
مفاجأة)
لقد حطـ مت قلبي....شو..هت سمعتي وقضـ..يت علي !!
.....
-ياريتني كنت مو...تت ولا اعيش اليوم ده ...ياريتني ....
كانت تقولها هدى وهي تبكي بعـ..نف ....لا تصدق أن ابنتها تفعل هذا بها ...ابنتها البريئة...التي كانت تتباهي بأخلاقها أمام كل الناس ...الآن ابنتها هي من أمسكت سكـ..ين وطعـ..نت بيها قلبها ...لو.ثت شر.فهما ....
وضعت كفيها على وجهها وهي تشعر بالإنهيا.ر ....اقترب منها شقيقها وربت على كتفها وهو يقول :
-متقلقيش يا اختي ..أنا هتصرف متقلقيش ...مش هخلي اي حد يجيب في سيرتنا ده وعدي ليكي ...الز..فت ده هيتجوزها رسمي وهنلم الدنيا ......
ثم نظر إلى نجمة وقال:
-اسمعيني يا بت أنتِ تتصلي بيه وتجيبيه هنا قوليلوا أنك اتكشفتي...تجبيه والا أنا هروح أقتـ. له فاهمة ولا لا ...
هزت رأسها وهي تنفـ..جر من البكاء ثم اخرجت هاتفها وهي تتصل به أمامهما ....
....
كان يقف في التراس ...لم يزوره النوم ...انها المرة الاولى التي ينام بها بمكان دون صفا...مهما كثرت نزواته تبقى هي المحطة الثابتة في حياته ...المرأة التي يعود لها بالنهاية ....رن هاتفه ليمسكه بلهفة وهو يظن أن الاتصال من صفا ولكن اليأ. س انتشر داخله وهو يرى الأسم الذي يُضئ والذي لم يكن الا نجمة ...طحـ .ن أسنانه بعنـ. ف وهو يضع الهاتف على اذنه ويقول بغضـ....ب :
-انا مش قولتلك متتصليش بيا لما اكون مع صفا ؟!انت عايزاني اقلب عليكي ولا ايه ...ولا دي لعبة من عندك عشان صفا تعرف وتخر. بي بيتي ....
انفلت نشيج حار من بين شفتيها وقالت :
-يونس اهلي اكتشفوا كل حاجة تعالى ...
وقع قلبه في قدميه وهو يسمع نحيبها وقال بملامح سوداء من الغضـ. ب :
-أنا جاي حالاً.....
......
كان جالس على الأريكة بمنزل خال نجمة ...متضا..يق من الوضع الذي هو به بينما يرى نجمة تجلس على الأريكة امامه وهي تطرق برأسها وتبكي بعـ..نف ...كان يبدو الخـ..جل والعا..ر على وجهها ...رفع وجهه لخال نجمة والذي بدا وكأنه على وشك قتـ..ل أحدهما !!
-أنت غر.غرت بواحدة صغيرة ...واحدة لو أنت كنت أكبر كام سنة كمان كانت هتبقى قد عيالك ...
اخذ ينظر الى الشيب برأسه وهو يقول بغضب :
-أنت أكبر منها بخمستاشر سنة. ...ازاي تعمل كده ...بس أنا مش هسكت أنا هوديك في سـ..تين داهية ...أنا هبـ..لغ عنك !!
-....
رفع حاجبيه وهو يقول بسخرية :
-ليه هي طفلة قاصر عشان ابقى غر غرت بيها ...لو بلـ.غت عني الفضـ.يحة مش هتنال غير من سمعتـ.كم وشر.فها ..
رفعت نجمة وجهها وهي تنظر إليه بصد.مة ...لا تصدق أن حبيب عمرها يفعل هذا بها ...
تنهد هو بعمق وقال بقسو.ة ؛
-انا مضر.بتهاش على ايديها ولا حاجة ...هي اللي وافقت بإرادتها على الجواز العرفي ...وهي اللي جات شقتي برجليها ...وكل اللي حصل هناك كانت موافقة عليه ...يعني مكانش غصب ولا اعتد.اء ...كانت راضية على كل حاجة ومبسوطة كمان ....فأنا مش عليا لوم...وتهد.يدك بأنك هتـ.بلغ عليا ده تبله وتشرب ميته عشان صدقني انتوا اللي هتخـ سروا مش أنا...
ارتعش مدحت من الغضب وهو يشير إليه بينما ينظر لنجمة ويقول :
-هو ده اللي شو هتي شر.فنا عشانه....هو ده اللي حطيتي راسنا في الطـ.ين بسببه !!!شايفة بيقول عليكي ايه !!
كانت نجمة تبكي بعـ.نف وهي تنظر إلى يونس بصدمة ...لم تصدق ان من أحبته هو الشخص الذي طعـ.نها بعـ.نف ...من سلمته قلبها هو ذاته من حطـ مه...لم يعد هو امانها بل أصبح الشخص الذي يمثل الخـ طر الوحيد في حياتها ....
وضع يونس ساق على ساق وكأنه قد ربح نقاش ما أخيراً وقال:
-دلوقتي نقدر نتفق ...سيبك بس من حوار انك تبلـ.غ عني...أنا راجل مش هيعيبني حاجة ...بس بنتكم أكيد سمعـ.تها هتتد.مر ...وعشان كده خلينا نحط النقط على الحروف ..
رقت نظراته وهو ينظر الى نجمة ويقول :
-أنا بحب نجمة وعايزها بجد عشان كده أنا هخلي جوازنا رسمي وحقيقي ...هنكتب الكتاب الأول وبعدين هعمل حفلة بعدها بأسبوع وأعلن جوازنا ...
نظر إليه مدحت بصد..مة فقال يونس :
-انا مش وا..طي عشان اتخلى عن مراتي ...ونجمة هي مراتي ...
ابتلع ريقه واكمل :
-بس هنكتب الكتاب وادوني مهلة أسبوع بعد كتاب الكتاب عشان ابلغ مراتي بس وساعتها نعلن جوازنا ...أنا هبدأ في إجراءات كتب الكتاب
ثم نهض وقال:
-زي ما قولت خلاص هنكتب الكتاب ....نجمة تبقى مراتي ولو مديت ايد.يك عليها تاني هز.علك ....تقدر تعمل اللي عايزة عشان تضمن حقها سواء مهر مؤخر ومفيش داعي تجهزها أنا هاخدها بطولها حتى من غير شنطة هدومها...أنا اللي هجيب هدومها كمان ! ...
....
بعد مرور أسبوع.....
في منزل مدحت....
كان الشيخ قد اتى ..
ارتدت نجمة فستان من اللون الكريمي...يغطي جسدها بالكامل ....لقد انتظرت هذا اليوم كثيراً...ولكنها ليست سعيدة أبداً بسبب تلك الكلمات التي قالها والتي اشعرتها بالر خص....
جلس يونس على المقعد بجوار الشيخ وجلس مدحت من الجهة الآخرى ....
....
بعد قليل ...تم الزواج وأصبحت بشكل رسمي زوجته ...
اقترب يونس منها وقبل رأسها وهو يقول بحنو :
-ألف مبروك يا حبيبتي ....
كان وقتها كان قد رن جرس المنزل ....
ولجت صفا هي وشقيقتها ...كانت مبتسمة وهتفت قائلة:
-مبروك يا زوجي العزيز ...
استدار يونس وبهت وهو ينظر إليها لتكمل وهي تنظر للشيخ وتقول :
-استنى يا شيخنا عشان فيه طلاق ..تطلقنا بالمر!