رواية حريم الباشا الفصل السادس والثلاثون36 بقلم اسماعيل موسي
مرت الايام داخل القصر مستقرة بلا مواقف اضافيه ، فارس لما يتنازل عن مكتسباته لكن فريده فضلت بعيده عنه
اثبت فارس انه قد وعده وانا بدأت اعتاد الوضع ،بقيت بنفذ اوامره بطريقه آليه ،شايله مشاعرى واحساسيسى بعيد عنى
وقلت اكيد هيمل، اصل إلى ذى فارس اول ما يملك حاجه بيسبها ويشوف حاجه جديده غيرها وانا مش هكون استثناء
دى كانت فكرتى وكنت معتقده فيها جدا ،لكن كالعاده فارس خارج التوقعات فى يوم قدمتله القهوه وانا منتظره مزاجيته تتحرك ،اوامره وطلباته ،لكنه بصلى وقال ببساطه شكرا مليكه تقدرى تمشى.
استغربت جدا، كنت مندهشة والدهشه واضحه على وشى
قلت يمكن مريض او مش فى حالته او يمكن راجع نفسه
لكن وانا نازله شفت واحده طالعه عنده ، بنت مش من الخادمات داخل القصر، وتذكرت وشها
دى تالين، البنت الجميله إلى ابوها وزير، كانت انيقه وجميله جدا ،متكبره مغروره ،مرمتش السلام على الخدم ولا حتى عبرتنى كانت ماشيه بتقول يا أرض اتهدى ما عليكى قدى
وحسيت بالغيظ منها ،ليه مش معبرانة هو احنا زباله مثلا
مش بشر ؟
شعور الغيظ إلى فجأه تحول لفضول وحقد دفين ولأول مره تمنيت أن فارس يكون مسيطر، مغرور ،سلطوى إلى ما لا نهايه، يكسر غروروها ويزلها وتمنيت اكون حاضره وقت دا ما يحصل لكن طبعا كان مستحيل.
فريده كانت فى الجامعه ورزان السكرتيرة مشغوله مع الخدم
عرضت خدماتى انى انقل القهوة لفارس
رزان معترضتش وقلت فرصه يمكن اشوف حاجه
لما خبطت على المكتب وفارس سمحلى ادخل ،تالين كانت لسه واقفه رغم انه مر اكتر من ربع ساعه من وقت حضورها
وفارس قاعد على المكتب.
قدمت القهوه ببطيء وطاعه مستغله انشغال فاىس يمكن يصرخ او يشتم ،لكن فارس شكرنى لما شاف تسكعى وطلب منى امشى.
بس انا كنت فى حاله من الغل مقدرتش معاها امشى
مشيت فى الرواق ورجعت على أصابع قدمى وقفت قدام المكتب وودنى على الباب.
مكنتش سامعه كويس لأن فارس كان بيتكلم بصوت واطى
بس انا حاولت اجمع فى دماغى إلى بيحصل
قلت اول ما يصرخ فيها او يكسرها نفسيتى هترتاح وامشى
وسمعته بيقول قربى يا تالين، وسمعت صوت شنطتها بتتحط على الطاولة
بعدها صمت طويل مكسروش لا صوت قبله طويله، صوت قبله غريب ذى رشف اخر نقطه فى كوباية الشاى
وعقلى اشتغل لأنها ذكرتىنى بقبلتى كل صباح ليد فارس
حاولت امشى لكن فضولى كان قاتلنى بيقول هل من مزيد
وسمعت فارس بيقول مش كويس ابذلى مجهود اكتر
يا.... تالين كان فيه كلمه فى النص مقدرتش اسمعها
وفى كل مره أحوال امشى حاجه غريبه تخلينى الزق ودنى فى الباب اكتر..
وسمعت الجمله التانيه إلى خلت كل مشاعرى تضطرب
كان فيه حركه داخل الغرفه وانا بحاول القط كل كلمه
فجأه صوت فارس أصبح أوضح حتى انا نفسى استغربت
ليه بعد ما كان بيتكلم بصوت واطى فجأه بدأت اسمع صوته بوضوح، لكن فضلت واقفه اسمع
وسمعت الأمر الأول ومكنتش مستغربه لانى كنت بعمله
لكن الأمر التانى
