رواية همس الجياد الفصل السادس والثلاثون35بقلم مروة جمال
الأسطورة تقول أن وردة الحب الحمراء هي في الأصل وردة بيضاء ............ تتحدث الأسطورة عن طائر صغير ............ ضحي بحياته من أجل معنى العشق ............لون بدماءه الوردة البيضاء من أجل من يحب ............. لتصبح في النهاية وردة حمراء ........... رمزاً للعشق ........... للشغف ........... للتضحية .ذكرى !!!!!!!!!
ستفقده مرة أخرى ............ستمر بذلك من جديد ............ ذكرى أخرى ............. هل حقاً سيرحل خالد عن عالمها ........... لا ............ لن تحتمل ............ الموت أفضل ..............أرحم .......... ودون ترتيب ............ دون تردد ركضت نحوه .............. في اللحظة المناسبة تلقتها بدلاً عنه ............ ربما .......... لا تدري ........... فقد بدا العلم مشوشاً بعد ذلك ولكنها كانت تشعر بأنفاسه الحارة تلفح وجهها ............. بذراعيه اللذان احاطا جسدها بشغف ............. بحشرجة صوته وهو يصرخ بإسمها وبعدها لم تشعر بشئ ....................
هو لم يشعر بألم ..............أهذا هو الموت ......... لا بل ثقل ............ جسد يتهاوى بين ذراعيه .......... عطر البندق إخترق أنفاسه .............. لاااااااااااااااااا ...........
أبصرها في هلع وهي تسقط على صدره مضرجة بدمائها ................
صاحبة جدائل البندق ...........
إيناس
خرجت نبرته هامسة .......... خائفة ............ متشككة ............ شك أتبعه يقين صارخ : إينااااااااااااس
أبصر الوضع حوله في ذهول ........... كارمن مغمضة العينين ...........مرتجفة ................فوهة سلاحها الآثم ما زالت مسلطة نحوهما ............ هي مدماة بين ذراعيه ............... أبصر دمائها على قبضته ........... أدارها نحوه ...........ضمها لصدره هاتفاً بإسمها علها تجيب ............. لااااااا ............. إنها تُغمض عيناها ............... يخمد شعاع العسل بين ذراعيه .............. لا............... لا تتركيني .............. عبرة سقطت من عيناه ................. منذ سنوات لم يتذوق طعم العبرات ............... إنها مالحة كماضيه البائس ................ لا ........... لن يبكي ........... هو لا يستسيغ تلك العبرات ............ إيناس حية .......... نعم حية لم تمت ............ يشعر بنبضات قلبها النازف في صدره ......... ما بال العالم ظلاماً ............... شعر وكأنه لا يبصر شئ ............. ولكن هناك خطوات .............. همهمات ............ ضجيج نعم ضجيج ............... إستدرك الواقع أخيراً .............. صرخ بالجمع الذي إقترب منه في هلع .......
- دسوقي ............ على العربية بسرعة ............. بسرعة ................مستشفى بسرعة
أيقظهم صوت الرصاص .............. دسوقي كان أول من هرع للخارج فمقر سكنه هو وبقية العمال يقع خلف الإسطبلات .............. وصلوا بعد 10 دقائق من الركض وهالهم ما رأوا ............... خالد بوجه شاحب وإيناس مصابة بين ذراعيه ............. إمرأة صهباء بأيد مرتعشة ........... تبكي بهيستريا ............. هرع دسوقي لسيارة خالد عندما إستدرك ما يقول وخالد خلفه يحمل أيناس بين ذراعيه ............. وكارمن جاثية على الرمال لا تصدق ما حدث ............
- بسرعة يا دسوقي .............. بسرعة
كان صوته صارخاً ............. مذعوراً .............. كانت بين ذراعيه في مقعد السيارة الخلفي ............ دماءها على صدره .............. كم إشتاق لضمها ................. لعطر جدائلها البندقية والآن هي في أحضانه ولكن ............ دون عطر البندق ....... دون ضوء العسل ............ نبضاتها تخفو ........... تهرب ................. صرخ مرة أخرى : بسرررررررررررعة
بعد حوالي عشر دقائق وصل دسوقي بالسيارة لأقرب مشفى ........... دخل كالمجنون يحملها بين يديه .............. وضعوها على أحد الأسرة .......... نبرة الطبيب كانت باردة ........... حمقاء : دي خلاص يا أستاذ .......... دي ميته
قفز كالفهد وأمسك برقبته وهو يصرخ بغضب : ما ماتتش ............. قلبها بيدق أنا حاسس بيه ............. إيناس ما ماتتش إنت فاهم
هرع طبيب آخر نحو غرفة الطوارئ على صوت صراخه ............ وضع يده على رقبتها ............... صرخ على الفور : في نبض .............. عمليات بسرعة .............. حالا
تهاوى على الأرض جالساً وراقبها بقلب منتفض وهي ترحل مع ذوات المعاطف البيضاء ..........************************
- إيه !!!!! حمزة إنت بتقول ايه
