رواية فنجان قهوه الفصل الثامن8بقلم حياه محمد الجدوي

رواية فنجان قهوه الفصل الثامن8والتاسع9بقلم حياه محمد الجدوي

هاله: مين بتقولى انتى متجوزه مين

سميره بكسوف: أدم

هزت هاله رأسها و قالت: أدم مين هو في العماره دى حد اسمه أدم غير بن مدام رحاب 

هزت سميره رأسها بلأ

هاله: يعنى انتى انتى (وشاورت عليها) وقالت:

انتى تبقى مرات أدم المز الأمور 

هزت سميره راسها بأه

هاله::طب إزاى جت إزاى أدم الحليوه الطعم إللى بيمشى يقول(( ياأرض اتهدى ماعليك أدى)) وتلاقيه كده بيلمع فشر نجوم السينما ولا كريم عبد العزيز في عزه ولا البرفان اللى بيحطه يالهوى حاجه تدوخ 

سميره بغيظ: ماكفايه انتى فصصتى الواد بعينيكى

هاله: واد أديكى قولتيها واد يعنى شاب لكن انتى يعنى ماتزعليش منى انا استنيت تقولى انك خالته ولا عمته ولا حاجه من كده مش تقولى مراته.ماتزعليش منى

سميره بحزن: مش زعلانه أنا عارفه انى أكبر منه بس مش بكتير والله يعنى انا اكبر منه ب٨ أو ٩ سنين بس

هاله: وهما دول شويه ده حتى شكلك يقول انك اكبر من كده كمان وبكتير كمان بصراحه انتوا شكلكم مع بعض...

كملت سميره: مش لايق صح

هاله: مفيش أى تشابه من أصله الفرق مابينكم كبير هو بشياكته ووسامته أما انتى معلش يعنى من غير زعل

سميره بسخريه: يعنى بعد كلامك ده وتقولى من غير زعل 

هاله: ماتزعليش منى أنا شفتك يجى أربع أو خمس مرات دايما لابسه العبايه السودا دى وحجاب اسود ووشك الدبلان ده يعني 

(هزت سميره راسها بإقناع )

كملت هاله: دى مدام رحاب أشيك مليون مره لو تشوفيها كل يوم بتخرج أخر شياكه وأناقه ولبسها كله راقى حتى الوانها حلوه وشيك .

هزت سميره راسها بأسف وهى بتقول: فعلا

هاله: أنا مقصدش أزعلك بس انتوا اتجوزتوا إزاى ؟ اكيد فيه سبب حقيقي يخليكوا تتجوزوا .

هزت سميره رأسها بضيق وقالت: ظروف 

هاله: يعنى انتوا تتجوزين كده وكده ولا متجوزين بجد 

سميره: انتى هبله يا بت هو فيه حاجه اسمها متجوزين بجد ولا متجوزين بلعب .

هاله : طب ماتقولى لر إيه هيا الظروف دى ؟ يمكن ترتاحى انا حاسه انك مخنوقه ومش متضايقه احكى لى يمكن ترتاحى

بصت لها سميره بتشكيك

هاله: ماتخافيش سرك في بير مايغركيش الهبل اللى باعمله بس صدقيني عمرى ماهتكلم بكلمه واحده من اللى هتقوليه جربينى انا عمرى ما اخون الامانه ولا اكشف سر


$$$$$$$$$$$$$$#$$$$$$$####

كان الباب بيخبط بشده فجريت سميره بسرعه تفتح واتفاجات لما لقت فهيمه وكانت غاضبة جدا: ساعه على ماتفتحى الباب

سميره: أنا فتحت على طول ماتأخرتش

فهيمه: إنتى هتكلمينى من على الباب وسعى كده (( وزقتها ودخلت وقعدت على الأنتريه)

سميره: أدم مش هنا

فهيمه: هو أنا محتاجه إذن حد عشان أدخل بيت حفيدى روحى حضريلى فطار

سميره بدهشة: فطار 

فهيمه بأمر: أه فطار واعملى حاجه تفتح النفس مش بلاش كروته وقولى لعيالك انا هريح هنا على الكنبه مش عايزه اسمع همس جنبى حركاتهم دى يبطلوها خليهم يتعلموا الأدب مش بنتى تنزل من هنا وهما يشتغلوا في الخبط والتنطيط. يلا اجرى اعملى لى فطار وكوبايه شاى تكون نص معلفه شاى ومعلقه وربع سكر ولو ماظبطيش السكر هرميها في وشك انتى واقفه متنحه ليه يالا بسرعه مش هاقعد لك طول اليوم.

بصت لها سميره بدهشة كبيرة وكأنها بتقول(( إيه اللى بيحصل سايبه بيتها وأولادها وجايه هنا عشان تفطر)).

لكن بعدها فهمت سميره لوحدها لأن فهيمه ماسابتهاش في حالها كل شويه تنادى عليها وكل شويه تأمرها لحاجه مختلفه مره(( رتبى الكنبه عشان هنام عليها.)) مره تانيه الكنبه دى مش مريحه نفضى التانيه عشان مش متأكده من نظافتها.مره: الشاى ماعجبنيش سكره زياره عن معلقه وربع مش عاجبنى اعملى غيره.مره ( انا هادخل اخد دش فروحى هاتى غيار من شقتى وتعالى عشان تغسلى لبسى اللى هاغيره.واستمرت على الحال ده طول اليوم هى تخدم في فهيمه وتنفذ طلباتها اللى مابتخلصش والاولاد محبوسين في أوضتهم مش عارفين يلعبوا خايفين منها.

دخل أدم البيت تفاجئ من وجود فهيمه في البيت فقال: فوفو الحلوه عندنا إيه النور ده كله اخيرا عملتيها جيتى نورتينى

بصت سميره الناحية التانية في ضيق في حين قالت فهيمه بسرعه: واضح ان فيه ناس مش عاجبهم انى هنا بس أنا قاعدة على نفسهم ده بيت حفيدى وأجى فيه براحتى

بص أدم لسميره بلوم وقال: طبعا يا فوفو البيت بيتك 

دخلت رحاب في نفس اللحظة وقالت: طبعا بيتها تدخل في أى مكان يعجبها وتقعد في الحته اللى على مزاجها واللى مش عاجبه الباب يفوت جمل

وطت سميره رأسها وسكتت.

بعد الغداء قام أدم وقال: يا اولاد على ما نشرب الشاي تكونوا لبستوا

رحاب: ليه أن شاءالله 

أدم: هاخدهم ونخرج 

رحاب: هتروحوا فين ؟

أيمن: فيه إيه يا رحاب هو تحقيق 

أدم: لأ عادى يا بابا انا هاخدهم اجيب لهم لبس 

( ابتسم أيمن لأدم)

رحاب: هما عندهم لبس

أدم: عارف بس خلاص ورق تحويل المدرسة خلص فلازم اخدهم اجيب لهم يونيفورم المدرسة.

أيمن': وماله خد وطلع من جيبه مبلغ كبير واداره لأدم

أدم: معايا فلوس يا بابا

أيمن: وماله خد بزيادة وجيب لهم كل اللى نفسهم فيه.

بص أدم للأولاد وقال: انتوا لسه واقفين يالا بسرعه كلوا يغير لبسه 

قام الأولاد بحماسه لأول مرة يجروا على الشقه التانيه يغيروا لبسهم

ابتسمت سميره برضا وقالت في نفسها: مش مهم تزلنى رحاب ولا أمها كفايه عليا بسمه ولادى دى .

وقامت تعمل الشاى فإتفاجات يأدم وراها في المطبخ.

أدم: انتى بتعملى إيه

سميره: اخص عليك يا أدم اتخضيت . وبعدين بعمل شاى

أدم: هو مفيش هنا بن

سميره: فيه بن ليه

أدم: غريبه أصلى اخدت بالى انك مابتشربيش قهوه بالرغم انك كنتى بتشربى كتير اوى زمان

سميره: راحت خلاص أيام القهوه الحلوه ومبقاش لها طعم ولا معنى فخلاص مبقاش لها لازمه 

أدم بزعل : قصدك ايه؟ 

سميره: ماقصدش إنت زعلت؟

أدم: لأ خلاص بس بعد الشاى غيرى لبسك عشان تيجى معانا 

ابتسمت سميره بفرحه لأنها ماخرجتش من أول ماجت مفيش غير لما بتجيب طلبات البيت وبس.

أول ماخرجوا قال أدم: حطى الشاى وروحى غيرى لبسك عشان نخرج

رحاب بغضب: وهتاخدها معاك ليه ان شاءالله هتجيب لها يونيفورم هى كمان 

أيمن: مالك يا رحاب متعصبه كده ليه ماتروح معاهم 

رحاب: لأ هتعمل ايه يعنى خليها عندى بطانية عايزاها تغسلها.

أدم بزعل:ليه يا ماما تتأجل البطانية على مانرجع

بصت له رحاب بضيق فقالت سميره: خلاص يا أدم روح انت انا هاقعد هنا وأنا هاغسل البطانية لأم أدم 

خرج ادم وهو متضايق في حين قام أيمن يرتاح شويه فقالت رحاب بغضب: إيه أم أدم دى هو انا مليون مره محذراكى تقولى لى أم أدم

بصت لها سميره ببرود وقالت: طب وتحبى اقولك يا إيه الاسم الوحيد اللى لازم أناديكى به هو (( ماما)).

رحاب بغضب: نعم ماما إيه

سميره: ولا تحبى أقولك يا حماتى

رحاب: انتى اتجننتى

سميره: هما دول الاسمين الوحاد اللى لازم أناديكى بهم لأنك حاليا أم جوزى يعنى حماتى وفي مكانة أمى.

رحاب: أمك إيه جتك مو 

سميره: انا مش عارفه انتى زعلانه منى ليه انا ماعملتش حاجه تزعلك وبحاول أرضيكى بس مش عارفه أعمل لك إيه

بصت لها رحاب بضيق وبعدها سابتها ومشيت

في العاشرة مساء رجع الأولاد وصوت ضحكهم مالى المكان وكل واحد شايل عدد كبير من الأكياس 

جرى احمد بسرعه لأمه وقال: شايفه يا ماما أدم جاب لى العاب كتير

رحاب: إيه ده كله كل الوقت ده بتشترى لهم لبس

أدم: لأ بس اخدتهم الملاهى والوقت سرقنا في الالعاب 

ابتسمت لهم سميره وهى شايفه الفرحه في عيون اولادها لأول مره من شهور

ملك: وجاب لى لبس حلو أوى وعروسه حلوه اوي 

حنين: وأنا كمان

بصت لأدم بشكر على اللى عمله مع أولادها

فتح أدم كيس وخرج اللى فيه وقال لسميره: شوفى كده يا سميره دول يجوا على قدك

بصت سميره للأكياس وقالت: إيه دول 

أدم: جيبت لك طاقمين تخرجى فيهم بدل العبايه السمرا القديمه.

بصت سميره للبس باستغراب وقالت: بس دول ملونين أوى مش هاعرف ألبس الحاجات دي 

أدم: أولا دى الوان شيك جدا وانتى مش كبيره عشان ترفضى تلبسيهم وبعدين ماما بتلبس الالوان دى

رحاب: قصدك ايه انى كبيرة 

أدم: ماقصدش انا اقصد انها بتبقى حلوه اوي وشيك عليكى 

بص أيمن لسميره وقال: خدى اللبس يا سميره مبروكين عليكى وكأنه بيقول لها(( قدرى اللى عملوا لك أدم وماتكسريش خاطره وتزعليه)) 

اخدت سميره الأكياس وهى مش راضيه عنهم لا على الالوان ولا على نوع اللبس.

أما في المساء وكالعاده قعدت سميره تمارس هوايتها في سلخ روحها وهى بتقارن نفسها بأدم وهى بتنظر بصورتها المشوهه في المرايه

وكل مره كانت دايما تحس بالقرف والرغبه الشديده في التقيؤ.

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

في اليوم التالي مرت سميره من المكتبه من غير ما تحود فخرجت لها هاله بسرعه: لا ده احنا زعلانين بجد 

سميره: إزيك يا هاله ولا زعلانه ولا حاجه

هاله: ده انتى زعلانه بجد طب لو كنت ضايقتك فحقك عليا وأدى راسك

سميره: انتى بتعملى ايه يا هبله 

هاله: بصالحك يعنى ينفع تعدى من غير ماتحودى عليا .اوبا إيه الحلاوه دي اخيرا غيرنا الأسود وكمان لابسه ( دريس)

سميره: اسكتى ده أنا مكسوفه أوى وانا لابساه وحاسه ان الكل بيتفرج عليا تكمن يعنى ألوانه فاتحه

هاله: بس يا هبله ده اللون(( الكاشميرى)) حلو اوي عليكى ومنور وشك كمان 

سميره: بجد 

هاله: أه والله طب إيه لسه زعلانه 

سميره: ياستى ولا زعلانه ولا حاجه بس اعمل ايه في فهيمه بقى مكرر عليا تيجى تأنسنى من أول النهار لحد مابدخل أنام

هاله: ياستار يا رب من الحيزبونه دى المهم مش هيحصل حاجه لما نشرب كوبايتن شاى سوا

تعالى تعالى شوفى من حظك انا عامله قراقيش بالعجوه عشان نسقسق سوا في الشاى دوقى وقولى رأيك

سميره:: ياسلام يعنى انتى عامله القراقيش دى 

هاله:أه والله 

سميره: ياسلام ماهو ممكن تكونى شرياها من اى مخبز

هاله: عيب عليكى شمى الريحه بتاعته وانتى هتعرفى وبعدين يافالحه مفيش مخبز بيعملها بالسمن البلدى زى دى

سميره: لأ في دى عندك حق ( وبعدها قالت: أه بجد فكرتينى هو المخبز اللى هنا فين 

هاله: ليه عايزه حاجه منه

سميره: لأ بس الأولاد هيروحوا المدرسة من أول الاسبوع وأحمد باشا مش بيحب السندوتشات بالعيش ومش بياكل غير الفينو

هاله: أه فهمت بس للاسف يا جميل مفيش فى المنطقه كلها مخابز غير عند محطة المتروا

سميره: ياااه ده بعيد أوى مفيش غيره

هاله: فيه واحد بعد شارعين بس مش أد كده.حتى مش بيعمل كتير هو بس بيفتح كتير في الأعياد عشان يسوى كحك وحاجات من دى.

سميره: طب ولو عذت اجيب منين

هاله: فيه محلات هنا متفقه مع المخبز ابقى اشترى منهم

سميره: ماشى يالا بقى هامشى عشان الحق أجهز الغدا

هاله: لسه بدرى وبعدين انتى هاتعملى إيه النهارده 

سميره: شوفى يا بت يا هاله نفسى رايحه أوى إنى اعمل صنيه بطاطس في الفرن بالفراخ واحط فيها عودين شبت.

هاله: يع شبت مع البطاطس 

سميره: ده انتى هبله ده عودين الشبت دول بيحولوا البطاطس من عاديه لخارقه

هاله: ياسلام 

سميره: أه والله وكمان هاحط فيهم قرنين فلفل حراق عشان تبقى مشطشطه تصدقى انا شامه ريحتها من دلوقتي 

هاله: أوبا شكله حصل

سميره: إيه ده اللى حصل يا فالحه

هاله: اللى بيخلى الناس تشم الحاجه ونفسها تروح عليها شكلك بتتوحم يا جميل.


هاله: أوبا شكله حصل

سميره: إيه ده اللى حصل يا فالحه

هاله: اللى بيخلى الناس تشم الحاجه ونفسها تروح عليها شكلك بتتوحم يا جميل.

سميره بتعجب: بت..إيه. بتوحم شكلك انتى اللى خرفتى أتوحم إيه انتى اكيد اتهبلتى

هاله بضحك: لأ شكلك انتى اللى اتهبلتى شيء طبيعي يا مجنونه واحده متجوزه وحامل فيها إيه

سميره بعدم تصديق: لا مستحيل وبعدين أنا مش صغيره عشان...

هاله بزهق: قرفتينا يا ستى بالأسطوانه دى أنا مش صغيره أنا مش صغيره خلاص عرفنا انك كبيرة وبعدين عندك يعنى كام سنه

سميره: ٣٨

هاله: وإيه يعنى ده فيه بنات أدك لسه ماتجوزوش بس انتى اللى حابه تعجزى نفسك ليه عيشى يابنتى حياتك وبطلى نكد إرمى الهم وطلقيه بالتلاته عشان يطلقك

سميره بخوف: مين ده اللي يطلقنى

هاله: الهم يا كئيبه الهم هتبعتى لى طبق من بطاطسك الخارقه دى

سميره: بس كده من عيونى يالا قبل ما تستلمنى فهيمه 

هاله: ماشى سلام يا كبيره

&&&&&&&&&&&&&&&

على السفره الكل كان منتظر في حين كانت سميره بتحط الأكل وعلى وشها ابتسامه حلوه

أيمن: الله الله الله إيه الروايح الحلوه دى والله أنا شامم الريحه من تحت 

سميره: ربنا يخليك.

أيمن: بجد الأكل ريحته حلوه .

يا أم حنين أنتى ليه مكتفه نفسك كده ليه في اللبس خدى راحتك انتى فى بيتك

رحاب بسرعه وغيظ: تاخد إيه إنت عايزها تقلع الحجاب وتقعد بشعرها

أيمن: أه وإيه يعنى دى بقت مرات ابنى يعنى مش حرام إنها تقعد بينا من غير حجاب

رحاب: لأ مش هتقلعه وبعدين انتى هتقفى كده كتير يلا هاتى باقى الأكل

أدم: براحه يا ماما هى بتجيب الأكل أهو

بصت له رحاب بضيق وسكتت 

دخلت سميره المطبخ ورجعت بصنية البطاطس وحطتها في النص بصت رحاب لها بقرف وقامت من مكانها 

أدم بسرعه: قمتى ليه يا ماما 

رحاب: كلو إنتوا أنا مش هاكل 

أيمن: ليه يا رحاب

رحاب بغضب وبصوت عالى : أصل أنا خلاص مبقاش ليه أى لازمه في البيت ده ولا ليا أى إعتبار فخلاص كلوا انتوا وانبسطوا وطظ فيا

أيمن: ليه بس

رحاب: ماهو لو انا كان ليا أى اعتبار ولا تقدير ماكانتش تعمل أكل على مزاجها وأنا اخبط راسى في الحيطه 

أدم: محدش قال الكلام ده ولا يقدر يقول كده

رحاب: ياسلام مش محتاجه تقول يكفى الفعل شوف يا أدم يا بنى الوحيد الهانم حاطه الفراخ في البطاطس وهى عارفه إنى عمرى ماباكل الفراخ مع طبيخ بس خلاص أنا ماليش اى اعتبار في البيت كلى انتى وأولادك وطظ فيا وقامت من مكانها بسرعه.

قام ادم بعصبية ورفع إيده وضرب سميره على وجهها وقال بغضب: أمى خط احمر مش هسمح لحد إنه يزعلها مهما كان

أيمن بغضب: إنت عملت ايه يا أدم

أدم: مراتى وأنا حر ولازم تعرف إنى مش هسمح لحد إنه يهين أمى ولا يزعلها أمى دى ست البيت واللى تعوزوا أمر .

كانت سميره بتبص له والدموع في عينيها وشفايفها بترتعش من كتر ماهى بتحاول تمنع البكاء وخاصه إن أولادها شافوها وهى بتنضرب من أدم .

وبعدها قالت بصوت مهزوز : أنا عمرى ما قللت من إعتبار حد أنا عارفه كويس إن أمك مش بتحب الفراخ في البطاطس فعملت لها نص فرخه مسلوقه ومحمره  زى ما بتحب وكمان عملت لها لسان عصفور زى مابتطلب دايما  .

بص أيمن لأدم بغضب شديد وقال: شفت أهى عملت اعتبار لأمك كان ليه بقى تغلط فيها .طول عمرك متسرع ومش بتعرف تحكم عقلك.

رحاب بمكابره: حتى ولو ليه تعمل اكلين أنا في ناحية والناس في ناحية.

أيمن:انتى سامعه نفسك إيه الكلام الفارغ ده ولا انتى بتبررى لابنك الغلط يالا يا أدم اعتذر لسميره عشان نعرف ناكل

بص أدم لسميره وقال: أنا أسف يا سميره ماقصدش 

هزت سميره راسها بإنكسار وقالت: حصل خير أنا مش زعلانه

أيمن: طب أقعدى عشان تاكلى معانا

سميره: بالهنا والشفا انتوا وبصت لأولادها وقالت( مفيش حاجه يا حبايبي) كملوا اكلمك انتوا .وسابتهم ومشيت

أيمن: طول عمرك متسرع ومش بتفكر بعقلك وادى النتيجة 

رحاب: خلاص يا أيمن اللى حصل حصل وهو اعتذر لها عايزه يعمل إيه تانى وبعدين هى اللى غلطانه عايزه تمشي البيت على مزاجها 

أيمن: ولا حاجه خليك ماشى ورا امك لحد ما هتخسر كل حاجه وقام

رحاب: على فين مش بتاكل

أيمن: هاجى بس بعد ما اصالح الغلبانه اللى جوه ماتبقاش تعبانه معانا ونكسر بخاطرها كده.

وقام أيمن ودخل المطبخ لقى سميره بتبكى وأول ما شافته مسحت عيونها بسرعه.

أيمن: ماتزعليش يا سميره بس انتى عارفه أدم متهور وعقله صغير

سميره: انا مش زعلانه حصل خير 

أيمن: عشان بنت اصول طيب يالا تعالى عشان تتغدى معانا 

سميره: معلش ماليش نفس

أيمن: إيه ماليش نفس دى لأ لازم تيجى طب والله العظيم ماواكل إلا لما تيجي معايا يرضيكى اقعد جعان عشان خاطرك

سميره: بس

أيمن: ولابس ولا حاجه قومى ده ريحة الاكل مجوعانى اكتر من ما أنا جعان يلا.قومى معايا 

وسحبها من إيدها وقعدها على السفره..

بعد الغداء دخل أدم ورا سميره اللى كانت بتشطب المطبخ 

أدم: سميره أنا

لفت له سميره وقالت بغضب: شوف يأ أدم انا اتجوزت خالك اكتر من ١١ سنه عمره مامد إيده عليا وعمره مازعلنى ولا غلط عليا في يوم بكلمه واحده 

أدم: أنا عارف انى زعلتك بس خالى كان.بيضربك 

قاطعته سميره وقالت: عارفه هتقول انه في الفتره الاخيره كان ببضربنى صح بس لأ يا أدم في الفتره الاخيره خالك كان بياخد كيماوي وادويه كتيره كانت بتأثر على نفسيته وحشه ماكانش بيبقدر يتحكم في نفسه وأنا كنت بتحمله تعرف ليه

أدم: -----

سميره: رد عليا وقولى ليه

أدم: ليه

سميره: عشان كان بينا وموده وعشرة سنين تخلينى أتحمله واصبر عليه عشان عارفه إنه ماكانش في وعيه فكنت بسامحه ومش بزعل منه وهو ياما اعتذر ليا تعرف انا بقولك كده ليه؟

أدم؛: ليه؟

سميره: عشان احنا مفيش مابينا العشره دى ولا حتى الموده دى أنا كنت تايهه وفجأة لقيت نفسي مراتك 

أدم: انتى بتقولى إيه ؟

سميره: بقول الحقيقه فإوع تظن للحظه واحده انى هتحمل طيشك فإياك تفكر تانى تمد إيدك عليا انا مرضتش أعمل أي حاجه ولا اتكلم في وجود أهلك بس انا بقولك

(( ومسكت بطنها وهى بتتكلم))

أدم: مالك يا سميره 

سميره: مغص شديد في بطنى

أدم: طب تحبى اجيب لك...

لكن سميره جريت بسرعه على الحمام.

أيمن: مالها سميره 

أدم: بتقول عندها مغص في بطنها

رحاب بقلق: ربنا يستر 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

فرق كبير مابين شخص عشت شبابك معاه وكبرت معاه وبتكمل حياتك معاه شكلك لايق عليه ومابين شخص فجأة دخل حياتك تحس ان وجوده جنبك مش ملائم لك شكله مختلف عنك تحس ان وجوده شاذ ويحسسك انك حقيقى مشوه .

لحد الجزئيه دى وماقدرتش سميره تتحمل باقى جلسه سلخ النفس اللى بتعملها لنفسها يوميا وحست برغبه شديدة للتقيؤ وجريت على الحمام.

بعد ما خرجت سمعت أذان الفجر فراحت كالعاده تصحى اولادها يصلوا وكالعادة نادت على أدم عشان يصلى معاهم: أدم قوم يا أدم الفجر بيأذن

ادم بضيق: وبعدين يا سميره كل يوم اقولك هبقى اصلى لما اصحى

سميره: وبتصحى متأخر ومش بتصلى

أدم: بعدين بعدين ابقى اصلى سيبينى انام

بصت له سميره وقالت: ماشى يا أدم هسيبك كالعاده بس تعرف لو عدت خمس دقائق ومش لاقيتك صاحى ومتوضى والله العظيم لأقلب كوبايه الميه كلها عليك وانت نايم وجربنى

وخرجت تصحى الأولاد وبعدوما اتوضوا سمع الأولاد صوت أدم اللى اتفزع وسميره بتقلب عليه الميه .وشويه واتفاجأوا بأدم واقف يصلى معاهم.

الساعه سبعه ونص خرج أيمن من البيت يروح الشغل فتفاجأ  بأدم رايح الشغل وخارج مع الاولاد.

&&&&&&&&&&&&

فهيمه: بتنفخى ليه على الصبح

رحاب: مش طايقاها يا ماما مش طايقاها كنت الأول بستحملها عشان خاطر اخويا بس دلوقتي خلاص كل مااشوفها ابقى عايزه اخنقها بإيدى

قربت منهم اختها لبنى وقالت: طب ليه يا رحاب وبعدين دى والله غلبانه وعايزه تعيش

رحاب: غصب عني يا لبنى كل مااشوفها افتكر ان بسببها ايمن فكر لاول مره إنه يخونى وكان عايز يتجوزها عليا.

لبنى: وهى إيه ذنبها وبعدين دى خلاص بقيت مرات ابنك يعنى خلاص اتقبليها وارضى بوجودها

رحاب: أهى كل ما أشوفها جنب أدم اتقرف واقول ياريت أيمن كان اتجوزها اهون الف مره من جوازها من أدم وبندم انى سعيت وجوزتها لإبنى

لبنى: حرام عليكى يا رحاب ابنك حاله اتعدل كتير بعد ما اتجوزها والله بقيت افرح وانا شايفاه بطل سهر وخروج وشايل مسؤليتها هى والعيال .

رحاب: عجبك وهو قاعد يذاكر لأولادها ولا وهو سارح بهم يخرجهم

لبنى: مش مبسوط خلاص يخرج يدخل يلعب هو حر

فهيمه: بالرغم إنى مش طيقاها زيك بس بصراحه لبنى عندها حق الواد بقى احسن بكتير من الأول.إلا هو رايح فين وواخدها معاه 

رحاب: رايح يكشف عليها 

فهيمه: ياخوفى لتكون حامل

رحاب: أهى دى تبقى مصيبه سوده تخيلى ان أول أحفادى يكون من دى

لبنى : بدل ما تحمدى ربنا إن هيجى لك حفيد تفرحى به.

فهيمه: أنا مش عارفه مالك يا بنت إنتى عماله تدافعى عنها ليه مش دى سميره اللى خطفت منك على 

ضحكت لبنى بصوت عالى وقالت: حرام عليكى يا ماما انتى لسه فاكره طب ده أنا كنت عيله ومعجبه بأخو أختى شويه وخلاص وبعدها كبرت وعرفت انه كان لعب عيال أما دلوقتي خلاص أنا اتجوزت وخلفت وبصراحه أنا مش بكره سميره بالعكس والله بتصعب عليا عمالين تبهدلوا فيها وهى عمرها ما اشتكت ولا اعترضت.

رحاب: استنوا استنوا شكلهم رجعوا أنا هاروح أطمن وابقى اقول لكم

دخلت رحاب لقت سميره وأدم قاعدين وهما ساكتين 

رحاب: ساكنين ليه ماتطمنونى.

أيمن: اصبرى عليهم يا رحاب خليهم ياخدوا نفسهم 

رحاب: ماتنطقوا هو الكلام هيتعبهم

أدم بضيق: ياماما مفيش حاجه 

رحاب: مفيش حاجه يعني إيه

أدم: يعنى مفيش حاجه 

رحاب: يعنى مش حامل

أدم بضيق: لأ

((ابتسمت رحاب براحه))

أيمن : والمغص والترجيع والدوخه اللى كل شويه يجوا لها ده

أدم: حاله نفسيه الدكتورة بتقول ان فيه حاجه مضايقاها أو مش متقبلاها إنها بتكبت في نفسها واللى بيحصل لها ده رد فعل من جسمها رحاب: يعنى ايه الكلام ده 

أدم بضيق::معرفش يعنى ايه وسابهم ومشى 

بصت رحاب لسميره وقالت بهجوم: بقى أدم مش عاجبك في إيه ها انتطقى بقى شايلك انتى وعيالك فوق دماغه ومريحكوا وانتى مش عاجبك

أيمن: انتى بتزعقى لها ليه؟ هى ذنبها إيه؟

رحاب: انت مش سامع بيقول ايه بيقول حاجه مش متقبلاها وهو فيه إيه جد عليها غير إنها اتجوزت ابنك يعنى غير ما احنا شايلنها ومتحملين قرفها مش عاجبين كمان 

أيمن: انتى بتحورى الكلام على مزاجك الدكتورة ماقالتش كده

رحاب: ومش محتاجه تقول ولا تفسر الموضوع مفسر نفسه.

سابتهم سميره وراحت الشقه وقفلت عليها الباب

&&&&&&&&&&&&&&&

هاله: يعنى حتى الدكتوره بتقولك بطلى نكد يا كئيبه وافرحى عشان زهقتينى في عيشتى

سميره: أه وقالت لو فيه حد مضايقك اضربيه على طول وانتى خنقتينى عشان كده هاخد الدول وقربت من هاله

هاله بخوف:انتى هاتعملى إيه ده انتى حبيبتي بس بصراحه انتى تسدى النفس  يعنى بقالك يجى ٨شهور متجوزه وبدل ماتتحسنى بتدمرى نفسك وصحتك بقيتى تمشي بالأدويه 

سميره: لأ في دى عندك حق وهو ده اللى بدأت اعمله.

هاله: إنك تدمرى صحتك

سميره: لأ يا هبله أنا قررت ارضى بحياتى يعنى ارضى بكل حاجه اولهم أدم يعنى بصراحه انا مش أول واحده ولا أخر واحده تتجوز واحد اصغر منها 

هاله: الله اكبر ماشاءالله إيه العقل ده كله لأ ابهرتينى وأنا صعب إنى انبهر ماده إللى قلتوا لك بدل المره الف مره

سميره: إنى اسمعوا حاجه وإنى أقتنع به حاجه تانيه وانا خلاص اقتنعت ان نصيبي مع أدم وان على الله يرحمه خلاص ذكرى حلوه لراجل ماشفتش منه إلا كل خير بس خلاص انا مرات أدم ولازم أعيش حياتى عشان خاطر عيالى

هاله: وعشان خاطره كمان

سميره: وعشان خاطره

هاله: ماشاءالله ده أنا لازم ابخرك انتى النهارده عباره عن كتله من الحاجات الحلوه ده انتى النهارده عسل ياريت تدنك كده على طول 

سميره: الدكتوره اللى بتعالج معاها حتة سكره اتكلمت معاها كتير وهى سمعتنى خلتنى قولت لها كل اللى فى قلبى وعجبنى كلامها وعجبنى فكرة انى أبنى حياتى من أول وجديد..هاله: حلو 

سميره: تعرفى فعلا اوقات الواحد بيبقى محتاج حد يسمعوا ويرشدوا للصح

هاله: انتى والله ناكره للجميل عشان انا على طول بسمعك بس انتى اللى زى القرع تمدى لبره

سميره: هاقولك سر أنا   ولا اقولك بعدين

هاله: ليه يا بايخه ماتقولى

سالتها سميره وقالت: المره الجايه سلام 

&&&&&&&&&&&&&&&&

في المساء كانوا جميعا على السفره بيتعشوا لما قالت سميره.: يا أم أدم هو المخزن هيفضى إمتى؟

رحاب: مخزن إيه؟

سميره: المخزن اللى تحت

رحاب: وانتى مالك بالمخزن يفضى أو لأ حاجه مش تخصك

أيمن: بتسألى عن المخزن ليه يا سميره 

سميره: اصلى فكرت إن ينفع اعمله مخبز

رحاب: مخبز المخزن يتعمل مخبز وليه وإيه اللى جاب الفكره دي في راسك

أدم: بجد إيه اللي جاب الفكره دي في راسك ؟!

سميره: بقالى فتره طويله بلف في الشوارع في المنطقه ولاحظت ان مفيش مخبز حلو هنا وان المخبز الوحيد موجود عند محطة المترو يعنى لو فتحت مخبز هنا هيبقى مشروع حلو أوى وهينجح وخاصه اننا على شارع رئيسي 

أدم: ليه هو احنا محتاجين فلوس ولا اولادك ناقصهم حاجه 

رحاب: واحنا مش هنضيع المخزن ده عشان خاطرك ده بيجيب لنا لإيجار كل سنه مبلغ كبير أوى.

سميره: بس إنتى قلتى هديكى المخزن ده تعملى به مشروع 

رحاب بذهول: أنا انتى كدابه انا عمرى ما قلت كده 

سميره: لأ قلتى قبل مااتجوز أدم فاكره

بص لها أيمن بشده وقال: أيوه كده تبقى مظبوطه وانا كنت مستغرب هتوافق سميره على ادم ببساطة إزاى أتاريكى لعبتى بدماغها

رحاب بغضب: انت جاى تتكلم دلوقتي بعد ما عدى ٨شهور وبعدين انتى ناقصك إيه عايشه احسن عيشه انتى وعيالك بتاكلوا احسن اكل وبتلبسوا احسن لبس واولادك بيتعلموا في احسن مدارس عايزه إيه تانى

سميره: انا مش عايزه حاجه بس ده حقى وانتى قلتى المخزن لكى بس افكر في اى مشروع وانا فكرت.

أيمن: قلتى لها كده يا رحاب انطقى

رحاب: أه قلت بس ده كلام وخلاص لافيه عقد ولا حتى شرط عند المأذون كان كلام وبس 

سميره: يعنى كنتى بتصحكى عليا 

رحاب: أنا مش عارفه مين كان بيضحك على مين ده احنا اللى اتورطتنا فيكى انتى وأولادك 

ب...

أيمن: باااااااس خلاص بس بصى يا سميره المخزن مش هينفع تهدئه دلوقتي لأننا بنمضى مع الراجل اللي بيأجره عقد سنوى  وبناخد إيجار السنه مقدما يعنى مش هينفع ناخده إلا لما ينتهى مدة العقد يعنى لسه ٧شهور على الأقل.

سكتت سميره ورحاب بتبص لها بإنتصار

أيمن: بس فكره مشروعك حلوه إدرسى المشروع من كل ناحيه وأنا هاساعدك فيه.

واعتبرى ان عندك سبعه شهور تشوفى كل اللى هتعوزيه والتكلفه وكل حاجه ماشى 

سميره: ماشى.

وبعد اسبوع كان الكل مجتمع في البيت

أيمن: شوفى يا سميره أنا عندى اقتراح حلو أوى هيعجبك

سميره: قول انا سمعاك

أيمن: بدل المخزن إللى هيحتاج شغل كتير وتشطيب انا عندى محل واسع وحلو وجاهز يعنى مش هتجتاجى تشطببه هيفضى الشهر الجارى يعنى على مايفضى اكون خلصت لك التصاريح بتاعت المخبز

بصت له رحاب بغيظ وقالت: ليه ده المحل كبير ليه تاخده ده بيجيب ايجار كبير وبعدين احنا مش مخلينها محتاجه حاجه 

أيمن: عشان انتى وابنك وعدتوها وكان ده شرط عشان توافق على الجواز فعيب عليكوا اوى تخلفوا الشرط ده حتى ولو مش مكتوب وانا يا سميره بعد ما أخلص التراخيص هشترى الفرن هديه مني لك

عشان انا خطبت لأدم وهيتجوز بعد شهرين.

&&ـ&ـ&&&&&&&&&&&ــ

يعنى انتى مش هتتهدى يا رحاب ولا إيه حكايتك .

                  الفصل العاشر من هنا 

تعليقات



<>