رواية احتيال الفصل الخامس 5 بقلم هشام
اول مافتحنا الشقة لقينا اتنين واقفين أدام الباب ، أقصر واحد فيهم طول الباب نفسه وواحد فيهم بيقول للتونى فى ايه؟
ومين اللى معاك دول؟
الولا سيد اتصل بينا وقالنا انك اتمسكت وكنا نازلين نشوفك فين..
طبعا انا كنت متوقع ان التونى عايش لوحده حسب الكلام اللى قاله رامى أو عايش مع مراته وعياله ومجاش فى بالى ابدا ان فى ناس فى الشقة....
كان لازم اتصرف بسرعة وبهدوء وتركيز لانى لو اتوترت وبان عليا انى بكدب اكيد مكنتش هنزل من البيت ده تانى...
رديت عليه قبل التونى مايرد وقلتله اه اتمسك واحنا جايين نفتش وهبدت على صدره بإيدى مرتين وقلتله فى حاجة؟
ولا تحب أخدك معاه انت كمان....
لقيت التونى رد بسرعة لا لا ياباشا دول اخواتى وبيطمنوا عليا بس وزعلقهم وقالهم ادخلوا جوا دلوقتى
حمدت ربنا انهم سمعوا كلامه ودخلوا وبدأت اخد نفسى تانى...
دخلت انا والمخبر والتونى الاوضة بتاعته واخدت الفلوس و ٥ اكياس حشيش...
قالى بس احنا اتفقنا على ٣ بس يا باشا...
قلتله والمفروض اسيبلك الباقى تشتغل بيه يعنى يا روح امك؟!
اخدت الفلوس والحشيش واخدت التونى معايا ونزلنا..
ركبته العربية وخليت المخبرين يغموا وشه ويكلبشوه......
فضل يقولى لا يا باشا ده مش اتفقنا،
قولتله ماتخافش هسيبك بعد مااقولك كلمتين....
وخليت رامى يطلع بالعربية واحنا فالطريق قلت للتونى لو فى بنى ادم عرف اللى حصل النهاردة انا هرجعلك تانى والمرة دى بقى مش هتبقى حبس...
دى هتبقى اعتقال....
حلف انه مش هيجيب سيرة لحد ولا حتى لاخواته وهيعملهم اى حوار..
ولما وصلت شارع فاضى وضلمة خليت المخبرين يفكوه وينزلوا بس والقماشة لسه على وشه ، عشان عقبال مايشيلها نكون اتحركنا بالعربية ومايلحقش يأخد نمرة العربية...
وأول ماطلعنا على الشارع برا ، لقيت رامى بيضحك وبيقولى الله ينور ، عملنا اللى احنا عايزينه...
رحت مديله قفا غبى وقلتله انت نسيت نفسك ولا ايه؟؟
بس الحمد لله انه افتكر بسرعة ان العملية لسه ماخلصتش وان الاتنين الكومبارس لسه معانا...
قالى معلش ياباشا انا فرحان بس اننا خلاص هنروح...
وبعد ١٠ دقايق قلتلهم فركش....
خلاص خلصنا المشهد...
الله ينور يا رجالة ايه الابداع ده...
وقلت لرامى شفت صلاح ومحسن _ على اساس ان اللى بيمثل دور التونى واحد اسمه محسن _ أبدعوا ازاى ، أنا والله صدقت انهم فعلا تجار مخدرات.....
رامى قالى لا والرجالة برضو كانوا مقنعين اوى، أنا نفسى حسيت انهم مخبرين بجد...
فرحوا جدا بكلام رامى لانهم أتقنوا الدور وكانوا مبسوطين بفكرة الفيلم انه واقعى ومن غير سيناريو ونص محدد يحفظوه وده اداهم حرية فى التصرف وبالتالى نسبة الاخطاء كانت شبه معدومة....
طلعت ١٠ الاف جنيه واديت كل واحد منهم ٥ الالف وقلتلهم يروحوا على البلد بتاعتهم ولو احتاجتهم فى فيلم تانى هبعتلهم، واخدت ارقامهم وانا عارف انى مش هكلمهم تانى خلاص....
طلعت انا ورامى على بيت عم صلاح وقعدنا احنا ال٣ عشان نقسم الفلوس...
رامى قالى استنى طيب لما نبيع الحشيش ده يجيب أد الفلوس اللى معانا ٣ مرات...
قلتله واحنا هنشتغل تجار مخدرات كمان؟!!
قالى امال هنشرب كله ده يعنى ، احنا لازم نبيعه....
قلتله لا انا هأخد ال٤٠ الف دول وانتوا بيعوه بقى او اشربوه براحتكوا، كده كده حقكوا وصل....
بص رامى لعم صلاح وكأنه بيسأله بالنظر....
عم صلاح ضحك وقال وماله ، كده قسمة العدل وبعدين فارس هو اللى خطط لكل حاجة وهو اللى قام بأهم دور فينا يبقى هو اللى يأخد حقه الأول ويروح يرتاح عشان يفكرلنا فى العملية اللى جاية....
قلتله لا طبعا مفيش عمليات تانى...
ابتسم عم صلاح وقالى سيبها بظروفها....
قلتله ولو هتبيعوا الحشيش يبقى فى اى مكان بعيد عن منطقة التونى وياريت لو يكون فى محافظة تانية غير اسكندرية....
رامى قالى ماتقلقش انا هتصرف، اقعد بقى عشان نتعشى مع بعض...
قلتله لا انا قافل تليفونى من بدرى ، والصبح قرب يطلع ومش عايز رانيا واحمد يصحوا ومايلاقونيش فى البيت...
قالى ماشى روح انت عشان البيت....
وقبل مااخرج مسكنى من القميص وقالى انت صح طول الطريق عمال تدينى بالقفا وبتضرب بغباء كمان...
قلتله نزل ايدك لأحبسك...
نزل ايده فعلا ورجع ماسكنى تانى وقالى ما خلاص خلصنا...
فضلنا نهزر شوية احنا ال٣ وبعدها نزلت على البيت شلت الفلوس فى اوضتى واستنيت أحمد ورانيا لما صحيوا وفطرنا مع بعض...
رانيا قالتلى عايزك فى موضوع...
قلتلها موضوع ايه؟
قالتلى لا لما ارجع من الكلية عشان نتكلم براحتنا، أنت هترجع من الشغل امتى؟
قلتلها لا انا ممكن ماارحش الشغل النهاردة عشان سهرت امبارح وعايز انام ، قالتلى ماشى.....
رغم انى مكنتش تعبان وممكن اروح الشغل بس اول يوم برجع فيه الشغل بعد أى عملية نصب بيكون يوم تقيل اوى عليا....
رانيا واحمد نزلوا على الكلية والمدرسة وانا فضلت قاعد فى البيت زهقان...
طلعت اللوحة اللى كنت برسمها عشان أكملها بس بدل مااكملها قطعتها....
ومسكت الكام لوحة اللى راسمهم قطعتهم وحطيتهم فى الزبالة وطلعت ٥ الالف جنيه ، ونزلت اشتريت ورق غالى والوان نظيفة...
وجبت استاند عشان احط عليه الورق وانا برسم واشتريت علبة سجاير رغم انى مكنتش بشرب إلا كل فين وفين وسيجارة واحدة...
طلعت على البيت عملت عصير وولعت سيجارة وفضلت أرسم...
اول مرة ماابقاش فاهم انا برسم ايه، كانت لوحة غريبة..
كانت عبارة عن ألوان متداخلة من الاصفر والاسود والبنى وكلها بتعبر عن شكل مش مفهوم وكأنها بتعبر عن شخصيتى اللى مابقتش فاهمها....
انا طالب فى الجامعة؟
ولا عامل فى مصنع؟
ولا تاجر مخدرات؟
ولا رسام؟
ولا نصاب؟
انا مش عارف انا ايه ولا انا مين؟
واللى مضايقنى أكتر انى مش حاسس بتأنيب ضمير...
كنت عادى ، أو بحاول اقنع نفسى انى عادى..
وكل اللى شاغل تفكيرى انا هكمل فى انه حياة...
الطالب اللى بيشتغل عشان يساعد اهله، ولا النصاب اللى بيكسب كتير وبأقل مجهود؟
قطع تفكيرى صوت التليفون وكأن المكالمة اللى جيالى دى كان فيها الرد على سؤالى...
رديت على التليفون كان عم محمد مديرى فالشغل وقالى انت فين ياابنى وازاى تغيب من غير ماتبلغ؟
انت مش عارف ان صاحب المصنع قايل اللى هيغيب يوم من غير عذر هيترفد؟!
قلتله معلش مقدرتش اجى عشان تعبان شوية،
قالى المدير كان مصمم انه يرفدك بس انا قلتله ان عندك حالة وفاة، وانت بكرا ابقى تعالى فى معادك وادخل استأذنه واعتذرله...
مكنتش حابب اتكلم كتير وقلتله تمام ماشى وقفلت معاه ودخلت ريحت على السرير...
ما حستش بنفسى إلا ورانيا بتصحينى بتقولى قوم اغسل وشك وتعالى عشان نتغدى، قمت اقعدت معاهم ورانيا سألتنى فين الرسومات بتاعتك وايه الرسمة الجديدة دى؟
قلتلها ماانا بعت اللوحات وبتمنهم جبت ألوان وورق عشان ارسم حاجات احسن...
فرحت وقالتلى بس انت شايف ان الرسمة دى احلى؟ ،
دى شخبطة...
قلتلها ايوا شخبطة عشان بجرب الورق والألوان...
احمد قالى طب انا عايز اكمل شخبطة،
قلتله لا انت هديك ورقة تانية ترسم فيها....
خلصنا أكل ، وأحمد دخل اوضته يرسم ورانيا قالتلى انا فى عريس متقدملى....
قلتلها عريس؟!!!
تعرفيه منين ده؟
وازاى اتقدملك انتى على طول من غير مايكلمنى؟
قالتلى لا ما هو كلم خالى...
زعقت معاها وقلتلها وهو المفروض يكلم خالك قبل مايكلمنى؟؟
وخالك قاله ايه بقى؟
قالتلى خالى موافق....
قلتلها وانا بقى مش موافق...
قالتلى والله هو قالى اكلم فارس الأول بس انا قولتله يكلم خالى عشان زى ما خالى محسسنا ان احنا ولاده، احنا كمان لازم نحسسه انه أبونا....
سكت شوية وقلتلها انتى بتقولى انه قالك وانتى قولتليه؟!!
انتوا تعرفوا بعض اصلا؟!!
قالتلى ماهو عامر يبقى اخو نورهان صاحبتى وهى اللى فاتحتنى فى الموضوع...
ولما قلتلها يجى يتقدم كلمنى من تليفون اخته عشان يسالنى يكلم مين لانه عارف حياتنا ماشية ازاى....
قلتلها تمام ، خليه يزود معرفته بقى بأنى رافض اقعد معاه اصلا ، ولو انتى موافقة وخالك موافق يبقى خلاص مش محتاجين رأيي فى حاجة....
فضلت رانيا تتكلم عشان تقنعنى بس انا زعقتلها وقولتلها تقفل الموضوع ده نهائى....
سبتها زعلانة وغيرت هدومى ونزلت على الكلية وأول ما سلمى شافتنى قالتلى انت ازاى تقفل تليفونك طول اليوم والنهاردة رنيت عليك وماردتش وقافل النت....
قلتلها كنت نايم لما رنيتى وكدبت عليها بخصوص قفل التليفون واخدتها وخرجنا عشان أصالحها وقضينا اليوم كله مع بعض وروحتها البيت بس مارضتش اطلع عشان رامى وعم صلاح كانوا مستنينى على القهوة......
رحت قعدت معاها وعرفت انهم باعوا نص الحشيش وقبضوا تمنه والنص التانى هيشربوه بدل مايشتروا كل شوية، ده غير ان الديلر ( التونى ) اللى بيشتروا منه خلاص بطل بعد اللى عملناه فيه....
عم صلاح قالى تعالى نطلع نتعشى عندى ونتكلم براحتنا، قلتله لا انا أكلت مع سلمى ، قالى تعالى زود معانا عشان عايزك فى موضوع مهم ....
وأول ماطلعنا قالى انا عندى عملية جديدة، هنعمل نفس اللى عملناه مع تاجر مخدرات تانى أعرفه
قلتله لا طبعا احنا اتفقنا اننا مش هنعمل حاجة تانى وبعدين ماينفعش نكرر نفس اللى عملناه لأسباب كتير..
أهمها ان ممكن يكون التونى عرف اللى حصل وانه اتنصب عليه ويكون الخبر ده اتنشر وسط التجار واللى منهم التاجر اللى انت عايزنا نعمل معاه كده وساعتها هنزعل كلنا....
قالى طب بلاش ده انا عندى فكرة تانية وقعد يتكلم هو ورامى عشان يقنعونى وبعد حوارات كتيرة قلتلهم انا مش هعمل حاجة الا اما احس انة عايز اعملها.....
ضحك رامى وقالى أو لما تحس ان الفلوس اللى معاك بتخلص...
قلتله مش هتفرق ايه السبب المهم أكون انا اللى عايز ، وانا مش عايز حاجة دلوقتى.....
خلصت معاهم وطلعت على البيت لقيت احمد صاحى ورانيا قفلة عليها اوضتها، وأحمد قالى ان رانيا طول اليوم زعلانة وبتعيط، قلتله طب ادخل نام انت وانا هشوفها....
خبطت عليها وفتحت الباب لقيتها بتمسح دموعها عشان تبان انها متماسكة ادامى....
فضلت باصصلها وانا زعلان عليها، وسألتها انتى بتحبيه؟
سكتت شوية وحسيتها اتكسفت منى...
قلتلها اخلصى، بتحبيه؟
قالتلى بصوت واطى اه...
قلتلها خليه يجى يقابلنى بكرا...
الضحكة رجعت نورت وشها وجريت عليا حضنتنى وقالتلى انت لو كنت فضلت رافض انا كنت هقوله خلاص كل شئ قسمة ونصيب،
عشان عمرى ما كنت هكسر كلمتك، بس انت والله لما تشوفه اصلا هتحبه، هو محترم و..و..و..
قلتلها خلاص بقى قولنا هنشوفه بكرا،
نامى كويس عشان تعرفى تعملى اكل حلو بكرا....
رانيا واحمد مكنوش اخواتى بس ، أنا كنت بحسهم ولادى واغلى واهم حاجة فى حياتى....
دخلت غيرت هدومى وريحت على السرير وبفكر ازاى هجيب لرانيا الجهاز بتاعها، أنا كنت عامل حسابى انه لسه بدرى عليها وفى نفس الوقت كنت رافض تماما فكرة انى اصرف عليها أو على البيت من فلوس النصب....
قررت أن ال١٠٠ الف اللى هقبضهم من الجمعية وكنت ناوى اتجوز بيهم هبقى اديهم لرانيا وانا هبقى اتصرف.....
نمت وصحيت تانى يوم على صوت التليفون، كان عم محمد وقالى ياابنى انت لسه ماجتش مش قولتلك تعالى اعتذر لصاحب المصنع عشان يرجعك الشغل...
قلتله هلبس واجى اهه ، وقفلت معاه وولعت سيجارة وفضلت افكر ، أنا اروح اعتذر على حاجة عادية جدا وهو انى اخدت يوم راحة من نفسى ، ولا اسيب الشغل خالص ، وادور على شغل تانى ؟
وبعد تفكير طويل فى الاخر استقريت على رأى واحد ، مكنتش شايف غيره ادامى...
عارفين انا وصلت لى ايه
