رواية ثم لم يبقي احد الفصل الخامس5بقلم اسماعيل موسي


رواية ثم لم يبقي احد الفصل الخامس5بقلم اسماعيل موسي

اخدت رحيق فى حضنى ،البنات صحيو من النوم

حنين مزعوره وبتول فى عنيها نظرة غريبة ،شفت الاحمرار فى عيون بتول وحزنت ،انتى كمان كنتى بتعيطى على اختك يا بتول ؟

ها يا رحيق قولى حد مزعلك فى حاجه ؟مفيش يابابا مفيش

وقعدت تعيط فى حضنى ،خليك نايم معانا النهرده بلاش تسبنا وحدنا.

قلت حاضر هنام معاكم مش هتحرك من هنا، انا مليش غيركم

نمت جنب رحيق وطفيت النور بس نايم صاحى مش قادر اغمض عنيه، سمعت خطوات حور مراتى رايحه الحمام وراجعه على غرفتها، وبعد نص ساعه خطوات حور تانى ورجعت غرفتها كل دا وانا مش قادر انام

لكن المره التالته مقدرتش استحمل لما سمعت خطوات حور خرجت من الغرفه اسأل ان كان فيه حاجه

الصاله كانت فاضيه مشفتش حاجه ونور الحمام والمطبخ كان فاضى

قلت امال مين الى كان بيمشى فى الصاله ؟

فتحت باب غرفة النوم لقيت حور مراتى نايمه فى سابع نومه

قلت لا بقا انت كده دماغك بتروح منك، قفلت الباب بشويش

ورجعت غرفة الأطفال ويدوبك فردت طولى وسمعت صوت جامد فى المطبخ صوت حاجه بتتكسر.

قمت مفزوع ولعت النور متوقع اشوف حور او قطه او اى حاجه المطبخ كان فاضى الأطباق كلها متكسرة

وانا واقف فى المطبخ حور خرجت من غرفتها، شافتنى مستغرب ومصدوم

اول ما شوفتها قلت الأطباق كلها اتكسرت من غير سبب

البنات نايمين فى غرفتهم. حور قربت منى ذى إلى هيقول حاجه ،باب غرفة البنات انفتح،خرجت منه بتول رايحه الحمام ،لا سألت فيه ايه ؟ او بتعملو ايه ؟

مجرد انها بصت علينا وكملت طريقها عادى…

كملت نوم فى غرفة البنات ودماغى عماله تودى وتجيب

رحيق غرقانه فى حضنى وحنين بعد شويه جات نامت وسطينا.

الصبح صحيت من النوم الساعه سته، حور مش ذى المرحوم مراتى سعاد، حور بتصحى متأخر وانا مش برضى ازعجها

كفايه عليها شغل البيت ودوشة البنات

فتحت الباب ولسه بفوق، لقيت بتول واقف قدام الباب بتبحلق فى الشباك إلى باصص على الشارع

بصيت فى الساعه اتأكد لتكون راحت عليه نومه، الساعه كانت سته الصبح.

بتول حبيبتى مالك ؟

ليه صاحيه بدرى وبتعملى ايه عندك ؟

ولأول مره من يوم وفاة سعاد مراتى بتول بنتى تبتسم

بابا انا مقدرتش انام الليل كله _

ليه يا روح بابا جرى ايه؟ انا كنت نايم فى غرفتكم ومفيش حاجه حصلت

الصوت يا بابا، الصوت المزعج إلى جاى من الشارع مخلنيش اعرف انام

ممكن يا بابا تطلب منه يمشى بعيد عن هنا؟

قلت وانا مش فاهم حاجه، تقصدى مين يا بنتى؟

همست بتول بنبره بعشقها، الراجل البياع تحت شقتنا فى الشارع مش بيبطل زن الليل كله وانا مش بقدر انام من الدوشه.

بياع ؟ تحت شقتنا ؟

يابنتى انا مسمعتش حاجه ومفيش بياع قاعد تحت العماره؟

لا فيه همست بتول بنبره ثابته

قلت حاضر وانا نازل هشوف الموضوع ده، كنت فرحان ان بتول نطقت واتكلمت اخيرآ

نزلت الشارع وفعلا لقيت راجل فارش الرصيف بيبيع كتب قديمه ،لكن الراجل كان قاعد ساكت مهموم مش مطلع إى صوت خالص، كان واضح ان هموم الدنيا ومشاكلها مأثره عليه جامد ،رميت السلام والراجل رد بالعافيه مقدرتش اقوله يمشى لأنه صعب عليه وبعدين معملش حاجه غلط.

روحت الشغل وانا حاسس ببادرة آمل ،ولما خلصت رجعت على البيت بسرعه وانا معدى رميت السلام على الراجل وطلعت شقتى

فتحت الباب ودهشت، حور قاعده على الكنبه، البنات كل واحده فيهم قاعده على كرسى فى صمت

قلت بتول انا جبتلك الحجات إلى بتحبيها، وطلعت شيكولاته واندومى وحلويات

بتول بصتلى بصه صعبه اوى ،ذى ما يكون واحد عدوك بيبصلك بغضب وحقد

البنت مردتش ومشيت على غرفتها وانا مستغرب

مخدتش بالى ان رحيق بتعيط ولما بتول اختفت صوت رحيق طلع ،صوت يقطع القلب

جريت على رحيق وانا مذعور وخايف ،فيه ايه يا بنتى مالك؟

رحيق بصت على حور مراتى بخوف وقالت مفيش حاجه يا بابا مفيش انا تعبانه اوى

حاسه بوجع ؟ اوديكى لدكتور طيب ؟

خبطه طلعت من غرفة البنات ،خبطه عنيفه كأن بتول بتضرب حاجه بقوة جوه الغرفه

رحيق جسمها ارتعش اوى كأنها فى نوبة صرع فضلت حاضنها لحد ما هديت وغرقت قميصى بالدموع

انا هبقى كويسه يا بابا مش هروح لدكتور، خلى بالك من نفسك يا بابا انا بحبك اوى اوى ومش عايزه يحصلك حاجه.

قلت متخفيش هيحصلى ايه يعنى ؟

هيحصلك ذى الى حصل لماما يا بابا

يابنتى الاعمار بيد الله سبحانه وتعالى مفيش حاجه هتحصل غير بارادته

الضرب ذاد فى غرفة بتول لدرجه مقدرتش اتحملها

إزاى بنت صغيره بتضرب بالطريقه دى ؟

بتول إلى بتعمليه دا غلط صرخت وانا بفتح الباب بانفعال

مش مدرك للى حصل ،لكن بتول كانت قاعده على السرير وباب خزانة الملابس بيتقفل بقوة

المسافه بين بتول وضلفة الباب بتقول استحاله بتول تقدر تعمل كده وترجع مكانها إلا لو كانت صاحبة قدرات خارقه

وقفت مبلم

بتول انتى الى عملتى كده ؟ سألت رغمآ عنى

بتول إبتسمت لكن المره دى ابتسامه صعبه مريضه عنيفه ساخرة ،معملتش حاجه.

لما لفيت اخرج من الغرفه لقيت البنات ورايا رحيق وحنين

حور فضلت قاعده فى الصاله ساكته

حبيت اطمن البنات لكن صوت بتول وصل من ورايا بنبره محذرة 

قلتلك خليه يمشى من تحت العماره

                الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>