رواية يوميات صايمة مهيسة الفصل الثالث3والاخيربقلم نور محمد
(ليلة الوقفة.. البيت مقلوب.. ريحة بخور في كل حتة.. وجنى قررت إن الكوافيرات زحمة وغالين، فقررت تعمل "ماسك نضارة" لنفسها في البيت قبل الفرح بيومين).
جنى: (واقفة قدام المراية، وشها مدهون بحاجة لونها أخضر غامق لزجة، ولابسة بونيه حمام عليه ودن أرنب) "يا ماما ده ماسك 'الطحالب البحرية'.. جايباه من وصفة لخبيرة تجميل يابانية عاشت ١٠٠ سنة بشرتها زي البيبي!"
سعاد: (داخلة وفي إيدها مكواة الشعر) "يا بنتي حرام عليكي.. إنتي وشك بقى شبه 'سلاحف النينجا'.. وريحتك سمك مشوي! ارحمي أدهم، الواد هيطفش!"
جنى: "يا سوسو ده 'ديتوكس'.. بيسحب السموم والحقد والحسد من المسام.. استني بس لما أغسله، هتشوفي 'القمر ١٤' بيطلع."
عمر: (معدي من وراها وماسك كيس لب) "قمر إيه؟ ده إنتي شبه 'شريك' (Shrek) في الجزء التالت! لو أدهم شافك هيفسخ الخطوبة ويطلب تعويض نفسي!"
جنى: "بس يا جاهل! غور هاتلي فوطة سخنة!"
(بعد ساعة.. جنى بتغسل وشها.. وفجأة صرخة مدوية بتهز أركان العمارة)
جنى: "عااااااااااااااااا! وشيييييي! وشي مبينضفش!"
الأب مجدي: (بيكسر باب الحمام) "في إيه؟ الماسورة ضربت؟"
جنى: (بتلف ليهم.. وشها لسه لونه أخضر فسفوري بيلمع في الضلمة) "اللون.. اللون مش راضي يطلع! بقى عامل زي التاتو! أنا بقيت كائن فضائي!"
سعاد: (بتلطم وتزغرد في نفس الوقت من الصدمة) "يا لهوي! العروسة باظت! الفرح بعد بكره! هنزفك إزاي وإنتي شبه اللمبة النيون كده؟"
جنى: (بتعيط ودموعها بتنزل خضراء) "يا ماما الوصفة كان مكتوب فيها 'حناء خضراء'.. بس أنا ملقيتش فحطيت 'ألوان فلوماستر' عشان تدي نفس الدرجة!"
الأب مجدي: "فلوماستر؟ يا بنت الهبلة؟ إنتي وشك بقى كراسة رسم! اتصلي بأدهم قولي له الفرح اتلغى، العروسة قلبت زومبي!"
(جرس الباب بيرن.. ده أدهم جاي يسلم بدلة الفرح عشان تتكوي عند المكوجي اللي تحت بيتهم)
أدهم: (واقف على الباب مبتسم) "مساء الخير يا جماعة.. جبت البدلة.. (بيلمح خيال أخضر بيجري يستخبى ورا النيش).. إيه ده؟ في سحلية كبيرة بتجري عندكم؟"
عمر: (بيمسك أدهم من كتفه بأسى) "أدهم يا صاحبي.. البقاء لله.. جنى اتحولت."
أدهم: (بقلق) "اتحولت لإيه؟ مستذئب؟"
جنى: (بتطلع من ورا النيش وهي مغطية وشها بطرحة، بس وشها الأخضر بينور من تحت القماش) "أدهم.. حبيبي.. غمض عينك.. أنا عاملك مفاجأة."
أدهم: "مفاجأة إيه؟ شيلي الطرحة يا جنى.. إنتي ليه منورة في الضلمة كده؟ إنتي بلعتي يورانيوم؟"
(جنى بتشيل الطرحة ببطء درامي.. أدهم بيبرق، بيرجع لورا خطوتين، وبيتكعبل في مشاية الصالة)
أدهم: "أعوذ بكلمات الله التامات! إيه ده؟ إنتي وقعتي في جردل بوية؟"
جنى: "ده ماسك نضارة يا أدهم! بس الصبغة مسكت شوية.. الدكتور الصيدلي قال هيروح بعد ٣ سنين!"
أدهم: (بيقعد على الكرسي يمسك قلبه) "٣ سنين؟ يعني هتجوز 'الرجل الأخضر'؟ يا بنتي أنا ظابط شرطة سابق، مش بطل خارق في مارفل!"
جنى: "يا أدهم حبني لشخصيتي مش للوني! وبعدين اللون ده موضة الصيف ده!"
أدهم: "قومي اغسلي وشك بتنر يا جنى! بتنر! وإلا قسماً بالله هجيب المأذون يكتب الكتاب على عمر أخوكي وأخلص!"
اليوم التاسع: ليلة العيد ومأساة "البدلة الميري"
المشهد: (جنى قاعدة زعلانة وشها لسه فيه ضي أخضر خفيف.. قررت تصالح أدهم بإنها تكوي بدلته الميري التشريفة بنفسها عشان يوفر فلوس المكوجي).
جنى: (بتكلم نفسها) "أنا لازم أثبتله إني ست بيت شاطرة.. البدلة دي هخليها 'تنطق' من النضافة."
(بتحط المكواة على أقصى درجة حرارة.. وبتحط البدلة السوداء الشيك.. وبتسرح في مسلسل تركي شغال في التلفزيون)
جنى: (بدموع وهي باصة للتلفزيون) "يا عيني عليك يا مهند.. ليه سيبت سمر؟.. (بتشم ريحة شياط).. الله.. الجيران بيحرقوا رز ولا إيه؟"
(بتبص تحت إيدها.. بتلاقي المكواة لزقت في ضهر الجاكت وعملت خرم كبير على شكل مثلث)
جنى: (بتشهق شهقة جابت عسكري المرور من الشارع) "يا ختاااااي! البدلة! ضهر أدهم طار!"
عمر: (داخل ياخد كحك) "يا نهار مش فايت.. دي بدلة الفرح! أدهم هيعمل منك كفتة مشوية!"
جنى: (بتفكر بسرعة جنونية) "ولا يهمك.. الجيش قالك اتصرف.. أنا عندي حل عبقري!"
عمر: "هتعملي إيه؟ هتخيطيها؟"
جنى: "لأ.. هحط مكان الخرم ده 'بادج'.. (بتجري تجيب علبة الخياطة وتطلع بادج كبير بيلمع عليه صورة 'نمر مقنع' كانت جايباه لترنج ابن أختها)".
عمر: "نمر مقنع؟ يا بنتي دي بدلة عريس! مش طقم كاراتيه!"
جنى: "اسكت إنت! النمر ده رمز للقوة والشراسة.. هخيطه مكان الحرق ومحدش هياخد باله!"
(يوم الوقفة بليل.. أدهم بيجي ياخد البدلة عشان يلبسها بكرة في صلاة العيد والفرح)
أدهم: (بيستلم الكيس المغلف) "تسلم إيدك يا حبيبتي.. والله ما كان له لزوم تعبي نفسك.. (بيفتح الكيس عشان يتطمن).. الله.. مكوية وزي الفل.. (بيلف الجاكت عشان يشوف الضهر)."
(الصمت يعم المكان.. أدهم بيبص لـ 'النمر المقنع' اللي بيضحك له من ضهر البدلة)
أدهم: (بهدوء مخيف) "جنى.. مين الحيوان اللي بيضحك ده؟"
جنى: (بابتسامة بلهاء) "ده نمر يا حبيبي.. ده 'لوجو' الماركة الجديد.. مش دي أرماني؟ دي 'أرماني تايجر' ليميتد إديشن!"
أدهم: (بيجز على سنانه) "أرماني تايجر؟ إنتي حرقتي البدلة يا جنى صح؟"
جنى: "بصراحة.. المكواة هي اللي اعتدت عليها.. بس بذمتك النمر مش شكله 'كيوت' وشجاع؟"
أدهم: "شجاع؟ أنا همشي في الفرح ونمر بيضحك على ضهري؟ الناس هتقول عليا إيه؟ عريس في سيرك؟"
الأب مجدي: (بيتدخل لفض الاشتباك) "خلاص يا ابني.. البس الجاكت ومتقلعوش طول الفرح.. ولو حد سألك قوله دي رتبة جديدة في الداخلية اسمها 'رتبة النمر الطائر'.. ومشي الليلة!"
أدهم: "يا عمي أنا لو لبست دي والدي اللواء عادل هيعملي محاكمة عسكرية!"
جنى: "طب خد البس عليها 'عباية' وشكلك هيبقى وقور أوي!"
أدهم: (بيرمي البدلة على الكنبة) "أنا هروح أأجر بدلة من 'سمسم لملابس الأفراح'.. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا جنى!"
اليوم العاشر: صلاة العيد و"البلالين المفخخة"
المشهد: (ساحة الصلاة مليانة ناس.. تكبيرات العيد شغالة: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله".. جنى وأدهم وعيلتهم واقفين. أدهم لابس جلبية بيضاء -عشان البدلة باظت- وجنى لابسة إسدال صلاة وفوقيه 'نضارة شمس' عشان تداري أثار اللون الأخضر).
جنى: "أدهم.. متزعلش مني بقى.. أنا جايبة معايا 'شوال بلالين' عشان نوزعها على الأطفال بعد الصلاة ونكسب ثواب."
أدهم: "بلالين بس؟ مفيش فيها غاز سام؟ مفيش فيها دبابيس؟"
جنى: "عيب عليك.. دي بلالين هيليوم.. عشان تطير لفوق وشكلها يبقى حلو."
(الصلاة خلصت.. والناس بتسلم على بعض.. جنى بتفتح شوال البلالين.. بس بدل ما تطلع واحدة واحدة، الشوال كله بيطير منها مرة واحدة لأنها نسيت تربطه بتقل)
جنى: "امسك الشواااال! ثروتي بتضيع!"
(جنى بتتعلق في حبل الشوال وهي بتجري وراه، والهيليوم قوي جداً لدرجة إنه بيرفعها عن الأرض شبرين)
جنى: (بتصرخ وهي طايرة نص طيران) "أدهم! الحقني! أنا رايحة الفضاء!"
أدهم: (بيجري وراها هو وعمر وسط الناس) "سيبي الحبل يا مجنونة! هتطيري زي 'طرزان'!"
جنى: "مش هسيبهم! دول دافعة فيهم دم قلبي!"
(الناس في الساحة بيبصوا لفوق: "بصوا! فيه سوبر مان بيطير بالإسدال!")
(أدهم بينط نطة سينمائية وبيمسك رجل جنى وبيشدها لتحت، فبيقعوا هما الاتنين فوق عربية 'ترمس' بتاعة واحد غلبان)
كررررااااش! (الترمس بيغرقهم.. أدهم وجنى عايمين في مية وترمس وشطة).
بياع الترمس: "يا خراب بيتي! الترمس راح! العيد راح!"
أدهم: (وهو قاعد وسط الترمس، وبيبص لجنى اللي لسه ماسكة البلالين ومبتسمة) "أنا.. أنا مش عارف أقول إيه.. إنتي كارثة كونية بتمشي على رجلين."
جنى: (بتناوله كبشة ترمس من على كتفه) "كل ترمس يا حبيبي.. ده مفيد.. وكل سنة وإنت طيب يا قلب جنى!"
أدهم: (بيضحك غصب عنه وبياخد الترمس) "وإنتي طيبة يا مصيبة حياتي.. قومي بينا على القسم نعمل محضر تصالح مع الراجل، وبعدين نروح نتجوز قبل ما تقتلي حد تاني!"
خاتمة السلسلة: الفرح الأسطوري
المشهد الأخير: (الكوشة.. أدهم لابس بدلة جديدة، وجنى لابسة فستان فرح أبيض منفوش جداً.. العيلة كلها بترقص).
المصور: "ممكن العريس يبوس العروسة من جبينها للصورة؟"
أدهم: (بيقرب يبوس جبينها بحنية) "مبروك يا جنى.. أخيراً بقيتي في قفصي."
جنى: (بهمس) "الله يبارك فيك يا دومي.. بس بقولك إيه.."
أدهم: (بيرجع لورا بخوف) "إيه؟ اوعي تقولي عاملة مقلب في التورتة!"
جنى: "لأ.. بس الفستان.. السوسته بتاعته فكت من ورا وأنا برقص.. لو قمت وقفت الفستان هيقع ونبقى تريند عالمي!"
أدهم: (بيغمض عينه وبيسند راسه على الكوشة) "يا رب.. الصبر.. هاتولي دباسة.. هاتولي لحام.. هاتولي ونش!"
جنى: (بتضحك ضحكتها الرنانة) "بحبك يا أدهم!"
أدهم: "وأنا بحبك يا مجنونة.. أمري لله.. هفضل قاعد جنبك لحد ما المعازيم يمشوا ونزحف سوا للبيت!"
(تنزل الستارة على ضحك العيلة كلها وصوت أغنية "لقيت الطبطبة" شغال في الخلفية.. وعمر بيفرقع صاروخ أخير احتفالاً بالنجاة).
تمت
