رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الثالث والثلاثون 33 والاخير بقلم ماما سيمي
في جناح معتصم
شعرت إيمان وهى غافية بأنفاس حارة تلفح بشرة عنقها جعلتها تفيق من نومها، نظرت حولها وجدت نفسها نائمة بفراشها ومعتصم يضمها له بشدة ويطوق خصرها بذراعه.
إيمان بصوت يغلبه النعاس : أنا جيت هنا أزاي.
معتصم : أنا شيلتك وجبتك من شوية.
إيمان بخجل : أيه ده يا معتصم شيلتني كدا قدام بابا .
معتصم : وفيها أيه أنتي مش مراتي .
إيمان : بس بردو ده بابا يا معتصم ، طيب كنت سبتني الليلة أنام في حضنه أصله واحشني قوي.
معتصم بنبرة حزينة : كنت هسيبك بس مقدرتش كان لازم أودعك قبل ما اسافر .
قفزت إيمان من نومتها بذعر وهى تنظر له
إيمان : أنت بتقول أيه مش معقول، هو مش السفر كان بعد أسبوعين أزاي هتسافر وهو مفتش منهم ٤ أيام بس.
معتصم : جدت أمور جديدة تستدعي السفر النهاردة الفجر.
لمعت عين إيمان بعبرات حزينة سرعان ما نزحت من عينيها لتغرق وجنتيها معبرة عن مدى حزنها وقلقها ، أحتواها معتصم بين ذراعيه يضم رأسها لصدره.
معتصم : عشان خاطري متعيطيش وان شاءالله هخلص المهمة بأسرع وقت، وهتلاقيني قدامك ومش هسيبك لغاية ما تزهقي مني ماشي.
تشبثت إيمان بأحضانه تضمه بخوف كما تضم الأم طفلها ، راحت تملئ رئتيها من عبق رائحته كي تصبرها على ذلك العدو اللدود المسمى بالفراق .
إيمان ببكاء : أوعدني ترجع لينا بالسلامة.
معتصم مغمضًا عينيه بضعف : حاضر يا حبيبتي أوعدك أني أرجعلك بالسلامة.
إيمان ببكاء يتزايد : هو مينفعش حد يسافر بدالك.
معتصم بحزن : لأ يا إيمي مينفعش، دا حتى طارق كمان جاي معايا وسايب مراته وهى عروسة زيك.
إيمان وهى مازالت تبكي : أنا خايفة عليك قوي ملحقتش أشبع من وجودك في حياتي.
معتصم بضيق : ولا أنا كمان بس هعمل أيه ده شغلي ومقدرش اتأخر عليه.
إيمان : طيب ممكن تخليك حاضني كتير لغاية ما تيجي تمشي .
معتصم بأبتسامة : هههههههه نعم يا حبيبتي عوزاني أضيع الساعتين اللي باقيين في حضن بس، لا دا أنا ازعل قوي وأنتي متعرفيش زعلي، وبعدين ما كنت سبتك نايمة عند أبوكي احسن.
قبلته إيمان بحب، ليكمل معتصم القبلة على طريقته ، وهو يسحبها معه لليلة من أجمل ليليهما سويًا.
في القاهرة
في منزل طارق، وقفت رانيا تعد حقيبة السفر الصغيرة لطارق، وعبراتها تتسابق للنزول من عينيها، خرج طارق من الحمام مرتديًا ملابسه الداخلية، ليجد رانيا على تلك الحالة، أقترب منها وحاوط خصرها يحتضنها من ظهرها يضمها له بحب .
طارق : بتعيطي ليه مش أتفاقنا أننا مش هنزعل وهتفضلي تدعيلي أني أرجعلك بالسلامة.
استدارت رانيا له تطوق عنقه بيديها وتدفن وجهها عند صدره ، وقد زاد بكائها أضعاف حتى على صوت شهقاتها .
شدد طارق من احتضانها ممسدًا على ظهرها برفق كي تهدأ من نوبة بكائها .
طارق : متقلقنيش عليكي يا حبيبتي أنا بقول سايب راجل مكاني تقومي تعملي كدا.
رانيا ببكاء : غصب عني أنا بحبك قوي ومش قادره على بعدك عني .
معتصم : وأنا بموت فيكي ومش قادر على بعدك بردو، بس أنتي عارفه أني مقدرش أتأخر عن شغلي، عشان دا واجبي اللي فرض عليا بأردتي .
تمالكت رانيا نفسها وتسلحت بشجاعة زائفة أمامه، حتى يسافر وهو مطمئن البال عليها.
رانيا بابتسامة رقيقة لكنها خرجت من فمها حزينة : خلاص يا حبيبي متقلقش عليا سافر بالسلامة، وزي ما أنت قولت سايب هنا راجل مكانك .
احتضنها طارق بحب : ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبدًا يا عمري كله .
ثم لثم ثغرها بقبلة طويلة حاول بعدها تمالك نفسه، وتركها سريعًا وذهب لغرفة الملابس لكي يعد نفسه، فطيارته بقى عليها أقل من ساعتين .
بعد فترة قصيرة وقفت رانيا خلف زجاج شرفتها لكي تراه وهو بالاسفل، يشير لها مودعا إياها بأبتسامة عذبة، ستكون هى اخر صورة تطبع في ذاكرتها له، تصبر نفسها بها لحين عودته لها مرة أخرى سالما بأذن الله.
ليتكرر ذلك المشهد بنفس تفاصيله وأحداثه بالجهة الأخري من الكرة الأرضية، لتقف إيمان خلف شرفتها ملوحه لحبيب يفارقها ودموعها تنزل بغزارة تشوش رؤيتها له، فتسارع بمسحها حتى تظل اخر صورة في ذاكرتها نقية غير مشوشة، ليلوح لها معتصم مغادرا وتختفى سيارته من أمامها، لتقع أرضا بأنهيار واليأس يتملكها ويوسوس لها الشيطان بأفكاره الخبيثة، بعدم رؤيتها له مرة أخرى، لتنفض ذلك الفكر الخبيث الذي يتملكها وترفع كفيها بالدعاء لله أن يرجعه لها سالمًا معافى، ثم نهضت واقفة لتدخل إلى مرحاض غرفتها، وخرجت منه بعد فترة والمرأة تقطر من جميعها، ترتدي إسدال صلاتها وتقف بين يدي الله متضرعه له بالدعاء من أجل أن ينقذ لها زوجها وحبيبها، وتدعوه أيضًا أن يغرس في رحمها قطعه منه تكون عون لها تصبرها لحين عودته لها سالمًا مرة أخرى .
في بنما
جهة جديدة وبلد جديدة يطائها أبطال كتبوا على جبينهم مهمة حماية وطن آمن ذكره الله في كتابه الكريم، بسم الله الرحمن الرحيم
(وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِين)َ (99)
(سورة يوسف)
وقف معتصم وطارق يرقبان بنظارات مكبرة من أحد الأبراج السكنية شاهقة الارتفاع، مقر عصابة العقرب الأسود .
طارق : أنا عايز افهم أحنا واقفين هنا ليه يا معتصم هدفنا الحقيقي مش هنا.
معتصم : ومين قالك كدا يا طارق أحنا هدفنا الرئيسي موجود هنا .
طارق : قصدك ايه مش فاهم .
معتصم : منظمة بلاك سكروبيون كانت خلاص شالت من فكرها كمال المنيري، ايه اللي يخليها ترجع وتخطفه الإ إذا.
طارق محاولا مجاراة معتصم في التفكير : قصدك حد وزهم يعملوا كدا بعد ما خلاص صرفوا نظر .
اشار معتصم برأسة يوافقه الرأي : والحد ده من مؤسسين البلاك سكروبيون نفسهم.
طارق : قصدك مين .
معتصم مدققًا النظر لمبنى المنظمة : بص على مبنى المنظمة وقول شايف أيه.
أتسعت عين طارق بذهول مما رأه : ده هو طب أزاي هو مش مات في الأنفجار .
رسم معتصم بأبتسامة سخرية على جانب فمه : لأ زي ما توقعت تمامًا هو ده أسلوبه عمره ما هيغيره، النبش في الدفاتر القديمة .
طارق : وبعدين ده كدا يبقى فخ ليك أو بمعنى أصح مصيدة يصطادك بيها .
معتصم بسخرية : ده لو أنا مش سابقهم بخطوة.
طارق بأعجاب : ليهم حق يخافوا منك انت فعلًا كابوسهم المرعب .
معتصم : ولا كابوس ولا حاجة هما اللي أغبية زيادة عن اللزوم .
طارق : عندك حق برغم تقدمهم تكنولوجيا علينا بمراحل فعلًا بس ديمًا ربنا جاعلنا سابقينهم بخطوات .
معتصم : يا عم طارق بلا تكنولوجيا بلا بتاع قول يا باسط .
طارق مقهقهًا : ههههههههه يابسط، ودلوقتي خطتك ايه أزاي هنقدر نرجع كمال من غير ما تقع في المصيدة دي .
معتصم : بنفس اسلوبهم، هنصب ليهم مصيدة وأخليهم يقتنعوا أني وقعت في مصيدتهم، واول ما يقربوا هوب يقوموا وقعين في مصيدتي أنا والبادي أظلم .
طارق : ممكن توضيح .
معتصم : بص يا طارق هما رسمين طريق عشان أمشي عليه، وانا هعمل ليهم ده لغاية ما أحرر كمال من إيديهم، وبعد كدا أمسكهم بأيدي أفعصهم .
طارق : قصدك نسد الثغرة اللي بتضعف جبهتنا قدامهم، أو بمعنى أصح نشيل صباعنا اللي تحت ضرسهم .
معتصم : براڤو عليك ، أخرج العصفور من القفص عشان يطير براحته ويبدع في حركاته.
طارق بتوجس : بس كدا أنت اللي هتبقى في وش المدفع.
معتصم بأبتسامة عريضة وهو يفتح ذراعيه في الهواء : يا أهلًا بالمعارك.
طارق بتخوف : ربنا يستر .
في مقر بلاك سكروبيون
وقف قائد منهم بغضب يتحدث بالإسبانية
القائد : ماذا تعني بحديثك ويلي.
ويليام : حديثي واضح أوري، أنا أخطأت حين استمعت إليك كان يمكن أن اتفاوض مع السفير المصري، وأقبل بمبلغ العشر ملايين دولار، لكنك أنت من خدعني حينما أخبرتني أن ذلك مبلغ تافه في نظير ما سنربحه لاحقًا .
أوري : المال ليس هدفي ويلي بل ذلك الشيطان في ثوب أنسي هو هدفي، أريد أن أنهي حياته بيدي.
ويليام بعصبية مفرطة : ما لي أنا ومال ذلك اللعين الذي تسعى خلفه، هدفنا هنا في منظمتنا هو كسب المال بأي طريقة كانت أتفهم ذلك .
أوري محاولًا السيطرة على غضب ويليام : الست واحدًا من مؤسسي هذة المنظمة ويحق لي أن أنتفع بشئ من خلفها .
ويليام : المنفعة هنا عامة وليست خاصة أوري لا يحق لأحد تسخير أهداف المنظمة لمنفعته الشخصية، ثم أنك تتربح فعلًا من ورائها اليس كذلك، خبرني من يعبئ لك رصيدك البنكي حد التخمة أليست تلك المنظمة عزيزي .
أوري بخزي : أعلم ذلك ويلي أرجوك لا تغضب مني، وأعدك أن لم تحصل على ما وعدتك به النصف مليار دولار، سأعطيك العشرة ملايين دولار الذي كان سيدفعها لك السفير المصري من حسابي الخاص ما رأيك .
ويليام : حسنًا أوري سأنتظر لأرى ذلك بعيني، لكني أعدك أن لم تنفذ ذلك الوعد سأنهي حياتك بيدي هاتين أتفقنا.
أوري وهو يتجرع ريقه الجاف بصعوبة : حسنًا ويلي أتفقنا .
خرج أوري من مبنى المنظمة والغضب يتأكله، وهو يعود بذاكرته إلي اسبوعين ماضيين، وبالتحديد إلى يوم تفجير المستودع، حيث أفاق من أغمائة في آخر دقيقة ليزحف بجسده إلى خزانة حديدة يختبئ بداخلها ويغلق بابها جيدًا عليه، بعدما سمع معتصم يعطي أوامره لرجاله بتفجير المستودع ، وبعد التفجير الذي أطاح بالخزانة بعيدًا بعض الشئ عن موقع الأنفجار، وأغمائه مرة أخرى بداخلها ليفيق بعد وقت طويل، ليجد كل شئ أصبح عبارة عن كومة من التراب، عرج بعيدًا عن الخزانة ليتفقد جروح جسده الغائرة لكنها لم تكن بالخطيرة، ما ألمه حق هو كسر بسيط في يده اليسرى، تفقد هاتفه المحمول في جيب سترته ليجده من حسن حظه مازال سليم يعمل أخرجه واتصل على أحد أقاربه، ليأتي له بسيارته يقله من ذلك المكان الخرب،
وما هى الإ ساعة وكان يقله بسيارته الى بيت قريبه الذي توسله أوري وأعطاه المال ليتستر على وجوده، وأحضر له طبيب عالج له جروحه وضمد ذراعه حتى يلتئم الكسر، بقى أوري عشرة أيام حتى سار أفضل جروحه ألتئمت بشكل كبير لكن ظل ذراعه داخل الجبيرة حتى الآن ، قرر أوري مغادرة إسرائيل بهويه سرية مزيفة لكي يتمكن من المجئ إلى بنما عن طريق طيران ترانزيت في أحدى الدول الأوربية، وفور مجيئه إلى هنا قابل ويليام وأقنعه بأعادة فتح ملف المصري كمال المنيري وخطفه لإجباره على تدخيل السلاح والمواد المخدرة داخل شحنات بضائعه، مقابل مالي له وأن حدث ورفض ذلك العرض فسيفاوضون السفير المصري على دفع فدية مالية مقابل الأبقاء على حياته ، كان هدف أوري من ذلك كله كما توقع معتصم سابقًا استدراج معتصم إلى هنا بعد تأكده من رفض السفير المصري دفع الفدية التعجيزية النصف مليار، وها هو ينتظر ظهور ذلك الفرعون المصري لكي يناله بدمًا بارد ويقتص لحياة كل محبيه الذي أنهاها معتصم بحرفية لن يصل هو لها يومًا ، أعتصر أوري يده السليمة وضرب بها مقود سيارته عدة ضربات متتاليه تنم عن الغضب الذي يجتاحه، فهو وضع حياته على المحك مع منظمة أجرامية لا يعرفون للرحمة طريق، وأن أخطاء في تقديراته سينهون هم حياته بدم بارد .
أوري لنفسه : لازم أحط كل الأحتمالات قدام عيني مخليش حاجة رهن للظروف، أنت دلوقتي بتلعب على حياتك أنت أوري لازم تكسب متخسرش لازم تقتل الشيطان ده، وتتغدى بيه قبل ما يتعشى بيك .
من المنزل الآمن في بنما في غرفة العمليات.
معتصم : طارق أنا عايز جهاز تتبع يتزرع في عربية أوري وبأسرع وقت، لأن بناء على تحركات أوري هنقدر نحدد موقع كمال المنيري ماشي .
طارق : أعتبره حصل خليل مستني مني إشارة لتنفيذ أي أمر .
معتصم : كمان عايز تتبع لهاتف أوري من القمر الصناعي .
طارق : بتهيئلى ده هيبقى صعب هنا .
معتصم : مفيش حاجة أسمها صعبة اشتري أي حد بالفلوس وأدفع زي ما هو يطلب، وكل ده في سرية تامة .
طارق بتفكير : تمام هحاول أتصرف أنا شخصيًا في الموضوع ده.
معتصم : تتصرف مش تحاول ومعاك كارت بلانش بأي مبلغ أنت عايزه مفهوم .
طارق : مفهوم يا معتصم.
معتصم موجهًا حديثه لأحد رجاله : أيمن المتفجرات جاهزة .
أيمن : كله جاهز متفجرات شديدة التفجير وبعيدة المدى زي ما أمرت يا سيادة المقدم.
معتصم : مجرد ما نتأكد من مكان كمال تبدأوا في تلغيم محيطه وريموت المفجر يبقى معايا مفهوم.
أيمن : مفهوم يا فندم .
معتصم : خلي في بالك يا طارق الرجالة اللي هيدخلوا عشان يجيبوا كمال قبل التفجير، يرسموا وشم منظمة بلاك سيكربيون على رقابيهم زي أعضاء المنظمة عشان محدش يشك فيهم مفهوم .
طارق : مفهوم يا معتصم المهم أنت هتبقى أسيرهم في اللحظة دي أنت وضعك هيبقى أيه.
معتصم بعصبية : قولتلك قبل كدا أهم حاجة تخرجوا بكمال وملكوش دعوة بيا مفهوم .
طارق متفاديًا عصبية معتصم : حاضر يا معتصم أهم حاجة هدي نفسك.
معتصم متمالكًا نفسه : سبوني لوحدي دلوقتي.
خرج الجميع من الغرفة ماعادا طارق الذي أقترب منه .
طارق : أعذرني يا معتصم أنا خايف عليك وعلى مراتك اللي لسه مفرحتش بقربك، حاول تحطها في أعتبارك يا معتصم.
معتصم بخفوت : ومن أمتى بنحط في أعتبارتنا حاجة غير مصلحة شغلنا يا طارق .
طارق : أنت بكدا بترمي روحك في التهلكة وانت عارف أنت قد أيه مهم لجهازنا.
معتصم بأصرار : جهازنا ماشي بيا أو من غيري المهم مش افشل في مهمة كلفت بيها .
طارق : وإيمان اللي ما صدقت لقيتها ولقيتك.
معتصم بأبتسامة: واللي أنا بعمله ده عشانها، أوري مش هيسيب إيمان لو فضل عايش، لازم أخلص عليه ولو فيها موتي لازم أحميها من أي خطر يهددها.
طارق بحزن : أنت لسه موضوع شروق مآثر فيك وخايف يتكرر تاني .
ضرب معتصم ظهر الطاولة بيديه بقوة : أيوه مآثر فيا لدرجة أني بشوف وشها بيلومني في كل وقت وكل دقيقة، لأني عجزت عن حمايتها هى وأبني.
طارق : خلاص أهدى يا معتصم أرجوك أهدى.
معتصم بحدة : سبني لوحدي يا طارق أرجوك.
طارق مقدرًا حاجته للأنفراد بنفسه: حاضر يا معتصم هسيبك لغاية ما تهدى وأرجعلك تاني.
بقى معتصم فترة يهدئ نفسه من حالة الغضب المسيطرة عليه، ثم أخرج هاتفه ذو الشريحة الخاصة ودق على هاتفها، فهو أحوج ما يكون لسماع صوتها ، أبتسم عندما سمع صوتها يجيب عليه
إيمان ببكاء : حبيبي وحشتني قوي ربنا يرجعك ليا بألف سلامة.
معتصم بأعين لامعة بالعبرات : وحشتيني قوي يا حبيبتي كان نفسي اسمع صوتك قوي.
إيمان ببكاء : أنت وعدتني هترجعلي بالسلامة، أرجوك حافظ على نفسك عشاني.
معتصم بأبتسامة باكية : أن شاء الله يا حبيبتي ، معلشي مضطر أقفل معاكي هكلمك تاني.
إيمان ببكاء : لا اله إلا الله.
معتصم بأبتسامة: محمد رسول الله.
ثم أغلق الهاتف ووضعه أمامه وشرد في ذلك الحلم مجددًا، هل سيستطيع أن يأخذها في أحضانه مرة أخرى أم لا، هل ستقوى على فراقه أم لا، أم أن بذرته التي ذرعها بداخلها ستعوضها فقدانه .
لسه الخاتمة لو لقيت تفاعل وكومنتات كتير هنزلها بكرة أن شاء الله
الجزء الأخير
صدح صوت معتصم مرتفعًا بعض الشئ بالمنزل الآمن، عندما أخبره أحد الرجال المكلفين بمراقبة أوري بأختفائه فجاءة في داخل أحد المولات التجارية .
معتصم بعصبية : يعني أيه حد منكم يقولي يعني أيه دخل المول ومخرجش، اكيد حس أنكم مراقبينة عشان كدا هرب منكم.
خليل : حضرتك عارفنا كويس يا سيادة المقدم، وعارف قد أيه أحنا دقيقين في شغلنا.
معتصم بحدة : واللي حصل ده تسميه أيه يا خليل.
خليل : أكيد خايف من حد غيرنا بيرقبه بردو، أحنا لغاية دلوقتى مظهرناش في الصورة يبقى أزاي هيتنكر مننا.
هدا معتصم وامعن التفكير في حديث خليل.
معتصم : قصدك أنه ممكن يكون في حد تاني بيراقبه.
خليل : ده أكيد يا فندم بس مين معرفش.
معتصم بتفكير : غالبًا حد من البلاك سيكربيون شكله نهايته معاهم قربت.
خليل : طيب الوضع هيكون أيه يا فندم هنعمل أيه لغاية ما يظهر تاني.
معتصم : تفضلوا مراقبين شقته هنا وهو أكيد هيظهر تاني قريب وأي جديد تبلغوني بيه فورًا.
دخل طارق من باب المنزل أثناء حديثهم سويًا.
طارق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
معتصم وخليل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
طارق : خير في أيه مالكم مبوزين ليه كدا.
معتصم : أوري أختفى من الرجاله وهما بيرقبوه في المول.
طارق : متخافش احداثيات تليفونه من القمر الصناعي محدده موقعه لسه هنا في بنما.
معتصم : منا عارف أنه هنا في بنما بس هو أتنكر ليه وقرر يختفي فجأة.
طارق : أكيد بيدبر لحاجة كبيرة.
معتصم وهو يحك لحيته : أدينا مستنيين وهنشوف هوى ناوي على أيه.
معتصم : حطيت جهاز تتبع الموقع في عربيته يا خليل.
خليل : تمام يا فندم مجرد ما نزل منها خليت واحد من رجالتنا يزرعه في العربية.
معتصم : الترتيبات اللي طلبتها كلها تجهز لغاية ما الحقير ده يظهر تاني.
في قصر معتصم
ذهبت إيمان لغرفة ماري بعد أن استدعتها الأخيرة من أجل الأطمئنان على معتصم منها،
طرقت الباب ودلفت بعد سماعها لماري تأذن لها بالدخول.
إيمان : صباح الخير أمي كيف حالك اليوم.
ماري بأبتسامة : صباح الخير عزيزتي ، أنا بخير ، كيف حالك أنتي وحال معتصم.
إيمان بحزن : أنا بخير مادام معتصم بخير أمي.
ماري وهى تفتح لها ذراعها : تعالى حبيبتي اعلم أنكي حزينة لفراقه، لكن عليكي التماسك وفقط ادعو له الرب أن يرجعه لنا سالمًا.
إيمان ببكاء وهى ترتمي بحضنها : أدعوا له الله في كل صلاة أن يحفظه لي، ارجوكي أمي ادعو له أنتي أيضًا لعل الله يسمع دعائك.
ماري بأبتسامة : أنا لا أكف عن الدعاء له في كل صلاة وكل وقت فهو كل ما لدي.
إيمان : أرجو الله أن يسمع دعائنا له بظهر الغيب.
ماري : أمين ، علمت أن أباكي جاء هنا بالأمس كيف حاله.
إيمان : بخير أمي لقد تناول طعامه وأخذ الدواء وغفى قليلًا، فهو مريض ومازال في طور العلاج.
ماري : فليشفيه الله لكي إيمي.
إيمان بأبتسامة: أمين أمي ، لقد صدق معتصم حين قال لي ماري سترغمك على حبها، فأنا فعلًا أحببتك كثير لأن الله عوضني من حرمان أمي بكي صدقًا.
ماري : اوه عزيزتي لقد أسعدتيني بكلامك هذا وصدقًا لقد عوضني الرب عن فقدان ولدي الوحيد بكي أنتي ومعتصم فعلًا. صرت أصدق ما قاله معتصم سابقًا قبل ذلك أن الرب عدل ينفذ قدره ثم يلطف بنا.
إيمان : نعم أمي أنه أساس العدل بالكون كله.
بعد فترة من حديثهما سويًا غفت إيمان بجانب ماري بعد أن ظلت يومان يجافي النوم عينيها خوفًا على حبيب كتب القدر عليه فراقها وهما في مهد حياتهما،دثرتها ماري جيدًا وغفت هى الأخرى بجوارها.
بعد مرور اسبوعان في مقر المخابرات المصرية.
جلس عبدالقادر في مكتبه والقلق يتآكله، فمنذو سفر طارق ومعتصم لبنما وعصابة العقرب الأسود (Black Scorpion) تماطل في تسليم الرهينة المصرية (كمال المنيري) لأحد الأفراد الدبلوماسية التابع للسفارة المصرية، ويلغون ميعاد تسليمه قبل الموعد بنصف ساعة فقط، وفي كل مرة يحدد فيها أفراد الفريق المصري الهجوم على المكان الذي تحتجز فيه العصابة كمال، تسارع العصابة بنقله لمكان آخر، أعتصر عبدالقادر تفكيره وشغل حواسه جميعها، فا لابد وأن يكون هناك في وسط الفريق المصري من يخبر العصابة بموعد هجومهم عليهم، لذلك يقومون بالغاء الموعد، وكذلك أيضًا يبدلون مكان كمال ، رفع عبدالقادر سماعة الهاتف وضرب عدة أرقام.
عبدالقادر : أيوه يا خيري وفرلي اتصال آمن لبنما عايز أكلم المقدم معتصم.
خيري : تمام يا سيادة اللوا خمس دقايق وهيكون معاك على الخط يا فندم.
وضع عبدالقادر سماعة الهاتف ووقف ينظر من شرفة مكتبه، يحك لحيته مفكرًا فمن ذلك المدسوس الذي يفشي سر خطة الفريق المصري، بعد مدة قصيرة دق جرس الهاتف فتوجه له مسرعًا.
رفع عبدالقادر سماعة الهاتف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
معتصم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عبدالقادر : أيه الاخبار يا معتصم مفيش جديد.
معتصم : في يا فندم أكتشفت وجود خاين بينا بيسرب معلومات الخطط بتاعتنا للعصابة.
عبدالقادر بأبتسامة : يعني تفكيري في محله، ده اللي توقعته بعد تغيير العصابة لمكان كمال لأكتر من مرة.
معتصم : كان لازم اشك يا فندم طالما تكررت اكتر من مرتين.
عبدالقادر : ويا ترى عرفت مين هوه.
معتصم : طبعًا يا فندم أنا عملت له كمين كشفته بيه، وطلع هو نفسه مندوب السفارة بتاعتنا، وكان زارع جهاز تتبع في تليفون واحد من رجالتنا بيعرف منه تحركتنا.
عبدالقادر : وعرفته أزاي.
معتصم : بلغناه بخطة غلط وبناء عليها العصابة أتحركت ولما تأكدت أن هو بدأنا مراقبته، وطلع فعلًا بيقابل زعيم العصابة متخفي.
عبدالقادر : أوري مظهرش تاني.
معتصم : متقلقش يا فندم هيظهر تاني مهما طال الوقت.
عبدالقادر : هتعمل ايه مع الحقير الخاين ده.
معتصم : أنا تواصلت مع السفير شخصيًا وحطيت معاه خطة عشان نوقعه بيها.
عبدالقادر : ربنا معاكم أن شاء الله توقعوه في شر أعماله.
معتصم : أن شاء الله يا فندم.
في المنزل الآمن ببنما
أغلق معتصم الهاتف مع عبدالقادر ، ثم نظر لطارق الرابض أمامه، ينتظر أكمال مخططهما سويًا.
معتصم : اسمعني كويس يا طارق تليفون خليل هيفضل هنا عشان نضلل بيه فهمي، وكل لما يتتبع موقعه ويلاقيه هنا هيتأكد أننا موجودين في البيت متحركناش منه.
طارق : ماشي ده أمر مفروغ منه، قولي بقى هنعمل أيه، وأزاي هنهجم على المبنى المحتجز فيه كمال بعد ما الخطط كلها فشلت، ومتنساش أن المبنى متأمن كويس جدًا.
معتصم : أنا هتواصل مع العميل بتاعنا اللي جندناه من افراض العصابة، وهخليه يدخلني المبنى بصفتي واحد من أفراد المنظمة، واول ما أعرف مكان كمال واحط إيدي عليه هديكم الإشارة تأمنولي المخرج.
طارق بغير أقتناع : أنا خايف يكون خوليو بيخدعنا، ويكون ده فخ عشان تدخل عندهم برجلك.
معتصم بأصرار : مش قدمنا غير كدا انا قررت وخلاص انتهى الأمر، وساعة الصفر بعد أربع ساعات من دلوقتي يعني الساعة ٦ مساءٍ.
طارق بقلق : ربنا يستر ويعديها على خير.
في المبنى المحتجز به كمال المنيري وهو عبارة عن مبنى من ثلاث طوابق، يحيط به صور عالي ويقف به العديد من المرتزقة المسلحين بأسلحة آلية حديثة الصنع، يحرس الطابق الواحد فوق العشرين رجلًا، من يراهم يظنهم جيش مصغر، ولابد لمعتصم تخطيه للدخول إلى داخل المبنى، وقف خوليو يراقب الممر الذي سيأتي منه معتصم، وعندما ظهر له في لباس العصابة الموحد ويضع على رأسه كاب يخفي ملامح وجهه من كاميرات المراقبة في الممر .
معتصم : خوليو أريد منك أن تدلني على الحجرة المتواجد بها لوح التيار الكهربائي.
خوليو : لما ما الذي تريد منها ؟
معتصم : ستعرف لاحقًا يا راجل.
خوليو : أرجوك لا تسبب لي المتاعب بعد رحيلك من هنا.
معتصم : لا تخشى شئ أنا فقط سأفصل التيار الكهربائي عن المبني، من أجل كاميرات المراقبة ولكي يتسنى لي فرصة أخراج الرهينة بدون أن يتعرف أحد علينا.
خوليو بتوجس : حسنًا سر خلفي وكن طبيعيًا حتى لا تثير الريبة في نفس أحدهم.
معتصم بثقة : لا تقلق فقط اسرع لكي استطيع الخروج بالرهينة في اسرع وقت ممكن.
خوليو : ساقف هنا اراقب الأجواء وسر أنت إلى آخر هذا الرواق، ثم أنعطف يسارًا ستجد غرفة التحكم أمامك مباشرةً.
تقدم معتصم في طريقه : حسنًا أنتظرني لحظات.
تقدم معتصم بحذر إلى غرفة التحكم وفحصها جيدًا حتى وجد لوحة التحكم، أزاح غطائها مسرعًا مخرجًا عدة اسلاك، وقام بنزعهم لينقطع التيار الكهربائي عن المبنى بأكمله، ليسود الهرج والمرج بين أفراد المنظمة، وتنشط الحركة لمعرفة سبب فصل التيار الكهربائي، وبخفة الفهد كان يسير بجوار خوليو متجهان إلى الغرفة المحتجز بها كمال، وصل معتصم الغرفة التي أشار عليها خوليو وبقى بعيدًا يراقب الوضع، وقف معتصم أمام باب الغرفة يقيم كيفية التعامل معه لفتحه، فهو عبارة عن باب حديدي متين يغلق بقفل كهربائي كما توقع، أخرج مدية صغيرة من جيبه وأدخلها من جانب القفل يقتلعه بها، وأخرج منه سلكان قام بتوصيلهم بجهاز صغير بعد أن أخرجه من جيبه ليفتح القفل تلقائيًا ، اسرع لداخل الغرفة لكي يتفقد كمال الذي بدت عليه الريبه لرؤيته معتصم ، أعطاه معتصم ملابس اخرجها من تحت ملابسه مشابها لملابس العصابة.
معتصم : قوم البس البنطلون والجاكيت ده بسرعة وحط الكاب على راسك والمسدس ده خليه معاك، عشان تدافع عن نفسك لو وجب الأمر.
كمال بتوجس : أنت مين وعايز مني أيه
معتصم بضبط النفس : أنا ظابط مصري وجاي أخرجك من هنا يلى بسرعة.
التقط كمال الملابس والمسدس من يده مسرعًا : حاضر ثواني هتلاقيني جاهز .
دقائق وخرج كمال يسير بجانب معتصم بهدوء حذر يتقدمهم خوليو بريبة يتفقد الطريق أمامهم، ليليح لهم باب الخروج من مسافة قريبة، ليصدح أخر صوت تمنى معتصم سماعه لكنه توقع وجوده أيضًا، لذا وضع يده على السماعة في أذنه معطيًا رجاله أمر أقتحام المبنى من أجل أخراج كمال.
أوري بغرور : على فين يا سيادة المقدم مش تسلم عليا الأول.
معتصم قبل أن يلتفت له : طارق أمن خروج كمال بسرعة أوري هنا زي ما توقعت.
ثم ألتفت لأوري مبتسمًا بأعجاب زائف : لأ حقيقي براڤو عليك أوري ، عرفت تخطط ودبر وتصطادني بمهارة.
هز أوري رأسه بغرور : كنت فاكر أيه مش هعرف أجيبك تبقى غلطان دا أنا بردو الكوبرى.
معتصم مقهقا : هههههههه قصدك سابقًا.
ثم وجه حديثه لكمال دون أن يلتفت له يعطيه اوامره بصرامة :خليك في ضهري وطلع مسدسك أحمي نفسك.
كمال بشجاعة : حاضر متخافش هكون في ضهرك زي ما أمرت.
استوعب كمال أمر معتصم ليقف ظهره في ظهر معتصم يشهر سلاحه بحرفية، وكأنه درب على ذلك ، فهو شاب في أوائل العقد الرابع ذو بنية رياضية أخذت منه الكثير من الوقت في التدريبات الرياضية لكي يبدو بجسد قوي متناسق.
أوري : متخافش مهما تحاولوا أنكم تحموا بعض هتموتوا بردو، عارف ليه يا زيادي لأني عملت حسابي شايف دول.
أشار أوري على رجال تبدو في غاية الضخامة، يفوق عددهم العشرة ويحملون أسلحة آلية يصوبوها بأتجاه معتصم، يستعدون للتصويب عليه عند تلقي الأمر من أوري.
ثم أكمل أوري حديثه : مستعدين لقتلك في أي لحظة يخدوا الأمر فيها مني، بس أنا هخليهم يقتلوا رهينتك الأول عشان يبقى اول فشل تحققه على إيدي أنا.
معتصم : عيبك حاجة واحدة يا أوري أنك بتتكلم كتير وشغلنا عايز فعل بس.
ثم أشهر معتصم سلاحه في نفس اللحظة التي رأى ويليام يأتي هو ورجاله ويبدو عليه الغضب الشديد.
معتصم : الظاهر الخنزير شريكك مش راضي عن تصرفاتك.
في نفس التوقيت نجح طارق ورفاقه في أقتحام المبنى بعد نجاحهم في الاشتباك مع عناصر المنظمة المسلحين خارجًا، لينضموا إلى جبهة معتصم ، لتقف الثلاث جبهات وجهًا لوجه بعضهم.
ويليام بغضب : كنت أتوقع منك الخيانة أوري لذلك تركتك تعتقد أنك تفوقت علينا، لكني في الواقع أردت استدراجك لهنا حتى أكتب شهادة وفاتك بيدي أنت وهؤلاء الملاعين، الذين تجرأوا وأقتحموا مقر منظمتي، لكن هيهات فأنتم الخاسرون وانت من ستقتلون اليوم جميعكم.
غافل أوري ويليام وقام بأطلاق النار عليه ليصيبه في صدره، لتبدأ الحرب ويطلق الجميع النار بعشوائية وكان النصيب الأكبر من أطلاق النار لرجال ويليام الذين أمطروا رجال أوري برصاصتهم الغاشمة يحصدوهم حصدًا ، في ذلك الوقت اسرع رجال المخابرات المصرية بأتخاذ ساتر يطلقون رصاصتهم من خلفه، وهم يشكلون دائرة حماية حول كمال للخروج به سالمًا من ذلك المبنى.
أنتهى رجال ويليام الذي سقط أغلبهم قتيلًا من قتل رجال أوري جميعهم، أوري الذي اسرع يختبئ كالفأر من سيل الرصاصات، ثم اسرع خارجًا بعيدا بعض الشئ لكنه لمح كمال وهو يحاول المساعدة من وسط دائرة الحماية، فاسرع يصوب مسدسه عليه ويطلق رصاصته متجهه إلى قلبه، لكن معتصم لمحه وأعترض هو طريق رصاصته يتلقاها عنه لتخترق كتفه الأيمن من أعلى، أنتبه طارق لذلك فأتجه مسرعًا لمعتصم يتفقده، وكذلك بقية الفريق انتهز أوري الفرصة وأقترب بخفة وقام بتصويب سلاحه على رأس كمال يجبره على السير معه بسرعة، صرخ معتصم في رجاله.
معتصم بحدة : مكتشفوش ضهركم أحنا لسه جوه المعركة كل واحد ياخد مكانه.
ثم نهض مسرعًا ليلمح أوري يجبر كمال على السير تحت تهديد السلاح وهو يختبئ خلفه ، فأسرع خلفه يمسك بسلاحه يحاول أقتناصه لكن جسد كمال سد عليه أي محاولة لأقتناص أوري، ثم أجبر أوري كمال على قيادة سيارة دفع رباعي وهو يصوب عليه مسدسه ويأمره بالخروج من المبنى.
أوري : أخرج بسرعة عشان مقتلكش .
كمال بغضب وهو يربط حزام الآمان : صدقني مش هتقدر تفلت منه
أوري بغضب : أخرس وسوق وأنت ساكت واطلع بسرعة.
اسرع معتصم خلف أوري يقود دراجة بخارية التي لم يجد غيرها في محيط البناية، وسار خلف سيارة أوري يطاردها في شوارع بنما، فشل معتصم في التصويب على أحدى أطارات السيارة لأنحرافها أكثر من مرة في أتجهات مختلفة.
أتاه صوت طارق عبر سماعة أذنه.
طارق : أنت فين يا معتصم.
معتصم : أوري خطف كمال تحت تهديد السلاح وركبوا عربيه جيب مكشوفه وأنا ماشي وراهم بموتوسكل.
طارق : وأصابتك خطيرة.
معتصم بحدة : ومن أمتى الأصابات بتهمنا يا طارق، قولي خرجتوا من المبنى ولا لسه.
طارق : خرجنا بعد أيمن ما أنصاب في فخده.
معتصم : خلي أتنين من الرجالة يخدوه على المنزل الآمن، وتعالى أنت وخليل وباقي الرجالة ورايا حسب الموقع بتاعي بسرعة.
طارق : تمام دقائق وهنكون وراك.
اسرع معتصم خلف السيارة يزيد من سرعة الدراجة إلى أن وصل للبعد المناسب وأشهر سلاحه وبكل دقه صوب على أطارها الخلفي ثم أطلق رصاصته لينفحر الإطار في التو، لتقلب السيارة عدة مرات وتستقر على رأسها، اسرع أوري بفك حزامه الآمن وخرج من السيارة يعرج بقدمه اليسرى قليلًا وهو يلوح بسلاحه في طريق سيارة أتيه ليجبر سائقها على الوقوف، ثم يفتح بابها ويرميه بقوة خارجها ويصعد هو بها يقودها مسرعًا ، أوقف معتصم دراجته بحذر واسرع يخرج كمال من السيارة بعد قطعه للحزام الذي علق في بمكانه، ثم جره بعيد عن السيارة يطمئن عليه.
معتصم : أنت كويس فيك أي أصابات .
كمال لاهثًا : اطمن أنا بخير.
معتصم نازعًا من عنقه سلسال غليظ : خلي ده معاك ده محدد مواقع ورجالتي هيجولك دلوقتي وروح أنت معاهم مفهوم.
أومئ كمال برأسه : حاضر بس أنت هتروح فين.
معتصم وهو يبتعد بالدراجة : لازم أخلص من الحقير ده وأريح الناس من شره.
ثم اسرع خلف أوري يلحق به قبل أن يهرب مجددًا.
معتصم لطارق عبر سماعة أذنة : طارق كمال على الطريق معاه محدد المواقع بتاعي، بسرعة تكون وصله وتاخده وتطلع بيه على البيت الهدف جناب السفير خالد منتظركم هناك، عشان يأمن روجوع كمال مرة تانية لمصر مفهوم.
طارق : مفهوم يا معتصم أنا خلاص وصلتله بس أنت وضعك هيكون أيه وانت مصاب.
معتصم : مش هرجع قبل ما أخلص على أوري.
طارق: بس انت كدا.
ليقاطعه معتصم : مفيش بس نفذ اللي أمرتك بيه.
ثم نزع سماعة الأذن خاصته يرميها خلفه، وينظر أمامه لتلتقط عيناه سيارة أوري وهى تعدو مسرعة، فزاد من سرعة الدراجة ليقترب بشدة من السيارة ، رأه أوري في مرأة سيارته الجانبية فاسرع يخرج مسدسه يصوب عليه بيده اليمني من داخل السيارة محطمًا زجاجها الخلفي ، لكنه لم ينجح في أصابته لتفادي معتصم الطلقات، ظل أوري يراقب الطريق أمامه ثم ينظر خلفه بحذر يصوب على معتصم، الذي نجح في التصويب على سيارة أوري لينفجر إحدى أطارتها الخلفية ، ويفقد أوري السيطرة على السيارة للحظات ثم نجح في الضغط على مكابحها يوقفها بعرض الطريق بصعوبة بالغة، قبل الأنزلاق من أعلى جسر شاهق الأرتفاع مازال تحت الأنشاء، لتأتي دراجة معتصم مسرعة بعد أن فقد السيطرة على مكابحها لترتطم بسيارة أوري ويطير معتصم من عليها، ويسقط من أعلى الجسر، ليصدح صوت ضحكات أوري الشيطانية تملئ صمت المكان .
