رواية مخابرات خلف الاسوار
الفصل السادس عشر 16
بقلم اسماء جمال
حلم صرخت فيه يفوق : مالك انت ظابط .. تقدر تخرّجنا من هنا .. تنجدنا .. انت مستنى ايه ؟ حد يلحقنا ؟ انت مش ضعيف
مالك حس ان دى النهايه بجد .. بس لو النهايه مش هيموت ناقص حضن .. جعان حنيه .. مش هيموت و ف قلبه حرمان ..
إتخطى النار لحد ما وصلها بس للأسف الموقف حواليهم بقا اصعب و خروجهم محتاج معجزه ..
مالك ضمها بعنف و تملك و كإنه عايز يدخلها جواه و عينيه بتنطق بحاجه عايزه يقولها : حلم انا
بصتله قوى و عينيها متعلقه بشفايفه كإنها بتسحب منه الكلام بالخطف و هو إتكلم بلهجه غريبه : انا مش زى ما انتى فاكره .. انا ......... انا ...... .. اصل
حلم إبتدت تختنق بجد و عينيها بتغرّب قدامه و بتزوغ بتفتح و تقفل لوحدها و كإنها فقدت سيطرتها عليها ..
و شويه شويه بتنسحب من بين إيديه اللى متبته فيها و كإنه بيخسرها بجد او هو إستوعب ده .. امان غريب ف حضنه لا ده وقته و لا ده مكانه .. ازاى حاسه بكل الامان ده وسط الخوف ده ؟
مالك حس إنه لازم يفوق.. لازم يقوم .. هو مش حمل خساره تانيه و لا قد خساره زى دى .. هيلحقها .. هيلحقها
وقف بيتلفت حواليه بتوهان و بيحاول يفوّق نفسه .. سحبها لجوه خطوات و ف حركه سريعه جاب موبايله كلّم حد : إلحقنا اتصرف
اللى ع التليفون : ممم نعم
مالك بعصبيه : المجموعه بتولع و مش عارفين نخرج
اللى ع التليفون : نعممم ؟
مالك زعّق : إنجز
قفل و رمى موبايله و بيحاول يوصل لحل اسرع هو عمال يبعد عن النار اللى بتقرّب لحد ما وصل لأخر حاجه و هى الغرفه اللى دخلها .. بس ده مش حل .. لازم يتصرف
ميّل على حلم شالها و دخل حمام الغرفه الاول غرّقها مايه و شد اقرب حاجه قابلته بلّها و لفّها بيها و شالها و عدّى من باب الحمام و خرج من تانى ناحيه على طُرقه مشيها لحد ما وصل لأخرها وصّلته لسلم طوارئ ف نزل منه ..
كل حاجه بتقابله النار طايلاها بس كان بيتفاداها على قد ما يقدر .. نزل السلم لحد ما وصّله لصالات التدريب و منها للبدروم اللى بمجرد ما نزله قدر يستنتج اللى حصل ده من ايه بمجرد ما شاف ماسورة الغاز مفكوكه و كابل الكهربا مقطوع .. جرى بسرعه قفل الغاز و رفع مفاتيح الكهربا بعد محاولات عنيفه ..
فهم إنها حركه مقصوده بس من ميين ؟ مش وقته ..
خدها و خرج و بيتحرك بعشوائيه وسط اللمه اللى كانت قدام المكان .. دقايق و كان خرج من وسطهم بيتلفّت حواليه بس عربيته بعيد ف وقّف تاكسى و إتحرك بيها ع المستشفى ..
طول الطريق هيموت من القلق و حالة توهان بتحاول تخطفه بس بيسيطر على نفسه بالعافيه .. وصل ع المستشفى و نزل دخل بيها ..
إدهالهم ف الطوارئ و وقف برا ينتظرها .. عينيه متعلقه بكل ركن ف المستشفى .. ذكرياته محصراه و خانقاه و عقله عمال يورّيله لقطات كتير لدرجة إنه بيفكر يهرب و مش عارف منه و لا من قلبه ..
قطع دوامته الدكتور اللى خرج و مالك زى اللى مش شايفُه و متحركش سانتى بس غمض عينيه قوى ..
الدكتور إستغرب رد فعله بس راح عليه : الحمد لله ربنا سترها .. هى كانت ف حريق صح ؟ فى إشتباه ف إصابات ف دراعها و رجليها .. بس كلها مجرد كدمات متعدتش ده .. مش حرق حتى
مالك كإنه مش سامعُه هو عايزها صريحه و مباشره إنها عايشه و إنه قدر يلحقها : هى عايشه ؟ هى فين ؟ مخرجتش ليه ؟
الدكتور إستغرب لهجته و قلقه اللى ف نظره مبالغ فيه : اه انا قولت كويسه بس مش لدرجة تخرج و دلوقت .. هى محتاجه ترتاح شويه دى مفاقتش حتى
مالك سابه و دخلها .. قفل الباب و سند عليه و عينيه مغمضه بس متعلقه بيها .. محتاجلها و مش عايزها معاه .. بيحبها و بيكره السكه بينهم .. مرتاح معاها و تعبان جدا .. احاسيس جواه متلغبطه و مش عارفلها مرسى .. بس كل اللى عارفُه إنه مش هيقبل بخساره تانيه .. خساره معندوش لها تعويض و لا بديل و لا حتى عنده إستعداد يتقبلها ..
فاق على صوت همهمه ضعيفه ف فتّح بقلق و راح قعد جنبها على طرف السرير : حلم .. انتى كويسه على فكره .. كويسه قوى .. مفكيش حاجه .. كويسه
حلم بتحاول تفتّح بس عينيها بتغمض بسرعه و ترجع تفتحهم اسرع ف مالك حاول يطمنها : انا جنبك .. متقلقيش مش هسيبك .. جنبك .. كويسه مفكيش حاجه
حلم إبتسمت بعد محاولات كتير تفتّح : انا لو كويسه ف ده عشان انت كنت معايا و جنبى .. لو مكنتش معايا مكنتش هبقى كويسه ابدا و لو مش هتبقى جنبى عمرى ما هبقى مرتاحه
مالك مش سامعها بيتكلم و عينيه عليها و مش عليها شايفها و مش شايفها دوشة اصوات كتيره قدامه و الصوره مشوشه : انتى كويسه .. بجد كويسه .. مفيش حاجه كويسه
هى كلمه واحده بس بيحاول يعيد و يزيد فيها و يقولها بكذا شكل عشان يرجّع ثقته ف نفسه اللى ضاعت من يوم ما أبوه و أمه ضاعوا منه
حلم حاولت تبتسم و عرفت إنه بيهدّى نفسه مش بيهديها هى : انا كويسه فعلا .. مفييش حاجه .. حتى اهو و قامت إتعدلت و قعدت نص واحده
مالك إتحرك بسرعه مع حركتها و عدلها و وشهم بقا قريب جدا من بعض و عينيهم إتعلقت ببعض بطريقه غريبه .. إستغربت لهفته .. من شويه كان شبه بيطردها و دلوقت عايز يضمها .. و قبل كده كان ف حضنها و اول ما فاق طردها و قبلها راحتله القسم و اول ما لمحها شافت عينيه تايهه و متعلقه ع الباب كإنه مستغيبها و بمجرد ما جات سابها و بِعد .. ايه التركيبه الغريبه دى !!
بصتله قوى و شافت ف عينيه حب و صدق بيقولوا ان العيون دى لا يمكن ابدا تكون وحشيه او حتى بتكدب ..
مفهمتش كمية التناقضات دى بس قررت تمشى ورا احساسها لحد ما قلبه يتفتح لها و ساعتها هيبقا كتاب مفتوح قدامها تقرا منه اللى محتاجه تعرفه ..
مالك فاهم حيرتها و بيتمنى لو تمشى ورا احساسها : انتى كويسه ؟
حلم إبتسمت و حست ان ورا قلقه ده حاجه مُبهَمه مالهاش علاقه بيه و مجرد إنها فكّرته بيها.. بس مش مهم هى حاليا هتبص لنص الكوبايه المليان و هو ضعفه قدامها لحد ما هو بإيده اللى هيملى الكوبايه كلها فقررت تقوّيه هى صحيح حابه ضعفه قدامها بس ميبقاش ابدا بالضعف اللى يعجزه ده .. لازم تقويه الحب اللى ميقويش صاحبه مالهوش لازمه : انا كويسه قوى .. و انت كويس يا مالك .. انت كمان كويس على فكره
مالك سكت شويه : و إفتراضا طلعت مش كده ؟ مش كويس ؟
حلم عادت كلامها كإنها بتشحنه بثقه بنفسه من ثقتها فيه : لا انت كويس .. و كويس قوى كمان
مالك سكت لمجرد ان ورا كلامهم إفتراضات كتير و هى إبتسمت بصفا : حتى لو مش كده ف عينيا مش شايفاك و لا هتشوفك إلا كده
مالك بصّلها كتير : ليه واثقه كده ؟ المفروض إنك متعرفنيش ف ليه الثقه دى ؟
حلم إبتسمت : عشان دى ثقه ف ربنا قبل ما تكون فيك .. مجرد إنى واثقه ف ربنا اللى بيحدفك ف سكتى كل ما نوصل عند مفترق طريق و سككنا تختلف ..
مالك إبتسم : مش هتندمى ؟ انا حاليا معنديش طاقه حتى للكلام
حلم أكدّت على كلامها بثقه : انا عينيا اما بتشوف منك حاجه وحشه لمجرد إنها مش فاهمها فبتغمض على طول .. اعملها ايه بقا ؟ عينيا على طول شايفاك حلو و ده حاليا كويس بالنسبالى .. انا من الناس اللى بتمشى ورا احساسها لحد ما يتأكد و غالبا بيبقا صح
مالك بيستنجد بأى حاجه يقتل بيها الخوف جواه : غالبا مش دايما
حلم إبتسمت اكتر : نشوف
مالك أخد نَفس طويل جدا و خرّجه على مراحل و براحه و هدوء و هى إبتسمت قوى : حاليا انا مش محتاجه اكتر من ( سندت راسها على كتفه جنبها و مسكت دراعه بإيديها الاتنين ) حاسه إنى زى ما يكون كنت ف سباق و حساه مش هيخلص و لا ينتهى إلا اما اقع و اديه خلص ف محتاجه انام شويه
مالك معلقش بس طبطب على إيديها اللى ماسكه دراعه و إلتفت نص واحده بوشه باس راسها اللى ساندها على كتفه و هى غمضت عينيها بهدوء لحد ما نامت ..
مالك مراقبها بهدوء .. ف وشها براءه حلوه شدته ، حتى ملامحها بريئه بشكل مالهوش علاقه بعنف و جنون ملامح شخصيتها .. ملامحها شرقيه جدا .. عيونها بنى بشكل قريب من بشرتها القمحيه اللى على افتح و شعرها تقريبا واخد نفس الشكل و كإن فى بينهم تناغم غريب عشان يرسموها زى اللوحه قدامه .. هو شافها جميله برغم هدوء ملامحها ..
موبايله رن و حاول يتجاهله بس رن مره بعد التانيه مفصلش لحد ما خرج بيه و رد : خير ؟
صفوت بقلق : ايه اللى بيحصل عندك يا مالك ؟
مالك بغموض : هو كامل مبلغكش ؟ اعتقد بلغك
صفوت قلق من لهجته و حس إنه يقصد كلام مجمل مش متشخصن ع الموقف : هو اه اما بيبقى فى حاجه بيقولى و ده عشان لو مش موجود انت او مشغول .. و قالى دلوقت ع اللى حصل و إنك مش هناك
مالك بجمود : انا ف المستشفى
صفوت قلق اكتر : فيك حاجه ؟ خرجت ازاى الدنيا هناك واقعه؟
مالك بغموض : لا جات بسيطه و طلعت منها و حلم كمان
صفوت إستغرب : و هى ايه علاقتها ؟ و ايه ودّاها عندك اصلا ؟
مالك نفخ : و الله ده شغلى انا و علاقتها بيا تخصنى انا مش حد
صفوت إستغرب لهجته و رده : طب فى حاجه عندك ؟ ابعتلك حد ؟ انتوا كويسين ؟
مالك بجمود : اه كويسين و هى كمان و الحمد لله ان هى كمان كويسه و إلا اللى هيحصل هو اللى كان مش هيبقى كويس فعلا و لا هيعدّى
صفوت حس إنه كلامه بيرمى لحته تانيه : انت تقصد ايه بالظبط ؟
مالك : و لا حاجه
صفوت صمم إنه يتكلم : لاء مترميش كلام و تقول و لا حاجه .. كلامك مالهوش غير معنى واحد و هو إنك بتتهمنى و ده مش هقبله يا مالك
مالك إتنرفز : و الله تقبله او متقبلهوش انت حر .. انا اللى عندى قولته إنها لو حد مجرد إنه يفكر يبصّلها بطريقه متعجبنيش مش هقبل ده
صفوت برر بزعل : لاء ده انت تقصد بقا إنى ورا اللى حصل .. انت بجد فاهم كده ؟
مالك حالة القلق اللى كان فيها مسمحتلوش يفكر : امال مين ؟ هاا ؟ مين له مصلحه اصلا ؟ ده حتى لو لها مشاكل مع حد مش هيأذيها عندى و ف مكانى !
صفوت كإنه بيلفت نظره ينتبه : و انا بقا يوم ما هعوز ائذيها هيبقا عندك ؟ ف مكانك اللى هو مكانى ؟ و عشان اجذب النظر لنا ؟ الدنيا ضاقت بيا يعنى ؟ انت بجد ده تفكيرك ؟
مالك مش بيتفاهم بيزعق و بس لمجرد إنه مكنش مستوعب إنه هيشرب نفس الخساره : امال مين له مصلحه ؟ بمجرد ما جاتلى يوم عملية الزفت و شافتنى متصاب و راحت معايا المستشفى إتقلق منها ف نخلص منها بقا !
صفوت لسه هيتكلم مالك قاطعه بزعيق : لو حصلها حاجه و رحمة أبويا و أمى ما هسكت و ههد المعبد ع اللى فيه .. و اعتقد متوقع عزام يكون حصله ايه ! و على فكره انا مموتوش انا بس مخليه بيحلم بالموت !
قبل ما صفوت يرد مالك قفل و حاول يتنفس من كل حاجه حواليه بتخنق فيه .. فضل مكانه كتير بعدها خاف حلم تفوق تجيله ف رجع تانى اوضتها ..
دخل لقاها لسه نايمه .. قعد ع الكرسى جنب السرير بس مسك إيديها و ميّل راسه على مسكة إيديهم و كإنه بيتشعلق فيها كأخر امل قبل الغرق ..
مالك ف دوامته اللى دخل فيها فجأه حس إنه بيلف ف دايره مقفوله و محتاج يفصل منها احسن ما يدوخ و يقع .. بس هل مستعد لده ؟ و ايه هيكون التمن ؟ زمان مكنش عنده لكن دلوقت ( بصّلها كتير قوى ) دلوقت بقا فيه !!
ف وسط تفكيره رجّع راسه لورا و غمض عينيه بتفكير ف اللى جاى ممكن يكون ايه ..
قطع صوت افكاره الباب بيتفتح بعنف و دخل مروان اللى إتصدم من هيئتهم : ايه ده ؟ فى ايه ؟ بتعمل ايه هنا ؟
مالك حاول يقوم رغم إنه كان ع الكرسى او يسيب إيديها ف حلم برغم نومها تبتت ف إيده ف رفع وشه و إتعدل ف قعدته بحرج و حاول يبرر : معلش هى بس كانت تعبانه و تقريبا نامت من الإرهاق
مروان إتنرفز : بالشكل ده و المنظر ده ؟ انت محدش علمك الاحترام و لا هى اللى سيبالك نفسها ؟ و ايه اللى جابك اصلا ؟
مالك إتخنق ف سحب إيده بهدوء و قام بس بيحاول يتكلم براحه عشانها : انا جيبتها المستشفى و عشان ممعهاش حد كان لازم افضل معاها
حلم فاقت على صوتهم و إنتبهت لوجود مروان و حست ان الاتنين متحفزين لبعض ف وجهت كلامها لمروان : فى ايه ؟ بتتكلم كده ليه و بتزعق ليه ؟ انت فاكر نفسك ف البيت ؟
مروان إتغاظ من إعتراضها اللى كان عليه هو ف زعّق بغيظ : انا اللى فاكر نفسى ف البيت و لا البيه اللى قاعد و واخد راحته ؟
( بص لمالك اللى بيحاول يستشف من طريقة حوارهم شكل العلاقه بينهم ) انت فاكر نفسك قاعد ف بيتكم يالا ؟ القاعده دى تقعدها مع امك ف بيتكوا مش هنا و ف حضنها
مالك وشه إتجمد من مجرد سيرة أمه بس حاول يكتم غضبه : انا لا كنت ف حضنها و لا ع السرير اصلا انا
مروان زقه بحده : غور يالا من هنا و حياة أمك ما اشوف وشك جنبها لا ارجّعك مكان ما طلعت .. فاكرُه و لا لحقت تنسى ؟
مالك هنا معرفش يلجّم غضبه تانى .. حاول و فشل ف كانت إيده اسرع رد على وش مروان اللى إتحدف بعنف ع الباب وراه و إتفتح و أبوه دخل منه بينقل نظراته بذهول بينهم : فى ايه مالكم ؟ ايه اللى بيحصل هنا ؟
رواية_مخابرات_خلف_الاسوار بقلم / اسماء جمال
روفيدا ف صيدليتها و مشغوله بتستلم طلبية علاج و دخل عليها واحد بهيئه غريبه و وراه اتنين عساكر ..
روفيدا إنتبهت : خير ؟ فى حاجه ؟
خالد : مين صاحب الصيدليه دى ؟
روفيدا إتوترت بإستغراب : انا ، فى ايه ؟
خالد : انا الرائد خالد رشاد .. فى بلاغ ع الصيدليه هنا ب ادويه إتاخدت منها و طلعت فاسده
روفيدا إتصدمت : نعمم ؟ انت بتقول ايه انت ؟
خالد : و حاليا محتاجين حضرتك للتحقيق و هنتحقق من البلاغ
روفيدا حاولت تمسك موبايلها بس هو سبقها و منعها : دكتوره روفيدا لو سمحتى ياريت من غير شوشره إتفضلى مفيش داعى للشغل ده.. اعتقد والدك مش هيعرف يعملك حاجه و حتى لو عمل هتثبتى البلاغ ف إتفضلى
روفيدا مشيت معاه و هو أخدها ف عربيته اللى إستغربت و بصتله بتردد ..
خالد : اعتقد بس عشان المنظر العام
خدها و إتحركوا ع القسم و بمجرد ما دخلوا ساب الناس برا و إتحرك بيها لجوه لحد ما دخل مكتب و قفل ..
روفيدا قعدت بتوتر : ممكن افهم فى ايه بالظبط ؟ حضرتك جايبنى هنا بناءا على ايه ؟ هو لمجرد حد بلّغ ابقى غلط ؟ مش يمكن كيدى ؟
خالد : لا مش كيدى و عموما بنتحقق اهو
روفيدا بعصبيه غير طبيعتها وقفت زعقت : مين ده اللى بيتحقق بقا اذا كنت جبتنى على هنا على طول و محاولتش حتى تشوف الصيدليه و لا الادويه اللى فيها ؟ انت مش عارف تشوف شغلك كويس اصلا
خالد : فى ظابط راح على هناك يكمل الشغل و يتحقق منك و هنشوف
روفيدا بترقّب : ظابط مين ؟
خالد : فهد باشا .. هو المأموريه بتاعته و طلب منى اجيبك هنا عشان نعرف ردك لحد ما يتآكد
روفيدا نوعا ما هديت شويه ..
خالد سكت و دخل ظابط تانى و كإنه متابعهم ف بصّلها بطرف عينيه : فهد باشا راح يتطمن بنفسه و اعتقد إنه بيشوف شغله كويس و لا ايه رأيك ؟
روفيدا غصب عنها ظهر شبح إبتسامه على وشها : اه فهد كويس و بيفهم و عارفنى كويس و اعتقد إنه مش غبى زيك عشان يجبنى بالطريقه دى من غير ما يتحقق
خالد كتم إبتسامته بالعافيه : ده رأيك ف الظابط فهد و لا ف فهد نفسه ؟
روفيدا سكتت و رفعت حاجبها ع السؤال : و ده بقا من ضمن التحقيق ؟
عدى زعّق بملامح مكتومه بالعافيه : ردى على قد السؤال
روفيدا إتخضت : لا انا اقصد إنه كويس و مش غبى و مش بيفترى و خلاص و اعتقد مش هوائى
عدى غصب عنه ضحك و قلّد صوت كركر : فهد ؟ ده كلامك ؟
روفيدا برّقت ع الموقف اللى تقريبا إبتدت تفهمه : اه
عدى خبط ع المكتب بضحكه بيكتمها بالعافيه : يعنى لو إتقدملك توافقى عليه ؟
روفيدا برّقت و فهمت الحوار ف إتلفتت حواليها بغيظ تشوفه ..
عدى عاد سؤال بصوت بيمثله زعيق بس طلع بضحكه : موافقه تتجوزيه ؟ انطقى
روفيدا بتلقائيه هزت راسها اه و غصب عنها ضحكت بغُلب على جنانه ..
عدى رفع حاجبه : اخر كلام ؟ هسجل اقوالك موااافقه ؟
روفيدا عماله تتلفت بغيظ لحد ما الباب إتفتح و دخل فهد اللى رفع ياقة قميصه لفوق و ضم بوقه على بعضه و رفع وشه بدقنه براسه لفوق بضحكه مكتومه : و الله كنت عارف .. طب ما تقولى من الاول .. لازمتها ايه التمثيل ده بس ؟
روفيدا برّقت و راحت عليه و كوّرت إيديها و عماله تتلفت مش عارفه تعمل ايه و هو ضم راسه بدراعاته الاتنين : بهزر يا روفى انتى مبتهزريش ؟
روفيدا نزلت فيه ضرب بإيديها اللى مطبقاها و اما غيظها زاد بقت تضربه برجلها كمان ف رجله ..
فهد رفع وشه بالعافيه و بص حواليه لصحابه : متشكرين يا رجاله نردهالكم اما تتنيلوا انتوا كمان ان شاء الله
روفيدا بصتله بغيظ : يتنيلوا ؟ كمان
صحابه خرجوا و هما بيضحكوا : لو الباشا عمل حاجه هنصدرك ف وشه
فهد رفع حاجبه و هو لسه بيحاول يمسك روفيدا يوقفها : لا و الله اعورهاله
خرجوا و روفيدا بصتله بغيظ : انت مجنون كده على طول
فهد غمزلها : هو فى احسن من كده جنان ؟
روفيدا إنتبهت لدراعه اللى لافه حوالين كتفها و دراعه التانى حوالين وسطها و هو وراها و راسها عند صدره يعنى تقريبا كلها ف حضنه ف إتوترت و زقته و هو ضحك جامد بصوت عالى و كل ما غيظها يزيد ضحكه يزيد لحد ما خرجت بغيظ و رزعت الباب وراها و سابته مش عارف يسكت ..
رواية_مخابرات_خلف_الاسوار بقلم / اسماء جمال
مالك معرفش يلجّم غضبه ف كانت إيده اسرع رد على وش مروان اللى إتحدف بعنف ع الباب وراه و إتفتح و أبوه دخل منه بينقل نظراته بذهول بينهم : فى ايه مالكم ؟ ايه اللى بيحصل هنا ؟
مروان بغضب : انا كنت ف البيت و عرفت ان الهانم هنا ف المستشفى و اما جيت لقيت البيه هنا معاها
أبوه بص لمالك قوى : انت ايه اللى جابك هنا ؟
مروان إتريق بغيظ : مش كفايه اللى حصلها بسببك و كانت هتموت ؟
أبوه حاول يتدخّل يغطى عالكلام بس مروان مفصلش : من يوم ما مشيت وراك و هى من مصيبه لمصيبه و اديها اهى كانت هتموت معاك .. انت واحد شركته بتولع ايه اللى يجيبها عندك ؟
مالك بصّله قوى و إتكلم بنبره اشبه بالتهديد : و انت عرفت منين ان الشركه ولعت ؟ مع ان الموضوع لسه من اقل من ساعه و انت بتقول كنت ف البيت ؟
حلم وقفت بإرهاق و بمجرد ما وقفت كانت هتقع ف مروان مد إيده بسرعه لها ..
مالك بصّ لإيده الممدوده و من غير ما يبصلها إستنى بترقب رد فعلها .. و رغم إن الحركه سريعه و مخدتش ثوانى إلا إنها حسمت الخناقه بمجرد ما إتجاهلت إيده و مسكت ف مالك تقف و بمجرد ما سندت عليه إبتسم براحه و بصّلها و رجع بص لعمها و مروان بنظره طويله كإنه عايز يقولهم خلصت ..
مالك ضغط على إيدها بخفه و هى فهمت إنه هينسحب فبصلها بعينيه يطمنها إنه دايما موجود : طيب المهم إنك بقيتى احسن و إتطمنت عليكى إنك كويسه .. نمشى ؟
حلم إبتسمت بحب و عيونها لمعت لمجرد إنه مش هيمشى و يسيبها و قرر عنها تمشى هى كمان : اه نمشى .. انا كويسه جداا
مالك إبتسم و شاورلها و هى دخلت الحمام تغسل وشها و تجهز و مالك إتحرك لبرا و قبل ما يخرج إتكلم من غير ما يبص لحد : الحركه دى مش هعديها خد بالك
مروان لسه هيندفع بزعيق أبوه مسك دراعه و رد هو بنفس الغموض : اتمنى إنك انت اللى تعرف تاخد بالك المره الجايه عشان متعيطش
مالك كان رمى كلامه بغموض ظاهر على خناقتهم بس وراه اللى حصل عشان يشوف رد فعلهم و من رد أبوه اكّد على فهمه و خرج ..
حلم كانت بتحاول تخلّص بسرعه و خرجت ف لقتهم بيتكلموا بس وقفت مكانها على كلامهم ..
مروان بغيظ : ممكن اعرف انت سيبته يمشى ليه ؟
أبوه كتم غضبه : هو المفروض اوقّفه و اكتّفه و اديله قلمين و اقوله ايه اللى جابك مع بنت اخويا اللى كانت هتموت ف شركتك اللى البيه ولّعها ! مش كفايه اللى انت عملته و لا انت مش فاهم انت عملت ايه ؟
مروان نفخ و دوّر وشه : امال كنت عايزنى اعمله ايه ؟
أبوه بصّله مش مصدق : تستعمل عقلك يا غبى .. رايح لظابط تضربه ف وشه على وشه و تجرى تستخبى و تتوقع ميفهمش ؟ انت غبى و لا ايه ؟
مروان ببرود : كان ظابط و لا ناسى إنه إتطرد و سابكم
أبوه هزّ راسه بنفاذ صبر : و هو ساب عقله مع الشغل ؟ يعنى مش هيعرف يوصل للى ورا اللى حصل ؟
مروان إبتدى يقلق : و انت كنت عايزنى اسيبه ؟ انت متعرفش اللى فيها
هنا حلم مقدرتش تقف تانى بعيد و إتدخلت فحوارهم : و ايه بقا اللى ميعرفهوش ؟ اللى يخليك توصل للهمجيه و شغل البلطجيه ده ؟
مروان معرفش يمسك نفسه : و اما تباتى برا معاه ده يبقا ايه ؟
حلم بذهول : تقوم توصل للدرجادى ؟ للهمجيه دى ؟ تولع ف شغله ؟ عملت كده ازاى اصلا ؟
مروان بص لأبوه ببرود و أبوه نفخ بغضب : خلاص انت و هى بقا
حلم زعقت : لا مش خلاص .. عملت كده ازاى ؟
بصت لعمها قوى و بصّت لنظرات مروان له .. بروده ده مالهوش غير معنى واحد و هو إنه كان عنده علم : ده انتوا متفقين بقا
مروان هز راسه بإستفزاز : اه بس هو قلبه خفيف و بعد ما كلّملى حد من فريقه عشان يعرف يتصرف رجع ف كلامه بس انا اللى قولتله ينفذ
حلم بصّتله بذهول و هو بصّلها بشر و غيظ : عندك مانع ؟ اه و متنسيش تروحى تقوليله و يبقى يورينى
حلم زعقت : انت إتجننت بقا بجد .. انت مش طبيعى .. لمجرد إنى بيت برا فعلا يوم يبقا بيت معاه ؟ يبقا كنت عنده ؟ مش يمكن شغل ؟ مانا بطبيعة شغلى ساعات بسافر لوحدى او ابات برا عند صاحبتى ؟ مجاش ف بالك ؟ مجاش ف بالك اى حاجه غير الغلط و ترده بالشكل ده ؟
مروان بيسمعها ببرود و هى كإنها إنتبهت لحاجه فهزت راسها بإستنكار : عارف .. عارف ايه اللى خلانى إتهمت مالك ف بلطجية البنك ؟
مالك كان بعد ما خرج من عندهم و سابهم توقع إنهم هيتناقشوا ف وقف بحذر و إبتدى يسمع حوارهم و حلم اللى إتدخلت لحد ما سألت سؤالها ف خد نَفس طويل بترقّب لإجابتها ..
حلم جوه : عارف ايه اللى خلانى إتهمت مالك ف بلطجية البنك ؟ عشان كان واحد واخد قلم على وشه وقع ف توقعت إنه بمجرد ما هيقف هيرد القلم .. توقعت ده ف إتهمته ، بس بمجرد ما عيدت تفكيرى عرفت ان مش كله تفكيره واحد الانتقام .. ف إتراجعت بس لو كنت إتأكدت و لو نص ف الميه إنه ورا اللى حصل ساعتها كنت هبقى اول واحده ضده و اسلّمه .. الغلط غلط ايا كان مين اللى عمله .. و عشان كده بردوا توقعت ان انت ورا اللى حصل معاه لمجرد الانتقام بمجرد ما جيبت سيرة انى كنت معاه قبل كده .. و انا اللى هقنعه يتهمك و ف بلاغ رسمى و اعتقد واحد زى مالك مش صعب عليه يثبتها عليك ..
رمت كلامها بزعيق و مالك برا سمعها و مش عارف يفرح و لا يزعل .. مجرد إنه مش عارف ف غمض عينيه قوى ..
توقع إنها خارجه ف محبش تشوفه ف وضع زى ده و تفهم إنه بيتصنّت .. او يمكن محبش تشوفه متلغبط من كلامها عليه .. او يمكن حب يشوف رد فعلها معاه هو هيكون ايه و هتقوله و لا لاء .. او يمكن كل دول مع بعض .. مش عارف !!
نزل و دقايق و حلم خرجت و سابتهم و نزلتله لقته بيخلصلها إجراءات خروجها ف وقفت معاه و من غير كلام مسكت إيديه قوى و هو إبتسم : خلاص تقدرى تمشى .. انتى كويسه صح ؟
حلم إتكت على إيده ف إيدها قوى كإنها بتطمنه و هو إبتسم اكتر : طيب همشى انا و انتى اما تروّحى طمنينى
حلم كشرت : انت مش هتوصلنى ؟
مالك رفع إيده و ضحك : و الله معنديش مانع بس انتى مستعده لده ؟
حلم حافظت على إبتسامتها : و الله ان كان عليا جدااا .. المهم انت .. مستعد ؟
مالك فهم سكة كلامها ف سكت شويه : انا قولتلك إنى حاليا مش مستعد لحاجه خالص
حلم محبتش تعكر اللحظه ف حاولت تلطّف الجو : يبقى توصلنى حضرتك و لو لمكان ما جيبتنى
مالك إبتسم لتقبّلها كلامه : بجد مش هينفع .. عمك هنا و اعتقد لو وصّلتك مش هيبقى كويس بالنسبالك و الموضوع هيبقى فيه رغى كتير و انا مش عايز ده لا ليكى و لا ليا و لا عايز يتعلّم عليا ..
حلم حاولت تتكلم ف هو قاطعها بإصرار : بعدين مكان ما جيبتك ايه اللى هوصّلك عنده ؟ انا راجع سيادتك المجموعه اشوف الليله الهباب دى و الم اللى حصل
حلم بصّتله بتوتر و مش عارفه تجيبهاله ازاى : مالك اكيد هتحتاجنى معاك ف اللى حصل
مالك فهمها بس حب يعفيها من الموقف كله على بعضه ف إتصنّع الغباء : ليه ؟ هتيجى تنضفى المكان و لا هتطمنى ع الناس هناك ؟ دى حاجات ملكيش فيها
حلم بتحاول تفهّمه او تفهم هى منه : لاء اقصد من الناحيه القانونيه و اللى حصل و
مالك بهدوء : قصدك التحقيقات و الكلام الفارغ ده ؟
حلم إستغربت : كلام فارغ ؟ انت مش واخد بالك من الخساره و لا ايه ؟ عشان حقك او ع الاقل تضمن إنه ميتكررش
مالك ضحك بخفه : لا متقلقيش مش هيتكرر .. هو بس عيل تافه و حب يهزر بس هزاره جه تقيل و انا هعدهوله بس بمزاجى عشان زى ما قولتلك مش عايز يتعلم عليا إكس احمر عندك .. و لا انتى فهمتى إنى مش عايز يتعلّم عليا إنه يكررها تانى ؟
حلم حاولت تضحك : بس الموضوع كبر
مروان كان نازل و أبوه و مالك عينيه راحت عليهم و هو بيتكلم : لا متقلقيش زى ما قولتلك مش هتتكرر و إلا هيبقى إشترى عداوتى
حلم عينيها راحت لمكان ما بيبص ف شافت نظراته لمروان اللى هو كمان بيبصّله بغيظ و عرفت إنه فاهم ف سكتت ..
مالك إبتسملها : عمك نازل و اعتقد إنى لو فضلت الموقف هيبقا مش ظريف .. ابقى طمنينى عليكى
حلم مش عارفه تسيب إيده بس لازم .. هو عنده حق .. ف إبتسمت و هو سحب إيده و قبل ما حد منهم يوصل عندهم كان هو مشى ..
مروان و هو جاى عليها : ما لسه شويه .. ما كان البيه يخليه كمان شويه يكمّل العرض .. حتى تبقوا فُرجه حلوه للرايح و الجاى .. و لا مش قادر على بُعدك ف عايز ياخدك تكملوا الليله ف حته تانيه ؟
حلم لفّت وشها له بإستفزاز : و الله ياريت .. بس لعلمك انا عرضت عليه يوصّلنى و هو حتى مرضيش
مروان بنفس إستفزازها : هرب يعنى ؟ طب كويس إنه بيخاف و بيعرف يجيب ورا
حلم ضحكت بصوت عالى : بيخاف ؟ لا ده بس إحتراما لعمى مش اكتر و لا انت مسمعتش عن الاحترام ؟
مروان لسه هيزعق أبوه حط إيده على كتفه من وراه و إتحرك بيهم : يلا انت و هى إتفضلوا و إتكلموا ف الزفت البيت و لا بتعجبكوا الفضايح ؟
مروان : و الله الفضايح دى معرفنهاش إلا من ساعة ما عرفنا البيه رد السجون
حلم بصتله قوى و هو إبتسم بإستفزاز : ايه غلطت ف دى كمان ؟ هو مش بردوا خريج سجون ؟
حلم إنفصلت عنهم و سبقتهم بخطوات : اهو رد السجون ده ف عينى احسن من غيره
سابتهم و مشيت و هما وراها لحد ما خرجوا و عمها اصر يروحوا سوا ف مشيوا ..
رواية_مخابرات_خلف_الاسوار بقلم / اسماء جمال
تانى يوم فهد راح الاول عمل مشوار غامض و إستنى نتيجته اللى مش عارف حتى يتمناها و لا يتوقعها ..
بعدها راح ع اللوا مدحت قعد معاه كتير و خرج من عنده راح على صيدلية روفيدا .. وقف كتير قدامها بيفكر بس مش عايز يتراجع ف خد نفس طويل و دخل ..
بص حواليه لحد ما لمحها واقفه قدام الارفف بتحاول تجيب حاجه و عماله تشب و تنط لفوق و تنزل ع الارض تانى ف ضحك غصب عنه و قبل ما يقرّب لمح الادراج بتتهز هتقع عليها ف قرّب بسرعه شدها و سند الارفف بإيده : مش تحاسبى يا اوزعه
روفيدا لفّت وشها له و معرفتش مبسوطه لشوفته و لا متغاظه من اوزعه و لا مكسوفه من لفّة دراعه حواليها كإنها ف حضنه ف دارت ده كله بالعافيه و زقّته : انا اوزعه ؟
فهد ضحك بمناغشه : اه اوزعه
روفيدا بصتله بغيظ و هو رفع حاجبه بضحكه كتمها و.هو بيكشعر وشه و بيبصلها من فوق لتحت : هو ده اخرك بجد ف الطول ؟ طولك ده ؟
روفيدا إتريقت بغيظ : لاء سايبه منه حته ف البيت معرفش إنك جاى يا خفيف
فهد ضحك برخامه : ها ها ها .. طب اوزعه و لا اسيب ؟
روفيدا عينيها راحت على هزة إيده اللى سانده الارفف و برّقت : لا اوعى
فهد هز إيده تانى و هى بعد ما فكت منه رجعت مسكته جامد و هو ضحك : هااا ؟
روفيدا بغيظ : فهد .. فهد اوعى تعمل كده
فهد بملاغيه : ليه ماله كده ؟ ده حتى انا اعمل كده ( و هز إيده اكتر و الحاجه فوق بتتهز ) و انتى تعملى كده و
قطع هزاره مع إيده اللى إتهزت من الضحك و الحاجات إبتدت تقع عليهم و هو بيحاول يلحقها بإيده التانيه و اللى يقع يمسكه بيها و يحدفه عليها و هى تصرخ لحد ما إتلغبط و حاول يلقف بإيده اللى سانده الارفف ف سابهم ف كله وقع مره واحده عليهم و الاتنين نزلوا ع الارض و الحاجات بتقع عليهم ..
روفيدا مش عارفه تتدارى من كمية الحاجات اللى بتقع عليهم ف بتتلفت حواليها تتدارى و هو مستمتع و لا كإنه زيها لحد ما إستخبت فيه بغيظ و صرخت : يا غبى
فهد ضحك بصوته كله : الله .. هو جر شكل و خلاص ؟ انا عملتلك حاجه ؟
روفيدا عماله تزقه بغيظ و ترجع تمسك فيه تتدارى : مش انت اللى سيبته ؟
فهد بيضحك اكتر و حاول يقف و يوقّفها معاه بس بمجرد ما سند إيد ع الارض و التانيه بيسندها ع الحيطه عشان يقف ف سندة إيده جات ع الارفف اللى متمسمره ف الحيطه فوقعت بيه و وقع الباقى فيها ..
روفيدا هنا اللى إنفجرت ف الضحك بشكل برئ كهرب قلب الفهد اللى إندمج ف ضحكتها و نسى الموقف و هى من بين كل الحاجات دى وقعت جنبه بس من الضحك ..
فهد إبتسم بحب : تعرفى ان ضحكتك بريئه قوى .. شبه الاطفال
روفيدا وشها احمرّ و ضحكتها راقت شويه شويه و سابت إبتسامة كسوف على وشها .. بس مقدرتش قدام طريقته و المنظر حواليهم ف ضحكت تانى بس اعلى ..
و فهد إبتسم بمغازله : اهى ضحكت يعنى قلبها مال و خلاص الفرق ما بينا إتشال
روفيدا دخلت ف دوامة ضحك و مبقتش قادره توقّف ضحكها بجد و هو إتلفّت حواليه كإنه بيدوّر على حاجه و اما ملقاش خبط ع الارض بإيديه زى المزيكا : شوفت اهى ضحكت تانى يعنى اللى شوفته مكنش خيال
روفيدا بتحاول تسكّته مش عارفه و مش عارفه هى تسكت اصلا من الضحك ف بتحدّف عليه من الحاجات الواقعه حواليهم ..
فهد بيسرق من ضحكتها لحظات ترضى قلبه : عايز اتكلم معاكى شويه .. ممكن ؟
روفيدا ضحكتها بتهدى اما لقته كلامه جد : هنا ؟
فهد هزر : معنديش مانع .. ده حتى المكان بريحة المستشفيات .. بنج بقا و تدوخى .. و لا انتى دايخه جاهزه ؟
روفيدا بصتله بغيظ على إنه مبيكملش جمله واحده جد من غير هزار : انا بقول تمشى من هنا بمزاجك و على رجلك و لا
فهد قاطعها و كتم ضحكته : ايه هتشلينى و لا ايه ؟
روفيدا برّقت : يا بنى بس بقا ؟ انت ايه على طول كده ؟ معرفش اهبل مين اللى طلعك ظابط ؟
فهد رفع حاجبه : أبوكى
روفيدا مش عارفه ترد و لا تزقه و لا تقوم و لا تضربه .. مجرد إنها مش بتعرف تاخد رد فعل منه ف متغاظه و هو شايف حيرتها بغيظ ف ضحك : ايه هتيجى معايا اقولك الكلمتين اللى انا محضرهم و لا اسمّعهم هنا ؟
روفيدا حطيت إيديها على وشها و عملت نفسها هتعيط بغيظ و هو ربّع ف قعدته : انا بقول كده بردوا .. نقعد هنا و اهى كلها قاعده
روفيدا ضحكت بغُلب ع الفهد اللى خاطف حتى الكلام منها و هو رجع يدندن : يلا يا قلبى قولها يلا كل اللى بيتقال و اهى ضحكت يعنى
روفيدا حطت إيدها على بوقه و قوّمته بإيدها التانيه و هو مستسلم ليها و اخدته و خارجه و هو بيشد إيدها من على بوقه و ينطق كلمه و يسيبها تكتم بوقه و يرجع يشيلها و مستمتع بضحكها لأقصى درجه لحد ما خرجوا ..
فهد سابها وصّلته لعربيته و بمجرد ما وصلوا مد إيده فتحلها الباب و إتكلم بجد : عايز اتكلم معاكى شويه بجد
روفيدا إترددت شويه و شاورت بالموبايل ف إيدها : طيب ممكن تدينى دقيقه
فهد بصّلها و مفهمش و هى وضحت و هى بتقلب ف تليفونها : هكلم بابا أستأذنه لإنى المفروض هروّح كمان ساعه ف هيقلق
فهد بعد ما كان هيقول حاجه رجع فيها : بس احنا مش هنأخر عن ساعه
روفيدا إستغربت : و لو حتى رجعنا قبل الساعه ف ده مش معناه إنى هخرج من غير إذنه
فهد إبتسم قوى : و هتقوليله ايه بقا ؟
روفيدا ببراءه : إنك محتاج نقعد شويه عايز تتكلم ف موضوع مهم و مش هأخر .. عندك إعتراض ؟
فهد فرح بيها بفخر : و لو قالك لاء ؟
روفيدا ببساطه : يبقا لاء
فهد إعجابه بيها بيزيد و حس إنه بيحبها من تانى : معنى كده إنك مبتخرجيش من غير إذنه خالص ؟
روفيدا : طبعاا
إتصلت ب أبوها و فعلا بلغته ان فهد عندها و طلب يقعدوا ف مكان قريب يتكلم معاها و هو وافق و قفلت معاه مستغربه ..
فهد متابعها بإبتسامه : مالك ؟ اوعى يكون قالك لاء
روفيدا : لا بالعكس ده وافق على طول حتى مسألنيش هرجع امتى و ازاى
فهد إبتسم و ساب العربيه اللى ساند عليها و راح ناحيتها : عشان انا يا حبيبتى قبل ما اجيلك إستأذنته
روفيدا بذهول مكنتش متوقعه : إستأذنته ؟ قولتله هروح لبنتك اقعد معاها شويه ؟
فهد : مش بالظبط .. بس قولتله اللى جاى اقولهولك و بعد ما سمعه حبيت انتى كمان تسمعيه منى ف طلبت منه ده و هو وافق و طلب منى مآخركيش و كمان ارجّعك البيت
روفيدا قلبها دق قوى بشكل يمكن هو لاحظه من نهجان صوتها : و قولتله ايه بقا ؟
فهد عجبه قوى فضولها و تأثير الكلام عليها : ما انتى مش مديانى فرصه يا روفى .. من ساعة ما جيت و انتى عماله تعاكسى فيا
روفيدا برّقت بصدمه لدرجة فتحت بوقها و شاورت على نفسها انا ؟ و هو شاور براسه اه و كتم ضحكته : و عماله ضحكتك و غمازاتك و اقوم و توقّعينى و اقع و تقوّمينى .. ما انتى وقعتينى خلاص يا طوفى و عندنا الراجل اللى يقع ما تقوملوش قومه
روفيدا فتحت دراعها بغيظ و هى مكوره قبضات إيديها و بتهز راسها بمعنى مش عارفه تعمل فيه ايه و هو ضحك جدا بأعلى صوته و فتحلها العربيه و هى ضربته ف رجله و ركبت و هو عمل نفسه إتوجع و قبل ما ترجع تقوم من مكانها بلهفه كان ضحك تانى و هى شدت الباب قفلته بس على إيده قصد و هو صرخ بجد ف ضحكت بإنتصار ..
فهد حط إيده ربّعها على قزاز الشباك و بيدندن و هو كاتم ضحكته : ضحكتها مبتهزرش و يا قلبى متستهترش بواحده برقتها
روفيدا حطت إيديها على راسها اللى ميّلتها و بتعض شفايفها و فهد علّى صوته اكتر : واحده زيك ف جمالك ف حلاوتك لو وقعت ف إيدى .. هخلى نهارها مش فايت
روفيدا بتحاول تحط إيدها تسد بوقه بس مش عارفه و هو مكمل مناغشتها : و بقولها و انا صاحى و فايق ( رفع وشه و علّى صوته قوى ) ياريت اليوم ده يجى
روفيدا هنا رفعت وشها بمكر و إستغلت توهانه و ف حركه سريعه نطت قدام الدريكسيون و شغلت العربيه و قفلت على إيده الشباك و إتحركت بيها ..
فهد صرخ قوى : يا بنت المجنونه
هى بتتحرك بالعربيه بس مهديه السرعه بشكل يناسب حركته بس بردوا بيجرى يوازيها : احسن عشان تعرف ان احنا كمان بنهزر
فهد صرخ بمحايله : بت انتى زملكاويه ؟
روفيدا بصتله بمعنى مفهمتش و هو إتكلم بغيظ : اصل هزارك هزار بوابين
روفيدا زادت السرعه سنه و ضحكت بخفه : امال اسيبك تهزر لوحدك ؟
فهد برغم الموقف بس قلبه بيتنطط جواه و مبسوط من إندماجها .. الكافيه كان قريب وقفت عنده و ركنت و بتحاول تخمن هيعمل فيها لو نزلت ..
فهد ضحك بمكر : إنزلى إنزلى ده انا هفنيخك
روفيدا ضحكت بخوف : انا كنت بهزر يا مرضان
فهد ضحك : طب إنزلى عشان الدور عليا
روفيدا رفعت إيديها و مثّلت الخوف : لا خلاص الماتش خلص
فهد : لا خلص ايه ده لسه هيبتدى .. احنا ممكن ناخد بريك
روفيدا رفعت إيدها موافقه و نزلت تدخل و هو فضل مكانه فبصتله : ايه ؟
فهد بغيظ : ايه هدخل معاكى و اسيب إيدى تريّح هنا ؟
روفيدا بصت لإيده اللى قزاز الشباك قافل عليها و بصتله بغيظ : هو انت ظابط بجد ؟
فهد بصّلها ببلاهه : اه و ربنا
روفيدا عضت شفايفها بغيظ : ده انت يدوب تظبط نفسك
مدت إيديها جابت المفاتيح اللى كانت سيبهاله معلقه ف العربيه و ضغطت عليها فتحت الشباك و هو إتنفس بصوت عالى و قبل ما يرفع إيده كانت ضغطت قفلته تانى قوى و هو صرخ ف حدفتله المفاتيح و دخلت بخفه قدامه ..
فهد لقف الم
