
رواية مصيبتي الحلوه الفصل الرابع عشر14 بقلم حنين عادل
بيكون رشدي قاعد جنب عبير أول ما بتفوق بتشوفه بيبتسم لها وبيقول بفرحة ولهفة:
حمد الله علي سلامتك !....
عبير : الله يسلمك ...آه هو ايه اللي حصل ...
بيتكلم والدموع ماليه عينيه :
آنا أسف والله ماكان قصدي
سكتت ثواني وبعدين ردت وكأنها فهمت قصده ايه :
انت اللي قولت ل.بهجت علي مكاني !
هز رأسه بالموافقه : أيوه أنا كنت عاوز أحسم الجدل كنت بغلي وأنا مش فاهم انتي عاوزه إيه عاوزه تتطلقي فعلا لما رفعتي الخلع ولا بتعملي كده عشان تغيظيه ولسه بتحبيه من قلبك
أنا بقالي سنين متعلق في حبال الهوا الدايبة ومش راسي علي بر ! أنا وقفت حياتي ودنيتي سنين علي أمل ضعييف أوي ودي مش غلطتك أنا مش بحملك ذنب بس ده قلب حب بجد ومش قادر ينسي حبيبه وبعد ما يكبر الأمل ويتجدد الحماس بقيت تايه من تصرفاتك ومش فاهم أي حاجة
قُلت أخليه يعرف مكانك عشان تحسمي قرارك لو عاوزه ترجعي له أبقي سهلت عليكي وقصرت الطريق وريحت قلبك
ماكُنتش أعرف ان كل ده هايحصل والأمور هاتتعقد وكنت ممكن أكون السبب في موتك وانه هايضربك بالنار !
عبير اتنهدت : هو ايه اللي حصل بعد ما ضربني بالنار
رشدي : أنا كنت مراقبه لما طلع واتأخر ربع ساعه وبعدين لقيته نازل علي السلم متوتر وبيبُص يمين وشمال وبيركب عربيته ويمشي
نزل من عربيتي وكنت هاطلع لك لقيته رجع بعربيته ونزل منها وهو مش مظبوط بيبُص يمين وشمال كأنه عامل عمله
طلع علي السلم طلعت وراه من غير صوت وزقيت الباب براحه لقيته دخل وانتي كنتي علي الأرض سايحه في دمك شال الطرابيزة اللي فوق السجادة ولفك فيها ..
وشالها علي كتفه ولف استخبيت وفهمت أنه عاوز يرميكي في أي حتة عشان يداري علي جريمته
عملت صوت علي السلم عشان يخاف فلف تاني ودخلك ...وكنت متأكد أنه هايجي تاني بالليل
اتأكدت أنه مشي لما شوفته نازل وبيركب عربيته ..وبعدها طلعت لك وطلعتك من السجادة وطلعت لك الرصاصة وبعدين وديتك علي المستشفي بس عشان فقدتي دم كتير فضلتي أسبوع في غيبوبة بس الحمد لله فوقتي أهو ربنا يكمل شفاكي علي خير.
عبير: وبهجت!
رشدي : اتقبض عليه النهاردة لما بعت الصور اللي صورتها ليه
عبير: صور ايه ؟!.
رشدي: كنت متأكد أنه هايرجع تاني بالليل وده اللي حصل فعلا بس أنا كنت حشيت السجادة بطوب عشان تبان تقيلة ولفيتها زي ما كان لاففها وجهزت الكاميرا ...وهو ما اتأكدش منها لأنه كان خايف ومتوتر شالها وحطها في شنطة العربية و ساقها لحد ما وصل ورماها في البحر وانا خدت له كام صورة وبلغت عنه النهاردة بعد ما سيبته الأسبوع يموت فيه بالبطئ من القلق والتوتر والخوف!
خلي بالك هما شوية وهايجوا ياخدوا أقوالك قولي اللي حصل اعدام قليل علي اللي عمله ...
بصت له وهزت راسها بتعب وبصت علي الفراغ ....
*________________________*
فرح بتكون واقفة حاطة وشها في الأرض وأبوها قاعد والمحامي ومازن واقف ....
بيقول رئيس النيابة:
يتم الإفراج عن المتهمة لعدم ثبوت الأدلة بضمان محل إقامتها
إمضي هنا ....بتمضي وبتمشي ومعاها ابوها والمحامي ومازن من غير أي كلمة ...
بتوصل للبيت ومازن معاهم...
بيحط أبوها وشه في الأرض وبيقول:
أنا بعفيك يا بني من أي اتفاق بينا شوف حالك ..
رفعت فرح عينيها وبصت لأبوها وعينيها مليانة دموع :
ارفع راسك يا بابا بنتك ما عملتش حاجة انا أجرت اوضة في أوتيل ماكنتش اعرف انه مشبوه
بيضربها ابوها بالقلم :
ولسه ليكي عين تتكلمي شرف البنت وسمعتها زي عود الكبريت
فرح : أه هاتكلم يا بابا لأني ماعملتش حاجة أخجل وأتكسف منها
مازن : اهدي بس يا عمي هي كلامها صح ....
بس قبل ما تاخد أي قرار بخصوص جوازنا ممكن أتكلم معاها لوحدنا
بيهز أبوها رأسه وبيمشي وبيسبها بتقعد علي الكرسي وبتخبي وشها في كفوف ايديه وبتعيط .
بيطبطب عليها فبترفع وشها وبتشيل أيده من علي كتفها وبتقول : أه انا دلوقتي اللي لازم ابوس ايدك عشان تتجوزني عشان تستر عليا صح ..
مازن بيفرك ايديه : أستر عليكي ! انتي بالنسبالي حلم بدعي ليل ونهار يتحقق انتي زي نجمة في سما عالية نفسى أطولها بس مش قادر
بصت له باستغراب من كلامه وابتسمت بسخرية :
بياع كلام ومتحدث جامد !
مازن ابتسم : صدقيني أي كلمة بقولها طالعه من قلبي ...
طب ما تجربي ! جربي تتجوزيني والله مش هتندمي !
ضحكت : لا والله أجرب ايه هو سلق بيض دا جواز وعشرة !
مازن بص في الأرض : انتي اللي مش عاجبك اني ميكانيكي يعني طب أعمل ايه انا كان ممكن أقعد علي القهوة ايدي نضيفه ورجلي نضيفة مش مهبب كده واستني لما ربنا يبعت لي رزقي زي ما ناس كتير قاعدين
فرح: وتقعد ليه ماتدور علي شغل
مازن : رجلي ورمت من كتر ما انا بدور بس ربنا لسه ما بعتش رزقي أقعد بقا وأحط ايدي علي خدي زي الحريم وأجوع أمي واخواتي يعنسوا ولا أنحت في الصخر عشانهم عشان أمي تعرف انها خلفت راجل ما حوجهاش لحد بعد ما ابوه مات وجوز أخواته البنات وسترهم في بيوت اجوازهم
فرح سكتت واتنهدت...
مازن : صدقيني ماحدش يقدر يسعدك في الدنيا دي قدي لأني بحبك حتي لو رفضتيني أنا مش زعلان بس من القلب للقلب رسول وان فتحتي قلبك بس من ناحيتي هاتحبيني.
بيقف مازن فبتقف هي كمان...
بتبتسم : هي كده كده خربانة أنا موافقة !
مازن بيبُص لها بصدمة وبفرحة وبيضحك :
والله بجد أنا مش مصدق نفسي بجد
بيقرب عاوز يحضنها وبعدين بيبعد:
مش هينفع
بتضحك فرح علي حالته :
اهدي في ايه
بيطلع يجري علي البلكونة وبيزعق :
يا ناااااااااس فرح وأخيرااااااا وافقت
بتطلع مع تزغرط وستات الحارة..
بتضحك فرح وهي مرقباه من بعيد:
معقول كل فرحته دي بيا ! ده شكله بيحبك بجد وشكل الصنارة كمان غمزت وانتي هاتحبيه
ابو فرح بيضحك:
ادخل يا بني ادخل نحدد ميعاد لكتب الكتاب ادخل
مازن بيدخل بسرعة وبيقعد :
ها يا عمي امتي كتب الكتاب ياريت في أسرع وقت بكره مثلا
بتضحك فرح ...
مازن : ضحكت يعني قلبها مال صح .....
بيتكلم أبوها: اهدي يا بني ليجرالك حاجة في عقلك !
مازن : مش قادر أوصف فرحتي ياعمي النهاردة أسعد يوم في حياتي !
*____________________________*
وفي المستشفي عند يامن
ملك بخوف : ماما مالها يا شيخ رامي
ابتسم : ما تقلقيش عليها هي هاتفوق وتبقي كويسة جدا
ملك بفرحة: يعني عقلها رجع
رامي : بإذن الله تعالي
ملك: طب وبالنسبة لبابا ؟!
رامي : طريق الشيطان اللي بيدخله صعب يخرج منه إلا بالموت لكن الله أعلي وأعلم بحاله !
ملك بتدخل لأمها وبتقعد جمبها وحسني كمان ...
أما يامن ويوسف بيكونوا مع رامي بره
يامن بيضحك: انت كويس يا شيخ رامي ؟!
رامي بيضحك : في أحسن حال ما تقلقش !
وعند جيهان بتبدأ تفوق وحسني قاعد جنبها وملك ..
بتبص يمين وشمال وتشوفهم بتبتسم :
حسني !
حسني بفرحة:ايوه يا جيجي يا حبيبتي أنا حسني !
جيهان : عجزت !
حسني: هارجع شباب لأنك رجعتي لي
بتضحك وبتبص علي الجمب التاني
ملك عيونها كانت بتنزل دموع زي الشلال:
ماما ...
جيهان بفرحة: ملك انتي ملك بنتي
هزت راسها وباست ايدها
چيهان : كبرتي وبقيتي عروسة !
يامن بيدخل دماغه وبيكون جسمه برا كالعادة :
ايه الأخبار !
يوسف بيزقه فبيقع علي وشه
يامن : صحيح اللي أيده في المايه مش زي اللي أيده في النار
ملك : دول يامن ويوسف ولاد عمتي ملك
جيهان : ماشاء الله بقيتوا شباب زي الورد
يامن : حمد الله علي سلامتك يا طنط
يوسف بيبتسم : حمد الله علي سلامتك يا مرات عمي
ملك : يامن شوف هانخرج ازاي
يامن : دي عاوزه لسه دكاتره يكشفوا عليها وإجراءات كتيرة
هاروح أشوف الدنيا ماشية ازاي
بيطلع يامن وبيخبط في عاملة النضافة :
أااااه كده يا كتكوتي !
بيلف ليها وبتكون حاطة ايديها علي بوقها وكأنها عملت حاجة غلط ..
يامن : انتي مين !
بتكون بنت عشرينية مخبية وشها ...
_هاكون مين عاملة النضافة !
يامن : لأ انتي البنت اللي بكلمها اللي ماعرفش عنها حاجة!
بتحوش الشال من علي وشها وبيبرق من جمالها :
ايوه انا ! واظن عرفت ليه مش معرفاك مين أنا لأني عاملة النضافة يا دكتور يامن عن اذنك
يامن : استني بس انا ....بيمسك ايديها فبتحوش أيده وتجري وتسيبه
يامن بابتسامة : لمست ايدي عملت كونتكت الكهربا مسكت في الشرايين زودت الأدرنالين !
يوسف كان ساند علي الحيطة وبيضحك:
ايه يا صاحبي بتكلم نفسك ولا ايه عقلك طار
ابتسم : وهي خلت فيا عقل ...
مشي وهو بيفتكر عينيها العسلي الواسعة ورموشها الطويلة
وهو بيدندن
ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني
إلا عيونك أنت دول بس اللي خدوني خدوني
وبحُبك أمروني..
آه من همسة حب لقيتني بحب
لقيتني بحب وأدوب في الحب
آه وأدوب في الحب وصبح وليل علي بابه
يامن بتفكير: ايه ده من أول مرة أقابلها أغني لها
طب وملك معقول اللي حسيته تجاه ملك كان أعجاب
عامة ملك مش ليك يا يامن والظاهر ربنا عوضك وكرمك
تتنهد وكمل بإبتسامة:
وأدوب في الحب وصبح وليل علي بابه!
*____________________________*
وفي المستشفي عند عبير...
مني : حمد الله عالسلامة يابنتي
عبير: الله يسلمك يا حاجة مني
مني: بقي كده تمشي وتقولي عدوا لي مش انا قولتلك أنا ماليش غيرك يا بت اخص عليكي
عبير اتنهدت ...
مني: والله بهجت غلبان أنا مش عارفه عمل كده ازاي وليه بس لحظة شيطان وهاتروح لحالها...
عبير: أقولك أنا ليه بهجت السنين اللي فاتت كان بيختلس من الشركة مبالغ كبيرة وكان حاططها في حساب مشترك بيني وبينه وانا لما قل معايا وكان عاوز يتجوز عليا صفرت الحساب
رجع وعمل نفسه ندمان وانا كنت متأكده أنه بيعمل كده وكان ناوي لي علي غدر بهجت عمره الجنيه سيده عشان كده اختفيت لحد ما عرف مكاني
عشان كده حاول يقتلني لما قولتله اني مش هارجع الفلوس عرفتي ليه بقا يا حاجة!.
أهم حاجة الفلوس عند بهجت يدوس علي الكل عشان الفلوس
بهجت عمل كل حاجة وحشة سرق زني قتل كدب ماسبش حاجة ماعملهاش ..
مني كانت بتسمعها ومصدومة....
عبير: انا عارفه يا حاجة انتي جاية عاوزه ايه انتي أم ومهما عمل مش هاتقدري تكرهيه بس أنا كرهته وانا لسه بفكر في الموضوع أتنازل ولا لأ وأظن حقي سواء قدرت أسامحه أو لأ
بس ماوعدكيش بأي حاجة ...
سكتت مني لأنها ماعرفتش ترد تقول لها ايه بعد اللي هي قالته بس كانت بتدعي من قلبها أنه ربنا يحنن قلبها عليه وتتنازل....
مني: يارب دا بقا ابني الوحيد فك ضيقته وسجنه.