رواية زوجة في السر الفصل الثالث3 بقلم سولية نصار

رواية زوجة في السر الفصل الثالث3 بقلم سولية نصار
كرامة مهدورة )
أتنازل لأني أحبك ...لكن لا تراهن على حبي كثيرا لأنه يوما ما قد يختفي !
صفا شاكر 
......
-نجمة قومي يالا ....
قالها يونس وهو يجلس  على الفراش يرتدي الحذاء الخاص به ...فتحت نجمة عينيها بصعوبة وهي تشعر بالإرهاق ...رفعت رأسها قليلا وقالت بخفوت وخجل:
-هي الساعة كام دلوقتي ؟!
-تسعة...
قالها بهدوء لتنهض بفزع وهي ترتدي قميصها وتذهب الى الحمام لتغتسل ....
....
بعد قليل ...
كان يونس يقف في التراس يدخن بينما خرجت نجمة وهي ترتدي ملابسها وقد مشطت شعرها ....كان التوتر يغز.و وجهها بالكامل ....الذ.نب يأكلها من الداخل ...تعرف ان ما فعلته لا رجعة له ...هي اصبحت ملكه وانتهى الأمر .....
نظر إليها وقد برقت عينيه  بقوة وهو يقترب منها ليجذبها إليه ولكنها ابتعدت فز.عة وهي تزدرد ريقها وتقول :
-يونس بالله عليك اهدى شوية ....
تنهد وقال:
-طيب يا روحي....
ثم اقترب ولمس وجنتها وهو يقول :
-خدي معاكي مفتاح الشقة...دي شقتك ....كل يوم هتيجي هنا ....أنا هحاول امشيكي ساعتين قبل ميعاد الشفت بتاعك عشان نقضي وقت اكتر مع بعض ...
ابتلعت ريقها وقالت:
-هو ...هو أنا هاجي هنا تاني ...
عبس وقال::
-اكيد ...مش انتِ مراتي .... هتيجي هنا كل يوم ...
-بس أنا خايفة يا يونس اللي بنعمله غلـ.ط ....
نظر إليها مضيقاً عينيه وقال :
-ايه هو اللي غلط بالضبط ؟!
-جوازنا العرفي ...أنا اقابلك كل يوم هنا ....ده مش صح ...
-انتِ مراتي !
-في السر ...أنا مراتك بس في السر !!!!
-احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده صح ...ارتاحي يا نجمة أنا مش هسمح لأي حاجة تا.ذيكي ولا أي مخلوق خلقه ربنا ماشي متخافيش ...بس مش هعلن جوازنا دلوقتي خالص .....
احتشدت الدموع بعينيها وهي تنظر إليه وقالت:
-يعني هبقى في السر كده علطول ....
-لا مش علطول بس لفترة كده عقبال ما اضبط اموري ....
-انت خايف على مشاعر مراتك صح ...مش عايز تعلن جوازنا...
-لا خا.يف على مشاعرها ولا حاجة ...هي متهمنيش اصلا  ...بس كل حاجة في أوانها يا نجمتي ...المهم انتِ بتثقي فيا....
-لو مش بثق فيك مكنتش اتجوزتك عرفي وتجاوزت كل الخطو ط الحمرا...
ابتسم برضا وقال:
-يبقى متخافيش ويالا روحي البيت دلوقتي وكلميني طمنيني عليكي لما توصلي تمام ...
هزت رأسها وعينيها تتعلق بعينيه ليقبل رأسها ويقول :
-انا طلبتلك اوبر وحاسبت عليه ..دقيقتين وهيوصل ان شاء الله ...
.......
بعد نصف ساعة تقريباً....
ولجت للمنزل وهي تشعر بالإر.هاق ...تشعر بكامل جسدها محطم...كان المنزل هادئ ...يبدو ان خالها وزوجته قد خلدا للنوم ...تنفست براحة فهي غير مستعدة لتواجهه الآن ....توقفت فجأة وهي تجد والدتها نائمة على الأريكة ...كانت جالسة بينما رأسها منحني للأسفل ونائمة ...شعرت نجمة ان قلبها يتمز ق بفعل الشعور بالذ.نب ....ماذا فعلت ....كيف فرطت بنفسها تحت مُسمى زواج سري....احتشدت الدموع بعينيها وهي تتجه لوالدتها وتيقظها برفق .:
-ماما ...ماما قومي ...
فتحت والدتها عينيها وهي تقول :
-هي الساعة كام دلوقتي ؟!
-عشرة ونص قومي يا ماما نامي في اوضتك ...
-اتأخرتي كده ليه يا بنتي ..ليه نسمع من خالك ومراته  كلمتين احنا في غنى عنهم ...
-والله أنا مبعملش حاجة غلط يا ماما ...أنا كنت في الشغل .....
-يا بنتي أنا واثقة في تربيتك والله بس خالك انتِ عارفاه هو قلبه ابيض بس مراته بقا الله يسامحها حطاكي في دماغها ....
-تو.لع بجا.ز ميهمنيش ...يالا عشان تنامي في اوضتك يا ماما ....
-طيب أستني هعملك اكل ...
قالتها هدى بلهفة لإبنتها الا ان نجمة أمسكت يدها وقالت :
-اكلت في الشركة يا ماما مفيش داعي ...
ثم جذبت والدتها ليناما بغرفتهما سوياً....
......
كانت تتسطح نجمة على فراشها وهي تكتم شهقاتها بقوة كي لا تشعر والدتها بينما الدموع تجري على وجهها دون توقف ...الذ.نب يحر.ق احشاءها ....تشعر بالرخص ...مسحت دموعها وهي تقرر انها سوف تحدثه غدا ...اما ان يعلن زواجهما او تنفصل عنه ...لن تستمر بهذا القر.ف ؛!!!
............
في منزل يونس وصفا ....
كانت صفا جالسة على الطاولة المزينة بالشموع تنتظره ...بعد ذهابه كانت قد اتخذت رأيها سوف تنقذ هذا الزواج المتدا.عي...لن تتخلى عن يونس دون حر.ب .....
تنهدت وهي تنظر لساعتها ...كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشر والنصف...لماذا لم يأتي ....
ولكن قطع شرودها عندما فُتح الباب ليظهر هو ....تنهدت براحة وتألقت عينيها العسلية بحب وهي تراه يلج للمنزل ...توقف وهو ينظر إليها ...مرت عليه نظراتها بلامبالاة ...كانت ترتدي غلالة من اللون الاحمر....وجهها مزين بمساحيق التجميل.....زفر بضيق ...هو ليس لديه رغبة فيها اطلاقاً....
-اتاخرت ليه؟!
قالتها بلهفة وهي تقترب منه الا انه تجاوزها وهو يقول :
-قعدتي مع صحابي طولت ..هو تحقيق يعني ...
-لا يا حبيبي أنا بس ..انت وحشتني اووي...
-ايه اللي انتِ عاملاه في نفسك ده يا صفا...هو انتِ لسه صغيرة عشان تلبسي قمصان نوم ....
قالها فجأة لتجفل ولكنها تماسكت وردت ؛
-هو كوني دخلت في الاربعين مينفعش البس قمصان نوم يا يونس ...مينفعش اقول لجوزي انه وحشني ...اني محتاجاله....ده حرام يعني ...
-لا عيـ.ب ...عيـ.ب عشان انتِ كبرتي خلاص ...
-كبرت ...
قالتها بصدمة فرد :

-أيوة كبرتي ومبقتش فيكي أي حاجة بتعجبني...مبقتش فيكي أي حاجة تجذبني ... ...
نظرت إليه بصدمة وقالت :
-انت عايز تتجوز يا يونس ...واحدة تانية غيري ...واحدة احلى مني واصغر مني صح....ده اللي بتلمحله ....
رفع وجهه دون ان يتكلم وهو يخفي ضميره المعذ.ب لترد هي بقوة :
-بس اعرف في الوقت اللي هتعملها فيه أنا مش هكون موجودة في حياتك !!
.......
في اليوم التالي....
كان يجلس بمكتبه وهو يفكر بالكلمات التي قالتها بالأمس..رغما عنه شعر بالخوف ....هو يحب صفا متأكد من هذا ...يحبها حب الحب الأول ...العشرة الطويلة ...امرأة اعتاد ان تكون ملكه ولا يمكن أن يراها مع آخر....ولكنها لا تجذبه بأي طريقة...غير نجمة ...تلك الفتاة الشابة الذي شعر معها بالنشاط  وكأنه يستعيد شبابه...خرج من شروده عندما طُرق الباب ...دخلت نجمة بهدوء وهي تطرق برأسها أرضاً ...اقترب منها بلهفه وهو يرفعها إليه ويضمها بقوة ....ابعدته بإرتباك وقالت:
-مينفعش نعمل كده في الشغل يا يونس .....
ابتعد عنه وهي تطرق برأسها وتقول :
-يونس أنا مش هقدر أعمل كده تاني !.....

تعليقات



<>