رواية الصخرة الفصل التاسع 9 بقلم ميرو
فى صباح الخميس حضرت أختي وزوجة أخي الكبير عمر وقامتا بإعداد العصائر والحلويات
أبلة ليلى زوجة أخي ..ماذا سترتدين يامنال ؟
انا ..كما أنا فأنا أرتدي بيجامة جميلة
أبلة ليلى ..أغيثيني ياسلوى
منال تريد أن تجلس أمام أهل خالد بهذه البيجامة برسومات بطوط وميكى
سلوى ....ههههههههه دعيها حتى يغادر خالد وأهله المنزل بلاعودة
أبلة ليلى ..ارتدي ملابس خروج يا لولو ياقمر
أنا ..أرتدي العباءة السوداء أم الرمادية أم....
أمسكت أبلة ليلى رأسها ..ياالهي تعالي معي لأرى دولاب ملابسك
اختارت لي تنورة سوداء واسعة قصيرة إلى حد ما قد امتنعت عن ارتدائها خارج المنزل لقصرها وكنزة رقيقة باللون البصلي ووضعت لي زينة بسيطة وصنعت لي تسريحة جميلة
جلست واضعة قدم على قدم بكل ثقة
سلوى ..ماذا لو حضر خالد وكان كل من معه رجال
أنا بصدمة ..نعم
سلوى ...حينها اخرجي كما أنت ليراك خالد هههههههه
رغم أن أختي كانت تمازحني إلا أني تمنيت أن يراني خالد هكذا بكامل زينتى
فى تمام الساعة السابعة مساءا وعقب الانتهاء من صلاة العشاء حضر خالد ومعه اخوه الأكبر صالح ووالدته وأخته سعاد
أسرعت اختي وزوجة أخي بغرف الصحون
كانت السفرة مميزة بحق
فى منتصف السفرة ديكا روميا كبير الحجم وحوله ثلاثة صحون من المحشى
ولكل فرد صحن به قطعة لحم مشوي كبيرة وثلاثة اصابع كفتة وقطعتين من الرقاق
وعلى الجوانب صحون صغيرة من السلطات ورقائق الشبسي والمخللات وحساء لسان العصفور
كنت معتادة في بيت أبي على مبدأ عزل النساء عن الرجال
فأعددنا سفرة ثانية للنساء
كانت والدة خالد واخته ودودتين
كان وجههما يشرق نورا وطيبة كما أن والدته جل كلامها ذكرا لله وصلاة على سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
انتهت الزيارة على خير فقد اتفق أبي مع شقيق خالد على كل شيء ولم يحدث مشادة بينهما بفضل الله
تكررت زيارات خالد التي لم أكن احضرهابالطبع ولكن كنت ألتقط بعض كلماته
كان مثقفا ثقافة عامة فى شتى النواحي وعلى علم واسع بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وغزواته كما أنه متميز فى مجال الهندسة الذي يعمل به
جذبتني شخصيته وهيئته وكلماته وكنت أحيا بزيارته الخاطفة التي لا أراه فيها ولكن أسمعه من وراء الجدار
حضرت أخته لزيارتي وتحدثت عنه كثيرا عن حنانه وحسن عشرته وخفة ظله وعرفت منها أنه إماما لمسجد المنطقة
لا أنكر أني أزداد به تعلقا
ذات مساء رن الهاتف الأرضي
انا ..السلام عليكم ورحمة الله
على الهاتف ..وعليكم السلام ورحمة الله
أريد التحدث إلى الأنسة منال
وضعت يدي على قلبي عله يخفض صوت دقاته التي أخشى أن يسمعها
ياالهي إنه هو
على الهاتف ..آلو
أنا ..نعم نعم أنا منال .من معي ؟
على الهاتف ..زوجك المستقبلي
احمر وجهي خجلا ولم أستطع الرد
سمعت قهقهته الجذابة..أنا المهندس خالد الجندي هل لديكم عروس تناسبني ؟
كنت أود أن أغلق الهاتف من شدة الخجل ولكن لم أفعل
أجبت ببلاهة ..هه
خالد..هل لديكم عروس؟
هززت رأسي بمعنى ..نعم
خالد ..لم أسمع
صمت ثانية ياربي ماذا حل بي ؟
انه دائما يصيبنى بالتوتر والخرس
خالد ..أنسة منال
أنا ..نعم
خالد ..هل تقبلين خالد الجندي زوجا لك ؟
أنا ..هه
خالد ..يبدو أنك تحتاجين لاستشارة طبيب أذن
أنا ..هه
خالد ..ههههههه وطبيب تخاطب أيضا
أثار حفيظتي بجملته الأخيرة فوضعت الخجل جانبا
..أنا لا أحتاج لطبيب تخاطب فأنا احب الشعر والالقاء وأكتب خواطر وأبيات شعرية وقصص قصيرة وأستطيع أن ألقي خطبة الجمعة أيضا ولم يمنعني من ذلك غير كوني أنثى
خالد..الحمد لله أني سمعت جملة مفيدة قبل أن أنتقل إلى الرفيق الأعلى
انا ..أطال الله عمرك
خالد..أمين يارب وإياك
عدت للتوتر مرة أخرى وأعطيت الهاتف لأمي
أمي ..السلام عليكم
ع الهاتف ......
أمي..متأكد أنك تريد الاطمئنان على صحة عمك فقط
على الهاتف ....
أمي ..وصحتي أنا أيضا ؟
انصرفت نحو غرفتي وتركت العنان لنفسي للانفجار فى الضحك
كان خالد يريد أن يطمئن علي أنا وليس على أحد سواي
بت هذه الليلة قريرة العين
في الصباح ......
أديت صلاة الضحى وارتديت فستانا لونه أزرق فاتح كلون السماء الصافية وحذاءا وحقيبة وطرحة باللون الأبيض
أصبحت أميل للألوان الفاتحة المشرقة
أصبحت مقبلة على الحياة
توجهت نحو الجامعة وقابلت مريم
أتذكرين ذلك اليوم يامريم ؟
مريم ..نعم أذكره حبيبتى
أسماء ..وضعت يدها على فمها مدعية النعاس ...ماهذه القصة يامنال ؟
أين هو العمل الصالح الذي سيخرجنا من هنا ؟
منال بتهيدة ..اصبري ياعزيزتي..أردت أن أقص عليكن بالتفاصيل
أسماء بمقاطعة ..التفاصيل المملة
مريم ..إما أن تكوني مستمعة جيدة أو توجهي للنوم
أسماء بصوت مكتوم ..لا أريد السماع ولا النوم
نظرت منال باحباط فبادلتها مريم بنظرة تشجيعية حتى تكمل
