
وفي السيـارة كانت حنين ترتعـش بين يـداه.. تبكـي بصوت مكتـوم حتى مالت الشهقـات لإهتزازه عنيفـة تتمحور داخلها !!
بينمـا هو أمسكها من كتفيهـا، تصدر منه تنهيدة عميقـة يتبعهـا قوله الهادئ :
-حنين ممكن تهدي شوية !؟
ظلت تهـز رأسها وهي تتنفس باضطراب مغمغمة :
-انا مش عارفه هو بيعمل كدة لية!! ادامك عصبي ومجنون ومن غيرك هادي وعاقل
-للأسف عارف
قالها وابتسامـة ساخـرة تقوسـت على ثغره الأسمـر..
وكأنه لا يدري ؟!
هو يعلم.. ويُيقن أن شريـف غُرزت بعينـاه روابـط العشق الخفي !!
ولكن السبب.. هو ما لا يعلمه... !
شعـر بكهربـاء تتلامس بسائر جسده وهو يستشعر لمسة يدها الناعمة على يده تسأله بصوت مبحوح لعب بجنون على تحكمات قلبه المترخية :
-هتطلقني منه يا حمزة ؟
نظر لها يغرق بين غاباتهـا الزيتونية التي يغرق بين محوريهـا أسيـر الملك هناك.. أسير العشق !!!
ليمسك وجهها بين يديه هامسًا بصوته الرجولي العميق :
-صدقيني هعمل كل اللي اقدر عليه عشان يطلقك يا عيون حمزة !
ابتسمت بضعف قبل أن تبتعد ببطئ عنه، احتمالاً لأي اقتراب هي ستضعف امامه بالتأكيد.. وخاصةً الان !!
أمسك بيدها يتخلل أصابعها بحنان، ثم إنطلق بالسيـارة متجهًا للمنزل..
.........................
صباح اليوم التالي...
أستيقظـت حنين على صوت ضجة في المنـزل وأصوات تعلو من الخارج..
إرتدت الأسدال سريعًا ثم خرجت تنظر من - العين السحرية - قبل أن تفتح الباب...
تفاجأت بالشرطة تزحم المكان، ويهبطوا من الأعلى !!!!
ولا يوجد سوى منزل حمزة بالأعلى.. !
فتحت البـاب مسرعًا لتركض نحو الأعلى، وجدت الشرطة تحيط حمزة، فهتفت تسأل بلهفة :
-في إية يا حمزة ؟
شتم بصوت خفيض قبل أن ينظر لها مغمغمًا بصوت أجش :
-حنين انزلي إنتِ مش وقته
هـزت رأسها نافية بأصرار :
-لا أنا لازم افهم إية اللي بيحصل هنا !!
إحتـدت عينا حمـزة باللهب المشتعل بين الأفق المحلقة...
لتجده يزمجر فيها بحدة :
-حنييين.. قولتلك خلاااص روحي إنتِ دلوقتي
هـزت رأسها نافية رغم إن حدة صوته حركـت ذبذبـة خوف تمركزت بين خلجات قلبها، ولكن القلق مما يحدث كان أقوى بمراحـل..
فأجابها الضابـط بجدية :
-الأستاذ شريف عربي قدم بلاغ بيقول إنه اعتدى عليه بالضرب المبرح لحد ما فقد الوعي، وإنه اخد مراته ومش عايز يخليها معاه، والجيران شهدوا إنهم سمعوا صوت خناقة جامدة وطلعوا لاقوا استاذ شريف اغمى عليه !!
شهقـت حنين وهي تضع يدها على فاههـا، ألجمتهـا الصدمة بلجام من حديد ملتهب، وكادت تندفـع بالكلام :
-لأ أ ااا...
وفجأة وجدت شريف أمامها يسحبها من ذراعهـا بقوة متمتمًا :
-تعالي يا حنين واسكتِ خالص
شتم حمزة بغيظ تفجر بين وريد أعصابه ليدلف شريف مع حنين إلى منزلها ويغلق الباب خلفه...
وكان يقتـرب منها ببطئ.. اقترابه كان كشبحًا قرينًا للموت !!!
إلى أن همس لجوار اذنيها بصوت اشبه لفحيح الأفعى :
-بصي بقا ادامك خيار .. اتنين.. تلاتة !
رفعـت غابات عينيها الزيتونية نحوه ليتحسس وجنتاها بنظرة غريبة لم تفهمها، ولكن رُسم الاشمئزاز بوضوح على محياها، ليكمل :
-هتنازل عن القضية ومش هحبسه مهو حبيبي برضه، بس...
هبط بشفتاه يسير على وجنتاهـا التي تملحت بفعل دموعهـا، وهو يضمها له متابعًا :
-هتبقي معايا.. وملكي.. للأبد !! وتنسي إنك تعرفيه !
ثم نظر لها بحدة مرة اخرى وكأنه يمثل لها خطورة الموقف :
-ماذا وإلا.. خليه بقا يقعد يتحبس شهرين ولا تلاتـة، وابقي قابليني إن واحدة رضيت بيه ولا حد بص فـ وشه، يعني حياته هتتدمر بمعنى أصح !!!
شهقت هي بعنف.. والضربات القاتلة تتكور في ازدياد في فجوات الألم بين ثنايـاها الضعيفة !!
لتجده يمسك خصلاتها السوداء وهو يتحسسها، ثم يقربها لفمه مغمغمًا :
-الاختيار التاني إنك ترفضي وده حقك طبعًا، بس ادعيله بقا.. وبرضه مش هاطلقك !!
وفجأة جذب خصلاتهـا بقوة حتى تأوهـت بألم، ليزمجر فيها بجنون :
-هو احسن مني فـ اية هه ؟؟ فلوس ومعايا اكتر منه، شكل واجمل منه، لية كلكم بتشوفوه الاحسن !!؟ لية ليييية !!
صدح صوت بكاؤوها العالي.. حتى كان إنذار الموت يرن بأحمرار قاتل !!!!
ونغمات صوته كانت كأوتـار عذاب تسير عليها فتُجرح فيها دون رحمة...!
جذبها له عنوة يلصقها به وهو يسألها بصوت عالٍ وقاسي كرعد سقط على عجوز لا يقوي حتى النهوض :
-هااا ؟ قررتي ولا لسة يا حنين !!؟
صمتت برهه تبكي بحسـرة.. حسرة تمثلت في شعور خانق يعتصر قلبها في قبضة مميتة ... !
إلى ان اومأت موافقة وهي تردد من وسط بكاؤوها :
-ماشي ماشي.. موافقة بس يطلع من السجن !!
اومأ موافقًا وهو ينزلق بشفتاه لرقبتها يلثمها برغبة ويضمها له اكثر...
وهي مستسلمة.. مستسلمة كجثة سُلب منها حق الانسانية في الرفض !!!!!
******
دلـف أسر إلى منزله الذي تقيم فيه لارا.. أتى لتوه من القسم الذي يقطن به " حمزة " مع المحامي...
وما إن فتح البـاب حتى سمع صوت لارا يأتيـه من الداخـل وهي تتأوه بصوت عالي، ركض مسرعًا للداخل ليجدها تجلس على أرضية المرحاض وتبكي بصوت مكتوم !!
أحس بهلع إلى حدًا ما ثم هبط لمستواها يبعد خصلاتهـا عن وجهها وهو يسألها بخفوت :
-مالك يا لارا ؟
رفعت وجهها الشاحب ببطئ تستند على ذراعـه.. لتهمس بصوت مكتوم :
-مفيش.. أنا تعبانة شوية بس
رفعهـا من ذراعهـا ببطئ له، ينظـر لها بتمعـن، قبل أن يسألها بجدية :
-أخدتي برد تاني ولا إية ؟
هـزت رأسها نافية بصمـت.. شيئ لاذع يكمن بين أعماق روحهـا المكتنزة !!
شيئ تشعر بمرارته من الأفق... وتخشى اقترابه حد الرعب !!!؟
سـار معها ببطئ نحو الخارج، ليجعلها تجلس على الأريكـة، لاحظ هو يدها الموضوعة على بطنهـا..
فظل يحدق فيها لبرهه دون حرف تبختـر من محط افكاره... !
ليقول فجأة :
-إنتِ حامل ؟
تجمـدت حركتها فجأة وهي تحيط بطنها بكفها أكثـر.. شعرت بثقـل ملحوظ يجثو على دقاتها فيعيق ظهورها الطبيعي !!!!
وتوقف العقل عن رد فعل فطري لتجد نفسها تهز رأسها نافية بصورة هيسترية وهي تنفي :
-لالالالالا ابدا لا !
ضغـط على ذراعهـا بقوة وهو يكرر كازًا على أسنانه بغيظ :
-بطلي كذب يا لارا، إنطقي الحقيقة انجـزي.. إنتِ حامل ؟؟!
هـزت رأسها نافية وهي تعض على شفتيها أكثـر بخوف :
-لـ لأ.. صدقني مش حامل يا أسر... مش حامل مش حامل ارتاح !!
نهـض فجأة يجذبهـا من ذراعها بقسوة، وقلبها إنتفض ارضًا وهالة عميقة من الخوف تغلغل هدوءها ...
لتجده يزمجر فيها بحدة جامدة :
-لااااارا !!! قولت إنتِ نيلة حامل، توترك ده مايدلش غير على كدة !
فجأة صرخت بانفعال وهي تبتعد عنه:
-ايوة حامل.. حامل استريحت ؟
ثم سقطت على الأرض تمامًا كشعورها ولفحة الصدمة تعيق سيره لتبكي بعنف وهي تردد :
-حامل يا اسر.. طلعت حامل !
كان يحدق فيهـا لدقائـق بجمود غريب.. !
إلى أن جذبها فجأة من ذراعها وصوته يصدح كحكمًا أسود ظاهري لعمق لا يدري الاحكام فيه :
-قومي.. هتيجي معايا حالاً وتنزليه، أحنا مش عايزين أطفال
أتسعت عيناها وهي تنظر له، لتصرخ غير مصدقة :
-أنت مجنون !!! أنت عايزني أموت ابني؟ مستحيل.. مستحيل !
ظل يهزهـا بكل قوته وهو يصيح بانفعال :
-أنا مش متجوزك عشان اكون اسرة واخلف منك !!!! أنا جايبك هنا لمتعتي بس، إنتِ دورك فـ حياتي السرير مش اكتر
ضغطـت على شفتاهـا اكثر.. الصفعات التي كانت تحاول حماية نفسها من لطماتها تتردد لها الان وبكل قسوة مرتدية كلماته السامة !!!
لتجده يكمل بصوت أكثر حدة :
-وبعدين إنتِ ازاي ماتاخديش منع الحمل !!! ازاي هاااا ازاااي يا متخلفة ؟
كانت تبكي بقهر، وخرجت حروفها متقطعة ومتشنجة وهي تخبره :
-غصب عني.. ماجاش فـ بالي ابداً، ماتوقعتش إن يحصل حمل !
تركهـا وهو يدور في المنزل ويمسح على خصلاتـه بجنون !!!
وصوت بكاؤوها يصدح كلألئ تتناثر كل ثانيـة كأعلان للدمـار...
إلتفت لها وهو يصرخ فيها :
-اخررررسي ماسمعش صوتك خالص !
إنكمشت في نفسها تبكي بصوت مبحوح، لتجده يجذبها فجأة وهو يغمغم بخشونة قاسية :
-هاتيجي معايا حالاً وتنزلي الجنين ده، أنا مش عايز زفت أطفال.. وخصوصاً منك إنتِ، أنا مش هخلف من رقاصه !
حاولت نفض يدهـا عنه وهي تزمجر بصورة هيسترية :
-خلاااص بقا أسكت، انسى بقا انا زهقت.. قولتلك مش بمزاجي مش بمزاجي.. حفظت جملة رقاصه دي ارحمني بقا !
سحبها معه نحو الخارج وهو يهز رأسه :
-اخرسي ويلا هنروح لدكتور معرفه وهو هيتصرف
ظلت تهز رأسها مسرعة وهي تغمغم من وسط دموعها :
-لا يا اسر بالله عليك لا.. سيبهولي وأنا هامشي مش حتشوفني بس بلاش تخليني انزله والنبي يا اسر !!
حاولت إفلات يدها من بين قبضته وهي ترجوه بخوف :
-عشان خاطري بلاش يا اسر.. وحياة اغلى حاجة عندك بلاش.. !
أغلق الباب فجأة بعنف، قبل أن يقترب منها هاتفًا بخبث قاسي :
-بسيطة.. طالما مش عايزة تروحي لدكتور يبقى تمام.. حانتصرف برضه !!
عادت للخلف بخوف وهي تتمتم :
-أنت هتعمل أية !!!!!
خلـع التيشرت بحركة سريعة وهو يقترب منها مرددًا بصوت سقط عليها كالسوط :
-هاخد حقوقي مش اكتر.. بس بطريقتي
لتحيط هي بطنها أكثر برعب حقيقي وهي تراه يقترب منها اكثر !!!!!!!!!
******
بعد مـرور يومـان لم تراه فيهم...
أنتفضـت " سيلين " على صوت جرس الباب يصدح فجأة مرتفعاً...
ركضت مسرعة تفتح الباب لتجـد " مُهاب " يدلف دون أن ينطق بكلمـة !!
وهي ايضًا لم تنطق بل اغلقت البـاب وسارت خلفه ببطئ..
كاد يغلق باب الغرفة خلفه ولكن فجأة رأها امامه فسألها بحدة :
-نعم ؟؟؟ عايزة إية !!
إدعت البراءة وهي ترفع كتفيها مغمغمة بصوت اشبه للهمس :
-ولا حاجة.. كنت جاية اقولك اني... اني،
أنت مش هتاكل ؟
رفـع حاجبه الأيـسر يحدق فيها ببلاهه مصدوماً، ليجدها تردف وهي تركض نحو المطبخ :
-اه اه اكيد جعان.. انا هاحضر الغدا حالاً
سحبهـا من ذراعهـا فجأة يسألها بحدة متزايدة وصوت بدأ بالأختلاط وسط رعد الدنيا :
-إنتِ مجنونة ولا أية!!؟ ولا إتجننتي خلاص !
حاولت تمالك أعصابهـا بطرق احدى التمالك النفسي فأغمضت عينيها علها تنعزل عن تلك الشرارات التي تنطلق من عيناه...
وفتحت عيناها فجأة هامسة :
-مُهاب.. ممكن تهدى ونتكلم زي البني آدمين ؟
نظر لها شزرًا، ثم تنهد بقوة قبل أن يومئ موافقاً :
-اتفضلي.. انا هادي جداً !
حاولت كتمان ضحكاتها الساخرة من الإنطلاق، فأشارت نحو الأريكة تهتف في هدوء :
-طب اقعد بس هاعمل كوبايتين شاي وجاية على طول !
اومأ موافقـاً بضيق لتغادر هي مسرعة ........
وبالفعل خلال دقائق معدودة كانت تعود حاملة الصينية...
إلى أن اصبحت خلفه وهو يوليها ظهره ويقف ناظرًا للخارج بشرود !!
كادت تهتف ولكن فجأة استدار فاصطدم بالصينية التي تحملها فاسقطت اكواب الشاي على قدميها بدايةً من فخذيها...
صرخت متألمة وهي ترمي الصينية على الأرضية متأوهه :
-ااه.. يااااربي سخن جداا يخربيتك
فانتفض هو يمسكها من ذراعها برفق ويجلسها على الأريكة مسرعًا بتوجس :
-ماخدتش بالي وإنتِ مش تنطقي !
جلست على الأريكة تحاول تهوية قدمها وكادت دموعها تنزلق!!!
بينما هو يبعد ذاك القميص القصير عنها ببطئ وهو ينفـخ فيه برفق.. لتبتـلع هي ريقها بقلق من تعريها امامه،
فنهض هو مسرعاً يجلب - المرهم - ثم جلس مرة اخرى يبعد القميص عن فخذيها ليضع المرهم قبل أن يبدأ بدعكه برقـة لا تتناسب خشونة كلماته المُجرحة فيها دومًا !!!؟
أغمضت هي عينيها تحاول جذب أطراف زمام تلك المشاعر التي تهيج داخلها من لمساته على جسدهـا...
بينما هو وكأنه إنتبه لتوه على القميص القصير الذي ترتديه فتجمدت يده على قدمها العارية !!
حاولت سحب قدمها ببطئ وهي تعض على شفتيها متألمـة.. فرفـع عيناه لها يحدق في لؤلؤتيها اللامعة بوهـج لم ينجح في تفسيره حتى الان !!!
لتهمس هي بحرج :
-خلاص.. أنا هاعمله يا مُهاب
رفـع يده يمسك بوجهها بين يداه الكبيرة هامسًا بصوت مختنق وشارد :
-عنيكي حلوة أوي !!
كانت تحدق به هي الاخـرى تتعمق النظر لعيناه متناسية كل دخيل يقتحم حياتهم المأساوية تلك...
لتجـده يقترب منها ببطئ ونظراته مصوبة على شفتاها التي بدأت ترتعش خشية اقترابه !
كان يكاد يكون ملتصقاً بها وشفتاه على عتبة شفتاهـا.. فهمست فجأة بتوتر :
-مُهااااب !!!؟
أنتفض في ثوانٍ كالملسوع يبتعد عنها وكاد تنفسه يضطرب...
تمهل لدقيقة يُعيد فيها النقاط على الحروف، ليقول فجأة بما كاد يصيبها بالشلل الدائم :
-على فكرة أنا كتب كتابي النهاردة بليل.. قولت اقولك لو عايزة تحضري يعني !!!
-مش هاتتجوز.. مش هاتتجوز يا مُهاب لأنك كاره الجواز اصلاً !
تجمـد فجأة مكانه وهو يحدق بها مصدومـاً !!!!
بينما هي ادركت الفـخ الذي سقطـت به بزجة كلماتها الحمقاء..
فابتلعت ريقها بخوف وهي تلحظ اقترابه البطيئ منها وهو يسألها بصوت حاد ولكنه اشبه للهمس :
-مين قالك !؟
هـزت رأسها نافية بسرعة وهي ترد :
-محـ .. محدش!! أنا أستنتجت مش أكتر
كان يتنفس بصورة مضطربـة إلى أن صرخ فجأة :
-ايوة يا سيلين.. أنا كاره الجواز كُله فعلاً، عندك مانع !
هزت رأسها نافية بسرعة :
-لالا
كان يهز رأسه وهو يجلس على الأريكة بهمدان مغمغمًا بشرود حقيقي :
-ده ضعف.. ضعف لو اتملك من الشخص هايخليه يعمل اي حاجة حتى لو كانت جريمة !! وأنا مش ضعيف !
وجدها فجأة تحتضنه بحنان لترتكز رأسه على صدرها.. وصوتها كلحنٍ يُنظم تشوش عقله :
-أنت مش ضعيف.. أنا عارفه والله !
صمت دقائق ينظر لأصابعها التي تخللت خصلاته تعبث بها.. وكأنها تحاول إحتواءه ؟!!!
لم يشعر بنفسه سوى وهو يقترب منها ببطئ هامسًا :
-إنتِ حاجة حلوة اوي يا سيلين.. اوي !
ابتلعت ريقها بصعوبة، وتوقفت يداها تلقائيًا..
ليمد هو ذراعيه يحيطها من الخلف يقربها منه، وشفتاه تلتقط شفتاها في قبلة عميقة.. يلتهم فيها شفتاها بنهم ملحوظ.. وهي ساكنة تماماً بل ومتجمدة بين يداه !!!!!
تعمق في قبلته اكثر وهو يتأكل شفتاها، ليرفـع يده تزيـح عنهـا طرف القميص عند كتفيهـا...
حتى سقط عنها.. فمال هو عليها اكثر يغطيها بجسده وشفتاه تلتهم ما يظهر منها بينما يداه تعبث بمنحنيات جسدها الصغير ... !!!!!
ليغرقا معًا في بحرًا جديدًا من التوهة !!
*******
وصلت حنين امام باب القسم الذي يقطن حمزة به..
تحديداً امام مكتب الضابط الذي ستقابل به حمزة ..
نظرت للعسكري الذي قال لها بجدية خشنة :
-نص ساعة بالظبط يا أنسة، تخلصي اسئلتك وتخرجي بسرعة، الظابط وافق بالعافية !
اومأت موافقـة بشرود وكأنها في عالم اخر... !
مرت الدقائق ووجدت حمزة يدلف ببطئ، رفع عيناه ليقابل غاباتها الزيتونيـة تطلع فيه بشوق ...
لم تترد وهي تركض حتى اصبحت على بُعد خطوة واحدة منه.. فجذبها فجأة من شعرهـا الأسود يُفاجئها بقبلة عاصفة زلزلت كيانهـا...
قبلة تحمل أشتياق.. ووعود.. وعذاب من ذاك البُعد !!
ازدادت قبلته تطلبًا.. ووجدت هي نفسها تقف برفق على قدمـه لتصبح قرب طوله، وتحيط رقبتـه ببطئ حتى لفت ذراعيها حول رقبته... وتبادله قبلته برقة تُذيب الحجر !!!
صُعق هو وابتعـد عنها ببطئ ليجدها تضم نفسها له هامسة بحرارة :
-حمزززة !!!!
تأوه بصوت مكتـوم.. لتقترب هي واقفة على أطراف اصابعهـا وتلامس شفتاه ببطئ شديد...
لم يتركها بل إلتهم شهد شفتاها، وسار ببطئ حاملاً اياها حتى إصطدمت بالحائط خلفها.. وهو يحيطها امامه يشبعها تقبيلاً !!!
وهي لأول مرة بحياتها تتجاوب مع شخص ولم تبدي الرفض... !!
سخونة غريبة تفجرت بين خلايـاها المُخدرة من ذاك القرب.. ورعشة إحتلت كيانها حتى كادت تصيبها بدوار !!!!!
ابتعـد اخيرًا بصعوبة بعد دقائق قبل أن ينجرفا سوياً لمنحرف خطر...
ولكنها ظلت متشبثة برقبته وهي تلهث بصوت مسموع...
رفعت له ناظريها وهي تسمعه يسألها :
-مالك يا حنين ؟
لم تدري كيف.. ولا ما الذي حدث.. لم تدري سوى وهي تخبره بجرأة غريبة عليها كثيراً :
-حمزة... أنا عايزة أكون مراتك !
الفصل الثاني عشر
ذبذبـات واضحـة بالعقـل.. وتشنـج أفكار تبـدل مسارها في المنتصف !!!
ورؤيـة حالكـة تخمـدت بين لطمات الواقـع قبل أن يهمس لها ببلاهه :
-اية !!
وكأنهـا بدأت تدرك الموقف من حولها فأغمضت عيناها بقوة، تُطفئ ذاك الوهج الغريب الذي اقتحم عيناها، لتكمل بشرود تام :
-بس بعد اللي حصل واللي هايحصل ماعتقدش إنه ينفـع
ضيق ما بين حاجبيـه بعدم فهم، وخرج صوته متلبسًا التوهة وهو يسألها بهمس :
-إنتِ عايزة إية بالظبط يا حنين ؟
رفـعت كتفيها تغمغم بابتسامة ساخرة :
-عايزة اية !! المشكلة إني مش عارفه أنا عايزة أية، أنا تايهه.. أنا وسط موجة بتحدفني مكان ما تحب ووقت ما تحب... أنا ضايعه يا حمزة !!!!
وبالفعـل هي ضائعـة.. مُشتتة ولقيطـة طريق لا بداية له ولا نهاية... !
أرتكـزت اخيراً، وإرتكـزت معها كلماتها بين شباك الواقع المرير وهي تخبره :
-أنا رجعت لــ شريف، أنا هكمل معاه وهنسى موضوع الطلاق دا خالص
-أية !!! إنتِ مجنونة ولا أية.. !
قالها بانفعال ظهرت زوابعـه وهو يقترب منها، ليجدها تشير له متمتمة بصوت مختنق، ولكنه صلب كفرع ثقيل سقط عليك فجأة :
-حمزة لو سمحت.. قولتلك وهرجع اقولك أنا مابقتش طفلة، أنا قادرة أخد قراراتي كويس جداً !
كانت عيـنـاه كحجرًا لم يتحجر سوى بفعل فاعل !!!
ليهجم عليها فجأةً ممسكًا اياها من ذراعها وهو يصرخ :
-لا شكلك شربتي حاجة قبل ماتيجي، لو كنتي مفكرة إني حقولك براحتك واشطا ماشي تبقي بتحلمي !!
هـزت رأسها نافية ببساطة :
-مهو مش كل حاجة بتحصل بأرادة الواحد يا حمزة، مفيش حاجة بتبقى دايماً حسب رغبتك.. لازم يظهر حاجة مُعاكسة تخلف توقعاتك للي جاي
زمجر فيها بحدة :
-إية شغل الطلاسم دا يا حنين.. من امتى وإنتِ بتتكلمي بالحكم والإشعارات، طول عمرك عشوائية ماشية بدماغك.. دلوقتي عرفتي إن مش دايما حسب رغبتي !!!
عادت للخلف خطوتـان.. رجـوع خُلق ليُعادي ذاك التقدم الذي نرجوه دومًا من تلك الحياة !!
لتصدمه بتكملة حديثها الغائر وسط دماء الاختناق :
-دا الواقع، وعلى فكرة.. أنا مش حقول للظابط إني روحت معاك بأرادتي، اسفة يا حمزة بس مش حقدر أدين جوزي ادام البوليس !
حُلم ذاك ما يـسير بعكس اتجاه الرياح ؟!
ولكن لا.. ليس بحُلم نسجه العقل الباطـن، بل واقـع نسجه القدر.. او ربما العقل الحقيقي...
ولكنه في النهاية واقع !!!!
إنتبه لها وهي تستدير لتغادر ببطئ، واخر كلمة اخترقت اذنيه كلمتها التافهه وسط كومة الصدمة التي رمته بها :
-اسفة.. اسفة اوي يا حمزة !
ثم غادرت بكل بساطة !!!!
غادرت هكذا تاركة جحيم يستعر حوله مختلطًا بازدواج التفكير الكاحل... !
ليقف هو ناظرًا لأثرها بثبات... لا لا بل بجمود مصعوق !!
هامســاً :
-يعني أية ؟؟!!
وفي الخارج ما إن أغلقت حنين البـاب حتى محت تلك الدمعة التي فرت هاربة من كتمان جفنيهـا..
وجدت امامها شريف يصفق وهو يسألها بجدية :
-نفذتي طبعاً ؟
اومأت مؤكدة وهي تنظر للأرضية :
-أيوة.. جه دورك أنت تنفذ
إتسعت ابتسامته وهو يخبرها بثقة :
-طبعاً، أنا مارجعش فـ كلامي مهما حصل يا حنين !
وبالفعل دلف للضابـط في المكتب المقابل..
مرت الدقائق ووجـدت " أسـر " يقتحم المكان بواسطة " المحامي "
فنظر لها أسر يسألها بجدية هادئة :
-شوفتي حمزة يا أنسة حنين ؟
اومأت مؤكدة دون ان تنطق.. ليتابـع هو متساءلاً بتوجس :
-حصل أية ؟؟ في إية مالك !
هـزت رأسها نافية، ثم إنسحبت مسرعة وهي تهمس :
-معرفش ادخل اسألك صاحبك.. انا ماشية !
مرت دقائق اخرى وخرج الضابط مع شريف، فسأله اسر مسرعًا :
-ممكن أدخل لـ حمزة يا حضرة الظابط ؟
هـز رأسه نافيًا، ثم أشار لشريف يقول برسمية :
-مفيش داعي.. حمزة هيروح معاك خلاص، الاستاذ شريف إتنازل عن البلاغ خلاص وقال حلوهـا ودي !!
اومأ أسـر وهو يحدق بشريف بصدمة.. ليجدهم انسحبوا ببطئ... !
لم تكاد تمر ساعتان حتى تم إخلاء سبيل " حمزة " الذي ما إن خرج حتى هتف بصوت مبحوح :
-في حاجة مش طبيعية.. كل اللي بيحصل مش طبيعي اصلاً !
اقترب منه أسـر.. يمسـك بكتفيه في محاولة لتهدأته وهو يهتف :
-اهدى يا حمزة هو أية اللي مش طبيعي، أنا مش فاهم حاجة !!!
ظل يهـز رأسه نافيًا ليسير مسرعاً وهو يشير له :
-مش وقته يا أسر مش وقته.. هافهمك بعدين، روح أنت دلوقتي
ثم غادر مسرعاً يتجه لمنزل " حنين " تلك المجنونة التي كادت تُصيبه بالجنون الابدي !!!!!!
*******
وعنـد " مُهاب " وسيلين.. كان مُهاب يتسطح على الفراش، وسيلين فوقـه، تستند برأسها على صدره العاري...
وصوت دقاته يخترق اذنيها البيضاء !
بدأ مُهاب يتحرك ببطئ والوعي يتسلل لجفنيه مختطفًا اياه من تلك الغفوة القصيرة الممتعة...
فنظر للثقل الذي يجثو على صدره ليجدها تنام على صدره برقـة طفولية مغمضة العينين !!
بدا وكأنه يدرك الوضـع رويدًا رويدًا، فهب منتصباً وهو يبعدها عنه مسرعًا...
فانتفضت هي الاخرى تحاول تغطية جسدهـا بغطاء الفراش بحرج، وعيناها تراقبـه وهو يشد خصلاته بتوتر مغمغمًا :
-ماكنش ينفع.. ماكنش ينفع ابداً إن دا يحصل !
إتسعت حدقتاها ببلاهه... وكأنها توقعت رد فعل أفضل !؟
لتجده يكمل بصراخ :
-مكنش ينفع يحصل بيننا حاجة، دا غلط.. غلط جداً
إستطاعت فك لجام لسانها اخيرًا لتخبره :
-أنا مراتك يا مُهاب !!
نظـر لها هذه المرة لتُقابل قساوة عينـاه التي تبدلت عن نظرات كانت تموج عبثًا منذ قليل فقط... !
ليقول بحـدة قاسية :
-لأ مش مراتي.. إنتِ مجرد صفقة !! صفقة وافقت عليها عشان شغلي مش أكتر، أنا مش معترف بالجواز دا ولا عمري هاعترف ابداً !!
كانت تحدق به مصدومة !!!
وكأنها شُلت فلم تعد تدري ماذا تجيب فبدت تحاول جاهدة الثبات مغمغمة :
-بس... اللي حصل.. وآآ.. ازاي ! مينفعش !!
جذبها فجأة من خصلاتها يهمس بصوت اشبه لفحيح افعى :
-إنسي أنك تاخدي مكانة الزوجة العادية فـ حياتي، مانكرش إني استمتعت جداً معاكِ، ولو موافقة تفضلي كدة.. في الضلمة.. وفي سريري بس !! يبقى تمام لإن اساساً دا دور الزوجة، إنها تكون في سرير جوزها بس.. عشان كدة بيكونوا عايزين يتجوزوا وخلاص.. ومتهيألي أنتِ إستمتعي زيي بالظبط، فياريت نبقى عارفين إن دا دورنا اللي بيجمعنا فـ حياة بعض.. المتعة بس !!!
شهقت هي بعمق متألم.. ولم تدري بنفسها سوى وهي تصفعه بكل ما تملك من قوة، قوة إنفجرت في تلك الصفعة وسرعان ما كان البكاء يهجم مكتسحًا عيناها... !
وتكلفت اللحظات بتحويل سواد عيناه لحمـرة شيطانيـة غريبة ومخيفة!!!
خاصةً وهو يسمعها تردف بصوت مبحوح جمعت اشلاء حروفه بصعوبة :
-كنت بحاول اتأقلم معاك ومع عقدتك على اد ما اقدر.. قولت هحاول حتى لو صبرت واحتويتك مرة وفشلت فـ اللي بعدها مسيري هنجح، لكن أنت... أنت ولا بتحكي حاجة عن عقدتك ولا مدي للعلاج فرصة في حياتك.. أنت واحد مريض والظاهر مفيش امل لعلاجك ابداً
وفي اللحظات التالية كانت الصفعات تتوالى على وجهها كالأمطار التي تغدق وتعيق مرور الدقات فتتقارب على التوقف ابديًا !!!!
حاولت دفعه عنها بصعوبة وهي تصرخ متألمة :
-أبعد عني بقا أنا كرهتك يا اخي أنت بني ادم غبي !
كان يلهث بصوت مسمـوع.. وهو يحدق بها، لتمسـك هي بقلبها فجأة.. صارخة بصوت عالي شق ذاك السكون :
-اااااه.. قلبي !!!
اقترب لها يتفحصها بعيناه، ليجدها تنفض يده عنها وهي تستطرد بحدة جامدة :
-ابعد... آآ ابعد عني !
كان التنفس يضيق.. يزداد في ضيقه ببطئ شديد !!!
حتى كان الاختناق شعورها الوحيد.. لتسقط فجأة على الأرض مصطدمة بتلك الأرضية الصلبة...
لينظـر هو ليده التي صفعها بها ولها وهي ساقطة على الارض !!!!!!
ليصرخ بأسمها علو صوته وهو يركض نحوها بخوف حقيقي...... !
******
فلاش باك لما حدث####
كانت لارا ترتجـف أسفله بينما هو يحاول إزاحـة تلك الملابس عنها بعنف..
كان صراخها يعلو.. ونحيبهـا يقوى.. وهو متخبط بين ذلك وذاك !!!
إلى أن ابتعد عنهـا فجأة.. ينظر للأرضية بشرود.. وصوته تنفسـه يخالط صوت بكاء لارا التي كانت تمسك ببطنها وتبكي أكثر... !
أشـار لها بيده فجأة مزمجرًا :
-بسسس.. كفاية عياط اخرسي !!
لم تتوقف بل همست بصوت مبحوح يعـج بمشاعر مختلطة :
-أنت مش عايزه عشان هو مني.. لكن أنا عايزاه عشان هو منك.. من حد نضيف !!
وهو لن يستطـع .. لن يستطـع تقبل فكرة أن طفله سيصبح منها...
من فتاة مثلها.. وإن كان القدر هو المتحكم رغمًا عنها ؟!!
هو كان يتوقـع أنها مجرد فترة.. فترة سيمحيها المستقبل دون أن تترك شوائب دائمة محلها...!!
امسكت بيده تضعها على بطنها المُعراه وهي تستطرد بهمس :
-أنت مش مطلوب منك غير اسمك.. مع اني متأكدة إنك لو حاولت تحس بوجوده هتبقى مُشتاق له !!
نفض يده سريعاً عنهـا، لينهض مرتديًا قميصه بسرعة.. فهمست هي بضعف :
-أسر... !
نظـر لها نظرة متساءلة ليجدها ترجوه بصوت على مشارف البكاء :
-ماتحرمنيش من طفل هايحلي حياتي ولو شوية !
لم يرد عليها وإنما استدار ليغادر بخطى سريعة نحو الخارج... !!
باك###
خرجـت لارا من المنزل تسير بضعـف.. ولم تلحظ أسر الذي تواجد امام المنزل في سيارته وكاد يهبط.. ولكن اختبئ مسرعاً دون ان يجعلها تراه !!!
سـارت هي لتركب احدى سيارات الاجرة، وهو خلفها بسيارته...
إلى أن وصلت فهبطـت من السيـارة متجهة لمنزل ما كبير !
تلفتت خلفها أكثر من مرة لتطرق باب المنزل بسرعة بدا فيها التوتر...
ترجل أسر مسرعًا ليسير نحوها ببطئ، وما إن فُتح الباب حتى وجدها تبتسم لشاب ما وتصافحه...
ثم تدلف بهدوء للداخل وهو يغلق الباب خلفه !!
كانت كصفعة ترددت له بقسوة مُميتة !!!!
فركض مسرعاً يطرق ذلك الباب بعنف وهو يصيح بغضب جم :
-افتحي.. افتحي يا ****
وبالفعل فتح له ذاك الشـاب.. ليلكمه هو بكل قوته حتى ترنج للخلف متأوهًا...
فركض أسر يجذب " لارا " التي اتت من خلفه تشهق مصدومة من تواجده!!
صفعها بقوة وهو يزمجر فيها بجنون :
-أنا بتخونيني يا قذرة !!!!؟ بتدوري على حل شعرك وإنتِ على ذمتي !
هـزت رأسها نافية بسرعة.. ولكن لم يكن ينتبه لها او لحروفها المتقطعة...
كان في اقصى حالة ثوارانه وهو يراها تدلف لمنزل شاب..
سواء في عُرفه القاسي الملطخ بدماء الجنون او حتى بمبدأ اي رجل شرقي.. هي تستحق القتل في التو واللحظة !!!!
وضعها في السيارة وهو يشير لها صارخـاً بعصبية مخيفة :
-هششش.. ماسمعش صوتك لحد ما نوصل
-أنت واخدني على فين ؟!!!
صرخت بها وهي تحاول فتح ذاك الباب الذي اغلقه..
ليصفعها هو مرة اخرى مردفًا بقسوة مزدردة :
-هانزل الجنين اللي فـ بطنك.. عشان مايشرفنيش حاجة تربطني بواحدة و**ة زيك، وبعد كدة هاطلقك وارجعك للقذارة يا قذرة !
ظلت تهز رأسها نافية بهيسترية وهي تقول بحروف شبه متقطعة :
-لا يا اسر اوعى لا بالله عليك.. حرام عليك لااا
ولكنه لم يأبه لها.. لم يشعر سوى انه جُرح في رجولته وبعمق.. حتى كان جرحه ينزف بصوت هيسترية !!!!
............
وبعد دقائق وصلوا إلى مستشفى خاص فهبط هو مسرعاً يجذبها من ذراعها بعنف وهي لم تتوقف عن البكاء او الصراخ او حتى الرجاء..
جميعهم في المهملات الان !!!
وصل امام غرفة الطبيب الذي يعرفه، والذي خرج على صوت الصراخ، ليأمره دون ان يعطيه فرصة :
-هي حامل.. وانا مش عايز الجنين ده يا دكتور
نظـر له الطبيب بتردد، ليزجره بعنف :
-انجز يا دوك أنت لسة هاتبص لي !!!!
اومأ موافقًا بسرعة :
-تحت امرك يا اسر بيه
اشار للمرضة بسرعة قائلاً في خشونة :
-جهزي اوضة العمليات يلا بسرعة
فانطلقت الاخرى تفعل ما اُمرت به.. مد الطبيب يده يجذبها.. ولكنها كانت معلقة بذراع اسر الذي كان يرمقه بنظرات ثاقبة كسهم سام !!!!
فأمسكت بلياقة قميصه تتوسله في قهر :
-لا يا اسر.. والنبي لاااا يا اسر بلاش سيبهولي، حرام عليك لاااا يا اسر ارجوووووك !
ابعدها عنه وهو يشير للطبيب ليسحبها الطبيب بقوة...
فيما اكملت هي صراخها الهيستيري :
-لاااا سيبوني.. لا حرام عليكم.... ياااااااااااااارب !!!!!
استند اسر على الحائط خلفه وهو يشعر باهتزازات عنيفة تعتمل داخل صدره، واخر ما سمعه قبل صوت صراخها الذي صدح بازدياد
" عمري ما هسامحك يا أسر.. عمري ما هسامحك طول منا عايشة !!!! "
*********
وصـل حمزة إلى منزل حنين.. فتسـلل ببطئ للشقة...
هو ليس بغبي حتى يتغاضى عن الرفض الذي كان يتراقص بين مجحري عيناها !!!
ولا بحروفها التي خرجت مرتعشـة وكأنها تأبى الخضوع للعقل..
ولكن ما المقابل ؟!
هو يجهله... !
نظر امام الباب يتأكد من عدم تواجد شخص معها، وخاصة ذاك " شريف "
بينما في الداخل كانت حنين تسير ذهابًا وايابًا متأففة...
لا تدرك كيف فجأة إنصرف شريف وهو يخبرها بسرعة
" انا لازم اسافر امريكا النهارده، اختي كلمتني وبتموت.. لازم اكون جمبها " !!
وبالفعل غادر مسرعاً على وعد ان يحادثها في اقرب فرصة...
وهي تنفست الصعداء فرحة بذاك البُعد !
طرق حمزة الباب بخفوت شديد.. فتقدمت حنين تفتح الباب ببطئ لتجد فجأة من يضربها على رأسها بقوة حتى فقدت الوعي مترنجة بين ذراعيه...
فالتقطها هو بين ذراعيه، ليمسح على وجهها برقة..
وفي اللحظات التالية كان يحملها برفق بين ذراعيه، ويغلق الباب بقدمه...
اتجه الى غرفتها.. فزج الباب بقدمه ودلف يضعها على الفراش...
ثم اقترب منها هامسًا بصوت واهن :
-مش هاسيبك تضيعي مني بغباءك.. حتى لو هاعمل حاجة مش عايزها.. اسف يا حنيني !!!
قال كلماته الاخيرة وهو يمد يده يزيل عنها بعض ملابسها ببطئ متردد و......