رواية ام النساك عاشق في ارض العابدين الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم حياة محمد

     

رواية ام النساك عاشق في ارض العابدين الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم حياة محمد


أم النساك: استجدى اسأل الناس إما يعطوك أو يمنعون.

طارق: إنتى إتجننتى عايزانى أشحت.

أم النساك بغضب: اخفض بصرك وتأدب فى قولك عندما تكلمنى يا هذا وإلا ضربتك بالعصا عشر ضربات.

طارق: نعم

أم النساك: لم تعد ضيف لأتحمل اساءتك وأمنع عقابك.

طارق: أصدك إللي بيغلط فى حد هنا بينضرب عشر عصيان إيه الهبل ده هو أنا لسه فى المدرسة

((فتتركه أم النساك وتدخل فيوقفها بسرعه ))

خلاص خلاص أنا أسف طب أنا هعمل ايه دلوقتي

أم النساك: احصد ما زرعته يداك.

طارق: يعنى إيه مش فاهم

أم النساك: رفضت أن أُرسلك لتعمل وتكسب رزقك حتى المره الوحيدة التي عملت وحدك مع أيوب أسأت إليه.وطلبت ألا أرسلك لأحد فأعطيتك ما تريد ولن يطلبك أحد.

ورفضت أن تجمع حجارة لتبنى مأوى لك وأصريت على الرفض بلا سبب فأعطيتك ما تريد.

والأن أنت بلا عمل وبلا مأوى.

طارق بإنكسار،: طيب مش كنتى تفهمينى.يا

أم النساك أعيش أنا كده إزاي دلوقتي.ينظر لأم النساك بتوسل ويقول: طب ينفع تمدى الوقت كمان شهر والا حاجه على ما اعرف العيشه هنا.

أم النساك: استنكرت أن النساك رضوا بأن تحكمهم إمرأة فكيف ترضى أنت أن تنفق عليك امرأه.

ابحث لنفسك عن طعام تأكله ومأوى تعيش فيه.

ثم دخلت وأغلقت الباب لتقول لها ميساء: قسوتى عليه بشده يا أم النساك لقد أشفقت عليه فهل تقبلين أن أقدم له الطعام هذه المرة.

فقالت أم النساك بحزم: لا بل اتركيه وانظرى ما يصنع

لتمر بضع ساعات وهو جالس فى مكانه بقلة حيلة ليقوم بعدها بالطرق على الباب لكن هذه المرة طرقات خجله مترددة.ففتحت له أم النساك ونظرت له ولم تتكلم ليقول برجاء: عشان خاطري أسبوع واحد بس أدبر حالى أنا تعبان وجعان أوى هو اسبوع واحد بس وأوعدك هعمل كل إللي تقولى عليه.

ميساء: استحلفك بالله أم النساك اسمحى له.

فتنظر أم النساك لميساء قليلا ثم لطارق وتقول: لوجائع احلب العنزه واشرب اللبن.

فقدمت له ميساء الوعاء الفخارى بتشجيع و

فأخذ الوعاء وذهب للحظيرة ليجد العنزة التى حلبتها له أم النساك ويقول لنفسه: اشرب بقى يا حلو إللي أكلتهولك أم النساك بط بط هتطفحه لك وز وز وأولها أحلب المعزة وأنا إللي كنت بقول هبله ووقعت فيا وماتقدرش على زعلى أتاريها كانت بترقدليا المقلب الجامد ده ده ألعن من مقالب رامز جلال.

فيسحب المعزه ويقول: تعالى أما أشوف بتتحلبى إزاي.

وكلما اقترب من ضرع العنزة كانت ترفسه برجلها أو تبعد وتقفز أو تحاول نطحه وبينما هو فى حربه مع العنزه كانت ميساء تراقبه.

لتدخل على أم النساك تضحك بشده وتقول: لم يقدر على العنزة.

أم النساك: ألم يحلبها بعد.

ميساء: بلى لم يحلبها يكاد يقبل حافرها حتى تسمح له.( فإبتسمت لها أم النساك) ثم قالت: إذهبى وعلميه 

فعادت له ميساء لتجده يحاول مع العنزه.: يعنى أعملك إيه عشان خاطري يا أستاذه معزه هما شويه لبن بس هو إنتى مافيش فى قلبك رحمه.

ليسمع صوت ضحكات ميساء وتقول: تتوسل العنزه 

طارق: اعمل ايه هموت من الجوع ومش عارف أحلبها.

تقترب منه ميساء وتهدء العنزه ثم تبدأ فى حلبها وتعلمه كيف يمسك الضرع وكيف يحلب ليحاول مره فمره حتى نجح ففرح بشدة وبعدما امتلأ الإناء قال: أعمل إيه دلوقتي أشربه كده فقالت ميساء: انتظر أتيك بخبز وعسل التمر حتى تشبع.

ويينما هو يأكل خرجت أم النساك لتقول: تأكل الخبز وهل صنعت الخبز لتأكله.ميساء

فتقول ميساء: بأمرك أم النساك

أم النساك: أحضرى له الرحايه والشعير ليطحن لنا مقابل ماأكله ثم خرجت.

لتحمل له ميساء الرحايه الصخرية والشعير وتريه أين يضع الشعير وكيف يدير الرحايه حتى يتحول الشعير لدقيق وبينما يعمل فى ضيق ليتغير كل شيء حينما دخلت أم النساك ومعها خيوط من الصوف الملون وتجلس على نول كبير لتدمج الالوان وتغزل على النول مفرش صوفى بالوان مشرقة.كانت فى لحظه صفاء ذهنى عميق فظلت تعمل وتعمل لساعات ولم تتوقف ولم تنتبه لمن سحره المنظر فظل يطحن لساعات.

&&&&&&&&&&&&&٥٥٥٥&&&&

طارق: قوليلي أعمل إيه؟ يا أم النساك مش عارف أتصرف أعمل إيه ؟

أم النساك: أمرك وشأنك

طارق: خلاص عرفت إنى غبى وحمار بس هعمل ايه ؟ 

أم النساك: إذهب للمسجد وبعد الصلاة قف وقل سلكت درب نبينا الحبيب وأطلب الحلال.

طارق: طيب وبعدين.

أم النساك: افعل وسترى.

'$$$$$$$$$$

فى المسجد وبعد الصلاة وقف طارق بخجل ليردد ما قالته أم النساك فقال : مشيت فى سكه رسول الله سيدنا محمد وعايز الحلال.ووقف بعدها بخجل فلم يعلم ما يفعل لكن بعد دقائق عاد رجل يمسك فى يده عنزه وأخر يجر خروف ومن بعيد رجل يسحب جدى صغير وكل من يأتى يقدمها لطارق ويقول: بارك الله فيك وفى دربك وأطعمك الحلال.

ليرجع طارق لأم النساك يسحب فى يديه أربع عنزات صغيرات وخروفين.

ليقول بدهشة: ايه دول اعمل بيهم ايه ؟ ويعنى إيه الكلام إللي قلته؟ 

أم النساك: سلكت درب نبينا الكريم فإخترت رعى الغنم 

طارق: بس مش فاهم هما ليه جابولى من عندهم.

أم النساك: هم سالكوا الدرب قبلك طلبوا فاعطوهم الناس وأنت طلبت فأخذت وسيأتى غيرك يطلبوا فستعطيهم من عندك هكذا الدنيا خذ واعطى.

طارق: بس هحطهم فين دلوقتي.

أم النساك: سأبقيهم عندى فى حظيرتى حتى تبنى بيتا لك.

طارق: يابختهم لقوا حته يباتوا فيها وأنا مش لاقي.

أم النساك: لم تأخذ عطيتك منى يا غريب.

طارق: هتدينى إيه؟

أم النساك: العنزة التى حلبتها حلالك.

طارق: طب خلينى فى البيت شهر بدل المعزه.

فابتسمت أم النساك قائله: تجيد الإستجداء فاستمر.

فيقول طارق بغضب: ياستار منك محدش يعرف ياخذ منك حق ولا باطل.

أم النساك: ماتقصد؟

طارق بتراجع: ما أقصدش بس أنا هعمل ايه دلوقتي

أم النساك: إبنى كوخ من أفرع الشجر واجمع الصبيه والشباب ليساعدوك حتى تفرغ قبل الظلام وبعدها ابدأ بجمع الحجارة لتبنى بيتك 

طارق ،؛: ده أنا من النجمه هجمع حجارة عشان الذله دى.

أم النساك: لا تنس أن تصوم ثلاث أيام فقد أقسمت ألا تجمع.الحجارة.

أعطيك نصيحه يا غريب: لا تقف على رعى الغنم بل اعمل اذهب لكل من يطلبك وارضى بأي أجر حتى ولو كان الأجر طعامك ولا تكثر فى الجدال.

طارق: ازاى هيشغلونى وأنت قلتى إنهم مش هيطلبونى.

أم النساك: لن يطلبوك لكنك ستذهب إليهم.فليس عيبا أن تسأل الناس العمل ولكن عيب وعار أن تسألهم طعام.

$$$$$$$$$$$$$$#$#$$$

مضى على طارق شهرين يمر على الناس يسألهم العمل صباحا ويأخذ غنماته ترعى وتلهو فى حين يجمع هو الحجارة رأى عبيد يحمل فى يده أرنب فنادى 

طارق: ياعبيد تعالى عايزك.

فأقبل عليه عبيد ذو الثلاثة عشر عاماً.: بأمرك يا غريب

ينظر طارق للأرنب الذي اصطاده ويقول: جبت ده منين؟ 

عبيد: اصطادته وسأبيعه لأم النساك فهى تعشق الطرائد

طارق: استنى هاجى معاك

فذهبا فقد اشتاق طارق لأم النساك لأنه لم يراها منذ شهر.

فأقبلوا عليها ووقف طارق يراقب الوضع فقد قدم لها الصغير طريدته: أنظرى ما حصلت عليه.

فنظرت للأرنب وقالت: نعم ماحصلت بكم تبيعها.

فقال الصغير: سأبيعها بثلاث

فأخرجت أم النساك من صرة المال وأعطته ثلاث عملات ذهبيه.

ففرح بها الصغير وقال: لو تذيدنى إثنين سأطهوه لك

أم النساك وهل ستعرف ؟ 

عبيد: سأطيبه بالزعفران والثمار الحارة وأضيف جذور الأرض الابيض والاصفر الحلو و لن تجدى أشهى منه أبدا.

فإبتسمت أم النساك وأخرجت قطعتين وقالت: لك ما قلت وستشاركنى وميساء الطعام وسأعد لك خبيصة التمر المحلى بالعسل.

فابتسم عبيد وقال: هل لى أن أدعو الغريب معى.

فضحكت أم النساك وقالت: ضيفك ضيفى يا عبيد.

لتتركه ليقول له طارق: لا ده إنت لازم تعلمنى أمسكه زيك

عبيد: قنص أم فخ.

طارق: مش فاهم إيه الفرق.

عبيد: قنص نضربه بالسهم أما الفخ ننصبه له ليقع فيه.

طارق: الاتنين.

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

بحث عنها طويلا حتى علم أنها عند البحيره فذهب لها مسرعا ووجهه أحمر من شدة الغضب فوجدها جالسه تستظل بشجره مغمضه العينين تميل برأسها للخلف فإقترب منها بغضب وجلس بجوارها وقال: انا بقالى أكتر من شهرين بسمع كلامك بشتغل فى كل حاجه ومابقولش لا وبرضى بأى أجر ومابعترضش بس كده كتير أوي وحرام أوى كمان

ففتحت عينيها ومالت برأسها له وقالت: مابك يا غريب ؟.ما الأمر؟

طارق: يعنى يشغلنى طول اليوم من بعد الفجر لحد دلوقتي قرب المغرب ومااخدش أى أجر ده حرام.

أم النساك بهدوء: من الذى طلبك ؟

طارق بغضب: الشيخ حسان طلبنى وهد حيلى فى حته مقطوعه قرب الجبل أنا وواحد تانى هو يملى وأنا أشيل فى التراب لحد ماظهرى اتقطم وفي الأخر مايدنيش أى حاجة.

أم النساك: ألم يطعمك.

طارق: ماشى ماقلتش حاجه بس كده شويه أوى.

أم النساك: ألم يعطيك أى شىء ؟

طارق: إدانى حتة جلد معزة.بس .أعمل بيها إيه ماأعرفش.

أم النساك: هل معك هذه القطعة.

فيقدمها طارق لها بغضب.فنظرت لها أم النساك فوجدتها جراب ففتحته أمام طارق ثم أدخلت يدها فيه لتخرجها لينظر طارق لما فى يدها ويقول: حاطط زلط أصفر.

فإبتسمت أم النساك وقالت: ألا تعلم هذا ذهب.

فقال طارق بعيون واسعة: تقصدى إنه مدينى أجرتى دهب.

فهزت أم النساك رأسها بالايجاب .

فأخذهم طارق ليعدهم وقال: خمستاشر حتة دهب شغل يوم واحد.ده كنز دول يجوا حوالى عشرة جرام دهب خالص.إنتى عارفه دول عندنا فى مصر بكام.

هزت راسها بالنفي ليقول: دول ثروة أكتر من خمسه وعشرين ألف جنيه. شغل يوم واحد.

أم النساك: عندنا يساوي فقط عمله ذهبيه واحده.

ليفتح عيونه على أوسع ما فيها ويقول.

العملات إللي عماله تفرقيها هنا وهناك دهب خالص.

فتهز رأسها بالايجاب دون اهتمام.

فيقول: ده إنتوا أغنيا أوى.طب أعمل بيهم ايه.

أم النساك: احتفظ بهم فقد تحتاجهم.

ليقول: طب ممكن تخيهم عندك ووقت ماأعوزهم أخدهم.

فوضعتهم فى جرابهم وقالت لك ما شئت لترجع رأسها وتسرح فينتبه أنها ليست طبيعية ويبدوا عليها الحزن فقال: مالك يا أم النساك شكلك زعلانه ومهمومه.

أم النساك: صدقت يا غريب فهمى كبير.

طارق: احكيلى يمكن أساعدك ثم ينظر لها ويقول بثقه: ماتستأليش بيا عندنا بنقول أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنه قولى يمكن تلاقى الحل عندى ولو مالقتيش تبقى فضفضتى وارتاحتى.

فنظرت أم النساك للبحيرة قليلا ثم قالت: نفذ ماء البئر السادس ويكاد أن يجف الباقين.

طارق: مش فاهم قصدك ايه ؟.

لتقول بشرح: كانت أرض النساك أرض خير بها عشرة أبار لاتنضب منها الماء أبدا فقد كانت تفيض السماء بالماء فتمتلأ الأبار ونسقى الزرع وتنبت الأشجار والحشائش فنأكل ويأكل الحيوان والطير حتى السبع والوحش.أشارت له: هل تري هذه البحيرة

فنظر طارق للبحيرة وقال مالها.

فقالت: هى الأن أقل من نصف ما كانت عليه لم يتجدد ماؤها من أكثر من ثلاث أعوام.

طارق: طب ليه؟ 

أم النساك: مائها يأتى من نبع فى باطن هذا الجبل

وأشارت لجبل ضخم جدا شاهق الارتفاع.

ومنذ ثلاث أعوام سقطت صخور فى الجبل فسدت النبع وانقطع الماء.

طارق: طب ليه ما بعتوش رجاله تسلك الطريق وتشيل الصخور.

إبتسمت أم النساك على فكرته الساذجه وقالت.

من سيدخل باطن الجبل ويرفع صخور لا يقوى عليها مائة رجل ويضمن ألا ينهار الجبل عليه فيهلكه.

فقال طارق: صح عندك حق.

أم النساك ،: أبقينا البحيره للحيوانات وجعلنا الآبار لنا نشرب ونعيش

طارق: طب إيه المشكلة.

أم النساك ، على مدى عامين جف خمسة أبار والأن جف السادس أوشك الباقي على النفاذ.

طارق: دى مصيبه سوده طب وإنتى هتعملى إيه.

أم النساك: لله الأمر من قبل ومن بعد.

$$فى مجلس النساك أصوات جدال وصراع ما بين الرجال وأم النساك لمناقشة مشكله نقص المياه.

عبدالرحمن: لن أقبل أبدا أن نترك أرض النساك

أم النساك: أعلم أن الأمر صعب لكن لا خيار غيره.

عبدالرحمن: هناك خيارات عده فهذه أرضنا يقطنها النساك منذ أكثر من سبعمائة عام ولن أتركها الأن سأبقى فيها.

أم النساك: أمرك وشأنك لكن النساك شأنى أنا وأنا لن أضيعهم.

الشيخ إبراهيم: اذكر الله يا عبد الرحمن أذكرى الله أم النساك فالأمر جلل ويحتاج حسن التدبير.

أم النساك: لا إله إلا الله افهمنى عبد الرحمن.

عبد الرحمن: افهم ماذا أن الماء يجف أنظرى أم النساك أنظروا جميعا النخلات مازالت تثمر شجر الزيتون مازال يثمر.كيف نترك كل خيراتنا وتبحث عن أرض غيرها.

سعيد: هذه الشجرات تضرب جذورها في باطن الأرض وعلى اعماق كبيرة لكن أبارنا جافه سنهلك إن بقينا.

عبد الرحمن بصوت عالي: أين كنتى أم النساك وأبارنا تجف لما لم تبحثى عن حل تركتينا حتى جفت الأبار.

أم النساك:جفاف الأرض نمر به منذو حولين حينما رمينا البذور في الأرض وما أنبتت بعدما امتنع عنا المطر بأمر ربك وبالرغم من ذلك ماتركتكم قط أخبرهم قدري.

قدري: أرسلتنى أم النساك مع الرجال منذ فترة طويلة لحفر أبار مياه جديده حفرنا وحفرنا لكن وللأسف كانت كلها جافه رمال فوق رمال

عبد الرحمن: حتى ولو احفروا أكثر وأكثر في كل مكان.

أم النساك بصوت قوى: عبد الرحمن أنصت ما عاد لنا البقاء سنهلك جميعا.لا حل أمامى إلا أرض جديده.

عبد الرحمن بسخرية وألم: أرض جديده !.وأين نبحث عن أرض جديده.

فأجابت أم النساك بثبات.: سنبحث وراء الجبل وأشارت بيدها إلى جبل عملاق يحيط بأرض النساك.

عبد الرحمن بغضب: نعبر الجبل! ما عبر ناسك الجبل قط.

أم النساك: لكل شئ في الدنيا بدايه وهذه بدايه النساك أمام الجبل.

عبد الرحمن: إنه هلاكنا والله إنه هلاكنا هلك النساك برأى أم النساك إن كنت لا تقوين على أمر الرجال فدعى الأمر للرجال لا بارك الله فى أرض حكمتها امرأه.

ويرحل عبد الرحمن غاضبا.فنادته أم النساك: عبد الرحمن توقف قف مكانك عبد الرحمن.ليقف ولكنه لم يلتفت لها فتذهب وتقف أمامه وتنظر في عينيه بقوه وتقول بصوت ثابت.: لابارك الله في أرض حكمتها امراه فما بايع المرأه إلا أيدى الرجال.أولستم جميعا من بايعتونى وارتضيتم لحكمى أولست أنت من بايعنى عن قبيلتك وأقسمت على الطاعة والولاء.أجب.

عبد الرحمن: بلى.أنا.

أم النساك: سبع سنوات أدبر أمر النساك فما جد الأن أخبرنى فما جد.

يقوم طارق بغضب: بدل ما تحمدوا ربنا إن فيه واحدة بتقطع نفسها عشانكم بتحاسبوها على إيه.

عبد الرحمن: اصمت يا غريب.

طارق: لا مش هسكت مشيلنها فوق طاقتها ومااعترضتش وبدل ما تقفوا معاها بتحاسبوها حد غيرها كان قال وأنا مالى أشيل هم نفسى لكن دى شايله هم الكل ومش معارضه..

والتفت ليلمح انفراجه ابتسامه بسيطة على شفاه أم النساك

لتقول بهدوء:وثقه : عبد الرحمن النساك أمرهم واحد ويدهم واحده وان انشق أحد عن الصف وتركنا في ضيقتنا فلن يكفينى إلا قص رأسه فلا بارك الله فى من فرق شملنا وقت العسره.فإختار الأن إما معنا وإما لا

عبد الرحمن: تهددينى أم النساك أنا كبير عائله بدر.

أم النساك: وأنا أم النساك.فإختار الأن.

ليزفر عبد الرحمن زفرات قويه ثم يستغفر الله وبعدها يقول: بأمرك أم النساك.

فيقوم الشيخ صالح مكبرا ويربت على ظهر عبد الرحمن بتأييد: حفظك الله عبد الرحمن وجعلك عونا وسندا لنا.

أم النساك: قدرى خذ معك عشرة رجال واعبر الجبل وابحث للنساك عن أرض جديده وابحث فيها عن الماء والمرعى لغنماتنا.

قدرى: بأمرك أم النساك

الشيخ صالح: اذكر ربك وسبح بحمده كبر وهلل فقد تدخل أرضا ما وطئها أحد قبلك فعمرها بذكر الله

قدرى: بأمرك يا شيخ النساك.

أم النساك: عبد الرحمن: وكلت لك أمر البحث عن الماء في أرض النساك فخذ عشرين من الرجال واحفر أبار الماء.فما قولك.

ليقول عبد الرحمن بضيق: بأمرك أم النساك ليمر من جوارها ويقول بهمس تسمعه أم النساك وحدها: ليتك ما كنتى أما النساك.)) ليتركها ويرحل بينما تتابعه عيون أم النساك ولم ينتبه لعيون أخرى خضراء سمع ما همس به لأم النساك.

لتلتفت أم النساك وتقول: فلينادى المنادى أن طعامكم واحد وشرابكم واحد وإنائكم واحد وأنى سأتكفل بالجميع إلى أن يرفع الله عنا الغمه.

الشيخ حسان: أيها المنادى قل يدعوكم شيخ النساك بصيام ثلاث من كل أسبوع وسنصلى القيام يوميا جماعة فى ساحة النساك.

الشيخ حكيم: ابنتى أم النساك هناك سنه هجرناها عن رسولنا الكريم.

فالتفت له ام النساك وقالت: ما هي يا شيخنا.

الشيخ حكيم: صلاة الاستسقاء بنيتى نصلى لرب العالمين كى يسقط علينا المطر.

أم النساك بإستفسار: أيصلى المسلمون ليسقط المطر.

الشيخ حكيم: نعم صغيرتى.

فقالت بحزن: صلها شيخنا وأمر الجميع بصلاتها عقب كل فرض واجعل الصغار يكثرون بالدعاء فأصدق الدعوات ما تخرج من قلب نقى لطفل صغير.

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

مضت الأيام وحال النساك كما هو يصومون ثلاثة أيام ويصلون الاستسقاء.وكل يوم يذبح اللحام من أبقار أم النساك ويطعم البلدة كلها من مالها الخاص.

بحث عنها طارق كثيرا فوجدها تطحن الشعير فجلس أمامها وأخرج من جيبه رغيف خبز وقدمه لها: سم بالله أم النساك وخدى كلى.

نظرت أم النساك لما معه وقالت بهدوء: ما هذا يا غريب.

طارق: جبت لك رغيف وحتتين لحمه إنتى مااكلتيش حاجه.

فإبتسمت له وقالت: لكنى اليوم لله صائمه.

طارق: ليه صايمه النهارده احنا صمنا أيامنا التلاته

أم النساك: لكنى أقسمت لله أن أصوم إلى أن يرفع الله عنا البلاء

طارق: بتصومى كل يوم بس إنتى كده هتتعبى ومش هتقدرى تتحملى

أم النساك: لعل الله يغفر لى تقصيرى في حق النساك.

فيضع يده على يدها الممسكه بالرحايه وقال:إنت أنتى ماقصرتيش في حق النساك.

فتسحب يدها بسرعه من تحت يده لتهمس بأستغفر الله.

مرت ثلاثة عشر يوما حينما سمع النساك صوت عبد الرحمن ينادى بأعلى صوته أبشري أم النساك أبشري قد من الله علينا بالماء ليلتفت الجميع فيروا عبد الرحمن مقبلا يمسك فى يده جره فخاريه وقربة ماء فأسرع من ينادى أم النساك والتى أقبلت بسرعة وقد أشرق وجهها من حلو البشاره فإقترب عبد الرحمن ووضع الجره بين يديها وقال: قد من الله علينا بالماء وهذه بشائر الماء فسمى بالله واشربي.

أم النساك: الحمدلله الحمدلله أسعدك الله في الدنيا والآخرة يا عبد الرحمن مرر الماء على النساك حتى يسعدوا ويستبشروا.

فمد رجل يده ليأخذ الجره لكن عبد الرحمن رفض وقال: بشائر الماء لأم النساك وبعدها نشرب ويشرب النساك.

أم النساك: لكنى اليوم لله صائمه فمرر الماء عبد الرحمن.

عبد الرحمن: بقى على العصر القليل وبعدها المغرب ننتظر وبعدها نشرب جميعا.

حينها هب طارق وسحب الجرة بقوه من يد أم النساك وقدمها لعبد الرحمن وقال بصوت قوى: اشرب من الميه دى.

عبد الرحمن: لكنها.....

طارق: مافيش لكنها اشرب من الميه دى ولا خايف تشرب منها عشان مسمومه

عبد الرحمن: ما تقوله ياغريب.

طارق: بقول الحقيقه حاطط في الميه سم عشان تخلص من أم النساك.

فيهمهم الجميع بينما يقول عبد الرحمن: ما تقوله ياغريب أنا أقتل أم النساك.

طارق: طبعا عشان يفضالك المكان وتاخد مكانها صح.

فيقول عبد الرحمن بغضب: أفقدت عقلك يا غريب.

طارق: طيب إثبت إنك بريئ واشرب من الميه.

عبد الرحمن: قد أقسمت بالله أن تشرب أم النساك الأولى وأن نشرب بعدها فدعنى أبر بقسمى.

طارق: سيبك من الحجج الفارغه أنا متأكد إن....

فيتفاجأ بأم النساك تسحب الجرة من يديه بعنف وهي تقول: لعن الله الفتنه وموقظهاثم رفعت الحره على فمها وشربت.

                 الفصل السابع من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>