئة نفسة قائلا:تانى تانى ماسك المقص يا أبان أعمل فيك إية

نظر  الية الصغير قائلا ببرائة:بحلق سعري(شعري)

نظرت إلية أريج بغضب قائلة:أنا مش قلت لك متمسكش المقص دا تانى كل يوم ألاقيك عامل مصيبة 

هتفت عائشة قائلة:اهدي بس يا أريج براحه 

نظر إليها إياس بصدمه يحسدها على هذا العقل الذي جاء إليها مرة واحده 

نظرت إليها أريج قائلة:كل يوم على كدا امبارح كان بيقص فى مفرش السرير ومرة يقص هدومه ومرة هدومى أنا وأوس مبيريحش خالص ممكن يعور نفسة 

قالت حور التى وصلت هى وزوجها للتو ويبدوا عليها أنها تحمل فى شهورها الأخيرة:ايه اللى بيوصل المقصات لية 

أريج :بيدخل المطبخ ويعرف مكانه وغيرت مكانه حطيتة فى مكان عالى جاب الكرسى معرفش ازاى وطلع عليه وعرف مكانه بردوا مفيش فايدة فية

نظر أوس إلى الصغير قائلا بحده :متكلمنيش  تانى تمام

نظر إلية الصغير بحزن قائلا:خلاص اخل ملة مس هعمل كدا تانى (خلاص آخر مرة مش هعمل كدا تانى)

نظر إليه أوس قائلا بحدة:لأ مش آخر مرة عشان كل مرة تقول كدا أجى من الشغل الاقى حضرتك عامل حاجه متكلمنيش تانى 

نظر إلية أبان بحزن وهو يكاد يبكى فهرولت إلية صبا  واحتضنته بحنان فبكى  الصغير فى أحضانها فنظر إلية أوس بضيق  ثم توجه إلى الخارج تجاة المسجد 

فخرج خلفة إياس قائلا:اية يا أوس هتعمل عقلك بعقله دا عيل 

أوس :مش كدا بس ممكن يأذي نفسه أو يأذي حد شوفت اما كان ماسك بنت حفصة عايز يقص شعرها   دا ومبنزلش عنينا من علية لو سبناه بقا هيعمل اية ولسه مكملش ثلات سنين 

إياس :معلش اما يكبر هيعقل هو شقى بس شوية 

أوس:ربنا يستر ومايموتناش واحنا نايمين 

ضحك إياس قائلا:يا عم دا عيل 

نظر إلية أوس قائلا:على أساس اللى انت كنت بتخانقهم  من شوية دول كبار 

نظر إلية إياس بغيظ قائلا:متفكرنيش  يلا يا عم قيم الصلاه كدا خلاص 

أقام أوس الصلاة وعاد إلى الخلف وتقدم إياس وصلى بهم اماما  

بعد انتهائهم من الصلاه أقاموا  ركعتي السنة وعادوا مرة أخري إلى المنزل برفقة أبيهم وجميع رجال العائلة وأبان وأنس الذين أتو  برفقة عمار 

كانت كلمات أنشودة بابا أنا فرحان تعم المكان (بابا بابا أنا فرحان حفظت جزء من القرآن والقرآن يحمينى يا بابا ويحسسنى بكل أمان)


جلس مصعب بجوار صبا والتى كانت تنظر إلى الجميع بسعادة وفرح فهتف قائلا:أدام الله ابتسامتك حبيبتى 

نظرت إليه بسعاده قائلة:فرحانة أوي بجنة  أحلى حاجه مش بنعمل لهم أعياد ميلاد بس اللى يخلص جزء اما بيتجمعوا هنا يوم الجمعه بيحتفلوا بية

مصعب :عندك حق ربنا يبارك فيهم ويحفظهم لنا يارب أنا شايف ان الفصل فى دا كلة بعد ربنا ليكى انتى 

نظرت الية بابتسامه قائلة :أنا ازاى 

فأجابها قائلا :مش قادر حتى أتخيل انك مش فحياتى ولا نورتيها كدا بإيمانك والتزامك اللى أثر فى كل واحد فينا حتى فى جنة اللى كانت هتتبري من أبوها من شوية ههههه 

ضحكت قائلة:ربنا يحفظها يااارب 

ابتسم إليها قائلا:ويحفظك ليا يا روح الفؤاد


ابتسمت ووزعت نظراتها على الجميع مرة أخري على عمار الذي كان ينظر الى حفصة بحب وهو يمرح مع صغارة ثم انتقلت إلى أوس الذي كان صغيرة يحاول أن يتحدث معه ولكن هو مازال مستمرا فى عقابة حتى لا يفعلها مرة أخري  نظرت إلى حور التى تجلس مع زوجها وأمها وأبيها ويتناولون أطراف الحديث مع بعضهم براحه ومحبة كبيرة  نظرت إلى فجر التى تجلس مع أحمد تشاهد الأطفال وهم يمرحون حولهم وأخيرا انتقلت نظراتها إلى إياس الذي يحاول أن يتحدث مع عائشة وهى تبكى  للمرة التى لا يعلم عددها فابتسمت قائلة:والله إياس صعبان عليها عائشة كل عشر دقائق بحال 

مصعب :أنا مستغرب هو مستحمل ازاى سبحان الله 

نظرت إلية بابتسامه قائلة : الحب وهو عارف انها كدا بس اما تكون حامل 

مصعب :والله لو منه ما أخليها تخلف تانى يا نهار أبيض بتموت فى العياط

صبا :دا رزق وبعدين هى شويه وتقولة آسفة 

مصعب :طب الحقى أنس رايح يقعد مع جنة  وإياس بيبص عليه ههههه  

نظرت إلى عمار تحاول أن تنبهه فإياس دقيقة وسيفتك بإبنة فأسرع عمار إلى صغيرة وأجلسة جوارة قبل أن يقتلة إياس 

ارتفعت ضحكات الجميع على هذا الموقف.


تمت


حلقة خاصة

ملحوظة: في جزء ثالث نزل كامل للرواية دي باسم بلاء قمطريرا


حلقة خاصة من أبناء الصبا 

عاااااائشة 

هتف بها إياس وهو يدلف من باب المنزل بغضب  يكاد يحرق اليابس والماء ولكن لم يستمع إلي إجابتها فجلس علي المقعد بإهمال  وهو يهتف بصوت مرتفع : دقيقة واحدة يا عائشة وربي لو ماطلعتي أدامي انتي وبنتك انتو حرين 

وبالفعل لم تقضي دقيقة واحدة حتي ظهرت أمامة بإرتعاب شديد  وهي تختبء خلف ابنتها الصغيرة ذات الأعوام الخمس  

ضغط علي شفتية بغيظ وهو يشير أمامة قائلا : تعالوا انتوا الاتنين أدامي 

اقتربت الصغيرة منه ببطئ وهي تبتلع ريقها بخوف بينما تنظر إليه عائشة بإرتعاب من مظهرة وهي تسير خلف ابنتها فكان منظرها مضحك للغاية 

نظرت إليه الصغيرة ببراءة مصطنعة قائلة بتلك النبرة الطفولية المحببة إلي القلوب : في اية يا أبي مالك بس يا حبيبي متعصب ليه 

نظر اليها بغيظ قائلا : بت انتي اسكتي  خالص  دلوقتي لسة دورك جاي بعد ما أشوف أمك العاقلة الرزينة 

ابتلعت عائشة ريقها بخوف وهي تقول بتلجلج ونبرة مهزوزة : ايه بس يا حبيبي أنا عملت ايه 

رفع أحد حاجبية إليها بإستنكار  قائلا : لا والله مش عارفة حضرتك عملتي اية تحبي أعرفك 

نظرت إلية بخوف شديد بعدما تيقنت من معرفتة بفعلتها فأردف هو قائلا بعدما لاحظ صمتها : انتي قلتي لي انتي راحة فين النهاردة انتي وبنتك ؟

ابتلعت ريقها بخوف فهتف بصوت مرتفع قائلا : انطقي 

انتفضت  قائلة بخوف : قلت  راحة  بيت العيلة 

ابتسم ببرود قائلا : حلو وروحتي فين بقا 

أغمضت عينيها قائلة بسرعة : روحت الصيدلية بتاعتك اللي فيها بنات 

أردف هو قائلا بهدوء ما قبل العاصفة : أيوة وعملتي ايه بقا 

نظرت إليه بخوف ولم تجيب فنظر إليها بتحذير قائلا : ردي 

أجابتة بنبرة مرتجفة قائلة : قلت لهم  يعني ان انن 

قاطعها هو قائلا" : قلتي لها أنا زوجة الدكتور إياس والحقيقة مش عارفة اقول لكوا ايه بس الدكتور استغني عن خدماتكوا وقالي اعرفكوا بكدا عشان هو محرج يكلمكوا حصل 

أومأت إليه بخوف عدة مرات فهتفت الصغيرة قائلة : يا أبي هي عملت كدا عشان تعصمك من الفتنة 

برق عينية بصدمة من تلك الكلمات الكبيرة التي تهتف بها صغيرتة فنظر إلي عائشة بغضب ثم أعاد نظرة إلي ابنتة قائلا وهو يضيق عينية : وانتي بقا يا أستاذة جنة قلتي لهم اية 

ابتلعت الصغيرة ريقها بخوف كما فعلت والدتها ولم تجيبة 

فهتف اليها قائلا : أقولك انتي كمان  بقا انتي تقوليلها  بالله عليكي يا طنط سيبي الشغل أصل أبويا قال لأمي لو ممشيوش هطلقك وهيطلقها ويبهدلنا ونتشرد في الشارع  ويضربنا زي ما بيعمل كل يوم دا يرضيكي حصل 

نظرت إليه هي الأخري بخوف فهتف بحدة قائلا : ردي حصل ولا لا 

أومأت إليه هي الأخري بإيجاب فأردف وهو ينظر إليها بغضب  قائلا : بقا أنا تقولي  عليا أبويا وأنا هشردكوا وهضربكوا زي كل يوم بقا أنا بضربكوا

هزت الاثنتان رأسهما بالنفي فهتف بنفاذ صبر : اعمل ايه فيكي انتي وبنتك ردوا عليا أعمل فيكوا اية  فاضحني في كل حتة لأ وبتعلميها الكذب ما شاء الله  ثم أزدف بمكر وهو يمسك بحزامة الجلدي قائلا :مش أنا بقا بضربكوا أنا بقا هربيكوا 

شهقت عائشة وهي تهرول  خلف ابنتها : يا نهار أبيض يا إياس هتضربنا ؟! 

نظر اليها بتوعد وهو يهرول خلفهم :  دا أنا هقطعوا عليكوا 

ظل يضرب الهواء بالحزام مصدرا صوت جعل الفزع يتسرب الي أعماق قلبهم حتي جلست عائشة بتعب قائلة : أنا آسفة والله خلاص  اوعي تضربني يا إياس والله هزعل منك 

ابتسم إليها بمكر قائلا  وهو يلوح بالحزام : ما تزعلي ما انتي زعلتيني 

نظرت هي وابنتها إلي الحزام بفزع فهتفت عائشة : والله يا إياس هشتكيك لربنا لو عملتها 

نظر إليها بشر وهو يهتف قائلا : هو ربنا هيرضي باللي انتو بتعملوه فيا دا 

ثم ألقي الحزام بعنف مصدرا صوت جعل الفزع يتسرب إلي أعماق كلتاهما  فهو من المستحيل أن يمسهم بسوء ولكن أراد افزاعهم فقط حتي لا يقوموا بفعلها مرة أخري فضرب الانثي ليس من شيم الرجال  

تنهدت الاثنتين براحة فهتف اليهما بحدة قائلا : انتو الاتنين مش هتخرجوا من هنا لمدة أسبوع حتي يوم الجمعة مفيش اجتماع مع العيلة ولا هتحضروا حفلة أنس 

شهقت الصغيرة بفزع قائلة : نعععم ازاي منروحش حفلة أنس يعني انا أول واحدة لازم أكون موجودة 

نظر اليها بحدة قائلا :  وعارفة لو شوفتك بس واقفة مع أنس دا تاني هعمل فيكي اية 

خفضت الصغيرة نظرها بضيف وهي تهتف بكلمات غير مفهومة 

فهتف اليها قائلا : بتقولي اية كدا سمعيني 

زفرت بضيق قائلة : مبقولش مبقولش 

وزع نظراتة عليهما قائلا وهو يرفع يدية بتحذير قائلا : ابقي أشوف واخدة فيكوا تخرج في الأسبوع دا مفهوم 

لم يستمع إلي إجابة فهتف بحدة قائلا : مفهووووم  

أومأت اليه الاثنتين بفزع فتوجة الي غرفتة وأغلق الباب خلفة بعنف 

انتفضت جنة من صوت اغلاق الباب قائلة وهي تنظر إلي عائشة : شكلنا زودنا المرة دي يا شوشو الراجل كدا هيروح مننا 

نظرت إليها عائشة بتساؤل قائلة : تفتكري 

أومأت إليها جنة بإيجاب فهتفت عائشة : عندك حق


********

تجلس بسكون أمام التلفاز تستمع إلي احد الأفلام الكرتونية المفضلة لها وتبكي بشدة وحاوية المناديل الورقية أمامها تجذب منها واحد كل ثانية تمحي به عبرتين من وجنتيها وتلقيها أرضا وتتناول  آخر دون أن تبالي بنظافة المكان حولها وهي تهتف ببكاء : ماااشي يا ياسين اما تيجي بس ماشي 

التفت نظرها تلقائيا الي باب المنزل وهو يغلقة خلفة بهدوء فنظرت اليه بشر ونهضت مسرعة واقفة أمامه ببطنها المنتفخة يبدو أنها عدة أيام وستضع مولودها الي هذه الدنيا 

نظر إليها بشك وقلق من نظرات الاتهام الموجهة تجاهة ثم تحولت نظراتة الي القلق الشديد وهو يري عينيها المنتفخة نتيجة لبكاءها المرير هاتفا بقلق مصحوب بالحنان  : انتي كنتي بتعيطي ولا مالك في ايه يا حبيبتي

نظرت اليه بلامباله قائلة : سيبك مني دلوقتي وقولي انت كنت فين 

ضيق عينية بإندهاش وهو يهتف بتساؤل : كنت في الشغل يا حور في ايه 

نظرت اليه بغيرة قائلة : لأ يا ياسين كنت في الملجأ بالرغم اننا متفقين منروحش غير مع بعض صح 

اومأ اليها بتفهم الآن علم سبب كل هذا فجلس علي المقعد بإهمال قائلا وهو يخلع سترتة عنه: كان في حاجة ضرورية وروحت هناك يا حور ايه المشكلة

أجابتة بغضب قائلة : لا في مشكلة يا ياسين اما تروح هناك انت عارف ممكن يحصل ايه ممكن يتكرر نفس الموقف وتعجبك بنت هناك زي ما حصل معايا  وتقولي ايه المشكلة 

وقف امامها ثم حاوط وجهها بيدية وهو يمحي دموعها العالقة في عينيها قائلا : حور حبيبتي انتي مش واثقة فيا 

أومأت اليه بإيجاب وهي تكمل حديثها قائلة : مش عارفة يا ياسين مش عارفة كل ما افكر ان ممكن يحصل كدا بتجنن أنا بغير عليك أوي مش هقدر أستحمل حد يقرب منك 

تنهد بعمق ثم هتف بهدوء قائلا : حبيبتي انتي فاكراني عيل كل ما أشوف واحدة اقول انا معجب بيها بس انتي عارفة دا غلطي أنا غلطت وقت ما كلمتك وقتها المفروض مكانش ليا كلام معاكي كلامي كان مع والدك بس كنت لسه طايش وقتها ودلوقتي توبت لربنا علي تسرعي انا اه كنت بطلب منك الزواج بس أنا مرضهاش علي نفسي ان واحد يطلب بنتي من نفسها وأنا موجود  وحاسس ان شكك فيا دا عقاب ليا 

اومأت اليه بالرفض عدة مرات ثم هتفت بعجلة : والله ما شك أنا بس غيرانة عليك ثم اردفت بحزن : وكمان عشان دلوقتي بطني كبيرة وشكلي بقا مش حلو انت ممكن تزهق مني يا ياسين 

ابتسم علي كلماتها ثم هتف بحنان : يا بت دا انتي كدا عسل انتي في نظري  حور زي اسمك مفيش واحدة تقدر تاخد مكانك عشان انتي مميزة مفيش زيك أصلا في الدنيا بحمد ربنا ليل نهار انه رزقني بيكي كنت عايز زوجة صالحة كنتي  ليا خير زوجة كل يوم بتقربيني لربنا أكتر عن اليوم اللي قبلة مش عارف حياتي من غيرك كانت هتكون ازاي الحمد لله 

دمعت عينيها من أثر كلماتة التي أشعرتها بمكانها في قلبة والتي رفعت من غرور تلك الانثي التي تكمن داخلها عي مازالت وستبقي تتلهف علي كل كلمة غزل يرنو بها الي مسامعها 

ولكن ضيقت عينيها مره اخري قائلة بتحقيق : بس مقولتليش بردوا كنت هناك بتعمل ايه 

ابتسم علي غيرتها الزائدة قائلا : كان في طفل تعبان وانا كنت سايب ليهم رقمي عشان لو حصل حاجة زي كدا 

أومأت اليه بإيجاب فهتف اليها بمرح قائلا : شكلك كدا مش عاملة غدا وبتدوري علي خناقة عشان متكلمش 

لمعت عينيها بشدة وهي تهتف بسعادة : لا ازي  انا عاملة لك غدا هتاكل صوابعك وراه 

ابتسم ياسين وهو يشعر بالعصافير تحلق في بطنة قائلا : الله بقا عاملة لنا ايه 

هتفت اليه بسعادة  وكأنها انجزت احدي المهام الشاقة قائلة : اندوميييي  ايه رأيك في المفاجئة 

برق عينية بصدمة من وقع كلماتها عليه يحاول ان يقنع نفسة ان ما استمع اليه ما هو الي مزحة وستنتهي بعد قليل فهتف اليها بإبتسامة قائلا : لا بجد قولي بجد 

ضحكت بسعادة وهي تهتف : مش مصدق  المفاجأه صح والله بجد 

أومأ اليها بإيجاب وهو مازال علي صدمته قائلا بإبتسامة مصطنعة :طيب بصي يا حبيبتي ترجعي الطباخة اللي مشيتيها  أنا مش عايز أتعبك أكتر من كدا عشان البيبي ماشي . 


********

عمااار تعالي الحق ابنك 

هتفت بها حفصة بفزع وهي تجلس بجوار طفلها الذي يتمسك بهاتفها بشدة ولا يريد تركة 

هرول اليها عمار بفزع فحتما افتعل أحد أبنائة مصيبة معها وهي تريدة لكي يسيطر علي الأمور كعادتة  دائما 

زفر براحة حينما وجد اولادة الاثنين يجلسان جوارها دون أي خسائر تري فهتف بضيق : ايه يا حفصة في ايه فزعتيني 

نظرت الي ولدها الذي مازال ممسكا بالهاتف بشدة ولا يريد افلاتة قائله : أنس بيتصل بإياس وعمال يقول لازم أطلبها منه كفاية كدا 

نظر عمار إلي ولدة بصدمة وهو يهتف بخوف : انت بتتصل بيه دلوقتي 

أومأ اليه الصغير بإيجاب فهم  عمار بأخذ الهاتف منه ولكن قد فات الأوان فصوت إياس يصدح من سماعة الهاتف وهو يلقي السلام 

حاولت حفصة جذب الهاتف منه مره اخري ولكن لم تستطع  

نظرت الي ولدها وهو يحاول تضخيم صوتة الطفولي قائلا : عليكم السلام  معاك الدكتور أنس 

استمع الصغير الي ضحكة إياس الساخرة وهو يهتف : دكتور مين يلا دا انت لسة في  ثالثة ابتدائي انت هتمثل 

زفر الصغير بضيق وهو يعود الي نبرة صوتة الطفولية قائلا بغضب : أنا مش ولا وان شاء الله هكون دكتور أشهر منك وهنافسك وأخليك تفلس بس المهم دا مش موضوعنا أنا كنت عايزك في موضوع كدا 

ضيق اياس حاجبية وهو يشعر بالاندهاش من هذا الولد كيف لطفل لم يتخطي الثامنة من عمرة يتحدث بهذة الطريقة ولكن قرر مسايرتة فهتف اليه : طيب اتفضل يا دكتور أنس ايه الموضوع المهم دا اللي عايزني فيه 

ابتسم أنس بسعادة  وفخر  طفولي وهو يهتف إليه : كنت عايز ميعاد مناسب عشان أجي أنا وبابا  وماما أطلب ايد جنة 

اتسعت عيني حفصة وعمار من طفلهما الذي يتحدث أمامهم وكأنة شاب تخطي حاجز الثلاثين من عمرة بينما هتف إياس بغضب : ولااااااا اقفل يلااا أنا مش فايق لك دلوقتي وربنا لما أشوفك انت وأبوك حاضر 

هتف عمار بخوف مصطنع وهو يحاول السيطرة علي ضحكاتة التي انفلتت منه بعدما استمع الي رد اياس علي ولدة : طب أنا مالي طيب 

هتف اياس بغضب : متخليش ابنك دا يظهر أدامي تاني عشان لو شوفتة والله لأربية 

أومأ إليه عمار والذي بات يعجبة مناوشات اياس مع ولدة فهي تذكرة بنفسة كثيرا قائلا : حاضر حاضر مش هخليه يكلمك تاني 

هنا هتف الصغير بغضب : لا هكلمة جنة دي ب****

لم يستطع اكمال جملته بسبب يد أمه التي طبقت علي فمة  ولم تتركة الا بعدما أنهي اياس المكالمة فهتق بغضب حرام عليكوا أنتو بتقفوا أدام أحلامي ليه 

نظر عمار اليه قائلا  : أيوه خدنا علي الأسطوانه دي يلا علي أوضتك ذاكر هي دي أحلامك يا أبو احلامي انت  ثم أردف بحزم : جوة 

أومأ اليه الصغير بإذعان وهو يذهب الي غرفته بغضب كاد أن يحرق اليابس والماء 

بعد دخوله نظرت حفصة إلي عمار بترقب وسرعان ما انفجرت ضحكا وهي تتذكر ما حدث بينما نظر اليها عمار بهيام وهو يري ضحكتها التي اوقعت بقلبة حامدا الله علي تلك النعمة التي لم يكن يتوقعها يوما ما 

*****

كانت تجلس جواره في السيارة وتنظر اليه بترجي وخوف شديد بينما هو ينظر أمامه بجمود وهو يضرب علي محرك السيارة بعنف 

هتفت بتوسل وهي تنظر اليه : أوس بالله عليك خلاص بقا 

لم يلتفت اليها فزفرت بضيق وهي تنظر اليه مره أخري بترجي  قائلة : أوس والله ما كنت أعرف

أوقف السيارة بهدوء ثم نظر اليها بغضب وهو يهتف : مكانش قصدك ايه عايز أعرف بتفتحي الباب من غير نقاب ازاااي  لأ وبشعرك كمان 

أجابته مسرعة قائلة : والله كنت عارفة ان انت مكنتش اعرف إن علي معاك 

تفاقم غضبة أكثر وهو يهتف بحده : كام مره أقولك اما تكوني عند والدك متفتحيش  الباب لحد وانتي مفيش فايده فيكي دي مش أول مره تحصل ايه التسيب دا هو عادي عندك كدا 

نظرت اليه بضيق وهي تهتف بأسف : والله بصيت الاول لقيتك انت مكنتش اعرف ان علي وراك وأنا عارفة اني غلطانه أنا أسفه 

هتف اليها بتحذير وهو يناظرها بغضب : قسما بربي يا أريج لو فتحتي الباب لحد تاني حتي لو أنا مش هعديها 

نظرت اليه بإبتسامه وهي تهتف : لا والله مش هتتكرر تاني وبعدين هو مبصش عليا والله 

كور قبضة يده بغضب قائلا : يا بنتي متعصبنيش هو ببص ولا مبصش يعني واحده تمشي في الشارع متبرجة وتقول ما هو مش بيبص بصي تعالي ندخل نجيب أبان عشان نمشي أحسن عشان انتي بتعصبيني أكتر 

ألقي كلماته ثم ترجل من السياره متجها الي الداخل بينما هي ترجلت خلفة وهي تنظر اليه بضيق فهو لا يسامح بسهولة 


دلف أوس الي داخل منزل والده فوجد  والدته تجلس امام صغيره الذي يحمل الفرشاه بيده ويصفف لها خصلاته الطويلة

فزع أوس علي صوت والده وهي يهتف بغضب الي الصغير : ولاااا انت بتعمل ايه سيب شعرها 

نظر اليه الصغير بضيق وهو يهتف بغضب طفولي : يا جدو أنا بسرح ليها شعرها هي تيتا 

التقط مصعب الفرشاه من بين يدية بغيرة وهو يهتف بحدة : لا يا حبيبي سرح لأمك ملكش دعوه بصبا ثم نظر الي صبا بحدة قائلا : وانتي قاعدة له أنا مش قايل لك متخليهوش يسرح لك تاني 

ابتسمت صبا وهي تنظر إلي الصغير   بحنان قائلة : ما هو بيحب كدا سيبة براحته 

نظر اليها مصعب بحده وهو يهتف الي أوس : بص خد ابنك يا حبيبي يلا وروح متجيش هنا تاني بيه 

ضحك اوس علي غيرة أبيه التي تزداد مع مرور العمر فهو يغار عليها من كل شيئ حتي من هذا الصغير الذي لا يفقه شئ 

ازدادت ضحكاته وهو ينظر الي ولده الذي يضع يده علي خصره وهو يهتف بغضب طفولي: علي فكره هي تيتا  بتاعتي أنا أما انت مش قريبها أصلا 

نظر اليه مصعب بغضب شديد كاد أن يفتك به فهرول أوس الي صغيره وهو يحمله بسرعة قائلا : خلاص يا حاااج  احنا آسفين سلام عليكووو  

ارتفت ضحكات صبا وأريج علي مصعب وأبان 

هرولت أريج خلف أوس وطفلها وصعدت الي السياره بجواره وهي مازالت تضحك بشده 

ابتسم أوس وهو ينظر الي عينيها فلم يستطع أن يظل علي جموده أكثر من ذلك ثم اقترب منها وقبل جبينها قائلا : متتكررش تاني 

ابتسمت أريج وهي تومئ اليه بسعاده قائلة : ربنا يحفظكوا ليا

***********

يا أبي خلاص بقا بقالنا ساعتين بنصالح فيك انت بقيت قاسي أوي علي فكره 

نظر إياس إلي صغيرتة التي هتفت بتلك الكلمات وهي تحاول   مراضاته هي ووالدتها التي تجلس بجوارها وتنظر اليه برجاء فهتف اليها : لو سمحتي متكلمنيش 


اقتربت الصغيره منه بدلال وهي تبتسم اليه ثم جلست علي احدي قدميه وهي تقبله من وجنته وتعدل من خصلات شعره الي الخلف قائلة : خلاص يا عمري بقا متزعلش 

نظرت عائشة الي صغيرتها التي تجيد الدلال علي والدها بينما ابتسم اياس بمكر وهو ينظر الي عائشة قائلا : خلاص مش زعلان منك بس متتكررش تاني 

ابتسمت الصغيره بسعادة وهي تهتف اليه : لا مش هتتكرر تاني أبدا

ابتسم اليها بهدوء وهو يقبلها علي وجنتيها قائلا  ادخلي شوفي عبدالرحمن صحي ولا لسه 

أومأت اليه بإبتسامه وهي تذهب الي غرفة شقيقها بحماس طفولي 

نظرت عائشة اليها بغيظ بينما هو أعاد نظره علي التلفاز وهو يشاهد احد الأفلام الكرتونية متجاهلا اياها 


ازاد غيظها منه فضربت علي المقعد جوارها بقوه فنظر اليها بطرف عينيه فهتفت بحدة : بنفضة فيها حاجة دي 

أعاد نظره الي التلفاز دون أن يعيرها أي اهتمام فهتفت بغيظ وهي تنهض من مقعدها بغيظ : رخمممممم

ارتفعت ضحكاته بإستفزاز وهو يراها تتجة الي غرفة أبنائة فهتفت بغيظ أكبر وهي تضرب الأرض بقدمها : بااارد مستفز  


انتهيييييي

رأيكوا ابناء الصبا تحتاج ريفيو كبييير


مشهد خاص


مشهد صغنون خطر على بالي من أبناء الصبا


شهقات متألمة، أنين خامد وكلمات غير مفهومة تصدح في تلك الغرفة التي يغلب على  معظمها اللون الأبيض الشاحب، مليئة بتلكم الأجهزة الطبية التي تسيطر على أجوائها مع هؤلاء الأشخاص الذين يمرحون بها ويتهامسون بمزاح بجوار  هذه المسكينة المنبطحة على ذلك الفراش الأبيض المفترش على هذا السرير الحديدي المصمم بالشكل المعروف للسرر الخاصة بالمستشفيات .

" مش مسمحاك يا إياس مش مسامحاك ... آااه بطني بتوجعني أوي "


كانت هذه الكلمات هي التي التقطتها مسامع إياس من زوجته التي كانت تردد بكلمات غير مفهومة بعد خروجها من غرفة العمليات بعدما أنجبت له وليدها الثاني (عبدالرحمن) وعلى ما يبدو أنها تهلوس بهذه الكلمات نتيجة لحقنة المخدر التي لم تفقْ من مفعولها بعد 


اقترب منها قليلا ثم مسح بيده على شعرها برفق وهو يهتف إليها بحنان 

" طيب اهدي بس إما مفعول البينج يروح الدكتورة هتديكي مسكن بس اصبري عشان تاخدي ثواب "


أجابته ببكاء وهي تضع يدها على بطنها برفق وعينيها مازالت  مغلقة 

" مش مسمحاااك مش مسمحاك يا ابن صبا أنا قلت لك تعالى اقعد معانا هنا قاعد برا مع الممرضات ليه " 


فتح عينيه على وسعهما مصدومًا من تلك الهراءات التي تتفوه بها فأجابها وهو ينظر إلى أفراد عائلته الملتفون حولهم ويجاهدون لكتم ضحكاتهم التي تكاد تنفلت من أحدهم في غفوة منه فَهُم على علم بأن إياس على وشك أن يُفضح على يد زوجته هذه الليلة كما حدث معه في ولادتها الأولى 

" ما أنا قاعد جنبك أهو يا بنتي هو أنا خرجت ؟


صاحت فيه بضيق ممزوج بالبكاء وهي ترفع يدها مستندة بجبينها على أناملها قائلة 

" متكذبش انت ليه دايما بتكذب عليا وعامل نفسك بتحبني يا كذاااب فاكر لما كنا مخطوبين إما كنت بتتحرش بيا ف...."


كادت أن تتابع حديثها المخزي بالنسبة له فوضع يده على فمها مانعا إياها من استرسال باقي حديثها مدافعا عن نفسه وهو وهو ينظر إلى والدها الذي كان يتابع ما يحدث بترقب 

" وربنا ما كنت بكلمها قبل ما نتجوز  بنتك بتقول أي كلام "


ابتسم إليه أحمد بهدوء وهو يشير إليه بأنه يصدق حديثه بينما ارتفعت ضحكات الجميع على مظهر إياس الخانق فنظر إليهم بحياء ثم هتف وهو ينهض من جوارها قائلا 

" أنا هطلع لأوس بره أخلص إجراءات المستشفى قبل ما أتفضح أكتر من كدا 

 لقراءه باقي الفصول اضغط هنا

لقراءه الجزء الاول من قدر صبا من هنا

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
            💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
                

     
تعليقات



<>