قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
كان التفكير هيشل دماغي، وبصيت في ساعه التليفون لقتها 2 بعد نص الليل، فكرت اقوم واخرج اقعد في الصاله شويه، بصراحه ماكنتش حاسس بالامان وانا جنب هناء، وفعلا قومت من على السرير وخرجت علشان اقعد في الصاله، وقعدت على كرسي الانتريه، وكنت سايب النور مطفي ماحبتش اشغله، كنت محتاج اقعد مع نفسي شويه، ولما كنت قاعد وسرحان في تفكيري، لقيت في حد واقف على باب اوضه النوم، هي الدنيا كانت ضلمه حقيقي، بس السواد كان واضح، في وحده واقفه على باب الاوضه، كانت واقفه وحطه ايد على حيطه الباب، والايد التانيه على وسطها، وكانت واقف وبتبوصلي، ومكنت قادر اشوف عنيها، طبعا انا فكرت ان دي هناء مراتي، مهو مافيش غيري انا وهي موجودين في الشقه، اكيد هي حست بيا لما قومت من على السرير وعلشان كده قامت ورايا تشوفني مالي، بس مالها وقفه الوقفه الغريبه دي كده ليه، وعلشان مابينش اني خايف اتكلمت معاها وسألتها:
-مالك يا هناء، وقفه كده ليه في الضلمه، هو انا قلقتك لما قومت من جنبك؟
انا سألتها بشكل طبيعي علشان ترد عليا، بس هي ماردتش عليا خالص، وفضلت ساكته وواقف مكانها، ومتحركتش نهائي كانت عامله زي التمثال، ووقتها ابتديت فعلا اخاف اكتر، هي ليه وقفه بالشكل الغريب ده، ورجعت عدت سؤالي مره تانيه وقولتلها:
-مالك يا حببتي، حصل حاجه؟
كنت بحاول اتودد ليها، قولت يمكن وقتها ترد عليا وتقولي ايه اللى بيحصل، وفي اللحظه دي لما اتأخرت في الرد، جه في بالي فكره غريبه اوي ومرعبه في نفس الوقت، معقول مش هناء هي اللى وقفه في المكان ده، طيب لو مش هناء هتبقى مين يعني، اكيد هيا هناء مش معقول يعني تكون رجاء مرات خالي حسين.
اول لما الفكره دي جت في خيالي انا حسيت براعشه غريبه في جسمي كله، ايه اللى انا بفكر فيه ده، رجاء خلاص ماتت وخلصت منها، واللى بيموت مابيرجعش، مالك يا حامد، ايه التخاريف اللى عمال تفكر فيها دي، لا اللى بتعمله ده خطر وخطر كبير كمان، رجاء ماتت ودي هناء بس بتهزر معاك، هو هزار تقيل شويه بس اهو مجرد هزار.
ده الحوار اللى كان بيدور جوايا، وكنت محتاج اثبت ل نفسي ان كل اللى بفكر فيه مجرد تهيؤات مش اكتر، ومن حسن حظي اني لما خرجت من اوضه النوم، كنت واخد معايا التليفون بتاعي، كنت حاطه جنبي على كرسي الانتريه، ومديت ايدي مسكت التليفون، وبعدها شغلت كشاف التليفون ووجهته للمكان اللى كانت واقفه فيه هناء، وفي لحظه لمحت حاجه نشفت دمي، لمحت ان في حد واقف فعلا بس ماكنتش هناء مراتي، كانت تقريبا كده رجاء مرات خالي، انا لمحتها في اقل من لحظه، بس اختفت ومعرفش ازاي، وزي ما قولت الدم نشف في عروقي وقتها، يعني ايه انا شوفت رجاء، وازاي انا اشوفها اصلا، وهي هتجيلي انا ليه، لو عاوزه تظهر ما تروح تظهر ل عيالها اللى قتلوها، انا مالي ولا هي عارفه الحقيقه، معقوله عرفه اللى انا عملته.
ايه التخاريف اللى انا بفكر فيها دي، رجاء مين وحقيقه ايه، الموضوع سهل اوي انا كنت بتوهم، اكيد انا كنت بتوهم مش اكتر، رجاء ايه اللى هتظهرلي دي ماتت، هو الميت بيرجع.
وفي الوقت اللى كنت بفكر وكنت سامع دقات قلبي وانا قاعد، وفي اللحظه دي سمعت صوت صرخه، ايوه دي كانت صرخه حقيقيه مش توهم، كانت صرخه هناء مراتي، قومت من مكاني بسرعه وشغلت الانوار، وروحت على اوضه النوم علشان اشوف هناء ملها، ولما دخلت لقتها بتصرخ وعماله تقول ابعدوها عني ابعدوها عني، ساعتها قربت منها وهدتها وسألتها:
-مالك يا هناء حصل ايه؟
لقيت على وشها علمات للرعب والفزع وهي بتقولي:
-امي يا حامد، امي كانت عاوزه تاخد روحي.
اول لما جابت سيره رجاء اتخضيت، يعني ايه وازاي امها تحلم بيها في نفس الليله اللى حلمت بيها ان هناء بتموتني، وكمان اشوف لمحه من رجاء بانها كانت قدامي واختفت، هو ايه اللى بيحصل دا، ومعقول اللى بيحصل ده مجرد صدفه؟
مش عارف كنت حاسس ان في حاجه غريبه ومرعبه بتحصل، وحكت هناء وقالت:
انها شافت نفسها نايمه على السرير جنب امها، وان امها قامت من النوم وخرجت من الاوضه وراحت للمطبخ، وخدت من المطبخ سكينه ورجعت على الاوضه علشان تقتلها بالسكينه.
انا لما سمعت الحلم بتاع هناء كنت مخضوض ومش فاهم، هي كانت بتقولي على الحلم اللى انا شوفته، بس اللى حاول يقتلني كانت هناء نفسها، انا مابقتش فاهم حاجه خالص.
المهم كنت محتاج اهديها، وعرفتها انه مجرد حلم مالهوش اي لازمه، وطبعا انا ماقولتهاش على اي حاجه انا حلمت بيها او شوفتها، وكان عندي امل ان كل حاجه تمر بخير وسلام.
مر باقي اليوم وطلع النهار، الحقيقه اننا فضلنا طول الليل صاحين، ومنمناش الا لما النهار طلع، راحت علينا نوما وقتها، ولما صحينا باقي اليوم كان ماشي طبيعي اوي.
مر يومين من ساعه اللى حصل ومحصلش حاجه خالص، ووقتها اتأكدت انه كان مجرد كابوس وتهيئوات مش اكتر، وان كل حاجه هتبقى عاديه وكويسه، بس اللى حصل ان احنا لقينا طه اخوا هناء جاي وبيخبط علينا، ولما فتحناله الباب وقعد وكنت فاكرها مجرد زياره عاديه، اصل احنا كنا متعودين ان اخوات هناء بيجولنا زيارات عاديه اوي، بس لقينا طه ابتدي يتكلم ويقول:
-انا اليومين دوول بيحصل معايا حاجات غريبه اوي يا جماعه، ومش عارف اعمل ايه.
استغربت من كلامه وسألته:
-مالك يا طه حصل ايه، انت كويس؟
-لا يا حامد انا مش كويس خالص، انا فعلا تعبان ومش عارف اعمل ايه.
ووقتها سألته هناء وقالتله:
-مالك يا طه قلقتني عليك، ايه اللى حصل؟
ساعتها انا لاحظت انه كان عمال يفرك ايده في بعضها من كتر التوتر والتردد، زي ما يكون عاوز يقول حاجه وقلقان يقولها، بس ابتدي يتكلم وقال:
-انا بشوف امي بقالي كام يوم.
كلامه نزل عليا انا وهناء زي الصاعقه، لا صاعقه ايه انتم ممكن تقولوا كده ان كل واحد فينا حس بالشلل لمده ثواني، عجزنا اننا نتكلم خالص، وبصراحه كان عندنا حق، انتم سمعتم طه جاي بيقول ايه، بيقول انه بيشوف امه رجاء، معني كلامه ده ايه، وهو عارف ومتأكد ان امه ماتت، دي مامتتش موته عاديه، دوول مقطعنها بايديهم يعني مافيش اي مجال للخطأ، طيب اللى بيقوله ده ازاي ومعناه ايه.
وبعد لحظات قدرت اتكلم وقولتله:
-ايه اللى بتقوله ده يا طه، دا مش كلام شخص عاقل، انت عارف كويس انتم قتلتم امكم وقطعتوها كمان، ازاي انت جاي دلوقتي جاي تقول بكل بساطه انك بتشوف امك بقالك كام يوم، دا كلام العقل ما يستوعبهوش، انت اتجننت ولا ايه؟
طبعا انا كنت منفعل وانا بقوله الكلام ده، وماكنش ينفع اقوله اصلا الكلام بالطريقه اللى انا قولتها، بس الحقيقه انا اتكلمت معاه بالطريقه دي علشان انا كنت خايف من اللى هيقوله، اصلي انا كنت خلاص استنتجت ايه الكلام اللى هيقوله، انا عارف ان رجاء ماتت، واللى هو بيشوفه اما احلام او تهيئوات زي اللى انا شوفتها.
وفعلا كان توقعي صحيح لما سمعت طه بيكمل كلامه وبيقولي:
-صدقني يا حامد انا فعلا بشوفها، انا في البدايه شوفتها في حلم وكانت جايه بسكينه عليا وانا نايم وكانت عاوزه تقتلني، بس بعد كده ابتديت اشوفها وانا صاحي، شوفتها في الصاله في اكتر من مره، وشوفتها جنبي على السرير مكان مراتي، وكل مره كانت بتظهرلي فيها كانت بصوره مرعبه اكتر من المره اللى قبليها، انا جاي النهارده مش علشان اخوفكم، انا جاي علشان اسألك يا هناء ان كنتي انتي كمان بتشوفيها زينا.
انا بصيت ل هناء وكنت بحاول افهمها من نظراتي انها ماتقولش على الحلم اللى هي شافته، بس انا اتصدمت من الكلام اللى هي قالته، اصلي لقتها بتقول:
-انا كمان زيك يا طه، في البدايه كنت بحلم بيها، بس انا من يومين بالظبط شوفتها قدامي في البيت في اكتر من مكان.
اتصدمت لما هناء قالت الكلام ده وسألتها:
-ايه الكلام اللى انتي بتقوليه ده، ازاي ماتقولليش حاجه زي دي؟
-ماكنتش عاوزاك تعيش الرعب اللى انا عيشاه، انت مالكش ذنب في اللى حصل يا حامد، وانا فهمت من الاول ان امي عاوزه تنتقم مننا، وعاوزه تاخد حقها مننا.
كنت مصدوم من كلامها، وقولتلها:
-ايه الكلام الفارغ اللى انتي بتقوليه ده، يعني ايه امك جايه تاخد حقها منك انتي واخواتك، مافيش الكلام ده.
وبصيت نحيه طه وقولتله:
-اسمع يا طه امك ماتت، واللى بيموت مابيرجعش، واللى انت واختك شفتوه مجرد تهيؤات وهتختفي مع الوقت، فبلاش تخاريف انتم الاتنين، وبعدين اشمعنا انتم الاتنين اللى بتظهرلكم، ليه ماظهرتش ل كمال اخوك مثلا لو اللى بتقولوه حقيقي؟
رد عليا طه وقالي:
-ومين قالك انها ماظهرتش ل كمال زي ما ظهرتلنا، انا كنت عند كمال امبارح، وكانت حالته اسوء من حالتنا، بص يا حامد انا جاي النهارده علشان اقول ل هناء حاجه اتفقت عليها انا وكمال، ومش هينفع نتراجع عن قرارنا، انا واخويا هنروح للشرطه وهنحكلهم كل حاجه، ولو هناء مش عاوزه تيجي مش هنقول انها كانت شريكتنا، بس هي مش هتسيب هناء وهتقفضل وراها لغايه لما تاخد حقها منها.
انا انفعلت لما سمعت الكلام ده، انا كنت بكره رجاء فعلا، بس ولاد خالي لا مش بكرههم، بالعكس كانوا غالين عندي، ورغم كل اللى عملته بس انا عارف انهم ماعملوش معايا حاجه وحشه، ومالهمش ذنب في اللى حصل، وعلشان كده اعترضت على الكلام اللى بيتقال، وقولت ل هناء:
-شوفي اخوكي بيقول ايه يا هناء، دا شكله اتجنن، عاوز يروح بنفسه ل حبل المشنقه.
كنت متوقع ان هناء هتحاول تقنع طه، بس اللى حصل كان عكس ده لما لقتها بتقولي:
-انا كمان يا حامد مش هينفع امل حياتي في اللى بيحصل ده، انا هروح اعترف مع اخواتي باللى حصل، مش هستحمل اعيش بالطريقه دي، الموت عندي اهون من الرعب اللى انا عايشه فيه.
ماكنتش قادر استوعب الكلام اللى قالته هناء، وانفعلت عليها وحاولت امنعها، بس هي واخواتها كانوا واخدين القرار، وفي الاخر ماقدرتش اعمل معاهم حاجه، وراحوا فعلا للشرطه واعترفوا بكل حاجه، بس هما ماقلوش ان انا اللى شوفت امهم للمره التانيه، ماكنوش عاوزين يحطوني في اي مسأله قانونيه، وده اللى زعلني اكتر عليهم، بس مش معني كده اني اتجنن زيهم واعمل زي ما هما عملوا واروح اعترف للشرطه مثلا، لا دا اسمه جنون رسمي.
بس الحقيقه ان اللى انا شوفته بعد كده ماكنش قليل ابدا، رجاء مابقاش وراها غيري، وانتهزت الفرصه اني عايش لوحدي وكانت بتظهرلي كل ثانيه، حرفيا انا مابقتش انام، وحاسس نفسي بنهار نهائي، وبعدها فكرت اني اعمل الحاجه اللى مستحيل كنت افكر فيها، فكرت اني اجي اعترف انا كمان، اقول الحقيقه الكامله اللى مايعرفهاش حد غيري، وعلشان كده انا جيت النهارده علشان اعترف واقول مين السبب في موت رجاء، وكمان علشان اخفف الحكم على ولاد خالي ومراتي اللى كانوا ضحيه الخطه اللى انا حطتها بنفسي.
انتهت...............................
