رواية جثه البخيل الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده

رو بحمد ة جثه البخيل الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده


وهو ده اللى عرفته من الاستاذ عصام، وعرفت منه بعد كده ان الشرطه اشتبهت في اقرب الناس للاستاذ فؤاد، بس بعد ما بيحققوا معاهم الدم بتاعهم لا يتطابق مع بقعه الدم اللى لقوها في شقه المجني عليه.

ومر كام شهر على الجريمه لغايه لما يأست الشرطه من انها تلاقي المجرم وكمان سمعت من الاستاذ عصام ان الشرطه بتفكر انها تقيد الجريمه ضد مجهول، ولما قالي كده انا ارتحت لاني كنت خايف يشكوا فيا، بس حصلت حاجه هي اللى جابتني في الحجز ده، والحاج هدي ان طليقه الاستاذ فؤاد واللى كان اسمها هناء، طبعا انتم لسه فكرنها، طلبت من المحامي بتاعها انه يعمل حصر لجميع ممتلكات الاستاذ فؤاد، كانت عاوزه تضمن حق بناتها، وفعلا المحامي بتاعها ابتدي يخاطب الهيئات الحكوميه واتعمل حصل لممتلكات الاستاذ فؤاد وكمان ارصدته بالبنك، وساعتها كانت الصدمه ليها لما المحامي بتاعها بلغها ان طليقها مايملكش حاجه خالص، طبعا كلامه ليها كان صدمه، ووقتها هي اتهمت مرات الاستاذ فؤاد التانيه واللى كانت لسه على ذمته واللى اسمها ياسمين ان هي استولت على كل املاك طليقها علشان تحرم بناتها من حقهم الشرعي في ورث ابوهم، ومش بس كده دي كمان اتهمتها بانها هي اللى قتلت طليقها وابو بناتها.

طبعا لما البلاغ ده اتقدم للشرطه كانت لازم تحقق في الموضوع، وكانت ياسمين ماتعرفش حاجه طبعا عن املاك جوزها، وفضلت الشرطه تحقق معاها فتره، هي كمان حجزتها في القسم كام يوم لغايه لما تتعرض على النيابه، ولما اتعرضت على الطب الشرعي علشان يطابقوا فصيله دمها مع بقعه الدم اللى لقوها في شقه المجني عليه، ساعتها كانت النتيجه انها غير متطابقه، ووقتها الشرطه كانت محتاجه تعرف مين المشتري ل كل املاك الاستاذ فؤاد، ودي كانت حاجه سهله بالنسبالهم لان كل حاجه كانت مسجله في الشهر العقاري، وطبعا عرفوا ان انا اللى اشتريت كل حاجه منه، ولقيتهم بعتلي علشان يحققوا معايا، واول لما وصلي الاستدعاء، انا روحت على طول على مكتب الاستاذ عصام، وقولتله على اللى حصل، ووقتها هو طلب مني اني اهداء واتصرف بهدوء علشان اعرف اجاوب على اسألتهم من غير ما اثير اي شكوك من نحيتي، وطلب مني اني ماقولش اي حاجه عن الاتفاق اللى حصل بيني وبين الاستاذ فؤاد وقالي انهم لو عرفوا ساعتها هيشكوا فيا اكتر وممكن يدبسوني في الجريمه علشان هما مش قادرين يوصلوا للجاني.

طبعا كلامه رعبني، وقولتله وانا خايف:

-اوعى تسبني يا استاذ عصام، انا بريء ومقتلتهوش.

-اهدي يا استاذ راضي، خوفك ده هو اللى هيخليهم يشتبهوا فيك، كل اللى انا عاوزه منك لما يسألوك تقولهم انك اشتريت من المرحوم العقارات، ومافيش قانون بيمنع اي شخص انه يشتري عقارات.

رغم اني ماكنتش مطمأن بس سمعت كلام الاستاذ عصام، وروحت للشرطه علشان يحققوا معايا، وألني ضابط الشرطه:

-المعلومات اللى عندي بتقول انك اشتريت كل املاك المجني عليه فؤاد، الكلام ده صحيح؟

-ايوه يا فندم صحيح، انا اشتريت منه كل حاجه ودفعتله فلوسه كلها، واظن يا فندم ان مافيش اي قانون بيحرم اني اشتري صح حضرتك؟

لقيت ضابط الشرطه ابتسم وقالي:

-مين بقى اللى حفظك الكلمتين دوول؟

ساعتها انا اتخضيت من كلامه لما لقيته عارف ان الكلام ده مش كلامي وان في شخص هو اللى قايلهولي.

انا رديت عليه بس كان باين عليا التوتر اوي وانا بقوله:

-لا يا فندم، انا عارف حقوقي كويس.

لقيته ابتسم تاني وقالي:

-تمام يا استاذ راضي، مدام حضرتك عارف حقوقك كويس، ممكن تقولي من اين لك هذا؟

-يعني ايه مش فاهم يا فندم؟

-يعني انت مجرد موظف، ومرتبك يادوب الجاي على قد اللى رايح زي ما بيقولوا، ازاي بقى بمرتبك البسيط ده قدرت تشتري املاك المجني عليه كلها، الاملاك دي بملاين يا استاذ راضي.

-انا لما قالي كلامه ده حسيت اني مش قادر اتمالك اعصابي، ومالقتش اجابه اقدر اجوبه بيها، ولقيت نفسي بقوله:

-اصل انا ورثت يا فندم، كان ليا عم عايش في بلد خليجيه وعنده ثروه كبيره اوي، ومات وكنت انا وريثه الوحيد.

ساعتها ضحك الضابط بصوت عالي اوي وقالي:

-ايه الكلام ده يا استاذ راضي، انت جايب الفكره دي منين، دي اتهرست في افلام عربي كتير اوي، على العموم تمام، انا كنت عاوز اقصر عليك الطريق، بس واضح كده انك عاوز تجرب طوله بالنا، دلوقتي انت المشتبه في الاول عندي، وهتشرفنا في الحجز شويه لغايه بقى لما نتأكد من موضوع عمك اللى مات ده.

وفعلا لقيته طلب من العسكري انه ياخدني للحجز، وده كل اللى حصل معايا، انا دلوقتي في الحجز بقالي يومين، وفضلت اقولهم كتير اوي اني بريء، بس ماكنش في حد بيسمعني، وكان المساجين اللى معايا بيزعقوا معايا علشان كنت بصدعهم من كتر ما انا بقول اني بريء، فكنت بخاف منهم واسكت خالص.

وفي لحظه لقيت في عسكري بيفتح باب الزنزانه، ولقيته بينادي على اسمي، ولما رديت عليه لقيته بيقولي:

-تعالي.

خرجت معاه من الزنزانه وانا مش فاهم احنا رايحين على فين، واتكلمت مع العسكري وقولتله:

-احنا رايحين على فين؟

لقيته قالي بكل سخريه:

-هتيجي معايا مشوار، هفسحك.

مافهمتش هو يقصد ايه، وحاولت استفسر منه، وساعتها قالي:

-انا هخدك علشان تتعرض على الطب الشرعي قبل ما تتعرض على النيابه.

-وانا هتعرض على الطب الشرعي ليه؟

-وانا ايه عرفني، انا كل اللى اعرفه اني هخدك على الطب الشرعي وخلاص، وبطل رغي بقى علشان تعدي المشوار ده على خير.

سكت لما العسكري قالي الكلام ده، وفعلا روحنا للطب الشرعي ولقيتهم بياخدوا مني دم، وبعدها رجعني العسكري مره تانيه للحبس.

وفضلت في الحبس لغايه لما جالي عسكري تاني يوم وندى على اسمي، ولما خرجت معاه سألته رايحين على فين المرادي، وساعتها لقيته بيقولي اني هتعرض على النيابه.

لما وصلنا لمكتب وكيل النيابه، وقفت قدامه وكان شاب صغير لسه، وكنت مستغرب ان الشاب ده وكيل نيابه، المهم لقيته بيقولي:

-اقعد يا راضي.

وقعدت على الكرسي ساعتها بعد ما فك العسكري من ايدي الكلبش، ولما قعدت لقيت وكيل النيابه بيقولي:

-اسمع يا راضي الادله كلها بتقول انك مستحيل تقدر تشتري كل املاك المجني عليه، وحتى قصه عمك اللى كان عايش في الخليج دي طلعت كدب، وطلما كدبت يبقى عندك حقيقه ومخبيها، وانا هنا عاوز اعرف الحقيقه كلها.

لما قالي الكلام ده كنت ساكت وبفكر اعمل ايه، اسمع كلام وكيل النيابه واقوله كل الحقيقه وخلاص، ولا افضل ساكت زي ما طلب مني الاستاذ عصام، كنت محتار ومش عارف والاختيارين كانوا صعبين عليا، بس لما لقيته بيقولي:

-انا عاوزك تساعدني يا راضي علشان اقدر اساعدك، عندي احساس انك بريء، وكل التحريات اللى اتعملت عليك بتثبت انك انسان بسيط ومحترم ومالكش في الحبس والكلام ده، اتكلم علشان تخرج من هنا.

كلامه ده شجعني اوي، وعلشان كده انا قولتله:

-انا هتكلم يا فندم واقول لحضرتك الحقيقه كلها، بس حضرتك هتصدقني لو قولتلك اني ماقتلتش الاستاذ فؤاد؟

-ايوه هصدقك وهصدق كل اللى انت هتقوله، واوعدك اني اساعدك لو قولت الحقيقه.

-تمام يا فندم، الحقيقه كله حضرتك ان في محامي اسمه الاستاذ عصام، وده محامي كنت اعرفه من فتره وقدملي خدمه وماخدش مني اي مقابل، المهم في يوم لقيته بيطلبني علشان اروحله، ولما روحتله قالي ان الاستاذ فؤاد وده مدرس مشهور اوي عنده مشكله، مراته التانيه واللى اسمها ياسمين هترفع عليه قضيه طلاق وكمان نفقه، وهو كان متضايق من مراته الاولى واللى كان اسمها هناء واللى رفعت عليه قضيه نفقه وخدت نفقه كبيره منه، واللى فهمته من الاستاذ عصام ان الاستاذ فؤاد كان بخيل اوي وكمان كان مقهور من النفقه اللى كان بيدفعها، وساعتها المحامي اقترح عليه انه يبيع كل املاكه بشكل وهمي لشخص وساعتها لو رفعت مراته ياسمين القضيه عليه مش هتاخد منه نفقه غير مبلغ قليل اوي، وده السبب اللى خلى الاستاذ عصام يكلمني لانه بيثق فيا وطلب مني اني اوافق يكتبوا كل املاك الاستاذ فؤاد باسمي مقابل يدفعولي مبلغ 10000 جنيه.

ساعتها وكيل النيابه سألني باستغراب وقالي:

-يعني ايه يكتب املاكه ليك بدون ضمان؟

-لا يا فندم كان في ضمان، هما خلوني اكتب شيكات بقيمه الاملاك بتاعت الاستاذ فؤاد.

-وفين الشيكات دي، الشرطه مالقتش اي شيكات في بيت المجني عليه؟

-مش عارف يا فندم هي فين، انا كمان عرفت ان الشرطه مالقتش الشيكات دي.

سكت وكيل النيابه ثواني بيفكر في الكلام اللى انا قولته، وبعدها لقيته بيقولي:

-وانت دلوقتي استوليت على املاك فؤاد وخبيت الحقيقه علشان مافيش حد يعرف انك خدت املاكه ومادفعتش ولا مليم صح؟

-لا يا فندم، انا كنت متفق مع الاستاذ عصام، اول لما يلاقوا الجاني او تتقفل القضيه، ساعتها هروح لورثه الاستاذ فؤاد واديهم كل الاملاك اللى خدتها او القيمه بتعت الاملاك لما ابعها.

سكت وكيل النيابه ثواني وبعدها ابتسم وقالي:

-انا مصدق كل كلامك، كل التحريات اللى اتعملت عليك بتثبت انك شخص طيب وفي حالك، وكمان انا خلاص عرفت مين استغفلك ولبسك القضيه دي.

انا سكت ومتكلمتش وبصراحه ماكنتش فاهم حاجه من كلامه، وبعدها لقيته بيطلب من الكاتب اللى معاه يكتب:

-قررنا نحن وكيل النائب العام الافراج عن السيد راضي محمود من سرايا النيابه بضمان محل اقامته.

وفعلا خرجني وروحني، وماكنتش مصدق اني خرجت، بس هو قالي ان الحكومه هتصادر كل ممتلكات الاستاذ فؤاد علشان يرجعوها لمستحقينها.

اللى عرفته بعد كده لما اتنشرت الجريمه دي في وسائل الاعلان لما القضيه انتهت، وكان الجاني هو المحامي عصام، واللى انكر في النيابه كل حاجه، بس لما عرضوه على الطب الشرعي لقوا ان دمه اتطابق مع بقعه الدم اللى كانت في شقه الاستاذ فؤاد، وساعتها اعترف عصام وقال:

-ايوه انا اللى قتلته، انا وفؤاد كنا زمايل في المدرسه، ولما جالي وعرفت ان ممتلكاته بالملايين، ساعتها حسيت بالغيره منه، يعني انا محامي وليا اسمي ومجمعتش 1% من اللى هو عمله، ولما قالي مشكلته حسيت انه يستاهل ان كل فلوسه تتاخد منه، وف لحظتها عملت الخطه، اجبله راضي الموظف الغلبان يكتب كل حاجه باسمه، واقنعه يسحب كل فلوسه من البنك ويخليها في البيت، والشيكات اللى كتبها راضي علشان اطمنه، وطبعا ماخلتهمش باسمي علشان لو انكشفت الخطه راضي يروح فيها، وبعد ما خلصنا الاتفاق خطت ازاي اقتله، وفي يوم اتصلت عليه وقولتله اني عاوز اطلع على الشيكات لاننا نسينه حاجه مهمه وان كان المفروض نمضي راضي على مبلغ اكبر من اللى مضي عليه، علشان نعجزه خالص، وفعلا روحت ل فؤاد وعمل كوبيتين شاي، وكنت محضر مخدر، ولما قعد طلبت منه يجيب الشيكات ولما قام علشان يجبها حطتله المخدر، ولما شرب الشاي وابتدي يدوخ طلعت السكينه اللى كنت محضرها وطعنته بيها، وبعدها مسحت بصماتي من كل حته، وقبل ما اعمل كده خدت الفلوس اللى قدرت اوصلها في بيته، بس اتجرحت في ايدي جرح كبير وانا بمسح بصماتي من على السكينه، وخدت الفلوس والشيكات ومشيت، ولما اتكشفت الجريمه كنت بخوف راضي انه يقول ل اي حد اي حاجه عن الاتفاق اللى حصل بينه وبين فؤاد، وكان بيسمع الكلام لغايه لما قدرتم تخلوه يتكلم.

وقبل ما امشي حابب اعرفكم ان فؤاد خد حكم بالاعدام، وياريت مافيش حد فيكم يعمل اللى انا عملته، مافيش فلوس بتيجي من غير تعب الا وبيحصل وراها مصيبه كبيره.

تمت بحمد لله 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>