
رواية اوتار أحد من السيف الفصل السابع والعشرون 27 بقلم زهرة الربيع
غفران مش بت عم دياب... مش بت قاسم من اساسه وخطاب عارف كده وبيهدده.... انه لو مسمعش كلامه بالحرف هيقولها ويمشيها من الدار...لا ويعرف كل البلد كمان
فياض اتسعت عيونه بذهول شديد وهز راسه بقوه يمكن يكون سامع غلط او دماغه اتشوشت قال بصدمه..انتي..انتي قولتي ايه...غفران مش بت الجماليه ...امال بت مين
اوصاف اتنهدت وقالت..... دي حكايه يطول شرحها يا فياض
فياض قال بسرعه.....اتكلمي يا اوصاف ..متعمليش شهرزاد دلوك خلصيني ...غفران بت مين
اوصاف اتنهدت وقالت .....زمان قاسم سافر البندر واتعرف على جماعه هناك كانو هربانين ببتهم ...لانها كانت متجوزه واحد وطلع تاجر مخدرات واتطلقت منه ..بس بعد ما اتطلقت عرفت انها حبله ...اهل البت خافو لان جوزها واهله لو عرفوا انها حبله بعيله مهيسكتوش ولا هيسيبوها لحد ما ياخدو ولدهم ...فابو البنيه خدها من قصيرها وسافر ببته ومرته على مصر ...وهناك اتعرفوا على قاسم في تجاره
فياض كان بيسمعها بدهشه وهيه قالت ...قاسم فضل يشتغل ويا ابو البت وكان معجب قوي بيها ولما قلها انو هياجي يخطبها حكتله كل حاجه...بس قاسم مسبهاش ...وقالها انه هيتجوزها بعد عدتها وياخدها على البلد بعد ما تولد ويكتب العيل باسمه علشان يحميها من ناس طليقها
فياض قال باستغراب...ووافق على كده ..يكتب عيل مش باسمه ولا من صلبه
اوصاف اتنهدت وقالت ..وافق..لانه عمره ما هيبقاله عيل من صلبه..قاسم كان عامل حادث ..والدكاتره قالو انو....انو يعني مهيخلفش واصل تاني ...يعني هيعيش طبيعي مع مرته بس ميخلفش ...وكانت غلطته الوحيده انو حكى كل حاجه لخطاب...واترجاه يوافق لان دي فرصته انه يبقاله عيل قدام الناس ...ووقتها خطاب وافق لانه هو كمان مكانش عايز الناس تقول ان اخوه مبيخلفش
فياض اتنهد بحزن وقال....طب وبعدين
اوصاف قالت بتعب..ولا قبلين رجع قاسم بعد اكتر من سنه ونص ومعاه عيله على باطه بنيه كيف القمر وحتى خطاب فرح بيها قوي لانها بنيه ومهتورثش كيف الولد
فياض غمض عنيه بحزن شديد وقال..غفران
اوصاف هزت راسها بالموافقه وقالت...غفران....من وقتها وغفران بت قاسم قدام كل الناس الا امها وقاسم وخطاب ...قاسم حبها كيف عنيه لانها اتربت على يده لحد ما امها ماتت وفضلت غفران هيه اللي بتهون على ابوها الدنيا وكانت حياتهم زينه قوي ...لحد نزاعنا على ارضي ...قاسم اتصاب ورقد وخطاب قال لغفران انه سافر وكلمه وقاله انه مهيرجعش ...فهمها انه اتخلى عنها وطفش وكرهه فيها وكسر نفسها
...وبعدها بفتره انت طلبت يد غفران ووقتها خطاب رحب قوي ...وقال انو هيجوزها ويخلص منها ويحط يده على كل فلوس قاسم ...بس اللي حصل غير كده
فياض بصلها باهتمام وهيه قالت ....وقتها اتفاجأ ان قاسم كاتبلها كل املاكه باسمها...بإسم البت اللي مش من دمهم ولا تعرفهم..خطاب كان هيتجن وهاين عليه يقتلها ...وصمم يروح يقولها على كل حاجه ويطردها من البيت ويعرف كل البلد انها مش بتهم ...ولحسن حظها انه وقتها من انفعاله وغضبه حكى كل حاجه حصلت لدياب ..وقاله انه مش هيسيب غفران في البيت يوم واحد
فياض كان بيسمعها بصدمه ووقعت دموعه تلقائيه وشاورلها بايده انها تسكت مكانش قادر يسمع اللي اتأكد منه ولا قادر ينطق...مشي خطوات وهو بيمسح على وشه بذهول ورجعلها وهو حابس دموعه بالعافيه وقال....دياب....دياب اتجوزها...اتجوزها عشان كده
بقلم....زهرة الربيع
اوصاف هزت راسها بالموافقه وقالت...باس على يد ابوه علشان ميقولهاش..قاله كفايه عليها ان ابوها هملها وطفش
بس خطاب كان كل همهه الفلوس...قال مش هسيب كل الفلوس دي لفياض
بس دياب فضل يترجاه وهنا ابوه قاله ان الحل الوحيد انه هو يتجوزها بدالك يا اما يروح يقولها على كل حاجه وتمشي من الدار
فياض حط اديه على ودانه وقال بصدمه...بس..بس
اوصاف قالت بدموع..لاه مبسش...لازم تعرف كلنا دوسنا على دياب من غير ما حد يحس ...دياب رفض كتير علشانك يا فياض ..وحاول كتير...قاله فياض صاحبي مقدرش اعمل كده بس ابوه كان مستعد يرمي البنيه لحالها في الشوارع ويكسر قلبها ويعرفها انها مش بت اخوه علشان الفلوس او ياخد كل ملكها في جيبه...وقتها دياب وافق...وعلى عينه..مش بس علشانك...هو قالي انو كان محروق لانه هيتجوز واحده بتفكر في غيره ومش طايقاه...كرامته مجيباهوش...بس مقدرش يعمل حاجه تاني....ابوه طلب منه يقولها انو هيتجوزها وقاله كمان راسي وجعاني متجبهاش تبكي على دماغي لو جات هنه هقولها كل حاجه
فياض كان بيسمعها والدنيا بتلف بيه واوصاف اتنهدت وقالت...يومها راحلها وقالها انه هيتجوزها وهددها بقتلك علشان متروحش لابوه ...والباقي انت تعرفه يا فياض...بس مفيش حد واصل يعرف اللي في قلب صاحبك ولا اللي حس بيه وعاشه لحاله
فياض قعد على صخره بتعب وحط اديه الاتنين على دماغه وهو مش مصدق اللي سمعه
اوصاف اتنهدت وقالت...انا يصعب علي اهملك دلوك يا فياض...ويعلم ربي....بس اديك عرفت كل الي فيها
.دياب ميقدرش يساعدنا...نظره واحده من خطاب هتخليه يسكت...مش بس لان غفران اتربت وياه....لاه لانه معشقش قدها في حياته
فياض رفع عينه ليها بدهشه واوصاف هزت راسها بالموافقه وقالت...دياب بيحب غفران من صغره...بس حبها ليك هو اللي سكته....مكانش عايز واحده عاشقه غيره ...ولا كان يقدر يدوس على قلبك ...بس القدر كان اشد منيه
فياض قال بوجع....دياب...دياب كان اخوي يا اوصاف...انا...انا اتوجعت لان اللي حصلي جيه منيه هو بذات...مكانش عندي علم...مكنتش عارف...محكاليش ولا حتى لمحلي الغبي....وانا اغبى منيه.....صدقت انو ممكن يدوس عليا لجل المال ...من ميته كان يعملها ...صدمتي فيه لغت عقلي
اوصاف اتنهدت وقالت ...ممكن اطلب منك طلب
فياض اتنهد وقال...مهقولوش حاجه...عارف انو مشيلك امانه....وتشكري انك عرفتيني
اوصاف ابتسمت وقالت...كان المفروض تعرف من زمان يا فياض.... انت وهو ظلمتو نفسكم لما سكتو...المهم ...حاول ترجع عند المهندذين يمكن يرجعوك وياهم..وانا راجعه الجبل تاني
ولسه هتمشي مسك ايدها وقال بسرعه..مهترجعيش الجبل ...احنا هنروح لدياب
اوصاف اتسعت عيونها بصدمه وقالت ..بعد كل اللي حكتهولك ...الطم ولا اشد شعري
عند دياب كان قاعد على الكنبه بيعمل مكالمه وداس على اسنانه بغضب وقال...لسه مقفول .....الله ياخدك يا فياض ويريحني...روحت فين بس ..يا ترى انتي فين دلوك يا اوصاف
بس قطع تفكيره رنة الموبايل شاف الاسم بحماس يفتكره فياض بس لقاه عقبه اتنهد ورد وقال....ايوه يا عقبه خير
عقبه اتنهد وقال بتردد..احم...خير ...مشيت وانت تعبان وقولت اطمن اذا وصلت دارك
دياب ابتسم واخد نفسه وقال...تشكر يا اخوي انا بخير روحت وريحت كمان...احم انا في داري التانيه ...هقعد هنه فتره لو احتاجتني
عقبه افتكر اللي حصل في البيت ده و قال بخنقه ..تمام ...قولت لتكون لبستلك في شجره ولا حال..حاكم عارفك شايل عقلك على جنب وبتتونس وياه
دياب ضحك بخفه وقال ....متقلقش انا زين قوي وعقلي شايله لعوزه ...شكرا يا عقبه كنت محتاج حد يقولي عامل ايه
عقبه اتنهد وقال ...ربك وياك دايما يا دياب..خليك انت بس وياه...تصبح على خير
دياب قال ...وانت من اهله
وقفل معاه وابتسم وقال...ااااه.....طيبه القلب مبتداراش واصل يا عقبه ...ربنا يذيدك
في الوقت ده طلعت غفران وقالت بغضب...انت قولت ايه وانت طالع
دياب اتنهد وبقى يقشر تفاحه بلا مبالاه وقال...زين ان الواد عدلي جاب فاكهه ..اصلي قولتله يجيب اللي هحتاجه هنه ...بس نسيت اقوله هات طفايه ...مع اني شامم ريحة حريق ربنا يستر
غفران قالت بغضب...بطل استظراف وقولي قولت ايه وانت طالع
دياب بقى ياكل من التفاحه بهدوء وقال..والله شكلك بيقول انك سمعتي زين قولت ايه..ومع ذلك هكرر...انا جايبك هنه علشان نفضي اوضتنا في السرايا لعروستي الجديده... لانها معيزاش حد يشاركها بيتها...ولو عليها معيزاش حد يشاركها فيا كمان ....بس انا قولتلها ان جوازنا انا وانت شكليات وبس
غفران حست فعلا بدخان طالع من دماغها وقربت منه بغضب وقالت ...انا عايزه ارجع بيتي دلوك سامع دلوك يا دياب
دياب اتنهد ووقف وقال ...انا قولتلك مهينفعش..مكانك اتحجز خلاص
غفران اتغاظت جدا وقالت بانفعال...كده طيب انا هروح لوحدي خليك انت قاعد ويا التفاح
ولسه هتمشي شدها من ايدها وقال...رايحه فين اترزعي هنه ..ده مكانك وكتر عليك بقولك فيه عروسه جديده ولازم نجهزلها المكان
وغمز وقال....عروسه كيف القشطه لو شوفتيها... انتي كمان هتعشقيها
غفران لمعت عيوها بالدموع من كتر الغضب وقالت ...انا بكرهك يا دياب بكرهك سامع بكرهك قوي
دياب ابتسم بوجع وقال...عارف ..ومهاممنيش..قولتلك كلك على بعضك مبقتيش تهميني
ولسه هيمشي مسكته من جلابيته وقربت منه فجأه في لحظه جميله صدمته بشده وخلته اتجمد مكانه زي التمثال للحظات قبل ما يحس بروعة اللي حصل ويبادلها بمشاعر اقوى وشوق اشد
بعدو عن بعض ودياب كان بيبصلها بصدمه وهيه بصتلو بجرائه عكس العاده وقالت بقوه...انت جوزي انا...بتاعي انا وبس ...انا وبس يا دياب ولا واحده لها حق فيك غيري
دياب ابتسم وقلبه بيدق بعنف وهز راسه بالموافقه وقال....وانا معايزش حاجه تاني....ولا اي حاجه
وقرب منها تاني وهو في قمة سعادته وبيتمنى ميكونش حلم ويصحى منه
عند اوصاف قالت بصدمه.... انت عايز تشلني بقولك دياب مهيقدرش يعمل حاجه ده انا حكيتلك قصة حياته كلها بردك تقولي دياب
فياض قال بغضب...انا الاول كنت عايز دياب علشان يساعدنا بس دلوك هنرحله علشان نساعده...مش هسيبه لقمه سهلة تحت سنان خطاب مهخليش حد يذله كده حتى لو كان ابوه
اوصاف اتنهدت وقالت ..فهماك وانا زيك..بس نقدر نعمل ايه
فياض قال .....نقدر نعمل كتير دياب محتاجنا كيف ما احنا محتاجينه لا احنا هنقدر على خطاب وحدنا ولا هو هيقدر عليه وحده ......تعالي وياي
وشدها من ايدها وهيه مشيت معاه من غير ما تفهم اخدها فين
بعد شويه وصلو عند المهندسين وكانت العربيه وصلت وبيحملو حاجتهم
علاء كان قاعد على الكرسي بتعب ودماغه ملفوفه بشاش واول ما شافهم قال بغضب رهيب..انتو...انتو رجعتوا تاني جيتوا لقضاكم انا هبلغ عنكم ان ما بيتك في الحجز مبقاش علاء الحربي
فياض اتجاهله تماما ولا كانه بيتكلم وراح للمشرف بتاعهم وقال....ممكن كلمتين لوحدنا ياباش مهندس صلاح
صلاح اتنهد ومشي معاه وفياض اخد اوصاف معاهم علشان متفضلش لوحدها وبعدو شويه يتكلمه
المهندس قال...ادينا لوحدنا...ها اتكلم ينفع اللي عملته ده يا فياض.... ده انا من وقت ما جيت بعاملك زيك زي المهندسين هنا ده تصرف تعمله
فياض اتنهد وقال...عايزك تحط روحك بدالي يا صلاح بيه...ينفع حد يتهجم على حد من اهلك وتسكت
صلاح قال بسرعه....يا ابني مهو قالك انو غلط في الخيمه
فياض قال بسرعه ..كداب يا باش مهندس وانت عارف انو كداب..انت تعرفه اكتر مني ...ولو انت قولت ان نيته سليمه هصدقك
صلاح اتنهد وسكت لانه عارف علاء ومش اول مره يعمل مشاكل قال ...طيب ..انت رجعت ليه..مش كنت مشيت
فياض مسك ايده ومشي بيه خطوات بعيد عن اوصاف وقال...اصل كلام بيني وبينك اوصاف حامل....وانا من انفعالي نسيت ..وانت عارف الحامل مينفعش تمشي كتير .....يعني ممكن العيل يحصله حاجه ....انا مش عايز اقول قدامها علشان متخافش .... لو نوصل معاك يبقى كتر الف خيرك ورقمي وياك قول يا فياض في اي وقت رقبتي ليك
صلاح ربت على كتفه وقال بابتسامه..ياسيدي ولا رقبتك ولا حاجه..الف مبروك..مبروك يا مدام اوصاف حصلوني وملكمش دعوه
فياض غمز لاوصاف وقال...مش سهل انا.... يلا بينا
اوصاف قالت باستغراب..انت قولتله ايه خليته يوافق..وليه بيقولي مبروك
فياض قال ...مش مهم دلوك.... هقولك بعدين يلا نلحق العربيه
واخدها وراحو ركبوا معاهم جنب صلاح... وعلاء كان هيتجنن بس مقدرش يخالف المشرف وسكت وهو متغاظ جدا
في صباح يوم جديد صحي دياب من النوم وهو حاسس بتنميل في دراعه التفت لقى غفران في حضنه...لحظه متتوصفش ..قلبه بقى يدق بقوه وهو مش مصدق نفسه انها ولاول مره كانت بين اديه برضاها
غفران فتحت عيونها واول ما شافته جنبها غمضت عيونها بقوه وكسوف وبصت بعيد
دياب ضحك بقوه وشدها ليه وقال...يا صباح الجمال.... على عيون الغزال
غفران قالت بكسوف...صباح الخير
ولسه هتقوم قربها ليه تاني وقال بغمز...ايه اخبار ليلتك امبارح ان شار الله نمتي زين
غفران دفعته بكسوف وقالت..... دياب بطل بقى ..خلاص والله مكسوفه قوي وحياتي عندك خلاص
دياب ضحك جامد ولسه هيتكلم سمع خبط على الباب اتفزع وقال بقلق...مين اللي بيخبط..... محدش يعرف المكان هنه
غفران استغربت قلقه وقالت...يمكن عم عدلي.... فيه ايه مالك خوفت كده ليه
دياب مسكها من ايدها وقال ...تعالي وياي
ودخلها الحمام وقال...متطلعيش واصل فاهمه..لو اسمعتي ايه متطلعيش
غفران اتوترت وقالت فيه ايه يا دياب
دياب حط اديه على خدودها وقال والقلق في عيونه...متخافيش..انا هنه ...محدش هياخدك مني واصل ..على جثتي يا غفران متخافيش
غفران بقت تبصله بقلق اكبر وهو قفل عليها الباب ولبس جلابيته واخد سلاحه من الدرج وطلع فتح الباب بحذر بس اتصدم بشده لما لقى اوصاف وفياض في وشه
دياب ابتسم لااراديا وقال..... فياض..يقصف عمركم كنتو فين
فياض بقى يبصله ولمعت الدموع في عنيه وهو بيفتكر كلام اوصاف وصدمه بشده لما حضنه فورا بدون مقدمات
دياب اتجمد مكانه واتسعت عنيه بدهشه واوصاف اتصدمت اكتر منه لانهم اتفقو مش هيقول انها حكتله ومتاكده ان دياب هيشك فيها بعد الحركه دي وووو