رواية صادفني القدر الفصل السادس والعشرون26والاخيربقلم سالي دياب


رواية صادفني القدر الفصل السادس والعشرون26والاخيربقلم سالي دياب

مرت عده ايام على زفاف زيزو وشروق بغير طبيعيين... فبعد ان صاح بها بهذه الطريقه حزنت كثيرا وقررت ان لا تتحدث معه الا ان ينفذ ما تريد ... وهو لن يفعل ذلك مهما كلف الامر فصحتها اهم من اي شيء..

وهي انعزلت داخل غرفه النوم رفضت رفض قاطع ان تتحدث معه اتت عائلتها وقدموا لها المباركه كي يحسسها ان الامر طبيعي لا يوجد بها شيء...

ولكن الفتاه كانت فرحتها ناقصه وكانت تريد ان تشعر حقا ان الامر طبيعي...

بعد اربعه ايام من العزله.. وبعد محاولات كثيره من الصلح قرر ان يجلس ويتحدث معها...

دخل عليها الغرفه وجدها كالمعتاد تجلس على الفراش وتتابع التلفاز بهدوء توجه وجلس بجانبها... لم تلتفت اليها... حتى حينما كان ياتي ليغفوا كانت تبتعد عنه...

وضع يده على يدها الموضوع على الفراش لتسحب يدها بعيدا عنها... تنهد وقال...

=وبعدين هتفضلي كده لحد امتى...

لم تجيب عليها... يتنهد بقوه ويستند براسه على ظهر الفراش... ثم قال بغلب...

=شروق حبيبي عشان خاطري متعذبنيش وتعذبي نفسك....

لم تجيب عليه ليكمل...

=طب انت عايزه ايه طيب وانا هعمله...

اصتدرت اليه وقالت...

=عايزه ادي لك حقك الشرعي....

=وانا مش عاوزه يا ستي انت شايله هم اكثر من نفسي ليه...

وقفت على ركبتيها فوق الفراش وقالت بغضب لذيذ...

=زيزو انا لو دخلت العمليه دي قبل ما يحصل بينا اي حاجه ومت انا عمراااا...

=بسسسس اخرررسي...

انقطع حديثها وتراجعت خطوه الى الخلف حينما صاح بها هكذا وكانت هذه المره غضب حقيقي وقف من على الفراش وقال بغضب وصل لاعلي ذريته...

=انا مستحيل اعمل اي حاجه تاذيكي.... ليه مش عايزه تفهمي كده كل شويه بتقولي لي هموت هموت هموت انا مقدرش اعيش من غيرك... معندكيش تفاؤل لييييييه... مش هموتك بايدي حطي نفسك مكاني حبيبتي بين ايديا وفي بيتي وانا مش قادره اقرب منها انا مش عايز اي حاجه غير ان انت تكوني كويسه وساعتها هعمل معاكي اي حاجه وكل حاجه بس ما تاذينيش بكلامك الموضوع مش سهل عليا يا شروق...

بالطبع الموضوع لم يكن سهلا عليه.... وهي تعلم ذلك وهي ايضا ليس بالسهل عليها ان تكون بجانبه وترى الرغبه بها داخل عينيه والنفس تجاهد الا تخرجه... تركته وتوجهت الى المرحاض دون ان تتحدث اغلقت الباب خلفها وهنا وتركت دموعها العنان...

لتبكي بقوه... الموت نصيب وحق وهي اكثر ما تعلم ذلك ولكن الفراق يؤلم يمزق الروح العاشقه... اقترب من المرحاض استمع الى صوت بكائها شعره باختناق رهيب...

جلسه امام المرحاض واستند بظهره على الباب ولم يشعر بنفسه حينما هبطت الدموع من عينيه... لم يمنعها من الهطول هذه المره ولم يخبئ وجعه بل قال لها..

=انا بحبك ونفسي فيك... بس نفسي تكوني كويسه وبخير.... ليه دايما بترمي الكلام ده في وشي ياريتني كنت انا اللي هعملها وقتها مكنتش ههتم... انا اهم حاجه عندي راحتك خلاص فاضل كم يوم وبعد كده هتبقي في حضني...

استمعت لحديثه في الداخل لترد عليه ببكاء...

=محدش فاهمني انا مش خايفه من العمليه... انا خايفه ما اشوفك لك  تاني... خايفه اموت... مش سهل عليا اني اكون لوحدي في تربه انا بموت من جوايا ومحدش حاسس بيا...

=افتحي الباب...

قالها ببكاء لتفتح الباب وهي جالسه على الارض اقترب منها وقام برفعها عن الارض لفه زراعيها حول عنقه ويعانقوا بعضهم بقوه... بشغف بالكثير من الحب والكثير من الخوف من ان يفقدوا بعضهما...

هي تبكي وهو يتمزق... رفعها قليلا عن الارض اغمض عينيه بعجز حينما قالت برجاء...

=عشان خاطري يا زيزو .. ارجوك...

=مش هقدر يا شروق...

ابتعدت قليلا ثم قالت وهي تنظر داخل عيني...

=عشان خاطري لو حسيت باي وجع او تعب هقول لك كفايه..

نفى براسه وهو يغمض عينيه..

=لا... عشان خاطري انا خلينا كده اعتبرينا ان احنا لسه ما اتجوزناش وانتي لسه عند اهلك... مش مستعد اني اعمل معاكي كده وتموتي بين ايديا

امسكت وجهه بين يديها... لينظر اليها بشوق واشتياق والكثير من العجز... اقتربت هي من شفتيها وطبعت قبله رقيقه واخرى حنونه واخرى عاشقه وضعت جبينها على جبهته وقالت بهمس...

= عشان خاطري... ارجوك اعتبرها امنيتي الاخيره...

فتح عينيه وكاد ان يتحدث فوضعت اصبعها على فمه وتطلعت اليه برجاء... ليتنهد بقوه ثم يضعها على الارض برفق توجه الى حقيبه الادويه... واخرج علبه الدواء التي اخبرته راندا انها تاخذها حينما تشعر بالضعف...

قام بطحنها كما يفعل دائما ثم ملا كوب من الماء عاد اليها مره اخرى جعلها تتناول حبه الدواء وتشرب المياه بعدها...

ابتسمت ثم اقتربت وامسكت يده وسحبته لغرفه النوم وهو كان يذهب معها دون ان يضيف اي شيء جلست على الفراش وسحبته ليجلس بجانبها ترك يدها ووضع يديه الاثنين على وجهه وفرقه بعنف....

بين نارين... نار طلبيها الذي مصدق قلبه النار الاخره يغشى ان يكون عنيف معها فيخسرها الى الابد... نظره اليها وجدها تقوم بنزع ملابسها امسك يدها وقال بمزح حتى يلهيها...

=اهدي يا حاجه انت سخنه كده ليه...

ردت عليه ببراءه=مش المفروض ان احنا بنقلع...

ابتسم وقال=هو المفروض ان احنا بنقلع طيب قبل ما نعمل اي حاجه انت فاهمه ايه اللي هيحصل...

ردت عليه بخجل=ايوه فاهمه.. بس مش من ماما...

عقد حاجبيه بعدم فهمه لتوضح هي قائله...

=انا كنت بقرا روايات وفهمت كل حاجه من الروايات وعرفت ان انت عندك قضيب منتصب وهتدخله في انوثتي الورديه..

ضيق عينيه وهو ينظر اليها يحاول فهم ما تقول ثم قال باستنكار...

=قضيب ايه...

ردت عليه=معرفش هم بيكتبوا في الروايات كده قضيبك المنتصب اسفل لباسك الداخليه...

حكه جبهته ظل على هذه الحل فتره حتى فهم ما تعنيه ليضحك بشده ثم يقول...

=قضيبي...ههههه... انا كل ده دماغي جايبانني لقضيب القطر....ههههه...

ابتسمت له ورفعت كتفيها بعدم فهم ليقول هو..

=بصي هو اللي بيتكتب في الروايات مش زي اللي بيحصل في الحقيقه... انا معرفش انت كنت بتقري ايه... يمكن كويس ان انت فاهمه حاجه بس في نفس الوقت انت مش فاهمه اي حاجه...

عقدت حاجبها ولم تفهم معنى حديثا... ليقترب هو منها ويقول بهمس امام وجهها...

=اللي انت بتقريه في الروايات خيال ولا هتعيشي دلوقتي واقع... فمهما خيالك جابك في اي روايه عمرك ما هتوصلي للي هيحصل دلوقتي...

للحظه شعرت بالخوف وهو كان يقول ذلك حقا لكي يجعلها تشعر بالخوف حتى تتراجع عن هذه الفكره ولكن خاب امله حينما قالت...

=عايزه اجرب...

=يادي النيله...

ضحكت وقالت وهي تضرب في كتفه 

=في ايه مالك هي مش الظروف خلصت... اكيد هي بتخلص بعد اربع ايام...اااه هههه...

صرخت ضاحكه حينما قبض على شعرها بحنان وقال وهو يضغط على اسنانه بغيظ..

=يا بنت انت لسه مقتنعه ان انا عندي البتاعه دي...

ردت عليه من بين ضحكتها=طب ايه الظروف اللي عندك...

=يا ستي عندي بلهارسيا...

=يععععع...

قالت هكذا وهي تبتعد عنه ليمسك بها سريعا ويقول برفعت حاجب...

=بلهارسيا مش جرب...

ضحكت بشده.. يشارك هو الضحك ظن انه قد نهاها عن ما تريد ولكن خاب امله حينما اقتربت منه واحاطت وجهه بين يديها ثم اقتربت من شفتيه وطبعت قبله اخرى حنونه...

تفاجا هو من جراءتها الذي ظهرت بعد الزواج وفي الحقيقه هي كانت تتصرف ذلك وبحريه على اعتقاد انها ستمضي اخر ايام حياتها وبعد ذلك تفارق الحياه وهو كان يشعر بذلك...

لم يشا ان يشعرها باي شيء لذلك قرر ان يمارس معها الحب بطريقه هادئه... وضع يده على عنقها واخذ شفاها السفليه ليمتصها بهدوء ويتركها لينظر اليها يراقب ردود افعالها وجدها تغمض عينيها وتفتح شفتيها تتطلب المزيد...

اقترب واخذ العليه وفعل معها المثل وتركها... كان ياخذ احد شفتيها يمتصها بهدوء ويتركها ويتطلع على رده فعلها...

بينما هي كانت تشعر بموجه من السعاده تغمرها مشاعر ليست مثل هذه التي كانوا يكتبون عنها بالروايات بل شيئا اروع....

مددها على الفراش ببطء... وتمدد بجانبها... امطر وجها بالقبلات الحنونه الدافئه... ويده تمر على جسدها بلطف وبحذر وكانه يخشى ان يجرحها..

دفن راسه في تجويفه عنقها يطبع قبلات هادئه رغم انه يريد ان يلتهم عنقها الدافئ الا انه تحكم في نفسه وكان يضغط على الوساده بقوه فهو يريد ان يعطيها ما تريد لن يفعل ما يريد هو...

مراره يدها بلطف على جذعه القوي... بينما حررها من ملابسها... اغلق الاضواء وترك ضوء صغير لتقول هي بتعجب...

=قفلت النور ليه...

رد عليها دون النظر الى جسدها العاري...

=كده الجو بقى رومانسي اكتر...

وبالطبع هو ليس ذلك... لقد اغلق الاضواء حتى لا تشتعل رغبته بها اكثر... اجبرها على فتح ساقيها... شعره برتعاش جسدها حينما تمدد عليها برفق لم يرمي بالثقل عليها فقط تمدد بين ساقيها...

استند بيديه الاثنين بجانب راسها ثم قال بانفاس لاهسه...

=شروق كفايه عشان خاطري...

وضعت يدها على لحيته... وابتسمت بسعاده رغم ان قلبها بدا يدق بقوه من تلك اللحظه... سحبته اليها وعنقته اغمضت عينيها وابتلعت لعابها ثم طبعت قبله رقيقه على كتفه...

=انا جاهزه...

اغمض عينيه بقوه ثم تخلص من ملابسه انحنى عليها نظر داخل عينيها... وهي هيات نفسها لتلك اللحظه تشنج جسدها حينما شعرت به يقترب من منطقتي الحساسه...

و رغم ذلك ابتسمت له... وهو بقدر الامكان حاول ان يكون هادئا معها... وبدا يقتحم انوثتها تدريجيا وحينما يجد انها تتشنج يتوقف... واخيرا صرخت صرخه ضعيفه حينما استقر داخلها...

اغمضت عينيها واستكنت اسفله وهي تتنفس بقوه وهو كان يمسح على شعرها ويقول بحنان ورغما عنها كانت تنزل دموعه على وجهها... تحركه داخليها ببطء شديد بالكاد لا يوصف وهي كانت تشعر بواخذه لطيفه بعدها الم طفيف...

=كفايه بقى...

هزت راسها موافقه وحقا شعرت بالم اسفلها... تشبست به حينما شعرت بوغزه داخل انوثتها وقد اعلن عن انطلاق سائله داخلها... ثم سحب رجولته ببطء من داخلها....

ابتعد عنها على الفور وارتدى بنطالب... ثم توجه الى حقيبه الادويه وقام بسحب البخاخه منها وعاد اليها على الفور جلس بجانبها وقام برفعها ببطء وضع البخاخه في فمها لتسحب هي بقوه... رفعت عينيها له وابتسمت بسعاده رغم الوهم الذي يوجد في عينيها...

طبع قبله عميقه على راسها ثم قال بمزح رغم الالم الذي يشعر به...

=ينفع كده اجبرتيني ان انام معاكي...

ضحكت بوهن... قام برفعها بين يديه وتوجه بها الى المرحاض وضعها داخل المغطس بعد ان ملاهه بالمياه الدافئه... لتشعر ببعض الارتياح...

تركها داخل المغطس وتوجه الى غرفه النوم قام بسحب الملاءه الذي يوجد عليها دليل طهارتها... قبض على بقعه الدماء بيده بقوه وضمها الى صدره ثم قام بطيها ووضعها داخل الخزانه...

فراشه اخرى نظيفه... ثم عاد اليها فزع حينما وجدها مغمضه العينين وتستند على حافه المغطس براسها اقترب منها وهو يقول بقلق...

=شروق...

فتحت عينيها بضعف لتنظر اليه بابتسامه هادئه نهش القلق قلبه قام برفعها من المياه وجفف جسدها ثم لبسها ملابس تصلح للخروج من المنزل...

امسك هاتفه وقام بالاتصال على صديقه شحاته وقال..

=عايزه عربيه...

لم يتحدث شحاته ونفذ امر صديقه... وما هي اللحظات وكانت السياره تقف امام المنزل وزيزو يحمل زوجته بين يديه وينزل بها على الدرج خرجت والدته لتقول بقلق..

=في ايه يا ابني مالها...

نظرت اليها شروق بضعف... ليقول زيزو...

=البس نقابك ياما وتعالي...

على الفور كانت والده ترتدي النقاب ويتوجهوا جميعا الى السياره ذاهبين الى المستشفى... وهو في الطريق قام بالاتصال على رندا واخبرها بما حدث لتصيح رندا..

=ازاي يا زيزو ليه ده انا قلت لك مينفعش...

رد عليها بضيق=مش وقت الكلام ده انا واخدها ورايحه المستشفى سلام...

اغلق معها الخط... ونظر الى زوجته التي تتطلع الى الطريق بابتسامه هادئه وكانها في عالم اخر شعر باختناق ونظر بعيدا ثم عاد ببصره مره اخرى اليها وقال برجاء...

=والنبي يا شروق ما تعملي فيا كده... بالله عليك...

وضعت والدته يدها على فمها ودون اراده بكت فالفتاه من يراها اقول انها تودع الدنيا... ساعات قليله وكانت عائلتها داخل المستشفى اقتربت وعلموا بما حدث لتصرخ منار بزيزو...

=هو ده اللي مش هتقرب منها... ليييييه عايز تموت البنت...

حاولوا الجميع ان يهدئ السيده منار وزيزو لم يبرر ولم يتحدث كان يقف امام الغرفه ينتظر خروج الطبيب فقط فهو لم يخبرها ما التفاصيل قال لهم...

=انا ضعفت قدامها...

وفقط لم يخوض في تفاصيل حتى انه لم يخبرهم انها ارادت ان تكون هذه امنيتها الاخيره تلك الكلمه التي تمزقها حتى الان...

خرج الطبيب باخبار مؤسفه قائلا...

=ما ينفعش نتاخر اكتر من كده لازم تدخل عمليه حالا...

توجهوا جميعا للغرفه الموجود بها شروق بينما هو ظل واقفا في الخارج يشعر وكان العالم باكمله قد هدم فوق راسه اقترب منه صديقه ليضع يده على كتفه ويقول...

=ان شاء الله هتقوم منها... ادخل اطمن عليها

رفع بصروا اليه ثم نظر الى الغرفه.. حقا اذهب ليطمئن عليها ام يذهب لكي يودعها... دخل الى الغرفه كانت ممدده على الفراش....

شعر باختناق رهيب فقد تبدلت ملامحها كليا بقوه وازرقه شفتيها وظهر المرض عليها بطريقه مزقت قلبه...

ابتسمت ورفعت يديها له اقترب منها ويلتقط يديها انحنى عليها وطبع قبل عميق على جبهتها ثم قال بصوت مختنق...

=سامحيني...

لتردي بضعف=دي كانت امنيتي وانا مبسوطه انك حققتها لي...

ودعها الجميع بالدموع... وانتهت الروايه بقلوب ممزقه لم تنتهي كليا...

                       تمت 
تعليقات



<>