رواية تحقيق صحفي الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده

رواية تحقيق صحفي الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده


اول شخص وصلتله الشرطه من ال 3 جثث الباقين كان اسمه طارق، وبعد تحريات الشرطه عنه عرفوا انه صاحب سلسله سوبر ماركت معروفه في المدينه، وبتكثيف التحريات لمعرفه طبيعه علاقته بـ اسماعيل ومراته سمر، اتضح ان طارق واخوه فهمي كان ورثين عن ابوهم سوبر ماركت كبير جدا، وكانت احوالهم الماديه فوق الممتاز، وكان فهمي ويبقى الاخ الاكبر ل طارق هو اللى بيدير السوبر ماركت دا حتى لما كان ابوهم عايش، علشان ابوهم كان بيعتمد عليه بشكل رسمي، وكان عارف ان فهمي يعتمد عليه اكتر من اخوه طارق واللى اتنشر عنه سمعه سيئه اوي بانه ليه علاقات نسائيه كتير مشبوها.

ومش بس كده ابوهم فكر انه يكتب السوبر ماركت كله باسم فهمي، والسبب انه كان خايف ان طارق يدمر اللى هو عمله ويتسبب في ضياع السوبر ماركت، ولما عرض الموضوع على فهمي، ساعتها فهمي رفض وقاله انه لو عمل كده هيزرع العداوه بينه وبين اخوه، وطلب منه انه يشيل الفكره دي من دماغه خالص.

الحقيقه ان فهمي كان بيحب اخوه طارق جدا، والسبب ان امهم كانت ديما بتوصي فهمي على اخوه طارق، علشان كانت مريضه وعارفه انها هتموت بدري، ودا اللى حصل فعلا وماتت وكان طارق وقتها عنده خمس سنين بس.

ومن ساعتها كان فهمي بيحب يراعي طارق ومش عاوزه يكرهه، وافتكر فهمي ان ابوه اقتنع بكلامه، ومرت السنين ولما يموت ابوهم تفضل العلاقه كويسه بين الاخين، فهمي فضل يراعي الشغل اما طارق ففضل في طريقه ومايهموش غير نفسه، وعلشان طارق كان بيصرف كتير اوي على علاقاته النسائيه المشبوهه قرر فهمي انه يقلل من الفلوس اللى بيدهاله، بس ماكنش يعرف وقتها ان الموضوع داه يربي الكراهيه في قلب اخوه اللى طالبه بحقه، ولما رفض فهمي بيع السوبر ماركت او حتى رفض يدي ل اخوه نصيبه منه علشان كان عارف انه اكيد هيصرف كل الفلوس ويدمر كل حاجه، بس طارق يقرر يرفع قضيه على اخوه علشان يوزعوا الميراث، وساعتها المحامي يفاجيء الاتنين ان ابوهم كتب السوبر ماركت باسم فهمي فعلا لانه كان متأكد ان ابنه طارق مش هيكون قد المسئوليه، ووقتها انصدم طارق من اللى سمعه من المحامي، وحتى فهمي نفسه ماكنش يعرف ان ابوه نفذ اللى في دماغه، والنتيجه ان طارق اتخانق مع اخوه خناقه كبيره وقاله انه بيكرهه لباقي حياته.

رغم محاولات فهمي الكتير للاصلاح مع اخوه وانه حاول يقنعه انه ماكنش يعرف موضوع البيع اللى عمله ابوه، بس طارق كان مستحيل عليه انه يصدق الكلام دا، وفضلت العلاقه سيئه لغايه لما اتعرض فهمي ل حادثه غريبه جدا وغير طبيعيه، لدرجه ان الشرطه وقتها كانت شاكه ان طارق هو اللى ورا الحادثه دي، بس ماكنش في اي دليل عليه، وعلشان كدا تم حفظ التحقيق.

فهمي لما مات كان قدر يشتري سوبر ماركت تاني بجانب اللى كان معاه، وعلشان هو ماكنش مخلف غير بنت وحده، فكان ل طارق حق في ميراث اخوه، وفعلا استلم ميراثه وكان شريك في محلين السوبر ماركت، وعلشان كانت مرات فهمي ماتعرفش حاجه في الاداره وبنت فهمي كانت لسه طفله اتكفل طارق بالاداره، وابتدي طارق يبق محل ثقه مرات فهمي بسبب ان احواله اتحسنت جدا وبعد عن علاقاته المشبوها.

وبعد 3 سنين طلب طارق من ارمله اخوه الجواز وفعلا اتجوزها، ووقتها قدر يتحكم في كل حاجه، وكمان قدر ياخد نصيب مرات اخوه، واستولى على نصيب بنت اخوه، ومع مرور الوقت قدر يفتح فرع جديد للسوبر ماركت.

ومن بعدها معامله طارق ل مراته كانت سيئه اوي لدرجه انها اتصابت بالمرض وماتت من القهر وسابت بنتها ل عمها يربيها، وعلشان طارق كان بيكره اخوه فهمي فكان بينتقم من بنته في كل مره يفتكر فيها اخوه، وفضلت البنت عايشه معاه في عذاب لغايه لما وصلت ل سن ال 18 سنه، وبعدها اختفى طارق في ظروف غامضه ومافيش حد وقتها فهم هو راح فين، وطبعا دلوقتي عرفوا هو راح فين وكانت نتيجه افعاله انه اتحول ل جثه مجمده في جهاز ديب فريزر.

طبعا لولا ان الجثه تم ايجادها في شقه اسماعيل وسمر كانت اكيد اول شخص هيتهم بقتل طارق هي بنت اخوه فهمي، بس المكان اللى لقوا فيها الجثه كان اكبر دليل انها كانت بريئه تماما من التهمه دي.

اما بقي سبب وجود الجثه في المكان دا خصوصا ان التحريات ما أثبتتش ان في معرفه بين اسماعيل و طارق، بس كان في شك عند الشرطه ان سبب وجود طارق في المكان دا علاقاته النسائيه المشبوها، وسبب الشك دا ان في معلومه ان طارق كان رجع للعلاقات دي من فتره قبل اختفاءه.

اما بالنسبه للجثه الثالثه، فكانت ل شخص اسمه حسن ثروت، ودا يبقى شغلته مدرس في وحده من المدارس الخاصه، وكان معروف على حسن انه عنده مبلغ كبير من المال نتيجه شغله وشهرته في مجال الدروس الخصوصيه، وبشهاده كل الناس انه كان من افضل المدرسيين في الماده اللى بيدرسها، وكان اكتر مدرس سعر دروسه غاليه جدا بالنسبه لباقي المدرسين والسبب انه كان بيقدر يشرح للطلاب وبيفهمهم بسهوله.

وطبعا بعد ما التحريات اتكثفت عليه بشكل كامل، قدرت الشرطه توصل ل معلومه مهمه جدا، والمعلومه دي ان حسن رغم شهرته الكبيره دي، بس اسمه كان مرتبط باكتر من مره بمحاوله تحرش للطالبات، ايوه الموضوع اتكرر اكتر من مره، ومنهم مره اشتهرت على نطاق واسع لما استفرد حسن بواحده من طالباته واللى كان عمرها 14 سنه بس، وكانت عنده في مجموعه بتاخد درس خصوصي، وبعد انتهاء الدرس طلب حسن من الطالبه دي تستني بعد ما يمشي باقي الطلاب لانه عاوز يفهمها حاجات مهمه في الدرس، وفعلا فضلت مستنيه وفجأه حاول حسن التحرش بيها، واتصدمت البنت واللى ماكنتش عارفه تتصرف ازاي، وكانت مرعوبه من اللى بيحصل، بس من حسن حظها انها لقت فرصه وهربت من الشقه اللى بتاخد فيها الدرس، ولما روحت البنت لبيتها كانت حالتها صعبه جدا، ولما امها سألتها عن سبب تأخيرها وكمان السبب اللى مخليها في الحاله النفسيه الصعبه دي، ساعتها البنت حكتلها كل حاجه حصلت، وبمجرد ان الام عرفت اللى حصل اتصلت بزوجها بسرعه وعرفته اللى عمله المدرس في بنته، ووقتها رجع الزوج من شغله وراح مع مراته وبنته لقسم الشرطه، وهناك قدم بلاغ ضد المدرس.

حسن اتفاجيء وهو في شقته ان الشرطه راحت وقبضت عليه، وبعد احضاره لقسم الشرطه ومواجهته باللى حصل هو ما أنكرش اللى حصل واعترف بغلطه، واعتذر ل اهل الطالبه، بس هما رفضوا يقبلوا الاعتذار، وصمموا انهم لازم يكملوا الاجراءات والمحضر رغم ان حسن عرض عليهم اي تعويض يطلبوه، وفضل ابو الطالبه مصمم على استكمال المحضر لغايه لما اقنعته مراته انه يتنازل علشان سمعه بنته، ووقتها اقتنع بكلامها بس بالمقابل خد تعويض ضخم جدا من حسن.

وطبعا لولا ان جثه حسن تم ايجاده في شقه اسماعيل، كان من الممكن ان ابو الطالبه يتهم في قتله.

وبالنسبه للجثه الرابعه والاخيره، دي طلعت بتاعت شخص اسمه سمير، ولما تحرت الشرطه عنه علشان يعرفوا ايه علاقته بـ اسماعيل، قدرت الشرطه تتوصل لقصته واللى كانت عباره مختلفه شويه عن قصص باقي الجثث، سمير دا اتولد في اسره ممكن نقل عليها معدومه، كان ليه 9 اخوات غيره خمسه ولاد و اربع بانات، وكانت احوالهم الماليه صعبه اوي، لدرجه ان ابوه قرر انه ينتحر علشان يهرب من المسئوليه اللى عليه، وماكنش مقرر ينتحر لوحده، هو كان عاوز يموت اسرته كلها، كان عاوز يموت مراته وكمان ال 10 عيال، وراح اشتري مكرونه وكمان سم فيران، وقال ل مراته انه هو اللى هيطبخ الاكل، وفعلا سابته مراته يطبخ الاكل، بس كانت داخله المطبخ بالصدفه وشافت جوزها وهو بيحط السم في الاكل، وفهمت اللى هو عاوز يعمله، ولما حط الاكل علشان ياكل هو وعياله ومراته، ساعتها مراته رفضت انها تاكل او تخلي اي حد من عيالها يكلوا، ولما صمم جوزها ان الكل ياكل، ساعتها هي واجهته بالحقيقه وعرفته انها شافته وهو بيحط سم في الاكل، وقالتله لو هو عاوز يموت نفسه برحته الاكل قدامه ومافيش حد هيمنعه، اما بالنسبه ل اطفالها فهي مش هتقدر تسيبه يموتهم، وحاول جوزها يعرفها انه بيعمل كده علشان تعب من المسئوليه، وكمان قالها انه خايف عليهم من العيشه اللى هيعشوها، وقالها ان احسن حل ليهم انهم كلهم يموتوا مع بعض، بس كان كل كلامه بدون فايده، وكلام مراته ماتغيرش وقالتله لو عاوز يموت نفسه ياكل هو من الاكل، انما هي وعيالها مافيش حد فيهم هياكل من الاكل ده.

ساعتها ابو سمير قرر انه يهرب من المسئوليه لوحده، وأكل فعلا من الاكل، ومراته نفذت كلمها وماحولتش تمنعه خالص، وبعد فتره ابتدي السم يعمل مفعوله، وكانت مراته وعياله موجودين وهو بيتألم من السم، وفي الاخر مات قدمهم كلهم.

سمير طول عمره كان بيفتكر منظر ابوه وهو بيموت، وكان مقتنع انه مات بسبب الفقر، وعلشان كده كان حلم سمير انه يبقى غني ويبعد عن الفقر نهائي، وماكنش فارق معاه هو هيعمل كدا ازاي، المهم بالنسباله انه يهرب من الفقر بأي شكل من الاشكال.

وبمرور الوقت كل سمير واخواته اتفرقوا لما ماتت امهم بعد موت ابوهم ب 10 سنين تقريبا، وبداء سمير رحلته في جمع الفلوس اللى هتخليه يبعد عن الفقر، وفي البدايه سمير كان فاكر انه هيقدر يعيش عيشه مرتاحه لو اشتغل ليل ونهار، بس اكتشف انه بيبذل مجهود كبير جدا وفي النهايه النتيجه مابقتش زي ما هو عاوز، الفلوس اللى كان بيكسبها يدوب بتقضي احتياجاته، وسامير ماكنش عاوز يعيش وبس، كان عاوز يعيش في مستوي عالي، والفرصه اللى كان مستنيها جتله، هو كان شغال في محل للعطاره، وكان المحل دا في منطقه راقيه، وبسبب ان بيروح المحل دا ستات كتير من اللى بيشتروا من العطاره دي، وهناك شاف الست عطيات، ودي وحده من الستات العواجيز المتصابيه، واللى ديما بتحب تشوف شاب من الشباب وترسم عليه وتتجوزه، وعنيها جت على سمير، وابتدت ترسم عليه علشان تتجوزه، والحقيقه بمجرد ان سمير عرف هي عاوزه ايه ماكدبش خبر، وكان مستعد انه يلبي ليها كل طلبتها، مدام في المقابل هياخد منها كل الفلوس اللى هو عاوزها، ودا اللى حصل فعلا، واتجوز سمير من عطيات، وفعلا هي كانت بتصرف عليه كويس اوي، وكان اي حاجه بيطلبها بتجبهاله، وكسب من وراها فلوس كتير، بس اللى ماكنش يعرفه ان عطيات كانت متعوده على موضوع الجواز دا، وانها قبله اتجوزت شباب كتير، وكل واحد فيهم ماكنش بيقعد معاها اكتر من 6 شهور، وبعدها كانت بتطلق منه وتسيبه، ودا اللى حصل مع سمير، واللى اتصدم لانه كان اتعود على العيشه المرتاحه.

لما اتطلقت عطيات من سمير، ساعتها ابتدي يدور على غيرها، وفعلا بعد كام شخص هو قابل وحده اسمها سناء، وكانت زي عطيات، واتجوزها سمير بس المرادي كان اتعلم الدرس، وكان طول الوقت بيسحب منها فلوس كتير تنفعه لما هي تزهق منه وتطلق منه، وفعلا بعد مرور كام شهر اتطلقت سناء من سمير بس المرادي هو كان كسبان اوي، وفضل على الحال دا يتجوز ويطلق لغايه لما اتجوز اخيرا من وحده اسمها اماني، بس قبل ما اماني تزهق منه كان هو استغل جهلها وقدر يمضيها على تنازل عن املكها من غير ما تعرف، ولما اتطلقت منه بعدها اكتشفت انه خد منها كل حاجه، وطبعا هي ماسكتتش ورفعت عليه قضيه وكانت لسه في المحكمه، وطبعا كانت هتبقى المتهمه بقتله لولا ان الشرطه لقوه في شقه اسماعيل وسمر.

دي كانت كل التحريات عن اصحاب الجثث الاربعه، والحقيقه انهم كلهم ماكنوش ابرياء، وكان في سؤال غريب ومش مفهوم، ايه اللى جمع الاربعه في شقه اسماعيل، كان سؤال واجابته عند سمر، بس هي كانت مختفيه، بس الحقيقه هي غلطت غلطه وحده وكانت السبب في وصول الشرطه ليها، الغلطه دي انها فتحت خط التليفون بتاعها واللى كان تحت المراقبه، ووقتها قدرت الشرطه توصلها وتقبض عليها، وعرفت الشرطه ان سمر كانت بتجهز نفسها علشان تهرب بره البلد بطريقه غير شرعيه، ولولا انها فتحت شغلت الخط بتاعها كان ممكن تهرب فعلا.

لما مسكتها الشرطه انكرت معرفتها بأي حاجه، بس لما الشرطه قبضت عليها كان معاها كميه كبيره من الفلوس والدهب، وكان واضح ان الفلوس دي هي سبب الجرائم اللى حصلت، بس سمر رفضت تتكلم او حتى تعترف، وبعد يومين من التحقيقات حصلت المفاجأه لما تم القبض على احمد اخوا سمر بعد ما عرفت الشرطه سر خطير، ان المجني عليهم الاربعه كان اخر رقم اتصلوا بيه قبل قفل خطوط تليفوناتهم هو رقم احمد اخوا سمر، وبالقبض عليه وتفتيش تليفونه كانت المفاجأه ان على تليفونه صور كتير ل اخته سمر منافيه للاداب، وبمواجهته بالصور والمعلومات ساعتها انهار واعترف بكل حاجه وقال:

-انا وسمر ومعانا جوزها اسماعيل قدرنا نعمل خطه نصطاد بيها الرجاله اللى بيدوروا على العلاقات الجنسيه، انا كنت بتعرف على الشخص المناسب واللى بعرف انه معاه فلوس كتير، وبعد ما يكسب الثقه فيا ببدي اعرفه على اختي سمر، بس ماكنتش بعرفه انها اختي، لا كنت بعرفه على انها مرات صديق ليا، ولما احس انه معجب بيها ابتدي اكلمه عنها وكمان اوريله صورها الخارجه اللى عندي على التليفون، واعرض عليه انه يعمل علاقه معاها، وطبعا كان بيوافق وكنت بروح معاه للشقه اللى كنا مخصصنها للموضوع دا، ولما نروح الشقه تستقبله سمر وتشغله، واسماعيل بيبقى مستغبي في الشقه، وفي الوقت المناسب يجي اسماعيل ويهدده بالسلاح وبيبقى خايف وقتها وبيدفع كل اللى معاه، وبيعمل تحويلات بنكيه لحساب اسماعيل، ولما ناخد كل اللى معاه بنقتله ونحطه في الديب فريزر، وبالنسبه ل عربيته اسماعيل بيعرف شخص بياخد العربيه بسعر ممتاز وبيتصرف فيها بيفككها وبيبعها قطع غيار.

اعترافات احمد كانت صادمه، ولما الشرطه واجهت سمر باعتراف اخوها انهارت واعترفت، والاتنين دلوقتي قدام المحكمه منتظرين الحكم عليهم، وغالبا هيكون الاعدام.

تمت بحمد لله 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>