رواية شارع في حارة الفصل الرابع4بقلم زهرة عصام
- الحق البوليس ماسك أمك!!
دي الجملة اللي قالتها ميرفت و هي باصة لـ مصطفى اللي باصص ليها بغيظ و غضب في وقت واحد
مصطفي بمراوغة و هو بيسايرها:-
أيوة و بعد ما مسكها هيعمل ايه يعني ؟! ست كبيرة و هتخرج و تيجي علطول تعال بس إنت يا حبيبتي قوليلي كنت بتعملي اية و سايبة المحشي يتحرق على النار كدا
ميرفت بصت من الشباك لقت البوليس ماسك أم إبراهيم و مدخلها البوكس فرجعت بصت لمصطفى تاني وقالت:-
وربنا أمك البوليس ماسكها و مدخلها البوكس زي المجرمين
مصطفي بحزم و بطريقة تلقائية:-
سيبك من أمي دلوقتي و الشويتين اللي عملتهم عشان تهربي من جريمتك ، الأكل اتحرق إزاي يا أبلة ، أنا مش طالع ميتين أبويا في الشغل لحد ما صرمي دلدل و في الآخر اجي القي المحشي محروق أكل أنا اية دلوقتي
ميرفت حطت اديها في وسطها و قالت:-
و ماله ما تاكله محروق يا مصطفى ما عندك لسان عصفور و عندك الفراخ ولا هو لازم كل حاجه تبقي بريفكت حضرتك قاعد في مطعم وأنا معرفش ؟! دا أكل بيتي يا حبيبتي يعني وارد جدا يتحرق
مصطفي مسك حزامه في ايده و رفعه في الهوا و نزله تاني فـ الحزام عمل صوت و قال بصريخ:-
بطلي بلبله و قوليلي كنت بتعملي اية عشان أنا عارفك و حافظك اكتر من نفسك
نزلت رأسها في الأرض بخوف و قالت:-
كنت بحرق دم دلال و بعايرها بالي أمك عملته فيها بس للأسف الشديد فشلت!!
مصطفي رمي الحزام و شمر ايده و قال:-
دلال تاني يا ميرفت ؟! هو أنا مش قولتك ميت مرة ابعدي عنها و متجريش معاها و خليكي في حالك!! ولا أنا كلامي مبتسمعش
قرب منها و مسكها من هدومها و هو بيهزها قال:-
و يا ريتك بتعرفي تحرقي دمها ، لا دا كل مرة تعلم عليكي و تحرق دمك اكتر واكتر
كمل كلام بنبرة تغلب عليها البكاء
- سيبك من كل دا ، أنا مين يعوضني عن المحشي دلوقتي ؟! جعان يا ناس طارشه من كعاني من صبحية ربنا
- هزها اكتر و قال:-
بعد كدا يا حبيبتي لما تحبي تحرقي دم حد ابقي تكفي على الأكل الأول ماشي طلما أنا كلامي مش هيتمسع و تمشي في حالك كدا
هزت ميرفت رأسها باجاب و قالت:-
حاضر والله يا صاصا يا حبيبي بس بطل هز فيا بقي دخت و هقع من طولي هتبقي مبسوط لما اتعب و محدش ياكلك!!
رد عليها بسخرية و قال :-
على أساس مقطعة المطبخ و بطلعي الأكل مظبوط في كل حاجة
خد نفس وقال:-
يلا أمري لله هروح أشوف أمي عاملة أكل اية واطفح عندها كلما معنديش مرا تعملي أكل
قال كلامه و مشي ناحية الباب لكن وقف على صوت ميرفت اللي قالت:-
استني بس يا مصطفى أما أقولك
وقف لحظة و بصلها كملت كلام و قالت:-
إنت كدا كدا مجبر تاكل المحشي المحروق أصل أمك مش تحت
عقد حواجبه و قال:-
الوقت اتاخر هتكون راحت فين دلوقتي ؟!
ميرفت ابتمست ابتسامه واسعة وهي بتقول :-
ما أنا عمالة أقولك من الصبح البوكس خد أمك على الحبس وإنت اللي ماسك في المحشي المحروق ، همك على بطنك و مش قلقان على أمي
مصطفي حس إن في حاجة غلط و قال بفجع:-
إنت بتتكلمي بجد والله لو كنت بتهزري هحاسبك
- كان نفسي اكون بهزر والله بس أنا كلامي كله حقيقي ، فاكر البلبلة و الصوت اللي كان في الشارع من شوية
هز رأسه بايجاب و برق ليها عشان تكمل كلامها فكملت و قالت:-
دي كانت أمك اللي البوكس خدها
ختمت كلامها بابتسامة واسعة مزينه شفايفها اللي مصطفى أول ما شافها شتمها بلفظ وحش و جري و هو بيقول :-
يخربيتك وشك الشوم يا شيخة مفيش مرة تجبيلي خبر عدل كدا دايما كل الأخبار اللي تنقط و اللي زاد و غطا ضحكتك السمجة دي
ميرفت شهقت بخضة و قالت:-
اخص عليك يا مصطفى بقي أنا ضحكتي سمجه ؟! الله يسامحك أعمل اية مشكلتي إن قلبي طيوب خالص
..........زهرة_عصام..........
دلال بعد ما اخدوا أم إبراهيم وقفت لحد ما البوكس اختفي عن نظرها و ضحكت باتصار و مشيت بسرعة قبل ما حد يشوفها
- دخلت بيت أمها و هي مروقة و بتغني و الدنيا جميلة معاها و بصت لأمها و قالت:-
حبيبت قلبي يما عاملة اية يا حبيبتي؟!
أم دلال بصت ليها و قالت باستغراب:-
ايش ايش ايش دا الغزالة رايقة اهي و الدنيا حلوة معاكي ، اية اللي حصل يا بت الليل ليل وإنت من الصبح قولتلي هروح مشوار و جاية علطول عوقتي لية يا ابلة ؟!
دلال قعدت على أول كرسي قابلها و قالت بابتسامة:-
كنت برجع حقي و لو لمرة واحدة بس ، و صدقيني الفرحة اللي أنا حاسة بيها دلوقتي محدش حاسس بيها ، مبسوطة أوي يما
أم دلال بابتسامة على فرحة بنتها:-
ربنا يفرحك دايما يا حبيبتي ، قوليلي بقي عملتي اية ؟!
دلال بنفس الابتسامه و الهدوء اللي هي فيه :-
حبيت أم إبراهيم و مجتش غير لما أتأكدت أنهم خدوها متكلبشة في البوكس
ضربت أم دلال على صدرها بخضة و قالت:-
يلهوي اية اللي إنت عملتيه إنت عاوزة تطلقي و تقعدي جنبي ؟!
دلال بلا مبالاة:-
طب ما أطلق هيجري اية يعني على الأقل هرتاح من المرار اللي عايشة فيه دا ، هرتاح من إبراهيم و أمه ، هرتاح من ميرفت و محاولاتها أنها تشمت فيا هرتاح من البيت و قرفه و هرميله عياله مش عاوزاهم يربيهم بمعرفته ، لما يجرب زن و دوشة العيال و يرميهم لأمه و مترضاش تشلهم هيعرف إن الله حق ..
أم دلال بصت ليها بصدمة و قالت:-
نهار أسود و كمان هترمي عيالك ؟ إنت قلبك بقي جاحد المرة دي كدا ليه ؟!
هبت فيها و قالت بصوت عالي :-
من المرار يما المرار اللي عايشة فيه ليل نهار و محدش حاسس بيا ، المرار اللي مبقتش قادرة استحمله اكتر من كدا
عملتلي إنت اية ؟! وقفتي في وشهم مره و جبتي حقي ؟! كنت بترميني ليهم تاني و تقوليلي عيشي عشان خاطر عيالك واهو استحملت و عشت بس هي مش سيباني في حالي و معلمه عليا أول بأول
استحملت و قولت زي أمك لكن تمد اديها عليا كل يوم و التهزيق دا معنتش هسمح بيه ابدا و إن كان على الطلاق اللي إنت خايفه منه دا أنا هحطه شرط أساسي بالبنط العريض كدا عشان اتنازل وأخرجها من السجن
أم دلال بصت لبتنها اللي جابت اخرها و قالت:-
دا مش كلامك يا بت ؟ قري كدا و قوليلي مين اللي لعب في دماغك و خليكي تفكري كدا ؟!
دلال بابتسامة عريضة:-
في دي عندك حق رضوي الشربيني بقي و عمايلها!!
أم دلال بصت ليها و رفعت جانب شفتها و قالت:-
و مين رضوي الشربيني دي كمان ؟! واحدة صحبتك جديده بتقعدي معاها في الشارع ولا اية ؟!
دلال ضحكت بصوت عالي و قالت:-
اومال دي حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي خمسة حبيبتي و صحبتي الروح بالروح
..........زهرة_عصام..........
أم إبراهيم دخلت القسم و الرعب ماليها بس مش مبينه دا
دخلوها لوكيل النيابة اللي كان صارم جدا و شكله يخوف و دا اسلوب بيتبعه عشان يكون حازم في شغله و يخوف اللي قدامه فميتعبوش و يعترف علطول
أم إبراهيم أول ما شافت منظرة كدا محستش بنفسها و فقدت الوعيد بعد ما قالت:-
ينهار أسود أنا شكلي رُحت فيها ولا اية
إبراهيم كان قاعد في أمان الله لحد ما جاله تليفون باللي حصل و قال:-
و حيات أمي لوريكي يا دلال الكلب على حركة الخيانه دي
