رواية عازفة الموت الفصل السادس6 بقلم منال كريم

رواية عازفة الموت الفصل السادس6 بقلم منال كريم
جلست ناردين على الأرض وبدأت تعزف لحن عازفة الموت. 

أغمضت آيلا عيناها مستعدة للموت ،تعلم أن بعد هذه الموسيقى سوف يكون مصيرها الموت. 

وفجأة هذا لم يحدث من قبل لم تكمل ناردين المقطوعة الموسيقية. 

الصدمة تؤثر على الجميع 

نهضت بفزع و تنظر لها بغضب، لتصرخ بصوت يهز أرجاء القصر : 

_من أنتِ؟

شعرت بالخوف من صوتها و قالت  باستغراب:

_ لم أفهم.

نهض  ألبرت و ذهب إليها و يسأل بتعجب :

_ ماذا حدث ناردين؟ 

نظرت له و صاحت بسعادة : 

_هي التي تسطيع فك اللعنة ألبرت.

عقدت آيلا حاجبيها بتعجب و سألت باستغراب: 

_لم أفهم شيء.

ذهبت ناردين الي آيلا و جذبتها بعنف ،تقف ناردين أمام آيلا، لتسأل بهدوء مريب:

_ ما هذا الوشم؟ 

لتجيب آيلا بخوف:

_ لا أعلم.

قبضت على خصلات شعرها، و صرخت : 

_كيف لا تعلمين؟ أخبرني ما هذا الوشم؟

صرخت بألم ،وضعت يدها على يد ناردين لتخفيف قبضة يدها، و أجابت : 

_منذً صغري وهذا الوشم على كتفي.

تركت شعرها، و  قبضت على عنقها بتهديد للقتل،و سألت بترقب:
ما أسمك؟

كانت لا تستطيع التنفس ، لتجيب بخوف: 

_آيلا.

سألت بنبرة مرتعشة ، و كأنها تخشي سماع أسم معين : 

_آيلا من؟

قالت بدموع و هي لا تفهم شيء: 
_آيلا كاريكاتير.

تبدلت معالم ناردين إلى الصدمة عند سماع هذا الاسم؛ كادت تصاب بالجنون.

تنظر لها بحقد و تتحدث بتحديز :

_ هيا الى الغرفة ولن تغادرين الغرفة إلا بأمر مني.

نظرت آيلا إلى ألبرت بحزن ثم صعدت الي الطابق العلوي ، وهي لا تفهم ماذا يحدث ؟!

سأل ألبرت  بتعجب:

_ ماذا يحدث ناردين؟! 

صرخت بصوت عالي: 

_الجميع يختفي الآن.

و بالفعل ثواني و اختفي الجميع و ظل ألبرت و ناردين.. 

التقطت يد ألبرت و تدور معه بسعادة و هي تنطق بهذه الكلمات:

_ هذه آيلا تستطيع فك اللعنة التي اصبتنا.

نظر باستغراب و سأل:

_ كيف؟!

أجابته بهدوء:

_الرجل الذي فعل كل ذلك هو جد آيلا.

توقف عن الدوران و سأل بترقب:

_ ماذا تفعلين ناردين؟ 

أجابت بهدوء شديد: 

_سوف نفك اللعنة حبيبي ونعود مثل السابق ونكون معنا.

قال بهدوء:
_ سوف أذهب.

تحدثت بغيرة :
_ الي آيلا .

أجاب بهدوء:

_ نحن الآن في حاجة إلي آيلا.

وصعد إلى الأعلى دون انتظار جواب من ناردين 

لتصرخ قائلا:

_ أنت محقا ألبرت نحن نحتاج آيلا حتي نفك اللعنة.

/////////////////
في الغرفة 

دلف ألبرت الى الغرفة, و آيلا تجوب الغرفة ذهاباً و إيابا  بعصبية و جنون مما حدث، ثم وقفت أمامه و نظرت له بعتاب.

بينما تحدث بحزن و هو ينظر إلى الأسفل : 

_أعلم أن الاعتذار لا يفيد آيلا.

هتفت  بعصبية:

_ إذا لا تتحدث وأخرج من هنا .

_ أعتذر آيلا.

قالها بحزن، بينما هي ذرفت دموعها و قالت:

_أغرب عن وجهي ألبرت .

سقطت دموعه و هو يقول بنبرة مكسورة:

_ أعتذر آيلا.

اقتربت خطوه منه ، لتردف بدموع: 

_أنا كنت سوف أموت.

اقتراب خطوه أيضا ، ليردف بدموع:

_ وأنا أيضا كنت أموت.

اقتربت خطوه أخرى و تحدثت بعتاب: 
_كنت تشاهد بصمت .

اقتراب ألبرت خطوه جديدة، و أردف بقلة حيلة: _كنت لا أستطيع فعل شيء.

اقتربت خطوه آخره،والقت نفسها بين أحضانه ، و هي تردف: 

_أنا أكرهك.

تنهد بحزن ثم قال 

_ وأنا أحبك.

تنهدت بحزن ثم قالت :

_ أريد معرفة كل شي ،ما هذه اللعنة؟ ما سبب كل ما يحدث هنا؟ لماذا ناردين لم تقتلني؟ 
أسئلة كثيرة تدور في ذهني . 

قال بهدوء: 

_سوف اخبرك كل شيء .

جلس على الأريكة و جلست بجواره و بدأ يسرد لها حكاية عازفة الموت.
////////////////////
قبل سنوات

في مطعم على البحر

يقف ألبرت مع زوالي،وتنظر ناردين إليهم بكل مشاعر الحقد و الغيرة,,والدموع متحجرة في عيونها، 

كان ألبرت يرقص مع الفتاة رقصة رومانسية، و ملامحهم تخبر الجميع أنهم عاشقين.

  والعيون تتحدث الكثير ،همس في اذنها ببعض الكلمات، التي جعلتها تبتسم بخجل و أردفت:

_ أحبك ألبرت.

وضع قبلة رقيقة على عيونه و أجاب:
_ أحبك زوالي. 

تنظر زوالي إلى ناردين وهي تشعر بالانتصار لأنها هي من فازت بحب ألبرت، قالت بغيره :

_ أنظر الى ناردين ،كيف تنظر لنا ؟

لم ينظر في اتجاه ناردين وقال بهدوء: 

_من فضلك لا تنظري في اتجاه ناردين.

تعبث في قميصه و هي تتحدث بدلال :

_أجل حبيبي ، سوف أذهب الى الحمام و أعود.

مجرد أن رحلت زوالي ،جاءت ناردين ,و قفت أمام ألبرت و تسيل الدموع من عيناها  دون إذن منها، لتسأل : 

_ما الفرق؟

رغم أنه يعلم المغزي من السؤال،لكن تظاهر بعدم الفهم و ردد  بحزن عليها: 

_ماذا تقصدين ؟

نظرت إلى عيونه و هي تسأل بحزن:

_ أقصد الفرق بيني وبين زوالي حتي هي من تفوز بقلبك وأنا لا.

أخذ نفس عميق و قال بهدوء: 
_تحدثت كثيرا أن هذا ليس بكامل اردتي، الوقوع في حب إحداهما يأتي دون استأذن ،من فضلك ناردين حاولي النسيان .

اقتربت منه ولفت يدها حول عنقه، و همست بنبرة هادئة: 

_ياليت أستطيع ، حبك يسير في عروقي أنت ملكت قلبي وعقلي وكل جوارحي ،ياليت أستطيع نسيان حبك ألبرت.

أغمض البرت عيونه بحزن لأجل صديقة الطفولة ، التي احببته منذ الصغر ولكن هو يرى أنها صديقة فقط ، ولكن كانت لديها أمل يحبها يوماً ما ، ولكن تبخر الامل هذا بعد ظهور زوالي في حياة ألبرت منذ عام ،وقع ألبرت في غرامها؛ من أول نظره ، و زوالي أحببت ألبرت ، ولم تتقبل ناردين هذا الوضع . 

أبتعد ألبرت عنها و أردف بتحذير: 

_لا تقتربي مني مرة أخرى.

جاءت زوالي من الخلف، و قالت  بكلمات حتي تشعل نار الغيرة في قلب ناردين : 

_مرحباً ناردين ، كنت أتحدث مع ألبرت لتحديد موعد الزفاف.

لم تجيب ناردين ورحلت في صمت ، و قلبها يعتصر من الحزن,اشعلت نيران الغيرة في قلب زوالي، لتردف بحزن: 
_أنا لم أقبل هذا الوضع .

جذبها إلى حضنه و هو يهمس بكلمات عشق ،حتي يخبرها أن قلبه يعشقها هي فقط، و هي تبادل له نفس الكلمات.

ثم أخذ الميك و حملها ويلف بها ويقول بحبك باعلي صوت.

كانت ناردين تجلس في سيارتها ،عندما سمعت ألبرت 

ظلت تصرخ و تضرب عجله القيادة

و فجاه وجدت شخص بهيئة مخفية، يرتدي عباءة سوداء و يرتدي قلادة طويلة بشكل عين ،يجلس بجوارها في السيارة أصابت الفزع والرعب.

تحدثت بصوت ضعيف و خوف:
_ من أنت؟ 

كاريكاتير:
_ هل يفرق معك؟من أنا ؟

لتسأل بخوف: 

_ماذا تريد مني ؟

أجاب بهدوء: 
_أنا لا أريد ؛لكن أنتِ تريدين .

كادت أن تهرب من السيارة ،لكن قال بنبرة حادة: _ألبرت، هل تريدين ألبرت حبيبك؟

عندما سمعت أسم ألبرت أصابت بالقشعريرة تسير في جسدها و دقات قلبها مثل الطبول ،و ابتسمت دون اراده منها ، لتجيب بحب:
_ حبيبي ألبرت.

أبتسم بخبث و قال: 

_زوالي.

تحولت كل مشاعر ناردين إلى النقيض تماماً ،لتجيب بحقد : 
_ أكره زولي.

نظر لها نظرة قوية و سأل : 

_هل تريدين ألبرت ؟

واخيرا شعرت بتجديد الامل، ألبرت سوف يكون لها أجابت بلهفه : 
_أجل ، أجل أريد.

ليردف بهدوء:

_ سوف تفعلي كل ما أقوله.

أجابت بدموع : 

_أجل ،لكن كيف يحدث ذلك؟ ويكون ألبرت حبيبي.

نظر لها نظرة مخيفة، ليردف:

_ السحر الاسود.

دون تفكير أعلنت الموافقة ، دون التفكير في المخاطر ، دون معرفة المقابل ، كل ما تريده هو ألبرت و لا تريد اي شيء آخر.

قال بأمر:

_ اليوم الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل في المقابر.

شعرت ناردين بالخوف و نظرت له بتعجب و قالت بمعارضة:
_ لكن.

فتح باب السيارة وقال: 

_اذًا لم تأتي لم يصبح ألبرت حبيبك.

وغادر السيارة في أقل من ثانية.

نظرت إلى الطريق لم تجد اثر له و اردفت بتحدي:
_سوف أفعل كل شي لأجلك ألبرت.
//////////////////
الساعة الثانية عشر صباحا "

كانت ناردين و كاريكاتير في المقابر ،وكاد قلبها يقف من الخوف 

تحدث بأمر:
_ هيا.

سألت بخوف: 

_الي أين ؟

أجاب بهدوء و هو يشير في اتجاه المقبرة: 

_الي هنا.

لتجيب بذعر و هي تعود إلى الخلف من آثر الصدمة: _ماذا تقول ؟ لم أستطيع فعل ذلك ، سوف أموت.

ليردف بخبث:
_ اذًا لم يصبح ألبرت حبييك.

للأسف قامت ناردين بإلغاء عقلها بسب حب ألبرت وأصبحت مغيبة عن الواقع، و على استعداد فعل أي شيء لأجل الحصول على حبيب لم يكن لها.

للأسف أحيانا نتعلق بأشياء ليست لنا، وتصبح بالنسبة لنا مثل المرض لا نستطيع التعافي منها.

تدلف ناردين إلى المقبرة و دقات قلبها سريعة جداً ولا تسطيع السير من كثرت الخوف ،و بمجرد دخولها أغلق كاريكاتير الباب. 

و صرح لها  بصوت مرتفع: 

_سوف أعود غدا في نفس الموعد ، اذًا كنتِ على قيد الحياة ،أريد معرفة ،ماذا حدث داخل المقبرة ؟

ورحل دون انتظار إجابة منها، تدق ناردين على الباب ، وتصرخ :

_ من فضلك لا أريد البقاء هنا ،من فضلك أنا أشعر بالخوف ، أريد الخروج ،لا أريد ألبرت.

وفجأة !

تعليقات



<>