رواية خليكي معايا الفصل الرابع 4 بقلم هشام
ازاي يا مدام عايزة تدخلي معايا الحم&ام ؟
فا رديت بخجل
وقلت...
عادي منا الممرضة بتاعتك ودا شغلي
فا رد عزت بية
وسالني تاني
وقالي...
وياتري لو حبيت اخد شاور هيبقي دا شغلك برضوا ؟
دا كان اول موقف صعب يمر عليا في الشغلانة الجديدة
لكن قدرت اتخطاه
وعرفت اكسب عزت بية... وبنتة سها
وهقولكم ازاي....
رواية/ خليكى معايا
الجزء الرابع
بعدما خرجت من غرفة عزت بية...
وانا سعيدة جدا
و شعرت بالارتياح لمجرد انني كسبت ثقتة واستطعت ان اجعلة يعتمد عليا ..
فما زالت كلماتة تتردد علي مسامعي وهو يقول في رقة بالغة (تعالي بسرعة عشان عايزك في موضوع مهم)
وتذكرتة ايضا عندما قال في ادب شديد...
(اسف تعبتك معايا)
فهو لم يكن يعلم انني كنت في قمة سعادتي
عندما وضع يده علي كتفي... ليتخذة مسندا له ..
لم يعرف انني كنت اتمني ان تدوم انفاسة بجانب اذني
فا عندما كنت ممسكة به
كان هو من يساعدني ولست انا من ساعدتة
.. فقد جعلني اشعر بان قلبي مازال ينبض ..
وانني مازلت علي قيد الحياة ..
ولكنني استنكرت ذلك الاحساس
وروحت اؤنب نفسي ثانية
علي مجرد التفكير في هذا الرجل ..
فكيف احلم بان المس نجم في السماء ..
كيف لي ان اسمح لخيالي بذلك الجموح ..
ونهرت نفسي في قسوة
للافاقة من الحلم المستحيل ..
وقلت في نفسي ..
فوقي يا هند
انتي هنا في البيت ده اخر حدودك انك تحلمي بانك تحافظي علي شغلك بس ..
واحمدي ربنا انك لاقيتي شغلانة زي دي عصمتك من الحوجة
..فوقي واصحي وبطلي هبل وحافظي علي لقمة عيشك..
ثم فجاءة..
خرجت من شرودي هذا
علي صوت..سها
وهي تدخل علي المطبخ ..
وتقول......
انتي مش سامعاني ولا ايه؟
انا ندهت عليكي اكتر من مره
قلت..متاسفة انا فعلا
مسمعتكيش
قالت ..اسمعي يا هند
انتي متتصوريش انا ارتحت ازاي لما لقيتك شاطرة...
ويعتمد عليكي
لان ده خلاني حاسة اني هبقي مطمئنة علي بابا لانك هتقومي برعايتة ..
وانا مسافرة
وبالمناسبة...
انا مسافرة بكرة الصبح ..
وطبعا هبقي متابعة معاكي بالتليفون..
قلت ..اطمني ان شاء الله
انا هعمل الي عليا وزيادة في رعاية عزت بية
قالت ..انا كمان قررت ازود الراتب الي اتفقت معاكي عليه ..
ثم اخرجت من حقيبتها ظرفا به مبلغ من المال
واعطتة لي ..
قائلة ...
خدي دول كمان خليهم معاكي
يمكن تحتاجي تجيبي حاجة لنفسك
قلت شكرا انا لسةكتير علي ميعاد قبض الراتب بتاعي
قالت..
دول بعيدا عن الراتب ..
وتقدري تعتبري
الفلوس دي مكأفاة مني ليكي
عشان شاطرتك ..و استيعابك للموقف
وكمان خلتيني ازيح من قلبي الذنب والاحساس بتأنيب الضمير
لو كنت سيبت بابا لوحده في ظروفة دي
وعلي فكرة..
المكافاة دي مكنتش اقتراحي انا ..
دا كان قرار بابا بصراحة
قلت .. عموما شكرا لحضرتك
وتسافري وترجعي بالف سلامة..
قالت ..متشكرة يا هند
ومش هوصيكي تاني علي بابا
.. ثم استطردت قائلة..
اه صحيح بابا كان بيسال عليكي من شوية..
روحي شوفية كان عايز ايه
وبالفعل ذهبت لعزت بية
بعدما تركت سها...
وكان الظرف مايزال معي..
دخلت غرفتة بعد ان اذن لي
قال ..كنتي فين كل ده؟
فا فرحت جدا بسؤالة المملوء بااللهفة
ورديت وقلت...
كنت بتابع تجهيز الاكل لحضرتك
عشان حضرتك لازم تتناول غذاءك قبل ما تاخد الدواء
قال...
المفروض ان الطبخ وظيفة الدادة..
ممكن اعرف ايه الي مقعدك انتي في المطبخ ؟
ولية سايباني لوحدي؟
فا بصيتلة بفرحة
ومقدرتش اداري فرحتي
بالاهتمام الي انا شايفاه منه....
قلت ..لا فعلا انا غلطانة..
وبعدها غيرت الموضوع
وقلت
حضرتك قولتلي انك عايزني في موضوع مهم...
هو حضرتك كنت عايزني اعملك حاجة معينة؟؟
قال...لا
قلت...امال حضرتك كنت عايزني لية؟
فا رد عزت بية
وقال..
انتي نسيتي انك الطبيبة النفسية المعالجة
يعني مفروض تكوني ملازمة ليا علي طول دلوقتي؟
فا قلت مازحة
يانهار ابيض
ده انا فعلا غلطانة
ولازم اكفر عن غلطتي حالا
بس الاول
عايزة اشكر حضرتك
علي الجمايل والمكافأة
وبسرعة سحبت كرسي
واقتربت منة وانا ماسكة بالظرف
الي فية المكأفاة
قال ..وهو يمازحني
شوفتي اهو انا اقررليكي مكافاة
وانتي سايبة شغلك وقاعدالي في المطبخ
فا رديت وانا ببتسم
وقلت .. ..بجد شكرا لحضرتك
قال .. علي فكرة
لو حابة تنزلي تشتري حاجة لنفسك ..
في اي وقت
انزلي...
انا معنديش مانع تاخدي وقت للشوبنج ..
قلت ..ممكن اسالك سؤال؟
قال.. اتفضلي
قلت..هو حضرتك حنين مع الناس كلها كده عادي؟
ولا معايا انا بس بدافع من العطف والشفقة؟
فا رد ممازحا..
وقالي....
اية السؤال ده؟
انتي عبيطة ولا اية؟
بدافع الشفقة طبعا
في اللحظة دي
شوفتة بيضحك لاول مره
من ساعة ما دخلت البيت هنا
فارديت علية وانا مبهورة ب ابتسامتة الجميلة
وقلت...
انا مبسوطة اوي عشان حضرتك بتضحك
فا رد عزت بية
وهو بيبصلي بمنتهي الحنان
وقال..
يظهر ان كان عندك حق
انا فعلا كنت محتاج الاقي حاجة تحلي حياتي ..
بعدما سمعت الجملة الي فاتت دي
كاد قلبي ان يتوقف من سرعة و شدة ضرباتة
لكن...في نفس الوقت عملت نفسي مش فاهمة قصدة
عشان اسمع منه الجملة تاني
فا قلتلة....ايوة فعلا احنا لازم نشوف لحضرتك هواية ما تحبها
عشان تقضي وقت جميل
من غير زهق
طبعا هو عرف اني فهمت كلامة
بس بستعبط ..
وده كان باين من نظرات عينية ..
واثناء ما كان عزت بية بيستعد عشان يتكلم معايا بحرية
الموبيل بتاعة رن
فا قلت لنفسي
الحمد لله
جرس الهاتف الخاص بعزت بية رن في الوقت المناسب
لينقذني
لكن ..لاحظت انه مش عايز يرد ع الموبيل
فسالتة...
و قلت..
هو حضرتك ليه مش بترد علي الموبيل بتاعك ؟
قال ..مش عايز ارد علي حد
قلت.. طبعا انا مش هدايقك...
واسالك عن السبب..
لكن...
لو حضرتك حابب تتكلم
فا انا بسمع كويس علي فكرة
قال..انا فعلا محتاج اتكلم
لان حالتي النفسية مش بترتاح غير لما بفضفض واحكي
فا قلت بحماس ...
طب ما تتفضل تحكي؟
وبالفعل بدء عزت بية
بسرد روايتة
وقال...
انا كنت عامل مع اخويا مشروع كبير
ضميت فيه شركتة لشركاتي
ودمجتهم في شركة واحدة كبيرة
وجيت انشغلت بمشروع زواجي من واحدة كنت بحبها
جدا
وتركت كل امور شغلي ...في ايد اخويا
ودا لثقتي الشديدة فيه
لدرجة اني كنت عاملة توكيل عام
شامل
يمكنة بالبيع والشراء نيابة عني
لغاية ما في يوم
اتفاجئت
ب ناس بيدعوا انهم اشتروا شركتي... بناء عن توكيل مني
لاخويا بالبيع ..
ولما حبيت اتاكد منة
عرفت من اصدقائة انه هاجر وحتي ميعرفوش هاجر في اي بلد..
ثم قال وهو يتالم من مجرد الذكري..
عارفة يا هند ..
قلت نعم؟
قال...
بالرغم اني خسرت خسارة مادية كبيرة
الا اني صدمت في ان اخويا
واقرب حد ليا هو الي يعمل كده
كانت اشد قسوة من الخسارة الي اتعرضت لها كلها
واستمر عزت بية في السرد..وفضل يكمل باقي الكوارث
التي احطت به واوصلتة لتلك الحالة التي عليها الان
قال..
حتي الست الي كنت هتجوزها ...فضلت تسال عليا في الاول
وتطمن من بعيد لبعيد عن صحتي
ولما لقت ان الموضوع هيطول...مبقتش تيجي
وبعد كده قل السؤال وقل الاتصال بينا
فا حبيت اوفر عليها الاحراج
وبطلت ارد عليها وكمان بطلت ارد علي اي حد خالص
كنت استمع له وكادت دموعي انها تنزل
من عيناي
وانا ببصلة وبقول في نفسي ..
قولي بالله عليك يا عزت
ازاي؟ اقدر امنع نفسي من الوقوع في حب شخص زيك؟
وانت صعب ان حد يقاومك
واثناء ما كنت ببصلة وانا ساكتة
لقيتة بيقولي...
قال..معلش انا صدعتك
فسالتة سؤال مفاجئ
كان نفسي اعرف اجابتة
وقلت.. كنت بتحبها؟
فا ابتسم ابتسامة هادئة ..
و قال .. كنت بحب اهتمامها
قلت.. طيب ما يمكن تكون الاخت دي
كانت بتتصل بحضرتك...
وبتهتم لكن انت الي مكنتش بترد
قال..لا انا اتأكدت انها هربت بمجرد ما عرفت بظروف مرضي
قلت... واضح انها اصيلة
فا ابتسم بمرارة
وقالي...
عموما....
انا وفرت عليها وعلي نفسي تجربة نهايتها الفشل المؤكد
ونهيت العلاقة الي بينا
واشار الي جسدة قائلا..
بيني وبينك هي عندها حق
مين هتقبل ترتبط بواحد في ظروفي
ولما لقيتة وقف عن الكلام و سكت
بصيتلة
واتفاجئت ان عنية بتلمع بالدموع
يا الله... اد اية كان احساس مؤلم... وصعب علي نفسي اني اشوف دموعة
وكان نفسي اقرب منه وامسح دموعة
وا تمنيت اني اقولة
ان في واحدة تتمني تدفع عمرها كله عشان تفضل جنبك
حتي لو انت مش واخد بالك منها
كفاية عليها انها تتنفسك... وتصالح زمانها بيك
هو طبعا مسمعش ولا كلمة من الكلام الي قولتة بيني وبين نفسي ده
وكل الي قولتة...
هو
اطمن ان شاء الله قريبا جدا ربنا هيأذنلك بالشفاء
وطلبت منه ان يظن بالله خيرا
قال.. ونعم بالله
فا رديت وانا بهرج وقلت...احاول اقول اي كلام يخفف عنة
فا بصتلة وقلت
قلت طيب ايه رايك ما تيجي تفتح الموبيل بتاعك...
وتشوف هي اتصلت كام مره واخر مرة اتصلت فيها كانت امتي؟ لربما تكون ظالمها
قال.. خلاص معدش هيفرق ان كانت تتصل او متتصلش ..
انتي ليه مش عايزة تفهمي؟
قلت خلاص براحتك
بس كنت حابة انك متعزلش نفسك عن الناس
لان ده مهم جدا بالنسبة للعلاج النفسي المرتبط بحالتك..
وابتسمت
وقلتلة
ولا انت نسيت اني دلوقتي الطبيبة النفسية بتاعتك
ومن حقي انصحك؟
فا ابتسم عزت بية
وقالي...
يظهر انك صدقتي بانك طبيبة نفسية بجد؟
فا قلت مازحة .. لا كده انت بداءت تشكك في قدراتي
وانا كده هزعل
وممكن افض الاتفاق دلوقتي حالا
فا قال مازحا لا خلاص
انا بسحب تشكيكي في حضرتك ..
وفي تلك الاثناء دخلت ..الدادة ومعها الغداء...
الخاص بعزت بية
ثم خرجت بعد ان وضعتة بهدوء
في اللحظة دي
بصيت لعزت بية
وقلت ...
طيب ممكن استاذن من حضرتك بقي...
اني انزل في ساعة الراحة بتاعتي
عشان ..
اشتري شوية حاجات؟
فا ابتسم وسألني
وقالي...رايحة تعملي شوبنج؟ (تتسوقي)
قلت...ايوه
فا فاجئني عزت بية
وقالي...
لما تشتري لنفسك برفان
ابقي هاتي من نفس البرفيوم الي انتي بتحطية
فسالتة
وقلت.. اشمعني؟
قال اصلة حلو اوي
فا مسكت نفسي قبل ان اقع مغشيا عليا من وقع تلك الجملة..
وقلت...
اثبتي يا هند
دي مجرد مجاملة
مش اكتر
ورديت
وقلتلة.. حاضر
قال ..اتفضلي بقي روحي انتي مشوارك
عشان تلحقي المحلات
وانا ...هاخد
الدواء بنفسي
قلت.. لا انا هستني حضرتك لما تخلص
وبعدين ابقي انزل
قال.. لا
اسمعي الكلام
بس.... ياريت تروحي
وتيجي بسرعة
قلت حاضر
وفعلا..خرجت للتسوق
وانا مش مصدقة الي انا فية
فا سبحان الله مغير الاحوال
من حال الي حال
مين كان يصدق
اني من كام يوم...
فقط
كنت فاكرة ان حياتي قد انتهت
وانني لن اعرف للسعادة طريق
والان اجد من يحنو علي
الان اجد مكانا اعيش فيه
الان معي النقود التي استطيع ان اشتري بها ما احتاج اليه
ولكن ....
قبل ان اغادر البيت
وجدت الدادة جاية تجري ناحيتي
وتقولي .. تعالي كلمي عزت بية بسرعة.....؟.
