
بعد يومين......راقده في فراشها جسد بلا روح ، ملامحها شارده حزينه، جسدها منهك ومدنس ، روحها مذبوحه مطعونه بسكين الغدر والانتقام .....
يديها مجروجه ومضمضة ولكن جرح قلبها اقوي واشد عمقاً ولم ولن يضمد ...
تريد ان تبكي وتبكي ولكن حتي الدموع تعاندها ولم تعد تملك القدره علي البكاء...
تريد ان تبكي غياب فلدات اكبادها ،تبكي قطعه من روحها حُرمت منها قبل ان تراها....
تبكي غدر من ظنت انه الامان والاحتواء ، من كانت تحسبه العوض بعد الشقاء ،من كان نبض القلب وهواه يسير كالدماء في العروق....
دمعه ...مجرد دمعه واحده اشفقت عليها وعلي حالها وانحدرت ببطء تلسع وجنتها ولكنها مسحتها سريعاً واغمضت عينيها تدعي النوم عندما شعرت بوجوده معها في نفس المكان ...
كحالته منذ يومين بعدما دخل عليها المرحاض وهي ملقاه ارضاً وسط الزجاج المهشم مغشياً عليها...
فاقت بعد فتره وجدت نفسها في فراشها مرتديه كامل ملابسها ويديها ملفوفه بالشاش الطبي...
وهو جالس علي المقعد بجانبها ينظر اليها بقلق منتظراً افاقتها....
تلاقت نظراتهم لثواني ولكنها لم تستطع تحديد ماهيه نظراته نحوها ، كانت فارغه ،مبهمة!!!
اشاحت بنظرتها عنه واولته ظهرها فهي مجروحه منه وبشده ولاتريد ان تراه...
لم يبدي اي رد فعل منه بل ظل علي جلسته لفتره طويله لا تعلم مدتها يراقبها وينظر اليها حتي سقطت في النوم ..
وتكرر نفس الشيء في اليوم التالي ،اما الاختلاف الوحيد الذي حدث اليوم انه جاء اليها في الصباح وليس ليلاً مثل السابق فهو علي الاغلب جاء قبل ذهابه الي عمله...
ظلت مغمضه العين تتصنع النوم حتي سمعت خطواته تبتعد وصوت الباب يفتخ ويغلق دليلاً علي رحيله..
فتحت عينيها تنطر للسقف فوقها بشرود ، تفكر في خطوتها التاليه، هي اتخذت قرارها، سترحل وتبتعد وتتركه وتترك كل شيء ، حتي لو لم يطلقها ،حتي لو اثبتت برائتها مما اتهمها به، حتي لو لم يتزوج ناريمان.، ستتركه ولن تعود اليه فقد استطاع ان يكسرها ونجح في ذلك وبجداره.، لذلك الرحيل هو الحل الصحيح ولكن كيف وهي محبوسه داخل قلعه محصنه مليئه بالحراس من كل اتجاه.!!!!!
اخذ عقلها يعمل ويفكر في طريقه للخلاص ولكن طرقات خفيفه علي باب حجرتها تبعها دخول ناريمان اليها جعلها تؤجل التفكير مؤقتاً وهي تستقبل تلك الغريبه داخل غرفتها....
اعتدلت في جلستها وهي تتطلع اليها بفضول وتتسال عن سر هذه الزياره الغير مرغوب فيها!!!
ناريمان بإبتسامه سمجه: عامله ايه انهارده يا رب تكوني احسن ...
سوار باقتضاب : الحمد الله..
ناريمان متصنعه الطيبه: انا والله زعلت اوي لما عرفت من عاصم انك اتعورتي في ايديك وكنت عاوزه اجيلك من ساعتها بس اول يوم كنتي نايمه طول والوقت ...
امبارح بقي .... تصنعت الخجل وهي تضيف بخبث
امبارح يعني كانت دخلتنا انا وعاصم وبصراحه كنت تعبانه ومرهقه وعاصم كمان مسابنيش الا لما النهار طلع بالعافيه لما صعبت عليه ما انتي اكيد عارفاه وعارفه هو بيبقي عامل ازاي في المواضيع دي..!!
قبضه قويه اعتصرت قلبها جعلتها غير قادره علي التقاط انفاسها ونيران الغيره تنهش روحها عندما تخيلتها في احضان عاصم يبثها شوقه وشغفه كما كان يفعل معها!!!
ابتلعت غصه قويه تسد حلقها وسيطرت علي مشاعرها راسمه البرود واللامبلاه علي ملامحها وهتفت باستفزاز : انتي هتقوليلي علي عاصم ...
انا اكتر واحده عارفه عاصم بيبقي عامل ازاي في السرير والدليل اهو حتي شوفي ....
قالتها وهي تزيح شعرها علي جانب عنقها لتجعلها تري اثاره الواضحه علي طول عنقها!!!
تلونت ملامح ناريمان واحتقن وجهها بشده واضرمت النيران داخل صدرها....
ابتسمت سوار بانتصار واضافت بتهكم: اللي مش قادره افهمه انتي ازاي قابله علي نفسك تكوني زوجه تانيه وازاي تقبلي علي كرامتك انك تترمي في حضن رجل لسه فيه ريحه جسم مراته !!!!
هتفت ناريمان بغيظ: الحال من بعضه...
سوار بنفي وتاكيد: انا مش زيك وعمري ما هكون زيك انا اطلقت بعد 15سنه جواز ومعايا اولاد علشان مقبلتش علي كرامتي اني اتخان وابقي زوجه تانيه رغم ان في ناس كتير بتقبل بده...
ثم صمتت تتنفس بعمق وغص حلقها بالبكاء وهي تكمل: حتي عاصم هسيبه علشان مقبلش ان واحده تانيه تشاركني فيه ....
ناريمان باستهجان: انتي لسه مصدقه نفسك وبتقولي تشاركني فيه...
عاصم خلاص نسيكي وانتي مش في حسباته خالص كل الحكايه انه عاوز ينتقم منك علي اللي عملتيه فيه وبس ولو اني شايفه ان احسن حل انه يطلقك ويصلح غلطته بصراحه مش عارفه ايه اللي عاجبه فيكي ومخاليه متمسك بيكي اوي كده..
نظرت لها سوار بتركيز وسالتها بصراحه: قد كده بتحبيه ...
اجابتها دون تفكير: اكتر من نفسي...
اكملت تسالها مره اخري: وهو بيحبك زي ما انتي بتحبيه...
اجابتها باصرار وتصميم: حتي لو ما بيحبنيش هخاليه يحبني وما يشوفش غيري...
ثم قالت بضعف تستعطفها: بس ده مش هيحصل طول ما انتي قدامه، علي قد ما بقي بيكرهك علي قد ما عنينه بتبص لك بنظره عمري ما شوفته بيبصها لست قبلك...
حتي بعد ما عرف انك خنتيه مش قادر يبعد عنك..
علشان كده لازم تسيبوا بعض وتطلقوا علشانك وعلشانه وعلشان دي الفرصه الوحيده ليا معاه ويمكن تنجح المره دي!!!!
هتفت سوار بخزن ينخر قلبها: احنا فعلا لازم نسيب بعض لان اللي حصل بينا اكبر من اننا نعديه ...
ثم تنهدت بحزن وهي تتفرسها بنظراتها ثم سالتها مباشرةً:هتساعديني؟؟
ناريمان بسعاده: هساعدك بس ازاي...
سوار بخنوع: هقولك ....!!!
المتابعين اللي في الجروبات متابعه لصفحه راقي Raqy علشان تكملوا الروايه لاني هكتفي بصفحتي
..................
كان يجلس في مكتبه منكس الرأس واضعاً يديه علي راسه والحزن يكسو ملامحه...
قلبه يؤلمه عليها لقد اهانها وكسر روحها وجرح كبريائها بفعلته الشنيعه في حقها ،ولكن يشهد الله انه لم يكن يريد فعل ذلك ابداً ولكن عصبيته المفرطه ،غضبه الاسود، غيرته العمياء عليها وهاجس بعدها عنه واصرارها علي الطلاق جعل عقله مغيب لا يريد شيئاً سوي امتلاكها بأي شكل حتي ولو بالقوه ليثبت لنفسه قبل ان يثبت لها انها لازالت ملكه وبين يديه ،خاصته هو وحده ،هو من له الحق فيها وفي كل شيء يخصها....
زفر انفاسه بتعب وهو يدرك ان الطريق بينهم اصبح ملييء بالعثرات والفجوات التي تباعد بينهم كل يوم اكثر من الذي قبله ....
رفع راسه بغضب يري من تجرأ واقتحم عليه مكتبه دون استئذان وكاد ان يعنفه الا انه تراجع وعاد الي وضعه عندما وجد انه عدي....!!'
عدي بجمود : محتاج امضتك علي الورق ده!!
عاصم وهو علي نفس جلسته: بعدين يا عدي مش فايق لحاجه دلوقتي!!
سأله عدي مستفسراً عن حالته الغريبه: مالك يا عاصم في ايه، شكلك تعبان ومش نايم ...
ثم تابع باستهزاء: ولا ضميرك واجعك من اللي بتعمله في مراتك الغلبانه!!!!!
رفع راسه ببطء ينظر اليه بملامح حزينه منكسره قائلاً بوجع حقيقي : انا تعبان اوي يا عدي ومش قادر استحمل او اخبي جوايا اكتر من كده....
انا بتعذب وبموت في اليوم مليون مره ومحدش حاسس بيا ولا عارف اللي انا عايشه....
عدي بقلق : في ايه يا عاصم قلقتني ،اتكلم وطلع اللي جواك واحكيلي يمكن اقدر اساعدك ،وبعدين انت من امتي بتخبي عليا مشاكلك ده احنا من يوم ما عرفنا بعض واحنا كتف بكتف...
عاصم بنبره حزينه: هقولك علي كل حاجه يا عدي ،
بس مش عاوز مخلوق يعرف حاجه عن الكلام اللي هقوله ولا عاوزك كمان تزعل مني اني خبيت عليك.
عدي مشجعاً اياه علي الحديث: ماشي يا سيدي مش هزعل وانت عارف ان سرك في بير ، قول بقي..
اخد عاصم يقص عليه ما حدث منذ يوم اجهاض سوار وكلام الدكتوره واكتشافه للادويه والهاتف المحمول ......الي يوم حفل زواجه من ناريمان دون ان يذكر ما حدث بينه وبين سوار !!!!
هو ده كل اللي حصل..، ايه رايك بقي.....؟؟
عدي بعدم تصديق: يا نهار اسود ومنيل هي وصلت للدرجه دي!!!!
بس انت دماغك دي ايه يا عاصم متكلفه علي الاخر !!!
وازاي جالك قلب تعمل فيها كده؟؟
عاصم بشجن: غصب عني يا عدي ، غصب عني .
كان لازم اعمل كده واخالي الكل يصدق انها خاينه واني كرهتها وعاوز انتقم منها ، لان اللي عمل كده عارف ان هي نقطه ضعفي الوحيده وعاوز يأذيني فيها لانه لو كان قاصدني انا كان قدامه مليون طريقه يخلص بيها مني...
عدي مستفهماً: وليه مصارحتهاش وقلت لها علي اللي في دماغك علشان علي الاقل ما تجرحهاش بالطريقه دي؟؟
عاصم بحزن اكبر: مكانش ينقع اقولها، سوار شخصيتها قويه وعنيده وفي نفس الوقت صادقه ومشاعرها واضحه ومش هتعرف تمثل عليهم وتداري مشاعرها كانت هتتفضح وعمرها ما كانت هترضي اني اتفق مع ناريمان علشان تمثل انها مراتي قدام الناس...
علشان كده كان لازم ما تعرفش حاجه وكمان كان لازم اعمل اكتر حاجه هتوجعها علشان تصدق زيهم اني خلاص مش عاوزها وعاوز انتقم منها.....
عدي باستفهام اكثر: طب وانت اتاكدت ازاي ان سوار بريئة ؟؟؟؟
شرد يتذكر ما حدث وملامحه تربد بغضب جحيمي:
بعد ما مشيت من المستشفى واتاكدت من الدكتوره بتاعتها ان الدواء اللي لقيته في دولابها هو اللي نزل الجنين..
ده غير الرسايل اللي علي تليفونها السري اللي بتكلم منه البيه وانا نايم علي وداني ومقرطساني:
مشيت وانا مش شايف قدامي حل غير اني اقتلها واشرب من دمها هي والوسخ طليقها الي اتفقت معاه علي انها تقتل ابني مقابل انه يطلق مراته ويرضها تاني لعصمته ...
ضغط علي قبضته بقوه حتي هربت الدماء منها من شده ضغطه مسترسلاً اكثر: اصلها اكتشفت بعد ما اتجوزتني انها لسه بتحبه وانها اتجوزتني غيظ فيه علشان كده كانت بتاخد حبوب منع الحمل بس لما ربنا اراد انها تحمل ، جريت تكلمه وتشوف اذا كان لسه عاوزها ولا لاء ولما قالها انه لسه بيحبها وعاوز يردها اشترطت عليه انه يطلق مراته ويسيب ابنه مقابل انها تقتل ابني!!!
قعدت اسبوع مش عارف انام ، قريت الرسايل الف مره لحد ما حفظتها وعقلي مش قادر يستوعب انها كانت بتمثل عليا الحب وهي بتخوني في ضهري.
ما هو انا مش اهبل ولابرياله علشان معرفش الست اللي معايا بتاعه حوارات وتمثيل ولا لاء...
لحد ما في يوم وانا بعيد قرايه الرسايل تاني ،لفت نظري انها مبعوته كلها الصبح وانا في الشركه،
لحد عيني ما جت علي تاريخ رساله منهم ، التاريخ كان12/12 .
عدي باستغراب : تاريخ ايه ده؟؟؟
عاصم بنظره ثاقبه: التاريخ ده انا فاكره كويس اوي لان ده يوم ما مضيت عقد الشركه الاسبانيه وكان الاتفاق ان كل يوم 12 في الشهر من بدايه السنه الجديده هيكون في فوج سياحي من عندهم لعندنا..
ثم ابتلع غصه مريرة تسد حلقه واكمل بحزن: ده غير ان ده كان بدايه الشهر الثالث لسوار في الحمل.
وفي اليوم ده كان عندها معاد مع الدكتوره وبعدين راحت تعمل شوبنج وجت لي الشركه هنا علشان وعملت لي مفاجاة...
نظر الي الاريكه السوداء الموجوده في مكتبه ، ابتسم بحنين وهو يتذكر لقاؤهم الحميمي في مكتبه وما حدث بعدها ....
ثم تابع : كانت جيبالي سلسله هديه عليها اسمها ويعد كده طلعنا اتعشينا سوا ورجعنا البيت متاخر.
علشان كده انا فاكر اليوم ده كويس اوووي.
واتاكدت انها لعبه وسخه من طليقها علشان يخاليني اشك فيها واطلقها ....
بس اكيد لازم يكون في حد من البيت عندي بيساعده لانه مش مخاوي علشان يوصل لاوضه نومي انا ومراتي ويعرف تفاصيل عن حياتنا ..
والوحيده اللي تقدر تعمل كده من غير ما حد يشك فيها او ياخد باله هي بدور....
عدي بدهشه: بدور!!!!!
وانت ازاي اتاكدت انها هي اللي عملت كده؟؟
اصل مفيش غيرها ممكن يعمل كده ويتحرك بسهوله ويقدر يحط الحاجات دي في دولاب سوار الا بدور!!
لأن ام ابراهيم استحاله تعمل كده دي هي اللي مربياني وبتعتبرني اينها ومستحيل تأذيني او تأذي سوار .....
عدي بتفكير: امممم ، وازاي ايمن قدر يوصل لبدور !!! مش غريبه دي.
عاصم بتاكيد: في وسيط بين الاتنين، بس مين هو ،ده الي هتجنن واعرفه ...
عدي بثقه: سهله اوي ، سيب دي عليا .
عاصم باستفسار: هتعمل ايه.
رد عدي عليه بثقه: هجيب كشف بمكالمتها من يوم ما جت تشتغل عندك هنا لحد انهارده وساعتها هنكشف علي الاسماء وساعتها هنعرف مين الوسيط ده.
عاصم بلهفه: طاب وده تقدر تخلصه في قد ايه...
عدي بنفس الثقه: اقل من24 ساعه ويكون الكشف عندك، انت بس ابعت لي رقم تليفونها ومالكش دعوه بحاجه.
المهم مقولتش برضه ازاي وصلت لناريمان وقدرت تقنعها انها تلعب معاك اللعبه دي؟
ابتسم بيأس علي فضوله واضاف: قابلتها صدفه وانا راجع شقه الزمالك باليل ، طلعت ساكنه في العماره اللي جنبي، قعدنا واتكلمنا وحكت لي علي طليقها اللي طلقها لما عرف انها مش بتخلف ....
اكمل عدي بدلاً عنه مضيفاً بسخريه: وطبعاً نزلت دمعتين وانت قلبك رهيف وصعبت عليك وقلت لها انك مش هتتخلي عنها وشغلت اسطوانه انكم مظلومين ومخدوعين من اللي بتحبوهم وطلبت منها انها تساعدك تنتقم من مراتك الخاينه وهي علشان لسه بتحبك وافقت واستغلت الفرصه...
ثم صفق بيديه مازحاً: حلاوتك يا دنجوان يا لعيب ..
والله ورجعتنا لايام الشقاوه والحريم ...
تعالت ضحكات عاصم بصخب وشاركه عدي الضحك بمرح وقال بعد ان هدأت ضحكاته: المهم دلوقتي هتعمل ايه مع سوار ، انا شايف ان كفايه عليها كده ولازم تفهمها كل حاجه ، ما ينفعش تسيبها كده.
تبدلت ملامح عاصم للحزن مره اخري وهتف بيأس: تفتكر لو صارحتها بالحقيقة هتسامحني، انا غلط فيها جامد قوي وانا عارف انها مش بسهوله هتسامحني.
عدي بجديه: لازم تتوقع منها اي حاجه وتستحملها وتصبر عليها ، اللي حصل لها مش قليل واللي انت عملته فيها مش اي ست تقدر تتحمله خصوصاً انك تخليت عنها في اكتر وقت كانت محتاجه لك فيه.
اومأ براسه موافقاً علي حديثه: عندك حق يا عدي ،
انا غلط ولازم ادفع تمن غلطتي وهستحمل منها اي حاجه تعملها وهعمل المستحيل علشان تسامحني .
عدي بمحبه وعاطفه اخويه: ربنا يصلح لكم الحال وتعرف اللي عمل فيكم كده وتاخد حقك منه...
هتف عاصم متوعداً: يقع بس تحت ايدي واقسم بالله لادفعه تمن حرقه قلبي وقلبها غالي اوي .....
.........................
عاد عاصم الي منزله في نفس موعده ،صعد الي اعلي قاصداً جناحه مع سوار ، غقد اقتنع بكلام عدي وسوف يصارحها بكل شيء....
وقف امام باب الجناح ورفع يده يطرق علي الباب ولكن تعلقت يده في الهواء شاعراً بالتردد والخجل من نفسه !!!
زفر بضيق واخذ يفكر قليلاً ثم حسم امره وقرر ان يذهب لكي يبدل ملابسه وياخذ حمام منعش يجدد نشاطه ويعيد ترتيب افكاره قبل ان يحادثها ....
دلف الي داخل غرفته مع ناريمان ولكنه توقف مكانه ينظر اليها بدهشة كبيره!!!!
كانت تقف وسط الغرفه امام طاوله صغيره مستديره عليها طعام عشاء لفردين الي جانب باقه من الزهور الرقيقه يتوسطها شمعه حمراء !!!!
وكانت ترتدي فستان قصير منفوش بحمالات رفيعه باللون الازرق وتضع مساحيق تجميل تبرز جمالها وتركت خصلاتها البنيه تنسدل علي كتفها بتمويجات رقيقه ...
اقتربت منه ترحب به وهي تتعلق في ذراعه وتنظر له بهيام: حمد الله علي السلامه يا حبيبي ، ايه رايك في المفاجاة دي...
عاصم ومازالت الدهشة تعتلي ملامحه: كويسه ، بس ليه كل ده....
ناريمان بحماس: ليه ايه بس يا حبيبي ،انا حبيت نتعشي سوا في جو لطيف وبعدين علشان نعوض يوم الحفله اللي باظ ...
عاصم وهو يزيح يديها المتعلقه به هاتفاً بهدوء حتي لا يجرحها: ناريمان انااا....
وضعت اناملها علي شفتيه ونظرت الي عينيه هاتفه بحب: انا عارفه انت عاوز تقول ايه ، بس علشان خاطري خالينا انهارده ننسي اي حاجه ونرجع ناريمان وعاصم بتوع زمان ننسي الزمان والمكان ومايبقاش غيرنا وبس....
نظر اليها عاصم بضيق فهو يعلم بعشقها له منذ زمن ولكنه لا يريد ان يجرحها ولا يعشمها بشيء مستحيل حدوثه !!!
هتف معترضاً: مش هقدر يا ناريمان معلش ، كلي انتي انا اكلت في الشركه مع عدي وكمان عاوز اتكلم مع سوار في موضوع مهم وعاوز الحق اتكلم معاها قبل ما تنامً...
ثم تحرك من امامها يدلف الي المرحاض ويغلق خلفه الباب بسرعه دون ان يعطي لها مجال للاعتراض ....
تظرت في اثره بحزن قائله: يا ريت تحس بيا يا عاصم وبحبي ليك ،ياريت !!!!!
بعد دقائق خرج من الحمام مرتدياً ملابس بيتيه مريحه ووجدها تنتظره في غرفه المعيشه اللملحقه بالجناح ...
تحرك صوب الباب دون ان يحادثها بشيء متوجهاً الي سوار...
هتفت تستوقفه وهي تقول بوداعه: هستناك ومش هنام ،ما تتاخرش عليا.
نظر لها من فوق كتفه وهو موليها ظهره بتعجب من بجاحتها تحادثه وكانه زوجها فعلاً!!
خرج دون ان يعلق بشيء وهو يلعن نفسه ويلعن اليوم الذي رآها فيه وطلب منها ذلك الطلب الغبي ...
وقف امام فراشها بتطلع الي ملامحها الرقيقه الهادئه وهي نائمه بعمق....
زفر باحباط عندما وجدها غافيه فقد ضاعت فرصته في الحديث معها ....
جلس علي طرف الفراش جانبها يملس علي شعرها الذي يعشقه بحنان والندم ينهشه علي ما فعله معها
ما يلثم جبينها بعمق وهمس بندم شديد "اسف!!!
اعتدل في جلسته عندما وجد ناريمان تدلف الي الغرفه وهي تتحدث بهمس : سيبها نايمه هي اكيد اخدت ادويتها ونايمه ومش هتصحي غير الصبح ، وتعالي انت كمان علشان ترتاح انت كمان وبكره ابقي قول لها كل اللي انت عاوزه ...
نظر اليها بتردد ولكنها لم تدع له فرصه للتردد مدت يدها وجذبت يده تحسه علي السير معها ...
استسلم لجذبها له ولكنه توقف علي عتبه الغرفه يلقي نظره علي سوار ولكنه يشعر بشعور غريب يطبق علي صدره وكأن شيئاً سيئاً سوف يحدث!!!
اغلق الباب خلفه وتوجه مع ناريمان الي الغرفه الاخري تاركاً روحه معلقه معها ....
فتحت عينيها وزفرت انفاسها المحبوسه داخل صدرها منذ دخوله اليها دفعه واحده ..
وضعت انامها المرتجفه علي جبينها تتحسس مكان قبلته وهي تردد كلمته "اسف"!!!
هكذا بكل بساطه اسف !!
اسف علي اي شيء !! هل شعر بالندم الآن بعدما تم ذبحها علي يده!!!
ابتسمت بوجع وهي تنهر نفسها علي تفكيرها وتوبخهها ...
لقد اتخذت قرارها وحسم الآمر سترحل وتترك كل شيء خلف ظهرها ...
نهضت من علي الفراش بقوه وهي عازمه علي تنفيذ قرارها مهما كلفها الآمر ....
دلف الي الغرفه الاخري متوجهاً الي غرفه المعيشه جلس علي الاريكه حيث يغفو كل ليله عليها وحدثها بجمود: ناريمان انا عارف اني ظلمتك وجيت عليكي لما طلبت منك انك تعملي معايا التمثليه دي علشان انتقم من سوار ، بس لحد كده وكفايه انا اسف مش هقدر اكمل في التمثليه دي وتقدري من بكره ترجعي ببتك وانا مستعد لاي تعويض او ترضيه تشوفيها مناسبه ليكي علي تعبك معايا اليومين اللي فاتوا .
نظرت له ناريمان بآلم وهي تشعر بقبضه قويه تعتصر قلبها فهي لن تحظي بحبه مهما حاولت !!!!
ابتلعت غصه تستحكم في حلقها وهتفت بوجع :ليه؟؟
تطلع اليها بندم علي تسرعه واقحامها في لعبته بالرغم من معرفته بعشقها له منذ زمن ....
ضغط علي قبضته بقوه لائماً نفسه وكاد ان يتحدث ولكن انقطاع التيار الكهربي المفاجيء الجمه وشعر بتلك القبضه القويه التي تضغط علي قلبه تعتصره بقسوه...
همس اسمها بفزع وهو يتجه الي غرفتها مهرولاً متخبطاً وسط الظلام الدامس...........
الفصل 34
نبض قلبي لاجلك
الفصل_الرابع_والثلاثون.
..
لولا نور
ركض الي غرفتها مسرعاً بقلب لهيف ليطمئن عليها ....
علي ضوء هاتفه المحمول بحث عنها في الجناح باكمله لم يجدها وقد تأكد من ماهيه الشعور المقبض الذي اصابه قبل قليل عندما وجد هاتفها المحمول موضوع مكانه كما كان علي الكومود بجانب الفراش !!!
نزل الدرج يهدر بصوت جهوري افزع كل من بالمنزل
حتي وصل صداه الي الحرس في الخارج ، تتبعه ناريمان بخوف...
وصل الي صندوق الكهرباء المسؤل علي اضاءه الفيلا باكلمها وجده مفتوح وجميع الازرار مغلقه!!!
زفع ازرار الكهرباء مسرعاً فعادت الانوار تضيء المكان مره اخري....
اذاً فانقطاع الكهرباء تم عن عمد وليس صدفه!!!!
تأكد انها ليست بالمنزل ،خفق قلبه بقوه وهوي بين قدميه وهو ينسج سيناريوهات في عقله حول اختفائها !!!!
بحث عنها في كل شبر داخل المنزل ولا يوجد لها اي اثر!!!
فزعت بدور وام ابراهيم واستيقظوا علي صوت صراخه وخرجوا من غرفهم يهرولون خلف بعضهم ليروا ماذا يحدث؟؟؟؟
دلف الي حجره مكتبه بخطوات غاضبة والقلق والرعب يسكن ملامحه.
اعاد تشغيل كاميرات المراقبه واسترجع تسجيل الكاميرات ربما يجد بها اي شيء غريب .
ازاح شاشه عرض الكاميرات من علي مكتبه عندما لم تسجل شيئًا بسبب انقطاع التيار الكهربائي!!
وخرج مسرعاً يصرخ علي الحرس الخاص اللذين تجمعوا حوله في ثواني يعطي لهم اوامره :عاوزكم تقلبوا الدنيا سوار هانم مش موجوده في البيت مش عاوز اشوف وش حد فيكم غير لما تلاقوها..
وانا هاخد عربيتي وهطلع ادور عليها هي اكيد ما بعدتش عن هنا ..
ثم القي اوامره لمجموعه منهم : وانتوا اتحركوا في الاتجاه التاني وكلموا عدي يبعت لكم ناس زياده .
ثم اشار الي مجموعه اخري: وانتوا تفضلوا هنا مفيش جنس مخلوق يدخل او يخرج من الفيلا الا علي جثثكم ....
تحركوا جميعهم ينفذون اوامره بآليه شديده ...
انطلق بسيارته يبحث عنها في الشوارع الجانبية حول منزله وهو يتلفت حوله يميناً ويساراً عله يلمحها ....
ضرب علي عجله القياده بغضب هاتفاً بجزع: يا تري انتي فين يا سوار .... يا رب استرها يا رب يا رب!!
حسم امره بعد تفكير وتردد وادار عجله القياده متوجهاً نحو منزل شقيقها فربما تكون ذهبت اليه ...
بعد ربع ساعه كان يقف امام فيلا الناجي ويطرق علي بابها بعنف ويده الاخري تضغط علي الجرس دون انقطاع....
استيقظ هشام وزوجته مفزوعين من صوت الطرقات العاليه التي تكاد تدك المنزل فوق روؤسهم من شدتها.
داليا بفزع: في ايه هشام ايه الخبط اللي علي الباب ده؟؟؟
هشام وهو ينظر في ساعه يده : مش عارف استرها يا رب .
قفز هشام الدرج بسرعه شديده وفتح الباب ليري عاصم يقف امامه بملامح مرتعبه .
سأله هشام بقلق مدهوشاً من حضوره في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل: عاصم !!!!
خير يا عاصم انتم كويسين ، سوار حصل لها حاجه.
تخطاه عاصم ودلف الي الداخل ينادي عليها بصوت قوي: سوااااار.... سوااااار.
صدح صوت هشام من خلقه يسأل بعدم فهم: في ايه يا عاصم ما تفهمني ،سوار مش هنا ..
عاصم بشك: مش هنا ازاي ولا هي قالت لك تقولي كذه علشان زعلانه مني ومش عاوزه ترجع معايا...
هشام بصراخ: وانا هنكر وجودها ليه ، انا عاوز افهم اختي فين ، وايه اللي حصل يخاليك تيجي تدور عليها في بيتي في نص الليل؟؟؟
ايقن عاصم من عصبيته انها لم تاتي الي هنا وهو لا يعلم عنها شيئاً.
بعدين يا هشام بعدين/ قالها وهو يتحرك ينوي المغادره ولكن عاجله هشام ووقف امام الباب يسده عليه يمنعه من المغادره هادراً بغضب: مش هتمشي من هنا غير اما اعرف عملت ايه في اختي وخاليتها تسيب لك البيت وتمشي....
صدح رنين هاتف عاصم معلناً عن وصول اتصال اليه، اخرج الهاتف من جيبه واجاب بسرعه علي عدي: ها يا عدي لقيتوها؟؟؟
عدي محاولاً تهدئته: اهدي يا عاصم لسه ملقنهاش بس انا قدرت اوصل لتسجيلات كاميرات المراقبة
بتاعه الفيلا اللي جنبكم وهنبدأ افرغها ،فتعالي بسرعه علشان تشوفها...
عاصم بأمل: عشر دقايق واكون عندك....
هشام بحزم: مش هتمشي غير اما افهم كل حاجه بالتفصيل..
ازاحه عاصم من امامه بقوه هاتفاً بنفاذ صبر: حصلني علي البيت وانت تعرف وتفهم كل حاجه.../
..........................
جلس عاصم يشاهد تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصه بفيلا احد جيرانهم ، بعدما استطاع عدي اقناعهم ان هناك محاوله لسرقه فيلا جارهم عاصم ابوهيبه وقد قام السارق بفصل الكهرباء مما تعذرت كاميراتهم الخاصه من التسجيل..
انضم اليهم هشام الذي وصل بعد عاصم بدقايق قليلة
بدأ عدي في تشغيل محتوي الكاميرات بعد تفريغها كان كل شيء طببعي حتي اظهرت الكاميرات امرأه ملتفحه بالسواد وهي تجري مسرعه في الشارع تنظر خلفها من ان يكون احد استطاع اللحاق بها وبعدها اشارت الي سياره أجره استقلتها وسارت بها مختفيه من امام الكاميرات في نفس وقت اختفاء سوار !!
ولسوء حظهم لم تستطيع الكاميرات التقاط صوره واضحه للسياره الاجره ولم يتمكنوا من معرفه ارقامها وبالتالي الوصول الي سائقها لكي يعلم منه المكان الذي انزلها فيه!!!!!
استمروا في مشاهده باقي التسجيل والذي لم يظهر فيه اي جديد!!!
صرخ هادراً بغضب اعمي وقلبه يتمزق من الرعب عليها وهو يلقي كل محتويات المكتب علي الارض منفساً فيها عن غضبه ...
كان يتنفس بلهاث قوي وعينيه مشتعلتين كجمرتين من نار: اكيد هي ، يعني كانت مرتبه لهروبها وعامله حسابها ولابسه نقاب يبقي اكيد حد ساعدها من البيت هنا...
عند هذه النقطه لمعت عينيه بشراسه مخيفه واسم واحد يتردد في ذهنه وهو الوحيد الذي يستطيع فعل الامر كما فعل من قبل !!!!
، نظرالي عدي وآمره بصوت قوي: عدي عاوزك تقلب مصر كلها عليها من شرقها لغربها
وتكلم معارفك في الداخليه في المطارات والميناء
معاك ميزانيه مفتوحه وتجيب الرجاله اللي انت محتاجهم انشالله تشغل معاك كل شركات الحراسه اللي في البلد .....
تم تحرك خارج مكتبه بخطوات غاضبه ويجآر بصوته ينادي علي بدور بصوت افزع الاموات في قبورهمً!!
هرولت بدور تلبي ندائه وتنتفض من شده الخوف،
وقفت امامه مطأطأة الراس واجابته بصوت مرتعش مهزور :ااافندممم يا ععاصم بيه!!
صفعه مدويه سقطت علي وجنتها جعلتها تسقط ارضاً من شدتها والدماء تنزف من جانب شفتيها...
شهقه عاليه صدرت من ناريمان الجالسه في احد المقاعد في بهو المنزل تهز رجلها بتوتر وخوف مما قد يحدث اذا علم عاصم بما فعلته!!!!
شحب وجه بدور بشده وسقطت دموعها بغزاره من الم وجنتها وعلمت ان اوان الحساب قد حان!!!
جذبها من خصلاتها وهو يطالعها بنظرات جحيميه يفح من بين اسنانه: عملتي فيها ايه انطقي، ودتيها فين؟؟، انتي اللي هربتيها من هنا باوامر من الوسخ اللي مشغلك مش كده!!!
وحياه امي لو ما نطقتي وقلتي عملتي ايه لاكون دافنك بالحيا!!!
بدور بنبره مرتعشه والدموع تتساقط من عينيها كالشلال: انا معملتش حاچه والله ما اعرف هي راحت فين..
كدابه !!! صرخ بها وهو يصفعها مره اخري سقطت ارضاً علي اثرها ثم اخذ يركلها بقدمه بغضب في جميع انحاء جسدها وبدور تصرخ وتتلوي من شده الضربات حتي غطت الدماء وجهها بالكامل ...
قيده عدي من الخلف ووقف هشام امامه يدفعونه بعيداً عن تلك التي اوشكت ان تموت علي يده.
عدي صارخاً فيه: اهدي يا عاصم مش كده...
هشام بفزع من منظرها: البت هتموت في ايدك يا عاصم ،شكلها مش هي اللي ساعدتها ....
جثت ناريمان علي ركبتيها ارضاً بجانب بدور تتفحصها وضميرها يؤنها ويخبرها انها يجب ان تعترف بعاصم بفعلتها وتنقذ هذه المسكينه من براثنه.
وقفت امامه وهو مقيد من قبل عدي وهشام وهتفت بقوه واهيه وهي تفرك كفيها بارتباك...
بدور ملهاش ذنب يا عاصم .. اانا اللي سساعدت سوار علشان تسيب البيت...
جحظت عين عاصم من الصدمه ، ونظر لها عدي ياستنكار بينما هشام كان لا يفهم شيئًا مما يدور حوله ..
نفض ذراعيه بقوه حتي يخلص نفسه من قيدهم ووقف يطالعها بنظرات غاضبه مدهوشه وهوغير قادر علي استيعاب ما تفوهت به!!!
سالها باستنكار شديد: انتي!!!!
انتي اللي خالتيها تعمل كده ؛ طب ليه ..لييييه؟؟
قالت بهدوء : ممكن نتكلم لوحدنا شويه لوسمحت.
دون تفكير دفعها امامه بقوه الي داخل مكتبه واغلق الباب خلفه ، ثم وقف امامها يطالعها بنظرات كارهه وهو يمسكها من ذراعها يضغط عليه بقوه كادت ان تكسره وفح من بين اسنانه المطبقه بقوه: انطقي عملتي كده ليه ، ودتيها فين .. اتكلمي!!!
اجابته صارخه والدموع تنهمر علي وحنتيها وآلم ذراعها يكاد يقتلها
ايوه انا ....انا يا عاصم بيه ...
.. انا اللي ساعدتها تعمل كده ....
نطرت ذراعها منه وهدرت بحنق: عاوز تعرف ليه ؟؟
علشان بحبك ومش شايفه نفسي مع رجل غيرك ...
انا مستنيه اللحظه اللي تحس فيها بحبي من زمان انت مش قادر تحس بالنار اللي جوايا وانا شايفه حبك ليها وعشقك اللي باين في كل تصرفاتك..
انا كنت بموت وانا شايفاك مش شايف ست في الدنيا دي كلها غيرها ،حتي وانت بتنتقم منها كنت بتحبها..
كان لازم اعمل كده واستغل الفرصه الوحيده اللي فاضله لي علشان لما تلاقيها مش قدامك تقدر تشوفني وتحبني زي ما بحبك...
انا بحبك يا عاصم بحبك .....
قالتها بمشاعر صادقه ثم قطعت المسافه الفاصله بينهم ووضعت شفتيها علي شفتيه تقبله بجنون ونهم علها تستطيع ان تعبر له عن مدي عشقها له.../
دفعها عنه بقسوه وصفعها علي وجنتها قائلاً بغضب: العيب مش عليكي العيب عليا انا اني سمحت لك تدخلي ببتي وتتدخلي بيني وبين مراتي ويمكن ده اللي مش هيخاليني آذيكي ....
تلمي هدومك وتغوري من هنا ومش عاوز اشوف وشك هنا تاني وتنسي انك قابلتي وعرفتي عاصم ابوهيبه فس يوم من الايام...
بس قبل ده كله عاوز اعرف ساعدتيها تروح فين واوعي تكدبي لحسن لو عرفت انك بتضحكي عليا لهندمك ندم عمرك يا ناريمان.
اجابته بصدق: والله ما اعرف هي راحت فين ، هي طلبت مني اني اشتري لها نقاب علشان تلبسه وهي ماشيه علشان محدش يعرفها ...
وطلبت كمان اني احاول اشغلك علي قد ما اقدر علشان تقدر تخرج من البيت براحتها، والباقي انت عارفه...
كانت دماؤه تغلي داخل اوردته من الغضب ، قبض علي قبضته بقوه حتي يسيطر علي غضبه ولا يهشم راسها ....
اطلعي باره... قالها بنبره خطره رغم هدؤها قذفت الرعب في قلبها....
نكست راسها وخرجت تجر قدميها تبكي ندماً وحزناً علي قلبها الذي وقع بعشق قلب لم ولن يكن يوماً من نصيبها....
وقف يتنفس بقوه وهو يربط الاحداث ببعضها فهي تفذت تهديدها وتركته ...
سخر من نفسه هتافاً بألم: تستاهل انت اللي عملت كده في نفسك .../
دلف هشام الي مكتبه بعدما لمح ناريمان تخرج من عنده ...
وقف امامه هاتفاً بحسم : عاوز اعرف كل اللي حصل بالظبط ...
اومأ له عاصم موافقاً وجلس علي الاريكه خلفه بتعب ثم بدأ يقص عليه كل ما حدث يالتفصيل ...
....................
تدلف من باب المنزل الخلفي وهي ترتجف من الخوف تتلفت حولها يميناً ويساراً من ان يكون احد قد رأها او سار خلفها .../
ولجت الي داخل حجرتها ، توصدها خلفها بالمفتاح .
سارت باقدام مرتعشه ،تقف امام مرآه الزينه تنطر الي ملامحها الشاحبه شحوب الموتي .
رفعت كفوف يدها امام ناظريها تتطلع الي دماؤه القذره التي تسيل منها !!!
نظرت الي نفسها في المرآه تحدثها وكانها شخص يبادلها الحديث: هو السبب، هو اللي خالاني اعمل كده ، محدش يلوي دراع سميه ابوهيبه ابداً...
ثم تعالت ضحكاتها تضحك بهيستيريه وكأن اصابها مس من الشيطان!!!!!!
................
تهدلت اكتافه بحزن مع اخر كلماته وهو يقص علي هشام شيء...
هب هشام واقفاً من مقعده وصاح هادراً: كل ده حصل لاختي وانا معرفش ، كنت ناوي تحكيلي امتي لما هاااا،
ثم هدر بجنون: ابن الكلللللب كان مرتب لكل حاجه ، سقطها وخطف ولادها وحرمهم منها ...
ثم نظر له بغضب جحيمي: وانت جيت كملت عليها بفكرتك الجهنميه وسبتها تتقهر لحد ما طفشت منك واحنا منعرفش عنها حاجه ....
ارتحت دلوقتي ، خطتك نجحت يا عاصم بيه !!!
تدخل عدي هحاولاً تهدئه الوضع : هشام بيه .. انا مقدر اللي انت فيه ، ومقدر قلقك وخوفك علي اختك بس العصبيه والنرفزه مش هتحل حاجه ، احنا لازم نهدي علشان نعرف نفكر ونوصل لسوار باسرع وقت لان حياتها ممكن تكون في خطرلو في حد مراقبها من طرف طليقها ، ممكن يخطفها لا قدر الله ....
شحب وجه هشام وشعر بالاختناق من مجرد تخيل الفكره .،،
جلس بانهزام ينظر الي عاصم بغضب يحمله مسؤليه ما حدث: اقسم بالله يا عاصم لو اختي حصل لها حاجه ما هيكفيني فيك عيلتك كلها ....
ويكون في علمك اول ما ترجع بالسلامه انا هطلقها منك لانك ما تستاهلش ضفرها.../
كان يستمع له محاولاً التحكم في غضبه فهو محق في خوفه وقلقه عليها ، وربما هو اخفق في حساباته وهو ينفذ خطته ولم يحسب حساب تمردها عليه..
ولكنه كان سيصارحها بحقيقه الموضوع ولكنها لم تمهله الفرصه لذلك ، عاقبته اشد واقصي عقاب وهو بعدها عنه...
زفر بعمق مغلقاً عينيه يفكر فيها بقلب ملتاع ولكنه هب صارخاً بجنون في شقيقها عندما تحدث عن طلاقها منه..
وقف امامه بهتف بجنون وتملك يهاجمه كالاسد الذي يدافع عن لبؤته: علي جثتي لو ده حصل ، سوار مراتي وهتفضل مراتي لحد اخر يوم في عمري وعمرها ومش هسمح لحد انه يدخل ما بينا .
انت شايف ان غلطت وحسبتها غلط ماشي وانا اهو بدفع ثمن غلطتي ومستعد اعيش عمري ادفع تمن الغلطه دي بس وهي مراتي وفي حضني وان شاء الله هقلب الدنيا وهلاقيها وساعتها هعرف ازاي اخاليها تسامحني وتنسي اللي حصل .
رن هاتفه معلناً عن وصول رساله ، اخرجه من جيبه ينظر اليه بأمل ربما يكون هناك خبر منها../
وجد رساله من رقم غريب غير مسجل ، فتحها وقرأ محتواها بوجه خالي التعبير !!!
نظر امامه بجبين مقطب هاتفاً : معقول!!!!