
بصباح اليوم التالي في تمام الساعة التاسعة صباحًا، استيقظ فارس والتفت برأسه بجواره فرأى زوجته النائمة بعمق، أطلق تنهيدة صغيرة ثم رفع يده إلى وجهه يمسح عليه ويفرك عينيه ثم هب جالسًا في الفراش وظل جالسًا لدقائق حتى فاق تمامًا وتخلص من أثر النعاس ثم استقام واقفًا واتجه للحمام ليستحم، وبعد تقريبًا خمسة عشر دقيقة خرج من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفة مرتديًا بنطال أسود فضفاض يعلوه تيشيرت ازرق، وإذا بـ ليلى لا تزال نائمة رغم كل ذلك الضجيج الذي أصدره منذ استيقاظه.. ضيق عينيه بحيرة من استغراقها في النوم هكذا وهي من عادتها الاستيقاظ من أقل صوت ودومًا تستيقظ معه، لكنه رجح أنها ربما مرهقة بسبب ما يمرون به ولهذا لا تشعر به ولا تستيقظ.
قرر هو أن يبدأ في العمل دون إهدار أي لحظة عازمًا على إيجاد السر في تلك البردية، فاتجه إلى المنضدة المجاورة للفراش حيث ترك البردية بالأمس، لكنه تسمر بأرضه عندما لم يجدها، ظل مكانه للحظات يحاول استرجاع ذاكرته فربما قد تركها بمكان آخر لكنه متأكد تمامًا أنه تركها هنا بالأمس، راح يبحث عنها بالادراج كالمجنون بعصبية وينظر أسفل السرير علها تكون سقطت، أخذ يبحث في الغرفة باستيفاء شديد وأنفاسه بدأت تتعالي حتى استيقظت ليلى أخيرًا على تلك الأصوات المزعجة نتيجة لبعثرته الغرفة بأكملها وهو يبحث عن البردية.
نظرت له ليلى بعينان نوعية وصوت خافت تسأله بتعجب:
_مالك يافارس بتدور على إيه كدا من الصبح
التفت لها فارس بعينان حمراء كالدم من فرط الغيظ وأطال النظر في وجهها بشك غريب راوده بتلك اللحظة فور سماعه صوتها، لكنه أجاب عليها بهدوء تام ومازالت نظراته الثاقبة لها:
_البردية اختفت قلبت عليها الأوضة كلها مش لاقيها
فغرت ليلى عيناها وشفتيها بصدمة والتفتت بجواره تجاه المنضدة وقالت بهلع:
_ازاي مش موجودة أنا شوفتها على الكوميدينو هنا امبارح قبل ما أنام، دور كويس يافارس اكيد وقعت في أي مكان
ثم استقامت واقفة وراحت هي أيضًا تبحث عنها بالادراج بخوف حقيقي وقلق أن تكون " أوار " قد أخذتها، بينما فارس فظل يتمعنها بتركيز وتفكير ثم أخذ نفسًا عميقًا وأخرج زفيرًا متهملًا محاولًا السيطرة على انفعالاته ثم تقدم إليها ووقف خلفها ثم حاوطها بذراعيه من كتفيها بكل حنو وأدارها إليه ونظر في عينيها بقوة وقال:
_البردية دي ممكن يكون فيها السر اللي يخلينا نخلص من "أوار " ولعنتها يا ليلى
هتفت بحيرة وقلق:
_ معقول تكون هي اخدتها؟
مال فارس برأسه للخلف وأخذ نفسًا عميقًا ثم عاد ونظر لوجهها وسألها بجدية لكنها تحمل اللطف:
_أنتي متأكدة أنك امبارح بليل طلعتي تشربي مايه يا ليلى افتكري كويس ياحبيبتي
ضيقت ليلى عيناها باستغراب وقالت ببراءة:
_ مايه؟!!.. أنا مصحيتش أصلا بليل يافارس من وقت ما نمت مصحيتش في نص الليل أنا مش فاكرة أني صحيت
اتسعت عيني فارس وتأكد من شكوكه تجاه زوجته أنها هي من أخذت المخطوطة تحت تأثير " أوار " عليها فعادت ملامحه تظهر الغضب مجددًا ولكن ليس منها بل من " أوار " التي قد تكون تمكنت من التغلب عليه والتخلص من السر، فعاد يسأل ليلى لكن بنظرة مخيفة وقوية كانت لا إرادية منه:
_ليلى افتكري كويس وقوليلى البردية ودتيها فين ياحبيبتي ساعديني عشان نخلص من اللعنة دي
لمعت عيني ليلى بصدمة وقالت بصوت مبحوح وخائف:
_أنا مخدتهاش يافارس والله مخدتهاش
ثم اخفضت رأسها أرضًا وانهارت في بكاء شديد فحدقها فارس بعدم فهم من بكائها الشديد الغير مبرر فقبض على كتفيها وهزها بعنف صائحًا بها عندما شعر أنها ليست طبيعية :
_ليلى فوقي بتعيطي كدا ليه وقوليلى عملتي إيه في البردية؟
لم تجيبه واستمرت في نحيبها العالي بينما هو فاستمر بالضغط عليها وهو منفعل لا إراديًا منه ويصرخ باسمها حتى تفيق وتستجيب معه، لكن ردها كان الصدمة الكبرى بالنسبة له، حيث وجدها فجأة دون سابق إنذار ترفع رأسها وتنظر في عينيه بشر وتصرخ به بصوت شيطاني مخيف وهي تدفعه بيديها التي من فرط قوتها العجيبة دفعته حتى آخر الغرفة وسقط على الأرض وهو يحدق بها مذهولًا وهي تصرخ:
_ !!ما قولتلك مخدتهاش
ثم انطلقت منها ضحكة شيطانية بصوت متحشرج ومرعب ونظرت له بابتسامة خبث كلها نصر وشر، ثواني معدودة وسط ذهول فارس وهو جالس على الأرض بعدما دفعته بهذه القوة التي لا يعرف ما أين حصلت عليها، وجد أعصاب ليلى ترتخي وتغلق عيناها ببطء لتسقط على الأرض فاقدة الوعي، فوثب واقفًا من على الأرض وركض إليه يمسك برأسها يرفعها عن الأرض ويضرب على وجنتها برفق صائحًا به في صوت مرتجف:
_ليلى فوقي.. فوقي ابوس ايدك يا ليلى
استقام واقفًا بهلع وحملها بين ذراعيه ثم وضعها على الفراش برفق شديد واسرع إيجاب عطره الرجالي ويثنر منه القليل على يده ثم يضعه بالقرب من أنفها، كرر الفعل مرة واثنين على أمل أن تستيقظ لكنها مازالت فاقدة الوعي، فتأملها بقهر وعيناه امتلأت بالعبرات ثم احتضن كفها ورفعه لشفتيه يلثمه بحب وقلق:
_فوقي عشان خاطري
لحظات طويلة نسبيًا وهو مازال محتضن بكفها ويضعه عند شفتيه وجدها تفتح عيناها وتنظر له بتيه وتسأله بكل عفوية:
_ إيه اللي حصل يافارس، لقيت البردية ولا لسا ؟
لم يتحمل رؤيتها بهذا الحال فأنهار باكيًا أمامها بصوت عالي كالطفل الصغير، ومال عليها يلثم جبهتها بأسف ويهتف من بين بكائه:
_أنا آسف سامحيني.. أنا السبب ياحبيبتي سامحيني
هبت جالسة وابعدته عنها برفق وراحت تحدق به بحيرة وقلق ثم احتضنت وجهه بكفيها وسألته بحنان جميل:
_بتتأسف على إيه ياحبيبي وليه بتعيط كدا متقلقنيش
تأملها للحظة بوجهه الغارق بالدموع ونظرات العجز والألم ثم ضمها لحضنه ودفن وجهه بعنقها يكمل بكائه، فمسحت هي على ظهره وشعره بغرام وقالت بخوف حقيقي وصوت مرتبك:
_كدا هتخوفني بجد يافارس قولي إيه اللي حصل طيب وأنا ازاي اغمى عليا
توقف عن البكاء وقال بصوته المبحوح لكنه كان صوت رجولي صارم ومهيب يحمل من الوعيد ما يكفي لإظهار رجولته:
_اوعدك أن الليلة دي هتكون آخر ليلة في الكابوس ده.. حتى لو قدرت تتخلص من البردية برضوا مش هتقدر تغلبني وهحبسها في سجنها من تاني للأبد
لم تجيبه لكنها كانت تدعو ربها أن يجمعه بالحقيقة ويساعده على إيجاد السر وتكون هذه الليلة هي الأخيرة حقًا كما يعدها...
***
داخل المستشفى.........
يقف " عز " أمام غرفة العناية المركزة يتابعها من الزجاج وهي طريحة الفراش لا يصدر منها أي حركة أو صوت سوى صوت الأجهزة التي تصدر صفير هادئ يدل على نبضات قلبها التي تنبض بالحياة وتمده هو بالأمل.. ربما أمله الوحيد الآن أن يتخلصوا من لعنة تلك الجنية علها تفيق من ثباتها الدائم وتعود للحياة مجددًا.. أو بالمعنى الأدق تعود له.
وصلت إحدى الممرضات له ووقفت بجواره ثم نظرت له بإشفاق على حالته وهي تراه يراقبها لساعات دون أن يبتعد عن الزجاج لدقيقة فهمست له بحزن :
_وقفتك دي مش هتفيد بحاجة يا بشمهندس، أن شاء الله تفوق قريب لكن لو افترضنا الاحتمال الاسوء وأن الغيبوبة تطول مش هتفضل واقف بتراقبها كدا بالأيام والشهور طبعًا
نظر لها عز بانزعاج وقال في ثقة وصوت رجولي غليظ:
_شهور إيه، أن شاء الله كلها يومين وتفوق أنا عارف كويس هي مش هتسيبني وتفضل غايبة وعايشة في عالمها وحدها
تنهدت الممرضة بأسى وسألته بلطف محاولة التخفيف عنه قليلًا:
_لو حابب ممكن ادخلك خمس دقايق تشوفها وتقعد جمبها ، بس خمس دقائق بظبط لأن الدخول ممنوع في العناية حاليًا ، فأنا هدخلك من غير ما حد يعرف
ابتسم "عز " لها بامتنان وقال بفرحة :
_ياريت تدخليني ده أنا أبقى مشكور ليكي جدًا والله
أشارت له برأسها وهي تهمس له مبتسمة:
_طيب تعالى معايا هديك لبس العناية عشان تدخل
تحرك خلفها ودخل من بوابة العناية ثم أعطته ملابس الخاصة بالتمريض والعناية المركزة متمثلة في غطاء للرأس والرجل وكذلك للجسد بالإضافة إلى قناع الوجه ( كمامة) ، ثم تركته وخرجت بعدما أعطته تعليمات صارمة بأنه لن يأخذ أكثر من خمس دقائق ثم ستخرجه فانصاع له بالموافقة.
فتح باب غرفتها ودخل ثم اقترب من فراشها وجذب مقعد بلاستيك صغير كان بجوار الفراش ليجلس عليه ويتمعنها بعينان دامعة، رؤيتها لها عن قرب وهي بهذه الحالة كان أصعب من خلف الزجاج.
خرج صوته خافتًا وهو يحدثها بقهر:
_سامحيني ياراندا أنا السبب ، " أوار " استخدمتك كبش فداء عشان تأذيني أنا وفارس ، بس خلاص هانت هنخلص منها وأنتي هتفوقي أنا واثق ، لأني مش هقدر اعيش واسامح نفسي لو مفقوتيش، مينفعش تسيبني بعد ما لقيتك خلاص وبقى أجتماعنا مع بعض سهل ، أنا ليا سنين مستني نجتمع أنا وأنتي .. مستني اللحظة اللي اعترفلك بيها بحبي وأكون جاهز أني ابني معاكي حياتي
سكت للحظة ثم سالت دموعه فوق وجنتيه وقال بندم وأسف:
_أنا مكنتش متخيل أني بحبك للدرجة دي، كل اللي حصل بينا اثبتلي أني مقدرش اعيش من غيرك، بس أنا ملحقتش اقولك ده.. ملحقتش اقولك أن مش فارق معايا زمان كان إيه ومستعد انسى أي حاجة ونبدأ أنا وأنتي صفحة جديدة، مستعد انسى حبك لفارس وأصدق أنك فعلًا نسيتيه وعايزة تبدأي من جديد معايا.. أنا مستعد أصدق لأني عايز اصدقكك، فوقي ياحبيبتي وأنا اوعدك أن كل حاجة هتبقى جميلة وزي ما أنتي بتتمني وهعوضك عن أي حاجة وهسعدك، من هنا ورايح هكون جمبك ومش هسيبك ابدًا.. بس هكون جمبك مش بصفتي صديق بس لا بصفتي حبيب وعاشق ولهان
دخلت الممرضة الغرفة وقاطعت حديثه وهي تخبره بحزم بسيط:
_كفاية ياشمهندس عشان محدش يشوفك وتحصلي مشكلة
هز رأسه له بالموافقة ثم استقام واقفًا ومال بجزعه للأمام يطبع قبلة دافئة فوق رأسها ثم يبتعد ويغادر الغرفة وينزع عنه ملابس العناية ويخرج من قسم العناية بأكمله، وفور خروجه بدأ يسعل بقوة واسرع للحمام عندما بأنه على وشك الاستفراغ وبالفعل أفرغ معدته كلها، لكن عيناه اتسعت بذهول ورعب عندما رأى أن ما خرج من جوفه كان سائل أسود اللون.
***
بالمساء بتمام الساعة العاشرة مساءًا تحديدًا داخل غرفة الدكتور سامي كان فارس يبحث بكتبه ومجلداته عن أي معلومة تصل به للحقيقة والسر الخفي لتلك المقبرة الملعونة.
سمع صوت طرق الباب فهتف يسمح الطارق بالدخول ظنًا منه أنها سمر لكنه وجده حارس المنزل وهو يلقي عليه التحية مبتسمًا:
_مساء الخير يابشمهندس
رد عليه فارس بلطف مبتسمًا:
_مساء النور يامحسن خير في حاجة ولا لا ؟
تنحنح الرجل باحراج بسيط وظهر عليه التردد قبل أن يهتف باستحياء وقلق:
_أنا في حاجة شوفتها امبارح بليل ومن الصبح متردد اقول لحضرتك ولا لا ، كنت خايف تكون حاجة خاصة واعمل مشكلة بينك وبين المدام بس قولت مبدهاش بقى ولازم اقولك لأني حاسس أن في حاجة غريبة كانت في الست هانم
ضيق فارس عينيه بتعجب وسأله بفضول وصوت رجولي غليظ:
_قول يامحسن متقلقش إيه اللي حصل وشوفت إيه ؟
تحدث محسن وهو يسرد له ما رآه بالامس كالآتي:
_امبارح بليل متأخر أنا كنت قاعد بشرب كوباية شاي زي عادتي وفجأة لقيت ليلى هانم طالعة من البيت وكان شكلها مش طبيعي ومشيت ناحية حتة متدارية في الجنينة وفضلت تحفر في الأرض ودفنت حاجة في التراب بعدين ردمت عليها وقامت ودخلت البيت تاني
اتسعت عيني فارس بدهشة امتزجت بفرح عندما وصله استنتاج أنه ما قامت بدفنه ليلى كان المخطوطة وراح يسأل محسن بابتسامة :
_أنت فاكر يامحسن المكان اللي دفنت فيه الحاجة دي
_ أيوة يابشمهندس فاكر طبعًا
اندفع فارس نحوه بلهفة وجذبه من ذراعه هاتفًا :
_مستني إيه تعالي وريني المكان بسرعة
سار محسن مع فارس الذي كان يجذبه بلهفة وهو لا يفهم سبب فرحته وتلهفه فلقد ظن أن الأمر سينتهي بكارثة بينهم، ظنًا منه أن ما قامت زوجته بدفنه كان سحر سفلي أو شيء من هذا القبيل.
ارشده محسن للمكان وأشار له بإصبعه على القطعة التي حفرت بها وقال في نظرات متعجبة لفارس:
_هنا بابشمهندس فارس دفنتها
جلس فارس على الأرض بسرعة وراح يحفر بيديه الاثنين متلهفًا أما محسن فقال باضطراب وخوف:
_يابشمهندس بلاش تطلع الحجات دي بنفسك احسن تتأذي الأفضل نجيب شيخ يطلعها
لم يكثرت فارس لأمره وربما لم يسمعه من الأساس من فرط فرحته عندما وجد البردية بالتراب واخرجها وهو يضحك بانتصار وخبث ثم وثب واقفًا وراح يربت على كتف محسن بسعادة غامرة ويعده:
_اخلص من اللعنة دي يامحسن وليك عندي أي طلب هيتحقق
ثم ابتعد فارس وقاد خطواته بسرعة إلى الداخل ليبدأ في مهمة بحثه عن السر داخل المخطوطة لكنه توقف عندما رأى " أوار " تقف بشرفة غرفة الدكتور سامي وتحدقه بشر فابتسم لها بنصر ووعيد حقيقي ثم أكمل طريقه للداخل واتجه للمكتب.
***
بمكان آخر بسيارة ماهر كان يقود سيارته بطريق عودته للمنزل وبجواره تجلس سمر، بعدما انتهوا من ليلة لطيفة بأحد المطاعم تناولوا فيها العشاء معًا، فقد قرر ماهر أن يأخذها في نزهة علها تخفف عن حزنها قليلًا وتكون مواساة لها وتنسيها فراق خالها.
بينما كانوا يتحدثون أو بالادق ماهر يتحدث وسمر تسمع، يسرد لها عن بعض مواقفه وحكياته المضحكة وهي تستمع له باستمتاع تارة تضحك وتارة تكتفي بابتسامة ناعمة وأثناء ضحكهم ومتعتهم أطلقت سمر صرخة عالية عندما وجدت ماهر ينحرف بالسيارة عن الطريق ويميل بها بطريقة مرعبة مما أدى إلى اصطدامهم باحدى السيارات المصفوفة بجانب الرصيف
***
عودة لفارس داخل الغرفة الذي جلس على الأريكة ووضع البردية أمامه على المنضدة وفتحها وبدأ يحاول مجددًا أن يجد التي ثغرة يمكنه من الوصول للسر لكن النتيجة كانت ذاتها، قضى وقتًا طويلًا يفسر كل كلمة وكل حرف فيها دون جدوى بينما " أوار " كانت تقف تتابعه دون أن يراها وهي تبتسم بشيطانية ظنًا منها أنه لن يكتشف السر مهما حاول، لكن فجأة ظهرت علامات الفزع والرعب على محياها عندما رأت فارس جرح أصبعه دون قصد وهو يلتقط سكين كان موضوعة فوق طبق من الفاكهة ويقطع ثمرة تفاح فجرح أصبعه.
ترك فارس السكين من يده بسرعة متالمًا ومال بجزعه للأمام ليلتقط منديل ورقي يضعه على جرحه الذي بدأ في النزيف لكن دون قصد سقطت نقطة دم على البردية، فنظر لها مزعورًا وبينما كان على وشك أو يقوم بمسح الدماء بسرعة قبل أن تفسد البردية تصلبت يده في الهواء واتسعت عيناه بذهول وصدمة وهو يرى البريدية تمتص الدماء وتظهر كلمات جديدة لم تكن مكتوبة من قبل!...............