رواية جارتي اللي فوق الفصل الثالث 3 بقلم دنيا جمال
جارتي اللي فوق ٣
________
_ خلي ليلتك تعدي يا نهلة
_ مش هخليها تعدي يا صلاح
لاء بقى ، لاء بقى كدة كتير النهاردة ٥ فبراير أنا هفضل في الفيلم دا كتير هي مش كانت واقفة ورايا وكانت عفريتة وعمالة تقول أنقذ ابننا ، أنا على آخر الزمن متجوز عفريتة ، هو في مهندس متجوز عفريتة ، أنا لازم أجيب آخر الحوار دا ، أنا هنزل للبواب أهزقه جايبلي شقة ملبوسة أنا ناقص هبل في حياتي
قومت من مكاني اتحركت ناحية المطبخ ، رجليا اتسمرت مكانها لقيت المطبخ نضيف بشكل غريب وفي مريلة حريمي لونها بينك ، وقلم روج أحمر محطوط على رخامة المطبخ ، اتحركت ناحية التلاجة لقيتها مليانة أكل مطبوخ ، التلاجة كان فيها علبة تونة من يومين
لالالا اللي بيحصل دا مش طبيعي ، جريت ناحية الموبايل أنا لازم أكلم حد يساعدني ، لفت نظري رسالة واصلة امبارح ، بتقول أن أنا سحبت من حسابي خمس تلاف جنية ، إزاااااي ، أنا ما اتحركتش من مكاني ، أنا مش فاهم حاجة
هي الساعة كام ؟ الحمد لله إحنا الصبح الساعة ١٠
أنا لازم أنزل لازم أفهم اللي بيحصل
غيرت هدومي بسرعة ونزلت جري على السلم بدور على البواب وقفت في مدخل العمارة بنادي عليه بعلو صوتي :
_ عم حسنين يا عم حسنين
أكتر من خمس دقايق بنادي لحد ما لقيته ظهر من أوضته بيبصلي وهو خايف مرعوب ولا كأنه شايف عفريت ، قرب مني ورد وهو خايف :
_ ايوة يا بيه ، خير يا باشمهندس طارق
قربت منه مسكته من هدومه جامد وزعقت فيه :
_ بقى دي الشقة اللقطة اللي الكل بيحلم بيها ، دي شقة ملبوسة فيها عفاريت والشقة اللي فوقيها ملبوسة فيها عفاريت وفي واحدة ست مجنونة ولا عفريتة عمالة تظهرلي في الشقة ، بقولك ايه أنا عاوز الفلوس اللي دفعتها وأنا هاخد بعضي وأغور من هنا
زقيته بعيد عني وخرجت من العمارة بدأت ألف في الشوارع لساعات طويلة لحد ما تعبت وقررت أرجع الشقة جبت معايا كاميرا مراقبة هركبها في الشقة ومش هفتح الباب ما أنا لازم أعرف في إيه قبل ما أسيب الشقة
طلعت الشقة حسنين الجبان ما كنش موجود تحت ، ركبت الكاميرا ووصلتها بموبايلي ، وكلت وقعدت مستني الخناقة هتشتغل قريب
روحا مددت على السرير وبدأت ألعب في الموبايل واتفرج على صوري أنا ونادية والخناقة اشتغلت صوتهم بدأ يعلى وبدأت نفس الجُمل المعتادة تتكرر
_خلي ليلتك تعدي يا نهلة
_ مش هخليها تعدي يا صلاح
اتعدلت على السرير ورميت الموبايل من ايدي واتأكدت أن الكاميرا شغالة ، صوت الخناق بدأ يعلا ... بدأت نفس الجُمل تتكرر ، اتحركت ناحية الباب مستنيها تخبط بصيت من العين السحرية لقيتها قدامي واقفة عمالة تخبط وتزعق وتعيط وبتضحك عليا بنفس الجُمل :
_الحقني ، الحقني أبوس إيدك دا اتجنن هيموتني أنا وعياله ، خد الواد الصغير الحمام ومعاه سكينة عايز يد..بحه
المرة دي قررت ابقى أذكى ما زعقتش فيها ولا طردتها بالعكس بينتلها إني خايف وقلقان عليها :
_ ما تخافيش أنا سامع الخناقة من بدري واتصلت بالبوليس وقدامهم دقيقة ويكونوا هنا
_ مش عيب تبقى مهندس وكداب يا طارق
بصيت ورايا لقيتها واقفة نفس الست اللي شوفتها في الشقة واللي شوفتها امبارح واللي شوفتها أول ، ما بقتش بشوف غيرها في حياتي تقريبا ، اترعبت رجعت لورا لحد ما ضهري لزق في الباب حاولت أكون اهدا وأنا بقولها :
_ أنا آسف أنا مش عارف أنقذك ، أنا كل ما أطلع فوق عشان أنقذك بلاقي نفسي بصحى من النوم ، أنا مش فاهم حاجة ، طب قوليلي أساعدك إزاي
نزلت على الأرض بتمشي على أيديها ورجليها زي الحيوانات ، عينيها أبيضت كلها ، وصوت غريب بيخرج منها وهي بتقول :
_ أنت سيبته يموتني يا طارق ما انقذتنيش يا طارق ، لو كنت طلعت بدري يا طارق كنت لحقتني أنا وابنك
ما درتش بنفسي غير وأنا بصرخ بعلو صوتي ، صوت صريخي يكاد يكون وصل المريخ غمضت عيني وفضلت أصرخ أصرخ لحد ما سمعت خبط على باب الشقة بصيت قدامي ما لقتهاش ، فتحت الباب بسرعة لقيت واحد من الجيران واقف قدامي شكله غضبان أوي ، مسكتني من كتفي وزعق فيا :
_ بقولك إيه يا جدع أنت ، أنت من ساعة ما سكنت في العمارة وأنا مش عارف أنام ليلة عدل ، كل ليلة تطلع الدور السادس اللي أنا متنيل ساكن فيه ، وتفضل تخبط على باب الشقة التانية وتصرخ وتصوت ، ورحمة أبويا الشقة فاضية ، أنا قولت للبواب ستين مرة عليك ، تنيل الدنيا صويت وصريخ بليل ، وتصحى الصبح تعمل كيكة وحلويات وتيجي تعتذر ، أنا مش ناقص مجانين في حياتي
وسابني ومشي وأنا واقف متنح مش فاهم حاجة ، اتحركت ناحية السرير قعدت بفكر في اللي بيقوله يعني إيه ؟ يعني ايه الشقة فاضية؟ يعني ايه بطلع أزعق واصرخ أنا مش فاهم حاجة ، فجاءة حسيت بدماغي بتتقل ونمت ...
_خلي ليلتك تعدي يا نهلة
_ مش هخليها تعدي يا صلاح
صوت المنبه المعتاد فتحت عينيا كنا يوم ٦ فبراير الساعة ٢ وربع بليل ، مدت ايدي خدت الموبايل وفتحت تسجيلات الكاميرا واتصدمت من اللي شوفته
____________
