رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثاني والعشرون 22 والثالث والعشرون 23 بقلم زهره اللافندر

      

رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثاني والعشرون  22 والثالث والعشرون 23 بقلم زهره اللافندر


ترفع عينيها للمرآة المقابلة لها لتصدم من رؤية ملامحها التي اختفت تحت اثار الكدمات وجرح شفاها فتتساقط دموعها لتختلط بدماء وجهها حسرة على حالها ....
فتنتفض عند سماع صوت طرقاته القوية يتوعد 
عندما أنهى حديثه مع الموظف التفت يبحث عنها ليتفاجأ بعدم وجودها ويلاحظ إغلاق باب الحمام ..يطرق بتوعد عليه يقول بغضب:"افتحي ....افتحي الباب ...لازم اعرف مين ؟؟عامر ؟؟..ولا حد تاني غيره ..افتحي الباب بقولك بدل ما اكسره ...تقى كان عندها حق طلعتي وس.....وأنا المغفل اللي خدعتيه ...يوسف الشافعي واحد فا.....زيك تخدعه ...افتحييييي"
يخرج صوتها بتوسل :"اقسملك ماعملت حاجة.... أنا مش فاهمة حاجة ...ارجوك يايوسف "
"ماتحبيش اسمي علي لسانك الو.....ده 
أنا اسمي ماتشيلوش واحدة زيك ...."
تشعر بتسارع ضربات قلبها وازدياد الدوار وانعدام الرؤية مع سماعها لسبابة وتوعده المستمر لها بالقتل تحاول الاستناد بيدها على حوض الوجه فتفلت يدها لتمسك الهواء ويختل توازنها لتصطدم جبهتها بحافته وتسقط أرضا غارقة في دمائها .......
يسمع صوت ارتطام قوى كالانفجار من الداخل ليقترب مع انقباض قلبه :"افتحي ....غزل ....افتحي بقولك ....افتحي مش هاجي جنبك ...مش هعملك حاجة ..متخلينيش اكسر الباب ..."
فيزداد انقباض قلبه ان تكون فعلت بنفسها شئ أو اقدمت على الانتحار ...وعند هذه النقطة بدأ بضرب الباب بكتفه عدة ضربات لينفتح ليجدها ساقطة أرضا تحت رأسها بركة من الدماء
ليسرع في حملها للخارج بخوف من منظرها ووجهها الذى غطى بالدماء ...يحاول إفاقتها بالضرب على وجهها ولكنه لم تأتيه اجابة منها ...
يجري يبحث عن هاتفه ليتصل بأخيه .....ويقول برعب 
"يامن الحقني بسرعة ...هات عربية اسعاف ....غزل بتموت"
يامن بإنتقاضة:"في ايه ايه اللي حصل ؟؟..هببت ايه الله يخربيتك"
"مش وقته ..غزل هتروح مني"قالها يوسف بصراخ 
فيستقيم يامن يحاول ارتداء ملابسه يقول:"يوسف اسمعني كويس ...تروح بيها علي (........)دي اقرب مستشفى ليك ..عربية الإسعاف هتتأخر ..وأنا هتصل بالمستشفى أبلغهم بوصولك وأنا جاي حالًا ...."
...........
يدخل بها من باب الطوارئ محمولة بين ذراعيه مغرقة إياه بدمائها ليصرخ بهم :"حد يلحقها ...هتروح مني "
ينتشلها احد الأطباء من يده ويساعده احدي الممرضات في وضعها على الفراش المتحرك ليسمع صوت الطبيب يقول :"جهزوا العمليات ..الحالة نزفت دم كتير "
وعند استعداده للانصراف وجد من يتشبث بذراعه يقول :"هتبقى كويسة؟؟.."
"تقرب ايه للحالة ؟"
يوسف بدموع :"جوزها ...."
..................
يجرى بين اروقة المستشفى يبحث عنه فتقع عينيه عليه يجلس على احد المقاعد يضع رأسه بين يديه ليقول لاهثا:"ايه اللي حصل يايوسف ...غزل مالها"
يرفع عينه بإرهاق يقول:"هي جوه في العمليات ..الدكتور بيقول نزفت دم كتير "
ليندهش يامن من حديثه:"نزيف !!!...هو أنت  عملت ايه بالضبط فهمني ...اوعى تكون اتغابيت معاها و....و......"
لم يستطع يامن توضيح كلامه اكثر من ذلك لقد أخذت أفكاره اتجاهًا اخر غير الحقيقة...
فيتفاجأ ببكاء يوسف وانهياره فيجلس بجواره يربت فوق ظهره ليسمعه يقول :
"طلعت خاينة يا يامن...طلعت خاينة وأنا اللي صدقت برائتها وطلعت مغفل ..."
ليصدم من حديث أخيه الغير مفهوم فينهره :"ايه اللي انت بتقوله ده ..انت ازاي تتهمها بحاجة زي دي !..انت اتجننت "فيسمعه يقص عليه ماحدث بينهما بعيون جاحظة لينتفض صارخا بوجهه :"انت اتجننت ازاي واحد متعلم زيك يستعجل في الحكم بالشكل ده ..سيبت ايه للجهلة ..ده الجاهل مايعملش كدة ...ازاي تشك فيها .."
ليصرخ يوسف بانفعال :"قولتلك ماطلعتش بنت ..عايزني أتأكد ازاي اكتر من كده ؟!.."
ليقطع حديثهم خروج الطبيب منفعلًا بوجه غاضب فيقترب منه يامن بلهفة :"طمني عليها ..هي كويسة؟؟"
"أنت تقرب ايه للحالة اللي جوه .؟"
"أنا الدكتور يامن اللي كلمك الدكتورحسام عشان تستقبلوا الحالة وأكون ابن عمها ..."
الطبيب بعملية:"الحالة اللي جوه وصلت مضروبة ضرب مبرح ولازم يتعمل محضر بالكلام ده ..ده أولا ..ثانيا الحالة لما دخلت اتبلغت ان جوزها اللي جايبها ولما كشفت عليها دكتورة النسا لقيناها عذراء تبقى متجوزة ازاي...؟!..."
ليصدح صوت يوسف بصدمة لا يعلم سببها هل سعادة لبراءتها أم حزن على ماصدر منه :"أنت بتقول أيه ؟؟..انت متأكد من اللي بتقوله ده ؟"
ينظر له الطبيب بارتياب بسبب الدماء التي تلطخ ملابسه:"مين حضرتك؟"
يامن محاولًا تهدئة الوضع:"ده ... يبقى جوزها؟"
فيمرر الطبيب نظره بينهما بضيق حيث فهم الأمر ..ويقول :"انت اللي عملت فيها كده عموما !!!!يادكتور يامن احنا هنكتب تقرير بالحالة عشان حق المريضة مايروحش ...."ثم يوجه حديثه ليوسف المصدوم بقرف يقول :وأنت !!!...دكتورة النسا اللي كشفت عليها تبقى تروحلها ..اكيد فاهم ليه ..طبعًا ....عن اذنكم "
يتركهما وهو يسب ويلعن في امثاله من الجاهلين .....
ليلتفت له يامن بغضب :"سمعت يابيه بودانك ...طبعًا لو أنا اللي كنت قولتلك كنت كدبتني وصدقت نفسك وشكوك بس ...أنت عمرك ماهتتغير هتفضل تأذي اللي حوليلك زي الدبة اللي بتقتل صاحبها ..يوسف !!!...ده اخر كلام عندي انت وغزل ماتنفعوش لبعض سيبها لحالها ..لانك بقربك ليها هتدمرها ....."
يوسف بشعور مختلط لايعلم أيسعد لبراءتها ام يحزن لظلمه لها ..لقد كاد ان يقتلها بتهوره ..ليقول يوسف :"مش مهم اللي انت قولته ده ..أنا كل اللي يهمني انها طلعت بريئة مش خاينة ..مش خاينة يايامن"
"انت فاكرة انك بعد اللي صدر منك هي هتقبل تبص في وشك حتى ؟؟"
ليمسك يوسف أخيه من مقدمة قميصة يقول بين اسنانه:"يااخي ارحمني ..هو أنا مش اخوك ...حس بيا والمصيبة اللي أنا فيها ..سبني افكر هحلها ازاي ؟؟!..."
فيشعرا بفتح باب العمليات ليشاهدا خروجها على الفراش المتنقل ليجري كلاهما عليها ..يقول يوسف بتوسل :"غزل ..غزل ...حبيبتي ردي عليا ياقلب يوسف ..هي مابتردش ليه؟.."
لتقول الممرضة :"هي تحت تأثير المخدر ..شوية وهتفوق احنا هننقلها غرفتها وشوية الدكتور هيجي يطمن عليها"
ليتحرك الفراش بها ويختفي تحت أنظاره النادمة خلف غرفتها .....
...........

يسير بأروقة الشركة بضيق حاملا بعض الملفات ..لقد اصبح حمل العمل على عاتقه بعد انشغال يوسف مدة طويلة لتجهيز الزفاف ومدة شهر العسل كفيلة ان تفقده أعصابه فيما بعد ..ليرفع نظره ليراها من بعيد تودع محمد وتهم بالانصراف فيجد نفسه يهرول للحاق بها قبل دخولها المصعد ولكنه فشل في اللحاق بها ..ليقف منفصلا عن العالم للحظات ينظر للفراغ بعيون مفتوحة لإيجاد إجابة للسؤال الذي دار بعقله ..لما كان ملهوفا لايقافها والحديث معها؟...ليحك رأسه بغباء ويعود متجهًا لمكتب محمد
،.......
"السلام عليكم ..ممكن ادخل "
قالها شادي بعد ان دخل وجلس أمام المذهول من تصرفه..ليبتسم محمد :
"هو انت بتستأذن بعد مابتقعد هههه؟..عموما ياسيدي اتفضل "
شادي بحرج:"معلش يامحمد ..مش مركز شوية ..انت اخبارك ايه ؟...هتجوز انت وسوزان امتى....."
محمد بضيق:"والله ياشادي مش عارف في حبة حاجات لسه معطلانا"
"ربنا يكملكم على خير ...قولي أنا لمحت حد كان عندك من شوية !!!!.."
محمد وهو مشغول بالحاسوب :"اه دي سمية ...انت شفتها في خطوبة تقى ...كانت غزل سايبة معايا راتبها وجت تاخذه ..عشان هي اجازة اليومين دول بسبب الاختبارات"
"هي شغالة عندكم بقالها كتير؟"
محمد بتعجب من حديثه:"سمية!!!!..مين قال ان سمية شغالة عندنا..صديقة العيلة ...مش شغالة عندنا"
شادي :"مش فاهم ..الحقيقة ترابطكم معاها في شئ غريب أنا مش فاهمه ..."
محمد بانتباه :"سمية دي واحدة من الأسرة ..والدها الحاج رضا كان صديق والدي الله يرحمه من زمان وسمية كانت بتيجي واحنا صغيرين تلعب معانا..."ليلاحظ اهتمام شادي بالحديث وتعجبه من كلامه ليكمل ويقول :"شوف قصة سمية قصة طويلة وقصة مأساوية ..حابب تسمعها ؟.."
ليهز شادي رأسه باهتمام 
فيقول محمد وهو يلاعب قلمه :"الحاج رضا صديق والدي تاجر مصنع خشب كبير وكان شريكه اخوه ..كان ميسور الحال جدا ...لحد ما فيوم اكتشف تلاعب من اخوه واتخانق معاه بعدها اخوه زور أوراق بان رضا باع له نصيبه ...سمية ماسكتتش هددت انها تطعن بالتزوير ...جه عمها ساومها وقال تأخذ نصيبها لو اتجوزت ابنه شريف ...
شادي باهتمام :"ووافقت ؟..."
"لا طبعًا ..وده اللي سبب اللي حصل بعد كده...فيوم عم رضا وسمية ومراته كانوا راجعين من فرح طلع عربية نقل قدامهم خلت العربية اتقلبت اكتر من مرة ...ومافيش حد خرج سليم منها وللأسف توفت الحاجة وسمية هي اكتر حد اتأذى في الحادث ..فضلت تقريبا مدة بين العمليات وتركيب مسامير وشرائح في أيدها ورجلها والعلاج الطبيعي مدة كبيرة بتعاني لدرجة ان عم رضا باع كل حاجة عشان علاجها الا شقتهم الا هي باسم سمية رفض يبيعها ..."
يظهر التأثر على شادي الان وضح الأمر أمامه ليقول :"يعنى تقصد تقول ان الحادث مدبر !!!!"
"طبعًا "
ليجلي شادي صوته يقول:"أنا فعلا استغربت من 
مستوي عيشتها ومعاملتكم انها واحده منكم ...
محمد:ماهي فعلا واحده مننا ...
شادي:شكرًا يامحمد ..انت كده قطعت عليا نص الطريق........
..............
امام العنايه المركزة يقف بملابسه الممتلئة بدمائها مستندا علي زجاج الغرفه براسه شارد في ملامحها التي اختفت تحت اثر الكدمات يصل بجسدها الكثير من الأسلاك ...فيجد من يربت علي كتفهويقول:
كفايه يايوسف وقفتك كده ملهاش لازمه...روح غير هدومك ...وكمان احنا لازم نبلغ عمي لان شكل موضوعها هيطول ...
يوسف باندفاع:لا...ماتقولش لعمي..ممكن يجراله حاجه ...أحنا ..انا هتصل بيه أقوله اننا سافرنا ..اه سافرنا في أي حته وكده كده هو كان مسافر عشان اللي انت عارفه ....ماشي يامن اتفقنا مش هنقوله لحد ما تقوم غزل بالسلامه ..
يامن بحيره:مش عارف اقولك ايه بس ...هقوله انك سافرت بس بشرط تروح تغير هدومك دي يلا روح ...
يوسف:حاضر حاضر هسمع الكلام......
فينصرف يوسف بسرعه ويترك يامن خلفه شاردا .......
........
يقف منتظرا امام باب الجامعه علي رؤيتها لا يعلم عدد المرات التي وقف فيها منتظرا ...ليراها تشرق من باب الجامعة تسير بخجل بملابسها الفضفاضة وحجابها يزين رأسها اخر ما كان يتوقع ان يقع في حب فتاه محجبة ...يقطع تفكيره اقتراب شاب عشريني منها في بادئ الامر اعتقد انه شخص سمج يعاكسها الا ان وقفتها له وتحدثها معه جعلته ييقن انها تعرفه ...ليقبض علي مقود السيارة بشده منتظرا انتهاء هذا المشهد ...فيجدها تلوح بيديها امام وجهه ويظهر علي وجهها علامات الغضب ما الذي اغضبها من ذلك السمج؟ ...ليتحول الامر فجاءة لصدمة ...صدمة ما شاهد وصدمتها في ان واحد عندما تطاول هذا السمج عليها ولطمها لطمه قوية ،...كفيلة ان تشعله ليمد يده يأخذ شيئا من سيارته ويتجه مندفعا بغضبه لهذا الوقح ........ليرفع مسدسه امام هذا السمج ويقول بصوت غاضب:
"هي امك معلمتكش ان الستات ما بتضربش" ....
لتقف مذهوله من ظهور شادي المفاجئ مدافعا عنها ليحدثها قائلا :
"اركبي العربيه ."...لتهتز حدقتها باضطراب ...فيقول شريف :
"انت مين انت ؟!وايه أللي دخلك بينا ؟..."
شادي:"انت اللي زيك يخرس خالص عشان ما تروحش لامك علي حتتين .."
سميه بخوف:"لو سمحت نزل المسدس ده انا مش عايزه فضايح "..
.شادي:"الحيوان ده عايز منك ايه؟!.."
شريف بشجاعه مصطنعه:
"انا ابن عمها وخطيبها  انت بقي بتدخل بصفتك ايه ؟!.."
لتصرخ سميه:"كداب...اه ابن عمي بس مش خطيبي ...هو الجواز  بالعافية يا اخي ..."
شادي ببرود:"امشي يلا من هنا بدل ما اعلمك الادب" .....
فيفضل شريف الانسحاب مؤقتا ليوجه حديثه لها:"أنا ماشي..بس هتشوفيني كتير ياسمية ...سلام" ...
ليقود سيارته بسرعه مخلفا خلفه سحابه من الاتربة....
شادي:"اركبي ."...
سميه ببعض الشجاعة :"لا شكرًا انا" .....
يقطع حديثها بهسيسه الغاضب :
"أنا مش هكرر كلامي ..اركبي...بدل ما والله اشيلك وتبقي فضيحه بجد........."
.............
لا تعلم لما لبت رغبته هل ضعف ام خوف ام شي تجهله ....
شادي:هو السخيف ده ابن عمك بجد ؟!
سميه:ايوه طبعا يعني هكون كدبت ....
شادي:لا ابدا بس بيقول انه خطيبك .وازاي تسمحيله يمد ايده عليكي انا كنت شويه وهضربه "
سميه:لا مش خطيبي ....ممكن توقف العربيه لو سمحت هنا ..
شادي:ليه راحه فين ؟؟
سميه :لو سمحت وقف العربية ..وشكرا لخدمات حضرتك ...
شادي بتحدي:لا ..
سمية بخوف:يعني ايه لا !!...لو سمحت انا عايزه انزل ...ليوقف السيارة فتحاول فتح الباب لتجده مغلق وترتعب ..
سمية:الباب لو سمحت ...
ليواجهها بجسده يقول:"ممكن نتكلم شويه ..انتي قلقانه ليه انا بقالي مده بدور عليكي ومش لاقيكي حتي فرح غزل كنت مستنيكي "...
سميه بتوتر:وليه كل ده؟!...
كان يحاول اختلاق اَي شي لتبقي اكثر وقت معه لتشرد عينيه علي حجاب رأسها وعيونها البنيه فهي جمالها بسيط أو اقل من البسيط ولكن بها شي مختلف لا يعلمه ...
سميه:استاذ شادي ..انا بكلم حضرتك ...
شادي بانتباه:اه ..كنت بقول ان كنت بدور عليكي عشان في حاجه نسيتيها معايا ...
ليدخل يده في جيب سترته ويخرج منها هاتفها المتنقل الصغير ذو الأزرار ...ويمد يده به لها.
.سميه باندهاش:تليفوني!!!...حضرتك لقيته فين ؟....
شادي بابتسامه:شكلك نسيتي اني وصلتك قبل كده والحقيقهً انتي نستيه معايا يوميها ...
سميه:شكرًا لحضرتك ....عن إذنك ...
ليتهور ويمسك ذراعها فتمرر نظرها بين يديه ووجه بصدمه ..
شادي:استني انتي مستعجله ليه ؟!...
سميه:شيل ايدكً لو سمحت ...
ليرفع يده بصدمهً ويقول:انا اسف انا فعلا اسف ما اقصدش ...قوليلي بس عايزه تروحي فين وانا أوصلك ..وماتقوليش لا عشان مش هسيبك تنزلي...
سميه بغضب:بالعافيه يعني ؟؟...
شادي بخبث:بالرضا.... كله بالرضا ....
..........
يجلس بجوار سريرها بالمستشفي يراقب ملامحها التي اختفت خلف كدماتها اكثر من اربع ساعات وهو علي نفس الوضعيه منتظرا إفاقتها حتي يقدم لها اعتذاراته لعلها تغفر له خطأه ...اثناء انتظاره كانت تهتز حدقتها بشده كأنها تصارع شئ خفي وتصدر منها انين منخفض ليتسأل هل تتألم ؟!...حاول أخيه كثيرا ان يثنيه عن قراره بالانتظار جوارها خوفا من رد فعلتها عند رؤيته بعد الافاقه ليتركه ويعود الي الفيلا لتبديل ملابسه والاطمئنان علي ملك وعمه ....اثناء شروده بوجهها لاحظ سقوط خصلات شعرها  علي أعينها فتحجب عنه رؤيتها ..ليقترب منها بهدوء ويجلس بجوارها علي السرير حتي يزيح الخصله المتمردة من فوق أعينها ويمد يده ويقوم بمسك يدها المتصلة بالمحلول فيشعر بعد لحظات بغلق أصابعها علي كفه كأنها تستمد منه القوي والأمان ...
ليهمس لها :غزل !....غزل!...انا جنبك ومش هسيبك ....انتي سامعاني ؟
فوقي وكلميني ..ماتسبينيش أتعذب كده ارجوكي ..قومي اتخانقي معايا ..اشتميني ...بس سامحيني ....
ليقترب اليها ببطئ ويطبع قبلة طويلة فوق جبينها ويبتعد عنها لتلاقي عينيه البنية بعينيها الرمادية ..فتهتز حدقتيه بتوتر ويقول بصوت متألم :انتي صحيتي؟!..
فيرفع يدها ويقبلها اكثر من قبلة ويكمل:"أنتي كويسه ؟!...حاسه بحاجه!؟."...فيطول صمتها ليقول:طمنيني عليكي انتي مش عايزه تطمنيني عليكي؟....
ليلاحظ اثناء حديثه صمتها المخيف مع ثبات حدقتها بدون حركه ووجهها الجليدي الذي يفقد اَي انفعال ....ليقول بتوتر:"غزل ردي عليا...انا عارف ان اللي عملته فيكي شي صعب ..بس اعذريني انا كنت هتجنن ومش مستوعب ازاي تكوني ......تكوني......غزل ردي عليا طيب قومي زعقي واشتميني ..بس ما تبصيش كده ..."
ليشاهد تحرك حنجرتها بسبب ابتلاعها لريقها بصعوبه فيخرج صوتها بصعوبه :"عطشانه ....عايزه مايه ..."
ليقفز يوسف من جوارها ويجلب لها كوب المياه ويحاول إسنادها بذراعه ويقرب المياه من شفتيها ويسندها مره اخري علي السرير بعد الانتهاء فتغمض عينيها وتقول بصوت يكاد ان يسمع بصوتها المتألم :انا عايزه انام !...ليربت علي راسه ويقول:
"نامي ياخبيبتي ..نامي وانا جنبك "......
.........
ظل يراقبها وهي على فراشها يلاحظ اوقات تعبس وتتشجن فيقترب منها مسرعا ليهدئ ارتعاشها بضمها لصدره وأوقات يجدها تبتسم كأنها تري شيئا  يسعدها فيبتسم بدوره لابتسامتها ...ليسأل نفسه هل بالفعل احبها كل هذا الحب ؟!ام انه موهوم بحبها ؟وهل كانت ثورته عليها بسبب غيرته ام لانه شعر بجرح رجولته وعلي كل زوج شرقي ان يصدر منه نفس متصدر ؟ام لانه شعر انه تعرض للخداع للمرة الثانية وهو من اقسم الا يسمح لمن تخدعه مرة اخري ؟،...فيقفز امام عينه صورة تقي في بداية معرفته بها وهي تعد له مساوئ غزل التي لا تحصي ...يشعر انه اذا رآها سيقتلها علي ما قالته والذي رسخ لديه فكرة لا يستطع محوها مهما حدث ...يدخل يامن بهدوء ويقترب منه يقول:ماصحيتش لسه؟
ليغمض يوسف عينيه بإرهاق ويرجع راسه للخلف ويقول:صحيت تلت مرات كل مره تطلب ميه وتنام تاني ...
ليربت يامن علي كتفه ويقول:
معلش يا يوسف اكيد اللي حصل مش سهل ولازم نتوقع اسوء فعل منها ،...انا كنت خايف لما تفوق وتشوفك تنهار ومانقدرش عليها ....
ليوجه يوسف نظره لاخيه ويجيبه:اهو انا دلوقتي قلقان اكتر من الاول ...ثباتها وعدم انفعالها عليا ده مش مطمني ...مش قادر افكر وأقدر استنتج هي ناويه علي ايه ؟!.....يومئ يامن راسه بتفهم ويقول:ماتقلقش انا مش هسيبها بس ياريت الفترة دي تبعد عنها لحد ما نشوف الأمور هتوصل لأيه .....
يوسف:لا طبعا مش هسيبها ...حتي لو هي طلبت ده ..اول ما تفوق انا هاخدها معايا انا عندي شاليه في الساحل هاخدها تقضي يومين هناك ....
يامن:في الساحل؟اه يانمس ...انت مقضيها بقي ...
يوسف بحده:يامن بالله عليك مش فايق لك محدش يعرف موضوع الشاليه غيرك يعني تقفل البلاعة ....
يامن:وانت فاكر انها هترضي تيجي معاك ؟!.....يوسف بخبث:هتيجي ان شالله هتيجي .......
................
ينظر الي الأوراق أمامه لايفقه منها شي كأن الكلمات والسطور محيت من الأوراق وتركت الصفحات بيضاء يجلس علي هذا الوضع من اربع ساعات لايستطع التركيز ...فالمشهد المخجل يتكرر امام عينه مرات ومرات ومع انه يستحق ماحدث له الا انه سعيد بهذه الصفعة التي هزت كيانه رغم قوه الصفعة التي صدرت من كيان أنثوي هش لتجعله يبتسم بشرود كلما تذكر هل وصل به الحال ان يحب الاهانه ؟ام هذه الصفعة لها رأي اخر كأنها تداعبه ....لا يعلم كيف واتته الجرأة علي محاولة تقبيلها بسيارته وسط الطريق العام بعد ان رفض نزولها من سيارته وأصر عليها توصيلها للخالة صفا الا انه لم يشعر لنفسه الا وهو ينظر لعينيها الساحرتين ليراقب بعدها شفتيها المتفجرتين ليفقد السيطرة علي نفسه ويهجم عليها لتقبيلها بدون وعي كأنه يلبي ندائهما ولم يشعر بمقاومتها له العنيفة في محاولة منها ان تبعده لتضربه ضربة قوية بصدره وتليها صفعة قوية من يدها الصغيرة ليثبت بعدها مذهولا جاحظ العينين من تصرفه المخجل ...ليفيق مرة اخري علي صرخها في وجهه بان ينزلها من سيارته فلم يشعر بنفسه الا وهو يحرر قفل الباب الموصود دون ان ينبث بكلمة لتفر من جواره هاربة .........
ليجذب هاتفه المحمول ويقوم بالبحث عن اسمها من القائ ويضغط علي زر الاتصال ..ينتظر شادي إجابتها يريد ان يستمع لصوتها ويطمئن علي حالها .....
سميه:السلام عليكم.....
شادي:.........
سميه:الو ...مين معايا ؟!
شادي يبتلع ريقه بصعوبه ويجيب:سميه!!!...انا اسف
لتجحظ عينيها وتتتسارع انفاسها وتسرع في غلق هاتفها لترفع لعيونها بمرآة بمدخل شقة الحاجة صفا لتجد احمرار شديد بأعينها نتيجه البكاء المستمر بسبب ماحدث 
.......
يتبع
الفصل الثالث والعشرون
.........

ينظر الي الأوراق أمامه لايفقه منها شي كأن الكلمات والسطور محيت من الأوراق وتركت الصفحات بيضاء يجلس علي هذا الوضع من اربع ساعات لايستطع التركيز ...فالمشهد المخجل يتكرر امام عينه مرات ومرات ومع انه يستحق ماحدث له الا انه سعيد بهذه الصفعه التي هزت كيانه رغم قوه الصفعه التي صدرت من كيان أنثوي هش لتجعله يبتسم بشرود كلما تذكر هل وصل به الحال ان يحب الاهانه ؟ام هذه الصفعه لها رأي اخر كأنها تداعبه ....لا يعلم كيف واتته الجرأه علي محاوله تقبيلها بسيارته وسط الطريق العام بعد ان رفض نزولها من سيارته وأصر عليها توصيلها للخاله صفا الا انه لم يشعر لنفسه الا وهو ينظر لعينيها الساحرتين ليراقب بعدها شفتيها المتفجرتين ليفقد السيطره علي نفسه ويهجم عليها لتقبيلها بدون وعي كأنه يلبي ندائهما ولم يشعر بمقاومتها له العنيفة في محاوله منها ان تبعده لتضربه ضربه قويه بصدره وتليها صفعه قويه من يدها الصغيرة ليثبت بعدها مذهولا جاحظ العينين من تصرفه المخجل ...ليفيق مره اخري علي صرخها في وجهه بان ينزلها من سيارته فلم يشعر بنفسه الا وهو يحرر قفل الباب الموصود دون ان ينبث بكلمه لتفر من جواره هاربه .........ليجذب هاتفه المحمول ويقوم بالبحث عن اسمها من القائمه ويضغط علي زر الاتصال ..لينتظر شادي إجابتها يريد ان يستمع لصوتها ويطمئن علي حالها .....سميه:السلام عليكم.....
سادي:.........
سميه:الو ...مين معايا ؟!
شادي يبتلع ريقه بصعوبه ويجيب:سميه!!!...انا اسف
لتحجظ عينيها وتتتسارع انفاسها وتسرع في غلق هاتفها لترفع أعيونها بمرأه بمدخل شقه الحاجه صفا لتجد احمرار شديد بأعينها نتيجه البكاء المستمر بسبب ماحدث 
.......
بعد ان علمت من يامن حاله غزل مع اصراره علي عدم إبلاغ اَي شخص اخر سعرت بالبروده تسري بجسدها وخوف عليها لا تعلم متي شعرت بمشاعر الإخوه معاها كانت دايما ناقمة عليها وتنكر اخويتها لها ولكن تبدل بها الحال بعد ماحدث بينها وبين يوسف وعلمت وقتها انها كانت مخدوعة به وبمظهر ولكن الحق يقال فهو له الفضل الكبير لتغيرها للأفضل 
......
تسير في أروقة المستشفي تبحث عن حجرتها لقد أبلغها يامن برقمها ...لتجدها فلم تتمالك نفسها الا وهي مندفعة داخل الحجرة بدون الطرق علي الباب لتقف مذهولة  من المشهد فيوسف يقف بجوار السرير منحنيا فوق غزل التي لم يظهر ملامحها من كثرة الكدمات يقبلها بشغف ...لتدقق النظر وتكتشف ثبات غزل وعدم استيعابها لما يحدث حولها ...ليبتعد يوسف عن وجهه غزل دون ان يستقيم أو يترك وجهها الساكن بين يديه ويرسل لها نظرات غاضبة تظهر منها الكره ليقول:
"انتي ايه اللي جابك هنا ؟وازاي تدخلي من غير إذن ...
لتتوتر تقي وتتلعثم :ااانا ..انا جيت اشوف غزل ...انا اسفة كنت فاكراها لوحدها ...
يلوي يوسف فمه بابتسامه استهزاء ويريح راس غزل علي الوساده ليستقيم ويقترب منها بهدوء ليقول بجفاء:وانتي بقي جايه تطمني عليها فعلا ولا تشمتي فيها ؟
تقي ببكاء تحاول السيطرة عليه:انا أشمت فيها ؟!ازاي تقول كده ؟!انا والله جايه اطمن عليها لما يامن لقاني قلقانه انها مش بترد عليا.. قالي اللي حصل...وجيت علي طول
يوسف بعدم اقتناع:
وكمان عرفتي اللي حصل ؟!لتخجل تقي من تلميح يوسف فتنظر لقدمها بصمت ....
لتفزع من صوته الجاهوري يقول:
بصيلي هنا ....ومتمثليش عليا دور الملاك اللي بجناحات عشان انا فاهمك كويس ...وأحب اعرفك انك انتي كنتي سبب من الأسباب اللي خليتني عملت فيها كده ...
ليمسك ذراعه بقوة ويدفعها خارج الحجرة ويغلق بابها وهو بضغط علي ذراعها ليقول:
مش انتي اللي فضلتي تلعبي في ودني وتزني وتقولي عليها بتحب تلم الرجالة حوليها وكلام تاني كتير لحد ما صدقت فعلا انها ممكن تبقي مع اَي حد ...
ليهزها بقوه ويصرخ:ها ردي؟!...
تقي ببعض الشجاعة :ونفرض ان قولتلك كده ايه اللي خلاك تجوزها وانت متاكد انها مش بريئه ؟ولما انت مصدقني كنت فرحان ليه بجوازك منها ؟!ولما انت مصدقني وكنت عارفه انها مش كويسه اتصدمت ليه لما اكتشفت انها مش ...مش!!!
ليصرخ يوسف:اخرسي أياكي تجيبي سيرتها علي لسانك فاهمه ؟انا لولا ان اخويا عايزك ومصمم عليكي كنت بعدتك عنه 
تقي ببكاء وانهيار:حرام عليك يا اخي حرام عليك ...عمال تتهمني من الصبح وانا ساكته بس انت عارف يايوسف انت انت هدمت الصورة الحلوة اللي كنت رسمهالك انت عايز تلوم اَي حد اَي حد غيرك علي أخطائك عمال بتتهمني اني السبب ...بس سايب نفسك انت مش قادر تواجهها ....
ليضغط علي ذراعها بقوة جعلتها تصدر آنه ضعيفة ليقطع المشهد صوت يامن المذهول الحامل لكوبين من القهوة
:ايه اللي بيحصل ؟!انت ماسكها كده ليه ؟! فيتركها يوسف وينظر لهما ليتركهما وينصرف لدورة المياة في اخر الممر 
ليقول يامن:في ايه ياتقي ؟..يوسف كان ماسكك كده ليه ؟!وكان بيزعق
تقي بضعف:مافيش يايامن هو أعصابه تعبانة وزعق لان عملت دوشة وكنت هصحي غزل .....
يامن بعدم اقتناع:بس كده ؟؟
لتهز رأسها بنعم لينظر لها ويفكر فيما تخفيه عنه تقي ....
.............
في كافيتريا الشركة اثناء فترة الراحة ...
ينظر لها بترقب منتظر إجابتها علي اقتراحه الذي يريح جميع الأطراف ليقول مشجعا:
ها ياسوزان رايك ايه ؟!فتفرك أصابع يدها بتوتر وتقول:
يامحمد انا كان نفسي يكون ليا شقة خاصة بيا لفرشها وأوضبها علي مزاجي وحاسة مش هبقي براحتي لو وافقت ان اسكن معاك في نفس شقه مامتك ...
مخمد بتشجيع :ايه بس اللي قلقك ؟!الحاجه راوية وانتي عارفاها بتحبك زي تقي وغزل والكلام ده مؤقتا لحد الساكن مايطلع ....
سوزان بغضب:ده مكنش كلامك يامحمد ..انت قولتلي انك هتاخد شقة من العمارة وهتفرشها ...
محمد :
ياحبيبتي انا فعلا قولت كده علي أساس ان الراجل اللي مأجر راجل مسن وكان هيسافر لابنه وهيسيب الشقة لكن بعد كده اجل سفره مش معقول هطرد راجل كبير من الشقة  ربنا حتي مش هيباركلي ...
سوزان بحزن:طيب انا ذنبي ايه ها ؟..
محمد:انا عارف  انك طيبة ومايهونش عليكي راجل كبير يتبهدل هو مأجل سفره نتجوز وبعد ما يسافر نوضب الشقه ...ها ايه رايك؟
سوزان بطاعة:خلاص..موافقة...
محمد:يا الله اخيرا وافقتي ...ايوه كده خلينا نتلم بقي ونحط زيتنا علي سمنتنا ....
لتصحح له:علي دقيقنا علي فكرة مش سمنتنا....ليضحك محمد ويقول:
عموما كله هدفه واحد اننا مع بعض .....
تشعر بالاختناق من كثرة البكاء كادت الصدمة ان تصيبها بأزمة قلبية الا انها هدأت  قليلا بعد ان تأكدت للمرة الرابعة بعدم حدوثه كادت الصدمة ان توقف قلبها عندما قامت بالاختبار الاول وظهر لها الاختبار إيجابيا لتسرع في شراء ثلاث اختبارات لتقوم من التأكد من هذه الكارثة  لتنتبه الي صوته من خلف باب دورة المياة يناديها بلهفة وخوف :
ملك ...ملك ...اخرجي وطمنيني ...مش هينفع اللي بتعمليه فيا ده ...افتحي انا أعصابي تعبت ...
ليفتح الباب وتطل من خلفه منكسة الرأس فتزداد ضربات قلبه خوفا مما ستخرجه من فمها من كوارث فيبتلع ريقه بصعوبه ويقول بصوت مهزوز:
طمنيني ...في حاجه ؟!لينتظر ..وينتظر إجابتها لم يمر الي ثواني قليله شعر فيهم بانهم سنوات عقيمة فيري شفتاها تتحرك بصعوبه وتخرج بعض الكلمات الغير مسموعه له...ليقول لها:
ايه ....مش سامعك ...فتحرك رأسها بالنفي وتقول :
مافيش ؟!الحمد لله ...التحليل سلبي ...
ليزفر بقوه ويقول:الحمد لله ..انا كنت هموت من القلق ...مش عارف لو المصيبة دي حصلت كنّا عملنا ايه ؟!ملك بتأثر:الحمد لله ...
ليلاحظ جاسر عبوسها ليتسأل:مالك ياملك زعلانه ليه ؟
ملك بحزن :اصل شكلك فرحان اوي اني مطلعتش حامل شكلك مش عايز ولاد مني ....
جاسر:ايه الكلام ده ياملك !!طبعا نفسي بس الوضع دلوقتي ماينفعش ...اروح أقول لاخوكي ايه انا طالب أيد مراتي اللي هي حامل في النبي ...
ملك بعصبيه:بقولك ايه يا جاسر ...انا كنت هموت من الرعب من فكره ان أكون حامل ...انا مش هقدر أجازف تاني ...شوفلك حل مع يوسف ..انا كده بموت بالبطئ ...
جاسر:يعني ايه ؟!...
ملك بصرامه:يعني حكاية ان اقابلك تاني لا ...المره دي ربنا سترها يا عالم هيحصل ايه تاني ...
جاسر بخبث:هو مش انتي مأمنه نفسك وبتاخدي الحباية ايه اللي مخوفك بقي؟!...وكمان اللي انتي بتطلبيه صعب ازاي هقدر استحمل ابعد عنك ..
ليقترب اليها ويضمها الي صدره بحنان بالغ ويقبل جانب عنقها فجعلها ترفع ذراعيها لتخيط بعنقه وتقول:وانا كمان مش هقدر ابعد عنك ياجاسر مش هقدر.........
.........
شعور غريب بالغربة بل الأصح شعور جديد من الغربة دائما هي بغربة ...لقد تربت ونشأت بكنف أناس غير والديها فكانت اول غربة ...لتزداد غربتها مع انقطاعها عن التواصل بما حولها لتتسع دائره غربتها ...ورغم ذلك كانت متأقلمة مع غربتها لشعورها بنسمات الحب والأمان من حولها لتتنسي غربتها وتشعر انها علي شاطئ الأمان الان انها تفيق من استسلامها علي امواج شعناء تسحبها الي أعماقه مره اخري لتشعر بغربتها التي تزداد اتساعا وترتفع الرايات السوداء لتترك ما اعتادته وتعاشر أناس اخرين غرباء عنها ولكنهم أقربهم دما ...فتحاول مره ثانية للتعايش مع غربتها والحد من اتساعها فتغضع في محاوله منها للاستلام من جديد وفِي لحظه تغافل منها سلمت مقاليدحياتها لمن لايستحق ...فتظل حبيسه له بعد أسرها فهل من فرار ؟؟.....
مستلقية فوق فرشها الغريب عليها لا تعلم كم مر من الوقت علي إفاقتها لتصدم انها ليست بغرفة المشفي ولا علي فراشها التي اعتادته عده ايّام قليلة تجهل كيف أتت الي هذه الغرفه الا بعد سماع صوت يتحدث بهاتفه خارج غرفتها ليتضح صوته وأثناء ذلك تشعر بتحرك مقبض الباب ليدخل وهاتفه علي أذنه الا انها استرعت بالهروب من مواجهته واصطنعت النوم ...لتقنع حالها انها ليست بخائفة منه بل هي تحتاج فترة قليله لتستعيد قوتها مرة اخري ..وتستطيع حينها ترتيب قراراتها بكل حرية ...قرارتها التي من المؤكد بعدها ستقام معركة حامية لتنتصر بها وتستطيع الابتعاد عنه بعدها وسيكون قرارا لا رجعة فيه ....
لتشعر بخرجه مره اخري وإغلاق الباب خلفه فتفتح أعينها وترفر بارتياح لابتعاده 
.........
بعد خروجه من حجرتها والاطمئنان عليها وهو مستمر في الاستماع لتوبيخ أخيه المتواصل له واتهامه بهمجيته واختطافها ....ليزفر بقوة مع الضغط علي اسنانه ليقول:بقولك ايه مافيش زوج بيخطف مراته ....وانا حر يا اخي اخرجها من المستشفي في الوقت اللي انا أحدده ...انا مش هاخد الأذن منك....
يامن بغضب مستعر:انت اكيد اتجننت واقسم بالله يايوسف لو غزل حصلها حاجه لاتصل بعمك وأبلغه باللي حصل ...ويستحسن تعرفني انت فين !!
يوسف ببعض الهدوء:اعمل اللي تعمله ...ما انت خلاص مش همك مصلحتي ...انت مش بتفهم بقولك أخدتها عشان اصلح اللي حصل ..عايزني بقي اخودها الفندق عشان تفتكر اللي حصل ولا ارجع الفيلا واقطع شهر العسل وما اسلمش من اساله ملك ولا اعرف انفرد بيها ...انا كل اللي عملته عشان مصلحتنا احنا الاتنين ..فهمت ولا أقول تاني...ليصمت يامن ليفكر بأمر أخيه ويزن حديثه ليقول:
طيب هتغيب قد ايه ؟!..
يوسف:
مالكش فيه بقي ....يامن بهدوء:يوسف ....لازم غزل تعرف انا ضميري بيأنبني ان احنا خدعنها...ولازم تقولها....
يوسف :
مش وقته يايامن ..أوعدك ان الأمور لما تستقر أبلغها ..فاهمني؟...يامن:ربنا يقدم اللي فيه الخير...بس ماتقفلش موبيلك عشان اعرف اطمن عليكم وأعقل كده ها اصل انا عارفك متهور ....ليبتسم يوسف علي حديثه ويجيبه:
ماتقلقش بس ادعيلي ...مع السلامه....
لينهي المكالمة وينظر لباب غرفتها بشرود ليقول بنفسه :
وبعدين معاكي ياغزل ...هتفضلي تمثلي انك نايمه كده كنير ...ليترك غرفتها ويتجه الي المطبخ ليحاول إعداد لها وجبة ساخنة لها ليقف وسط المطبخ ليدري ماذا يفعل ؟فهو يجعل كيفيه إعداد البيض المسلوق كيف سيعد لها الطعام ؟؟!حتي لو حاول الاتصال باي مطعم لن يصل اليه ....فيعتبر هذا الشاليه بعيدا عن العمران والنَّاس ولايوجد بجواره الا عدد قليل جدا من الشاليهات المهجورة في ذلك الوقت ....لتقفز. فكرة بعقله حلا لهذه المعضلة ...يخرج هاتفه من جيب سرواله ليقوم بالبحث عن وصفة لإعداد حساء ساخن لها حتي وصل الي هدفه ...ليستعد كأنه شيف بمطبخه ويفك أزرار قميص ذراعيه ويشمره حتي يتحرك بأريحيه ........
بعد الانتهاء من إعداد الحساء الساخن بنجاح نظر من حوله لما حدث بطبخه فيشمئز مما لحق به ليقول:
هو ايه اللي حصل في المطبخ !!!...كل ده عشان حبة شربة خضار ....الستات برده بيتعبوا.....انا كده لازم أبعت لهناء في اسرع وقت ....
..........
يطرق الباب رغم علمه انها لن تجبه ولكنه يحاول ان يترك لها بعض الخصوصية ويظهر لها تغيره ليدخل بعد الطرقة  الثالثة ويدفع الباب بهدوء ليفاجأ بها جالسة نصف جلسة علي فراشها لم تلتفت اليه عند دخوله ....ألمه بشده مظهر وجهها المكدوم ليشعر بألم شديد بقلبه ...كيف طاوعته نفسه ان يفعل بها هذا ويؤلمها هذا الالم بدون تبين الحقيقة ....ليجلي صوته ويقول بمداعبة عكس مايشعر به :
صباح الخير ...كويس انك صحيتي ......ليسند الحساء علي طاوله جانبية ويقوم بالجلوس بجاورها ليواجهها ويترك لنفسه لفرصة تأملها فيلاحظ إصرارها علي الصمت حتي النظر اليه تبخل به عليه ...
فيهمس لها:غزل !...
ويحاول مسك كف يدها الا انه شعر بتشنج جسدها عند ملامستها وببرودة أطرافها ليقول:
انتي ايديك ساقعه اوي ...انتي بردانه ؟؟...اكيد عشان مااكلتيش ...انا عملتلك شوربة خضار إنما ايه ..هتاكلي صوابعك وراها ...
ليطول الصمت بينهم الا من أصوات امواج البحر بالخارج..كان يعلم انها لن تجيبه ليتحرك حتي يجلب من جوارها الحساء فيوقفه صوتها المبحوح المتألم :
مش عاوزه ....
لم يبالي بحديثها فما يهمه انها تحدثت ولم تلتزم الصمت ....ليقترب اليها وبيده الصحن ويجلس عن قرب منها ليقول:
لازم تاكلي ..لان في علاج لازم تاخديه ..وماينفعش تفضلي من غير اكل ...
غزل بتحدي:مش عايزه منك حا ..وياريت تسيبني في حالي ...
يوسف:حالي وحالك واحد مش هينفع اسيبك ...
غزل:انت فاهم انك لما تعمل اللي بتعملوا هسكت عن اللي عملته ...انت بتحلم ...
فتتحرك من فراشها لتقف أمام شرفتها وتقول:
احنا مبقاش ينفع نكمل مع بعض ..فيستحسن كل واحد يروح لحالة بهدوء وبدون شوشره....حديثها لم يكن بجديد عليه فهو كان متوقعا اكثر من ذلك ...يقترب منها بهدوء حتي يقف خلفها مباشره ليقول :
ولم ماسبتكيش ايه اللي هيحصل ؟؟
غزل بغضب:هو بالعافية؟!...
يوسف سريعا:اه بالعافية...
غزل بغضب متزايد:ايه هتحبسني  وهتخليني أعيش معاك بالغصب !!....
يوسف بخبث:
لو حكمت اني اخليكي بالغصب هعملها يا غزل ...فتدفعه بيديها من صدرها فيسقط الحساء علي قميصه فيشعر باحتراق صدره من سخونته ولكن احتراق قلبه اكبر ..... لتشير له بسبابتها:وانا مش قاعده معاك يايوسف ولو حكمت هرب منك ...انا يستحيل أوافق ان استمر معاك بعد اللي عملته...
يوسف بسخرية مزيفة:وهتهربي مني ازاي بقي ها...مش اللي عايزه تهرب تكون قادره علي كده ...
غزل:يعني ايه ؟....هتربطني ولا يمكن هتقفل عليا ...
يوسف:ولا ده ولا ده ..لان الحكاية بسيطة جدا اللي عايزه تهرب من جوزها لازم تكون قادرة صحيا عشان تقدر تهرب ولا ايه ..؟اما بالنسبه لوحدة زيك مش قادرة حتي تقف علي رجليها هربطها ليه ؟!...
كان يقصد استفزازها والضغط عليها حتي لاحظ تأثرها بحديثه...حاول السيطره علي ابتسامته ليظهر وجهه جادا لها ...
ويكمل بثقه:ايوه كده..خليكي عاقلة وفكري كويس لو عايزة تهربي يبقي لازم وقتها تكوني قادره ..واوعدك انك لو قدرتي تخربي وتخرجي من الشالية مش همنعك ...
ليتحرك مارا بها وقبل خروجه من الباب التفت لها يقول:انا رايح اجيبلك شوربة بدل اللي وقعت عليا .....
تقف غزل مصدومة من حديثه لا تعلم مايقصده هل بالفعل سيسمح لها بالهروب منه وتركه لو حاولت ام يخدعها ..ولكن الشئ الوحيد الصادق بحديثه حالتها الجسدية التي لاتسمح لها بمقاومته أو الدفاع عن نفسها أمامه ....
.........
ظل اكثر من ساعة بسيارته يحاول ترتيب كلماته التي يعدها منذ ماحدث سيعتذر ...نعم سيعتذر ولكن هل بعد اعتذاره ستقبله؟ لا يعلم ما الفارق بالنسبة  له سواء قبلته أو لم تقبله كان خطأً عابرًا يحدث للكثيرين ولن نقيم له قضية ترفع للمحاكم العليا ليحكم عليه بالسجن المؤبد أو الإعدام ....ليشجع نفسه للتوجه لها لعله يمحو هذا الخطأ ......
يقف منتظرا فتح باب الشقة بعد ان دق جرسه يضغط بكفه علي باقةالورد بتوتر ليفتح الباب وتظهر من خلفه من سلبت عقله وشاغلة تفكيره من عدة دقائق ....فيظهر علي وجهها الصدمه وترفع يدها علي حجابها لتتأكد من اعتداله ليقول شادي منهيًا هذا التوتر :
صباح الخير .لتجيبه:صباح الخير....
مين ياسمية؟!!قالتها الخالة صفا من الداخل 
فتجيبها بصوت عالي :ده الاستاذ ..شادي....وتبتعد عن مدخل الباب وتقول:اتفضل في الصالون....ليمر بجوارها ويهمس لها :انا علي فكره البشمهندس شادي ..واخده بالك انتي باشمهندس مش استاذ بس هي طلعة منك زي العسل ...وأعزب وبدور علي عروسة معندكيش ينوبك ثواب....
لتقول بحدة:
انا لو عندي مايرضنيش ارميها الرمية دي ...
شادي وسط ضحكه :
اتفضلي الورد ...لتنظر للباقه وتقوم بجذبها منه بشدة لتقول بين أسنانها:
 اتفضل ادخل ....
فتخرج صفا مستنده علي عكازها لتقول:اهلًا وسهلا يابني ...انت لسه واقف ...
يبتسم شادي يقول:
اعمل ايه بقي سمية مذنباني ومش عايزاني ادخل وانا بقولها رجلي وجعتني ...
لتهمس سميه بغيظ:اللهي يتوجع بطنك ...
صفا:اتفضل يابني انت مش غريب ...
يمر شادي من جوار سمية ويهمس لها:سمعتك علي فكرة ومش مسامحك ....
فتتجه سمية للمطبخ لإعداد القهوة له وتقدمها مع ظهور ابتسامه صفراء علي وجهها ومع اول رشفه له كاد ان يبصقها بوجه صفا الا انه فضل ابتلاعها ليقول في نفسه:
"ان كيدهن عظيم" ...
ليلاحظ نظراتها المتحدية له تتحداه ان ينطق أو يشتكي لصفا ...مع مرور الوقت والسؤال عن صحة صفااستأذنته لصلاه المغرب ليجد نفسه يقوم بالاتصال بهاتفها وتجيبه بتذمر :
نعم ...عاوز ايه؟ ....
شادي:
مايه عايز ميه ...
سمية :عندك علي الصنيه ...
شادي بتحدي اكبر :
دي باردة اقصد سخنة ..وانا عايز ماية بارده بارده !!!اوي ....
لتغلق الهاتف بوجهه بعد تذمرها ...فتدخل عليه حاملة كوب المياة وتضعه بقوه أمامه ليتساقط منه بضع قطرات علي الطاوله لتقول:
اتفضل ....اَي خدمة تانية...؟؟!...
شادي:اه ...عايزك تشربي  من الكوبايه .لاتكوني حاطة حاجة مش كفاية الملح اللي في القهوة ....
لتجذب الكوب وارتشف منه رشفه وتقوم بتقديمه له فيتناوله ويضعه مكانه علي الطاولة ويقول لها بجدية:
اقعدي ...عايز اتكلمً معاكي ....
ولكنها تصر علي عنادها ولا تتحرك من مكانها و تخضع لطلبه بعد ترجيه للمرة الثانية لتجلس علي اريكة بعيدة عنه ليقول:
انا انا اسف جدا علي اللي حصل بينا ...صدقيني فعلا انا بعتذرك واوعدك ان ده مش هيكرر تاني ....انا مش وحش زي ما انتي فاهمة ..
لتخجل من حديثه وتقول :خلاص ما حصلش حاجة ....عن إذنك .......
لتودعها أعينه التي تقييمها بإعجاب ......
...............
بعد انتهائها من إعداد عدة وجبات للخالة صفا تكفيها ليومين بسبب عدم استطاعتها المرور عليها لفترة بسبب الجامعه لتدخل حجرتها بإرهاق متملك من كل ذرة من جسدها لتحرر شعرها من حجابه وتلقي به علي فراشها باهمال لينسدل علي وجهها خصلات شعرها الناعم الاسود الحالك الذي يشبه شعر الخيل  كما يوصفه والدها وتجلس بإرهاق لتدلك قدمها اليمني التي آلمتها بشده بسبب كثره وقوفها رغم تحذير الطبيب الخاص بها من ذلك حتي لاتؤثر علي عمليتها ..ليقطع تفكيرها صوت جرس الباب لتزفر بشده وتقول:
اليوم ده مش عايز يخلص بقي .......
تتجه لفتح باب الشقة بعد ارتداء حجابها لتتفاجأ به يقف علي وجهه ابتسامة باردة وبيده باقة من الزهور الحمراء اكبر بل اكبر بكثير من باقه الصباح ...
لتقول:انت ايه اللي جابك هنا ؟!...انت اتجننت ؟!....
شادي:دي مقابلة تقابلي بيها ضيوفك ؟!...وكمان دي مش اول مره اجي هنا ..ولا نسيتي ؟؟
سمية بتعجب:
ضيوفي؟!....والله الضيوف لازم يستأذنوا قبل ما يجوا 
..
فيقطع حديثهم رضا:اهلًا
 يابني اتفضل ادخل انت لما كلمتني مستنيك من وقتها ...
فتتنحى جانبا حتي يمر شادي وهي بفم مفتوح ليهمس لها :
الورد ده عشانك ....لتجذبه بقوه فيتساقط اوراقه وتقول بين أسنانها :
هات ....وخلي الليله تعدي علي خير ....
لتهمس في نفسها:لابسلي بدلة وماسك ورد فاكر نفسك جاي تتجوز ..ناقص تجيب شكولاته كمان ...
ليلتفت لها شادي بسرعة:تصدقي نسيت الشكولاتة في العربية ثواني أجيبها وارجع ...
فتجيبه بين أسنانها وقد فاض بها الكيل:
اتنيل ادخل ..لو سمحت ......
شادي :حاضر ...هتنيل ......
لتذهب بعد دخوله الي المطبخ لتعد فنجانين من القهوة ...وبعد لحظات كانت تقوم بتقديمها لشادي لتنتبه لخديث والدها من خلفها يقول:
والله يابني انا يشرفني نسبك ...والعروسة أهي ناخد رايها ....
فتدور الكلمات بذهنها اَي نسب يقصد؟!واي عروس؟!هل يوجد  اخد غيرها بالمكان ؟!لتتسع أعينها من الصدمة وتهتز الصنية بيدها لتسقط علي بنطال شادي فيقفز من مكانه ذاهلاً ينظر لها وهي تضع يدها علي فمها بذهول ...ليقول رضا:
ايه اللي انتي عملتيه ده بس يابنتي ؟!...انا اسف يابني تعالي في الحمام نضف بنطلونك .....لتفر هاربة من أمامه ......
....
يجلس مرة اخري علي اريكة اخري بعد ان حاول تنظيف ما يستطيع تنظيفه ليراها تدخل بتهذيب بقهوة جديدة ولكن هذة المره قامت بوضعها أمامه 
وتقول بتهذيب غير معتاد عليها:
اتفضل ....وتتحرك لتجلس باريكة مقابلة له ليقطع صمتهم صوت رضا يقول :
ها ياسمية ايه رايك في طلب البشمهندس ؟؟!!...
فيظهر  توترها جليا عليها مع محاولتها الهروب من نظرات شادي المترقبة لتقول بصوت مهزوز:
والله يابابا،...حضرتك عارف ان دلوقتي الظروف اني مشغولة في اخر سنة في الكلية و و كمان مش مستعدة لأي ارتباط دلوقتي ....
ليبهت شادي من رفضها فقد كان موافقتها امر مسلم به من وجهه نظره ...فيشعر كأن دلو من الماء المثلج سقط عليه ليحاول التكلم ويقول :
احم ااانا انا مش شايف ان ارتباطنا يأثر علي دراستك في حاجه ..لوخايفة ان ارتباطنا يأثر ممكن نأجلها لبعد  الامتحانات و....
لتقطع حديثه وتقول:انا بعتذر لحضرتك علي رفضي انت إنسان محترم وأي بنت تتمناك بس بس ....
ليقول شادي :فهمت ....بس مش انتي البنت دي .....
ينهض من مكانه حتي يلملم ماتبقي من كرامته المهدورة ويقول:
اتمنالك التوفيق ...عن اذنكم .... 
ليخرج تحت أعينها التي حررت دموعها المحبوسة لتسمع عتاب والدها :ليه يابنتي كده ؟!...الشاب كان شاريكي ....
سميه بتأثر:كده احسن يابابا ..احسنله واحسنلنا...
رضا :ربنا يكتبلك الخير يابنتي اللي ليكي فيه نصيب هيجيلكً ...سميه لنفسها:يارب يابابا.
تعليقات



<>