رواية نبض قلبي لأجلك الفصل الحادي عشر11والثاني عشر12 بقلم لولا نور

رواية نبض قلبي لأجلك الفصل الحادي عشر11والثاني عشر12 بقلم لولا نور 

حكاية من الخيال 

بعد شهر……
كانت تجلس في مكتبها تعمل بذهن شارد .. تفكر في الطريقه رقم الف للتحدث اليه .. لقد مر شهر وعاصم لا يتعامل معها علي الاطلاق !!! لم يحادثها … لم يطلبها الي مكتبه … لم يكلفها بعمل…
منذ صادمهم الاخير في مكتبه وكانه لايعرفها كانها شخص غريب عنه!!!! البعد والقسوه هما سلاحه في مواجهتها…
حاولت كثيراً الاتصال به ولكنه لم يجب علي مكالمتها يراها ولا يجيب ….وذهبت لمكتبه تطلب مقابلته يتحجج بانشغاله بالعمل ….
حاولت وحاولت حتي يآست المحاولات منها…
تريد الاعتذار منه …تريد الاعتذار عن حديثها الاخير وظنونها به ولكنه لم يسمح لها …..
زفرت بقنوط محدثه نفسها.:اوووف بقي …مش عارفه اكلمه ولا اشوفه….اعمل ايه يا ربي ..اعمل ايه!! انا هكلمه يعني هكلمه واللي يحصل يحصل… ثم تحركت نحو مكتبه وكلها اصرار وتصميم علي التحدث معه حتي ولو وغماً عنه….
……
في نفس الوقت ….
كان في مكتبه يتحدث مع عدي واثناء حديثهم رن هاتف عاصم للمره الالف برقم ناننسي صديقته … اغلق الخط ولم يرد عليها!!
عدي: نانسي برضه!!! ما ترد عليها بدل الزن ووجع الدماغ ده وبعدين انت لا بترد علي تليفوناتها ولا بتروح لها وهي هتتجنن عليك!!!
عاصم: سيبك منها .. انا مش فاضي لها اصلاً
عدي : انت لا فاضي لها ولا فاضي لغيرها!!! هتفضل كده كتير
عاصم : كده ازاي يعني ما انا كويس اهو….
عدي : طاب وسوار!!!!
عاصم: نظر له بطرف عينه … مش عاوز اتكلم في الموضوع ده
عدي: لا هتتكلم يا عاصمً.. انت من ساعه اللي حصل وانت مش شايف نفسك بقيت عامل ازاي… علي طول عصبي وبتزعق ومش طايق نفسك …وطاحن نفسك طول النهار في الشغل وباليل في الجيم.. بقيت قافل علي نفسك ولا بتخرج ولا بتسهر زي زمان … حتي نانسي منفض لها ع الاخر … نانسي اللي كنت عندها كل بوم بقالك اكثر من تلات شهور مروحتلهاش…
كل ده علشان سوار!!! وبعدين ما هي حاولت تكلمك وتقابلك اكتر من مره وانت اللي بترفض …. انت عاوز ايه بالظبط … انا ما مش فاهمك يا عاصم….
تنهدت عاصم بحزن.:ولا انا بقيت فاهم نفسي ..انا زعلان منها اوووي رغم ان عندها حق وانا عاذرها … بس زعلان…زعلان علشان ما وثقتش فيا…
عارف ان اللي سمعته من الوسخ اللي اسمه يونس يخاليها تصدقه وتصدق اني ممكن اعمل كده …
لكن انا عمري ما كنت هعمل معاها كده … علشان هي مختلفه…مختلفه ومميزه عن اي واحده شوفتها او عرفتها… وعلشان انا مش وسخ وعيني تزوغ علي اخت صاحبي او اهل بيته….
طاب ما تسمع لها… شوفها مصممه تقابلك ليه… مش جايز لما تنكلموا الدنيا بينكم تظبط!!!
ولا تظبط ولا ما تظبطش …. انا مش عاوز اشوفها ولا اكلمها…
عدي بمكر: اممم مش عاوز تشووفهاااا.. اومال عينك مش بتتشال ليه من علي اللابتوب وفاتحه علي مكتبها وبتشوف بتعمل ايه وبتتكلم مع مين!!!
انااا مش برااا…قاطعه عدي واضعاً الحقيقه نصب عينيه حتي يعترف بها ولا ينكرها..
انت بتحبها يا عاصم .. بتحبها وبتكابر وخايف .. بتحبها وكرامتك وجعاك من كلامها…
فووق لنفسك يا عاصم والحق اللي باقي من عمرك وعيشه …ادي نفسك فرصه تحب وتتحب بجد … انا عارف ان عمرك ما حبيت بجد قبل كده .. اسمع قلبك بيقولك ايه واعمله علشان ما تندمش بعد كده… وعلي فكره سوار هي كمان شكلها بتحبك…
تنبهت حواس عاصم علي اثر تلك الجمله !!! ايه اللي مخاليك تقول كده … انت تعرف حاجه انا معرفهاش…
لا معرفش … بس شكلها باين اوي… ايه اللي يخاليها بعد كل اللي قالتهولك ده كله تفضل تحاول تكلمك وتقابلك وانت منفض لها …الا اذا كانت هي كمان بتحبك او علي الاقل في مشاعر جواها ناحيتك…
فكر كده في كلامي كويس واعقله وشوف انت هتتصرف ازاي… انا في مكتبي لو عاوز حاجه ابقي كلمني … وقبل ان يتحرك من موقعه …فتح باب المكتب بقوه تبعه دخول سوار كالاعصار عليهم مما اجفل عاصم وعدي من منظرها…..
انا عاوزه اتكلم معاك ومش همشي من هنا غير لما اقول اللي انا عاوزاه!!!! قالتها وهي تنظر له بقوه وتصميم….
نقل عدي نظراته بينهم وعلي وجه ابتسامه مرتاحه واعتذر مغادرا انا كده كده كنت ماشي …عن اذنكم..
نظروا لبعض عده دقائق دون قول شيء وكانهم يعاتبون بعض بنظراتهم …اشتياق…حزن… اشتياق …اسف….اشتياق….
امل ….اشتياق…حب!!! تلك المشاعر التي تحملها نظراتهم لبعض.
حمحم بخشونه قاطعاً تواصل نظراتهم وهو يجلس خلف مكتبه قائلا بجمود: يا تري ايه الحاجه المهمه اللي عاوزه تقوليها وتخاليكي تدخلي عليا مكتبي بالطريقه دي …وبعدين ازاي سلمي سابتك تدخلي كده !!!
جلست علي المقعد المواجهه لمكتبه: اولا سلمي ملهاش ذنب انا اللي استغليت انها مش علي مكتبها ودخلت ..واسفه علي الطريقه اللي دخلت بيها بس انت اللي خاليتني اعمل كده…
انا اللي خاليتك تعملي كده ازاي يعني مش فاهم !!
علشان مش عارفه اوصلك .. كل ما احاول اكلمك او اقابلك مش بترضي وبتتهرب مني علي طول…
اتهرب منك!!! قالها باستنكار شديد
طبعاً اومال تسميه ايه!!! اجابت قاصده استفزازه ليخرج عن جموده معها…
اسميه عادي يا مدام سوار …انا مديرك وانت موظفه عندي…فعادي اني اتعامل معاكي كده ..تعمد استخدام نفس كلماتها في وصف علاقتهم…
المهم علشان مش فاضي ومعنديش وقت … قولي كنت جايه ليه
صدمت من جفاؤه معها !! رغم انها كانت تتوقع انه لن يعاملها كما السابق .. الا انها جرحت بشده !! تعلم انها اخطأت وجرحته بكلامها ولكنها لم تعتاده بتلك القسوه…
ابتلعت غصتها ولملمت الباقي من كرامتها وقالت ما جاءت من اجله….حتي وان خسرته !!!
حاولت اخراج نبره صوتها قويه الا انها خرجت مهزوزه حزينه رغماً عنها: احممم .. انا كنت عاوزه اعتذر لحضرتك عن الكلام اللي قلته اخر مره…انا اسفه!!! ما كنتش اقصد اغلط في حضرتك او اجرحك…عن اذنك وسوري ان كنت اخذت من وقت حضرتك….قالتها وهي تستدير مغادره سريعاً حتي لا يلمح الدموع التي ملئت عينيها…
ندم علي غلظته وفظاظته معها …ولعن نفسه عندما كسر بخاطرها وراي الحزن يكسو ملامحها ويغلف صوتها… وعندما وجدها تجري مغادره من امامه لم يستطع ان يقاوم اكثر من ذلك …
وقبل ان تفتح باب المكتب … كان خلفها !!!!اسند احدي يديه علي الباب مانعها من فتحه واليد الاخري ادارها لتصبح في مواجهته وظهرها مستند علي الباب خلفها….
جفلت من حركته السريعه …. لا تعلم متي وكيف اصبح خلفها وهي تركته خلفها يجلس خلف مكتبه!!!
نظرت له بعدم استيعاب ..رفعت نظراتها المرتبكه نحوه تساله علي ما حدث.. ولكن عقد لسانها وضاعت منها الكلمات …
كان قريباً منها بدرجه خطيره … ملامحه الرجوليه الوسيمه …
رائحه عطره القويه التي اخترقت صدرها … جسده الرجولي الضحم الذي يخفيها خلفه …وعيناه التي نربكها بنظراتها القويه
هذا الوسيم خطر عليها …. هو يجذبها اليه بشكل قوي وسريع وهي علي وشك السقوط في شباكه !!!
اما هو فحاله لا يختلف عنها كثيراً … هذه المرأه اشد خطورة
مما توقع !!! تقلب كيانه وتزعزع ثباته في لحظه… القرب منها ناااااار حارقه تحرق كيانه والبعد عنها بركان ثائر يشوي قلبه وروحه بحممه االملتهبه…هي تشبه مياه البحر تغريه للسباحه فيها ولكنه مدرك انه سيغرق بها وهو اكتر من مرحب بالغرق والغوص فيها ومعها …..
سالت بتوتر: في ايه !!! لو سمحت افتح الباب عاوزه اخرج…
احنا لسه مخلصناش كلامنا علشان تمشي…انت قلتي اللي عاوزاه بس انا لسه مردتش علي كلامك….
مالوش لزوم الكلام الا لو حضرتك مش قابل اسفي!!!
كام مره قلتلك لما نبقي لوحدنا تقوليلي عاصم من غير حضرتك …
كل مره لازم تنسي علشان افكرك … بعد كده لو نسيتي هزعل منك وانا زعلي وحش ….قالها وهو يقرص طرف ذقنها باصابع يده في حركه مداعبه..
ما انا شوفت زعلك وجربته..قالتها بوجه عابس
لا … المره دي انا زعلت علشان موثقتيش فيا وانت خلاص اتاسفتي… ثم مرر نظراته علي كل انش من ملامح وجهها الجميل المشتعل احمرارا من خجلها ومن حراره الموقف الذي هم فيه وقال
بنبره ماكره: لكن زعلي المره الجابه مش هيروح الا لما تصالحيني !!!
اصالحك ازاي بقي…
لما تغلطي ساعتها هتبقي تعرفي… قالها وهو يغمز بطرف عبنه
ابتسمت علي طريقته وسالته: يعني انت خلاص مش زعلان مني !!!
انا مش عارف ازعل منك اصلاً …انت جننيتي يا سوار …خالتيني مش عارف انا عاوز ايه!!! بس كل اللي اعرفه دلوقتي اني عاوزك تبقي جنبي وقريبه مني وتكوني واثقه فيا زي ما انا واثق فيكي… قالها متنهداً وهو ينظر لعينيها بتيه ويملس بيده علي وجنتها الناعمه…
بدون تردد وبخجل اضافت : وانا بثق فيك يا عاصم …
اتسعت ابتسامته بتلفظها باسمه مجرداً دون القاب : قلتي ايه
فهمت ما يريده ولكنها راوغته بدلال: قلت بثق فيك..
زجرها بزيف: هااااا قوليها ….
ضحكت بصوت رقيق ونظراتها تلمع بسعاده: بثق فيك ياااا عاصم
رفع كف يدها يلثم باطنه وهو ينظر داخل عينيها قائلاً بتنهيده حارقه : جننتي عاصم يا بنت الناجي…..
الفصل الثاني عشر 
بعد حديثهم الطويل في مكتبه، سارت الامور ببنهم طبيعيه وهادئه فقد اتفقتا علي ان يصبحوا اصدقاء ويعطوا انفسهم فرصه للتعرف علي يعضهم خارج نظاق الاسره والعمل . ومن قوتها وكلاهما بشعر بسعاده وراحه .. فعاصم اصبح هاديء الطباع دائم الابتسام وهي اصبحت مشرقه اكثر من قبل…
دلفت سلمي السكرتيره الي مكتبه تريد محادثته في امراً هام، بينما يقوم بمراجعه بعض اوراق العمل : مستر عاصم كنت عاوزه حضرتك في موضوع مهم…
تعالي يا سلمي.. ثم رفع نظره من علي الاوراق نظراً لها في اهتامام.. خير في ايه .. موضوع ايه المهم ده..
تنحنحت سلمي محرجه مما سوف تقول: بصراحه يا مستر عاصم مش عارفه اقول لحضرتك ايه … حضرتك عارف ان وخطيبي المفروض بنجهز لجوازنا في خلال كام شهر.. بس الظروف اتغيرت فجاه وجاله عقد عمل باره مصر ولازم يسافر في خلال شهر علشان يستلمه … فكل حاجه اتلغبطت وخصوصا انه مصمم اني اسافر معاه فهنكتب الكتاب ونسافر علي طول ونكمل بيتنا مع بعض علي مهلنا… فانا كنت يعني حابه ابلغ حضرتك اني هسيب الشغل علشان الحق اخلص الاوراق بتاعه السفر والجواز وكده …بس غصب عني والله لولا الظروف يعني عمري ما كنت اسيب الشغل مع حضرتك ابدا….
عاصم مبتسماً: الف مبروك يا سلمي ولو اني زعلان انك هتمشي وتسببنا بس مش مهم ربنا يوفقك في حياتك انت تستاهلي كل خير
سلمي : ربنا يخاليك يا مستر عاصم وعموماً انا مش هسيب الشغل قبل اسبوعين تكون حضرتك قدرت تلاقي حد بدالي …
عاصم متفهماً : ربنا يسهلها ..بس عاوزك تنزلي اعلان عن طلب سكرتيره وطبعاً انت عارفه انا محتاج ايه في السكرتيره بتاعتي !!تكتنبي الاعلان وتنزليه علي النت وفي الجرايد …
وقبل ما تمشي ابقي عدي علي الحسابات علشان تاخدي بقيه حقوقك وكمان في مكافأه كويسه علشانك…
سلمي بابتسامه شاكره: متشكره جداً جداً يا عاصم بيه وبنا يخالي حضرتك .. عن اذن حضرتك هروح اكمل شغلي….
اذن لها بالخروج وهو يتناول هاتفه لمهاتفه عدي… ايوه يا عدي عملت ايه في موضوع السواقين بتوع شركه النقل الي عاملين اضراب… صمت بستمع لرد عدي ثم اضاف بعدها… تمام اهم حاجه لو ليهم حق ياخدوه وزياده كمان انت عارف انا مش باكل حق حد … المهم اشوفك بعد ساعه في البريك نتغدي سوا….
اغلق الهاتف وعاد لمتابعه عمله….
كانت تعمل علي الحاسوب تنقر باصابعها الصغيره بسرعه ومهاره علي لوحه المفاتيح تدون بعض الارقام والبيانات الخاصه بالعمل وفي نفس الوقت تتابع حديثها مع زميلتها نور والتي تحسنت قليلاً…انت الي غلطانه يا نور ولازم تعتذزي له .. احمد بيحبك بلاش تزعليه منك…قالت بصدق ناصحه اياها
نور : ما انا عارفه بس هو بيستفذني ومش بعرف امسك لساني بصراحه…
سوار بتاكيد وبنيره ذات مغدي: لسانك ده اللي جايك ورا!!
نور: ما يبقاش قلبك اسود بقي …. المهم انا هقوم امضي الورق ده من الاستاذ عبد العزيز تكوني خلصتي شغلك علشان نلحق تتغدي في البريك ويكون احمد ويونس رجعوا …
اومأت سوار براسها موافقه نور وهي لازالت علي جلستها تعمل علي الحاسوب معطيه ظهرها لنور ولباب المكتب …
بعد فتره كانت سوار ونور يتجهون الي خارج الشركه لتناول الغذاء في مطعم قريب منهم ..واثناء خروجهم قابلوا يونس واحمد وتحركوا جميعهم نحو وجهتهم واصر احمد علي ان يذهبوا جميعهم بسيارته فالمطعم قريب ولا حاجه للذهاب باكثر من سياره خاصه عندما رغبت سوار بالذهاب بسيارتها … تقدمهم احمد ونور نحو السياره وتبعهم سوار ويونس… فتح يونس باب السياره لسوار في حركه ذوقيه منه عله يحظي باعجابها!! ثم ركبت سوار ونور في الخلف واحمد يقود السياره وبجانيه يونس…
حدث كل ذلك امام زوج من العيون السوداء المشتعله بنيران قاتله تود حرقهم احياء…كيف لها ان تذهب معهم؟؟ آلم يحذرها من يونس؟؟ كيف تسمح لنفسها ان تركب برفقتهم السياره حتي وان كانت صديقتها معها !!! هناك رجلين تجلس برفقتهم وحدها!!! تتحدث معهم .. تبتسم لها ابتسامتها الرائعه… ستظهر غمازاتها الساحره… وتبتسم شفتاها المهلكه!!!!
لا لا لا لن يستطيع سيقتلهم ويمثل بجثثهم وهي سيكسر قدميها التي جعلتها تخرج معهم ويقطع شفتيها التي تبتسم بها سيقطعها بشفتيه حتي يدميها حتي لا تستطيع الابتسام لاي مخلوق غيره…
صبراً سوار صبراً….
ذهب برفقه عدي لاحد المطاعم …با عاصم اهدي مش كده … انت من ساعه ما شوفتها معاهم وانت مولع كده … فيها ايه بعني لما خرجت تتغدي مع زمايلها….
رشقه عاصم بنظره ناريه من عينيه المشتعله…اهدي !!! عاوزني اهدي وانا شايفها خارجه مع الوسخ الي اسمه يونس وانا محذرها منه قبل كده وقايل لها تخالي بالها منه … والهانم ولا هي هنا وعادي خرجت ومش في دماغها حاجه … والبيه بيرسم وبيفتح لها الباب علشان تركب وهي زي الهبله ركبت معاه!!!
ثم صمت لثواني وقال بنبره خطيره : ولا يكونوا خارجين مع بعض كابلزز!!! نور واحمد …وهي والزفت … عند هذه الفكره احس ببركان ينفجر داخله … اطاح بكوب المياه من امامه نافساً فيه غضبه المشتعل….
ايه يا عاصم .. انت اتجننت .. اهدي الناس ابتدت تاخد بالها مننا والكل عارفين احنا مين … اهدي علشان منظرنا بقي زفت!!!
طاب ما تتصل بيها وتكلمها اهو علي الاقل تهدي شويه علي ما نرجع المكتب تاني!!!
وانا مستنيك تقولي اتصل بيها !!! ما انا بتصل بيها بقالي ساعه والهانم تليفونها خارج الخدمه … قالها بنبره ساخره مغلوله…
وبعدين بدل ما انت عامل في نفسك كده ما تروح تقولها انك بتحبها وتتجوزها وساعتها محدش هيجي ناحيتها … وتبقي ريحت نفسك وريحتنا من وجع القلب ده!!! قالها عدي ضاغطاً عليه لجعله يعترف بعشقه لها الواضح وضوح الشمس ورغم ذلك ينكره وينكر وجوده بشده….
توترت نظرات عاصم من حديث صديقه وقال بارتباك: حب وجواز ايه يا عدي الموضوع مش كده … الموضوع انا خايف عليها من الي اسمه يونس ده … ما انت عارف هو اللي لعب في دماغها وقالها ايه عني .. ما انت سمعته بنفسك لما فصلنا الصوت من كاميرات المراقبه…وبعدين انا مش بتاع لا حب ولا جواز انا كده مرتاح وميت فل…
لا واضح بصراحه انك مرتاح علي الاخر وواضح اكتر انك مش بتاع حب…قالها متهكماً من عند وغباء صديقه….
بعد قليل كانوا جميعهم وصلوا لمقر الشركه … لمحته سوار يترجل من سيارته برفقه عدي .. ابطئت خطواتها حتي يتسني لها رايته والحديث معه فهي لم تراه من الصباح …
ابتسمت ما ان اقترب منها وكادت ان تحادثه الا انه مرق من جانبها كالاعصار العاصف دون ان ينظر لها …. نظرت في اثره باحباط وقد فشلت خطتها … قال وانا كنت فاكراه اول ما بشوفني هيقف ويكلمني..تنهدت باحباط وسارت بكسل حتي دلفت الي داخل الشركه….
دلف مكتبه بخطوات غاضبه وملامح قاتمه …. وقف امام سلمي قائلا : سلمي عاوز مدام سوار الناجي في مكتبي حالا … ولج الي مكتبه صافقاً الباب خلفه بقوه كادت تحطمه!!!
اخذ يدور ويدورحول نفسه كالاسد الهائج الذي يريد الفتك بقريسته الا انه توقف لثواني عندما لمعت تلك الفكره الماكره في راسه والتي تجعله يضرب كل العصافير بحجر واحد!!! فطع تفكيره صوت طرقات علي باب مكتبه … طرقات يعلمها ويعلم هويه صاحبتها وبستطيع يميزها جيذاً … تبع الطرقات دلوف سوار الي داخل مكتبه ….
استدار بجسده لها ليقف في امامها ليصبحا متقابلين … ابتسمت له بود… حضرتك طلبتني يا مستر عاصم ….
نظر اليها بملامح غاضبه وبصوت آمر غاضب سالها: قافله تليفونك ليه !!! ا
انا مش قفلاه انا نس……قاطعها هادراً: متكدبيش !!! بقولك مقفول انا كلمتك ميت مره وقت البريك كان مقفول ولا تكوني عامله كده مع رقمي انا بس لما انصل يديني مقفول علشان تكوني علي راحتك البيه بتاعك…ومقطعش عليكم قعدتكم الرومانسيه مل انتوا مقاضينها كابلززز!! ملامحه مشتعله وعروق نحره تكاد تنفجر من فرط غيرته وعصبيته …انهي كلماته السامه المليئه بظنونه التي ليس لها اي اساس من الصحه…. الا ان نيران غيرته هي التي صورت له الامر !!!
ااندهشت من عصبيته وشكوكه الغريبه بحقها!!! قالت منفعله مدافعه عن نفسها : اولا انا ما بكدبش وما اسمحلكش تكلمني كده ولا تقول عليا كدابه… ثانياً لو كنت بس سمعتني للاخر كنت هتعرف ان نسيت تليفوني في المكتب ولما رجعت لقيته فاصل شحن علشان كده لما سالتني قلت لك بشحنه بس انت مسمعتنيش !!! يعني مش قفلاه ولا قاصده اني اعمل كده مع رقمك …وهعمل كده ليه وانا اصلا … وبعدين ايه خارجين كابلز دي !!! انا كنت رايحه انا ونور لوحدنا وبعدين قابلناهم واحنا خارجين وجم معانا …
قال ومازال غضبه مشتعل حتي بعدما علم حقيقه غلق هاتفها…
وازاي تسمحي لنفسك تركبي العربيه مع راجلين لوحدكم والزفت اللي اسمه يونس ده موجود وانا حذرتك منه قبل كده ومن نظراته وطريقته معاكي لا وكمان يفتح لك الباب بنفسه .،، ايه عاجبك!!!
ازدات غضباً من تلميحاته الجارحه: ايه عاجبني دي …انا ما اسمحلكش !!! وبعدين انا ماكنتش معاهم لوحدي نور معايا مع خاطبها …ولو قصدك علي يونس انت عارف كويس اوي انه زميلي زيه زي احمد مش اكثر ومش هيكون اكثر من كده …اما بقي هو فتح الباب ولا قفله …عاملها قصد ولا لا … في حاجه جواه ناحيتي ولا ببعمل كده عادي … ماليش فيه هو حر في تصرفاته … ماتجيش تحاسبني علي تصرفات غيري…..وبعدين ما انا قاعده معاهم علي طول في المكتب وساعات ببقي لوحدي ونور مش موجوده وهما موجودين ايه الفرق بقي!!!
وبعدين انت بتعمل معايا كده ليه ..، هي دي الثقه اللي كلمتني عنها !!!! هي دي انا واثق فيكي !!! بتحاسبني علي ايه وليه؟؟؟
قالت ذلك وهي تنظر داخل عينيه برجاء تمني نفسها ان يعترف بحبه لها والتي تستشعره في تصرفاته .. نظراته … غيرته… حتي عصبيته تفضح عشقه لها ولكنها تريد منه اعتراف يريح قلبها … قلبها الخائن الذي وقع بعشقه دون ان تدري …. نعم عشقته بكل جوارحها !!!
رغم قرارها بعدم السماح لقلبها بالوقوع في الحب مره اخري الا انه تغلغل داخلها بخبث شديد واوقعها بشباكه في غفله منها….
بماذا يجيبها ؟؟؟ هو نفسه لا يعرف ماذا يحدث له… يشعر بنيران هوجاء تحرق احشاؤه كلما لمح اي رجل بجانبها او ينظر لها!!! يريد ان يخفيها عن الجميع … ان يسجنها داخل قلبه …اذا كان هذا هو الحب الذي يتحدثون عنه !!! اذاً فهو يحبها بل يعشقها
حد الجنون… ولكنه خائف …خائف وبشده من ان تكون لا تشعر به ولا بعشقه … خائف من رفضها لحبه …..
ولكن حتي لو رفضته ورفضت حبه لا يهم….حبه لها يكفيهم .. سيفرض عليها عشقه بالقوه …. سيجعلها تهيم به عشقاً وتبادله عشقه بعشق اكبر …هي له وانتهي الامر .. وعليها تقبل هذه الفكره شائت ام آبت!!!
قال محاولاً ضبط انفعالاته :انا بثق فيكي بلاش كلام اهبل … وبعدين انا بخاف عليكي ومن حقي احاسبك علي التصرفات اللي مش عجباني…
خايف عليا من ايه وليه وتصرفات ايه اللي غلط كل ده علشان خرجت اتغديت معاهم …قالتها بتزمر!!
اشتعلت غيرته من جديد عند ذكرها للامر مره اخري… ايوه علشان خرجتي واتغديتي معاهم لوحدك وركبتي العربيه معاهم لوحدك ..وما تقوليش نور كانت موجوده علشان ما يفرقش معايا… ويكون في علمك انا مش هسمح للي حصل ده انه يتكرر تاني…ثم صمت لثواني واضاف بثبات.. انت خلاص شغلك في الحسابات انتهي!!!
زهلت من رد فعله وجزع قلبها من قسوته … قالت يتوجس: يعني ايه الكلام ده !!! انت عاوزني اسيب الشغل!!!
قال بغموض: مش بالظبط …ردت بعدم فهم : يعني ايه…
قال موضحاً : يعني هتسيبي شغلك تحت في الحسابات وهتشتغلي معايا هنا في مكتبي … هتبقي مديره مكتبي بدل سلمي … علشان سلمي هتسيب الشغل علشان هتتجوز…
قالت برفض:لا طبعااااً…انا محاسبه مش سكرتيره .. افهم ايه في شغل السكرتاريه …انا بحب شغلي ومرتاحه فيه … انا مش موافقه…
قال بعند: انا مش باخد رايك علشان تقولي اه او لا… ده اوردر شغل وانت عليكي تنفذيه … من بكره تكوني موجوده مع سلمي هتعرفك الشغل في مكتبي ماشي ازاي….
قالت بعند اكبروهي تشتعل غيظاً من تسلطه .. هي لا تحب ان يجبرها احد علي شيء … هو لو فقط يحادثها بهدوء ويقنعها ستفعل ما يريد بكل رضا نفس ولكن ليس بالاجبار :وانا مش هنفذ اوردرات انا هفضل في مكاني يااما هسيب الشغل !!!
نظر لعينيها بتحدي : مش بمزاجك اوامري هتتنفذ ومش هتسيبي الشغل احنا في شركه مش بنلعب !!! وبعدين تقدري تراجعي العقد بتاعك هتلاقي فيه اني من حقي كصاحب الشركه اشغلك في المكان اللي اشوفه مناسب لمصلحه الشغل ومن غير موافقتك … اما موضوع سيبان الشغل برضه مش هينفع الا لما يعدي علي تعيينك في الشركه خمس سنين او انك تدفعي الشرط الجزائي الي هو ٢ مليون جنيه!!!!! وحتي لو معاكي تدفعي انا مش هسيبك علشان انا والشغل محتاجين لك….
بهتت ملامحها وشعرت بالاحباط منه ومن ادراكها لحقيقه عقدها المبرم مع شركته…. ردت بيأس شديد : والمطلوب!!!
قال وعينيه تلمع بوميض انتصار رهيب: بكره الصبح تكوني سلمتي كل حاجه تخص شغلك في الحسابات للاستاذ عبد العزيز وبعد كده تستلمي شغلك مع سلمي لحد ما تعرفي منها كل حاجه…
صمت قليلا واضاف بتحذير.. وبالمناسبه لبسك ده يتغير مش عاوز الاقيكي لابسه ضيق او قصير ومش عاوز اشوفك لابسه كعب عالي نهائي انت فاهمه ….وشعرك ده يتلم مش عاوز اشوفه مفرود ومش عاوزك تحطي مكياج … احنا جايين نشتغل مش رايحين حفله… انهي كلامه وهي يتلوي من نيران غيرته الهوجاء…
نظرت له ببلاهه وكانه براسين… ما كل هذه الممنوعات التي يفرضها عليها…..
قالت باستهزاء لحديثه: طاب ما اجي باسدال الصلاه احسن!!!
قال مستحسناً الفكره: يا ريت ولا اقولك ايه رايك تتحجبي او لا بلاش حجاب ايه رايك في النقاب .. حاجه اخر احترام وحشمه…
قالت باندهاش: انت بتتكلم جد!!! انا طبعاً بحترم الحجاب والنقاب ومش بقلل منهم واكيدعارفه ان الحجاب فرض عاوزه اتحجب بس لسه ربنا مارادش ولما ربنا يريد هعمل ده علشان ربنا وعلشان ديني بيآمرني بكده مش علشان شغل او اي حد وبعدين ده بيني وبين ربنا محدش له انه يدخل في حاجه زي كده….
قال مؤكدا: انا مقصدش اني افرض عليكي الحجاب انا بقول المفروض يتعمل ..
وبعدين انا بقول كده علشان بخاف عليكي انت عارفه انا هنا مكان هشام اخوكي وواجبي اني احافظ عليكي واحميكي…
اغتاظت من وصفه انه مثل اخيها … فقالت تتحداه: اولا انت مش اخويا .. ثانياً هشام عمره ما بيدخل في لبسي ولا بيفرض عليا رايه في حاجه ..
ثم اقتربت منه وقالت بنبره ماكره: وبعدين معتقدش ان العقد بتاعي في بند بيلزمني اني اسمع كلامك في موضوع لبسي مش كده ولا ايه …
نظر لعينيها معجباً بها وبتحديها له … هنشوف مين كلامه الي هيمشي في الاخر يا بنت الناجي…
بادلته ابتسامته بابتسامه متحديه…هتشوف بنت الناجي هتعمل فيك ايه يا ابن ابو هيبه..



تعليقات



<>