رواية جاري الطيف الفصل الرابع4بقلم نجمة الشمال


رواية جاري الطيف الفصل الرابع4بقلم نجمة الشمال

تاني يوم دخل أركان صيدلية وقال: ميزو، عامل إيه يا جدع؟
معاذ بهدوء: الحمدلله، كنت مختفي فين امبارح؟ مش شوفتلك في الحارة خالص.
أركان لف وراح قعد على كرسي وقال: كنت في مشوار، وبعده روحت الفيلا أطمن على ماما وبابا.
معاذ هز راسه بهدوء وبدأ يشوف الزبائن اللي دخلت ويجيب ليهم الأدوية.
دخل راجل كبير وقال: عايز الدواء اللي في الروشتة من فضلك.
معاذ ابتسم وقال: شريط ولا علبة؟
الراجل: بكام الشريط؟
معاذ: بـ ٥٦٠ جنيه.
الراجل بحزن: طب شكرًا لحضرتك. ولف عشان يمشي.
بس أركان قال: معاذ، ده الزبون رقم مية، المفروض يكسب ألف جنيه.
معاذ قال للراجل: استنى يا حج، إحنا النهارده كان في مسابقة، والزبون رقم مية هياخد ألف جنيه. أجيب لحضرتك شريط البرشام، وتحب تاخد الـ ٤٤٠ الباقي فلوس ولا أدوية؟
الراجل حس بفرحة وقال: إنتوا بتتكلموا بجد ولا بتقولوا كده؟
أركان قام وقف وقرب منه وقال: يا حج بنتكلم جد طبعًا، تحب تشوف في الكمبيوتر وتتأكد؟
الراجل: لا خالص يا ابني، مصدقك.
أركان: قولي بقى تحب تاخد الباقي إزاي؟
الراجل قال بفرحة في صوته: مش عايز حاجة غير العلاج لحاجه.
راح معاذ جاب الدواء وأعطاه للراجل بابتسامة.
الراجل مشي وهو فرحان جدًا.
أركان أخرج فلوس من جيبه وقال: اتفضل، حقك الدواء بتاع الراجل.
معاذ رفض ياخد الفلوس.
أركان قال: بص يا ميزو، أنا اللي عملت كده من الأول، من فضلك خدهم عشان ما تزعلش.
معاذ أخيرًا أخدهم وقال بتفكير: إيه رأيك نعمل كده مع ناس مش بتقدر تاخد الدواء بسبب سعره؟
أركان: كنت لسه هتكلم معاك في كده. وأخرج فيزا من جيبه وقال: تاخد منها اللي عايزه، ونشترك أنا وإنت بالنص، إيه رأيك؟
معاذ قرب منه وحضنه وقال: عجبني أوي تصرفاتك، مش بتعمل زي معظم الطبقة الراقية ومش بتتكبر.
أركان ابتسم وقال: يا ابني، من تواضع لله رفعه. بابا كان بيقول لازم نخلي في قلوبنا رحمة وبلاش نتكبر على غيرنا. زي ما ربنا خلانا معانا فلوس، ممكن يخلي مش معانا فلوس.
وماما كانت بتقول: لما ربنا بيكرم عبد من عباده بمال أو أي حاجة، ربنا بيختبرك هل هتساعد غيرك اللي مش عنده الحاجة دي ولا لأ.
معاذ قال: ربنا يبارك فيهم، خلوك راجل بجد.
#######
وقت العصر، أركان كان واقف في البلكونة وحاسس بضيق إنه بقاله فترة مش بيشوف سُجى.
بعد دقائق بسيطة خرجت نور، توأم سُجى، البلكونة وهي ماسكة القط بتاعها.
أركان بحرج: احم، من فضلك، فين سُجى؟ هي كويسة؟
نور لفت وشها باتجاهه وقالت: أهلاً بحضرتك، سُجى في شغل في الغردقة بقالها شهر. بس عرفت منين إني مش هي، رغم إننا توأم ومفيش بينا اختلاف؟ الكل بيتلغبط بينا.
أركان بحرج وتوتر: حسيت إنك مش سُجى، مرحة وشغف، وبيبقى عندها طاقة، أي مكان بتظهر فيه بتحس بطاقة كويسة دخلت جواك. إنتِ وجودك هادي، ما عملش اختلاف.
نور هزت راسها بهدوء وقالت: فعلًا سُجى شخصية حماسية جدًا.
فونها فتح واتكلمت بحب: إيهاب، هتنزل إجازة إمتى؟
إيهاب: قريب يا حبيبتي، أنا قدرت أجمع الفلوس بتاعت البيت وكل حاجة.
نور ابتسمت وقالت: طب سلام، أكلمك شوية كده.
أركان قال: ده خطيبك؟
نور: لا، جوزي، كاتبين الكتاب. وأكملت بخبث: استنى، أنا هتصل بسُجى.
اتصلت وفتحت الاسبيكر، جه صوت سُجى المرح: حازم، حازم!
نور بخفة: بسيوني، بسيوني! هترجعي القاهرة إمتى؟
سُجى قالت: يومين كده، الجو هنا جامد. زياد بيحاول يكلم خديجة عشان عايز يعترف بحبه، بس أنا مش بخليه ياخد فرصة. إنتِ فين دلوقتي؟
نور بخبث: في البلكونة أنا ومشمش.
سُجى ابتسمت تلقائيًا وقالت: أركان عامل إيه؟ مش لاقي حد ياخد مني الشاي بلبن أو الحاجة اللي باكل منها؟
اتكلم أركان وقال: شوفتي إني مفيد إزاي؟
سُجى اتفاجئت والفون كان هيقع منها وقالت: إيه يا نور، الهزار البايخ ده؟
نور قالت: صدقيني، أركان فعلًا اللي اتكلم.
سُجى اتوترت جدًا وقالت: ماشي، لما أجيلك عشان تعملي كده معايا!
قرب شاب من سُجى وقال: مالك اتعصبتي فجأة ليه؟
سُجى نسيت إن أختها معاها على الفون وقالت: مفيش يا حسن، أختي كانت بتهزر معايا.
حسن: بصي يا سُجى، أنا عايز أتجوزك.
سُجى بهدوء: أنا آسفة يا حسن، بس إحنا مفيش كيميا بينا ومش مناسبين لبعض. عن إذنك، آسفة لو كلامي زعلك.
أركان كان حاسس بغضب ونار جواه، وقفل الفون وقال: أنا نازل أكلم عمي محمود دلوقتي، إني عايز أخطب سُجى، وإياكي تقولي حاجة ليها.
ضربت نور كف على كف وقالت: لقين على بعض

تعليقات



<>