رواية ثار حواء الفصل الحادي عشر 11 بقلم دنيا جمال

        

 رواية ثار حواء الفصل الحادي عشر 11 بقلم دنيا جمال

ثأر حواء

الفصل الحادي عشر

¤¤¤¤¤¤¤

- يا خالد باشا لقينا المخدرات !!

نظر خالد إلى سام نظرة مطولة ينظر له ساخرًا قبل أن يتحدث يتهكم منه :

- دلوقتي هتعرف إنت ليه بتشوف البوليس كتير اليومين دول يا أستاذ سامي 

أوقف جورية جانبا يطلب منها انتظاره ، وتحرك إلى الداخل حيث أخبره الضابط أنهم عثروا على المخدرات ، في الجزء الخلفي من الحديقة حيث توقفت جميع السيارات أقترب خالد من الضابط فرآه يفتح الجزء الخلفي من إحدى السيارات الفاخرة بداخله حقيبة كبيرة بها الكثير من أكياس المخدر ، أمسك خالد أحد الأكياس ولخبرته التي لا يستهان بها مر سنوات وسنوات وهو يعمل في قسم مكافحة المخدرات مر عليه أنواع عدة من المواد المخدرة ولكن الملمس تحت يديه غريب غير مألوف ، فتح أحد تلك الأكياس وتأكد من حدسه ما بداخل الأكياس ( نشا ) جميع الأكياس بها نفس الشيء ، وقف أمام السيارة يقبض على الكيس في يده بعنف لا يصدق أنه كان ضحية لُعبة ، أحدهم تلاعب به ، الرسالة المبعوثة من رقم زياد أنه سيتم تهريب المواد المخدرة في حفل زفاف سامي لم تكن سوى خدعة ، من زياد أو من غيره لا يعلم 

تنهد بعمق يطلب من الضابط أخذ الحقيبة معهم ما أن التفت وجد سامي يقف خلفه ابتسم يتحدث بكل هدوء :

- على فكرة باين أوي أنه بلاغ كيدي ، حد عاوز يبوظ ليلة فرحي ، يعني حضرتك لو وديت الحاجة اللي في الشنطة دي تتحلل بنسبة كبيرة هتلاقيها سوبيا ولا سحلب ولا دقيق ، الشخص الناجح زيي أعداءه وكل واحد فيهم يتمنى يزيحني من على الساعة وياخد هو مكاني 

نظر خالد مطولا إلى الرجل الواقف أمامه ، شاب شعره مما لاقى من مرضى نفسيين والشاب الواقف أمامه لن تستطيع أن تنظر لحدقتيه ثانتين دون أن يقشعر جسدك قلقا منه 

ابتسم خالد بهدوء يربت على كتفه :

- بنعتذرلك يا سامي باشا ، بس أنت عارف إحنا بنعمل شغلنا ألف مبروك مرة تانية ، يلا يا شباب اتحركوا

في طريق العودة للحديقة تحركت عيني جورية مع خالد ينتفض جسدها رعبا وهي ترى طوق النجاة التي ظنت أنه جاء لينقذها يرحل أمام عينيها ، تسارعت دقات قلبها ذعرا تنظر إليه متلهفة تستغيث بنظراتها أن يعود ، رأته فجاءة يتوقف ولف رأسه ينظر إلى مالك جدها يسأله :

- هي العروسة موافقة على الجوازة دي يا مستر مالك؟ أصل شكلها بيقول عكس كدة

ابتسم مالك قبل أن يضحك يقترب من جورية يلف ذراعه حول كتفيها يشدها لأحضانه يردد ضاحكًا :

- يعني تفتكر هجوز حفيدتي الجميلة دي غصب عنها ، دا أعز الولد ولد الولد ، بس حضرتك عارف حالة جورية كويس اللي ما ينفعش نتكلم عنها قدامي الناس ، وصل سلامي لمستر حمزة 

تبادل مالك وخالد نظرات مطولة قبل أن ينسحب الأخير بهدوء 

______________

خطتها كانت بسيطة للغاية ، السيطرة على هاتف زياد وإرسال رسالة منه للشرطة أن المخدرات سيتم تهريبها في حفل زفاف سامي ، لمَ زياد تحديدا؟ كان لفترة طويلة جاسوس الشرطة لذلك لن يشككوا في كلامه 

وها هي الآن تقود سيارتها الحمراء ذات السقف المفتوح ، يتحرك خلفها شاحنة ضخمة تحوي داخلها الكثير من المواد المخدرة ، داخل أحد مخازن شركات عبد الله الرشيدي توقفت السيارة ومن خلفها الشاحنة داخل المخزن ، نزلت مارسيليا من السيارة تصافح سائق الشاحنة تشكره :

- متشكرة جداا يا أسطى عاطف ، ومعلش تاني عشان نزلتك في وقت متأخر ، بس أنت عارف إحنا لسه داخلين مجال الازياء جديد ولازم المصنع يشتغل بقى عشان الطلبيات توصل في ميعادها إحنا لسه بنحاول نعمل اسم  

ابتسم السائق بكل هدوء صافحها يتحدث يشكرها هو :

- ما تقوليش كدة يا مارسيليا دا أنا لحمي كتافي من خيركوا أنتِ وعبدالله بيه ، وأنا عملت إيه يعني دا شغلي ، مش عارف أقول لحضرتك إيه على الفلوس دي كلها ، دا كتير والله ، ربنا يباركلك يارب ، عن إذنك يا هانم تصبحي على خير 

وتركها وغادر ، تحركت هي تقف أمام الباب الخلفي المغلق لصندوق الشاحنة كتفت ذراعيها أمامها تبتسم ساخرة من السهل خداع الجميع لتصل لمَ تريد ، فبداخل تلك الشاحنة ماكينات المصنع الصغيرة وبداخل كل مكينة في مكان محدد هي فقط من تعرفه لا سام ولا مارسيليو ولا الشياطين سيستطيعون الوصول إليه دون أن تخبرهم هي 

تعلقت بالسُلم تصعد لأعلى فتحت الباب الضخم تزيحه جانبًا اقتربت من إحدى الماكينات الصغيرة تُفك بُرغي ضغير مندثر بمشبك شعرها ، فتح لها باب صغير يحوى داخله الكنز ... مدت يدها تُمسك بكيس المواد المخدرة تقذفه لأعلى بخفة تبتسم ساخرة قبل أن تعيده لمكانه تُغلق البرغي من جديد وكأن شيئا لم يكن 

أغلقت الباب ونزلت تجلس على أحد درجات الشاحنة تؤرجح قدميها ، فتحت الهاتف تراقب من خلال كاميرات المراقبة ما يحدث في زفاف سام ، مسكينة جورية الفتاة لا ذنب لها في شيء ولكنها أوامر مارسيليو اللعينة التي لا يُمكن رفضها ، الفتاة تنتفض بين يدي سام وهو يراقصها أمام الجميع كفرخ صغير مرتعب

 سام الوغد السادي يعشق فرض سيطرته ربما لذلك

رأى مارسيليو أنها وسام لا يصلحان معًا ، سام حاول مرة فرض سيطرته عليها وكان جزاءه أنها طعنته بالسكين ، لذلك لن تصلح هي وسام معًا أبدًا ، تحركت عينيها مع الوغد تراه يقف بعيدًا في نهاية الحديقة ينظر لشقيقته مرتعبًا خائفًا ، سام لن يؤذيها بأوامر عُليا ولكن فكرة أنه يكاد يموت ذعرًا تُثلج قلبها ، تحركت عينيها هنا وهناك تبحث عن جدها ، رأته هناك يقف ينظر لهاتفه بين حين وآخر يبدو غاضبًا في قمة غضبه ، ضحكت لأنها تعرف مما هو غاضب 

مارسيليو جدها الحبيب ، يُحب كارما رئيسة الفتيات في القسم الخاص في المنتجع السياحي ، وغضب مارسيليو لا يدل سوى على شيء واحد كارما فعلت ما يغضبه ، الوحيدة التي تستطيع إغضابه والوحيدة التي يغضب لأجلها وبسببها ، مارسيليو في العادة يضع مشاعره في القطب الجنوبي 

رأت مارسيليو يقترب من سام وجورية يعانق الفتاة و...

______________

الحمقاء يقسم أنه سينتزع قلبه لأنه أحبها بعد سنوات أقسم فيها أنه لن يحب من جديد ، أقترب من سام وجورية احتضن حفيدته يربت على رأسها بخفة :

 - ما تخافيش يا جوري ، سام مش هيأذيكِ ، دا لو أذى شعرة منك هقطع رقبته قدامك 

وتركها والتفت إلى سام يعانقه يهمس له:

- مارسيليا دخلت بالشحنة وخزنتها ، هتلاقيها بتتفرج علينا دلوقتي ، أنا عندي مشوار مهم لازم أمشي دلوقتي ، مش عايز أي مشاكل يا سام ، وما تصرعش جوري أنا لو بحبك قيراط بحبها هي 24 سلام 

وتحرك إلى سيارته ، دهست قدميه الدعاسات بعنف يكاد يستشيط غضبًا ، يقسم أنه لو رآها تفعل ما كانت تنوي سيجز عقنها بيديه ، وصل إلى المنتجع الخاص بمرسليا ومنه إلى الجزء الخاص بهم دخل إلى المكتب فرآه فارغًا ، التفت يتحدث غاضبًا :

- فين كارما ؟

أجابت إحدى الفتيات مرتعبة :

- مدام كارما لسه مروحة من خمس دقايق 

وخافت أن تخبره الفتاة أنها غادرت بصحبة رجل ، عاد مارسيليو إلى سيارته يعرف أين تسكن سيلحق بها وربما يصل قبلها ، بعد دقائق عدة وصل رأى سيارتها تقف أمام العمارة السكنية ، نزل من سيارته يتحرك للداخل قبل أن يتحرك للمصعد سمع صوت ضحكتها تأتي من ركن بعيد مُظلم ، تحرك إلى هناك ليراها تقف تلف ذراعيها حول رقبة فتى يصغرها بأعوام ، تضحك تخبره :

- يا ابني استنى نطلع الشقة 

- ما هو قد ابنك فعلا 

قالها مارسيليو بنبرة حادة جامدة جعلت كارما تلتف خلفها قلبت عينيها تردد ساخرة :

- مستر مالك حمدلله على السلامة ، أي رياح طيبة أتت بك ؟

تحرك ناحيتها قبض على أحد ذراعيها يجذبها بعنف يوقفها جواره نظر للفتى أمامه يتحدث بحدة يحذره :

- قدامك 10 ثواني تروح قطعة واحدة ، بعدهم ما أضمنش هندفن جثتك على كام مرة 

توسعت حدقتي الفتى هلعًا لا يعرف من الرجل المخيف الواقف أمامه ولكنه يجب أن يرحل هرع يركض من أمامه ، هنا نظر مارسيليو إلى كارما يتوعدها :

- حسابنا فوق 

قبض على ذراعها بقسوة يجرها خلفه ، طلب المصعد يلقيها داخله بعنف فضحكت تسخر منه:

- مش قادر تطلع السلم طبعا ، عجوز أوي يا جدو 

حاول تجاهل ما تقول قبل أن يقتلها داخل المصعد ، وصل المصعد للطابق السادس قبض على ذراعها من جديد يسحبها خلفه فتح باب شقتها بمفتاحه ودخل يصفع الباب عليهما ما أن دخل دفعها أرضا سقطت على وجهها ، رفعت رأسها إليه تصرخ فيه غاضبة:

- مش تحاسب يا متخلف !

تحرك مارسيليو ناحيتها قبض على خصلات شعرها يرفعها عن الأرض يصرخ في وجهها:

- أنتِ عارفة أن أنا أقدر أخلع لسانك في أيدي على الكلمة دي دلوقتي 

لم تهتم لمَ يقول ، لم تكن خائفة منه دفعته بعيدًا عنها بعنف تصرخ في وجهه :

- اعمل اللي أنت عايز تعمله ، إنت عارف إن أنا مش خايفة منك يا مالك ، وأنت عارف أنا شوفت إيه يخلي اللي بتعمله دلوقتي دا لعب عيال ، ابعد عني يا مارسيليو شغلي مع حفيدتك مش معاك أنت 

أندفع ناحيتها يقبض على فكها بعنف يصرخ في وجهها :

- كنتِ عارفة إن أنا هنا في مصر ، كنتِ عارفة إن أنا شايفك عشان كدة قررتي تعملي المسلسل الأهبل دا ، هو أنتِ فاكرة أن أنا عيني مش عليكِ مهما كنت في أي حتة في العالم ، كارما أنا أقدر أقولك أنتِ بتدخلي الحمام كام مرة في اليوم ، أقولك اتغديتي إيه إمبارح ، أقولك نمتي على أنهي جنب ، أقولك كنتي لابسة إيه ، أنا في كل نفس بتتنفسيه يا كارما 

دفعته في صدره بعنف مرة بعد أخرى تصرخ فيه :

- يا مريض ، يا مريض يا مجنون ، ابعد عن حياتي ، أنا مش هتجوزك يا مالك مش هربط حياتي بمجرم زيك 

ضحك مالك يسخر منها :

- يعني أنا مجرم وأنتِ ممرضة ، إنتِ ناسية كنتي بتشتغلي إيه قبل ما تعتزلي وبعد ما اعتزلتي دلوقتي شغالة إيه مع مارسيليا ، أنا سايبك تعملي اللي أنتِ عيزاه إنما لو لمحت جنس راجل بيقرب منك ، مش هتشوفي نور الشمس تاني 

شعرت بالغضب الشديد منه ، من تهديداته وصرخاه من شعورها أنها تحت هيمنته الآن ، فما كان منها إلا أنها رفعت يدها وصفعته على وجهه بكل قوتها ، تعرف أنه سيقتلها بعد ذلك وربما أسوء  رأت عينيه تحتد ونظراته تتوهج ودون مقدمات أخرج قرص من جيبه ودسها في فمها يجبرها على إبتلاعه قصرا ، ابتلعته رغمًا عنها قرأته يبتسم متشفيًا يردد :

-أحدث اختراعات چو في التعذيب ، الحباية دي مفعولها 8 ساعات ، 8 ساعات من العذاب هتحسي أن كل خلية فيكِ بتصرخ من الوجع وعضمك بيتلوي ويطحن ، هتحسي حتى بألم الولادة ، كل دا وهم عقلك هيعيشك فيه لمدة 8 ساعات ، عرض حصري هقعد بنفسي اتفرج عليه ، أنا هدفعك تمن القلم غالي أوي !!

__________

انتهى حفل الزفاف تمسكت بأحضان أخيها مرتعبة خائفة تقبض بأصابعها على حُلته تهمس مذعورة:

- عشان خاطري يا زياد ما تسبينش أروح معاه ، هيقتلني والله هيموتني 

أغمض عينيه متألمًا يحتقر نفسه بشدة هو السبب فيما يحدث لشقيقته ، ليته لم يعاندهم ، ليته لم يحاول كشف سترهم ، أغمض عينيه متألما يمسح على رأسها اختنق صوته وهو يحاول أن يطمأنها :

- مش هيقدر يأذيكِ يا حبيبتي ، صدقيني مش هيقدر يأذيكِ ، خلي بالك من نفسك وأنا هكلمك دايمًا وهجيلك على طول 

- طبعا يا أبو نسب بيتنا مفتوح ليك في أي وقت ، بس ممكن ترجعلي مراتي عشان نمشي 

أمسك زياد يدي جورية يبعدها عنه أغمض عينيه يتحاشى النظر إليها أبعدها عنه وهي تنظر إليه تترجاه ألا يقتلها هنا أقترب سام منها يلف ذراعيه حول كتفيها يطبع قبلة لطيفة على جبينها يلوح للجمع أمامه يحادثهم وهو يضحك :

- خلاص بقى يا جماعة لازم العريس والعروسة يروحوا بقى 

وحمل جورية برفق يضعها في السيارة جلس جوارها خلف المقود ينطلق بهما مسرعًا ، انتفضت مرارًا وتكرارًا وهي تجلس جواره تردد الشهادتين بلا توقف 

وصلت السيارة بعد دقائق فقط إلى قصره الكبير ، توقف جانبًا في الحديقة يطلب منها وهو يبتسم :

- وصلنا يا جزرة ، انزلي 

ارتعشت قدميها وهي تفتح باب السيارة ما أن باتت بالخارج لم تحاول الهرب أو الركض فالبوابة أمامها يقف عندها خمس رجال ضخام الجثة ، تحركت إلى نهايتها خلفه صامتة مستسلمة ، أفسح لها لتدخل هي أولا دخلت وهو خلفها يغلق الباب عليهما 

"Mia bellissima amata, finalmente siamo insieme e solo la morte potrà separarci."

"حبيبتي الجميلة، لقد اجتمعنا أخيراً، ولن يفرقنا إلا الموت"

قالها سام وهو يفتح ذراعيه على اتساعهما ينظر إليها كذئب زفر بفريسة عنيدة لا تلين 

أما الصغيرة جورية فكان حالها يرثى له ظنت أنها تخلصت من الوغد وضاع حلمها هباءً منثورًا 

أرتجف جسدها تضم كفيها خائفة تسمع صدى خطواته البطيئة في بهو قصره الضخم الفارغ

وقف أمامها على بُعد عدة خطى منها ينظر إليها من أعلى يردد ساخرًا :

- أنا ما بنتهيش بسهولة يا جزرة ، أديكِ يا جزرة بين أحضان الجزار مين هينقذك مني ، بابا ولا ماما ولا زياد 

وضحك عاليًا حتى بانت نواجزه من شدة الضحك ، عادت للخلف خطوة بخطوة تنظر إليه مرتعبة لا يُسمع سوى صوت ضحكاته العالية ودقات قلبها السريعة الخائفة 

لمعت عيني سام بشكل غريب مرعب يقترب منها يتخلص من سترة حلته تلاها قميصه وهو يردد ساخرا :

_ شهريار الملك العظيم كان بيكره الستات ،  كان عايش بس عشان يخلص منهم ، بس كان ذكي ، كان بيقطف كل ثمرة ويدوقها وبعدين يقتلها ، فأنا محتاج أقطف الثمرة وأدوقها صحيح أنا مش هعرف أموتك دلوقتي بس في الأول وفي الآخر هتموتي يا جزرة ، فلحد ما يصدر قرار موتك ، هتيجي كل يوم بين أحضان الجزار بإرادتك الكاملة زي ما هتيجي دلوقتي ، يلا يا جزرة قربي احضنيني عشان لو رفضتي بعد ثانية بالظبط هقتل زياد ، هعد لحد ٣ 

واحد اتنين 

وقبل أن ينطق ثلاثة ركضت ناحيته تحتضنه بعنف ليضحك عاليًا يُغلق ذراعيه عليها يحملها بين يديه يردد ضاحكا :

_ أهلا بيكي يا جزرة بين أحضان الجزار ، أول ليلة في الألف ليلة وليلة

شهقت مرتعبة حين احتضنها يرفعها بين ذراعيه يتحرك بها إلى أعلى صوب غرفته تجمدت خلاياها ذعرًا ، ما أن دخل للغرفة وحط جسدها على الفراش ، انتفضت جالسة تضم ساقيها لها تنزل دموعها ذعرا تهمس تترجاه :

- أرجوك ما تعمليش حاجة ، أنا عمري ما أذيتك ، أرجوك وحياة أغلى حاجة عندك 

جلس أمامها مباشرة مد يده يبسطها على وجنتها بخفة يردد ساخرا :

- ما عنديش حاجة غالية يا جزرة عشان تحلفيني بيها ، بس ما تخافيش مش أنا اللي ألمس ست غصب عنها ، أنا عملت كل حاجة غلط تتخيليها إلا حاجتين ، أخون واحد صاحبي ، و ألمس واحدة غصب عنها 

بس يا جزرة أنتِ لسه هتنامي بين أحضان الجزار ، يعني حتى لو مش هلمسك بردوا هتنامي في حضني ، يلا غيري الفستان دا مش هتعرفي تنامي بيه 

وأشار إلى باب المرحاض أمامه ، تحركت إلى المرحاض بعد أن أشار إلى دولاب الثياب يخبرها أن ملابسها بالداخل ، دخلت للمرحاض تحاول ألا تفكر أن تركت لنفسها التفكير للحظة ستنهار باكية على أرض المرحاض هذه ، بدلت ثيابها ومسحت زينة وجهها تتحاشي أو تنظر لعينيها في انعكاس صورتها ، خرجت من المرحاض رأته يتمدد إلى الفراش يزيح الغطاء عن الجزء الفارغ جواره ، تحركت رغمًا عنها تقترب من الفراش تنظر للوسادة البعيدة عنه ستضع رأسها عليها تتمدد بعيدًا عنه لكنها في اللحظة التالية سمعته يقول :

- على دراعي يا جزرة ، راسك على دراعي مش على المخدة البعيدة دي ، يلا مش هفضل مستني الليل بطوله عندي شغل بكرة

انتفضت بعنف وهي تضع رأسها على ذراعه أولته ظهرها تحاول أن تغمض عينيها لتنام ، شهقت في اللحظة التالية مرتعبة حين ألصق جسده بجسدها يلف ذراعه حول خصرها ، يدفن وجهه بين خصلات شعرها البرتقالية يسخر منها :

- غبية ، اوعي تدي ضهرك لعدوكِ أبدًا ، هو أنتِ بتتكرهبي يا بنتي ، بطلي تترعشي ونامي

قالها بنبرة حادة جعلت جسدها يتوقف عن الارتجاف تغمض عينيها تشد عليهما بعنف شعر بقطرات دموعها وهي تتساقط على ذراعه فأغمض عينيه يتجاهلها ، حين تتعب من البكاء ستنام رغمًا عنها

______________

- ابوس إيدك يا مالك ارحمني 

قالتها كارما وهي تصرخ تتلوى من الألم ، ما تشعر به أبشع بكثير مما قد يتحمله أي إنسان ، وهو يجلس أمامها يضع ساقًا فوق أخرى يدخن التبغ يوجه انظاره لهاتفه ، قامت تتحرك ناحيته تسقط على وجهها أرضا بين لحظة وأخرى من  الألم ، زحفت ناحيته تمسكت بساقه تترجاه :

- أرجوك مش هقدر استحمل أكتر من كدة ، طب موتني ، موتني وارحمني من الوجع دا ، كل حاجة فيا بتوجعني ارحمني ابوس رجلك

ابتسم في هدوء يومأ برأسه يساومها :

- عايزة العلاج تتجوزيني 

- موافقة موافقة موافقة ، بس هات العلاج ابوس رجلك هات العلاج 

ارتسمت ابتسامة كبيرة على شفتيه يضع الهاتف على أذنه يتحدث بكل هدوء:

- حمد لله على سلامة وصولك يا دكتور العيلة ، اسمع يا جو أنا عارف أنك لسه واصل من كام ساعة وعارف أنك قاعد في فندق ***** ، هبعتلك لوكيشين هتجيب مأذون و2 شهود والعلاج بتاع آخر حبوب إنت عملتها وتجيلي في ظرف 30 دقيقة 

               الفصل الحادي عشر من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>