رواية سكوت البنات الفصل الثاني 2 والاخير بقلم نور محمد

      

رواية سكوت البنات الفصل الثاني 2 والاخير بقلم نور محمد
"المحكمة كانت بتغلي.. والأسطى عبده ملقاش حد يغطيه!"
الجو جوه قاعة المحكمة كان "خنقة"، ريحة الأوراق والمكاتب والتوتر مالي المكان. الأسطى عبده كان قاعد في القفص، لابس جلابية بيضا ومسبحة في إيده، بيحاول يمثل دور "الحاج المظلوم" اللي وقع في فخ بنات طايشة.
أهله كانوا ماليين القاعة، بيبصوا لي بنظرات كلها تهديد، وكأن أنا اللي أجرمت مش هو!
نادى الحاجب: "قضية رقم... تحرش وهتك عرض.. المتهم عبد الحميد، الشهير بعبده الميكانيكي!"

المواجهة التي هزت القاعة وقف محامي الأسطى عبده، وبدأ يتكلم بأسلوب "سمّ بليغ": "يا سيادة القاضي، موكلي راجل مشهود له بالصلاح، ميكانيكي الحارة اللي بيخدم الكبير والصغير.. البنت دي كانت بتدلع عليه عشان تبتزه بفلوس، والشباب اللي ضربوه دول بلطجية الحارة اللي استغلوا الفرصة!"
في اللحظة دي، حسيت بنار قايدة في صدري. قمت وقفت من غير استئذان وصوتي كان بيرجف بس قوي: "ابتزه في إيه يا سيادة القاضي؟ هو أنا شفت منه غير الخوف والوجع؟ أنا كنت بخاف أمشي في حارتنا، كنت بخاف من ضله وهو معدي من تحت بلكونتنا! هو اللي استغل إننا بنات غلابة وخايفين على سمعتنا عشان ينهش فينا!"
المحامي بتاعي، الأستاذ "مراد"، كان هادي جداً، وقام فتح شنطته وطلع "مفاجأة" مكنتش على بال حد. طلع "فلاشة" وطلب من القاضي يشوف اللي عليها.
الفلاشة مكنتش بس كاميرا السوبر ماركت، دي كانت تسجيلات لولاد صغيرين في الحارة، حكوا فيها إن الأسطى عبده كان بيدي ليهم "حلويات" عشان يسكتوا ويراقبوا له الطريق وهو بيضايق البنات! والأخطر من كدة، إن الأستاذ مراد قدر يوصل لضحية قديمة، ست اتجوزت وسابت الحارة من 10 سنين بسبب "عبده الميكانيكي".
الست دي دخلت القاعة، وهي لابسة خمارها وبتترعش، وقالت قدام الكل: "أنا سيبت بيت أبويا وهربت اتجوزت في محافظة تانية عشان الراجل ده دمر طفولتي، ومحدش صدقني وقتها وقالوا عليا مجنونة.. بس النهاردة أنا جاية أقول إن سما هي اللي بطلة، وإن عبده ده شيطان بقاله سنين بيسرح في الحارة!"
الأسطى عبده لما شاف الست دي، المسبحة وقعت من إيده، وبدأ وشه يصفر ويهذي بكلام مش مفهوم. الحارة كلها كانت واقفة بره القاعة، ولما عرفوا باللي بيحصل جوه، الهتافات بدأت تعلى: "يا عبده يا خاين.. يا عدو البنات!"
القاضي بص للأسطى عبده بنظرة احتقار ملهوش حدود، وقاله جملة واحدة: "أنت كنت مؤتمن على عرض جيرانك، وأنت اللي خنت الأمانة.. اللي زيك ملوش مكان وسط الناس."
الحكم اللي برد ناري بعد مداولة استمرت ساعة، رجع القاضي ونطق بالحكم التاريخي:
"حكمت المحكمة حضورياً، بالسجن المشدد 7 سنوات للمدعو عبد الحميد، مع الشغل والنفاذ، وإلزامه بالتعويض المدني.."
الفرحة قلبت القاعة لزغاريط، وأمي اللي كانت خايفة من "كلام الناس"، جريت عليا وحضنتني وهي بتعيط وتقول: "سامحيني يا بنتي.. كنت فاكرة إني بحميكي بالسكوت، أتاري السكوت هو اللي كان بيقتلك!"
النهاية
سما رجعت الحارة، بس المرة دي مكنتش بتمشي وراسها في الأرض. الحارة كلها استقبلتها بالزغاريط، والشباب عملوا "مبادرة" لتأمين مداخل البيوت وتركيب كشافات إضاءة وكاميرات في كل حتة.
أهم حاجة حصلت، إن البنات الصغيرين في الحارة بقوا يمشوا وهما حاسين إن فيه "ضهر" ليهم، وإن سما كسرت حاجز الخوف للأبد.
تمت بحمد الله 
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
            💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>