تقول بحقد ظاهر وهي ممسكة بهاتفها :"سمعت بودانك الهانم بتخطط لايه؟.."..
وقف بوجه اسود غير مصدق لما سمعه من هاتف ملك ...لقد ارسلت لها تقى تسجيل بصوت غزل وهي تقوم بالسب فيه ونعته بأبشع الصفات وتتوعد له بان تذله بالمال ..وحذفت باقي الحديث ا ..لقد صدقت ملك وتقى في حكمهم عليها .....
ليقول بصوت غامض :"قوليلها اللي طلبناه منها عملته ولا ؟"
ملك :ايوه ..حصل وعايزة تقابلك بنفسها تسلمك الأمانة في ايدك وبتقول مش عايزه حد يشوفها .."
يوسف بخبث ظاهر :تمام ..ابعتيلي رقمها وانا هتفق معاها علي المكان والزمان ....
....................
"غزل ردي عليا"
"انا عايزك ضروري"
"طيب قوليلي ايه صدر مني عشان تبعدي عني ..انا مستعد لو غلطان في حقك اصلح غلطي اللي مش عارفه..
انا هتجنن من ساعة ماسيبتيني ..ومش عارف عملت ايه عشان تسيبيني ..."
"انا دايما بحاول أكون سند ليكي ..ليه تقسي عليا كدة؟.."
العديد والعديد من الرسائل علي هاتفها ليس لديها الشجاعة لمواجهته بحقيقة الامر ..كيف تعترف له بان والدته كانت محقه في رأيها بها ..رغم حزنها وضيقها منها الا انها تعترف ان لديها كل الحق ..كيف هي تطمع في شخص مثله شاب يستحق افضل الفتيات يكفي حنانه الذي كان يغمرها به ...لاتعرف كيف واتتها الجرأة بإرسال خاتم خطبتها مع امه له لتنهي هذه الخطبة وتحرره من قيوده مع اعتذار شخصي منها....
يقطع تفكيرها رسالة جديدة منه يطلب منها الرد عليه ليطمئن عليها فقط لاغير ...
تشجعت لمسك الهاتف لتكتب رسالة قصيرة له تقول:
"عامر ..انا كويسة وبخير ..انا آسفة جدا للي حصل مني بس صدقني ده احسن لينا احنا اللي الاتنين ...."
لتتفاجأ باتصال ملح منه ..فتفتح الخط بألم يسري بقلبها وعند سماع صوته من كبر الصوت لم تستطع السيطرة علي دموعها لتسري فوق وجنتيها وتحاول التقاط انفاسها وتقول بصوت مختنق:ايوه ياعامر ...
فتسمع صوت تنهيدة قوية يقول:
"اخيرا ياغزل حنيتي عليا ورديتي ..بقالي شهر بحاول أكلمك ..صارحيني ايه الغلط اللي عملته عشان تفكي الخطوبة ..يعني بعد ماصدقت ان صوتك رجعلك وقولت خلاص هنام وأقوم علي سماع صوتك تحرميني منه ؟؟"""
تقول بصوت مبحوح :
"انت ماعملتش حاجة ..ولا عمرك عملت حاجة ...المشكلة مش فيك صدقني .."
عامر يستقيم من جلسته يشعر ببعض الأمل :
"مدام المشكلة مش فيا ليه تبعدي يابنت الناس ..وتعذبيني وتعذبي حالك .."
غزل محاولة السيطرة علي بكائها:
"ده نصيب ياعامر وصدقني انت تستاهل حد احسن مني بكتير ...".
عامر بضيق:
"وانا مش عايز غيرك ياغزل ومافيش حد احسن منك بالنسبة لي..."
غزل :
"ده بالنسبة لك بس ..عموما خلاص ياعامر مابقاش فيه فايدة ..انا بس فتحت عشان عرفت من محمد انك مسافر فحبيت أودعك واعتذرلك لو كنت جرحتك..وسامحني....."
عامر بلهفة قبل ان تغلق:"غزل !!..اسمحيلي ابقي اطمن عليكي ان شالله برسالة ياريت تطمنيني عليكي دايما ...."
غزل بإمتنان :"حاضر ..ربنا يكتبلك الخير مع السلامة.."
..تغلق الهاتف وتستند بظهرها فوق الفراش غافلة عما يسترق السمع من خلف بابها وتعلو وجهه ابتسامة خبيثة لما آلت له الأمور ....
................
تقف امام باب الشقة تأخذ نفسا عميقا بتوتر لاتعرف هل من الصواب ماتفعله ام هو نوع من التهور غير محسوب النواتج كل ماتعمله انها تحاول ان تذلل عقباتها للوصول لغاياتها في اسرع وقت ..كل شئ يهون من اجل الوصول اليه ...ترفع يدها تضغط علي جرس الباب ..وتنتظر فتحه بأعصاب محترقة ..لتجد الباب يفتح ويظهر من خلفه بابتسامته الساحرة وأناقته المهلكة لها وارتدائه الي قميص أزراره العلوية لمنتصفه مفتوحة يظهر صدره بطريقة مهلكة لها وسروال يحدد جسده ..فتسمعه يقول قاطع تأملها ":
"اهلًا وسهلا ..اتفضلي ..".
تدفع ساقيها للدخول وتمرر نظرها حول جوانب شقته الخاصة فعندما طلبت مقابلته كانت حريصة الا يكون بالشركة او اَي مكان يمكن رؤيتهما فيه ..لتجده يعرض عليها مقابلته في شقته الخاصة بعيدا عن الأنظار ..فتسمعه مرة اخري يقول :
"تحبي تشربي حاجة ؟!..."
لتهز تقى رأسها بخجل تقول:"لا شكرًا ..."
فيشير لها بيده باتجاه الأريكة لتجلس عليها:
"تعالي اقعدي "....
تجلس بتوتر وتلقيه بنظرات هائمة مكشوفة له بسبب خبرته بالجنس الناعم لقد علم من البداية رغباتها ..فسهل عليها الطريق حتي يعلم حدود نهايتها معه ..ليقول بصوته الأجش:"طلبتي نتقابل بعيد عن الناس ..عشان في أمانة معاكي تخصني .."
تقى بهمس :"ايوة الأمانة معايا زي ما طلبت .."
يقترب منها اثناء جلسته مراقبا اياها وهي تخرج كيسا بلاستيكيا به عدة شعرات وتقول :"اتفضل !!.."
ليقول بخبث:"انا الحقيقة ماصدقتش انك ممكن توافقي علي طلبي انك تجيبي شعر من غزل ..عشان اطلع الDNA
تقى بهيام :"انا اعمل اَي شئ عشان خاطرك ..اقصد خاطركم ..واكيد من حقك تتاكد غزل بنت عمك او لا..."
يوسف ببرود واضح:
"بس انا شايف انك كنت ممكن توصلي الحاجة دي لملك ..مكنش له لزوم تتعبي نفسك وتيجي بنفسك ..بتهيألي في سبب تاني خلاكي تطلبي تقابليني صح يا..تقى..."
ليقترب منها اكثر حتي صارت ساقيه ملتصقة بساقيها فيزداد توترها وتتسارع انفاسها تقول :
"يوسف انا ....انا ....عايزة اقولك اني......"
يرفع كفه ويمرر إبهامه فوق وجنتها يهمس له :
"شششش..انا عارف انت عايزة تقولي ايه ؟...وعايزة ومحتاجة ايه ياتقى..."
ليرفع كفيه يقرب رأسها ويودعها قبلة عنيفة ليس بها اَي مشاعر حملتها لعالم اخر وترفع ذراعيها تحتضنه كالظمئ للماء ...لتفيق من أحلامها علي أصابعه التي تفتح أزرار قميصها ..لقد وقعت في المحظور..لتنتفض وتحاول الابتعاد عنه ودفعه بقوة عنها تقول بتوسل :"لا يايوسف ..ارجوك لا ....ماينفعش اللي بتعمله ده ..ارجوك ...مش ده اللي انا عايزاه..."
فتشعر بابتعاده فجأة ينظر لها بابتسامة باردة يقول لها وسط بكائها: "ده اللي عندي ياتقى ..معنديش غير كدة ..انا ...مش بتاع جواز "..
فتنظر له بصدمة من كلماته وترفع كف يده فوق فمها تكتم بكائها ...وقف يواليها ظهره يقول :"نصيحة مني محدش هيقولها لك غيري..ماتروحيش عند اَي حد ماتعرفيهوش تاني وتدي له الأمان " ..
لتنتفض من جلستها باتجاه الباب هاربة منه ومن قسوة كلماته التي هدمت أحلامها ...التي لم تبنَ بعد ..نادمة علي تهورها وإهانة حالها......
........
"صباح الخير"قالتها غزل وهي تتجه للجلوس علي مائدة الطعام بصمت كعادتها خلال المدة التي مرت عليها بهذا المكان ..ساكنة..انطوائية..لاتتعامل مع أفراد المكان الا للضرورة مع محاولات ابيها المضنية لتقريبها منه وإزالة الحواجز بدأت رويدا رويدا تبدأ تتقبل الامر ..ولكن مالم تتقبله معاملة ملك الجافة ومراوغة يوسف لها..لايكل ولا يمل من مطاردتها وملاحقتها ..لقد سبب لها الاختناق فعليا مع ملاحظته التقييمه لملابسها ونظراته الجريئة لها كعادته .....
ليقول ناجي:
"هتفضلي حابسة نفسك كدة كتير يابنتي ؟..انا عايزك تعيشي سنك ...وتخرجي وتتفسحي ..حتي الشركة مش عايزة تنزليها معايا...""
فيقطع إجابتها يوسف وهو ينظر لها بابتسامته الباردة:"ياريت ياعمي تيجي معايا الشركة اهو تساعدني شوية وكمان نفسي تتفتح للشغل اكتر..."
تنظر اليه تجده مثبت نظره عليها ..فتقول :
"معلش يابابا مش مستعدة دلوقت اخرج وكمان انا مش متعودة اخرج لوحدي..."
ناجي بمودة:
"بس كده ..ياستي ..ملك تأخذك تروحي النادي" ...لتتنحنح ملك بارتباك :
"اعذرني ياعمي انا اليومين دول مش فاضية للخروج ....تروح لوحدها"
ليقول يوسف بصرامة غريبة:"مافيش مرواح نادي لوحدها .اقصد يعني ماينفعش هي مش متعودة "..
ليهز ناجي رأسه بابتسامة شقت شفتيه بتفكير يقول:
"طب ماتوديها انت يايوسف ..ولاهي مش بنت عمك برده"
"ماعنديش مانع بس هي توافق"...
كل هذا الحوار تحت سمعها التي تتلقاه بتجاهل كأن من يتحدثون عنها شخص غيرها ...
تقول دون النظر للجميع :"اما احب اروح النادي هيقي اروح لوحدي ..انا مابقتش صغيرة ولازم اعتمد علي نفسي شوية"..
فيضيق يوسف من برودها ويأمرها بصرامة :"مافيش خروج من المكان لوحدك فاهمة ..وخصوصا النادي ..وياريت بعد ماتخلصي عدي عليا في المكتب عشان تاخدي أوراقك الجديدة ..طلعتلك شهادة ميلاد وبطاقة وجواز سفر باسم غزل ناجي ...انتي خلاص بقيتي واحدة مننا"..
..........
يجلس بحجرة مكتبه خلف الحاسوب المحمول يتابع بعض أعماله بتركيز ..ولكن يقطع تركيزه شئ ما جعله يبتسم ابتسامة هادئة عندما تذكر يوم استلامه نتيجة العينة لليتأكد من نسبها اليهم ...تذكر انه ظل الليل كله يجافيه النوم والتوتر لايعلم لما القلق تملكه من ان تكون ليست ابنة عمه ..شئ بداخله يرفض ذلك ..رغم علمه بان نواياها خبيثة وأنها تخطط لإطاحته..ولكن ذلك لم يمنعه من تمنيه ان يكون بينهما صلة دم ..لتكون المفاجئة له انها بالفعل ابنة عمه المفقودة لايعلم لما شعر بسعادة غامرة احتلت قلبه وعقله ووجدانه فتقع عينيه علي فصيلة دمائها فتكون المفاجئة التالية له انها تحمل نفس فصيلة دمائه ..فهل هذا إشارة لشئ يجهله ....
تتطرق الباب وتدخل بوجهها الهادئ تقول:
"انت طلبت ان أجيلك هنا عشان الاوراق "..
فيقول بابتسامة تكاد تشق فمه:"طيب واقفة. عندك ليه هو انا هكلك ؟!..ادخلي"
تتحرك بتوتر لمنتصف الحجرة فيقول:"اقعدي ياغزل عايز اتكلم معاكي شوية "
فتجلس بدون النظر اليه وهذا ساعده علي تأملها فتسمعه يحدثها:
ااتفضلي بطاقتك..واه حافظي عليها زي عنيكي عشان هنحتاجها قريب "..لتعقد حاجبها بتعجب ولم تفهم مغزى حديثه تقول:
"وباقي الحاجة فين ؟!"
"معايا..وهتفضل معايا"....
"ليه؟"قالتها غزل بضيق
ليجيبها بصدق:"انا يعتبر دلوقت مسئول عنك بعد عمي طبعا ..لازم أوراقك تكون معايا ..ولولا ان مش عايزك تتحركي بدون إثبات شخصية كنت أخذت بالبطاقة كمان"
تشعر بالضيق من محاصرته ..
لتقول لتنهي الحوار :"زي ماتحب عن إذنك "...يمنعها من الانصراف قائلا:"عايزك معايا شوية ..تترجمي حبة أوراق ..ممكن؟..."
تهز رأسها بالموافقة لعلها تخلص منه.....
...........
"انت مابترديش عليا ليه ياتقي انا زعلتك في حاجة "قالتها ملك بلوم للأخرى..
فتجيبها بحزن :"ابدا ياملك مافيش حاجة ...تعبانة شوية'"
ملك بعدم اقتناع :"لا ياتقى انا حاسة انك متغيرة جدا ومتبقتيش زي الاول بتكلمي ونشطة "..من ساعة اتفاقنا علي العقربة اللي في البيت عندي ..
تقى بسخرية :"عقربة !!..تخيلي ياملك ان مافيش عقربة غيري"..
"العقربة اللي تغدر بأقرب الناس ليها ..اللي تقابل الحسنى بالإساءة ..كل ده عشان ايه عشان حبة اوهام ..نصيحة ياملك بعد كدة لما تتكلمي معايا عن غزل اتكلمي باحترام عنها لانها اختي .."..
ملك بذهول :"تقى انت شاربة حاجة ؟!..دي غزل اللي كانت بتخطط زي ما قولتي ..اللي مخططة تتطردنا من حياتنا ؟!.."..لم تستطع تقي الدفاع والتبرير ..كيف ستقول انها من تلاعبت بالتسجيل الصوتي لغزل ليظهر لهم مدي عداوتها ..وخبثها ...وأنها من بثت سمها في نفوسهم ..فليسامحها الله......
................
يدخل من باب الفيلا مناديًا بصوته الجهوري علي هناء وبيده بعض الملفات فبعد ذهابه للشركة اكتشف عدم وجود هاتفه والملفات المطلوبة ليعود مرة أخرى لجلبهما ..ليلاحظ هدوء مريب بالمكان...
هناء مهرولة تجيبه :"نعم يايوسف بيه"....
يوسف بتعجب:"هي ملك وغزل فين؟!.."
لتجيبه برسمية:"ملك هانم راحت الجامعة ...وغزل هانم راحت النادي"...
ليقف مصدوم مما سمعه لقد نبهها من قبل بعدم التحرك الا بصحبة احد منهم ليقول :ناااااا...ايه؟...نادي ؟...راحت مع مين النادي؟؟...وهي هتعرف تدخل ازاي ومين وصلها؟..."
لتجيبه هناء:
"انا ماليش علم بحاجة..هي الهانم راحت مع السواق مااعرفش غير كدة"..
ليصرخ بها للانصراف من أمامها ويقول بين اسنانه :
"يومك مش فايت ياغزل" ....
.........
تجلس علي احد المقاعد تفرك يدها تضع علي أعينها النضارة الشمسية امام من يراقب ملامحة بهيام واضح ..فيجلي صوته :انا سعيد انك وافقتي تقابليني قبل مااسافر ..ماتعرفيش الموضوع ده هيفرق معايا قد ايه؟!...
غزل بارتباك :انت تستاهل كل خير ..وانا كمان كنت عايزه اشوفك قبل ماتسافر عشان اشكرك علي كل حاجة عملتها معايا ..وأتأكد ان دايما هدعيلك ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك....
عامر بأمل :
"مافيش غيرك يستاهلني ياغزل .."
فيلاحظ تبدل ملامحها الحزن فقرر انه لن يضغط عليها اكثر من ذلك ..
ليقول بمحبة :"كان في حاجة اشترتها وكنت ناوي اديهالك قبل فسخ الخطوبة وحابب انك تاخديها ...لتلاحظ مسكه لحقيبة هدايا كبير يخرج منه دمية شقراء تشبهها كثيرا فيكمل عندما لاحظ صمتها:
"اناعارف هي هدية بسيطة بس اول ماشوفتها افتكرتك ...."
لتقول بامتنان:"حلوة اوي ..انا حبتها ...انا هخليها معايا علي طول.."
فيبتسم لطفوليتها قائلا:
"عايز اطلب منك طلب ..انك تبعتيلي رسالة تطمنيني فيها علي نفسك دايما ..وانا كمان هبعتلك ممكن ؟..."
تهز رأسها بالموافقة فتسمعه يقول برجاء :
"طيب ممكن تشيلي النضارة من علي عينك ..عايز اشوف عينك لآخر مرة ممكن؟...".
فيمد يده اتجاهها يحاول ازاحة هذه النظارة الا ان يده توقفت في منتصف الطريق عندما قبض علي معصمه بشدة وصوت غاضب يقول:
"أيدك لو اتمدت ناحيتها هكسرها لك ...بتهيألي انت دكتور وأيدك تهمك....وانت ياهانم ماتريحي الدكتور ووريله عيونك اللي هيموت يشوفهم ...."
لتنتفض نتيجة ماحدث وتجد يوسف يمسكها من ذراعها بقوة آلمتها يساعدها علي الوقوف لتتتعثر في وقفتها وهو يقول :"اما انتِ فلينا كلام لما نرجع" ..
ليقول عامر بغضب:"سيب ايدها ياحيوان انت ...وربي لو أذيتها ما هرحمك ..."
يلقيه يوسف بلكمه لكمة قوية سالت الدماء علي اثارها وقبل ان يتدارك فعلته قام هو بجرها من ذراعها مع اشتعال غضبه لتتعثر اثناء مشيها وتسقط علي ركبتها اكثر من مرة اثناء جره لها من ذراعها ليلقيها بالسيارة بغضب ....
.......
تجلس منكمشة تحتضن هدية عامر مع بكائها المستمر علي ماحدث لتنتفض اثر صرخة غضب قوية موجهه اليها يقول:
"اخرسي ..مش عايز اسمع صوتك ...."
فيزداد بكائها بانهيار مع احمرار وجهها ليقول بغضب:
"من امتى وانت مستغفلاناوبتقابليه ،..مش الحيوان ده فسختي خطوبتك منه ...بتقابليه ليه ؟...انطقي؟..."
فيزداد بكائها ليتحول لنحيب ليقول بصراخ :
"تمثيل مش عايز ..وفري عياطك لحد مانروح ...."
بعد لحظات قليل لاحظت توقف السيارة بجانب الطريق ليحاول تمالك أعصابه فتسمعه يقول من بين اسنانه دون النظر لها :"في ايه بينك وبينه يخليكي تقابليه رغم انك فسختي خطوبتك منه ..؟..في حاجة حصلت بينكم ؟.."
لتعقد حاجبها غير مستوعبة سؤاله لينظر لها بحدة يمسك شعرها من خلف رأسها بقوة فتصرخ متألمة ويقول بهسيس:
"لمسك ؟...انطقي...سلمتيه نفسك ..اتكلمي ...".
لتهز رأسها بصدمة من اتهامه تقول
":أنت حيوان ..ازاي تتهمني بحاجة زي دي ؟..."
فتقع عينه علي الدمية التي تحتضنها بقوة فيجذبها منها ليقول:
"هو اللي جايب البتاعة دي ؟.."
.لتهز رأسها بخوف فيحرر شعرها ويقول:
"هو في واحدة محترمة تقبل هدايا من واحد غريب عنها ..الا لما يكون في بينهم حاجة مش مظبوطة .."
لتشاهده يلقي بدميتها من نافذته السيارة لتصرخ بوجهه :"حرام عليك .سيبهالي..ارجوك ."
..ليصفعها بقوة حتي يخرسها فترفع كف يدها تلامس صفعته علي وجهها بقهر :"انا بكرهك ..بكرهك .."
............
ينام فوق فراشه عاري الصدر مرتديا بنطاله القطني كعادته مشعث الشعر في غرفة مظلمة ..يشعر بفتح باب الحجرة بهدوء ويُضاء مصباحه الجانبي..ويسمع صوت خطوات خفيفة تدل علي خفة صاحبها ثم يشعر بوزن خفيف يجلس بجوارها وكفٍ صغير ناعمٍ يلامس ظهره العاري فتسير كهرباء بجسده ويسمع صوتها الرقيق يهمس مناديا:"يوسف !!...يوسف.."
ينتفض من نومته جالسا أمامها ليعقد حاجبيه يقول :"غزل !!!!...انت ايه اللي جابك هنا ...فيكي حاجة بتوجعك .."
فتخفض رأسها ويختفي بين خصلاتها ..ويمد يده يكشف عن وجهها فيرى اثار ضربه لها علي وجنتها ..ليمرر ابهامه فوق هذه العلامات بندم :
"انا اسف ..اني مديت ايدي عليكي .."
ترفع عينيها الدامعتين مع ارتعاش شفتيها نتيجة البكاء الصامت تقول:أنت وجعتني اوي ...
يقترب اكثر منها لتلفحه انفاسها و يهمس لها :
"اسف ...ارجوكي تسامحيني .."
"أنا كنت هتجنن لما لقيتك قاعده معاه .."
ليصمت بضع لحظات متأملها فيقول:
"انا بحبك ...بحبك ياغزل ..."
فيجدها تغمض عينيها مستسلمة لانفاسه ولمسته ليقتنص منها قبلة حميمية تبادلتها معه بشكل غريب عليه ..ليضمها بقوة ويزيد من تقبيل وجهها بعشوائية يقول :"انا عايزك ياغزل محتاجك ..ماتسبينيش ..."
فتجيبه بأنوثةمهلكة:"انا ملكك ..ملكك يايوسف ...."
يتبع
الفصل الحادي عشر
❄️❄️❄️❄️❄️❤️❤️❤️❤️
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹❤️
ينام فوق فراشه عاري الصدر مرتديا بنطاله القطني كعادته مشعث الشعر في غرفة مظلمة ..يشعر بفتح باب الحجرة بهدوء ويُضاء مصباحه الجانبي..ويسمع صوت خطوات خفيفة تدل علي خفة صاحبهاثم يشعر بوزن خفيف يجلس بجوارها وكفٍ صغير ناعمٍ يلامس ظهره العاري فتسير كهرباء بجسده ويسمع صوتها الرقيق يهمس مناديا:"يوسف !!...يوسف.."
ينتفض من نومته جالسا أمامها ليعقد حاجبيه يقول :"غزل !!!!...انت ايه اللي جابك هنا ...فيكي حاجة بتوجعك .."
فتخفض رأسها ويختفي بين خصلاتها ..ويمد يده يكشف عن وجهها فيرى اثار ضربه لها علي وجنتها ..ليمرر ابهامه فوق هذه العلامات بندم :
"انا اسف ..اني مديت ايدي عليكي .."
ترفع عينيها الدامعتين مع ارتعاش شفتيها نتيجة البكاء الصامت تقول:
"انت وجعتني اوي ..."
يقترب اكثر منها لتلفحه انفاسها و يهمس لها :
"اسف ...ارجوكي تسامحيني .."
انا كنت هتجنن لما لقيتك قاعده معاه ..ليصمت بضع لحظات متأملها فيقول:
"انا بحبك ..بحبك ياغزل ..."
فيجدها تغمض عينيها مستسلمة لانفاسه ولمسته ليقتنص منها قبلة حميمية تبادلتها معه بشكل غريب عليه ..ليضمها بقوة ويزيد من تقبيل وجهها بعشوائية يقول :
"انا عايزك ياغزل محتاجك ..ماتسبينيش ..."
فتجيبه بدلع:
"انا ملكك ..ملكك يايوسف ...."
ينتفض من نومه غير مستوعبًا ماحدث متعرقا بشدة ليلاحظ ظلام الحجرة فيسرع في فتح الإضاءة وينظر بجواره فوق الفراش ليتأكد انه كان يحلم ..يحلم بها!!...كانت بين احضانه مستسلمة له ..كان يشعر انها لحظات حقيقية بينهما أيعقل انها كانت معه وانصرفت ؟..لا لا انه حلم حلم.......ماذا ؟..لقد اعترف بأنه يحبها ...يحبها؟!!!!!من المؤكد انه يهزي هل يعقل ان تكون ردود افعاله اتجاهها نتيجة حبه لها ..
.......
منذ استيقاظه من هذا الحلم وهو يجلس واضعا راسه بين يديه ....تفكيره متوقف ..
مر عليه عدة ايّام منذ صفعه لها تتجنبه وتغلق بابها عليها اثناء وجوده ..تذكرعندما عاد بها للفيلا في هذا اليوم وجدها تجري باتجاه حجرتها... كان يظن انها ستحتمي بها ليشاهدها تخرج منها هابطة الدرج بانهيار لتلقي بوجهه شئ معدنيا بكل قوتها ليسقط علي الأرضية الرخامية محدثا رنينا بعد ان اصطدم بوجهه ويسمعها تقول بغضب:
"مافيش واحدة محترمة بتقبل هدايا من واحد غريب عنها الا لما يكون بينهم حاجة مش مظبوطة ..انت صح ...أنت صح يايوسف"
"وانا اللي كنت غلطانه يوم ما قبلت هديتك واحنا مافيش بنا حاجة ."
..لتنصرف بسرعة مغلقة بابها عليه تاركة من ينظر أسفل قدميه بعيون جاحظة وينحني لالتقاط السوار الماسي المحفور عليه اسمها ..في صدمة من كلامها ........
لم يمر اليوم الا وقد وبخه عمه علي فعلته مع ابنته ليعرف بعدها انها قامت بطلب الأذن من عمه للخروج ومقابلة عامر قبل سفره ليعطيها بطاقة النادي الجديدة باسمها وطلب منها ان تذهب لمقابلته هناك .........
منذ ان علم بذلك وقلبه يتألم علي حالها لا يعرف كيف يزيل الحاجز الجليدي بينهما ..لقد المها بكلماته الحارقة وضربها وهي لا تسمح له بالاقتراب ليعتذر منها ...
يفتح الجارور المجاور للفراش ويخرج منه سوارها الماسي التي ألقته بوجهه رافضة له ...شاردًا فيه...
يشعر بالعطش منذ استيقاظه ليكتشف انه كان حلم ...حلم رائع ....فيتحرك متجها الي المطبخ لقد نفذ الماء من برادته الصغيرة ..وعند اقترابه من المطبخ سمع صوت حركة داخله ليشاهدها تقف امام الموقد تتابع براد الشاي بشرود بمنامة قطنية رمادية تصل لركبتها عارية الذراعين ممسكة بكوب من الزجاج الفارغ ...ظل يتأملها لايعرف ماذا يفعل؟..هل ينصرف ام يدخل ؟..مع علمه ان وجوده سيعكر مزاجها ..ليتنحنح بصوت خشن ليلاحظ تصلب جسدها وثباتها... فانها تبخل عليه بمجرد نظرة ..ليجد نفسه يقول بإرتباك ظاهر :
"انا.....انا ..جيت اخد مايه اصل تلاجتي فاضية فوق" ...
لم تلتفت له او تنظر اليه....انها استمعت له ومع ذلك تقف موالية ظهرها له تتلاعب بكوبها الزجاجي الفارغ... فيقطع تأمله لها صوت صفارة البراد نتيجة غليانه ...فيتقدم بخطوات هادئة لإغلاقه ... لتقع عينه علي ذراعها الأيمن. الذي يحمل اثار اعتدائه عليها ..حيث يظهر اثار أصابعه كعلامات زرقاء بذراعها ..فيشعر بألم في صدره لايعلم سببه ...لايشعر بحاله الا علي انتفاضها وانكماشها منه نتيجة ملامسته لهذه الآثار بأنامله ....فيبلل شفتاه بلسانه يقول :"ثواني ..."
فتراه ينصرف بسرعة بجزعه العاري تاركا زجاجة المياة ..فتلتقط انفاسها لانصرافه وتبدأ بإعداد مشروبها ..لتتفاجأ بدخوله مره اخري كالزوبعة مرتديا قميصه القطني ويقترب منه بإصرار جاذبا اياها :
"تعالي اقعدي...."
فيجلسها تحت ذهولها فتجده يهبط علي ركبته أمامها مخرجا أنبوبا من جيبه ويقوم بوضع الكريم ثم يقوم بتدليك ذراعها المصابة بحركات دائرية ارسلت قشعريرة بجسدها ..
فتقع عينيه علي ركبتيها نتيجة انحصار منامتها اثناء الجلوس وتشاهده يقفز ويبحث عن شي داخل البرادة ويعود مرة اخري بأنبوب اخر ويقوم بتكرار فعله مع قدمها ..لا تستوعب مايحدث ..ماذا يفعل ؟...أيهتم لجراحها ويقوم بمداواتها ؟؟...ماذا عن جراحها النفسية؟؟..بعد انتهائه ظل مكانه متأملا ذهولها ليقول بصرامة مزيفة
:"..الجروح والكدمات هتاخدلها يومين تلاتة وهتروح .."
ثم يستقيم في وقفته ويكمل :
"عن إذنك .."
ليهرب من نظراتها الذاهلة اللائمة يحتمي بحجرته ناسيا سبب هبوطه من البداية ....ليجد بعد دقائق معدودة من هروبه داخل حجرته بطرقات خفيفة ناعمة فيقوم بفتح الباب ولكنه لم يجد احد وتقع عينيه علي الموضوع أرضا لينحني لجلبه فيجدها زجاجتان مياة مثلجة ..فتشق شفتاه ابتسامة جديدة عليه ناظرا لباب غرفتها المغلق الذي تحتمي خلفه ......
.............
تصعد الدرج الفاصل بينهما متجهة الي حجرته لإحضاره كما طلب منها والدها فهو لم يستطع الوصول له بسبب انشغال هاتفه بمكالمة .....
فتفكرفي ان الأيام تمر كلا منهما يحاول التعامل بحذر من الاخر مع اختلاف الأهداف هي خوفا منه اما عنه فلا يعلم سبب انشغاله بها الفترة الأخيرة ..لقد اهمل كل شي وصب تركيزه عليها فقط
تذكرت هي كيف حاول مرارا ومرارا مداواة الشرخ الذي احدثه بينهما لتبتسم علي مراهقته ...كل يوم كانت تجد باباها يطرق لتفتح ولا تجد سوى دمية تذهب العقل من جمالها غالية الثمن امام بابها كعربون صلح ولكن كبريائها يأبى مسامحته فتقوم بتركها مكانها وتغلق بابها ..لتكتشف في اليوم التالي عند دخولها وجود نفس الدمية علي سريرها ..لتغتاظ لفعلته فتمسكها وتطيح بها من شرفتها ..
لتجد في نفس اليوم طرقا علي بابها مره اخري ووجود دمية جديدة امام الباب .وتقوم بتركها أيضا ..ولم يمر عليها اليوم الا ولتجدها داخل خزانتها ..فتهز رأسها بملل من تصرفاته التي لا تستطع تفسيرها حتي الان ......
كانت تعلم انه يريد مصالحتها ولكن كبرياؤه يأبى الاعتذار ..
لترفع يدها لطرق الباب الا ان يدها توقفت في المنتصف عند سماع كلماته عنها ،.لتجد الدموع تسيل علي وجهها دون إرادة منها وتفر هابطة الدرج بسرعة الي غرفة والدها..تقرر شيئا وجب عليها تنفيذه... لتدخل كالزوبغة تقول :"بابا !!.....انا عايزه اطلب منك طلب بس ماحدش يعرفه"......
..............
يهبط الدرج بسعادة جلية بعد حديثه مع شادي هاتفيا عندما قص عليه مايحدث معها ..أكددله شادي حبه لها قائلا:
"يوسف ماتكابرش ..انت حبيت غزل ووقعت ياحينيرال "..
يوسف بسخرية:"انت عبيط يابني ..هو عشان اهتميت شوية يبقي بحبها "
"هي بس زي مابيقولوا كدة صعب عليا حالها فقولت أراضيها من باب الواجب يعني مش تقولي حب وكلام فارغ ،...وكمان انت عارف ان غزل مش من نوعية الستات اللي بحبها ...ماانت عارف ذوقي بحب الأنوثة المتفجرة هههههه"
شادي بجدية:"ماتراوغش يايوسف انا فاهمك اكتر من روحك ..انت بتحب غزل "
يوسف بتحدي لايريد إظهار ضعفه لاحد :"انا قولتلك قبل كدة مش يوسف الشافعي اللي الستات ببترمي تحت رجله يوم مايحب يحب واحدة طرشة وكانت خرسة "
عند هذه الجمل الأخيرة كان يوجد من يستمع لها متألما عازما على شئ ما.....
وعند وصوله لمكتب عمه يجده يخرج وعلي وجهه ابتسامة جلية محتضنا غزل بين ذراعيه محاولا مداعبتها ويظهر علي وجهها اثار البكاء
ليقول باهتمام :"خير ياعمي ما تضحكوني معاكو"
ناجي بمرح :"بعينك يايوسف ..الضحك ده خاص بحبيبة ابوها ..عموما كل شي بأوانه ..تعالى عشان تديني جواز سفر غزل "
يوسف بفضول :"ليه ؟؟؟...."
ناجي بجدية :"هو ايه اللي ليه يايوسف ..جواز سفر بنتي ومحتاجهً غريبة دي ؟!...
يوسف بارتباك وعينه عليها :
"لا حقك ..انا كنت بطمن بس"
لتقطع حديثهم تقول :"عن إذنك يابابا انا طالعة "....لتمر من جوار يوسف دون النظر اليه ويلاحظ تغيرها فيقول باهتمام :"مش هتتعشي؟.."
ولكنها لم تجبه على سؤاله ليتعجب من حالها .
.............................
مر عليه اسبوعا كاملا كان كفيلٌ ليشعل ناره ..عادت تتجاهله مرة ثانية وهذا يجرح كبريائه لما تقلل منه دائما ؟..رغم حرصه علي توليتها اهتمامه الذي لايعرف سببه ..ليقرر الابتعاد لعل يستطع التفكير وتصفية ذهنه المرهق ..ويحاول ترتيب حياته ..ولكنه يدور بدوامة غير منتهية ..لم يشعر بنفسه الا وهو يرفع هاتفه يتصل بملجأه (نانسي)..ليطلب منها الحضور لشقته الخاصة وهي لم تتوانى في تلبية طلبه .....
يشعر بأيديها تدلك جسده المرهق بأيديها الناعمة ..كانت تبذل قصار جهدها لتسعده وتزيل عنه إرهاقه ..انها (نانسي)زميلة الجامعة ابنة رجل الأعمال رفقي ناصف ..التي تعشقه منذ سنوات ..فهي دائما تحت طوعه تغذي رجولته بأنوثتها وجمالها ..وتغذي قوته بضعفها ..لا تطلب الكثير سوى وجوده معاها فقط ....
فيشعر بها تطبع قبلة فوق ظهره قائلة:
"حبيبي المساج ريحك "...
"يوسف بإرهاق:"شوية "..لتسأله بانوثه:"طيب تحب اعملك ايه وانا اعملهولك "
فتراه يعتدل في نومته ليواجهها بجسدها العاري ويجذبها بقوة لصدره لتضحك ضحكة مغرية وتقول :"مش معقول يايوسف ..انت ماتعبتش ؟..انت غريب بقالك يومين "
ليهمس في أذنها :"نانسي..انتي بتحبيني ليه ؟..ايه اللي يخلي واحدة زيك تعيش في الضلمة كدة "...
نانسي بتأثر :"بعد السنين دي كلها لسة بتسأل ؟!...عشان باختصار انت حياتي يايوسف ..انت حبي الاول والأخير ومن غيرك اموت ..مع اني متأكدة انك مش بتحبني قد مابحبك بس يكفي انك سمحتلي أكون جنبك ".....
فيقبلها قبلة ناعمة وتحيط ذراعيها به مستسلمه لعشقه وتمتد يده لإزاحة قميصها الناعم عن جسدها ويلقيها فوق الفراش لعله ينعم بحبها وتهدء من ناره التي اشعلتها الأخرى ...لم يمض سوى دقائق معدودة ووجدها تدفعه بغضب عنها وتقوم بإرتداء ملابسها وهي ثائرة ..لم يفهم ما الخطأ الذي اقترفه لتتبدل هكذا ؟..ليقول :في ايه مالك ..زي ماتكوني لدعك عقرب ؟...
فتقف متحفزة له قائلة :مش عارف مالي ؟!...
فتقترب منه متسائلة بغضب :
"مين غزل يايوسف ؟...مين غزل اللي ناديتني باسمها وانت معايا !!..وبتقولها بعشقك ياغزل "....
يوسف بصدمة محاولا الهروب منها:
"انت اكيد بتخرفي ..انا ماقولتش كدة ..لو ده حصل يمكن من الشرب اللي شربناه فغلط لساني ..ايه المشكلة؟..."
"ميييين دي؟"قالتها بإصرار
ليغضب يوسف من تحقيقها ويلعن نفسه علي خطأه ويقول:
"انت هتحققي معايا ..نسيتي نفس ولا ايه ..اديني سايبلك الدنيا وماشي بلا قرف ..."
فيتحرك من أمامها مرتديا ملابسه علي عجاله تاركا اياها بغضبها .......
...........
ظل يدور بسيارتها هائمًا علي وجهه مترددًا في الرجوع الي الفيلا ..حاملا معه زجاجة خمر يتناولها بشراهة فهي كانت ونيسته في تلك اللحظة ..حتي شعر بثقل رأسه ليتفادى اكثر من حادث اثناء قيادته ..ليقرر العودة والنوم بفراشه ..
.........
دخل مترنحا من باب الفيلا بسبب ثقل رأسه اول مرة يكثر من الشراب كان دائما معتدلا في تناوله حتي لايؤثر عليه ...
فيلاحظ سكون المكان مع الإضاءة الخافتة به من الواضح ان الكل نيام في هذه اللحظة..وعند بداية صعوده الدرج شعر بحركة صادرة من المطبخ ليضيق عينيه بتركيز ليسأل نفسه..مين صاحي دلوقت؟!...
فيتحرك ببطء حتي وصل اليه ليثبت مكانه ذاهلاً من المشهد الذي أمامه لقد كانت جالسه علي مقعد الطاولة بيدها كتاب تقرأ به وبيدها الاخري كوبا من المشروب الساخن الذي يتصاعد منه الأبخرة ليعلم انه مشروب الشيكولاته المفضل لديها ولكن ليس هذا ما ثبته وصدمه بل حالها الذي اول مرة يراها به ..لقد كانت عاقصة لشعرها اعلى رأسها ليتدلي منه بعض الخصلات العشوائية كاشفا عن عنقها الطويل ليظهر له ملامح وجهها وأذنيها بوضوح ليرى قبوع سماعة أذنها اليسرى فيها ..اما عن ملابسها كانت تظهر الكثير والكثير من مفاتنها إبتداءً من قميصها القطني المجسم ذو فتحة الصدر الواسعة ليظهر منه صدرها بوضوح ويظهر ذراعين مكشوفين ...فيخفض نظره لساقيها التي كانت ترفع ساق فوق الاخري يظهران بكل جرأة بسبب سروالها القصير ..القصير جدا ..علي مايبدو انها تجلس بإريحية ظنًا منها انه ليس بالمكان ولن يعود كعادته ..ليبتسم بخبث شديد
اما عنها فكانت شديدة التركيز في كتابها مستمتعة بمشروبها الساخن الذي يذهب عقلها .ولكنها بعض لحظات بدأت تتململ في جلستها بسبب الرائحة التي داهمت المكان رائحة تحفظها جيدا تسبب لها الضيق ..فترفع عينيها لتتأكد من عدم وجوده لتصطدم عينيها بعيونه الجائعة فتشهق بقوة منتفضة من جلستها ضامة كتابها الي صدرها بخوف :
"أنت جيت امتى...؟؟؟..وواقف كدة ليه "....
لترى ابتسامة قبضت قلبها ويقول وهو يتحرك اتجاهها :
"بصراحة لسة جاي وشكلي من حسن حظي ان وصلت دلوقت"..
تخاف من كلماته لتتراجع للخلف مع اقترابه ضامة كتابها تحتمي به تقول :
"طيب انا طالعة انام عشان عندي بكرة ..سف.....ااااه"
يقطع حديثها هجومه عليها يكبل يدها خلف ظهرها ضامًا اياها لصدر فتسمعه يهمس بأذنها :
"تفتكري بعد مالقيتك .بالشكل اللي يجنن ده ...اسيبك تمشي بسهولة كدة ..انا قتيلك انهاردة "
لتطلق صرخة استنجاد من حنجرتها فيقوم بوضع كف يده فوق فمها ليسكتها يقول :
"اسمعيني كويس محدش هينقذك مني انهارده زمان عمي نايم في سابع نومه ..."
..فتحاول التخلص منه بركله فتفشل في ذلك .. ليلقيها ارضا مثبتا اياها بأرضية المطبخ ويقوم بتمزيق قميصها القطني مع توزيع قبلات عشوائية علي وجهها وجسدها بجوع فيقول بأنفاس متسارعة:
"انت اللي عملتي كدة..عايزاني اشوفك كدة واسكت .."..
لتصرخ مرة اخري تشعر بالاختناق فتشعر بتمرير يديه فوق جسدها بجرأة.. لاتستطع إنقاذ نفسها فهي منتهية لا محالة ..فيهدأ جسدها عن المقاومة وترتخي أعصابها ليرفع رأسه عنه ليكتشف انها قد داهمتها نوبة إغماء لينقبض قلبه ويبدأ في هزهها وضرب وجنتها لإفاقتها يقول:"غزل ..غزل ..فوقي ..غزل !!!!"
ينتفض واقفا يبحث عن شئ لافاقتها ..لم يجد الا زجاجة المياه ليجلبها وعند التفاته لها اكتشف عدم وجودها ..ليخرج مسرعا من المطبخ ويجدها تجري برعب الي حجرتها فيلحق بها ويقوم باحتضانها من الخلف وتكميم فمها وحملها الي غرفته.مع مقاومتها التي باءت بالفشل ....
يلقيها بعدم رحمة فوق فراشه ويثبتها بجسده مع تثبيت يدها فوق رأسها يقول :
"عايزة تهربي مني ..مش هتقدري ياغزل ..انتي ملكي وهاخد اللي عايزه منك ..صدقيني مش هتندمي "...
فتصرخ بقوة لعل احد يسمعها تقول :
"فوق يايوسف ..انت مش في وعيك ..سبني ارجوووك ..انا بنت عمك حرام عليك ""
لكنه لم يسمعها فشيطانه كان يغلبه
