رواية عازفة الموت الفصل الثامن8 بقلم منال كريم

رواية عازفة الموت الفصل الثامن8 بقلم منال كريم
حتي يستطيع كاريكاتير إنقاذ نفسه و ناردين من مملكة الجن ، قرر حرق المملكة بالكامل. 

و أصبح القصر يحترق رويداً رويداً ؛ كانت ناردين ترتعش بشدة و هي الأخرى تصدر نفس الأصوات و لكن لم تتحرك ؛ مما جعل كاريكاتير يشعر بالخوف 

و توقف عن الحديث ؛ و فتح عيونه  و كانت الصدمة,تحول شكل ناردين إلى شكل مخيف مرعب،  و معها آلة موسيقية و يوجد على قدمه طبق فارغ ،و كل المستذئبين حول ناردين. 
و فجاه ساد الصمت,,
و بدأت ناردين لأول مرة تعزف موسيقي عازفة الموت ,ثم توقفت و نظرت إلى المستذئبين 

و كانت الإشارة ، هجم المستذئبين على كاريكاتير  ليكون هو  أول ضحايا  ناردين ،هو من علمها السحر و أنقلب السحر على الساحر. 

القلادة  كانت ملعونة و تحولات إلى آلة موسيقية. 

و حولت شكل ناردين و جعلتها  عازفة الموت. 

و كاريكاتير يلفظ أنفاسه الأخيرة قال بتهديد: 

_لم أرحمك ناردين لم أرحمك حتي بعد موتي، تذكري هذا الوشم المرسوم على قطعة القماش سوف يكون سبب دمارك ناردين. 

و رحل كاريكاتير عن هذا العالم، و  مدت ناردين يدها و أخرجت قلب كاريكاتير و ضعتها في الطبق الفارغ الذي يكون موجود عندما تعزف الموسيقى ، لأن هذا القلب يعطيها القوة فهي مازلت  في حاجة إلى قوة كاريكاتير. 
///////////////////////////////
في نفس الوقت 

في  مستشفى العاصمة 

انجبت زوجة  أبن كاريكاتير فتاة 

آيلا و كان الوشم مرسوم على كتفها. 

تحدث الاب بعدم فهم: 

_أيها الطبيب ما هذا الوشم الغريب ؟ 

الطيب: 

_لا أعلم أظن جنيات وراثية. 

الاب :
_ لكن لا يوجد أحد في العائلة يملك هذا الوشم. 

الطيب:
_ لا أعلم من المحتمل أن تكون  هي  شخص مميز. 

و رحل الطبيب 
////////////////////

أما ناردين ، غادرت  مملكة الجن بعد القضاء عليها ذهبت برفقتها المستذئبين. 

دلفت بهذا الشكل إلى القصر  مما  أدخل الذعر في قلب الجميع.

سال ألبرت و هو يقف أمام زوالي حتي يحميها : _من أنتم ؟ 

لم تجيب ناردين ،ذهبت  و جذبت زوالي  و قامت بألقاء زوالي  في البحيرة ،و هي خلفها. 

و أما باقي المستذئبين يأكلون الأشخاص إلا ألبرت بأوامر من ناردين 

يقف ألبرت و لا يعلم ؛ ماذا يفعل ؟ 

كلما حاول الذهاب إلى  البحيرة لا يستطيع الاقتراب ، يشعر بوجد حاجز يمنعه من الوصول إلي البحيرة ،كان يسمع صرخات استغاثة  ،و صرخات خوفاً و هو يقف عاجز. 
//////////////
في البحيرة 

ألقت  ناردين مادة سامة على جسد زوالي  و هي  على قيد الحياة حتي يتحرق الجسد روايد رويدا ،حتي الموت. 

ناردين ترى أن بسب هذا الجسد  ألبرت أحب زوالي  و ليس هي. 

و من هذا الوقت روح زوالي  تسكن البحيرة و إذا سقط أحد في  البحيرة مثل ادولف  تفعل معه مثل ما حدث معها، يحترق الجسد بمادة سامة 
حتي الموت ، لكن تظل روح الشخص تسكن البحيرة، البحيرة ممتلئة بأرواح كثيرة تنتظر الخلاص. 

وهذا كان سر البحيرة الملعونة.. 
/////////

ثم صعدت ناردين من البحيرة 

نظر حوله كل أصدقائه ماتوا، و زولي لا يعلم ماذا حدث معها؟ و من هؤلاء ،ابتعلت الغصة العالقة في حلقه و سأل :

ـ من أنتِ ؟ أين زوالي  ؟ 

وقفت أمامه و تحدثت  بهدوء: 
_لماذا الخوف ألبرت؟ لا هناك داعي لهذا الخوف ، زوالي ذهبت إلى الجحيم ،وأنا ناردين. 

فتح فمه بصدمة و هو يهتف بذعر: 

_ناردين ؛ لم أفهم شيء 

ابتسمت ابتسامة مخيفة:
_ ليس هذا وقته ، هيا الآن . 

سأل بتعجب و خوف من مظهرها:

ـ إلى أين ؟ 

تمرر يديها على وجهه بحنان، و تنظر إليه بحب شديد : 

_أنت تعلم أني احبك ، و حان الوقت لكي أحصل عليك، أنا فعلت كل هذا لأجلك. 

أبتعد عنها بغضب و قال:

_ أنا لا أعلم إذا حقا أنتِ ناردين أما لا، أي كان أنا لا يفرق معي كل ذلك، كل ما يفرق معي هي زوالي حبيبتي ، و أنا لا أحبك ناردين. 

صرخت بجنون : 

_كلا لا تقول هذا، أنا فعلت أشياء كثيرة حتي أحصل عليك. 

ثم اقتربت منه أكثر، و تمعنت النظرة  له بعيون  ممتلئة بالدموعِ،و لعقت شفتياها بتوتر، ووردت بنبرة هادئة: 
أنا قضيت ليلة في المقبرة لأجلك ، ذهبت الى العالم السفلي لأجلك ، كنت في أحضان ملك الجن ، قتلت الشخص الذي ساعدني لكي أحصل عليك ، قتلت كل أصدقائي ، حرقت جسد زوالي ، و خسرت جمالي و أصبحت فتاة ملعونة قبيحة لأجلك ،كل شيء فعلتها لأجلك أنت. 

و تحولات من هادئة إلى غاضبة ،و  أكملت بتحذير و تهديد: 

_بعد كل ذلك سوف تكون  حبيبي أو اقتلك ، هل تفهم سوف  اقتلك ألبرت؟ 

لم ينكر أنه شعر بالخوف، و خصوصاً عند رؤية موت أصدقائه بهذه الوحشية ، شعر بالخوف أكثر ، لكن كيف يقترب منها؟ لكن لا يملك حل آخر. 

تحدثت حتي تخرجه من دوامة الافكار،و تسأل سؤال صريح:

_ ألبرت أختار أنا أو الموت. 

أومأ رأسه بالموافقة أنه ملكاِ لها. 

كانت تشعر بسعادة كبيرة و الآن تريد سماع  كلمة متشوقة لسماعها، همست بحب:

_ أحبك ألبرت. 

أغمض عيونه بحزن و ضعف و قلة حيلة ، و قال: 
_أحبك ناردين، أحبك. 

و أخيراً سمعت هذه الكلمة، أشرق  وجهُهُا ، و هي تسمع هذه الجملة و كأنه أعظم انتصار لها،  رغم أنها تعلم أن ألبرت قال ذلك خوفاً من الموت، لكن كانت سعيدة و هي تسمع هذه الجملة  من ألبرت. 

و ذهبت ناردين و خلفها ألبرت  خوفاً من الموت 

وهو لا يعلم أن إذا كانوا على علاقة سوف يتحول إلى مستذئب أيضا ،و تحول ألبرت الى مستذئب. 

كل هذا حدث في القصر التي ذهبت  آيلا و أصدقائها اليه ، و أصبح القصر خاص بعازفة الموت. 

و منذ هذا اليوم إذا ذهب أي إنسان الى هذا القصر يكون مصيرها الموت. 
/////////////////////////////

تنهد بحزن و هو يتذكر كل ما حدث في الماضي و صرح بحزن  :

_ هذه  قصة عازفة الموت. 

سألت بهدوء: 

_إذا ،ماذا أستطيع أفعل حتي تتخلص من  هذه اللعنة  ألبرت؟ 
ثم لماذا قال جدي هذا الحديث ؟لم أفهم أشياء كثيرة. 

أجاب  بحزن:

_ هناك أشياء كثيرة نعجز عن فهمه ، هذا الواقع ليس كل شي مرئ بالنسبة للإنسان . 

عبثت في خصلات شعرها و قالت :

_ أتوقع ناردين تفهم . 

تدلف إلى الغرفة بتهديد, و هي تصيح: 

_هذا صحيح ، لكن أتمني تكوني فهمتي شي من  الماضي . 

و نظرت ناردين لهم بحزن، فكانت آيلا تقبع بين أحضان ألبرت. 

نهضت  آيلا و نظرت لها بتحدي ،و سالت :

_ ماذا أفهم؟ 

كانت تري التاريخ يعود مرة أخرى مع اختلاف الاسماء، السابق زوالي و الآن آيلا، حاولت السيطرة على حزنها هتفت بحدة: 

_أنا فعلت كل هذا حتي أحصل على ألبرت و مثل ما فعلت في زوالي أفعل معكِ.

ابتسمت بثقة و أجابت : 

_و أنا أيضا أفهم , أني أنا الوحيدة التي أستطيع فك هذه اللعنة. 

انفجرت غاضباً و سألت:

ـ هل هذا تهديد؟ 

أومأت رأسها بالموافقة 

قالت بأمر:

_ غدا هو اليوم التي تقام المراسم حتي تنفك هذه اللعنة ، كوني على استعداد لأجل حبيبك ألبرت. 

و غادرت ناردين ، و كان ألبرت يشاهد الحرب الباردة بصمت. 

نهض من مقعده و التقط يدها و هو يقول :

_ آيلا اذهبي من هنا . 

نظرت له, و رددت متسائلة: 

_و أنت سوف تظل عالق هنا، ألبرت لا تجهد نفسك في الحديث، لم أذهب إلا معك، لو حياتي ثمن حياتي سوف أفعل. 

كانت الدموع تنهمر منه بغزارة و هو يرى أنه المذنب فهذه القصة ، هتف  بدموع:

_ الجميع ضحايا ، و أنا المذنب فهذه القصة، لو كنت تقبلت حب ناردين , لم يحدث كل ذلك. 

اقتربت منه، و تمرر يديها على وجهه و تزيل  اي دمعة تسقط من عيناها ، و تحدثت  بدموع:

_ كلا ألبرت أنت لست مذنب ، أنت ضحية و الجميع مذنبين، ناردين و زوالي و أنا ،  حبنا لك هو من ظلمك و جعلك ضحية، عندما تنظر إلى  الماضي ، ترى أنك لم تعترف يوماً أنك احببت  ناردين، هي من كانت مهوسة بك، و  زوالي كانت دائما تتباهي بحبك حتي تشعل نار الغيرة في قلب ناردين أكثر و أكثر ، و أنا. 

نظرت إلى الأسفل و هي تشعر بالندم الشديد، رفع وجهها ونظر لها بحب، وضع قبلة على جبينها و سأل: _أنتِ ماذا؟ 

الندم ينهش روحها ،تردف بنبرة مرتعشة : 

_أنا خدعتك لكن الآن احببتك بجنون. 

أبتسم و هو يردف:

_ و هذا المطلوب آيلا، لكن من فضلك ارحلي من هنا، لا أتحمل ما حدث في الماضي يتكرر. 

حركت رأسها بالنفي ، نظر لها بغضب و قال: 

_ارحلي لا أريدك. 

ذرفت دموعها و هو  غادر الغرفة بحزن. 

أخذت نفس عميق و تذكرت ما حدث منذ المجيء إلى هنا. 

و سألت نفسها ،ماذا لو عاد الزمن ؟ 

_لم  أطلب أنا يعود الزمن بل أريد أن يتوقف الزمن هنا ، أنا أخشى العودة بعد كل  ما حدث؟ لا أعلم كيف يكون مصيري؟ 

ما حدث ,حدث بالفعل، لماذا ننظر إلى الخلف؟ الآن يجب النظر إلى الامام، و هذا يتطلب منك التضحية بالجميع لأجل نفسك، سوف أضحى لأجلك ألبرت ، حياتك أهم من حياتي لأنك نفسي. 
//////////////////

في غرفة ناردين 

تقف أمام المرآة و تقارن وجهها بين الماضي و الآن ، و تعود ذكرياتها . 

و تسأل نفسها، ماذا لو عاد الزمن ؟ 

_سأفعل كل ما فعلت في الماضي ، لن أندم على شيء,,كل ما حدث في الماضي كان هو الصواب 

ما أندم عليه هو أني لم أصل الى وجهتي حتي الآن. 

لكن سوف أظل اسعي خلف ما أريد ، أنا خسرت كل شيء لأجل ألبرت، و الآن لا أستطيع الرجوع . 
سوف يظل ألبرت حبيبي ،رغم أنه لم يكن يوماً حبيبي. 
////////////

أما  ألبرت يسير في الحديقة ، و يفكر كيف ينقذ آيلا من هنا؟ 

و يتذكر زوالي. 
و يشفق على ناردين ، أجل بعد كل ما فعلت ، يشعر بالشفقة تجاه ناردين، خسرت أشياء كثيرة لأجل الحصول عليه ، وللأسف لم تحصل عليه. 

فهو دائما ينتمي لشخص آخر ، كانت زوالي و الآن آيلا. 
و سأل نفسه ماذا لو عاد الزمن ؟ 

_أما أنا لو عاد الزمن ؟ لا أعلم ماذا أفعل ؟ هل ما فعلت في الماضي كان صواب؟ و حتي الآن مازلت مشوش ، لا أعلم إذا كنت ما أفعل في الحاضر صواب أو خطأ ، الشيء المؤكد أني لا أختار ما حدث في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. 
لكن أملك الاختيار الآن، لم أضحي بحياة آيلا. 
لم أتركك ناردين بعد ما فعلت لأجلي ، هذه حياتي حتي النهاية ، سوف أظل مستذئب مدي الحياة. 
///////////
كانت ليلة صعبة عليهم

الثلاثة  ينتظرون الغد بفارغ الصبر 

آيلا تقسم أنها تفعل المستحيل لأجل ألبرت 

و هو أيضا سوف يجعلها تغادر هذا المكان 

و ناردين ترتب مراسم الغد ، فالشي الأكيد هو موت إحداهما في الغد. 
//////////////////
خدعوك  فقالوا: 

أن في الحب و الحرب كل شيء مسموح. 

من وجهه نظري هذه الجملة ، هي الشمعة التي تحرق كل شيء. 

فالحرب لها قوانين. 

و أما الحب : هذه الكلمة تعني الكثير والكثير. 

الحب يجعلك شخص رقيق المشاعر. 

لا تظلم الحب و أنت تظلم نفسك و الآخرين، و تأتي و تقول كل شيء مسموح في الحب. 

الحب يجعلك تضحي بنفسك لأجل من تحب. 
/////////////////////////
في اليوم التالي

ينتظر الجميع أن تغرب الشمس و يأتي الليل. 

رفعت نادرين عيونها و نظرت لها و هي تهبط من على الدرج، و قالت بابتسامة: 

_مرحبا آيلا. 

لتجيب بهدوء: 

_مرحبا ناردين. 

سألت بهدوء: 

_هل أنتِ مستعدة ؟ 

أومأت رأسها بالموافقة.

  تنظر عليه و هو يهبط الدرج و تسأل نفسها ، كيف وقعت في غرامه في هذا الوقت القصير و بهذه الهيئة؟ 

نظر الاخر لها بدموع، و يخشى أن يخسر آيلا، لكن هي لا تنصت له، فقرر الصمت. 

و نظر إلى ناردين التي لم تتغير نظرتها ، نفس النظرة كانت تنظر له و هو مع زوالي ، يسأل نفسه ، هل هو من  أخطأ في حقها  أو هي أخطأت في حق نفسها؟ 

نفس نظرة الحزن و الانكسار و الهزيمة، ترى الحب في عيناها  ، لكن ليس لها ، بل لفتاة آخرى، و تسأل نفسها أيضا ، لماذا سعت خلف سراب؟ لماذا ركضت خلف وهم؟ هو لم يكن لها و لا يفعل. 

الثلاثة اتفقوا على شيء حدث ما حدث و الآن ننتظر ، ماذا يحدث بعد ؟ 
رحلت الشمس و ظهر القمر 

لتبدأ مراسم فك لعنة عازفة الموت. 

نفس المراسم الذي فعله كاريكاتير في مملكة الجن سوف تتكرر مرة أخرى. 

يجلس ألبرت ،و ناردين و الآلة الموسيقية على قدمها و الطبق الذي بداخله قلب كاريكاتير ،و جميع المستذئبين كانوا يجلسون في دائرة. 

و في المنتصف يوجد موقد به نار. 

الفرق في الماضي قطعة القماش هي التي تم حرقها  ، لكن الآن كتف آيلا الذي عليه  الوشم الذي يحرق. 

جلست آيلا في المنتصف أمام الموقد،  أشعلت ناردين النار على كتف آيلا. 

و الغريب آيلا أصبحت تقول نفس تعويذة  كاريكاتير و لا تشعر بألم الحرق ، و أصبحت ترسم طلاسم على موقد النار، و  كأنها مغيبة عن الوقع. 

و أصبح كل المستذئبين يتألمون  و يصرخون  بصوت عالي ، كان المكان يهتز بشدة ، مثل الاعصار ،  بدأت ناردين تعزف الموسيقى. 

الجميع يفعل أشياء دون إرادة منه ، حتي ناردين
إلا ألبرت  كان يشعر بكل شيء ، تارة ينظر إلى ناردين و تارة إلى آيلا. 

جميع المستذئبين يتألمون إلا هو. 

لأن الجميع كانوا أموات في مملكة الجن و اللعنة هي التي جعلت الروح تعود إليهم ، لذا المراسم التي تقام الآن تجعلهم يعودون مثل السابق. 

و امتلأ المكان بطيور غريبة الشكل و كل طير أخذ مستذئب و رحل. 

و البحيرة الملعونة أصبحت تصدر صرخات تهز المكان بشدة 

وخرج من البحيرة  زوالي و ادولف  و كل شخص  في  البحيرة الملعونة و ذهبوا إلى ناردين ، و قفوا أمامها و ينظرون لها بغضب و حقد شديد ،و حان وقت الانتقام. 

قالت   ناردين با ابتسامة ممزوج بدموع:

_ كنت أعلم أن هذه آخر مرة أعزف هذه المقطوعة ،و أعلم أيضا أني كنت اعزفها لنفسي ،و فعلت كل هذه الطقوس لأجلك ألبرت ، لأن هذه التعويذة تعود كل شيء مثل السابق، إلا أنا بسبب القلادة التي كانت معي ، مصيري مجهولة ، لا أعلم ماذا يحدث معي؟ لكن الأكيد زوالي و الجميع يريدون الانتقام مني، كنت أعلم أن اليوم سوف أكون أنا ضحية عازفة الموت،   أطلب منك السماح حبيبي  ،فعلت كل ذلك لأني أحببتك بجنون، أعلم أني أخطأت و فعلت أشياء سيئة ، كنت أسير خلف هوسي أنك تكون لي ، لكن تخيل بعد كل ما حدث ، أنت لم تحبني يوماً ما ، من يسمع قصتنا لا يصدق أن كل ما حدث لأجل قصة حب. 
أنت محظوظ ألبرت ،أحببتك زوالي  و كانت حياتها ثمن حبك ، و آيلا  كانت على استعداد تضحي بحياتها لأجلك ، و أنا  أحرقت العالم لأجلك ،و الآن بعد كل ذلك تأكدت أنك لم تكن لي يوماً، لذا قررت التضحية  لأجلك ، أحبك ألبرت ، عشقتك حد الجنون . 

لم يستطيع منع دموعه و هو يسمع حديثها ، ياليت كان يستطيع يتحكم في دقات القلب ، كان أحبها هي ، لكن القلب ليس بأمر منا، ليردف بحزن: 

_اعتذر ناردين، اعتذر ، و أتمني منكِ السماح. 

ابتسمت  له و هو بادل الابتسامة ، و رحلت ناردين إلى البحيرة الملعونة ، و خلفها ادولف و كل شخص كان في البحيرة 

دقائق و هو يتأمل زولي و هي نظر له نظرات عشق،هي الأخرى في صمت. 

و ثواني معدودة و صرخات نادرين تعبر عن مدي الألم التي تشعر بي.
///////////

الآن لا يوجد ألا ألبرت و آيلا. 

و مازلت آيلا تقرا التعويذة دون الانتباه لمن حولها . 

و فجأة أصبح ألبرت يصرخ  ،ثم عاد ألبرت الى طبيعته، و سقطت آيلا فاقدة الوعي. 
/////////////////////
بعد خمس  سنوات 
في القصر 

حفل زفاف ألبرت و آيلا 

بعد انتهاء  اللعنة من هذا القصر 

عاد القصر  الى جماله السابق و أصبح يستأجر لحفلات الزفاف و كل المناسبات. 

و هما يرقصون بسعادة 

ألبرت بحب: 

_آيلا أنا  سعيد جدا اليوم. 

تدور بسعادة و هي ترتدي هذا الثوب الجميل و تقول :

ـ ليس أكثر مني حبيبي . 

و نظرت له نظرة اعجاب  و قالت  :

_ لكن ما هذا الجمال يا راجل ،؟أنت وسيم جدا. 

ليردف بإعجاب: 

_لا يوجد في هذا العالم أجمل منكِ. 

و أكمل بحزن:

_ لكن آيلا رغم فارق العمر بينا. 

وضعت يدها على فمه حتي تمنعه من الحديث و تحدت بحب: 

_لكن أنا أحبك و لا يفرق معي شي، أحببتك و أنت ليس بشر، هل يفرق معي العمر  الآن  ؟ 

أبتسم بسعادة:

_ أنتِ محقاً فتاة مجنونة أحببت وحش ،هل يفرق معها العمر  

لتسأل بغيرة : 

_هل أحببت زولي أكثر أما أنا ؟ 

لف يديه حول خصرها ، و هي لفت يدها حول عنقه، ليجيب بهدوء :

_ لماذا هذا السؤال؟  تأكدي أن منذُ أول لحظة وقعت عيوني عليكِ وقعت في غرامك ، هل يوجد شيء مهم بعد ذلك ؟ 

أومأت رأسها اعتراضاً، و أكملت  رقصة الحب 

و فجاه  دوت  موسيقي  عازفة الموت 

نظرت آيلا إلى البرت بتعجب ممزوج بصدمة :

_ أقسم أن هذا النهاية . 

نظر البرت لها اعتراضاً ، ليردف :
_ بحقك آيلا توقفي عن هذه الجملة، لأنها حقا سبب النهاية. 

صاحت ناردين بصوتها المرعب : 

_مرحبا بكم ،في منزل عازفة الموت. 

ركض جميع المدعوين إلى خارج القصر. 

نظرت له بخوف لتردف:

_ ألبرت ماذا نفعل الآن؟هل عادت ناردين  

أجاب بهدوء: 

_هل تريدين تكرر الماضي؟ 

رفعت يديها في الهواء اعتراضاً ، صرخت  بعصبية: 

_ لا أريد يكون مصيري مثل زوالي. 

ليقول و هو يمسك يديها و يركض بها : 

_إذا اركضي آيلا، اركضي. 

ركض ألبرت و آيلا  و هما يضحكون بصوت عالي. 

لتجلس ناردين على الأرض  و تبدأ عزف المقطوعة الموسيقية الخاصة بها و تردف: 

_أين تذهب ألبرت؟ أنت حبيبي أنا، من حقي أنا لا أسمح لا أحد يأخذك مني. 

و تعالت أصوات ضحكات ناردين.
//////////////////

خارج القصر 

يسير مسحور و أنا خلفه و كالعادة يوجد علامات استفهام كثيرة.

صرختُ بنبرة حادة: 

_أنتظر مسحور بعض الوقت ، أريد معرفة ماذا  يحدث بعد عودة ناردين ، كيف عادت ؟ هل تعود لعنة عازفة الموت مرة أخرى ؟هل يستطيع ألبرت و آيلا النجاة؟

أكمل سير و أجاب باقتضاب: 

_انتهت رحلتنا هنا ، و انتهت رحلتنا في العالم الآخر. 

توقفت عن السير بتذمر، و قالت بغضب شديد:

_ لكن أريد العودة إلى الداخل  لمعرفة ، ماذا يحدث مع  آيلا و ألبرت ؟ 

توقف عن السير ،و التفت لي، صرخ  بغضب شديد : 
_انتهت رحلتنا ، هل تفهمين ؟هيا حتي تعودي الي عالمك، كل رحلة تريدين البقاء بعض الوقت و هذا غير مسموح. 

تجمعتُ الدموع في عيونها ، و نظرتُ له بعتاب و  تحدثت : 

_لأن دائما يوجد اموار عالقة في كل قصة، لم تخبرني نهاية القصص، دائما النهاية مفتوح. 

نظر لي بصمت، كانت نظراته تخبرني أن هذا المسموح فقط، و قال بنبرة حادة و لم استطيع بعدها مناقشة الأمر : انتهت الرحلة سيدتي اوديل 

و صعدنا إلى السيارة  للمرة الخامسة و الأخيرة حتي أعود إلى عالمي  

و هنا أصدقائي  انتهت رحلة عازفة الموت و معها  رحلتي في العالم الآخر. 
تعليقات



<>