رواية لعنة الانتقام الفصل الاول1 بقلم وفاء الدرع

رواية لعنة الانتقام الجزء الثاني من نهاية حب المال الفصل الاول1 بقلم وفاء الدرع 

🌹 مقدمة القصة 🌹

في زمنٍ أصبحت فيه القلوب قاسية، والمال فيه بقى هو الحكم،

تبدأ حكايتنا

حكاية عيلة كانت عايشة في حب وطمأنينة، لكن الطمع غير الموازين،

وقلب الفرح حزن، والضحكة دموع.

هي مش مجرد قصة،

دي رحلة وجع وانتقام وخيانة…

رحلة بتبدأ بابتسامة طفل، وتنتهي بندم إنسان.

✍️ من تأليف: وفاء الدرع

🌹 الأول( لعنه الانتقام )🌹

في بداية الحكاية، كانت عيلة عايشة في حب واطمئنان وتفاهم.

الأب سليمان العربي، ملازم أول في الجيش، محبوب من الكل.

اتجوز بنت عمه هدى، خريجة كلية تجارة، لكنها وافقت إنها متشتغلش علشان بتحبه وعايزة تراضيه.

وبعد سنة من الجواز، ربنا رزقهم بولد جميل.

فرح سليمان وقال بحماس:

– أنا هسميه عربي.

وبعد مرور أربع سنين، ربنا رزقهم بولد تاني.

قالت هدى لجزها:

– بعد إذنك يا سليمان، أنا هسميه طارق.

استغرب سليمان وقال:

– ليه طارق؟ مفيش حد من قرايبنا اسمه كده!

ردت وهي عينيها فيها رهبة:

– امبارح شُفت منام غريب، شُفت راجل لابس أبيض في أبيض، إداني طفل صغير.

سألته: "مين ده؟"

قال لي: "ده طارق".

قلتله: "بس أنا عندي ولد اسمه عربي!"

قال: "ده ابنك التاني اسمه طارق".

بصيت للطفل، كان زيه زي القمر، جماله يخطف القلب.

ولما صحيت من النوم، كنت حاسة بوجع غريب، ونزلت لوحدي.

فساعتها وافق سليمان على الاسم.


كبر الأولاد يوم بعد يوم قدّامهم، وكانوا بيحبوا بعض جدًا.


دخل عربي كلية تجارة، وبعد أربع سنين اتخرج بدرجة "جيد جدًا".

أما طارق، فبعد ما خلص الثانوية العامة دخل كلية الزراعة.

كان الاتنين متواضعين ومحبوبين من كل اللي حواليهم.


اشتغل عربي في بنك، وهناك أعجب ببنت شغالة سكرتيرة.

اتقدم لها واتجوزها، وسليمان وهدى وطارق كانوا في قمة السعادة.

سليمان عمل فرح كبير لابنه، وبعد فترة، ربنا رزقهم بولد، وبعد سنتين ولد تاني.

لكن مراته كانت طماعة، بتحب كل حاجة تبقى ليها هي بس.


أما طارق، فاتخرج واتجوز بنت خالته، وخلف توأم: ولد وبنت.

مراته كانت قنوعة، طيبة، ومحبة للكل.


ومرت الأيام، وطلع سليمان على المعاش برتبة "لواء".

كان عنده قطعة أرض كبيرة، وكان نفسه يستغلها ويعمل فيها مزرعة مواشي ومصنع ألبان.

وفي يوم كان بيتكلم مع أسرته عن المشروع، فجأة حسّ بنغزة في قلبه،

أخدوه بسرعة على المستشفى… بس للأسف كان فارق الحياة.


بعد الدفنة والعزاء، قعدوا كلهم سوا.

طارق، الابن الصغير، قال بحماس:

– نفسي أعمل المشروع اللي كان بابا نفسه فيه.

لكن عربي رفض وقال ببرود:

– عايز تعمل مشروع؟ اعمله بمالك انت.


الأم هدى ردت وقالت:

– يا عربي، ده حلم أبوك، وعايزين نحققه له.

بس عربي وزوجته أصرّوا يطلبوا الورث.


اتقسمت الحاجة، وطارق خد الأرض اللي مساحتها 10 فدادين،

أما عربي خد الفيلا بحديقتها الكبيرة اللي مساحتها فدان،

وخد كمان عمارتين في وسط البلد كانوا متأجرين.


الأم كانت زعلانة جدًا وقالت:

– القسمة دي فيها ظلم، لازم كل حاجة تتقسم بعدل.

لكن عربي رفض وقال:

– أنا قلت كلمتي، ومفيش بعد كلامي كلام!


نظرت له أمه وقالت بحزن:

– من يوم ما اتجوزت، وإنت طماع، بتحب نفسك.

ونهاية الظلم هتكون صعبة قوي عليك، ووقتها هتفتكر كلامي يا ابني.

ولما تاخد كل ده، طيب أنا حقي فين؟


رد وهو بيضحك بسخرية:

– الشقة اللي في المهندسين من نصيبك.


ساعتها بصّت لطارق وقالت:

– ربنا يعوض عليك يا حبيبي… ربنا يمهل ولا يهمل.


وطردهم عربي من الفيلا من غير حتى ما يديهم وقت يجهزوا نفسهم.

فطارق أخد أمه ومراته وولاده وراحوا على شقة المهندسين.


الأم قعدت تبكي من قهرتها،

فاحتضنها طارق ومراته وقالوا لها:

– إن شاء الله يا أمي، هنزرع الأرض، ونحقق حلم أبويا.


قالت زوجة طارق وهي ماسكة إيد حماتها:

– دموعك غالية علينا كلنا، قبل ما تكوني حماتي، انتي أمي اللي ربتني.

أنا أمي ماتت بعد الولادة، وأبويا سابني وسافر وما سألش عني.

ضحكت الأم وسط دموعها وقالت:

– إنتِ بنت أختي وبنتي اللي ربت، مش غريبة عني يا بنتي.

وحضنتها بحب.

ومرت سنة…

لكن الدنيا كان ليها رأي تاني.

الأرض اللي كانت أملهم… دخلت في المباني!

يتبع 

             الفصل الثاني من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

لقراءة الجزء الاول جميع الفصول كامله من هنا

تعليقات



<>