رواية نبض قلبي لأجلك الفصل السابع7والثامن8 بقلم لولا نور

رواية نبض قلبي لأجلك الفصل السابع7والثامن8 بقلم لولا نور
ظلت نظراته ثابته عليها لم تتزحزح عنها ويتابع تقدمها ناحيتهم ورايحه عطرها النفاذ تتغلغل داخله اكثر واكثر… ..
السلام عليكم…. اذيك يا محمود ، حمد الله علي السلامه ، نورت مصر ….. قالت مرحبه بابن عمتها بمعزه واضحه
الله يسلم عمرك يا بت خالي ، مصر منوره باهلها وبيكم ….
سلمي يا سوار علي عاصم بيه ابن الحج سليم ابو هيبه صديق بابا الله يرحمه…. قالها هشام مقدماً عاصم لها .. ثم اضاف موجهاً حديثه لعاصم: دي بقي سوار اختي الصغيره يا عاصم بيه.
استدارت براسها تنظر اليه، وفي نفس اللحظه ، كان يستقيم من جلسته ووقف امامها مادادا يده لمصافحتها ولازالت نظراته منصبه فوقها …. التقت نظراتهم سوياً ، لفت نظرها طوله المديد ومنكبيه العريضين وهاله الهيبه المحيطه به …..
اما هو ما ان وقفت امامه بجسدها المهلك وقامتها القصيره التي بالكاد تصل الي تصدره ، رفع نظراته وثبتها علي عينيها العسليه المائله للسواد وهمس بينه وبين نفسه….
” فرسه ….. فرسه عربيه اصيله”!!!!!!
اهلاً وسهلاً يا عاصم بيه .. شرفتنا…. قالتها وهي تمد يدها بمصافحته ….
الشرف ليا انا يا سوار هانم …. قالها وهو يضغط علي يدها بيده الكبيره ولازالت نظراته ثابته فوقها ….
استدرات وجلست بجانب داليا في مواجهه عاصم ….
اخبارك ايه يا سوار واخبار ولادك ايه؟؟ هما مش اهنيه ولا ايه ؟؟ سالها محمود مستفسراً وعلي وجهه ابتسامه واسعه….
الحمد الله بخير يا محمود ، انا والولاد بخير والحمد لله … اخبارك انت ايه واخبار مراتك وولادك ايه …اجابته في اقتضاب متجنبه اجابه سؤاله التاني….
عاصم لنفسه وهو ينظر امامه في جمود ويرمقها بطرف عينه: اووووف طلعت متجوزه …. طبعا ما الفرسه دي لازم تكون متجوزه … يا بخته.
والله يا بت خالي انا مش عارف اقولك ايه ، انا من يوم ما عرفت بالي حصل لك وانا هتجنن …..من ناحيه الي عمله فيكي ، ومن ناحيه تانيه قعدتك اكده من را…..
قطعت سوار ثرثرته المزعجه ، هاتفه بجديه وملامح واجمه: من فضلك يا محمود ، الموضوع انتهي خلاص ، وانا مش عاوزه اتكلم فيه تاني ، واظن ده لا وقته ولا مكانه…. قالتها وهي تنظر له بضيق…..
وزع عاصم نظراته بينهم في عدم فهم لما يدور حوله من حديث مبهم غامض ولكنه استشف انه امر خاص بها ولا تريد مواصله الحديث فيه خاصه مع زوج اخته الثرثار …..
باااااه، كيف ده … اومال نتحدتوا ميتي طيب، ده انا جاي لجل الموضوع ده خصوصي ولازمن نحطوله حد.
هبت واقفه وصاحت به في حده : قلت لك الموضوع خلص خلاص…. ودي حياتي وانا حره فيها …. ومش مسموح لاي حد مهما ان كان انه يتدخل فيها … ثم تحركت مسرعه صاعده الي اعلي تلعن نفسها علي نزولها اليهم …غير منتبها لنظراته المليئه بالفضول والاستغراب التي تابعتها حتي اختفت عن انظاره….
انا اسف يا جماعه علي الي حصل …. بس اصل سوار كل ما حد بيتكلم معاها في الموضوع ده بتضايق ومش بتحب حد يتكلم فيه ….انا اسف يا عاصم بيه هو سوء تفاهم صغير…. اعتذر هشام في حرج شديد لما حدث وهو يجدح ابن عمته بنظرات ساخطه…
تنحنح عاصم بخشونه وهو يقوم مستعداً للمغادره : لا مفيش داعي للاسف يا هشام بيه ، محصلش حاجه … هو بس محمود مش بيعرف بختار الوقت والمكان المناسب للكلام …
عند اذنكم .. انا مضطر امشي علشان ورايا مواعيد كتير …. شكرا علي حسن استقبالكم … وان شاء الله مستنيك انت والعيله الكريمه كلها الاسبوع الي جاي في الفرح باذن الله …. يالله يا محمود…. انهي كلامه مودعا الجميع بمصافحه جافه وابتسامه بارده منطلقا للخارج لاعنا محمود الثرثار علي وضعه في موقف محرج كهذا متوعداً اياه بالرد المناسب…..
…….
تحرك بسيارته بسرعه عاليه ينفث فيها عن غضبه من زوج اخته الذي وضعه في هذا الموقف السخيف…..
انت ايه يا بني ادم انت … خلاص معندكش عقل تميز بيه ايه الي يصح وايه اللي ما يصحش … داخل زي القطر الي مالوش فرامل واخد في وشك وماشي !!!! الست قالت لك بدل المره اتنين ، اسكت ما تتكلمش وانت ولا انت هنا …. ولا مراعي وجود اخوها الكبير ولا عامل حساب ليا ولا شكلي الي بقي زي الزفت وانا الغريب الي في وسطكم وانتوا عيله في بعض … ده الست كان ناقص تقولك مش هينفع اتكلم قدام الغرب …. وانت مصمم لحد ما هزقتكً ….. بس بصراحه تستاهل اللي عملته فيك قدامنا !!!!
يا عاصم ، اني ماقصدش ايتها حاجه من اللي حصل ده ، اني كان كل همي اطمن عليها وعلي عيالها …. اصلك ما تعرفش الي حصلها من جوز…….
صرخ عاصم فيه: مش عاوز اعرف حاجه …. انا مالي بيها وبالي حصل لها ….دي واحده ولا اعرفها ولا عمري شوفتها … ايه هتحكيلي قصه حياتها ، ده انا حتي مش فاكر اسمها ولا شكلها!!!! قفل بقي ع السيره دي…..
كاذب !!! كاذب !!! لقد انطبع اسمها وصورتها داخل عقله …. يريد ان يعرف ماذا حدث معها ؟؟ ولكن كرامته تمنعه من سؤال ذلك الثرثار عنها ، حتي لا يثير شكوكه … ولكنه سيعلم عنها كل شئ بطريقته الخاصه … من باب الفضول ليس الا !!! هكذا ظل يقنع نفسه …… ان فضول .. فقظ قضوب!!!!!
……….
بعد اسبوع….
يجلس خلف مكتبه يتطلع الي الملف الذي امامه والذي يحوي كل المعلومات المتعلقه بها منذ ولادتها وحتي الان!!!!
ففد كلف عدي بجمع كل المعلومات عنها واخباره بها في اسرع وقت…. وها هو يعيد قراه الملف للمره التي لا يعرف عددها ، لقد حفظ كل شيئا عنها …لقد شعر بالحزن والشفقه عليها من خيانه زوجها لها …فهو ادري الناس بمراره الاحساس بالغدر خاصه عندما يكون من اقرب انسان اليك…..
ولكنه قتل هذا الاحساس داخله ، فهو دائماً يري النساء هن الخائنات وليس العكس!!!!! وعلي الرغم من انه لا يوجد شيء يثبت انها جانيه وليس المجني عليها … الا انه وضعها في خانه الجاني مثلها مثل غيرها من النساء…
هيه …. اشمعني يعني هي الي هتطلع مظلومه وجوزها غدر بيها واتجوز عليها من غير سبب …. تلاقيها هي اللي حولت حياته لجحيم ….. تلاقيها استقوت عليه وكفرته في عيشته لحد ما زهق منها وطلقها …..
ظل يردد تلك العبارات في محاوله لتصديق تلك الصوره التي رسمها لها واقناع نفسه بها ، وان كل ما جذبه اليها هو جسدها فقط …. انها مجرد جسد مثير اشتهاه !!!
اغلق الملف ووضعه داخل خزينه اوراقه الخاصه ، واستعد للذهاب الي منزله فاسرته علي وشك الوصول من الصعيد استعدادا لحفل خطوبه شقيقته في الغد ……
………
برضه لسه عند رايك يا سو؟؟ يعني مش هتيجي معانا الفرح بتاع بكره .!!! انا مش فهماكي بصراحه ….. وبعدين يرضيكي افضل طول الفرح فاعده مع ناس معرفهاش ، علي الاقل انا وانت هنسلي بعض …. لكن لو روحت مع اخوكي من غيرك هفضل قاعده لوحدي وهو اكيد هيسبني ويقعد يرغي مع قرايبكم ……
قالتها داليا محاوله اقناعها بحضور الفرح معها..
يا داليا انت ليه مش فهماني …. انا مش عاوزه اروح علشان مش عاوزه يحصل زي ما حصل مع محمود ابن عمتي !!!! وكل شويه اسمع كلمه ملهاش لازمه من حد ….
اللي يقولك اطلقتوا ليه ….. هتفضلي كده من غير جواز …. طاب كنتي استحملتي علشان ولادك!!!!
ده غير بقي اللي ممكن يفتكر اني رايحه الفرح علشان اصطاد عربس !!!! ما الفرح ده هيبقي في كريمه المجتمع فا ليه لا ….
فانا مش ناقصه وجع دماغ وحوارات فاضيه …. الفرح لا هيزودني ولا هينقصني .
اوعي بقي خاليني اروح اشوف الولاد عاملين ايه في مذاكرتهم…..
تركتها وتوجهت الي غرفه اولادها وهمت بفتح الباب الا ان الحديث بين اولادها استرعي انتباهها …. فوقفت تستمع اليهم دون ان يروها!!!!
آسر : انا مش فاهم ازاي انت لسه عاوزه تكلمي الرجل ده تاني … لا وكمان عاوزه تروحي تقابليه !!!! انت نسيتسي هو عمل فينا وفي ماما ايه ؟؟؟ هتف مستنكرا حديث اخته عن والده…..
سيلا: انا ما نسيتش حاجه يا آسر … بس .. بس ده بابي … وهو وحشني اوي … ومش معني ان هو ومامي سابوا بعض ، انتا نبعد عنه ومنكلموش !!!! هو كمان له حق علينا زي مامي بالظبط.
آسر : لا مالوش حق ، وهو مش زي ماما في ابداً!!! ماما طول عمرها بتعمل كل حاجه علشانا وعمرها ما قصرت معانا في حاجه ابدا… لكن هو طول عمره بعيد عننا … عمره ما اهتم بينا زي اي اب … كل حاجه كان راميها علي ماما …. وفي الاخر سابنا وساب ماما علشان خاطر ست تانيه …. انهي كلامه بوجع وغصه في حلقه منعته من الاسترسال في الحديث….
دلفت سوار الي الداخل وجلست علي طرف الفراش ، ثم وزعت نظراتها بينهم ثم طلبت منهم الجلوس بجانبها … فجلس كب منهم علي جنب واصحبت هي في المنتصف بينهم …تنهدت وقالت : انا سمعت كل الكلام الي قلتوه من شويه …..
نظر الاخوات الي بعضهم نظرات قلق من ان يكونوا تسببوا في مضايقتها منهم …. تحدث آسر موضحاً: ماما احنااا…..
قاطعته سوارمتحدثه بهدوء: انا مش عاوزه اسمع مبررات ولا اي حاجه …انا عوزاكم انتوا تسمعوني كويس ومحدش يقاطعني….
اولا انا مش زعلانه منكم زي ما انتم فاكرين… بس انا هزعل بجد لو انت يا آسر مش بتكلم باباك ولا بترد علي مكالماته … لا وكمان عاوز اختك كمان متكالموش!!!!
اللي حصل بيني وبين ابوكم حاجه عاديه بتحصل بين ازواج كتير ….اتنين مقدروش يكملوا حياتهم مع بعض فابينفصلوا عن بعض بكل ادب واحترام وتحضر …. خصوصاً بقي لما يكون في اولاد ما بينهم ….وبعدين مهما كان الي بينا انتوا ما تدخلوش نفسكم فيه ….
انا وابوكم لينا حق عليكم زي ما انتم ليكم حق علينا … وزي ما انتم بتحبوني وبتخافوا علي زعلي لازم تعملوا كده مع باباكم بالظبط….اوعوا تفتكروا اننا هبقي مبسوطه وانتم مقاطعينه ومش بتكلموه ….لا بالعكس ده حتي ربنا يزعل منكم وما يرضاش عنكم وانا هبقي معرفتش اربيكم كويس…..
فا من الاخر كده عاوزاكم تتصلوا بباكم وتكلموه باستمرار وكمان معنديش مانع لو عاوز يقضي معاكم الويك اند او يخرج معاكم في اي وقت بس بشرط من غير بيات … انا مقدرش ابات لوحدي من غيركم … اتفقنا … قالت وهي توزع نظراتها بينهم ترصد رد فعلهم علي حديثها ….
هتفت سيلا سريعاً وهي تهز راسها دلاله علي موافقتها ” موافقه” علي عكس آسر الذي وافق علي مضدد من اجل خاطر والدته “موافق”.
ربنا يبارك لي فيكم يا حبايبي … قالت ذلك بامتنان وهي تضمهم الي حضنها بحنان وعاطفه صادقه تخصهم وحدهم … فهم فلذات كبدها وحته من روحها …..
………..
يوم الفرح……
كان العمل في فيلا عاصم ابو هيبه يدور علي قدم وساق من اجل الاستعداد لحفل خطوبه نجله سليم ايو هيبه المدللة…. فالكل يجري هنا وهناك لمساعده العروسه وتجهيز كل ما تحتاجه ….حيث تم الاتنفاق مع اكبر مصمم ازياء في البلاد لتصميم فستان العروس وباقي نساء العائله ….وكذلك حضرت اكبر خبيره تجميل لتزيين العروس … الي جانب الفرح المقام في اكبر فندق سياحي ….
ذهب عاصم ووالده الحج سليم واخوه وزوج اخته الي الفندق قبل موعد الحفل بوقت كبير لكي يكونوا في استقبال المدعوين….
وتالق عاصم في بدله توكسيدو سوداء رائعه وقميص ابيض اللون وزين عنقه برابطه سوداء صغيره “ببيون” وحذاء اسود لامع بالاضافه الي ساعته الفضيه ذات الماركه العالميه الشهيره .. بالاضافه الي عطره الرجولي القوي وصفف سعره الاسود لاعلي بطريقه جذابه … فكان وسيم بشكل رجولي خطير !!!!
علي عكس الحج سليم الذي التزم بزيه الصعيدي التقليدي المكون من الجلباب الاسود والعبائه الصوف والعمامه البيضاء وعصاه المصنوعه من الابانوس الخالص التي لا يتخلي عنها….
بدا المدعوين في التوافد علي الحفل وامتلئت بهم القاعه … الا ان عاصم لا ينفك ان ينظر كل بضع دقائق في ساعته منتظر وصول عائله الناجي بنفاذ صبر …
مالك يا عاصم يا ولدي انت مستنظر حد ؟؟؟ ساله الحج سليم مستغرباً نظره المتواصل في ساعه !!!
احمممم .. لا يا حج انا بس بشوف العروسه اتاخرت ليه … اجابه بثبات بعكس ما يدور داخله من ترقب لوصولها مع عائلتها …. ثواني وصدح صوت الموسيقي الصاخبهرمعلنه وصول العرسان الي قاعه الحفل وسط تصفيق وتهليل المدعوين ترحيباً ببهم حتي توجهوا للجلوس في المكان المخصص لهم ….
بعد وقت قليل وصل كلا من هشام الناجي وزوجته وشقيقته الي قاعه الحفل … بالرغم من رغبه سوار في عدم الحضور الا انها رضخت في الاخر لامر شقيقها الذي اصر عليها واوضح لها ان ذهابها معهم امر غير قابل للنقاش وانها بعدم حضورها سوف تضعه في موقف محرج مع عائله ابو هيبه خصوصاً بعد موقفها الاخير مع ابن عمتها في حضور ابن ابو هيبه والذي وصفه بانه غير لائق وبه قله ذوق!!!!
كانت سوار فائقه الجمال وشديده الاناقه والرقي في مظهرها ، فكانت ترتدي فستان من الحرير احمر اللون طويل يصل الي كاحلها ذو اكمام طويله محتشم لا يظهر منها شيئاً ولكنه ابرز منحنايتها بشكل انثوي رائع … واطلقت شعرها منسدلا علي ظهرها في نعومه رقيقه وزينت وجهها بزينه خفيفه ملائمه للمناسبه….
تقدمت عائله الناجي الي داخل القاعه وكان اول من لمحهم هو !!! وكانه شعر بوجودها … وجهه نظراته باتجاه مدخل القاعه ولمح ولوجهم من باب القاعه … الا ان نظراته تعلقت بها وحدها …. خطفته بطلتها الساحره … جال بانظاره عليها من اعلي الي اسفل سحرته بانوثتها الطاغيه وجسدها المهلك الذي يتهادي في دلال داخل هذا الثوب اللعين الذي يجسد منحنايتها المهلكه وكانه كان ينقصه لونه الاحمر الذي يثير جنونه …. ثم صعد بنظراته الي ملامح وجهها الجميله المزينه ببساطه ابرزت جمال عينيها الكحيله وخديها ذات الغمازات الساحره!!! وصولا الي شفتيها المنتفختين باغراء فطري مهلك لاعصابه …
تقدم باتجاههم وهو لا يحيد بنظراته عنها … تنحنح يجلي حنجرته وهتف مرحباً بهم بحبور: اهلا هشام بيه .. شرفتنا… ثم مد يده مصافحاً اياه بحراره ،وفعل المثل مع زوجته..
اهلا عاصم ببه .. الف الف مبروك وربنا يتمم بخير ان شاء الله.. بادله هشام التحيه بود حقيقي .
ثم وجه نظره اليها وحياها برسميه شديده وملامح وجه خاليه التعبير لا تعبرعن اعجابه او تاثره بها ، دون ان يقوم بمصافحتها خوفا من تاثره بلمسه يدها .. فهز راسه بايمائه بسيطه : اهلا سوار هانم ….
ثم فرد ذراعه للامام كتعبير عن حثهم علي التقدم للداخل حيث والده: اتفضلوا من هنا الحج منظركم من بدري…. ساروا جميعا حيث مكان جلوس الحج سليم…
لمحهم الحج سليم مع عاصم ولده … فنهض سريعاً من مقعده مرحباً بهم بترحاب شديد : يا اهلا اهلا بابن الغالي … كيفك يا هشام يا ولدي … بقالنا زمان مشوفناكش … قالها وهو يضمه في حضن رجولي ضارباً بقوه علي ظهره دلاله علي الترحيب الشديد .
اهلا بيك يا حج سليم … لك وحشه والله … والف مبروك ربنا يتمم علي خير وعقبال ما تشيل ولادها عن قريب ان شاء الله.
تسلم يا ولدي ويسلم عمرك …دي داليا مراتي وسوار اختي الصغيره اكيد حضرتك فاكرها … اضاف هشام معرفا بعائلته…
يا مرحب يا ست هانم شرفتينا …. واااه وااااه اذيك يا سوار يا بتي كاني معرفتكيش ، معلش يا بتي ما تاخذنيش اني اخر مره شوفتك فيها ياجي من عشرين سنه وزياده … لما كنتي بتاجي البلد مع ابوكي الله يرحمه وانت صغيره …. كيفك يا بتي وكيف احوالك…
الحمد الله يا عمي انا بخير والحمد الله.
اتفضلوا اتفضلوا… قالها الحج سليم وهو يدعوهم للجلوس معه ومع اسرته علي نفس الطاوله … كل ذلك امام عاصم الذي يختلس النظرات اليها من حين لاخر مشدوهاً بجمالها ولكن عقله يعمل في اتجاه مغاير لما يعتريه من مشاعر!!!!....

الفصل الثامن 

في اليوم التالي ، ذهب عاصم الي شركه هشام الناجي في موعده ، حسب اتفاقهم …
وصل الي مكتب هشام الناجي ومر علي سكرتيرته ….
لوسمحتي في معاد مع هشام بيه الناجي … قوليله عاصم ابو هيبه.
اهلا وسهلا عاصم بيه .. هشام بيه في انتظار حضرتك .. ثواني ابلغه ان حضرتك موجود…. تحدثت بعمليه شديده… ودلفت الي مكتب هشام وما ان ابلغته بوصول عاصم حتي هب واقفا في استقباله….
اتفضل يا فندم ….قالتها وهي توصله لباب مكتب هشام…
اهلا عاصم بيه … مواعيدك مظبوطه بالملي …. رجل الاعمال الناحج يتعرف من مواعيده المظبوطه… واشار له بالجلوس امامه
تحب تشرب ايه….انا فاكر قهوتك مظبوط مش كده ….
تمام قهوه مظبوط…. ثم طلب هشام من السكرتيره احضار القهوه.
خير يا عاصم … كنت قلت لي عاوزني في شغل ؟؟
شوف يا هشام … انا بفتتح المقر الاداري الجديد لشركاتي … وكنت محتاج ….. واخذ يشرح له كل ما يتعلق بشركته وما يريده من شركه الامن الخاصه به . وتم الاتفاق بينهم علي تفاصيل العمل المشترك ما بينهم وتمت كتابه العقود بينهم وتحديد موعد تنفيذ الاتفاقيه ….
انا متشكر جدا يا هشام علي تفهمك وتعاونك معايا بالشكل ده …
انا اللي لازم اشكرك يا عاصم علشان ثقتك الكبيره في شركتي والمسؤليه اللي حملتهالي وان شاء الله اكون قدها وعند حسن ظنك …
ما تقولش كده انت قدها وقدود يا هشام بيه….
في نفس التوقيت …
كانت سوار تتحدث مع زوجه اخيها في الهاتف وهي في طريقها الي مقر شركه شقيقها !!!!
ايوه يا داليا … انا خلاص داخله علي الشركه اهو …. خلصت الانترفيو رقم الف ….مفيش جديد نفس الكلمه السخيفه … سيبي وقمك وهنبقي نكلمك … اووووف ده مصر كلها بقي معاها تليفوني..
المهم .. متعرفيش جوزك خلص موضوع عربيتي ده ولا لسه …. يا ريت يكون خلص تصليحها علشان انا اتمرمط من غيرها….
خلاص انا وصلت هطلع اشوفه … هخلص واكلمك سلام …
وصلت الي مقر الشركه واستقلت المصعد قاصده مكتب شقيقها….
صباح الخير يا تغريد … هشام جوه
صباح النور مدام سوار … اه موجود ثانيه واحده ابلغه…. ثم تناولت الهاتف وايلغته بوصول شقيقته….
اتفضلي هشام بيه منتظرك… تحركت صوب الباب وقامت بفتحه وولجت الي الداخل …..
قبل فليل …..
يبقي احنا كده اتفقنا علي كل حاجه ومن بكره هحولك اول جزء من المبلغ الي اتفقنا عليه كدفعه تحت الحساب و ال…..
قطعوا حديثهم عندما رن هاتف مكتب هشام ابلغته السكرتيره بقدوم شقيقته … طاب تمام خاليها تدخل ….
معلش يا عاصم بيه … هناجل كلامنا لدقايق مش اكتر … سوار جت باره .. هشوفها عاوزه ايه وهتمشي علي طول…
رجفه اصابته ما ان سمع باسمها وعلم بوجودها … هنا !!! وامامه!!! بعد كل محاولاته في تجنب لقاءها .. يوقعه القدر معها مره اخري!!!
فاق من شروده علي صوتها وهي وتقف امامه ماده يدها لتصافحه: اهلا وسهلا عاصم بيه … ايه المفجأه دي!!!!
حممم يجلي حنجرته : احمممم هي فعلا مفجأة .. ثم صافحها سريعا ساحبه كف يده من يدها….
جلست في المقعد المواجهه له تماماً … قاصبحت فريبه للغايه مجرد منضده بسيطه لا تتعدي السنيمترات تفصل بينهم …. رائحتها تتغلغل داخل رئتيه تثير حواسه … حاول ان يشتت عقله وبشغل نفسه في اي شيء حتي لا ينظر اليها….
عملت ايه يا هشام خلصت العربيه يتاعتي ولا لسه انا متبهدله من غيرها …..
خلصت يا ستي الحمد الله …. بس علي فكره هي محتاجه تتغير ايتدت مشتكلها نكتر…
مش لما الاقي شغل الاول .. ابقي بعدها اشوف هغيرها ولا اعمل ايه!!!
وعملتي ايه في الانترفيو الي كنت فيه!!!
العادي زي كل مره … اتفضلي هنبقس نتصل ليكي … فالتها باحباط شديد وهي تضع يدها علي سطح المكتب سانده خدها علي يدها….
انت عاوزه تشنغلي ؟؟؟ هتف عاصم فجاة …
نظرت اليه بوضوح : طبعا مجتاجه شغل … ده انا داخله في اربع شهورما بين اتصالات ومقابلات والنتيجه ….صفر.
طاب ايه رايك تشتغلي معايا!!!! … انت خريجه ايه؟؟؟
ااانااا انا خريجه تجاره انجليش ومعايا لغات وكومبيوتر بس خبره مفيش لاني عمري ما اشتغلت …
مش مهم .. احنا هنعلمك وندربك… انا بفتح المقر الجديد للشركه وهننقل فيه في خلاص شهر … انت ممكن في الشهر ده تتدربي وتتعلمي كل حاجه عن الشغل…
طب وانا هشتغل ايه؟؟؟
انتي مش بتقوليلي انك خاريجه تجاره … خلاص تستغلي في الحسابات في الاداره الماليه… خدي وقتك وفكري معاكي مهله ٤٨ ساعه وتبلغيني موافقتك … وزعت نظراتها في حيره بينه وبين شقيقها عله يفيدها بشيء…..
ده الكارت بتاعي في كل ارقامي هستناكي تتصلي تبلغيني موافقتك …غير كده لا!!!
ثم وقف واغلق زر جاكيت بدلته والقي عليهم التحيه دون قول شيء اخر ورحل تاركها تحدق في اثره بفاه مفتوح وتنظر للكارت تاره ولمكانه تاره اخر … غير مستوعبه طريقته واقراره يالعمل معه والموافقه عليه!!!!
…….
في منزل الناجي … علي طاوله الطعام …
انت ايه رايك يا هشام في العرض اللي عرضه عليا عاصم؟؟؟
عرض ايه ده؟؟ وعاصم مين ؟؟ سالت داليا باهتمام…
عاصم ابو هيبه كان عندي انهارده في المكتب بنتكلم في شغل وبعدين سوار جت وهو موجود وكانت بتحكيلي عملت ايه في مقابله الشغل اللي راحتها ..والرجل لما عرف انها بتدور علي شغل بقالها فتره …عرض عليها تشتغل معاه في قسم الحسابات….
طاب والله فيه الخير .. ده رجل محترم … قالتها داليا تمدح في عاصم وموقفه…
طبعاً … وانا شايف ان دي فرصه كويسه اوي ليكي يا سورار … انك تشتغلي في شركه كبيره زي شركه عاصم … شركه ليها اسمها ووضعها في السوق … دي بدايه كويسه ليكي وبعدين الرجل عامل حساب انك معندكيش خبره واول مره تشتغلي وقال انه هيخالكي تتدربي وتعرفي كل حاجه قبل ما تبداي الشغل ….
فانا شايف انك توافقي علي طول ومن غير تفكير دي فرصه مش هتتكرر تاني …. ولو فرضنا انك جربتي ومرتحتيش في الشغل ابقي سبيه واهو تكوني اتعلمتي وجربتي وكفايه لما يكون في ال c.v بتاعك اني كنت شغاله في شركه ابو هيبه….
انا شايفه ان هشام عنده حق … جربي مش هتخسري حاجه يا سوار بدل ما انت بقالك فتره بتدوري ومش لاقيه شغل…
خلاص هفكر وربنا يسهلها ان شاء الله… وهي تفكر جدياً في قبول تلك الوظيفه….
في غرفه اولادها ….
آسر : ماما ممكن اسالك سؤال ؟
سوار: خير يا حبيبي قول اللي انت عاوزه…
مين عاصم ده يا ماما وشغل ايه اللي هتشتغليه ؟؟؟ وبعدين هو مش حضرتك اخدتي كل حقوقك وقلوسك لما اتطلقتي من بابا … يبقي عاوزه تشتغلي ليه؟؟؟
ايه كل الاسئله دي يا استاذ آسر … انت من دلوقتي هتعمل عليا ظابط وتحقق معايا ولا ايه … هااا بتمرن نفسك فيا من دلوقتي …لا لسه بدري علي ما تدخل شرطه…قالت بمزاح لطيف مع ابنها محاوله لتخفيف توتره وضيقه الواضح عليه….
ابتسم آسر بحب لوالدته : اسف يا ماما مقصدش انا بس عاوز اطمن علي حضرتك ….
احتضنته بحب شديد واجابته بصدق: شوف يا آسر .. انت دلوقتي رجل وهتفهمني كويس … وانا عمري ما خبيت عليكم اي حاجه … ثم قصت عليه ما حدث مع عاصم في شركه خاله مره اخري بطريقه تناسب عمره وفهمه ووضحت له طبيعه معرفتهم وعلاقتهم بعاصم وعائلته… هو ده كل اللي حصل … وبصراحه بفكر اوافق … انت ايه رايك؟؟ سالته بجديه لتشعره باهميه رايه في شؤنها وانه اصبح رجل له راي ىُاخذ به!!!
كل ده كويس بس مش حضرتك اخدتي كل فلوسك من بابا ولا هو ضحك علي حضرتك ومداكيش اي حاجه وحضرتك كالعاده مش عاوزانا نعرف عنه حاجه!!!!
اولا : طريقتك في الكلام عن باباك مش عجباني …
ثانيا: انا لسه قايله مش بخبي عنكم اي حاجه….
ثالثا: وده الاهم… انا اه اخدت كل حقوقي من باباك واخدت فلوس شقتنا القديمه .. واه هو مبلغ محترم وكويس بس انا عملته وديعه في البنك بتطلع لنا مبلغ كل اول شهر …بس ده ما يمنعش اني لازم اشتغل علشان احقق ذاتي كفايه اوي عمري اللي راح مني من غير لاشغله ولا مشغله … اللي اتخرجوا معايا نصهم بقوا في مناصب كبيره وانا لسه هبدا من الاول …
وكمان علشان ما اقدر اوفر لكم كل اللي محتاجينه ما يبقاش ناقصكوا حاجه …. فهمت !!! ها بقي مقولتش رايك ايه ؟؟؟
والله انا رأيي من رأي خالو .. حضرتك تجربي وتشوفي ولو مرتحتيش في الشغل امشي… وبرضه اللي حضرتك تشوفيه…
وانا بثق في رايك انت وخالو بس برضه محتاجه اقلب الموضوع في دماغي ….
بعد يومين قد حسمت امرها وقررت اغتنام تلك الفرصه التي ربما لن تتكرر مره اخري وقبلت بالعمل في شركه ابو هيبه … رغم انزعاجها من غروره الشديد وثقته بنفسه وهو يخبرها انه لا يقبل بغير الموافقه علي عرضه …. الا انها فضلت الذهاب مباشراً الي الشركه وابلاغه شخصياً بقبلوها للوظيفه افضل من مهاتفته تليفونياً …
……..
في شركه عاصم …..
يجلس في مكتبه يفكر فبها … لقد انتهت المهله التي اعطاها لها ولم تتصل ولا تعيره اي اهتمام …وهو كالابله تحدث دون تفكير وعرض عليها العمل معه …..
غبي..غبي … زمانها دلوقتي بتضحك عليك وبقول عليك اهبل وبرياله وما صدقت وقلت لها اشتغلي معايا….. هيه زمانها حاسه بنفسها اوووي… انا قلت ده تكتيك ورسم علي تقيل….
كفايه بقي انا اديتها اكبر من حجمها اوي هي مين اصلا علشان اشغل نفسي بيها…خاليني اشوف الهم الي ورايا…. قال ذلك وهو يقوم بقرأه احدي ملفات العمل الموضوعه امامه….
وصلت سوار الي مقر شركه ابوهيبه …. اتجهت الي الاستقبال للسؤال عن مكتب مدير الشركه …
من فضلك لو سمحتي ممكن اقابل عاصم بيه….
حيتها موظفه الاستقبال بلباقه ورسميه: في معاد سابق يا فندم؟؟؟
للاسف لا … بس انت بلغيه ان سوار الناجي عاوزه تقابله…
لمحها عدي وهي تتحدث مع موظفه الاستقبال فتوجهه نحوها …..
عدي لموظفه الاستقبال : خير في ايه؟؟
الهانم عاوزه تقابل عاصم بيه من غير معاد وانا قل…. قاطعها عدي رافعا يده كعلامه لكي تصمت… خلاص انا هتصرف….ثم تحدث الي سوار قائلا بجديه مقاوماً فضوله لمعرفه سر تواجدها هنا والاغرب رغبتها في مقابلته دون موعد سابق……
عدي: تحت امرك يا فندم .. اي خدمه اقدر اقوم بيها؟؟؟ انا عدي الشهاوي مدير امن المجموعه وقائد حرس عاصم بيه…
من فضلك كنت عاوزه اقابل عاصم بيه ضروري!!!!
طالعها عدي باستغراب وبفضول سالها : بخصوص ايه؟؟؟
شغل … قالتها باقتضاب شديد…
شغل!!! امممم….طاب اتفضلي معايا من هنا …قالها عدي مشيرا بيده الي الامام في اتجاه المصعد ومنه الي مكتب مدير الشركه…
سارت للامام وتبعها عدي وهو يردد بينه وبين نفسه : ناوي علي ايه يا دنجوان .. قال ويقولي البت بترسم … هيه ده انت بترسم وتلون كمان!!!!!
وصل المصعد للطابق الاخير حيث مكتب عاصم …. ساروا في الرواق المؤدي الي مكتبه حتي وصلوا الي مكتب السكرتيره….
عدي : سلمي عاصم بيه فاضي ولا عنده حد؟؟؟؟
تطلعت سلمي الي عدي ونظرت باهتمام للجميله التي بصحبته ….
لا يا عدي معندوش حد … تحب ابلغه بحاجه!!!!
اوماً عدي موافقا: اه بلغيه ان مدام سوار الناجي موجوده وعاوزه تقابله…
سلمي: بس مفيش معاد عندي باسم المدام وانت عارف تعليمات عاصم بيه و…. قاطعها عدي في نفاذ صبر: سلمي … انا عاوف انا بقول ايه … ويا ستي لو اتعصب عليكي او عمل مشكله انا اللي هكون مسؤل قدامه … انجزي بس وادخلي بلغيه…..
نفذت سلمي كلامه ورفعت سماعه الهاتف الداخلي بينها وبين عاصم لتبلغه عن من تود مقابلته…..
عاصم بيه .. عدي هنا ومعاه واحده اسمها سوار الناجي طالبه مقابله حضرتك وهي مش واخده معاد!!!!
بتقولي مين !!! سوار الناجي باره … دخليها بسرعه طبعا واسمعي اي وقت تيجي فيه تدخل علي طول سواء بمعاد او مت غير … فاهمه دخليها علي طول …وااه من غير عدي!!!!
اغلق الخط معها وهو لا يصدق وجودها هنا!!! في مكتبه !!! اعتدل في جلسته وهندم ملابسه ورابطه عنقه منتظرا دلوفها اليه…
سلمي : عاصم بيه مستني حضرتك … بس انت لا يا عدي…
ابتسم عدي بخفه علي منعه من الدخول … شكرته سوار علي مساعدته لها بامتنان وتحركت الي مكتب عاصم….
اخذت نفس عميق وزفرته علي مهل وقامت بالطرق علي باب مكتبه …
فتحت الباب ورفعت نظرها تنظر نحوه…. وجدته جالس علي مكتبه في شموخ وهيبه كالاسد في عرينه مما اصابها بالتوتر…
تقدمت للداخل ونظراته مثبته عليها … نظرات قويه ثابته وترترتها واربكتها بدرجه كبيره… رسمت ابتسامه هادئه علي ثغرها حاولت ان تداري بها توترها …..
صباح الخير … اسفه ان جيت من غير معاد…
عاصم…. طرقتها الرقيقه علي باب مكتبه نبهت حواسه … رائحه عطرها القويه سبقتها … اصبح يميزها عن اي رائحه اخري استنشق عبيرها بانتشاء… نبض قلبه بقوه ما ان وقعت عيناه عليها … لم يرمش له جفن وهو يتابع تقدمها وهي تتهادي في خطواتها الرشيقه متقدمه نحوه في قوه وخيلاء يليق بها… ممتعاً نظره بقدها الرشيق المتناسق الذي يبرزه تناسق ملابسها … حيث كانت ترتدي فستان اسود ضيق يصل الي ركبتيها ويعلوه جاكيت جلد قصير لونه العسلي الغامق وتحيط خصرها بحزام جليدي نفس لون الجاكيت وترتدي حذاء جليدي ذو رقبه عاليه يصل الي ركبتيها من نفس لون الجاكيت والحزام … واطلقت شعرها حراً بلا قيود واضعه نظارتها الشمسيه السوداء فوق راسها وتضع قليل من مساحيق التجميل مع ملمع شفاه بالون العسلي الفاتح اعطاها مظهر جذاب…
وقفت امام مكتبه واستمع الي صوتها الرنان وهي تحييه….
استعاد رباطه جائشه وسيطر علي ثوران مشاعره الغير مبرر في حضورها ….وحمحم يجلي حنجرته ورد مرحبا بها وهو يقوم من مقعده دار حول مكتبه حتي وقف امامها وصافحها بترحاب…..
اهلا سوار هانم … نورتي المكتب والشركه كلها …
قالها وهو يقودها الي الكرسي الواقع امام مكتبه وعاد يجلس علي مكتبه مزه اخري….
تحبي تشربي ايه؟؟؟ …لا ميرسي مش عاوزه حاجه….
لا ازاي … دي حتي اول مره تشرفييني فيها… تناول هاتفه وطلب عصير لها وقهوه له….
يا تري فكرتي في العرض الي عرضته عليكي؟؟؟
ايوه فكرت… وعلشان كده انا جيت انهارده…..
تمام.. ويا تري ايه هو ردك؟؟؟ سال وهو يترقب اجابتها متوجساً من رفضها ولكنها خالفت ظنونه عندما وافقت….
اااناااا انا موافقه اشتغل مع حضرتك… قالتها بارتباك وهي تتهرب من نظراته القويه نحوها…
ابتسامه منتصره ارتسمت علي ثغره وقال بنبره ذات مغذي ….
مبروك عليكي انضمامك لعيله ابو هيبه!!!!
لم تفهم المغذي المخفي وراء جملته ولكنها رجحت انه يصف شركته بالعائله وهي بقبول العمل معه اصبحت فرد من هذه العائله.
الله يبارك في حضرتك…. هو انا ممكن ابتدي شغل من امتي…
قاطعهم دخول عامل البوفيه حاملا القهوه والعصير اليهم فانتظروا خروجه ليكملوا حديثهم!!!!
تقدري تبداي من انهارده لو حبيتي … بس الاول محتاجين منك شويه اوراق … يعني شهاده التخرج والميلاد كده يعني …. وبعدين يكون المحامي جهز عقدك علشان تمضيه …. وانا هكلمه يجهز كل حاجه بكره وكمان هبلغ مدير الحسابات علشان يكون متفرغ لك علشان يدربك زي ما قلت لك…وبخصوص المرتب هيكون من اول ما تبداي الشغل يعني بعد فتره التدريب لما تخلص….في حاجه تانيه حابه تسالي عليها !!!!
لا خالص حضرتك وضحت كل حاجه … بس يعني هو في طلب صغير من حضرتك ويا ريت ما تفهمنيش غلط…..
تنبهت حواسه لطلبها الذي استشعر غرابته من قبل ان تطلبه!!!!
لو اقدر انفذه مش هتاخر …. قالها بجديه وحسم….
اناااا يعني حابه ان الناس هنا في الشركه ميعرفوش ان في صله قرابه او معرفه عائليه بينا حتي ولو من بعيد… مش علشان حاجه بس علشان مش عاوزه حد يعاملني معامله خاصه علشان اقرب لصاحب الشركه …وفي نفس الوقت مش عاوزه اتسبب لك في اي احراج لو فشلت في حاجه….
تنهدت براحه وصمتت منتظره رده عليها بتوجس من عدم قبوله!!’
طالعها بنظرات مليئه بالاعجاب بقوتها ورغبتها في تحقيق ذاتها بنفسها دون الاعتماد علي الغير….. لم يستطع منع ابتسامته المعجبه بها من الظهور علي محياه قائلا: انا فاهم انت تقصدي ايه ومحترم تفكيرك جداً ومعنديش اي مانع خالص ان حد يعرف معرفتنا بعض … بس لازم تعرفي وتتاكدي اني موجود وفي ظهرك في اي وقت ومش هسمح لاي حد يمسك بكلمه او بفعل طول ما انا موجود… قال ذلك وهو ناظراً داخل عينيها لكي يوصل اليها مغذي كلامه… انها اصبحت منذ تلك اللحظه تخصه … تخصه هو فقط!!!

تعليقات



<>