رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثامن عشر 18 والتاسع عشر 19 بقلم زهره اللافندر

             

رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثامن عشر 18 والتاسع عشر 19 بقلم زهره اللافندر

دخلت بأرجل متعبة وأعصاب مهتزة تتمنى ان تقبض روحها في تلك اللحظة على ان تتواجد معه بنفس المكان ..لا ترى أمامها سوى خيبتها وغبائها عند وصولها لمنتصف المدخل وجدته يجذبها بغضب يمسك ذراعيها يهزها بقوة كأنه يهز دمية بلا روح ويصرخ بوجهها :"كنت فين كل ده ؟..ازاي تتأخر بالشكل ده بره"
تنظر له بجمود وعلي وجهها أثار الدموع الملطخة بالأسود 
"انت ساكتة ليه؟...وايه اللي مبهدلك كدة ...ماتردي ...ايه اللي خلاكي تسيبي البيت من غير مااخدك وتليفونك مقفول "تمسك كفيه تخفضمها ببطء تقول بإصرار:"طلقني !!!!"
يفيق من صدمته على تحركها و صعودها بصمت ..فيندفع يجذبها من ذراعها :
"ايه اللي انت قولتيه ده "....
تصرخ بوجهه وتدفعه من صدره بعنف:
"طلقني يايوسف ..طلقني ،...طلقني عشان أنا عمري ماهكون ليك ..طلقني عشان انت خاين ..خاين للأمانة ..أنا مكدبتش يوم ماقولت عليك شيطان ..."
ليمسكها بقوة رافض افلاتها بصوت مهتز:"طيب ممكن تهدي عشان افهم في ايه ..احنا كنا كويسين الصبح اللي حصل خلاكي متغيرة كده؟.."
"أنا عرفت كل حاجة عملتها فيا ..كل ده ليه عشان حبة فلوس ..تولع الفلوس ..أنا مطلبتش حاجة ..انت اللي جيت غصبتني ان أعيش معاكم ..ضيعت حياتي وخربتها يايوسف ..عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كدة ؟!..مش معقول تكون ممثل بارع كدة .."
يوسف بأنفاس متسارعة ..لايستطع التركيز ولا التفكير لقد علمت بمخططاته السابقة ..
ليتفاجأ بجريها الي غرفتها تحتمي بها وتغلق الباب خلفها من الداخل ..ليعلو صوت نحيبها الذي جرح صوتها ....
يصل الي غرفته يطرق الباب 
"غزل !!..ارجوكي تفتحي ..ماتعمليش في نفسك كدة ..كل اللي اتقالك كذب في كذب اكيد تقى اللي قالتلك ..وربي لا اعلمها الأدب .....افتحي ارجوكي ..نتفاهم "
لينصرف فجأة عائدا الي غرفته 
أما عنها فقد كانت تسمع صوته كطعنات بقلبها لتنظر إلي شرفتها وتسير ببطء اليها وتقوم بإحكام غلقها عليها حتى لايتسن له الدخول منها ....
أما عنه عند وصله الشرفة وجدها مغلقة كما توقع ..فيشاهدها من خلف زجاجها الشفاف تجلس خلف باب الحجرة ضامة أرجلها لصدرها وتدفن رأسها بهما ...
يطرق زجاج الشرفة متوسلا اليها ان تسمعه ..يقول بصوت متألم :"صدقيني ياغزل بحبك وما حبتش غيرك في الكون ده كله ..أنا اسف لو كنت جرحتك ..ارجوكي تسامحي غبائي"
بعد فشله قام بالجلوس أرضا بشرفتها ليراقب بكائها ونحيبها ..عندما خطط من قبل للإطاحة بها لم يكن يعلم انها ستسرق قلبه وحاله.. ليندم بعدها علي مخططاته اليها ..
..............
ظلت حبيسة غرفتها عدة أيام رافضة أي تواصل مع المحيطين بها ..فقدت الثقة في الجميع حتي أخيه لم تنجح محاولاته في إخراجها من اكتئابها الذي حل عليها ..
وملك التي كانت تخرج من غرفتها بعيون دامعة على حال اخيها الأكبر الذي لم يترك باب غرفتها ...كان مقيم أمامه جالسا اكبر وقت لديه يحدثها من خلف الباب لعلها تسامحه على غدره ..وتنسحب بعدها مغلقة بابها خلفها تاركة إياه يحاول أثنائها عما تفعله. ..
امتنعت عن الطعام ..فعندما فقد السيطرة على أعصابه هدد بكسر الباب لتراه يحاول دفع الباب بجسده ليمنعه يامن من تهوره ..
كانت تسمع صوت بكائها ونحيبها علي فترات متقطعة مرددة كلمة واحدة وهي الطلاق ...حتى هدأت نوعا ما وبدأت فترات بكائها يقلق ويقلق حتى امتنعت عن الحديث نهائيًا أو البكاء كأن طاقتها قد نفدت  ...ماكان يطمئنهم انها بخير ..مراقبته لها من زجاج شرفتها فيجدها تتحرك فاقدة الروح داخلها 
ولكن ماقلقه انه بدأ يلاحظ طول فترات نومها لتتقوقع على حالها اكثر وأكثر 
...............
أما عنه فامتنع فترة للحضور بالشركة حتى توقفت بعض الأعمال والصفقات ليقرر ان يذهب للشركة بضعة ساعات ليعود اليها مرة أخرى 
..........
أما عنها تتردد كلماته وكلمات يامن بعقلها على مدار الأيام السابقة ......
أنها ليست بضعيفة يجب عليها تقوية حالها اكثر من ذلك ..يجب عليها مواجهة الموقف لا الهروب منه بضعف لتقرر الذهاب له مهما كانت نتائج تلك المواجهة
ارتدت ملابسها من سروالها الجينيز لقميصها الفضفاض وجمعت شعرها اعلى رأسها بعشوائية وغطت عينيها بنظارتها الشمسية لتخفي الهالات السوداء وانتفاخ اعينها .....
نزلت  مهرولة قاصدة الشركة تتجاهل نداء ملك التي اندهشت من ظهورها ...
...........
ظلت خلال الطريق تحاول الاتصال به ولكنه لم يجب على اتصالاتها ...فتدخل من باب الشركة قاصدة المصعد لتجد ورقة مكتوب عليها (مغلق للصيانة) ..حتى اكملت  طريقها صعودا علي الدرج مع محاولاتها للاتصال به مرة أخرى لتتوقف فجأة اثناء صعودها عندما فتح الاتصال لتتسمر قدماها عن الحركة ...وتتسارع انفاسها....
قبل وصولها بعشر دقائق .......
كان يجلس خلف مكتبه مغمض العينين بإرهاق أزرار قميصةً مفتوحة باهمال تطرق الباب تقول :"القهوة ياباشا!!..دي خامس كوباية قهوة تشربها كدة غلط علي صحتك "
"ملكيش فيه أنتي تنفذي الأوامر وبس..واقفلي صوت التليفون ده "
لتقترب منه بغنج مقصود تنظر لشاشة الهاتف وتبتسم بخبث وتضغط علي الهاتف ...تقول بدلع مصطنع:"سيبني اعملك مساج أنا أيدي سحر لو جربتها هتدمنها .....فتقترب منه بحذائها العالي وتنورتها الضيقة القصيرة ...تقف خلفه تقوم بتدليك أكتافه بنعومة تكمل:"اسمع كلامي ياباشا مش هتندم "
ليشعر يوسف بأصابعها تدلك اكتافه. ليتأوه ألما بطريقة رجولية ولكنه بعد لحظات بدأ يشعر بتماديها لتمتد أصابعها أسفل قميصه المفتوح تتلمس صدره بطريقة مثيرة علم من خلالها مقصدها ..ليقبض على كف يدها بقوة مؤلمة لها ويجذبها لتكون في مواجهته قاصدًا تعنيفها ...لتسقط بأحضانه في حركة مقصودة منها تقترب شفاها المصبوغة من خاصته ..ليتفاجأ بفتح الباب بعنف ويجد معذبته تقف وسط الحجرة بوجه بارد متسارعة الأنفاس تحارب بكائها لما رأته..كيف سيبرر لها الان ؟..كيف ستصدق انه ليس له يد في ذلك ؟.. ..فينتفض دافعًا تلك اللعوب عنه صارخا بوجهها :"تطلعي بره واستقالتك تكون عندي حالًا ...."
..........
يقف أمامها متعرقا يشعر كأن الحظ يعانده لتدخل عليه بعد طول غيابها في مثل هذا التوقيت ..لا يعرف ماذا يقول ليجد اول كلمة تخرج منه بغباء:"غزل !!!...أنتي جيتي"
""غزل !!..ااااانتِ ساكتة ليه؟!!...أوعي تكوني فهمتي غلط أأنا ...هي...."...يقترب منها يحاول وضع يده فوق أكتافها ليجدها تتراجع خطوة مبتعدة مع اهتزاز رأسها ببطء يمينًا ويسارًا .. كأن حان وقت إفاقتها من صدماتها به .... 
فيجدها تجري من أمامه فجأة خارج الحجرة ليلحق بها مناديا باسمها لعلها تسمعه ولكنها كانت اسرع منه كأنها تهرب من شياطينها لتتوجه الي المصعد تضغط علي أزراره بعصبية والدموع تسيل على وجهها وعند هذه النقطة جحظت عينيه ويصرخ باسمها عاليا يمنعها من استقلال المصعد ليتلف كل من حوله له بسبب صراخه 
يجري لعله يلحق بها قبل دخولها المصعد ليمنعها ..فيجدها تدخله لحظة وصوله ليدخله معها بأنفاس متلاحقة خائفة ويغلق عليهما .....
يقول بأنفاسه المتقطعة :"غزل احنا لازم نخرج من الاسانسير ف......."
لم يكمل جملته ليجدا هبوط المصعد بشكل سريع مفاجئ يسقطهما أرضا ويتوقف بعدها فجأة ...فتخرج منها صرخة مرعبة ويتملكها الخوف تشعر باقتراب موتها ..عند توقف المصعد زحف علي ركبتيه يهدئ انهيارها ورعبها ضاما إياها لصدره بقوة ..لقد تملكه الرعب هو الآخر لكن يجب عليه التماسك أمامها فيعلو صوت نحيبها الذي اخترق صدره يقول بصوته الأجش :"شششش اهدي...مافيش حاجة هتحصل .....أنا معاكي ومش هسيبك ..مش هسيبك أبدا "
ليزداد بكائها :"خرجني من هنا ..أنا مش عايزة اموت .."
يربت على ظهرها بحنان :"مافيش حدد هيموت ..صدقيني ..أنا عايزك بس تتحركي معايا براحة نشوف الاسانسير وقف فين ؟..."
تهز رأسها رعبًا متشبثة بقميصه رافضة التحرك ..فيمسك وجهها بكفيه هامسا:"أنا مش هسمح بحاجة تأذيكي فاهمة؟..."
ليرى نظرة سخرية بعينيها من وعده لها ويفهم مقصدها ليقول بصوته الأجش وهو مستمر في تقريبها له:"صدقيني أنا بحبك ..مقدرش أعيش من غيرك ..لا أنا مش بحبك أنا بعشقك ..بعشقك ياغزل ...كل اللي أنتي عرفتيه مش حقيقي"
ليرى دموعها تنهمر علي كفه تقول بألم :"تنكر انك كنت متفق مع تقى عليا ..تنكر انك كنت عايز تشيلني من طريقك واني زي ماانت قولت لشادي أني مش من النوع اللي بيعجبك ..تنكر انك سخرت من إعاقتي اللي ماليش ذنب فيها ........عارف أنا عمري ما كنت عايزه أعيش معاكم كنت راضية بنصيبي..نصيبي اللي انت ادخلت فيه وبفضلك فسخت خطوبتي ...عارف يايوسف ايه السبب الأساسي اللي خلتني عملت العملية ؟...انت!!!..عشان مااشوفش نظرة استحقار منك "
ليهز رأسه بالرفض:"مش صحيح أنا........"ليقطع حديثه حركة المصعد فجأة للأسفل مهدد للسقوط ...ليقول وهو يرى رعبها:"احنا لازم نخرج من هنا ..الاسانسير هيقع بينا ...فين تليفونك زمانهم مش عارفين اننا محبوسين"
ليتركها تبحث في حقيبتها وتخرج منه هاتفها وعند محاولته الاتصال وجد عدم وجود شبكة ليغضب قائلا:"مافيش زفت شبكة"
"طيب نحاول ننده علي حد يسمعنا"
يوسف بفقدان أمل :"محدش هياخد باله وصوتنا مش هيتسمع "
............
يامن يدخل الشركة يظهر عليه التوتر يقابل شادي الذي يحدث احد الموظفين بعصبية يقول :"في ايه ياشادي ؟..جايبني ومكهرب الدنيا ليه؟.."
"اخوك مش لقينه ..رحت امضي منه أوراق لقيت نهى بتقولي خرج يجري ورا غزل ..اعتقدت انه مشي بس لقيت حاجته وموبايله ومفتاح ألعربيه ..سألت الأمن قالوا ماخرجش..
يامن بضيق:"يكون راح فين تلاقيه هنا ولا هنا..."
شادي بتوتر:"المشكلة ان غزل معاه وأنت عارف ان علاقتهم متوترة الفترة الأخيرة ونهى بتقول كان بيجري وراها ..."
يامن بغضب:"اسأل حد من الموظفين...يمكن شافوهم "
يقطع حديثه رؤيته لمحمد بوجهه القلق :"ايه اللي سمعته ده ..يوسف وغزل مش لقينهم ؟!!!
يامن مهدئًا إياه:"ان شاء الله نلاقيهم اكيد اخذها في أي حته"
"احنا لسه هنتوقع!!!.الشركة مش فيها كاميرات زفت ...خلينا نشوف الكاميرات "قالها محمد بعصبية بالغة.....
...... ...
بعد دقائق قلبت الشركة رأسا علي عقبًا 
بعد كشف الكاميرات لدخولهم المصعد رغم انه تحت إشراف الصيانة ليجن كلًا منهما ويقف يامن ينادي بعلو صوته أمام المصعد لعلهما يسمعا ويطمئن عليهما ....
أما عن شادي فقد قام بإبلاغ النجدة والاتصال بعربة اسعاف مجهزة تحسبًا لحدوث أي شئ لهما 
،.......
يجلس ساندا ظهره بجانب من جوانب المصعد باسط قدميه للأمام لتسند رأسها فوق ساقية يحاول بثها الأمان يلاعب خصلات شعرها العسلية .باصابعه ...فيخترق الصمت سماعها لصوت يامن من بعيد ينادي ياسمائهما ..فتنتفض جالسة علي ركبتيها تشعر بالأمل :"يوسف انت سامع ...ده يامن ..يامن عرف اننا محبوسين وبينده علينا .."فتتحرك بتهور غير مسبوق تقف أمام باب المصعد تضرب عليه بقبضتها وتصرخ :"ياااااامن ...احنا هنا .."
"غززززل !!!!.ابعدي عن الباب ..ماتحركيش الاسانسير ..غزل !!!"
لم يكمل تحذيره ليجد هبوط مفاجئ للمصعد عدة ادوار بسرعة غير محسوبة وتنقطع الأضواء ..فتقع هي أرضا وسط صرخاتها القوية. ليتساقط ألواح معدنية فوقها ويسرع في جذبها أسفله يحميها بجسده فيسقط ألواح المرايات والألواح المعدنية التي تزين المصعد فوق ظهره 
........
عند ثبات المصعد مرة أخرى وجدت نفسها مسطحة علي ظهرها فوق ارضية المصعد وفوقها جسده المتعرق يحيطها بقوة بذراعيه مع تسارع انفاسه 
وثقل جسده يحاول حمايتها وعند تحريكها له في محاولة منها للجلوس خرجت منه تأوه مكتوم شل اطرافها لتقول بخوف :"يوسف !!يوسف رد عليا ..."
يجيبها بألم واضح :"أنا موجود ياغزل ..متخافيش"
"مالك ؟؟.جرالك حاجة؟"
يوسف محاولًا السيطرة علي الألم الذي تملك من ظهره فجأة لايعلم ما اصابه ....أما عنها فكانت تشعر ان خطبا ما اصابه ولا يريد التصريح بذلك فحاولت حثه علي التحرك قائلة بحذر:"
ممكن تجيب التليفون عشان أنا بخاف  من الضلمة ..."لتجده لم يجبها ولم تسمع الا صوت انفاسه ليقول بعدها بأنفاس مضطربة :
"مش بذمتك الجو شاعري عايزة تولعي النور ليه ..دي احسن حاجة حصلت لنا  انك في حضني والنور مقطوع "..تشعر عند خروج كلماته بحدوث امر ما لينقبض قلبها من نبرة صوته فتحيطه بذراعيها بقوة لتضمه لها اكثر وتظل متعلقة به رغم شعورها بثقل جسده الذي يزداد فتسمعه يهمس بأذنها:"ماتسيبنيش ياغزل ..خليكي معايا "
"أنا معاك يايوسف وهفضل طول عمري معاك .."لتشعر بدموعها التي حرقت اعينها ..
ليقول بصوت هامس :"وأنا كمان هفضل علي طول معاكي ..استحالة اقدر اسيبك أو اطلقك ..أنا مخونتكيش يا غزل مصدقاني ؟"
غزل ببكاء :"مصدقاك يا يوسف..مصدقاك ياحبيبي"
............
يامن بصراخ :"احنا هنفضل واقفين نتفرج واحنا مش عارفين جرالهم ايه ؟.."
شادي يفرك جبينه بتوتر:"محمد راح يجيب حداد يفتح الباب ..النجدة هتتأخر "
ليرى محمد يجري باتجاهما مع رجل في العقد الرابع يلهث ورائه:"أنا جبت الحداد وفهمته الوضع .."
يامن بخوف:"طيب هنقدر تفتح الباب بماكينة اللحام دي ؟..."
الرجل :"بإذن الله ياباشا ..."
يامن بضيق :"طيب مستني ايه يلا أبدا"
..........
يحيطها الظلام من كل جانب تشعر بثقل جسده وارتخاء جسده فوقها ...لقد فقد الوعي منذ قليل ..علمت ذلك عندما توقف فجأة عن الحديث ...
لقد اكتشفت إصابته بجانبه عندما شعرت باللزوجة ساخنة تحت كفها ولكنها تجهل مدى عمق الإصابة ....
ماتشعر به حاليا هو ازدياد الدوار مع عدم قدراتها للتنفس تخاف ان تصاب هي الأخرى بالاغماء ...
تسمع صوت ضربات فوق المعدن ..لا تعلم مصدرها ولكنها متأكدة انهم بدأوا في البحث عنهم ..تحاول تقاوم ضيق تنفسها وتحركه قائلة:"يوسف !!!...فوق يايوسف. عرفوا اننا محبوسين هنا..."
أغمضت اعينها للحظات لم تعرف كم مر عليها من الوقت لتفتح اعينها وتجد وجها قريبا من وجهها يناديها بذعر ..نعم تعرفه ..انه وجه يامن ؟..ولكن أين ..أين هو لقد كان فوق جسدها لما تشعر بالبرودة ؟..تغمض اعينها مرة اخري لتجد ايادي تحركها وتحملها بالهواء وتسمع أصوات متداخله كثيرة وضوضاء ..
تسمع شادي يقول بخوف :"في جرح في ضهره ..فين الإسعاف ؟..."
وتسمع صوت تحفظه عن ظهر قلب يهمس عن قرب :"غزل ..كلميني ..احنا معاكي "..ليكمل محدثا شخصا اخر بصراخ "الدم اللي مغرقها ده منين ؟..مش لاقي اصابه "
ارادت إجابته وطمئنته انه ليس دمائها بل دماؤه هو ولكنها تشعر انها فوق موجة عالية تسحبها بعيدا ....
...........
يتبع
الفصل التاسع عشر 
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
ماتشعر به حاليا هو ازدياد الدوار مع عدم قدراتها للتنفس تخاف ان تصاب هي الأخرى بالاغماء ...
تسمع صوت ضربات فوق المعدن ..لا تعلم مصدرها ولكنها متأكدة انهم بدأوا في البحث عنهم ..تحاول تقاوم ضيق تنفسها وتحركه قائلة:"يوسف !!!...فوق يايوسف..عرفوا مكانا عرفوا اننا محبوسين هنا..."
أغمضت اعينها للحظات لم تعرف كم مر عليها من الوقت لتفتح اعينها وتجد وجهها قريبا من وجهها يناديها بذعر ..نعم تعرفه ..انه وجه يامن ؟..ولكن أين ..أين هو لقد كان فوق جسدها لما تشعر بالبرودة ؟..تغمض اعينها مرة اخري لتجد ايادي تحركها وتحملها بالهواء وتسمع أصوات متداخلة كثيرة وضوضاء ..
تسمع شادي يقول بخوف :"في جرح في ضهره....فين الإسعاف ؟..."
وتسمع صوت تحفظه عن ظهر قلب يهمس عن قرب :"غزل ..كلميني ..احنا معاكي "..ليكمل محدثا شخصا اخر بصراخ "الدم اللي مغرقها ده منين ؟..مش لاقي اصابه "
ارادت إجابته وطمئنته انه ليس دمائها بل دماؤه هو ولكنها تشعر انها فوق موجة عالية تسحبها بعيدا ....
...........
استطاع الأطباء من وضعها علي جهاز التنفس لمعالجة ضيق التنفس التي تعرضت له وادي لفقدان وعيها بسبب قلة الأكسجين لتفيق من إغمائها على الكثير من الحركة من حولها والأصوات المتداخلها من الأطباء فتفتح اعينها بصعوبة ليصدمها الضوء الأبيض الموجه لعينيها من كشاف صغير بيد احد الأطباء الذي يقيم حالتها وتسمع صوت مخبجوارها فتلتف له بذهول ..فهي لا تعرف كيف أتت إلى هنا ؟..ومن ساعدها ؟...اين هو ؟!...هو ..هو !!!!
عند هذه النقطة انتفضت جالسة غير عابئة بقناع التنفس والأسلاك وتزيله من علي وجهها برعب :"يوسف !!!..يوسف فين يامحمد ؟..جراله ايه قولي؟ 
محمد بتوتر:"غزل مافيش حاجة حصلت ..خلي الدكتور يكشف عليكي الأول عشان نعرف الدم ده جاي منين؟..."
فتخفض نظرها لملابسها لتجدها مملوءة بالدماء الجافة لتتذكر جرح يوسف تقول بخوف:"يوسف يامحمد ..يوسف كان متعور ...ايه اللي جراله .؟؟؟..."
"حبيبتي يوسف كويس هو لسه خارج من العمليات ومعاه جوه.."
ليتقبض قلبها وتمسك مقدمة قميصها بيدها :"عمليات!!...أنا لازم اروحلوا واشوفوا .."
محمد بصرامة :"اهدي ..انت لسه تحت الملاحظة ..أما اطمن عليكي هتشوفيه .."
غزل بإصرار:"لا ..أنا مش هستنى ..أنا عايزة اشوفه حالًا "
"طيب علي الأقل غيري لبسك اللي مليان دم ده هتروحي كدة ؟؟!.."
كان يريد تعطيلها اكبر قدر ممكن حتى يقوم الأطباء بالاطمئنان على حالة الآخر وإعطاء التقرير النهائي لحالته.....
.................
تقف بأرجل مهتزة لا تحملها أمام الباب لاتعلم لما هي خائفة من الدخول ؟!..رغم لهفتها للاطمئنان عليه لتجد يد حانية تدفعه برفق من ظهرها تحثها علي التقدم للدخول ...
فتشاهده مستلقي فوق الفراش يحيطه الكثير من الأسلاك .الموجودة بصدره المكشوف ويقبع بكفه الأيمن المحلول المغذي ..يظهر علي وجهه الشحوب والإرهاق كان مغمض العينين بهدوء يصل بأنفه خرطوم شفاف يحيط بوجهه يساعده على التنفس ....
تصل اليه وتنحني لتودعه قبلة فوق جبينه فتسقط دمعة متمردة من اعينها فوقه ..لتتراجع تجلس بجواره فوق فراشه ممسكة بكف يده الكبير ..ارادت في تلك اللحظة استيقاظه ليضمها إلى صدره بقوة كما كان يفعل سابقًا ليزيل عنها اي خوف تشعر به ..ألمها رؤيته بهذا الضعف 
لتقول هامسه :"أنا عارفة انك مش سامعني يمكن دي فرصة عشان أتكلم معاك براحتي ...كنت عايزه اشكرك انك حامتني ... كان ممكن أنا أكون مكانك لولاك ......وعايزة أقولك أني مسامحاك مش عشان أنا مش بعرف اكره ولا حاجة ...عشان أنا مش قادرة علي كرهك ..مش قادرة غير أني ..احبك ..قلبي وجعني اوي لما حسيت في لحظة انك مش بتحبني زي ماخليتني احبك !!!!
"انت وحشتني اوي يايوسف وحشني حضنك...اللي كنت بتحتويني بيه.."
لتجد نفسها لاتستطع السيطرة علي دموعها اكثر من ذلك فترفع أصابعها تزيل الدموع الهاربة وتقترب منه تضع رأسها فوق صدره تستشعر ضربات قلبه تحت أذنها تحتضنه بذراعيها ....
كان يشعر بها من قبل وصولها كعادتها رائحتها التي تتميز بها تسبقها بالمكان ..لم تعلم انه أفاق منذ فترة وهو من طلب ان يراها ..القرار الان اصبح صعبا عن ذي قبل ..بعد اعترافها واحتياجها له يصعب عليه تركها الان ...
ليرفع يده يلمس فوق شعرها لتنتفض عند شعورها بحركته تنظر اليه بصدمة بعيون دامعة غير مصدقة لإفاقته في هذه اللحظة ..تخرج كلماتها متحشرجة تنطق باسمه ...
ليربت فوق وجنتها بخفة :"يا روح يوسف "
ليجدها تحرك رأسها وتضع شفتيها تلامس باطن كفه الموضوع فوق وجنتها تودعه قبله وتنظر اليه تبتسم بفرحة وسط دموعها ..
يقول بلوم :"ليه الدموع دي ؟!!.في حد يبقى في حضن حبيبه ويعيط "..
تندفع لتحتضنه بقوة لا تأبى بجروحه تشتم رائحته الرجولية المختلطة برائحة المخدر والمطهرات تدفن انفها في عنقه تقول:"ماتسبنيش يا يوسف ..أنا مش عايزة ابعد عنك "
يقبل وجنتها ويهمس بأذنها:"عمري ما اقدر اسيبك ..بموتي ياغزل "..
فترفع رأسها لتلفح انفاسها وجهها ..ليكمل بمشاكسة:"بس لو فضلتي ضغطة علي الجرح ساعتها ممكن اموت فعلا..."
تبتعد مفزوعة تفتش به :"أنا آسفة نسيت انك مجروح "
فيمسكها مرة اخري يقربها لوجهه :"عارفة لولا الجرح ده ..مكنتش قدرت اتحكم في نفسي وكنت عملت فضيحة في المستشفى "
تصدح منها ضحكة أنثوية على مشاغبته لها ليقول بأنفاس متلاحقة:"لا أنت كدة قاصدة تعذبيني ..وأنتي لازم تتعاقبي "فيمسكها من كتفيها يقربها بقوة ليسرق قبلة يبث.بها دواوين عشقه بدون كلمات ..لينتفضا كلاهما نتيجة اندفاع فاسد اللحظات الرومانسية يقول:"والله كان قلبي حاسس ان في حاجة بتحصل مش مظبوطة ههههه"
فينظر يوسف بلوم لاخيه نتيجة احمرار وجهها خجلًا ليقول بضيق :"هو انت في حد مسلطك عليا ..ماتروح تشوف حاجة تعملها ولاتتجوز وتريحنا من خلقتك.."
يامن وهو محتضن الباب بطريقة مصحكة يلاعب حاجبيه :"قريب ..قريب اوي ..بس هي ترضى عني "
ليكمل بجدية موجهها حديثه لغزل :"غزل الدكتور جاي يكشف علي يوسف ومحمد عايزك بره .."
كادت ان تتحرك لتجد كفه يمنعها ويقول :"ماالدكتور يجي وهي موجودة ايه المشكلة ؟!..."...
ليفرك يامن جبينه محاولًا التبرير ليقول:"عشان كمان الدكتور هيمر علي غزل ..ماتنساش انها تحت الملاحظة زيك"
"خلاص خليهم ينقلوها معايا في نفس الاوضة ..كدة هبقى مطمن اكتر"
...........
"ساكت ليه ؟؟..ناوي علي ايه يايوسف "
قالها يامن وهو جالس بجواره فوق كرسي بجوار فراشه
ايغمض عينيه بضعف يحارب الدموع الحارقة لعينيه يجب عليه التماسك ..يجب عليه التفكير في مستقبله ..لا ..بل مستقبلهما معًا .....
وعندما طال صمته مال اليه يامن يمسك كفه قائلا بإصرار:"رد عليا ..عشان نشوف حل في المشكلة دي"
ليفتح عينيه ينظر له بجمود يقول من بين اسنانه :"عايزني اروح اقولها ايه؟...ها..فهمني؟...اقولها سوري ياغزل مش هنتجوز عشان اكتشفت أني مش بخلف ......"ثم يكمل بصراخ "الدكتور ده مش بيفهم ..مش يمكن غلطان "
يامن بحدة غريبة:"ماتلفش وتدور يايوسف ..غزل لازم تعرف ده حقها وبعدها هي اللي تقرر تكمل ولالا"
"مقدرش ..مقدرش ازاي عايزني اقولها حاجة زي دي ونفرض عرفت واختارت تبعد اعمل ايه بعدها؟؟!..تقدر تقولي"
يامن وهو مقدرًا لحال أخيه لقد انتابته الصدمة عندما طلب الطبيب بعض الإشاعات والتحاليل للاطمئنان علي مدى إصابة عموده الفقري نتيجة سقوط الألواح ..ليقول يامن بعقلانية:"يوسف انت اخويا الكبير وأنا مقدر إحساسك دلوقت لكن غزل مسئولة مني وأنا مش هقدر اخدعها في حاجة زي دي "
يجيبه يوسف بمراوغة:"سيبني أنا هقولها بنفسي ..وكمان شوف هطلع امتى أنا زهقت من النومة دي.."
"تستحمل شوية يايوسف ..الجرح في ضهرك مش هين وكمان الدكتور كان خايف لا يكون عمودك الفقري اتأثر ..."
ليجدا طرقًا فوق الباب لتظهر بعدها بكوبين من القهوة فتتفاجأ بوجود يامن يجلس بجوار يوسف وعلى وجهه الضيق 
لتقول مبتسمة:"يامن وصلت امتى؟!...مالك في حاجة"
يهز رأسه يحاول ان يكون طبيعيًا أمامها:"ياغزل البنات ..كنت جاي اطمن عليكم بس مالقتكيش على السرير ..كنت فين ياشقية"
"انت ظالمني ..يوسف كان نفسه في فنجان قهوة والدكتور مانعه ..رحت خليت الممرضة جابتلي ورحت اخدها ..."
"فنجان قهوة قولتيلي ..ياعيني عليا محدش بيجبلي اللي نفسي فيه ...ناس ليها غزل وناس ليها مستشفيات وعمليات"
"بكرة تقى تعملك كل اللي نفسك فيه ..أنا مبسوطة عشان كلمت محمد بخصوص تقى .."فتنظر بعيون يوسف كأنها توصل له رسالة بخصوصها ...
فيقطع يامن نظراتهما يقول:"نطمن عليكم بس واتفق معاه على ميعاد الخطوبة...هسيبكم وأروح للدكتور اطمن على يوسف ..."ينصرف بعد ان يلقى اخاه نظرة فهمها يوسف .....
........
سارت بين الأروقة بأرجلها العارجة تبحث بأعينها عن رقم الغرفة وبيدها صندوق شيكولاتة مغلف بأشرطة هدايا تحاول سؤال أي من الممرضات ولكنها تجد الكل مشغول فتقع اعينها على شاب يقف بظهره يتحدث بهاتفه يظهر عليه الضيق يهمهم ببعض الكلام الغير مسموعة فمن الواضح ان من يحدثه سبب له الضيق وهو مستمر في محاولته أثنائها عن الحضور ..فتقترب بخجل محاولة أثنائه عن التحرك من أمام الحجرة التي تقصدها ..ولكنه فشلت في لفت انتباهه ..كلما يتحرك بعيدا وحاولت الدخول يعود يقف مرة اخري أمامه وتفشل في المرور بسببه ..حتى اضطرت لان تتنحنح حتى ينتبه ولكنه قام بالالتفات برأسه لينظر لها من فوق كتفه بإهمال ليعود مرة أخرى يشيح بوجهه عنها ويكمل حديثه بلا مبالاة لها ...
هذه الحركة البسيطة أشعرتها بالإهانة لتنظر لملابسها مرة أخرى تحاول ملاحظة ما بها لكي ينظر لها مثل هذه النظرة ..فهو دائما واثقة من حالها ولكن بسبب ما مرت به اهتزت هذه الثقة التى تحاول إخفائها عن من حولها ..لتشجع نفسها مرة أخرى فتقوم بمد يدها للضرب فوق كتفه بثقة بأصابعها الرفيعة ليلتفت لها باستغراب يمرر نظره عليها من اعلى رأسها الذي يزينه الحجاب بأرجلها ويهز رأسه بتساؤل عن ماذا تريد وهو مستمر في رفع هاتفه لاذنه ...فتبادله طريقته وتشير له بحاجبها خلفه ليلتفت ينظر لباب الغرفة المغلق ويقول لمن يحدثه بالطرف الآخر :"اقفلي يا نانسي دلوقت هكلمك بعدين"
"أي خدمة؟!.."
لتجيبه سمية بكبرياء:"حضرتك واقف سادد الباب ومش عارفة ادخل "
فيلاحظ نبرتها الحادة في الحديث ليضع كفيه بجيوبه يقول:"مين حضرتك بقى عشان نبلغهم "
لترفع انفها بكبرياء :"سمية!!!"
...........
كانت تجلس فوق فراشها بغرفته التي تشاركت معه فيها تتلاعب بهاتفها الخاص فبعد انصراف سمية وشادي ركزت انتباهها على الرد لبعض الرسائل التي تأخرت في الرد عليها الفترة الفائتة لتسمعه يزفر بقوة شديدة فتنتبه له متسائلة:"في حاجة يايوسف ..محتاج حاجة ؟..."
"لا"
فتضيق عينيها وتضع خصلات شعرها خلف أذنها ثم تتحرك من فوق الفراش فتنحصر ملابسها عنها هابطة من الفراش 
عن عمد منها فتلاحظ ارتباكه واشاحة وجهه عنها لتجلس بجواره وتدير وجهه تقول:"مالك؟"
"مافيش"
لتبتسم على طفولته :"شكله فعلا مافيش ...طيب لو قولتلك وحياة غزل عندك ..مش هتقولي ؟؟"
ليزم شفتيه بقوة يقول:"مخنوق منك ..."
مخنوق مني ..أنا؟....ليه "
فتقترب منه اكثر تلاعب خصلات شعره فتراه يتأثر من قربها وتلمع أعينه تقول:"هو أنا من امتى بزعلك؟!..."
"عشان مش عايزة تيجي تنامي جنبي ومشغولة عني بتليفونك"
فتكتم ضحكتها بيدها ليغضب اكثر 
"أنتي كمان بتضحكي!!!.."
"خلاص ماتزعلش أدي ياسيدي التليفون "ليراها تضعه بجواره فوق طاولة صغيرةًوتكمل :"بس موضوع أنام جنبك دي صعب ..احنا في مستشفى والدكتور والممرضات بيدخلوا دايما مش هيبقى شكلها حلو "
"قولتلك اقفلي الباب ...وكمان تعالي هنا ياهانم مدام عارفه ان في زفت دكاترة ايه اللبس اللي لبساه ده ها ؟؟..."فيقوم بإمساكه من أذنها لتتألم قائلة :"خلاص خلاص هسمع الكلام وانام جنبك "
فتتحرك تحت ابتسامته لها تغلق الباب وتتسطح بجواره فيقوم باحتضانها بقوة مشتما رائحتها المسكية يملأ به رئتيه ..يقول بصوت مهزوز:"بقولك ايه ؟؟..ماتيجي نعمل دخلتنا هنا حتى هيكون لها طعم تاني وتجديد "
ضربته بصدره وتدفن وجهها بصدره خجلًا قائلة:"وقح .وقليل الأدب"
يجيبها بثقة:"طول عمري ياحياتي"
ليودعها قبلة عنيفة بادلته إياها كأنها كانت تحتاجها منه لتظهر له مدى شوقها له........
بعد وصلة القبلات الحارقة التي تبادلاها تركها لتأخذ قسطًا من الراحة ليشعر بنومها فوق صدره منتظمة الأنفاس شارد في هدوئها انه الان ينام قرير العين بها ...لينتبه لصوت رسالة صادر من هاتفها فيمد يده يجذبه قاصدًا اغلاقه لتتسع عينيه بقوة وتحمر اوداجه من شدة الغضب عند رؤية الرسالة الأخيرة
(أنتي عارفة انك تهميني ياغزل واللي يسعدك يسعدني ...سواء معايا أو مع غيري ..أتمنى انك تكوني سعيدة في حياتك )
تعليقات



<>