رواية عازفة الموت الفصل الثالث3 بقلم منال كريم

رواية عازفة الموت الفصل الثالث3 بقلم منال كريم
كان الشباب يجلسون في السيارة تجمع المستذئبين حوال السيارة وفوق سطحها و تهتز السيارة بشدة ،استطعت الحيوانات كسر سقف السيارة. 

وفجاه أنزل حيوان رأسها في السيارة وصرخ تزامنا مع صرخات الشباب، 

وأخيرا أستطع ألكس أن يقود السيارة، يقود بسرعة جنونية على أمل أن ينقذ نفسه و اصدقائه من هذا الجحيم،

و مازل المستذئبين على السيارة ،وأخيراً سقط المستذئبين من على السيارة 

تنهيدة طويلة شقت صدرهم و هم يظنون أنهم على حافة النجاة من هذا القصر الملعون،

أخذت آيلا نفس طويلاً و قالت : 

_أخيرا. 

اروان بنبرة أمر: 

_أسرع ألكس لا تتوقف. 

يقود بسرعة جنونية ، لكن ينظر بتعجب إلى الطريق و علامات التوتر تظهر عليه ، ليردف باستغراب :

_يوجد شي غريب هذا ليس الطريق الذي جاءنا منها. 

بعد هذه الجملة ،تمعن الجميع على الطريق الذي لم يكن له معالم مبشرة بالخير، و سألت شيلي:

_ ماذا هذا الطريق؟

استرسل ألكس الحديث بتوتر: 

_أشعر أننا في متاهة ليس له نهاية انظروا  الى الطريق.

كان المكان عبارة عن جبال وأشجار كثيفه وغريبة و مثل الحلزونة يعودون إلى نفس النقطة. 

قالت آيلا و هي تنظر إلى مكان مهجور  ظهر من العدم: 

_أنظر الى هذا المكان نستطيع الاختباء هنا. 

بالفعل هبطوا من السيارة و دلفوا لكي يختبئون فيه ،كان منزل مهجور ،جلسوا بتعب و اسندوا رأسهم على الحائط 

سألت شيلي: 
_ماذا نفعل؟كيف نستطيع الخروج من هنا ؟ 

نظرت آيلا الى ألكس و هتفت بحدة بالغة: 

_كل هذا بسببك أيها الغبي ألكس ، أقصد أيها الخائن . 

كان يجلس مقابلها ،و رمقها نظرة غاضبة و هو يحاورها :
ـ لا  تتحدثين بهذا الأسلوب . 

حرك اروان رأسه بذهول و عدم تصديق و أردف مشمئزً:

_ أنظروا الى هذا الوقح مازال يتحدث بعصبية ولا يخجل. 

سأل بنبرة، خالية من اي مشاعر:

_ لماذا  أخجل اروان؟! 

اروان بغضب شديد: 

_حقا أنت إنسان بلا أخلاق. 

نهض ألكس من على الأرض وجذب اروان بعنف و قال بغضب شديد: 

_لآخر مرة أحذرك لا تتحدث بهذا الأسلوب. 

دفعه اروان بقوه؛ اصطدام ألكس في الحائط  و سأل  بغضب شديد: 

_ سوف اتحدث الكس ،ماذا تفعل؟

حدث شجار بين ألكس و اروان 

أشارت شيلي إلى ادولف حتي ينهي الشجار، لكن هو لم يتحرك، هؤلاء لا يشعرون بحجم المشكلة. 

و آيلا تجلس بصدمة من وقاحه ألكس حتي لم يعتذر و  لم يحزن على مارينا 

عندما وجدت شيلي  ادولف صامت ،انفجرت غاضبة: _يكفي ، يكفي ، 
هل هذا وقته؟ إذًا أحد سمع أصواتنا ،ماذا يحدث؟ سوف يكون مصيرنا مثل مارينا.. 

ابتعدوا بعضهم البعض ،كل منهما جلس في مكان و يسندوا رأسهم على الحائط،وبعد وقت كان خلد الجميع الي النوم من أثر التعب. 

و بعد وقت،  استيقظوا على أصوات مرتفعة 

قام الجميع بفزع ،وجدوا المستذئبين حوالهم. 

عبثت آيلا في خصلات شعرها ، و هي تقول : 

_أقسم أن هذه النهاية. 

احتضن ادولف كف شيلي ،وركضوا الجميع بخوف ،وركض المستذئبين خلفهم. 

يركض ادولف ويمسك يد شيلي و خلفهم المستذئبين 

سالت شيلي بذعر: 

_ادولف أنا خائفة بشدة ،أشعر أنها النهاية. 

لا يستطيع أن يطمئن قلبها ، فلا يوجد شيء جيد في كل ما يحدث حوالهم. 

قال بنبرة حماسية:

_اركضي شيلي ، لا نملك حل إلا هذا. 
//////////((((
يركض اروان و ألكس في نفس المنطقة 

و ينظرون خلفهم لا يجدوا آيلا 

سأل ألكس بخوف عليها: 

_أين ذهبت آيلا؟ 

أجاب الاخرى و هو يبحث بعيونه :

_ لا أعلم من المحتمل تكون مع ادولف.

////////////
تركض آيلا بمفردها  تشعر بالخوف لأنها بمفردها.. 

يركض ألكس و اروان ولكن تعثر ألكس وسقط و اصيبت قدمه من أثر السقوط. 
بدون تفكير مد اروان يده للمساعدته ، نظر ألكس بصدمة ، كيف اروان يساعده بعد كل ما حدث ؟

تلألأت الدموع في عيون ألكس، و تحدث اروران مسرعاً: 

_هيا ألكس. 

تنهد بحزن ثم قال و هو يشعر بالندم و يرى الموت أمامه :

_ أعتذر اروان وأخبر آيلا اعتذري. 

لا ينكر أنه غاضباً منه بشدة ، لكن هذا ليس وقته يجب الآن الإتحاد لأجل الخروج من هذا المأزق. 

كانت هذه الكلمات تدور في عقل اروان . 

صرخ قائلا: 

_هيا، هذا ليس وقت الحديث.

نظر إلى قدمه ،وهو يشعر بالألم، ردد بحزن: 

_قدمي مصابه لا أستطيع السير. 

مازل يمد يده لأجل مساعدته و قال :

_هيا أنا معك. 

نظر ألكس كان المستذئبين يقتربون منه صرخ في اروان بغضب: 

_أركض أنت. 

حرك رأسه بالرفض و تحدث بنبرة حزينة :

_ كلا لم أذهب بدونك. 

صاح بغضب :

_ أركض أنت؛ أنا الموت مصيري.

ركض اروان عندما وجد المستذئبين يقتربون منهم. 

تجمع المستذئبين حوال ألكس ،وكانوا يصرخون، أصوات تحبس الأنفاس. 

وفجأة صمت المستذئبين و دوت الموسيقي المخيفة 

كان الجميع يسمع الصوت.. 

ابتلعت آيلا الغصة العالقة في حلقها و حدثت نفسها : 
_هذه نفس الموسيقى التي توفت مارينا بعدها. 

في مكان آخر
تهمس شيلي بذعر :

_ هذه الموسيقى تدل أن يموت أحدهما. 

ادولف بخوف اصدقائه: 

_لكن من يموت ؟اروان أما ألكس أما آيلا؛ من يموت؟ 

كان ينظر اروان برعب ، لا يتمنى له هذه الموتة الشنيعة و حتي أنه شعر بالشفقة على مارينا.، و فجأة ساد الصمت 

وهاجم المستذئبين على ألكس، تحت صرخات ألكس. 

وضعت آيلا يدها على فمها حتي لا يصدر صرخاتها، و همست بحزن : 

_ألكس لا تموت ، من فضلك لا تموت. 

بعدما انتهى المستذئبين من ألكس ولم يتبقي منه شي رحلوا ،تجمعوا الشباب مرة أخرى،جلسوا بتعب شديد 

كانت آيلا تنظر في الفراغ  بصمت تام. 

نهضت شيلي بفزع و تلتفت حوالها بجنون لتصرخ بدموع: 

_سوف نموت هنا ,سوف نموت هنا. 

نهض ادولف وضمها إلى حضنها و لعل يستطيع اخفائها بين ضلوعه لأجل أن يحميها من كل شئ: استرخي شيلي ، الصراخ لن يفيد. 

اروان بهدوء : 

_ادولف يجب علينا فعل شي لنخرج من هنا،الحل الوحيد هو  السير. 

وسط  الليل الدامس ،و العتمة تخيم على قلوبهم ،ظلوا يسيرون  بلا هدف ولم تظهر معالم الطريق أمامهم، أصابوا بالتعب الشديد. 
انتهي الليل و جاء النهار وهما مازالوا يسيرون بلا هدف 

تعبث آيلا في خصلات شعرها،تفعل كعادتها عند التوترو رددت  بتعب: 

_لم ينتهي هذا السير ،سوف نسير لآخر العمر. 

كان اروان يجر قدميه، فهما لا يستطيعوا الصمود و أكمال السير، و هتف بنبرة يطغى عليها التعب: 

_لم نملك حل آخر. 

ينظر ادولف حوله ،لعل يكشف معالم هذا المكان، و يستطيع هو وأصدقائه النجاة من هنا، تحدث بنبرة تحمل ببعض الأمل: 

_نأمل أن نخرج من هنا. 

توقفت شيلي عن السير و هتفت  بتعب:

_ لم أستطيع السير أكثر. 

جلسوا على الأرض لأجل الراحة بعض الوقت ،ثم أكملوا السير وأيضا بلا هدف. 

جاء الليل 

أصبح المكان مخيف  وأصوات مرعبة تقبض القلب، يسيرون في الظلام الكاحل ، و يلتفون حولهم على إثر الأصوات التي تقتلهم من الخوف 

أصيبت آيلا برعشة من أثر الخوف مع البرد الشديد،و رددت متسائلة :

_ما هذه الأصوات ؟ 

جذبت شعرها إلى الخلف و هتفت شيلي بجنون : _أكاد أجزم أن هذه النهاية. 

ادولف بتحذير :

_الجميع يسير بحذر نحن لم نرى شي . 

مجرد أن انتهى ادولف من حديثه سمعوا صرخة شيلي، نظر الجميع لها بصدمة. 

كان المكان مظلم من ثانية، لكن الآن تعمد الضوء في مكان سقوط شيلي. 

و كانت الصدمة لهم، وجدوا  الأرض انقسمت إلى نصفين و تسحب شيلي إلى الاسفل، أصبحت المنطقة التي سقطت فيه شيلي كأنها جمرة من جهنم. 

أنصدم الجميع وفجاه ظهر أمامهم فتاة لكن شكلها مرعب. 
فقالت  آيلا جملتها الشهيرة : 

_اقسم أن هذه النهاية. 

لم يفكر ادولف في نفسه، و حاول سحب شيلي لكن لا يستطيع. 

جلست الفتاه المرعبة على الأرض وتحول شكلها إلى شي مرعب أكثر. 

وبدأت تعزف الموسيقى المخيفة و يوجد على قدمها طبق في دماء كثيرة و قلب أنسان. 

وانسحبت شيلي إلى الاسفل، تحت صدمة الجميع 

الفتاة بصوت مرعبة مع ابتسامة خبيثة: 

_مرحبا بكم في منزل عازفة الموت. 

أنصدم الجميع من شكل هذه الفتاة والرعب  مسيطر عليهم 

واختفت القناة من أمامهم 

وضع ادولف رأسه مكان المنطقة التي سقطت فيها شيلي و صرخ بدموع:

_ شيلي، شيلي . 

صاح  اروان بفقدان أمل: 

_سوف نموت هنا ،سوف نموت هنا، لا يوجد مفر. 

تهمس لنفسها ، و هي تنظر إلى اروان و ادولف: 

_الآن ننتظر من القادم؟أنا أما ادولف أما اروان. 

يجلسون أمام المنطقة التي سقطت فيها شيلي يبكون بشدة ، تأكدوا من شيء واحد أن لا نجاة من هذا المكان . 

وجاء النهار و هما مازالوا يجلسون بصمت. 

تحدثت حتي تشع فيهم الامل،كانت الاقوي بينهم: 

_ادولف ، اروان ،هيا نسير يجب علينا المحاولة حتي آخر نفس ، هيا ادولف. 

نهض ادولف و اروان والسير لم ينتهي أبدا ولم يظهر أمامهم اي طوق نجاة. 

هتفت  و هي تسير بخطوات سريعة: 

_شباب ، يجب أن نصل الي الطريق قبل حلول الليل لأن هؤلاء الاشباح يظهرون في الليل. 

تنهد اروان بحزن ثم قال : 

_نأمل لكن نحن ليس أمامنا اي هدف. 

كان ادولف يسير بحزن و بصمت تام. 

ظلوا يسيرون ساعات طويلة و انتهي النهار وجاء الليل 

زفرت بضيق و قالت بعصبية:

_جاء الليل سريعاً، و لم نصل الى اي هدف. 

و استرسلت حديثها بصرخة: 

_ما هذا المكان الغريب؟ 

توقف اروان عن السير و أردف بصوت مهتز : 

_أشعر أني أنا القادم. 

أبتسم بسخرية و قال:

_ أشعر أني أنا. 

قالت  بابتسامه ممزوج بدموع: 

_لماذا لم أكن أنا؟ 

و أكملت بمزح، حتي يهدأ التوتر: 

_أنا الفتاة المتبقية، إذا أنا القادمة. 

وفجاه ظهر صوت عازفة الموت،و صرخت بابتسامة مرعبة: 
أنتم جميعا اموات هنا. 

و ظهر المستذئبين، و يصدرون أصواتهم المرعب

كانوا يحاولون الهروب من المستذئبين، لكن هذا المرة لم يستطيعوا التحرك من مكانهم.

اضاء المكان و تحولات الأرض إلى أرضية رخامية ، و ازداد الأمر سوءاً، عندما أحاط الشباب جثث كثيرة و و الهيئة مرعبة، و انقسمت الأرض و كأنه دوامة تبتلع الجثث،ثم تطردهم خارجه، و عيد الكره و هما عاجزون عن الحديث و الحركة، من ضمن الجثث شيلي و ألكس، تقبض على قدمها بقوة وتحاول نزعها  من الأرض حتي تركض، و صاحت بعصبية :

_ قدمي ملتصقة في الأرض

يفعل اروان مثلها أما ادولف عيناه على جثة شيلي و يتمني أن تنهي حياته أيضا.

حاولت آيلا و اروان التحرك و جذبوا ادولف  و هرولوا بفزع.

بعد ثواني افترقوا الشباب ،و ظل و كل منهم بمفرده.
///////////////////////

تركض آيلا وجدت نفسها أمام القصر مرة أخرى ،

ولكن القصر ليس مثل ما كان جميل  أصبح مخيف  و يطغى اللون الأسود عليه. 

ونظرت خلفها كان المستذئبين ، لا تجد حل آخر ، لذا اضطررت الدخول الى القصر فتحت غرفة وجدت رجل من المستذئبين في انتظارها. 

قال بصوت مخيف جدا: 

_مرحباً عزيزتي . 

غمضت عيناها و تحدثت بنبرة مرتعشة:

_أقسم أن هذه النهاية. 

تعليقات



<>