
"يا خسارة ها تخلفي كمان من اللي قتل أبوكي"
تسارعت نبضات قلّبها ،وشرعت في البُكاء لا تعلم مرة أخرى أم المرة العاشرة،صوت شهقاتها تتعالى ،شَعرت بأنها تختنق من قلة أخذ نفسها الذي أصبح معدوم للغاية.
وقع الكارت من يدها وظلت تسعل بقوة وكأن شيء يقف في حلقها،بدأت بالضغط على زر المُساعدة .
جاء الطبيب يركض وطقم المُساعدين،كانت تسعل بقوة وعينها تمتلئ بالدموع .
الورود مُتساقطة أرضًا ،هى تمسك في الفراش بقوة ،بداو في إسعافها وإنقاذها سريعًا.
في هذا الوقت،كان نوح قد انبه ضميره على أخافها منه وحديثه معها بنبرة حادة ،قرر الصُعود إيها ومُحاولة الحديث مرة أخرى.
يسير في الممر الطويل في نهايته انحناء يستدير معه ،ثم وجد ازدحام شديد أمام الغرفة،ركض بكامل قوته ،ليدلف وجدهم يسعفونها .
وجهها شاحب اللون ،عينيها تتغورق بالدموع،خصلاتها متجمعة ويتوسطها العرق ،وجبهتها، وكأنها كانت تحت المطر.
وقف ينظر إليها بصدمة ودهشة شديد،مرّت ثوانٍ وقد عادت إلى طبيعتها ،لكن تقف على الكارت في يدها بقوة .
تقدم نوح من الفراش وجلس بجانبها يُطالعها بدهشة ،حاول بانامله إعادة خُصلاتها عن جبهتها ،وجدها تنظر إليه والدموع تتجمع في عينها مرة أخرى.
همس ليها بحنو
-أهدى وهعملك اللي نفسك فيه والله،كل الزعل دا مني صح،طب السبب ايه طيب،وأنا أعملك اللي أنتِ عاوزاه.
لمح الورد التي تتناثر على الأرض ويدها التي تقف بشدةٍ على الكارت.
رفع يدها وقرّبها من يدها ليضمها ويُحاول فتحها ،لكن اسرعت هيا وأغلقت بقوة وقالت
-سبني وأطلع بره !.
-مش هسيبك، الورد دا مين بعته وايه الكارت دا ،هاتي الكارت يا موج.
-لا.
كان ردها قاطع وحاد،لكن أصر إصرار شديد وقام بتثبيت يدها بقوة تحت عصبيتها و صراخها الشديد عليه .
ونجح في أخذه ووقف يَبعُد عنها حتى يستطيع القراءه ،وقفت هى تجري خلفه ،رفع يده إلى الأعلى واليد الأخرى كان يُحاول ابعادها .
أخد يقرى الكارت بدقة
" يا خسارة ها تخلفي كمان من اللي قتل أبوكي"
عقد حاجبيه بقوة كاد أن يلتصقا ببعضها من غرابة ما قرأ،ثم القى نظرة عليها وجد العبرات تنهمر من عينها كأنها شلالات وليست قنوات دمعية .
ارتعشت يده ،وهبطت براحة مثيرة للدهشة،وكأن الأعصاب تأكلت ،وقعت الورقة ،وبدأت نظراتها لها ،بين الإستغراب والدهشة والصدمة.
أما هيا فجلست أرضًا تضم قدميها أمام صدرها وعقدت يدها عليها وبدأت في البُكاء بصمت .
رفع يده بهدوء يمسح على وجهه من قطرات العرق التي تصب منه ،ثم اقترب ونزل لمستواها ولم يقُل سوى جُملة
-أنتِ مصدقة الكلام دا ؟
ارتعش جسدها رعشة قوية ،وهزت رأسها دلالة على تصديقها للحديث.
امسكها بقوة من ذراعيها وشرع في هزَّها بكُل ما أوتي من قوّة وهتف
-ردي عليا ،قولي .
-ايوه مصدقة .
هدر بيها بصوتٍ عالٍ
-ايه دليلك ؟؟؟؟ هااا أنا عمري ما شوفت أبوكي أصلا
صاحت بنبرة مماثلة
-وهو اللي هيبعتلي ايه غير انه مُتأكد ما هو أنتَ أكيد عملت كده ،هااا هيبعتلي كده ليه
-وهو لو أنا عملت كده كنت فين كُل السنين دي ،وليه اتجوزتك أصلا ،فوقي يا موج أنتِ بتقولي ابوكي سافر من ٨ سنين يعني كنت أنا داخل أولى جامعة يعني كُنت لسه مسافر أنتِ عبيطة بقا .
فأمسكتْ بيده وأبعدتْها عنها بعنف، ثم صاحت بصوتٍ عالٍ، والدموع تنهمر على وجنتيها
-معرفش معرفش.
صرخ في وجهها بقوة ،وأحمر وجهه من كثرة الغضب
-لما أنتِ ما تعرفيش ،صدقتي ليه ؟؟؟ هااا ؟ صدقتي كلام أصلا استحالة يكون صح ،أنتِ بترمي مصيبة عليا ؟؟
ثم استطرد واقترب منها مره أخرى ،وعيناه تقدحان شرارًا
-جالك من الورد دا قبل كده ؟؟؟
صمتت ولم تتحدث ،لكن قال لها بصوتٍ مرتفع
-اخلصي؟؟؟ انطقي بدل ما أعمل جريمة بجد!
-ايوه ،جالي امبارح
رمقها بعينين داميتين من شدة الأنفعال ،وقال
-الكارت كان بيقول ايه
-غريبة يا موج إنك متجوزة الشخص اللي قتل أبوكي
-العربية تحت هتوصلك البيت
قاطعته قائلة
-لا مش هرجع على البيت
هتف بها بحدة
-هترجعي ورجلك فوق رقبتك كمان ،علشان مكسرش دماغك سامعه .
ولم تمضِ سوى لحظاتٍ حتى صفع الباب بعنفٍ من فرط غضبه .
********
في عمارة فاخرة في الزمالك ....
في الطابق الخامس .....داخل إحد الشُقق ،كانت تجلس ليلى وبجوارها مُعتصم .
كان يُمسك بقطعة من الثلج يُمرِّرها برفقٍ على خدها، يُخفف بها أثرَ الصَّفعة التي نالتها من مايكل ،كانت تبكي بصمتٍ لكن مُنكسرة من الداخل،بينما هو يُداوي ألمها بنظراتٍ يملؤها الحنان .
اقترب منها قليلًا وقال بصوتٍ خافتٍ مطمئن
-أهدى خلاص ،أنتِ معايا في آمان .
ثم استطرد وهو يجز على اسنانه بقوةٍ
-اه لو كُنت عرفت انه ضربك واحنا هناك كُنت كسرت ايده .
وبدا يلن مرة أخرى في حديثه
-حقك عليا يا ليلى.
ثم أعاد تمرير الثلج بحذرٍ أشد، كأنّه يخشى أن يزيد ألمها، وقد ارتسم في عينيه وعدٌ صامتٌ بالحماية.
وبعد ثوانٍ معدودة ،تذكر إسلامها ،وقال بتعجب
-ليلى ليه مقولتيش إنك أسلمتي !؟
رفعت كفيها لتزيل عبراتها التي تستقر على وجنتها ،وأخذت نفسًا عميقا واردفت
-كان نفسي أعملها مفاجئه بس منهم لله بوظوا ليا كُل حاجة .
-أحلى مفاجئه والله .
همّت بالحديث مرّةً أخرى، لكن قاطعها رنينُ الجرس المرتفع، وكأنّ الطارق قد وضع إصبعه عليه ولم يرفعه
انكمشت ليلى على نفسها، وقد تذكرت أن عائلتها قد عادة مرك أخرى.
بدأ مُعتصم في تهدئتها والهمس لها ببعض الكلمات المليئة بالحنو ووقف مُتجهًا إلى الباب ،ونظر من العين السحرية وجد نوح ،قام بالفتحِ سريعًا وجده يكاد أن تخرج النيران من وجهه ،بلع ريقه بصعوبة وهو يظن أن بالفعل هُناك كارثة .
هتف سريعًا والقلق بدأ يتغلغل بداخله
-حصل ايه ؟؟ مالك ؟
دلف نوح وهو إلى الأن لا يعرف شيء نهائيًا ،حتى انه ظن أن مقلب من أحدهم لكن لا أحدث سوف يفعل ذلك .
-موج متهماني إني أنا قتلت ابوها...
صدما ليلى ومُعتصم وصاحو في صوتٍ واحد
-اييييه
جلس نوح على أقرب مقعد ومد يده يأخذ كوب الماء ليرتشف منه القليل ،فالان حلقه مثل الصحراء .
-دا اللي حصل ،موج جالها ورد على البيت امبارح وكان فيه رساله بتقول أنتِ اتجوزتِ اللي قتل ابوكي ؟؟ أنا رجعت ولقتها فعلاً زعلانة بس قولت يمكن علشان موقف حصل بينا في الشركة ،لكن لما صحيت لقيتها برده زي ما هيا ومش على بعضها نهائي ،لحد ما وقعت ف الحمام وجريت بيها على المستشفى،عرفت انها حامل ،الفرحة مكانتش سيعاني لحد ما نطقت وقالت انها عاوزه تنزل الجنين،قولت مش معقول علشان موقف تافهه دي كده نزلت وسبتها رجعت لقتها مُنهاره تمامًا وبرده في كارت تانيه ،المشكلة انها فعلًا مصدقة ،طب إزاي وأنا عُمري ما عرفت ابوها يا جماعة ابوها مات من ٨ سنين أنا كُنت عيل أصلا
كان معتصم ينظر له بحيرة من الحديث ،كيف يحدث ذلك ،فا لقاء نوح وموج كان صدفة طبيعية ،ثوانٍ وتمتمت ليلى مُتسائلة وهى تتذكر كُل شيء
-نوح أنت سافرت هجرة غير شرعية صح ؟؟
أجاب عليها وهو يرفع منكبيه دلالة على عدم الفهم
-ايوه بس ايه العلاقة !
-موج كانت قالتلي إن باباها كان مسافر هجرة غير شرعية أصلا .
رد عليها مُعتصم مُتسأل والحيرة كانت مُسيطرة على الجميع
-ايه ايه العلاقة بقا ؟
وقفت عن الأريكة ،ورفعت خصلاتها لأعلى وظلت تسير ذهابًا وإيابًا،تُحاول ربط الأحداث ببعضها .
ثم تحدثت سريعًا
-نوح ،مُعتصم أنتم يوم السفر كان معاكم ناس كبيرة ولا كلكم في سن بعض ،ولو في ناس حصل اشتباك ولا لا !؟؟
أخذ نفس عميقًا حتى توسع صدره ثم زفره بهدوء وقال
-لا عما اعتقد كُنا شباب مفيش رجالة كبار ،بس ايه العلاقة
رمشت عدةٍ مرات ،وجلست بالقُرب منهم ،وكانو ينسطوا إليها ،حتى تحدثت
-الموضوع فيه لعبة،سليمان بيلعب من السجن ،هو عارف إنك كُنت مسافر هجرة غير شرعية وكمان هو جاب تاريخ موج كله فا عرف إن باباها زيك ولأن السنين متقاربة أنت من ٨ سنين وباباها برده كان من نفس المُده بس فرق في الشهور أو الأيام .
فا طبعًا هو حب يبوظ الدنيا عليكم ويبدا بموج أن يستغل ضعفها ولحد ما تكتشفوا الحقيقة،تكون موج بوظت علاقتها بيك من كلامها أول لقدر الله دي ما بتقول الجنين نزل فا هو خد بوطه على قفاك ، بس كده دا اللي أنا استنتجته،علشان كده أنت لازم تجيب الورق اللي بيثبت إن أصلا باباها مكنش معاك على المركب .
-يا بنت الصايعة .
اردف بها مُعتصم وهو ينظر لها بدهشة من قوة المُلاحظة التي أجابت بها ،ثم ادرك الموقف فا اعتذر على ما قاله .
وقف نوح عن مقعديه ،ليقفا معه وتسأل مُعتصم
-على فين ؟؟
-مشوار سريع ،مش هتاخر،موج في المستشفى ياريت تاخدوها على البيت قبل ما تفكر تهرب ولو هربت مشوفش وشكم أنتم الأتنين سامعين ؟
-احم سامعين .
ثم أكمل مُعتصم في صوتٍ ضعيف يكاد أن يسمع
-هو يخلف وأنا البس
نغزته ليلى بيدها حتى يصمت ،ثم غادر نوح سريعًا قبل أن يتلاقى بسؤال منهما .
*************
في منزل عبدالعظيم الباشا …
كانت وفاء تقف في المطبخ تُعد الطعام ،وتخزن الخضراوات تحضيرًا لقدوم شهر رمضان المُبارك ،ثم استمعت صوت سما وهى تُحدث نوح الصغير
-يا حبيبي، لما تلعب على التابلت أو الفون، فيه شوية حاجات لازم نراعيها
تسأل الصغير بفضول
-زي إيه يا ماما؟
احتضنك كفه الصغير بين كفّها وقالت
-أول حاجة، ما تديش اي حد اسمك أو عنوان بيتنا أو صورك لأي حد حتى لو قال لك إنه هيكون صاحبك
رد عليها بحيرة
-حتى لو قالوا هيبقى صاحبي؟
-حتى كده يا حبيبي، لازم نستأذن قبل ما نكلم أي حد، ولا نوافق على أي حاجة من غير ما تقول ليا أول لبابا
-طيب… يعني ما أقولش لأحد حاجة عن البيت أو المدرسة
-بالظبط! وكمان الألعاب اللي تلعبها لازم تكون مناسبة لعمرك، وما نلعبش حاجات فيها عنف نهائي ،لأزم قبل اي لعبه تنزلها تيجي توريني وأنا اشوفها وبعدين اسمحلك تلعب ولا لا عشان دماغك تبقى هادية ونقدر نعيش كويس يا نوح ،لازم تترف كُل حاجة في سنها المعقول
هز نوح رأسه بتفهم وقال
-تمام يا ماما، فهمت
قبلته على وجنتيه وقالت بسعادة
-شطور يا حبيب ماما وأي حاجة غريبة أو مخيفة تشوفها، تجي على طول تقول لي، ما تخافش.
ثم استطردت
-هقوم أشوف تيتا خلي بالك من صفا .
دلفت إلى المطبخ وقالت بمزاح
-كُل سنة لازم التخزين بقا ما نجيب كله صابح يا ماما .
-يا حبيبتي الحاجة بتغلى في رمضان وكمان مش علشان الغلى ،طول ما الحاجة كتيرة في البيت دا بيكون أحسن وكمان علشان اودي لمرات أخوكي ،أنتِ عارفة دا أول رمضان ليهم ،وكمان عاوزه اكلم نوح علشان يفطروا معانا أول يوم .
سالت بحيرة
-ماما هو نوح مجابش ليكِ سيرة أو أنتِ متكلمتيش معاه في حكاية حمل وكده .
رفعت يدها عند منكبيها وقالت سريعًا
-لا يابنتي حد الله ،متكلمتش في الموضوع دا خالص ،مع إن جوازهم بقاله فترة كبيرة بس يابنتي احنا ملناش دعوة ،سبيهم براحتهم وكمان هما بعيد عننا فا البنت لسه مخدتش علينا علشان نفتح الموضوع ،بصي خلينا بعيد عن الموضوع دا وخلاص .
-عندك حق ،يلا نكمل الغدا علشان سامح وبابا.
************
-تصدق والله ضحكتني ،مش بطلنا مقالب العيال دي يا سليمان ولا اي؟
كان سليمان جالسًا خلف القضبان الحديدية، مسندًا ظهره إلى الجدار البارد، وعيناه معلّقتان بنوح بشر من بين الفتحات الضيقة.
بدا وجهه ساكنًا على نحوٍ يثير الريبة، كأنّه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن وفجأة ومن دون مقدّمات، انفجر ضاحكًا.
ضحكةٌ عالية طويلة، ارتدّ صداها بين الحديد والجدران،التفت الحراس نحوه في دهشة، أمّا هو فلم يرمش له جفن.
اقترب من القضبان، وأمسك بها، وحدّق في نوح بنظرةٍ لامعة غامضة، ثم قال بصوتٍ يختلط فيه السخرية بالتحدّي
-عجبتك؟ اي رأيك
-إلا عجبتني ،أوي كمان دا أنا صدقتك أصلًا ،تصدق فكرت اشغلك مُنتج هتمشي في الحوار .
-طبعًا بس قولي نفسية المدام عاملة ايه دلوقتي؟
-المدام فل الفل ،دي مدام نوح الباشا يعني مش هتقع ،اقولك ولو وقعت هتقع في حُضني ،أكبر شويه يا سليمان بدل شُغل النسوان دا بقا ،اللعب من تحت التربيزة دا شغل نسوان،عن اذنك بقا علشان الحق احتفل مع المدام بالجنين ،الباشا الصغير اللي هيفضل أعلى منك كمان حته وهو مجاش لسه على الدنيا .
ما إن أنهى نوح كلماته حتى ارتسمت على وجه سليمان نظرةٌ مشتعلة بالغضب والكره.
اشتدّت قبضتاه على القضبان الحديدية حتى ابيضّت مفاصله، وبرزت عروقه من شدّة التوتر، وعيناه تتبّعان نوحًا بحدّة كأنهما توشكـان على افتراسه.
أما نوح، فاكتفى بابتسامةٍ باردةٍ واثقة، ثم استدار بخطواتٍ ثابتة، وترك خلفه صدى كلماته ترن في أذن سليمان، ومضى دون أن يلتفت،لكن التفت لثوانٍ
-بقولك ايه ،خاتم الماظ ولا انسيال .
ضرب سُليمان على القضبان بقوة ،فا رد نوح مرة ثانية
-يبقا عقد أحسن ،سلام يا سُلم اه رمضان مُبارك مع انك يهودي حقير.
***********
داخل فيلا نوح الباشا ….
دلفت موج وهى تستند على ليلى التي تحتويها بذراعيها ،كانت في وعيها لكن في نفس الوقت غائبة عن الوعي ،كان مُعتصم خلفهم يمسك حقيبة الدواء .
جلست موج على الأريكة التي تتوسط غرفة الأستقبال ،نظر مُعتصم إلى ليلى يُريد الحديث لكن نظرت له ليلى وهزت رأسها بالرفض ،لكن لم يستمع لحديثها .
وضع الحقيبة على المنضدة وأخذ نفس ثم زفره وقال
-على فكرة أنتِ ظالمه .
عقدة حاجبيها بقوة حتى تجعدت جبهتها وقالت
-أنا ظالمة؟؟
-ايوه ظالمة ،صدقتي كلام عبيط من واحد حقير أصلا ،إزاي أصلا تصدقي كدت ولا بتعلقي خبتك على حد تاني ،ايه اللي جاب ابوكي لنوح ،في ثواني بيعتي الثقة والحب وكُل حاجة اتبخرت وصدقتي ورقه لو ادتها لعيل هيقولي ايه العبط دا .
نوح أنا لما خدت كُل اللي وراه واللي قدامه كان واثق إن في حاجة غلط وأنت في ثانيه صدقتي ،بجد أنتِ صعبانة عليا ،عاوزك تقتلي روح علشان ورقة .
أنا ماشي هروح أشوف صحبي اللي ضيعتي فرحته بابنه .
-أنا جيت محدش هيتحرك من هنا ………..