رواية الجبابرة(ملوك العشق)الفصل الثالث عشر13بقلم شيماء محمد
مر النهار كاملا من مفاجأت اسعدت قلوب ومفاجات ألمت قلوب وخفايا قد حان الوقت لتنكشف اغوارها واسدل الليل ستاره ليقول مهما طال النهار فأنا موجود ولكن عندما يختفي ذلك الستار المظلم يأتي نهار جديد يحمل الكثير من فرحة القلوب
ف المساء
انتهي فارس من زيارة تلك الجنية الصغيرة التي احتلت أغوار قلبه ولكن يأبى الاعتراف أو بالأصح يأبى الخضوع للحب فهو يخشي ألمه
رحل وتركها رقيدة للفراش رحل بجسده كامل دون نقص ولكن مازالت روحه معلقة بما ف القلب
.............. ف قصر الحديدي ...........
دلف فارس إلي القصر ليجده ف حالة من السكون لا صوت ولكن وجد جده جالس وكأنه كان ينتظر قدومه
فهد بمكر أخبار المشوار اللي كنت فيه ايه
فارس بتوهان مشوار ايه
فهد المشوار اللي كنت فيه ف المستشفي
فارس وأدرك مقصد جده كويس يا جدو
فهد تنهد ونظر لفارس وقال من غير لف ودوران أنا فاهم وليس وأنت كمان فاهم يا فارس قولي قاعد ف المستشفي مع استاج من خمس ساعات بتعمل ايه وليه رغم أنها غايبة عن الوعي
فارس بهروب عادي يا جدو ع سبيل الإنسانية
فهد بسخرية إنسانية ايه يا فارس أنت عايز تقنع مين بكده يا بن الحديدي ومتنساش أن أنا فهد الحديدي آه أنا كبرت ف السن ولكن عقلي زي ماهو يا فارس
فارس بهدوء ظاهر أنت عايز توصل لاين يا جدو
فهد عايز اقولك أنك عاشق يا بن الحديدي
فارس وايه الجديد ما أنت عارف إني بحب قمر يا جدو
فهد أنت بتضحك ع مين يا فارس عليا ولا ع نفسك وقلبك أنت عارف كويس أنك بتعشق استاج أن كنت حبيت قمر يا فارس فأنت عشقت استاج ومن غير حدود خوفك ولهفتك عليها وأنت قاعد جنبها ف المستشفي
فارس بهروب وده مش دليل يا جدو ع إني بحبها
فهد اممم طيب تقدر تقولي يا فارس أنت ليه كنت بتراقبها من وقت ما كانت ف فرنسا ها قولي ليه
فارس بعفوية عشان عارف أنها مش هتهدي غير لم تعمل مصيبة وهتاذي نفسها
فهد بضحكة وده أكبر دليل يا فارس أنك عاشق عارف تصرفاتها هتكون ازاي فاهمها يا بن الحديدي بس هقولك متضيعيش أيام تقدر تعيش فيها الحب أبدا لأن اليوم اللي بيروح من العمر ما بيرجعش أبدا أوعي تستسلم لخوفك أنك تخسرها زي قمر لأن استاج مش قمر يا فارس فكر يا بني ف حياتك وابدأ من جديد واقفل ع القديم اللي هينهي الجديد
فارس طيب وحق قمر راح فين يا جدو وحق العيلة اللي اتفرقت سنين
فهد احنا عمرنا ما افترقنا يا فارس صحيح كان كل واحد فيكم ف دولة بس كان قلبكم ع بعض وبتخافوا ع بعض وايدكم ف ايد بعض قولتها وبقولها تاني يا فارس عمر القوة ما كانت قوة أجساد القوة قوة عقول وقلوب ودي قوتكم انتوا ولو ع حق قمر فهو راجع وراجع قريب أوي يا بني وآخر مرة هقولها لك أوعي تضيع اللي انت فيه أو اللي جاي من عمرك لأن الرايح عمره ما بيرجع يا فارس
وصعد فهد الي الأعلي وتركه ف دوامة عشق يأبي الاعتراف بها
ولكن كان هناك من سمع الحوار كاملا ولعن نفسه ع عشق ضيعه من بيديه وقال بصوت وصل لاذن فارس اسمع كلام جدك يا فارس لأنها لو ضاعت مش هتقدر ترجعها زي ما أنا ضيعتها ومقدرتش إني ارجعها يا صاحبي وتركه ورحل
فالجميع يزيدها عليه لأ أحد يدري بأنه ف دوامة وصراع وكبير يعجز هو أمامه ولكن ماذا يفعل هل يخضع للعشق مرة ثانية
****************************
تجلس أمام ذلك المسبح الكبير تضع قدامها بالماء وتنظر للقمر الذي يظهر كاملا ف السماء تبحث عن نور يضئ آفاق قلبها مثل ذلك النور الذي يضئ تلك الآفاق
يقف هو خلفها يلعن غبائه الذي افقده حبا كان يسعي إليه الكثير اضاعها من يده كما يفقد المرء الماء من بين أصابع اليد
تعلم أنه دخل إليها ولكنه ظل واقف دون حراك
فيروز هتفضل واقف كتير يا يزيد
يزيد وعرفتي ازاي أن أنا اللي واقف
فيروز ابتسمت ابتسامة تحمل الكثير من معاني السخرية والتهكم والانكسار أيضا ولاحظها يزيد اقترب منها وجلس جوارها ولكنه صامت وهي كذلك وكانهما ينتظر ان من منهما سيبدأ أولا وقضيا وقتا ليس بقصير ف حالة تامة من الصمت ولكن قررت فيروز كسره بسؤال
فيروز بتساؤل يزيد هو أنا ممكن أسألك سؤال
يزيد باستغراب خير يا فيروز عايزة تسألي عن ايه
فيروز باستغراب وحيرة أيضا يزن قدام الكل قتل مراتك يا يزيد الغريبة أنك مكنش ليك أي رد فعل متوقع منك رد فعلك أنك سيبت البلد وسافرت مع أن أي حد ف مكانك كان عمل حاجات كتير يا يزيد
يزيد بهدوء لا رد فعلي غريب ولا حاجة يا فيروز عادي
فيروز تؤتؤ يا يزيد رد فعلك كان غريب وكأنك عارف اللي بيحصل وكأنك مخطط ليه
يزيد منتش قليلة يا بنت الحديدي بس خلي كل حاجة ف وقتها يا فيروز كل حاجة ف وقتها بتكون حلوة
وقامت لترحل إلي أن اوقفها يزيد
يزيد فيروز .... فيروز نعم يا يزيد
يزيد أنا بحبك يا فيروز
فيروز تفتح عيناها من الصدمة وتقول أنت بتقول ايه يا يزيد
يزيد والله بحبك وبتمني أنك تسامحيني
فيروز أنت بتهزر يا يزيد وأنا مش حمل هزارك ولا وجع قلبي من جديد
يزيد أنا والله لا بهزر ولا ناوي أنا اوجع قلبك أنا اللي قلبي وجعني من كل حاجة ونفسي أرتاح بقا أرتاح من غربة كنت فيها سنين وحيد عشان تفضلي ف أمان مكنتش حابب أن يكون ليا نقطة ضعف يا فيروز
فيروز بغضب من وجع عملت سنين ع نسيانه مستحيل اسامحك يا يزيد مستحيل إني اسامحك ع كسرة قلبي فاكر يا يزيد لما قولتلك إني لو طلعت من جناحك هيكون آخر كل حاجة بيني وبينك وده اللي حصل وده اللي لسه مازال بيحصل يا يزيد العيلة خلاص كبرت واللي داس عليها هتدوس عليه يا بن عمي سلام ورحلت من إمامه
يزيد أقسم بالذي خلقني وخلق كل مخلوق وخلق الحب وخلقني منه لاعلمك العشق بفنونه أيتها الصغيرة فمثلما علمتك القوة والقسوة سأعلمك الحب باياته فانتظري وابتسم وقال أنا اللي عملتك كدا وانا اللي هغيرك استني عليا يا حرم يزيد الحديدي المستقبلية
فيروز لا استطيع تحمل الالم اكثر من ذلك فيكفي ما انا به يكفي نار ذفتها بمفردي لسنين فأنا نويت ع أن احرقك بنار عشقي كما فعلت
****************************
ف مستشفي الحديدي حيث ترقد ع فراشها المرضي تصارع تلك النوبات التي تواجهها والأهم من ذلك هي تلك الذكريات السيئة التي تداهمها من حيث ضرب وتعذيب لها إلي أن آتي أخوها وتكفل بها وراعاها لتصبح ما هي عليه الآن وتري ذلك الرجل الذي أحبته يقول لها ابدأي من جديد ولا تتوقفي
****************************
فذلك المكان المجهول. .. متخفوش فصلين او أقل وهتعرفوه. .. يقف ف تلك الغرفة ينهي الاشياء الذي سيضعها ف حقيبته او كل شئ يضعه
م1 خلاص قررت تنزل مصر خلاص
م2 ايوا خلاص نازل عشان اصفي باقي الحساب شوف مين اللي طلعتلي دي وعايزة تشاركني ف املاكي
م1 وهتعمل معاها ايه
م2 بشر هخلص ع كل اللي هيقف ف طريقي مش بعد عشرين سنة هتظهر حتت مفعوصة هتقاسمني وأنت مش ناوي تنزل عشان تجيب حقك
م1 لما يجي الوقت المناسب هنزل
م2 سلم ع صاحبه ومشي مشي ف طريق ربنا هو العالم ايه اللي ممكن يحصل فيه ولكن ربنا عمره ما كان ظالم ولكنه العدل وكل حاجة هتحصل فهي العدل لكل ظلم او معاناة شافها اي حد
ورحل ذلك الظلم المتحرك الذي يمشي ع الأرض ف هيئة بشر فهو ينوي تدمير غيره ولكن تدابير رب البشر خالفت تدابير البشر
م1 اتصل ع رقم غريب وقال نازل ع مصر خلاص
الطرف الآخر وأنت نازل أمتي
م1 أما يجي الوقت اللي لازم أظهر فيه لأن ظهوري دلوقتي هيكون خطر
الطرف الآخر مستنين رجوعك قريب
ف مطار كاليفورنيا ها هي ترحل الطائرة من الولايات المتحدة إلي الأراضي المصرية وبعد مرور وقت ليس بقصير قد وصل ذلك الرجل الي ف مطار القاهرة الدولي يقف هذا الرجل وسط رجال مسلحين يقول جهزتوا كل حاجة
الحرس كله تمام يا باشا والقصر جاهز
هو تمام يلا بينا نتحرك
وبالفعل تحركوا
هو ف نفسه وبقيت بتنفس من الهوا اللي بتتنفسوه يا ولاد الحديدي
****************************
ف قصر الحديدي اجتمع الجميع ف الصالون وهبطت نغم وايلين وسنا وفيروز
وكلا منهم تحمل بداخلها مشاعر مختلفة وكذلك هبك الشباب بوسامتهم المعهودة وجلست الفتيات ولكن جلست كلا من نغم وايلين ع استحياء
وترأس فهد هذه الجلسة ووجه كلامه إلي نغم وقال
فهد نغم أنت قولتي قبل كدا أن خليتي لؤلؤة هنا عشان تحميها تحميها من ايه
نغم يا عمو اللي عرفته من أمجد الله يرحمه أن جهدا البنهاوي كتب كل املاكه باسمها وجاءت فترة اتخطفت فيه لؤلؤة بس مقدرنا أننا نرجعها ولكن كان لازم تفضل ف كمان آمن عشان نقدر نحميها
فهد تحموها من مين
نغم والله يا عمو أنا معرفش بس أمجد كان قرب يوصله بس مات ولكنه أكد أنه حد قريب جد من العليتين وليه ف الميراث فهد باستغراب مجدي كان وحيد يا نغم وملهوش قرايب نهائي طيب مين هو بقا واولاده ماتوا ونظر إلي يزن نظرة فهمها وقال خلاص يا نغم وعد مني أن حماية بنتك علينا
وع السلالم خطوات خفيفة مرحة كصاحبتها تقترب منهم وتقول مامي
نغم وهي تركع يا روح مامي وحشتيني أوي أوي
لؤلؤة وهي تبتعد عنها بس أنا زعلانة منك يا مامي
نغم ليه يا قلب مامي... لؤلؤة عشان حضرتك سيبتني ف الطريق لوحدي
اقتربت نغم منها وهمست لها همس سمعه فهد هو مش بابي قال نيجي مصرعشان لؤلؤتي يبقي عندها بابي
لؤلؤة هزت دماغها
نغم خلاص كنت خايفه ليه وأنت قاعدة عند بابي
لؤلؤة بفرحة هي هي يعني أنا كنت قاعدة مع بابي
نغم هزت دماغها وضحكت ببراءة طفلة
اليأس بمرح لؤلؤتي بتضحك ليه
لؤلؤة بابي بابي
انصدم الجميع من تلك الكلمة ماعدا نغم وفهد
الياس يا روح بابي من جوا
لؤلؤة أنت مش زعلان عشان بقولك بابي
الياس لا حد يبقي عندو بنوته عسل كدا ويقولها لا وأنه زعلان ده يبقي أعمي
ويقف امام جده ويقول بما أن نغم معندهاش عيلة وانك جدها دلوقت يا جدو أنا عايز اطلبها منك
فهد وهو ينظر لنغم أنا موافق بس المهم رأيها
اقترب منها الياس وقال امام الجميع دون أن يخشي شئ أو أن ما سيقوله سيقلل من رجولته قدرا وقال قدام الكل أنا بحبك يا نغم وبحبك من زمان أوي من ثلاثة
منذ ثلاثة عشر عاما وحبك يسكن بين اضلعي بحبك يا نغم عمر تاني وحياة ضاعوا من أيدي مرة ومش عندي استعداد أنهم يضيعوا من أيدي مرة تانية تقبلي تتجوزيني وتبقي مراتي وأمي وحبيبتي يا بنت قلبي
نغم عجزت ع الكلام فهي الاخري عشقها لا يقل عشقا عنه انتهت كل الأحرف لتعبر عما بها و خانتها العبارات ولكن هزت رأسها فابتسم الجميع واقترب الياس من لؤلؤة وقال تقبلي إني أكون بابي لأحلى بنوته
لؤلؤة أكيد واصلا أنا بحبك أوي يا بابا
فارس وهو يوجه كلامه إلي جده وأنا يا جدو ووجه كلامه إلي أياد الذي كان جالس لا يفهم شئ
فارس اياد أنا طالب ايد أختك
اياد بصدمة وقال انا مش عندي مانع المهم ردها
فارس خلاص انا مستني
اياد تمام
ولكن كان الخبر الأكثر صدمة هو طلب فارس للزواج
ليقول يزيد بمرح هو ايه العيلة اللي بتتجوز دي طيب وأنا كمان مليش من الجواز جانب
فهد بضحك أختار العروسة واحنا نروح
يزيد ونروح ليه وهي موجودة هنا
فهد اممم أظن إني عارفها
يزيد ايوا يا حج الله ينور عليك ويقول جدي انا بطلب منك ايد فيروز
فهد وهو ينظر إلي فيروز ها ايه رأيك يا فيري
فيروز فيروز مين اللي تتجوز
فهد انت .... فيروز انا مش موافقة
فهد بس يا بنتي
يزيد خلاص يا جدو بس حضر لخطوبتي مع العيال دي
فهد بس فيروز ... يزيد يعني هي قالت ايه ما هي قالت موافقة وهمس ف نفسه وأنا هتولي طريقة موافقتك يا قلبي
فهد وهو ينظر إلي يزن الذي أخذ دور المتفرج وأنت كمان مش عاوز تتجوز
يزن وأنا مش متجوز
الصدمة وقعت ع الجميع ولكن كان هناك قلب أشد ألما
ايلين لنفسها ومالك زعلانة كدا ليه ايلين ما انت عارفة أنه بارد ومستحيل يحبك ف يوم مجرد كتلة برود متحركة تمشي ع الأرض ليه موجوعة اوي كدا وانت عارف أنه عمره ما هيكون ليكي ليصرخ ذلك القلب ألما طيب وأنا ذنبي ايه إني حبيته وعشقته اوي يا رب رحمتك بقلبي يا رب
فهد لايلين مالك يا إيلي قاعدة ساكتة كدا ليه
ايلين عادي يا جدو
فهد تعالي هنا يا قلب جدك وجلست باحضان جدها ودفنت رأسها بصدره وبكت بكت ع أشياء كثيرة حياتها ماضيها وحاضرها ومستقبلها المجهول والأهم تبكي ع كتلة البرود تلك
فهد مالك بتبكي ليه يا ايلين
ايلين ببكي ع ماضي انا مش فاكرة منه حاجة ومستقبل الله أعلم ايه اللي فيه انا عمري ما استقريت ف مكان كان كل سنة بابا بينقل بينا من مكان لمكان معرفتش مكان لاستقرار لولا بابا كان بيخفف عنا
احتضنها فهد وقال معلش يا إيلي أكيد دي حكمة ربنا
كان هناك من يقف ينظر لها هو ع علم تام بعشقها له ولكن عذرا ولكن ربما قلبي لم يخلق للعشق.
وكان كنان يقف ينظر لها بأعين راجية بأن توافق ولكن لم يظهر عليها أي ردة فعل
خرجت
خرجت شهد من المطبخ وقالت يلا الأكل وبالفعل توجه الجميع للطعام إلي أن دخل أسد وقال مساء الخير
الجميع مساء النور
فهد اقعد كل
أسد أيوه والله الواحد جعان وجلس أسد لتتقابل عيناه بصاحبة العيون البنية
وقال لفهد جدو أنا عايزك بعد العشا
انتهي الطعام وذهب وسط المرح والضحك لتجمع تلك العائلة وصدمة شهد من خبر الزواج
فهد خير يا أسد
أسد انا عايز اتجوز جميلة
فهد ههههههههه لا مش قادر ههههه نفسكم انفتحت ع الجواز مرة واحدة هههه خلاص هاشوفها واشوف رأيها وهقلك الصبح
****************************
عند تلك المجهول يقف امام رجاله ويقول لهم انا عايزهم بكرا عندي انت فاهم ويضحك بكل شر خلاص بكرا بداية النهاية لعيلة الحديدي وضحك بشر
