رواية لعنة الانتقام الفصل الثالث3 بقلم وفاء الدرع

رواية لعنة الانتقام الفصل الثالث3 بقلم وفاء الدرع
⚫ الفاصل: وقع الحقيقة
بعد الحادثة عاش طارق حالة ما بين الضياع والحنين. الطبيب سأله في المستشفى بمحاولة فهم الموقف: — ليه ما قلْتش الحقيقة وإنت تحت تأثير البنج؟
طارق ردد بصوت خافت: — مش فاكر حاجة.
أكمل علاجه وخرج من المستشفى، لكن كل مرّة يفتكر فيها مشهد الحادثة يكسوه حزن شديد، وكأن القلب ما زال عالقًا عند ذلك الصباح الأسود.

طارق الآن يعيش عند عمه وزوجته، وأولاد العمة كانوا معاملتهم معاملة الأخوة الحنونة — يحبونه ولا يتركونه. رغم محبتهم، ظلّت فكرة الحادثة تلقي بظلالها على نفسه وتسرق منه الطمأنينة.

---

⚫ الفاصل: نتائج ومُثابرة

مرت ثمان سنوات، وطارق نجح في الثانوية العامة بنسبة 90%، لكن النجاح ما طوّب قلبه من جراح الذكرى. أفكاره كانت شاردة دائمًا، إلى أن جاءه أحد بنات العائلة فسألته بقلق: — مالك يا طارق؟ ليه شارد؟ احكيلي.
طارق اجتمع بذكرياته وقال: — افتكرت بابا وهو بيتكلم مع تيته… كانت زعلانة منه.

تذكّر حديث تيته لوالدته قبل الرحيل: كيف اتهمت عميًا بالمسؤولية عن مرض والده، وشعرت أنّه سبب في ما حدث لسليمان. تيته كانت تقول بصراحة مؤلمة: — هو السبب في موت سليمان، كان واقف قدامه ورفض مشروعه، وقلوبهم مليانة جشع.

طارق حاول يهدّئها: — انسِي يا ماما، وربنا فوق كل شيء.
لكن الجرح ظلّ موجودًا، ومع مرور الوقت زاد إحساسه بالظلم، فقرّر ألا يرضى بالسكوت.

---

⚫ الفاصل: قرار الطريق الصعب

العم كان يريد إدخاله كلية الهندسة، لكن طارق أصرّ على كلية الشرطة — لم يستطع نسيان الحادثة ورغب أن يكون جزءًا من جهاز يكشف الحقيقة ويحفظ حقوق الناس. رغم مخاوف العمّ وزوجته، تم قبوله في كلية الشرطة.

لكن من حوله لم يكونوا كلهم مُحبّين لخطوته؛ في بيت العائلة بدأت مكائد تُحاك في الخفاء. مرّات العم، بدافعِ مصالحٍ وحقدٍ خفي، وضعَ سمًّا في طعام طارق على أمل أن تتبدد مشكلة «الطموح» أو أن يتغيّب عن طريقه من يزعجهم.

---

⚫ الفاصل: تدخل غيبيّ وأنقاذ خارق

في لحظةٍ مرعبة، حدث ما لم يكن في الحسبان: من عالم غيبي أرسلت جنية أخاها لتنقذ طارق. الجنّيّة تدخلت بطريقة سرّية — غيّرت الطبقين فتناولت مرأة العم السم بدلًا منه، فصرخت زوجة العم من ألم معدتها كأن سكاكين تقطع بطنها. أُدخلت بسرعة للمستشفى وعُمل لها غسيل معدة.

الطبيب هدّد بتحرير محضر جنائي، لكنها أقرت أمام الكل بأنها حاولت الانتحار. قال الطبيب باصرار: — لو اتأخرتِ شوية كانت موتتِ!
ثم رجعت إلى البيت تفكر بذهول: كيف تغيّر الطعام؟ وكيف لم يُمس طارق؟ كانت ترتعش من الفكرة، لكن في داخلها مكوّن الخطيّة لم يمت؛ فكّرت في مكيدة جديدة.

---

⚫ الفاصل: حادث مدبّر يفشل

بعد يومين، أرسل العم طارق بسيارة ليحضر له شيئًا من السوق. في الطريق تمَّ تدبير حادث مروري لإزاحته عن السكة — لكن لحظة وقوع الحادث، ورأى طارق جنّيّة كانت ترافق الأخِ (التي أرسلتها من العالم الآخر) وهي تنقذ الوضع، فانقلبت الأمور بعيدة عن جرمه. السائق الذي تمّ إرسالُه ككبش فداء لاقى حتفه، والعمّ ضاع في دهشة من نتيجة المكيدة.

طارق أُصيب بالصدمة، ورجع إلى البيت ويحمل في عينيه سؤالًا كبيرًا: كيف يحدث كلّ هذا ولم يعد هو الضحية الوحيدة فحسب؟ دخل عليهم والعمّ ومرأته في فزع، وحكت لهم العائلة عن الحادث ومقتل السائق المرسَل.

طارق بعدها التحق بكلية الشرطة وأصبح أكثر تصميمًا على كشف الحقيقة.

---

⚫ الفاصل: التزوير والوصية المزوّرة

في أثناء دراسته بالكلية، تبيّن أمر خطير: العم وضع ورقة التنازل عن الأرض بين أوراق العمل، فوقع طارق — دون علمه — على استمارة تنقل الملكية وتنازل عن حقّه. التحايل كان ذكيًا ومخادعًا، واستُخدمت ثقة طارق وسذاجته في توقيعٍ مزوّر لصالح من يريدون السيطرة على ميراث والده.

في تلك الأثناء، الجنّيّة قالت لأخيها بصوتٍ عجل:
— حان دوري الآن للانتقام.

ونحن هنا نقف على مفترق: الانتقام بدأ يعود، والدوائر تُغلّب في طريق طارق… فهل سينجح في كشف المؤامرة؟ أم أنّ الدوائر الخفية أقوى من عزيمته؟
تعليقات



<>