رواية اعتراف قبل الموت الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده

           

 رواية اعتراف قبل الموت الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده

الموضوع ماستمرش كتير، هي بعد كام يوم ماتت فعلا، وطبعا انا مثلت اني منهاره وزعلانه عليها طبعا، وبعت جبت دكتور الوحده، وسألني لو كانت بتعاني من حاجه، وقولتله انها كان عندها سرطان في القولون، وعلشان احنا عندنا في الارياف مافيش تدقيق اوي في سبب الوفاه، وهو طلعلي تصريح الدفن، وساعتها انا مشيت في باقي الاجراءات واتدفنت حماتي صفيه ومافيش حد شك في حاجه خالص.

طبعا لما خلصت من حماتي كل حاجه بقت تمام، مابقاش في حاجه تمنع اني اتجوز احمد، ولما فاتحته في الموضوع قالي:

-ماينفعش نتجوز وحماتك لسه ميته من كام يوم، لازم نستنى فتره علشان مافيش حد يشك في حاجه، او علشان الناس ماتقولش انك اتجوزتي ولسه حماتك ميته.

رغم اني ماكنتش عاوزه اسمع الكلام ده، بس الحقيقه كلامه كان مظبوط، ومقدرتش اقوله اي اعتراض، وفعلا اتفقنا اننا نأجل موجوع جوازنا ل ست شهور او حتى سنه، بس خلال الفتره دي كنا بنتقابل طبعا عندي، وحتى لما الناس اتكلمت انا مهمنيش حاجه خالص، وبعد ست شهور انا طلبت منه انه يتجوزني، ساعتها انا حسيته انه متردد، وبمجرد اني جالي الاحساس ده، انا وقتها انا هدته وقولتله:

-اسمع يا احمد، انا لغايه دلوقتي قتلت اتنين علشانك، بس خلي بالك انا ماقتلتهمش لوحدي، انت كنت شريك معايا، ولما قتلتهم هما الاتنين عملت كده علشان حبيتك وعاوزه اعيش معاك طول حياتي، انما بعد اللى عملته ده كله انت تقعد تقولي شويه حجج علشان مانتجوزش، ساعتها مش هيفرق معايا حاجه، هتلقيني روحت للشرطه واعترفتلهم بكل حاجه.

ساعتها احمد مش بس خاف من تهديدي، ده اترعب مني ولقيته وقتها قالي:

-معقول يا حببتي تقولي اني بتحجج علشان ماتجوزكيش، انا زي ما انتي قولتي قتلت اتنين معاكي علشان اتجوزك، اكيد يعني مش بعد كل اللى عملته ده تيجي انتي دلوقتي تقولي اني بتحجج علشان اهرب ومش عاوز اتجوز، طيب ازاي تفكري فيا كده.

لما قالي الكلام ده ماقدرتش اقوله حاجه، كلامه كان مقنع اوي، بس كنت لازم اعرف منه هنتجوز امتي، وعلشان كده قولتله:

-يعني من الاخر وخليك دوغري معايا، احنا هنتجوز امتي؟

ساعتها لقيته بيرد عليا وقالي:

-كمان 3 شهور بس، حتى الناس ماتتكلمش علينا.

-تمام، بس زي ما قولتلك قبل كده، لو لقيتك بتلاوع معايا او بتتهرب، ساعتها عليا وعلى اعدائي.

ولقيت احمد وافق على كلامي، واستنيت ال 3 شهور يخلصوا، ولما خلصوا جالي احمد واتفق معايا على الجواز، وفعلا اتجوزنا، بس من ساعه لما اتجوزت احمد وكنت حاسه ان في حاجه مش مظبوطه، احمد مابقاش زي الاول، يعني علقتي بيه قبل ما اتجوزه كانت احسن بكتير من بعد ما اتجوزته، وابتديت اوقات كده يجيلي احساس انه عايش معايا غصب عنه، بس كنت بحاول اكدب الاحساس ده واقول لا، بس اللى حصل بعد كده اكد احساسي، لما ابتديت احس ان احمد على علاقه بوحده تانيه، ايوه انا بقيت اشوف تصرفاته اللى اتغيرت ومبقاش احمد اللي حبيته وعلشانه قتلت رمزي وكمان امه.

اول حاجه انا عملتها اني حاولت اتأكد من الاحساس اللى عندي، وطبعا علشان اعمل كده لازم ارقبه، يعني احاول اشوفه بيتكلم مع مين، وبقيت باستمرار افتش تليفونه، بس لما كنت بفتشه ماكنتش بقدر اوصل ل اي حاجه تخليني اتأكد انه فعلا بيخوني، ووصل بيا الحال اني كنت بنزل وراه وامشي وراه واحاول اعرف هو بيروح فين وبيجي منين، بس بردوا ماقدرتش اوصل ل حاجه، لدرجه اني خلاص يأست من المواضيع دي، وحسيت اني كنت ظلماه، وقولت لنفسي لازم اثق في احمد اللى حبيته، وفعلا ده اللى انا عملته، بس الصدفه هي اللى غيرت كل حاجه، يعني انا ماقدرتش اكشفه لما راقبته، بس الصدفه بس هي اللى كشفته واللى حصل ان انا لما كنت براقب احمد وافتش تليفونه ماكنتش بوصل لحاجه، وده كان بيحصل مش علشان هو مخلص وانا ظلماه زي ما انا كنت فاكره، لا ده كان حريص اوي وقادر يفكر في طرق مخلياني مش قادره اثبت عليه حاجه خالص.

اللى حصل اني ماكنتش اعرف ان احمد معاه تليفون تاني ماعرفش عنه حاجه خالص، كان مخلي معاه تليفون بيتكلم فيه مع عشيقته التانيه، واللى حصل انه في يوم نسي التليفون ده في جيبه، مع انه كان متعود بيسيب التليفون ده بره البيت قبل ما يجي، بس المرادي هو نسي التليفون في جيبه، وانا بالصدفه لما كنت سهرانه قدام التليفزيون سمعت صوت رنين تليفون، ساعتها قومت علشان اعرف تليفون مين ده، اصل نغمه الرنين بتعته كانت مختلفه ومسمعتهاش قبل كده، المهم كان الصوت طالع من اوضه النوم، ولما قربت لقيت احمد بيتكلم في التليفون مع وحده وبيقولها:

-انتي ليه اتصلتي دلوقتي، انا نسيت التليفون معايا وكمان كان مفتوح، اقفلي بسرعه وبكره هجيلك.

انا لما سمعت اللى هو قاله، ساعتها انا اتأكدت ان كل تفكيري كان صحيح، وفعلا احمد بيخوني، وعلشان كده انا قررت اني انتقم منه على اللى عمله معايا، منا اتأكدت ان ديل الكلب عمره ما هيتعدل، وزي ما خان صحبه واللى كان جوزي اكيد هيخني انا كمان، بس هو فاكر انه هيستغفلني وهسكتله، يبقى بيتوهم.

بس في البدايه كنت محتاجه اعرف مين اللى يعرفها عليا، وعلشان كده رجعت مكاني اتفرج على التليفزيون وكأن مافيش حاجه حصلت، كنت محتاجه استنى انه ينام علشان اعرف اخد التليفون التاني ده وافتحه واعرف منه كل حاجه، وفعلا بعد ساعه اتأكدت انه نام خلاص، ودخلت الاوضه واتسحبت وخدت التليفون وفتحته وشوفت فيه صور ل احمد مع عشقته، وكمان مكالمات على الواتس وكلام كله عشق من اللى كان بيسمعهولي زمان، وساعتها وفي اللحظه دي انا قررت اني لازم اقتل احمد واخلص منه وده عقابه على خيانتي.

انا فعلا ابتديت انفذ الخطه بتعتي، واللى عملته اني جبت السم الصناعي، وابتديت احطله منه بردوا، وطبعا كنت بحطله منه كميات قليله كالعاده في البدايه، بس بعدها كنت بزود الكميه علشان مايقعدش فتره كبيره، وكنت كل يوم بفتكر اللى عمله معاه، وازاي انا خسرت رمزي وقتلته علشان واحد خاين زي ده، وكمان بعدها قتلت امه هي كمان، وكل ده وهو ماقدرش كل اللى عملته معاه، في الاخر خاني انا بعد كل اللى عملته علشانه.

كنت كل يوم وانا بحطله السم بحس اني بقتل نفسي معاه، ماكنش سهل عليا ابدا اني اقتل احمد، بس ماكنتش عارفه اني في الوقت اللى كنت بحطله السم فيه، هو كمان كان بيحطلي سم، واكتشفت ده لما مر اسبوعين وابتدي احمد يحس بتأثير السم في بطنه، ولما حس بالالم ساعتها فهم اللى حصل، وكان بيتألم وواجهني باللى انا عملته معاه، ووقتها اعترفتله اني فعلا سممته، وكمان قولتله اني عارفه بخيانته ليا، وساعتها رد عليا بكل بجاحه وقالي:

-انتي وحده خاينه، خانت جوزها وعملتي معايا علاقه اكتر من خمس سنين، وكمان قتلتي جوزك وحماتك، وعوزاني بعد ده كله اشوفك ازاي، انا اتجوزتك غصب عني علشان انتي هدتيني، انا اصلا كنت خلاص زهقت منك ومابقتش طايقك خالص، تفتكري انا اصلا اتجوزك ليه وعلشان ايه، انا خدت منك كل حاجه ولمده خمس سنين، كنت زهقت منك بس كنت مجبر اعيش معاكي غصب عني علشان كنت خايف من تهديدك مش اكتر.

لما قالي الكلام ده حسيت ان دمي بيغلي منه، وساعتها قولتله:

-انت الموت قليل عليك، على العموم كفايه اني هشوفك بتموت قدامي، خلاص يا احمد انا عرفت غلطتي لما خنت جوزي علشان واحد زيك، وكمان قتلته بس خلاص انا بصلح غلطتي وقتلتك، انت خلاص ميت ميت ومافيش فيده حتى لو روحت المستشفى، ده لو لحقت تروح اصلا.

وقتها لقيته بيقولي حاجه صدمتني لما قال:

-انت كمان مش هتعيشي بعدي كتير، انا كنت عارف انك كشفتيني، من اليوم اللى خدتي فيه تليفوني التاني وفتشتيه، انا ماكنتش نايم وشوفتك، وقررت وقتها اني لازم اخلص منك ومن تهديدك، وعلشان كده انتي كمان كنتي بتخدي سم، وكان نفس نوع السم اللى حطيتي منه ل جوزك ولحماتك، مهو الخاينه اللى زيك لازم تموت بنفس الطريقه اللى قتلت بيها جوزها وحماتها.

لما قالي الكلام ده انفعلت عليه، وفضلت اضرب فيه بكل قوتي، ووقتها كنت ناسيه ان الانفعال والحركه الزياده بتزود مفعول السم اللى في جسمي، وكان هو خلاص وقع على الارض ومات، وحسيت بوجع السم منتشر في جسمي، ورغم اني كنت عارفه ان خلاص مبقاش في فايده، انا نزلت من البيت وجيت على المستشفى، كنت محتاجه اعترف بكل حاجه انا عملتها، انا كنت فاكره ان انا خلاص نفدت من العقاب لما قتلت رمزي وامه صفيه، بس واضح كده ان مافيش حد بينفد من العقاب، ولو هربت من عقاب الشرطه اكيد مش هعرف انفد واهرب من عقاب ربنا.

وفضلت هدي تعيط بحرقه شديده وهي بتقول يا رب سامحني، وفضلت تكرر ده اكتر من مره، وحالتها ساءت اكتر، وهي مافضلتش عايشه كتير، يدوب 24 ساعه بس، السم الصناعي كان قوي اوي، وماكناش عارفين مكوناته، وعلشان كده ماقدرناش نعمل كتير، خصوصا اننا كنا مستشفى عاديه ومش تخصص سموم.

طبعا الشرطه جت، بس ماقدروش يستجوبوا هدي بسبب حالتها المتدهوره، وبعدها ماتت ومقدروش يعرفوا حاجه خالص، بس لما دخلوا شقتها بعد ما بلغوا الجيران ان اطفالها واللى كانوا محبوسين في الاوضه بتاعتهم كانوا بيصرخوا بشكل هستيري، ساعتها الشرطه اقتحمت البيت، وهناك لقوا جثه احمد جوز هدي، وبعد عرضه على الطب الشرعي قدروا يعرفوا انه مات مسموم، وطبعا كان نفس السم اللى ماتت بيه هدي، ومافيش عندهم اي معلومات عن اللى حصل، والحقيقه انا كنت متردده اني اروح واحكي للشرطه كل حاجه، علشان ماكنتش عاوزه ادخل في استجوابات واجراءات قانونيه انا في غنى عنها، بس المشكله ان هدي طلبت مني احكي للشرطه، ودي تعتبر وصيه، والموضوع ده كان مضايقني اوي، واضطريت اروح ل شيخ واسأله عن الموضوع ده، وساعتها هو أكدلي انها وصيه ولازم تتنفذ، ووقتها انا روحت للشرطه فعلا، وابتديت احكلهم كل حاجه حصلت، ووقتها ضابط الشرطه سألني انا ليه استنيت اكتر من يوم علشان اروح واقول شهدتي، ساعتها اتحججت اني كنت تعبانه ومش قادره انزل من البيت، وهو فعلا صدقني، وبعد ما خلصت اقوالي وحكيت حكايه هدي من البدايه لغايه النهايه، ساعتها الشرطه عرفت كل التفاصيل، بس الحقيقه كان في مجرم مشترك في كل الجرائم اللى حصلت وانا ماكنتش منتبهه ليه، والشخص ده هو صديق احمد اللى كان بيعمل نفسه دكتور، طبعا هو ماكنش مشترك في الجريمه بشكل مباشر، بس مجرد تمثيله دور الدكتور مرتين كان السبب ان الاتنين رمزي وامه صفيه ماتوا، وعلشان كده الشرطه حاولت توصله، بس الموضوع ماكنش سهل خالص، والسبب ان هدي ماقلتش على اسمه ولا مره، وكان وصول الشرطه ليه حاجه صعبه اوي وخدت وقت طويل، واضطرت الشرطه انها تعمل حصر ل كل اصحاب احمد، وعملت عنهم كلهم تحريات، وكانت مشتبه في 3 اشخاص منهم ولاسباب مختلفه، بس كان في واحد فيهم اسمه جابر وده كان اكتر واحد هما مشتبهين فيه، والسبب انه كان شغال ممرض في عياده خارجيه، وطبعا ده اكتر واحد فيهم كان يقدر يمثل دور دكتور، وتم القبض على جابر في البدايه والتحقيق معاه، بس في البدايه انكر كل حاجه وكل اتهام اتوجهله، بس الشرطه ضغطت عليه علشان يعترف، وفعلا ده اللى حصل واعترف بكل حاجه، وكمان اعترف انه كان عارف عن جرائم القتل اللى حصلت، واتقدم جابر للمحاكمه واتحكم عليه بالسجن 15 سنه، وكان ده حكم مناسب للجريمه اللى عملها.

كانت حكايه غريبه جدا ولو حكالي عنها اي شخص ماكنتش هصدقها، بس للاسف اللى بيحصل في الزمن ده العقل مايستوعبهو

تمت بحمد الله 

لقراءه باقي الفصول من هنا 

تعليقات



<>